Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 3711تنوير الأبصارHanafivol. 6, p. 194vol. 6, p. 194

وَمَنْ بَنَى أَوْ غَرَسَ فِي أَرْضِ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ أُمِرَ بِالْقَلْعِ وَالرَّدِّ وَلِلْمَالِكِ أَنْ يَضْمَنَ لَهُ قِيمَةَ بِنَاءٍ أَوْ شَجَرٍ أَمَرَ بِقَلْعِهِ إنْ نَقَصَتْ الْأَرْضُ بِهِ غَصَبَ ثَوْبًا فَصَبَغَهُ أَوْ سَوِيقًا فَلَتَّهُ بِسَمْنٍ فَالْمَالِكُ مُخَيَّرٌ

Its commentaries

الدر المختارal-Haskafi

(وَمَنْ بَنَى أَوْ غَرَسَ فِي أَرْضِ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ أُمِرَ بِالْقَلْعِ وَالرَّدِّ) لَوْ قِيمَةُ السَّاحَةِ أَكْثَرَ كَمَا مَرَّ (وَلِلْمَالِكِ أَنْ يَضْمَنَ لَهُ قِيمَةَ بِنَاءٍ أَوْ شَجَرٍ أَمَرَ بِقَلْعِهِ) أَيْ مُسْتَحِقُّ الْقَلْعِ فَتُقَوَّمُ بِدُونِهِمَا وَمَعَ أَحَدِهِمَا مُسْتَحِقُّ الْقَلْعِ فَيَضْمَنُ الْفَضْلَ (إنْ نَقَصَتْ الْأَرْضُ بِهِ) أَيْ بِالْقَلْعِ وَلَوْ زَرَعَهَا يُعْتَبَرُ الْعُرْفُ فَإِنْ اقْتَسَمُوا الْغَلَّةَ أَنْصَافًا أَوْ أَرْبَاعًا اُعْتُبِرَ وَإِلَّا فَالْخَارِجُ لِلزَّارِعِ وَعَلَيْهِ أَجْرُ مِثْلِ الْأَرْضِ،

4,594

وَأَمَّا فِي الْوَقْفِ فَتَجِبُ الْحِصَّةُ أَوْ الْأَجْرُ بِكُلِّ حَالِ الْفُصُولَيْنِ. (غَصَبَ ثَوْبًا فَصَبَغَهُ) لَا عِبْرَةَ لِلْأَلْوَانِ بَلْ لِحَقِيقَةِ الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ (أَوْ سَوِيقًا فَلَتَّهُ بِسَمْنٍ فَالْمَالِكُ مُخَيَّرٌ إنْ شَاءَ ضَمَّنَهُ قِيمَةَ ثَوْبِهِ أَبْيَضَ وَمِثْلُ السَّوِيقِ) عَبَّرَ فِي الْمَبْسُوطِ بِالْقِيمَةِ لِتَغَيُّرِهِ بِالْقَلْيِ فَلَمْ يَبْقَ مِثْلِيًّا، وَسَمَّاهُ هُنَا مِثْلًا لِقِيَامِ الْقِيمَةِ مَقَامَهُ كَذَا فِي الِاخْتِيَارِ، وَقَدَّمْنَا قَوْلَيْنِ عَنْ الْمُجْتَبَى

رد المحتارIbn Abidin · a gloss on الدر المختار

(قَوْلُهُ وَمَنْ بَنَى) أَيْ بِغَيْرِ تُرَابِ تِلْكَ الْأَرْضِ وَإِلَّا فَالْبِنَاءُ لِرَبِّ الْأَرْضِ،؛ لِأَنَّهُ لَوْ أَمَرَ بِنَقْضِهِ يَصِيرُ تُرَابًا كَمَا كَانَ دُرٌّ مُنْتَقًى فِي

(قَوْلِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ) فَلَوْ بِإِذْنِهِ فَالْبِنَاءُ لِرَبِّ الدَّارِ، وَيَرْجِعُ عَلَيْهِ بِمَا أَنْفَقَ جَامِعُ الْفُصُولَيْنِ مِنْ أَحْكَامِ الْعِمَارَةِ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ، وَسَيَذْكُرُ الشَّارِحُ فِي شَتَّى الْوَصَايَا مَسْأَلَةَ مَنْ بَنَى فِي دَارِ زَوْجَتِهِ مُفَصَّلَةً

