Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 4598تنوير الأبصارHanafivol. 6, p. 733vol. 6, p. 733

فَلَوْ دَخَلَ رَجُلٌ فِي صَلَاتِهِ بَعْدَهُ لَا يَصِيرُ دَاخِلًا فِيهَا لُفَّ ثَوْبٌ نَجَسٌ رَطْبٌ فِي ثَوْبٍ طَاهِرٍ يَابِسٍ فَظَهَرَتْ رُطُوبَتُهُ عَلَى ثَوْبٍ طَاهِرٍ لَكِنْ لَا يَسِيلُ لَوْ عُصِرَ لَا يَتَنَجَّسُ كَمَا لَوْ نُشِرَ الثَّوْبُ الْمَبْلُولُ عَلَى حَبْلٍ نَجَسٍ يَابِسٍ نَوَى الزَّكَاةَ إلَّا أَنَّهُ سَمَّاهُ قَرْضًا جَازَ مَنْ لَهُ حَظٌّ فِي بَيْتِ الْمَالِ ظَفِرَ بِمَا هُوَ وَجْهٌ لِبَيْتِ الْمَالِ فَلَهُ أَخْذُهُ دِيَانَةً أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ فِي يَوْمٍ وَلَمْ يُكَفِّرْ حَتَّى أَفْطَرَ فِي يَوْمٍ آخَرَ فَعَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ

Its commentaries

الدر المختارal-Haskafi

(فَلَوْ دَخَلَ رَجُلٌ فِي صَلَاتِهِ بَعْدَهُ لَا يَصِيرُ دَاخِلًا فِيهَا) قَدَّمْنَاهُ فِي صِفَةِ الصَّلَاةِ. (لُفَّ ثَوْبٌ نَجَسٌ رَطْبٌ فِي ثَوْبٍ طَاهِرٍ يَابِسٍ فَظَهَرَتْ رُطُوبَتُهُ عَلَى ثَوْبٍ طَاهِرٍ) كَذَا النُّسَخُ. وَعِبَارَةُ الْكَنْزِ: عَلَى الثَّوْبِ الطَّاهِرِ (لَكِنْ لَا يَسِيلُ لَوْ عُصِرَ لَا يَتَنَجَّسُ) قَدَّمْنَاهُ قَبِيلٍ كِتَابِ الصَّلَاةِ (كَمَا لَوْ نُشِرَ الثَّوْبُ الْمَبْلُولُ عَلَى حَبْلٍ نَجَسٍ يَابِسٍ) أَوْ غَسَلَ رِجْلَهُ وَمَشَى عَلَى أَرْضٍ نَجِسَةٍ أَوْ قَامَ عَلَى فِرَاشٍ نَجَسٍ فَعَرِقَ وَلَمْ يَظْهَرْ أَثَرُهُ لَا يَتَنَجَّسُ خَانِيَّةٌ. (نَوَى الزَّكَاةَ إلَّا أَنَّهُ سَمَّاهُ قَرْضًا جَازَ) فِي الْأَصَحِّ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ لِلْقَلْبِ لَا لِلِّسَانِ. (مَنْ لَهُ حَظٌّ فِي بَيْتِ الْمَالِ) كَالْعُلَمَاءِ (ظَفِرَ بِمَا هُوَ وَجْهٌ لِبَيْتِ الْمَالِ فَلَهُ أَخْذُهُ دِيَانَةً) قَدَّمْنَاهُ قَبِيلَ بَابِ الْمَصْرِفِ. (أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ فِي يَوْمٍ وَلَمْ يُكَفِّرْ حَتَّى أَفْطَرَ فِي يَوْمٍ آخَرَ فَعَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ) وَلَوْ فِي رَمَضَانَيْنِ عَلَى الصَّحِيحِ، وَقَدَّمْنَاهُ فِي الصَّوْمِ.

Adds nothing on this mas’ala.

رد المحتارIbn Abidin · a gloss on الدر المختار

(قَوْلُهُ بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ السَّلَامِ قَبْلَ قَوْلِهِ عَلَيْكُمْ مِنَحٌ؛ وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ قَبْلَهُ لِيَرْجِعَ الضَّمِيرُ إلَى مَذْكُورٍ صَرِيحًا وَهُوَ عَلَيْكُمْ

(قَوْلُهُ لُفَّ ثَوْبٌ نَجِسٌ رَطْبٌ) أَيْ مُبْتَلٌّ بِمَاءٍ وَلَمْ يَظْهَرْ فِي الثَّوْبِ الطَّاهِرِ أَثَرُ النَّجَاسَةِ،

