Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 3761تنوير الأبصارHanafivol. 6, p. 231vol. 6, p. 231

وَلَوْ سَكَتَ عَنْهُ وَصَبَرَ حَتَّى يَطْلُبَ عِنْدَ الْأَجَلِ بَطَلَتْ شُفْعَتُهُ وَبِمِثْلِ الْخَمْرِ وَقِيمَةِ الْخِنْزِيرِ إنْ كَانَ الشَّفِيعُ ذِمِّيًّا وَبِقِيمَتِهَا لَوْ مُسْلِمًا

Its commentaries

الدر المختارal-Haskafi

(وَلَوْ سَكَتَ عَنْهُ) فَلَمْ يَطْلُبْ فِي الْحَالِّ (وَصَبَرَ حَتَّى يَطْلُبَ عِنْدَ) حُلُولِ (الْأَجَلِ بَطَلَتْ شُفْعَتُهُ) خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ. (وَ) يَأْخُذُ (بِمِثْلِ الْخَمْرِ وَقِيمَةِ الْخِنْزِيرِ إنْ كَانَ) الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي وَ (الشَّفِيعُ ذِمِّيًّا) لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الْبَائِعُ أَيْضًا ذِمِّيًّا، وَإِلَّا يَفْسُدُ الْبَيْعُ فَلَا تَثْبُتُ الشُّفْعَةُ ابْنُ كَمَالٍ مَعْزِيًّا لِلْمَبْسُوطِ (وَ) يَأْخُذُ (بِقِيمَتِهَا) لِمَا مَرَّ (لَوْ) كَانَ الشَّفِيعُ (مُسْلِمًا) لِمَنْعِهِ عَنْ تَمَلُّكِهَا وَتَمْلِيكِهَا، ثُمَّ قِيمَةُ الْخِنْزِيرِ هُنَا قَائِمَةٌ مَقَامَ الدَّارِ لَا مَقَامَ الْخِنْزِيرِ وَلِذَا لَا يَحْرُمُ تَمَلُّكُهَا

4,638

بِخِلَافِ الْمُرُورِ عَلَى الْعَاشِرِ.

رد المحتارIbn Abidin · a gloss on الدر المختار

(قَوْلُهُ وَلَوْ سَكَتَ عَنْهُ إلَخْ)

35,660

فَائِدَةُ قَوْلِهِ أَوْ طَلَبَ فِي الْحَالِ

(قَوْلُهُ بَطَلَتْ شُفْعَتُهُ) لِأَنَّ حَقَّهُ قَدْ ثَبَتَ، وَلِذَا كَانَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ بِثَمَنٍ حَالٍّ، وَلَوْلَا أَنَّ حَقَّهُ ثَابِتٌ لَمَا كَانَ لَهُ الْأَخْذُ فِي الْحَالِ، وَالسُّكُوتُ عَنْ الطَّلَبِ بَعْدَ ثُبُوتِ حَقِّهِ يُبْطِلُهَا زَيْلَعِيٌّ وَدُرَرٌ: وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ هَذَا طَلَبُ تَمَلُّكٍ، وَلَا تَبْطُلُ الشُّفْعَةُ بِتَأْخِيرِهِ إلَى حُلُولِ الْأَجَلِ لَا عِنْدَ الْإِمَامِ لِأَنَّهُ لَمْ يُقَدِّرْ لَهُ مُدَّةً وَلَا عِنْدَ مُحَمَّدٍ لِتَقْدِيرِهِ بِشَهْرٍ شُرُنْبُلَالِيَّةٌ، وَمَا قِيلَ فِي الْجَوَابِ الْمُرَادُ طَلَبُ الْمُوَاثَبَةِ يَأْبَاهُ قَوْلُهُ لِأَنَّ حَقَّهُ قَدْ ثَبَتَ فَإِنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّ الْمُرَادَ طَلَبُ التَّمَلُّكِ أَبُو السُّعُودِ.

أَقُولُ: النَّظَرُ مَعْلُولٌ، وَالْجَوَابُ مَقْبُولٌ لِأَنَّ ثُبُوتَ الشُّفْعَةِ لِلشَّفِيعِ بَعْدَ الْبَيْعِ وَاسْتِقْرَارَهَا بَعْدَ الطَّلَبَيْنِ كَمَا مَرَّ مَتْنًا،

35,661

فَإِذَا صَدَرَ الْبَيْعُ وَثَبَتَ حَقُّهُ فِيهَا ثُمَّ عَلِمَ بِهِ وَلَمْ يَطْلُبْ طَلَبَ مُوَاثَبَةً بَطَلَتْ لِأَنَّهُ سَكَتَ بَعْدَ ثُبُوتِ حَقِّهِ، وَمَنْشَأُ مَا مَرَّ اشْتِبَاهُ الثُّبُوتِ بِالِاسْتِقْرَارِ فَتَدَبَّرْ