(قَوْلُهُ لَوْ قِيمَةُ السَّاحَةِ أَكْثَرُ) بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَلَوْ قِيمَتُهَا أَقَلُّ، فَلِلْغَاصِبِ أَنْ يَضْمَنَ لَهُ قِيمَتَهَا، وَيَأْخُذَهَا دُرَرٌ عَنْ النِّهَايَةِ، وَهَذَا عَلَى قَوْلِ الْكَرْخِيِّ وَقَدَّمْنَا الْكَلَامَ عَلَيْهِ آنِفًا

(قَوْلُهُ أَيْ مُسْتَحِقُّ الْقَلْعِ إلَخْ) وَهِيَ أَقَلُّ مِنْ قِيمَتِهِ مَقْلُوعًا مِقْدَارَ أُجْرَةِ الْقَلْعِ فَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الْأَرْضِ مِائَةً وَقِيمَةُ الشَّجَرِ الْمَقْلُوعِ عَشَرَةٌ، وَأُجْرَةُ الْقَلْعِ دِرْهَمٌ بَقِيَتْ تِسْعَةُ دَرَاهِمَ، فَالْأَرْضُ مَعَ هَذَا الشَّجَرِ تُقَوَّمُ بِمِائَةٍ وَتِسْعَةِ دَرَاهِمَ فَيَضْمَنُ الْمَالِكُ التِّسْعَةَ مِنَحٌ

(قَوْلُهُ إنْ نَقَصَتْ الْأَرْضُ بِهِ) أَيْ نُقْصَانًا فَاحِشًا بِحَيْثُ يُفْسِدُهَا

35,343

أَمَّا لَوْ نَقَصَهَا قَلِيلًا فَيَأْخُذُ أَرْضَهُ، وَيَقْلَعُ الْأَشْجَارَ وَيَضْمَنُ النُّقْصَانَ سَائِحَانِيٌّ عَنْ الْمَقْدِسِيَّ.

مَطْلَبٌ زَرَعَ فِي أَرْضِ الْغَيْرِ يُعْتَبَرُ عُرْفُ الْقَرْيَةِ

(قَوْلُهُ وَلَوْ زَرَعَهَا يُعْتَبَرُ الْعُرْفُ إلَخْ)

35,344

قَالَ فِي الذَّخِيرَةِ قَالُوا إنْ كَانَتْ الْأَرْضُ مُعَدَّةً لِلزِّرَاعَةِ، بِأَنْ كَانَتْ الْأَرْضُ فِي قَرْيَةٍ اعْتَادَ أَهْلُهَا زِرَاعَةَ أَرْضِ الْغَيْرِ، وَكَانَ صَاحِبُهَا مِمَّنْ لَا يَزْرَعُ بِنَفْسِهِ، وَيَدْفَعُ أَرْضَهُ مُزَارَعَةً، فَذَلِكَ عَنْ الْمُزَارَعَةِ، وَلِصَاحِبِ الْأَرْضِ أَنْ يُطَالِبَ الْمُزَارِعَ بِحِصَّةِ الدِّهْقَانِ عَلَى مَا هُوَ مُتَعَارَفُ أَهْلِ الْقَرْيَةِ النِّصْفَ أَوْ الرُّبُعَ، أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ. وَهَكَذَا ذَكَرَ فِي فَتَاوَى النَّسَفِيِّ، وَهُوَ نَظِيرُ الدَّارِ الْمُعَدَّةِ لِلْإِجَارَةٍ إذَا سَكَنَهَا إنْسَانٌ، فَإِنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى الْإِجَارَةِ

35,345

وَكَذَا هَاهُنَا، وَعَلَى هَذَا أَدْرَكْت مَشَايِخَ زَمَانِي، وَاَلَّذِي تَقَرَّرَ عِنْدِي وَعَرَضْتُهُ عَلَى مَنْ أَثِقُ بِهِ أَنَّ الْأَرْضَ وَإِنْ كَانَتْ مُعَدَّةً لِلزِّرَاعَةِ، تَكُونُ هَذِهِ مُزَارَعَةً فَاسِدَةً إذْ لَيْسَ فِيهَا بَيَانُ الْمُدَّةِ، فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ الْخَارِجُ كُلُّهُ لِلْمُزَارَعَةِ، وَعَلَى الْمُزَارِعِ أَجْرُ مِثْلِ الْأَرْضِ اهـ.