40,096

بِخِلَافِ الْمَبْلُولِ بِنَحْوِ الْبَوْلِ لِأَنَّ النَّدَاوَةَ حِينَئِذٍ عَيْنُ النَّجَاسَةِ، وَبِخِلَافِ مَا إذَا ظَهَرَ فِي الثَّوْبِ الطَّاهِرِ أَثَرُ النَّجَاسَةِ مِنْ لَوْنٍ أَوْ طَعْمٍ أَوْ رِيحٍ فَإِنَّهُ يَتَنَجَّسُ كَمَا حَقَّقَهُ شَارِحُ الْمُنْيَةِ وَجَرَى عَلَيْهِ الشَّارِحُ أَوَّلَ الْكِتَابِ

(قَوْلُهُ لَا يَتَنَجَّسُ) لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَتَقَاطَرْ مِنْهُ بِالْعَصْرِ لَا يَنْفَصِلُ مِنْهُ شَيْءٌ وَإِنَّمَا يَبْتَلُّ مَا يُجَاوِرُهُ بِالنَّدَاوَةِ وَبِذَلِكَ لَا يَتَنَجَّسُ بِهِ وَذَكَرَ الْمَرْغِينَانِيُّ إنْ كَانَ الْيَابِسُ هُوَ الطَّاهِرَ يَتَنَجَّسُ لِأَنَّهُ يَأْخُذُ بَلَلًا مِنْ النَّجِسِ الرَّطْبِ،

40,097

وَإِنْ كَانَ الْيَابِسُ هُوَ النَّجِسَ وَالطَّاهِرُ وَالرَّطْبُ لَا يَتَنَجَّسُ لِأَنَّ الْيَابِسَ النَّجِسَ يَأْخُذُ بَلَلًا مِنْ الطَّاهِرِ وَلَا يَأْخُذُ الرَّطْبُ مِنْ الْيَابِسِ شَيْئًا زَيْلَعِيٌّ. وَظَاهِرُ التَّعْلِيلِ أَنَّ الضَّمِيرَ فِي يَسِيلُ وَعُصِرَ لِلنَّجِسِ، وَبِهِ صَرَّحَ صَاحِبُ مَوَاهِبِ الرَّحْمَنِ، وَمَشَى عَلَيْهِ الشُّرُنْبُلَالِيُّ وَالْمُتَبَادِرُ مِنْ عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ كَالْكَنْزِ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ لِلطَّاهِرِ، وَهُوَ صَرِيحُ عِبَارَةِ الْخُلَاصَةِ وَالْخَانِيَّةِ وَمُنْيَةِ الْمُصَلِّي وَكَثِيرٍ مِنْ الْكُتُبِ كالقهستاني وَابْنِ الْكَمَالِ وَالْبَزَّازِيَّةِ وَالْبَحْرِ، وَالْأَوَّلُ أَحْوَطُ وَوَجْهُهُ أَظْهَرُ،

40,098

وَالثَّانِي أَوْسَعُ وَأَسْهَلُ فَتَبَصَّرْ. ثُمَّ إنَّ الْمَسْأَلَةَ مَذْكُورَةٌ فِي عَامَّةِ كُتُبِ الْمَذْهَبِ فِي بَعْضِهَا بِلَا ذِكْرِ خِلَافٍ وَفِي بَعْضِهَا بِلَفْظِ الْأَصَحِّ

(قَوْلُهُ كَمَا لَوْ نُشِرَ إلَخْ) هَذَا مُوَافِقٌ لِمَا ذَكَرَهُ الْمَرْغِينَانِيُّ، وَقَدْ جَعَلَهُ الزَّيْلَعِيُّ مُفَرَّعًا عَلَيْهِ حَيْثُ قَالَ عَقِبَ عِبَارَتِهِ السَّابِقَةِ وَعَلَى هَذَا إذَا نُشِرَ الْمَبْلُولُ عَلَى حَبْلٍ نَجِسٍ هُوَ يَابِسٌ لَا يَتَنَجَّسُ الثَّوْبُ لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ الْمَعْنَى.