(قَوْلُهُ بِمِثْلِ الْخَمْرِ وَقِيمَةِ الْخِنْزِيرِ)

35,662

فَلَوْ بِيعَتْ بِمَيْتَةٍ فَلَا شُفْعَةَ إلَّا إنْ كَانُوا يَتَمَوَّلُونَهَا أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ وَالشَّفِيعُ ذِمِّيًّا) وَمِثْلُهُ الْمُسْتَأْمَنُ لَا الْمُرْتَدُّ قُتِلَ أَوْ مَاتَ أَوْ لَحِقَ خِلَافًا لَهُمَا، وَلَا تَثْبُتُ لِوَرَثَتِهِ

35,663

أَمَّا لَوْ شَرَى فَقُتِلَ لَمْ تَبْطُلْ شُفْعَةُ الشَّفِيعِ لِتَعَلُّقِهَا بِالْخُرُوجِ عَنْ الْمِلْكِ،

35,664

وَلَوْ شَرَى مُسْلِمٌ فِي دَارِ الْحَرْبِ دَارًا شَفِيعُهَا مُسْلِمٌ لَا شُفْعَةَ لَهُ وَإِنْ أَسْلَمَ أَهْلُهَا، لِأَنَّ أَحْكَامَنَا لَا تَجْرِي فِيهَا أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ إلَخْ) بَيَانٌ لِفَائِدَةِ زِيَادَةِ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي

(قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ) أَيْ فِي كِتَابِ الْغَصْبِ حَيْثُ قَالَ: إنَّ الْخَمْرَ فِي حَقِّنَا قِيَمِيٌّ حُكْمًا، أَوْ فِي قَوْلِهِ آنِفًا وَلَوْ حُكْمًا كَالْخَمْرِ فِي حَقِّ الْمُسْلِمِ بِنَاءً عَلَى مَا قَدَّمْنَا مِنْ أَنَّ حَقَّهُ أَنْ يَذْكُرَهُ بَعْدَ قَوْلِهِ وَفِي الْقِيَمِيِّ

(قَوْلُهُ لَوْ كَانَ الشَّفِيعُ مُسْلِمًا)

35,665

فَلَوْ مُسْلِمًا وَكَافِرًا فَالنِّصْفُ لِمُسْلِمٍ بِنِصْفِ قِيمَةِ الْخَمْرِ وَلِلْكَافِرِ بِمِثْلِ نِصْفِهِ أَتْقَانِيٌّ. وَفِيهِ أَسْلَمَ قَبْلَ الْأَخْذِ لَمْ تَبْطُلْ وَصَارَ كَالْمُسْلِمِ الْأَصْلِيِّ،

35,666

وَإِنْ أَسْلَمَ أَحَدُ الْمُتَبَايِعَيْنِ وَالْخَمْرُ غَيْرُ مَقْبُوضَةٍ انْتَقَضَ الْبَيْعُ قُبِضَتْ الدَّارُ أَوْ لَا وَلَمْ تَبْطُلْ الشُّفْعَةُ لِأَنَّ انْفِسَاخَ الْبَيْعِ لَا يُبْطِلُهَا

(قَوْلُهُ ثُمَّ قِيمَةُ الْخِنْزِيرِ إلَخْ) جَوَابُ سُؤَالٍ مُقَدَّرٍ وَهُوَ أَنَّهُ مَرَّ فِي بَابِ الْعَاشِرِ أَنَّهُ يَعْشِرُ الْخَمْرَ: أَيْ يَأْخُذُ مِنْ قِيمَتِهِ لَا الْخِنْزِيرَ لِأَنَّهُ قِيَمِيٌّ، وَقِيمَةُ الْقِيَمِيِّ كَعَيْنِهِ، وَتَقْرِيرُ الْجَوَابِ ظَاهِرٌ، وَقَدَّمَ الشَّارِحُ جَوَابًا غَيْرَهُ فِي بَابِ الْعَاشِرِ عَنْ سَعْدِيٍّ، وَهُوَ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَأْخُذْ الشَّفِيعُ بِقِيمَةِ الْخِنْزِيرِ يَبْطُلُ حَقُّهُ أَصْلًا فَيَتَضَرَّرُ وَمَوَاضِعُ الضَّرُورَةِ مُسْتَثْنَاةٌ

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْمُرُورِ عَلَى الْعَاشِرِ) فَإِنَّهُ يَعْشِرُ الْخَمْرَ لَا الْخِنْزِيرَ فَافْهَمْ فَغَيْرُهُ سَبْقُ قَلَمٍ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.