أَقُولُ: لَكِنْ سَيَذْكُرُ الشَّارِحُ فِي كِتَابِ الْمُزَارَعَةِ: أَنَّ الْمُفْتَى بِهِ صِحَّتُهَا بِلَا بَيَانِ الْمُدَّةِ، وَتَقَعُ عَلَى أَوَّلِ زَرْعٍ وَاحِدٍ فَالظَّاهِرُ أَنَّ مَا عَلَيْهِ الْمَشَايِخُ مَبْنِيٌّ عَلَى هَذَا،

35,346

وَفِي مُزَارَعَةِ الْبَزَّازِيَّةِ بَعْدَ نَقْلِهِ مَا مَرَّ عَنْ الذَّخِيرَةِ قَالَ الْقَاضِي: وَعِنْدِي أَنَّهَا إنْ مُعَدَّةً لَهَا وَحِصَّةُ الْعَامِلِ مَعْلُومَةٌ عِنْدَ أَهْلِ تِلْكَ النَّاحِيَةِ جَازَ اسْتِحْسَانًا وَإِنْ فُقِدَ أَحَدُهُمَا لَا يَجُوزُ وَيُنْظَرُ إلَى الْعَادَةِ إذَا لَمْ يُقِرَّ بِأَنَّهُ زَرَعَهَا لِنَفْسِهِ قَبْلَ الزِّرَاعَةِ أَوْ بَعْدَهَا أَوْ كَانَ مِمَّنْ لَا يَأْخُذُهَا مُزَارَعَةً وَيَأْنَفُ مِنْ ذَلِكَ فَحِينَئِذٍ تَكُونُ غَصْبًا، وَالْخَارِجُ لَهُ وَعَلَيْهِ نُقْصَانُ الْأَرْضِ،

35,347

وَكَذَا لَوْ زَرَعَهَا بِتَأْوِيلٍ بِأَنْ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا لِغَيْرِ الْمُؤَجِّرِ بِلَا إذْنِ رَبِّهَا، وَلَمْ يُجِزْهَا رَبُّهَا وَزَرَعَهَا الْمُسْتَأْجِرُ لَا تَكُونُ مُزَارَعَةً؛ لِأَنَّهُ زَرَعَهَا بِتَأْوِيلِ الْإِجَارَةِ اهـ

(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَالْخَارِجُ لِلزَّارِعِ إلَخْ) أَيْ إنْ لَمْ يَكُنْ عُرْفٌ فِي دَفْعِهَا مُزَارَعَةً، وَلَا فِي قَسْمِ حِصَّةٍ مَعْلُومَةٍ يَكُونُ الزَّارِعُ غَاصِبًا فَيَكُونُ الْخَارِجُ لَهُ وَقَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ أَجْرُ مِثْلِ الْأَرْضِ مُشْكِلٌ، وَلَا تُفِيدُهُ النُّقُولُ الْمَارَّةُ؛ لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ لَيْسَتْ مِمَّا أُعِدَّ لِلِاسْتِغْلَالِ، حَتَّى يَجِبَ عَلَيْهِ الْأَجْرُ، بَلْ الْوَاجِبُ عَلَيْهِ نُقْصَانُهَا. اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى أَنَّهَا مَالُ يَتِيمٍ، وَهُوَ بَعِيدٌ جِدًّا أَوْ أَعَدَّهَا صَاحِبُهَا لِلْإِجَارَةِ، فَتَكُونُ مِمَّا أُعِدَّ لِلِاسْتِغْلَالِ،

