وَمِنْ عِرْسِهِ وَأَمَتِهِ الْحَلَالِ إلَى فَرْجِهَا
Its commentaries
(وَمِنْ عِرْسِهِ وَأَمَتِهِ الْحَلَالِ) لَهُ وَطْؤُهَا فَخَرَجَ الْمَجُوسِيَّةُ وَالْمُكَاتَبَةُ وَالْمُشْرِكَةُ وَمَنْكُوحَةُ الْغَيْرِ وَالْمُحَرَّمَةُ بِرَضَاعٍ أَوْ مُصَاهَرَةٍ فَحُكْمُهَا كَالْأَجْنَبِيَّةِ مُجْتَبًى. وَيُشْكِلُ بِالْمُفْضَاةِ فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لَهُ وَطْؤُهَا وَيَنْظُرُ إلَيْهَا قُهُسْتَانِيٌّ.
قُلْت: وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُ أَغْلَبِيٌّ (إلَى فَرْجِهَا) بِشَهْوَةٍ وَغَيْرِهَا وَالْأَوْلَى تَرْكُهُ لِأَنَّهُ يُورِثُ النِّسْيَانَ
(قَوْلُهُ وَمِنْ عِرْسِهِ وَأَمَتِهِ) فَيَنْظُرُ الرَّجُلُ مِنْهُمَا وَبِالْعَكْسِ إلَى جَمِيعِ الْبَدَنِ مِنْ الْفَرْقِ إلَى الْقَدَمِ وَلَوْ عَنْ شَهْوَةٍ، لِأَنَّ النَّظَرَ دُونَ الْوَطْءِ الْحَلَالِ قُهُسْتَانِيٌّ
(قَوْلُ الْحَلَالِ) جَعَلَهُ فِي الْمِنَحِ قَيْدًا لِلْأَمَةِ كَمَا فِي الْهِدَايَةِ، وَالْأَوْلَى جَعْلُهُ قَيْدًا لِلْعِرْسِ أَيْضًا لِمَا فِي الْقُهُسْتَانِيِّ لَا يَنْظُرُ إلَى فَرْجِ الْمُظَاهَرِ مِنْهَا عَلَى مَا قَالَهُ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ، وَيَنْظُرُ إلَى الشَّعْرِ وَالظَّهْرِ وَالصَّدْرِ مِنْهَا كَمَا فِي قَاضِي خَانْ اهـ
وَأَمَّا الْحَائِضُ، فَإِنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ قُرْبَانُ مَا تَحْتَ الْإِزَارِ قَالَ الشَّارِحُ فِي بَابِ الْحَيْضِ: وَأَمَّا حِلُّ النَّظَرِ وَمُبَاشَرَتُهَا لَهُ فَفِيهِ تَرَدُّدٌ
(قَوْلُهُ لَهُ وَطْؤُهَا) الْجَارُ وَالْمَجْرُورُ مُتَعَلِّقٌ بِالْحَلَالِ وَوَطْؤُهَا فَاعِلٌ أَيْ الَّتِي يَحِلُّ لَهُ وَطْؤُهَا
(قَوْلُهُ أَوْ مُصَاهَرَةٍ) بِأَنْ كَانَتْ مَوْطُوءَتَهُ أَوْ بِنْتَهَا ط
(قَوْلُهُ فَحُكْمُهَا كَالْأَجْنَبِيَّةِ) أَيْ كَالْأَمَةِ الْأَجْنَبِيَّةِ بِدَلِيلِ مَا فِي الْعِنَايَةِ، حَيْثُ قَالَ قَيَّدَ بِقَوْلِهِ مِنْ أَمَتِهِ الَّتِي تَحِلُّ لَهُ، لِأَنَّ حُكْمَ أَمَتِهِ الْمَجُوسِيَّةِ، وَاَلَّتِي هِيَ أُخْتُهُ مِنْ الرَّضَاعِ حُكْمُ أَمَةِ الْغَيْرِ فِي النَّظَرِ إلَيْهَا لِأَنَّ إبَاحَةَ النَّظَرِ إلَى جَمِيعِ الْبَدَنِ مَبْنِيَّةٌ عَلَى حِلِّ الْوَطْءِ فَيَنْتَفِي بِانْتِفَائِهِ اهـ
(قَوْلُهُ وَيُشْكِلُ) أَيْ تَقْيِيدُ الْأَمَةِ الَّتِي يَحِلُّ لَهُ وَطْؤُهَا بِمَا لَوْ كَانَتْ مُفْضَاةً وَهِيَ الَّتِي احْتَلَطَ مَسْلَكَاهَا
(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لَهُ وَطْؤُهَا) إلَّا أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ يُمْكِنُهُ أَنْ يَأْتِيَهَا فِي الْقُبُلِ مِنْ غَيْرِ الْوُقُوعِ فِي الدُّبُرِ،
فَإِنْ شَكَّ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَطَأَهَا كَمَا فِي الْهِنْدِيَّةِ.
