وَكَذَلِكَ الدَّوَاعِي كَالنَّظَرِ وَالتَّقْبِيلِ حَتَّى يَحْرُمُ فَرْجُ إحْدَاهُمَا بِمِلْكٍ أَوْ نِكَاحٍ أَوْ عِتْقٍ
Its commentaries
(الدَّوَاعِي كَالنَّظَرِ وَالتَّقْبِيلِ حَتَّى يَحْرُمُ فَرْجُ إحْدَاهُمَا) عَلَيْهِ وَلَوْ بِغَيْرِ فِعْلِهِ كَاسْتِيلَاءِ كُفَّارٍ عَلَيْهَا ابْنُ كَمَالٍ (بِمِلْكٍ) وَلَوْ لِبَعْضِهَا بِأَيِّ سَبَبٍ كَانَ (أَوْ نِكَاحٍ) صَحِيحٍ لَا فَاسِدٍ إلَّا بِالدُّخُولِ (أَوْ عِتْقٍ) وَلَوْ لِبَعْضِهَا أَوْ كِتَابَةٍ لِأَنَّهَا تُحَرِّمُ فَرْجَهَا،
بِخِلَافِ تَدْبِيرٍ وَرَهْنٍ وَإِجَارَةٍ. قُلْت: وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يَمَسَّهَا حَتَّى تَمْضِيَ حَيْضَةٌ عَلَى الْمُحَرَّمَةِ كَمَا بَسَطْته فِي شَرْحِ الْمُلْتَقَى.
(قَوْلُهُ حَتَّى يَحْرُمَ) بِفَتْحِ حَرْفِ الْمُضَارَعَةِ مِنْ الْمُجَرَّدِ لَا مِنْ التَّحْرِيمِ وَفَرْجٌ بِالرَّفْعِ فَاعِلٌ لِيَشْمَلَ مَا بِغَيْرِ فِعْلِهِ
(قَوْلُهُ بِمِلْكٍ) أَرَادَ بِهِ مِلْكَ الْيَمِينِ وَقَوْلُهُ بِأَيِّ سَبَبٍ كَانَ تَعْمِيمٌ لَهُ قَالَ الأتقاني كَالشِّرَاءِ وَالْوَصِيَّةِ وَالْمِيرَاثِ وَالْخُلْعِ وَالْكِتَابَةِ وَالْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ إلَّا بِالدُّخُولِ) لِأَنَّهُ تَجِبُ الْعِدَّةُ عَلَيْهَا وَالْعِدَّةُ كَالنِّكَاحِ الصَّحِيحِ فِي التَّحْرِيمِ هِدَايَةٌ.
[تَنْبِيهٌ] لَوْ ارْتَفَعَ الْمُحَرِّمُ فَالظَّاهِرُ عَوْدُ الْحُرْمَةِ ثُمَّ رَأَيْت فِي النِّهَايَةِ عَنْ الْمَبْسُوطِ لَوْ زَوَّجَ إحْدَاهُمَا لَهُ وَطْءُ الْبَاقِيَةِ فَإِنْ طَلَّقَهَا الزَّوْجُ وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا لَمْ يَطَأْ وَاحِدَةً مِنْهُمَا حَتَّى يُزَوِّجَ إحْدَاهُمَا أَوْ يَبِيعَ، لِأَنَّ حَقَّ الزَّوْجِ سَقَطَ عَنْهَا بِالطَّلَاقِ وَلَمْ يَبْقَ أَثَرُهُ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَعَادَ الْحُكْمُ الَّذِي كَانَ قَبْلَ التَّزْوِيجِ اهـ
(قَوْلُهُ كَمَا بَسَطْته فِي شَرْحِ الْمُلْتَقَى) نَصُّهُ: لَكِنْ الْمُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يَمَسَّهَا حَتَّى تَمْضِيَ حَيْضَةٌ عَلَى الْمُحَرَّمَةِ بِالْإِخْرَاجِ عَنْ الْمِلْكِ.
قُلْت: وَهَذَا أَحَدُ أَنْوَاعِ الِاسْتِبْرَاءِ الْمُسْتَحَبِّ وَمِنْهَا: إذَا رَأَى امْرَأَتَهُ أَوْ أَمَتَهُ تَزْنِي، وَلَمْ تَحْبَلْ
فَلَوْ حَبِلَتْ لَمْ يَطَأْ حَتَّى تَضَعَ الْحَمْلَ، وَمِنْهَا: إذَا زَنَى بِأُخْتِ امْرَأَتِهِ أَوْ بِعَمَّتِهَا أَوْ بِخَالَتِهَا أَوْ بِنْتِ أَخِيهَا أَوْ أُخْتِهَا بِلَا شُبْهَةٍ فَإِنَّ الْأَفْضَلَ أَنْ لَا يَطَأَ امْرَأَتَهُ حَتَّى تُسْتَبْرَأَ الْمَزْنِيَّةُ
فَلَوْ زَنَى بِهَا بِشُبْهَةٍ وَجَبَ عَلَيْهِ الْعِدَّةُ فَلَا يَطَأُ امْرَأَتَهُ، حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّةُ الْمَزْنِيَّةِ، وَمِنْهَا: إذَا رَأَى امْرَأَةً تَزْنِي ثُمَّ تَزَوَّجَهَا فَإِنَّ الْأَفْضَلَ أَنْ يَسْتَبْرِئَ، وَهَذَا عِنْدَهُمَا
وَأَمَّا عِنْدَ مُحَمَّدٍ فَلَا يَطَأُ إلَّا بَعْدَ الِاسْتِبْرَاءِ
وَكَذَا الْجَوَابُ فِيمَنْ تَزَوَّجَ أَمَةَ الْغَيْرِ أَوْ مُدَبَّرَتَهُ أَوْ أُمَّ وَلَدِهِ قَبْلَ الْعِتْقِ
وَكَذَا لِمَوْلَاهَا كَمَا فِي الْقُهُسْتَانِيِّ عَنْ النَّظْمِ فَلْيُلْحَظْ اهـ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.