35,348

وَأَمَّا الْوَقْفُ فَيَأْتِي قَرِيبًا، وَلَيْسَ فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ مَا يُفِيدُ مَا ذَكَرَهُ أَصْلًا فَإِنَّ الَّذِي فِيهِ مِنْ الْفَصْلِ الْحَادِي وَالثَّلَاثِينَ نَحْوُ مَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الذَّخِيرَةِ وَالْبَزَّازِيَّةِ

(قَوْلُهُ وَأَمَّا فِي الْوَقْفِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْفُصُولَيْنِ إلَّا فِي الْوَقْفِ، فَيَجِبُ فِيهِ الْحِصَّةُ أَوْ الْأَجْرُ بِأَيِّ جِهَةٍ زَرَعَهَا أَوْ سَكَنَهَا أُعِدَّتْ لِلزِّرَاعَةِ أَوْ لَا، وَعَلَى هَذَا اسْتَقَرَّ فَتْوَى عَامَّةِ الْمُتَأَخِّرِينَ اهـ.

وَرَأَيْت فِي هَامِشِهِ عَنْ مُفْتِي دِمَشْقَ الْعَلَّامَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَفَنْدِي الْعِمَادِيِّ أَنَّ قَوْلَهُ تَجِبُ الْحِصَّةُ أَيْ فِي زَرْعِ الْأَرْضِ وَقَوْلَهُ: أَوْ الْأَجْرُ أَيْ فِي سُكْنَى الدَّارِ فَقَوْلُهُ: زَرَعَهَا أَيْ الْأَرْضَ أَوْ سَكَنَهَا أَيْ الدَّارَ فَفِيهِ لَفٌّ وَنَشْرٌ مُرَتَّبٌ اهـ وَدَخَلَ فِي قَوْلِهِ بِأَيِّ جِهَةٍ زَرَعَهَا مَا لَوْ زَرَعَهَا عَلَى وَجْهِ الْغَصْبِ صَرِيحًا أَوْ دَلَالَةً أَوْ عَلَى وَجْهِ الْمُزَارَعَةِ أَوْ تَأْوِيلِ عَقْدٍ،

35,349

فَإِنَّ ذَلِكَ مَذْكُورٌ فِي عِبَارَةِ الْفُصُولَيْنِ قَبْلَ قَوْلِهِ إلَّا فِي الْوَقْفِ، وَذَكَرَ فِي الْإِسْعَافِ أَنَّهُ لَوْ زَرَعَ أَرْضَ الْوَقْفِ يَلْزَمُ أَجْرُ مِثْلِهَا عِنْدَ الْمُتَأَخِّرِينَ اهـ.

أَقُولُ: وَالظَّاهِرُ حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَكُنْ عُرْفٌ أَوْ كَانَ الْأَجْرُ أَنْفَعَ لِلْوَقْفِ تَأَمَّلْ وَيُمْكِنُ تَفْسِيرُ قَوْلِ الْفُصُولَيْنِ فَتَجِبُ الْحِصَّةُ: أَيْ إنْ كَانَ عُرْفٌ، وَقَوْلُهُ أَوْ الْأَجْرُ أَيْ إنْ لَمْ يَكُنْ عُرْفٌ أَوْ كَانَ الْأَجْرُ أَنْفَعَ تَأَمَّلْ. مَطْلَبٌ مُهِمٌّ

35,350

وَالْحَاصِلُ أَنَّهَا إنْ كَانَتْ الْأَرْضُ مِلْكًا،

35,351

فَإِنْ أَعَدَّهَا رَبُّهَا لِلزِّرَاعَةِ اُعْتُبِرَ الْعُرْفُ فِي الْحِصَّةِ، وَإِلَّا فَإِنْ أَعَدَّهَا لِلْإِيجَارِ، فَالْخَارِجُ لِلزَّارِعِ، وَعَلَيْهِ أَجْرُ الْمِثْلِ وَإِلَّا فَعَلَيْهِ النُّقْصَانُ إنْ انْتَقَصَتْ وَإِنْ كَانَتْ وَقْفًا فَإِنَّ ثَمَّةَ عُرْفٌ وَكَانَ أَنْفَعَ اُعْتُبِرَ، وَإِلَّا فَأَجْرُ الْمِثْلِ لِقَوْلِهِمْ يُفْتَى بِمَا هُوَ أَنْفَعُ لِلْوَقْفِ فَاغْتَنِمْ هَذَا التَّحْرِيرَ الْمُفْرَدَ الْمَأْخُوذَ مِنْ كَلَامِهِمْ الْمُبَدَّدِ.