(قَوْلُهُ وَالْأَوْلَى تَرْكُهُ) قَالَ فِي الْهِدَايَةِ: الْأَوْلَى أَنْ لَا يَنْظُرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إلَى عَوْرَةِ صَاحِبِهِ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «إذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ فَلْيَسْتَتِرْ مَا اسْتَطَاعَ وَلَا يَتَجَرَّدَانِ تَجَرُّدَ الْعِيرِ» وَلِأَنَّ ذَلِكَ يُورِثُ النِّسْيَانَ لِوُرُودِ الْأَثَرِ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - يَقُولُ: الْأَوْلَى أَنْ يَنْظُرَ لِيَكُونَ أَبْلَغَ فِي تَحْصِيلِ مَعْنَى اللَّذَّةِ اهـ لَكِنْ فِي شَرْحِهَا لِلْعَيْنِيِّ أَنَّ هَذَا لَمْ يَثْبُتْ عَنْ ابْنِ عُمَرَ لَا بِسَنَدٍ صَحِيحٍ وَلَا بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ سَأَلْت أَبَا حَنِيفَةَ عَنْ الرَّجُلِ يَمَسُّ فَرْجَ امْرَأَتِهِ، وَهِيَ تَمَسُّ فَرْجَهُ لِيَتَحَرَّك عَلَيْهَا هَلْ تَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا قَالَ: لَا وَأَرْجُو أَنْ يَعْظُمَ الْأَجْرُ ذَخِيرَةٌ
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ يُورِثُ النِّسْيَانَ) وَيُضْعِفُ الْبَصَرَ اهـ ط.
[تَنْبِيهٌ] قَدَّمْنَا أَنَّ الرَّجُلَ يَنْظُرُ مِنْ أَمَتِهِ الْحَلَالِ،
وَهِيَ مِنْهُ إلَى جَمِيعِ الْبَدَنِ قَالَ مُنْلَا مِسْكِينٍ: وَأَمَّا حُكْمُ نَظَرِ السَّيِّدَةِ إلَى جَمِيعِ بَدَنِ أَمَتِهَا وَالْأَمَةِ إلَى سَيِّدَتِهَا فَغَيْرُ مَعْلُومٍ اهـ وَذَكَرَ مُحَشِّيهِ أَبُو السُّعُودِ أَنَّهُ مُسْتَفَادٌ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَالْمَرْأَةُ لِلْمَرْأَةِ. أَقُولُ: الظَّاهِرُ أَنَّهُ كَذَلِكَ إذْ لَوْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ كَالرَّجُلِ فِي ذَلِكَ لَنَصُّوا عَلَيْهِ وَلِأَنَّهُمْ أَنَاطُوا حِلَّ النَّظَرِ إلَى غَيْرِ مَوَاضِعِ الزِّينَةِ بِحِلِّ الْوَطْءِ كَمَا مَرَّ وَفِي الْعِنَايَةِ وَالنِّهَايَةِ قُبَيْلَ الِاسْتِبْرَاءِ مَا نَصَّهُ وَالنِّسَاءُ كُلُّهُنَّ فِي حِلِّ نَظَرِ بَعْضِهِنَّ إلَى بَعْضِهِنَّ سَوَاءٌ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.