بَقِيَ هُنَا شَيْءٌ يَخْفَى عَلَى كَثِيرِينَ وَهُوَ: مَا لَوْ كَانَتْ الْأَرْضُ سُلْطَانِيَّةً أَوْ وَقْفًا بِيَدِ زُرَّاعِهَا الَّذِينَ لَهُمْ مِشَدُّ مَسْكَنِهَا كَغَالِبِ الْأَرَاضِيِ الدِّمَشْقِيَّةِ إذَا زَرَعَهَا غَيْرُ مَنْ لَهُ الْمِشَدُّ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَدَفَعَ مَا عَلَيْهَا مِنْ الْحِصَّةِ لِلْمُتَكَلِّمِ عَلَيْهَا، هَلْ لِصَاحِبِ الْمِشَدِّ أَنْ يُطَالِبَهُ بِحِصَّةٍ مِنْ الْخَارِجِ، أَوْ بِأُجْرَةِ زَرْعِهَا دَرَاهِمَ أَمْ لَا؟ أَجَابَ فِي الْخَيْرِيَّةِ بِقَوْلِهِ: لَا وَإِنْ قُلْنَا لَا نَرْفَعُ يَدَهُ عَنْهَا مَا دَامَ مُزَارِعًا يُعْطِي مَا هُوَ الْمُعْتَادُ فِيهَا عَلَى وَجْهِهِ الْمَطْلُوبِ اهـ فَعُلِمَ بِهَذَا أَنَّ الْحِصَّةَ لَا يَسْتَحِقُّهَا صَاحِبُ الْمِشَدِّ، بَلْ صَاحِبُ الْإِقْطَاعِ أَوْ الْمُتَوَلِّي فَتَنَبَّهْ.

35,352

وَفِي الْحَامِدِيَّةِ سُئِلَ فِي أَرْضِ وَقْفٍ سَلِيخَةٍ جَارِيَةٍ فِي مِشَدِّ مَسْكَةِ رَجُلٍ زَرَعَهَا زَيْدٌ بِلَا إذْنٍ مِنْ الْمُتَوَلِّي، وَلَا مِنْ ذِي الْمِشَدِّ وَلَمْ تَكُنْ فِي إجَارَتِهِ أَجَابَ: لِلنَّاظِرِ مُطَالَبَةُ زَيْدٍ بِأُجْرَةِ مِثْلِهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ فَلْيُحْفَظْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ مُهِمٌّ (قَوْلُهُ بِكُلِّ حَالٍّ) عَلِمْت مَعْنَاهُ مِمَّا قَدَّمْنَاهُ

(قَوْلُهُ فَصَبَغَهُ) فَلَوْ انْصَبَغَ بِلَا فِعْلِ أَحَدٍ كَإِلْقَاءِ الرِّيحِ، فَلَا خِيَارَ لِرَبِّ الثَّوْبِ بَلْ يَدْفَعُ قِيمَةَ الصَّبْغِ لِصَاحِبِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا جِنَايَةَ مِنْ صَاحِبِ الصَّبْغِ حَتَّى يَضْمَنَ الثَّوْبَ زَيْلَعِيٌّ

(قَوْلُهُ لَا عِبْرَةَ لِلْأَلْوَانِ إلَخْ) بَيَانٌ لِنُكْتَةِ عَدَمِ تَعَرُّضِ الْمُصَنِّفِ لِلَوْنِ الصَّبْغِ،

35,353

وَأَنَّ مَا رُوِيَ عَنْ الْإِمَامِ أَنَّ السَّوَادَ نُقْصَانٌ وَعِنْدَهُمَا زِيَادَةٌ كَالْحُمْرَةِ وَالصُّفْرَةِ رَاجِعٌ إلَى اخْتِلَافِ عَصْرٍ وَزَمَانٍ فَمِنْ الثِّيَابِ مَا يَزْدَادُ بِالسَّوَادِ وَمِنْهَا مَا يُنْتَقَصُ كَمَا فِي التَّبْيِينِ وَغَيْرِهِ

(قَوْلُهُ بَلْ لِحَقِيقَةِ الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ)

35,354

فَلَوْ كَانَ ثَوْبًا يَنْقُصُهُ الصَّبْغُ بِأَنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ ثَلَاثِينَ دِرْهَمًا مَثَلًا، فَتَرَاجَعَتْ الصَّبْغُ إلَى عِشْرِينَ فَعَنْ مُحَمَّدٍ يَنْظُرُ إلَى ثَوْبٍ يَزِيدُ فِيهِ ذَلِكَ الصَّبْغُ،

35,355

فَإِنْ كَانَتْ الزِّيَادَةُ خَمْسَةً يَأْخُذُ رَبُّ الثَّوْبِ ثَوْبَهُ وَخَمْسَةَ دَرَاهِمَ؛ لِأَنَّ صَاحِبَ الثَّوْبِ وَجَبَ لَهُ عَلَى الْغَاصِبِ ضَمَانُ نُقْصَانِ قِيمَةِ ثَوْبه عَشَرَةَ دَرَاهِمَ، وَوَجَبَ عَلَيْهِ لِلْغَاصِبِ قِيمَةُ صَبْغِهِ خَمْسَةُ الْخَمْسَةِ بِالْخَمْسَةِ قِصَاصٌ، وَيَرْجِعُ عَلَيْهِ بِمَا بَقِيَ مِنْ النُّقْصَانِ وَهُوَ خَمْسَةٌ رَوَاهُ هِشَامٌ عَنْ مُحَمَّدٍ.

وَاسْتَشْكَلَهُ الزَّيْلَعِيُّ بِمَا حَاصِلُهُ: أَنَّ الْمَالِكَ لَمْ يَصِلْ إلَيْهِ كُلُّ حَقِّهِ وَلَمْ يَنْتَفِعْ بِالصَّبْغِ، بَلْ ضَرَّهُ فَكَيْفَ يَغْرَمُ وَالْإِتْلَافُ مُوجِبٌ لِكُلِّ الْقِيمَةِ فَكَيْفَ صَارَ مُسْقِطًا، وَأَجَابَ الطُّورِيُّ بِمَا لَا يَشْفِي فَرَاجِعْهُ

(قَوْلُهُ فَالْمَالِكُ مُخَيَّرٌ) ؛ لِأَنَّهُ صَاحِبُ أَصْلٍ وَالْآخَرُ صَاحِبُ وَصْفٍ يُقَالُ: ثَوْبٌ مَصْبُوغٌ وَسَوِيقٌ مَلْتُوتٌ فَخُيِّرَ لِتَعَذُّرِ التَّمْيِيزِ قَوْلُهُ وَسَمَّاهُ) أَيْ الْقِيمَةَ بِمَعْنَى الْبَدَلِ وَهُوَ جَوَابٌ عَنْ الْمَتْنِ حَيْثُ يُفْهَمُ مِنْهُ خِلَافُ مَا فِي الْمَبْسُوطِ وَقَوْلُهُ: وَقَدَّمْنَا قَوْلَيْنِ: أَيْ أَوَائِلُ الْغَصْبِ جَوَابٌ آخَرُ فَمَا فِي الْمَتْنِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْقَوْلِ الْآخَرِ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُتُونِ وَفِي الدُّرِّ الْمُنْتَقَى أَنَّهُ مِثْلِيٌّ،

35,356

وَقِيلَ قِيَمِيٌّ لِتَغَيُّرِهِ بِالْقَلْيِ لَكِنْ تَفَاوُتُهُ قَلِيلٌ، فَلَمْ يَخْرُجْ عَنْ كَوْنِهِ مِثْلِيًّا كَمَا فِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ اهـ وَصَحَّحَ الْأَتْقَانِيُّ أَنَّهُ قِيَمِيٌّ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.