40,099

وَقَالَ قَاضِي خَانْ فِي فَتَاوَاهُ: إذَا نَامَ الرَّجُلُ عَلَى فِرَاشٍ فَأَصَابَهُ مَنِيٌّ وَيَبِسَ وَعَرِقَ الرَّجُلُ وَابْتَلَّ الْفِرَاشُ مِنْ عَرَقِهِ إنْ لَمْ يَظْهَرْ أَثَرُ الْبَلَلِ فِي بَدَنِهِ لَا يَتَنَجَّسُ جَسَدُهُ،

40,100

وَإِنْ كَانَ الْعَرَقُ كَثِيرًا حَتَّى ابْتَلَّ الْفِرَاشُ ثُمَّ أَصَابَ بَلَلُ الْفِرَاشِ جَسَدَهُ وَظَهَرَ أَثَرُهُ فِي جَسَدِهِ يَتَنَجَّسُ بَدَنُهُ،

40,101

وَكَذَا إذَا غَسَلَ رِجْلَهُ فَمَشَى عَلَى أَرْضٍ نَجِسَةٍ بِغَيْرِ مُكَعَّبٍ فَابْتَلَّ الْأَرْضُ مِنْ بَلَلِ رِجْلِهِ وَاسْوَدَّ وَجْهُ الْأَرْضِ لَكِنْ لَمْ يَظْهَرْ أَثَرُ بَلَلِ الْأَرْضِ فِي رِجْلِهِ فَصَلَّى جَازَتْ صَلَاتُهُ،

40,102

وَإِنْ كَانَ بَلَلُ الْمَاءِ فِي رِجْلِهِ كَثِيرًا حَتَّى ابْتَلَّ وَجْهُ الْأَرْضِ وَصَارَ طِينًا ثُمَّ أَصَابَ الطِّينُ رِجْلَهُ لَا تَجُوزُ صَلَاتُهُ.

40,103

وَلَوْ مَشَى عَلَى أَرْضٍ نَجِسَةٍ رَطْبَةٍ وَرِجْلُهُ يَابِسَةٌ تَتَنَجَّسُ اهـ

(قَوْلُهُ عَلَى أَرْضٍ نَجِسَةٍ) بِأَنْ كَانَتْ مُطَيَّنَةً بِنَحْوِ الزِّبْلِ،

40,104

أَمَّا لَوْ أَصَابَتْهَا نَجَاسَةٌ وَجَفَّتْ لَمْ تَبْقَ وَلَمْ تَعُدْ النَّجَاسَةُ بِإِصَابَةِ الْمَاءِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ

(قَوْلُهُ كَالْعُلَمَاءِ) أَيْ وَالْقُضَاةِ وَالْعُمَّالِ وَالْمُقَاتِلَةِ وَذَرَارِيِّهِمْ وَالْقَدْرُ الَّذِي يَجُوزُ لَهُمْ أَخْذُ كِفَايَتِهِمْ ابْنُ الشِّحْنَةِ

(قَوْلُهُ ظَفِرَ بِمَا هُوَ وَجْهٌ لِبَيْتِ الْمَالِ) كَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَفِي أَغْلَبِهَا بِدُونِ هُوَ، وَعَلَيْهِ فَوُجِّهَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ.

40,105

قَالَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ قَالَ الْإِمَامُ الْحَلْوَانِيُّ: إذَا كَانَ عِنْدَهُ وَدِيعَةٌ فَمَاتَ الْمُودِعُ بِلَا وَارِثٍ لَهُ أَنْ يَصْرِفَ الْوَدِيعَةَ إلَى نَفْسِهِ فِي زَمَنِنَا هَذَا لِأَنَّهُ لَوْ أَعْطَاهَا لِبَيْتِ الْمَالِ لَضَاعَ لِأَنَّهُمْ لَا يَصْرِفُونَ مَصَارِفَهُ،

40,106

فَإِذَا كَانَ مِنْ أَهْلِهِ صَرَفَهُ إلَى نَفْسِهِ وَإِلَّا صَرَفَهُ إلَى الْمَصْرِفِ اهـ مِنَحٌ

(قَوْلُهُ فَعَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ) لِأَنَّ الْكَفَّارَةَ تَسْقُطُ بِالشُّبْهَةِ فَتَتَدَاخَلُ كَالْحَدِّ مُجْتَبًى. ثُمَّ قَالَ: وَاخْتُلِفَ فِي التَّدَاخُلِ فَقِيلَ لَا تَجِبُ الثَّانِيَةُ لِتَدَاخُلِ السَّبَبِ،

40,107

وَقِيلَ تَجِبُ ثُمَّ تَسْقُطُ، فَأَمَّا إذَا كَفَّرَ الْأَوَّلَ فَلَا اجْتِمَاعَ فَلَا تَدَاخُلَ

(قَوْلُهُ وَلَوْ فِي رَمَضَانَيْنِ إلَخْ) لَوْ وَصْلِيَّةٌ،

note

وَأَشَارَ إلَى أَنَّ التَّقْيِيدَ بِرَمَضَانَ وَاحِدٍ خِلَافُ الصَّحِيحِ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ مُحَمَّدٍ.

40,108

قَالَ فِي الْمُجْتَبَى: وَأَكْثَرُ مَشَايِخِنَا قَالُوا الِاعْتِمَادُ عَلَى تِلْكَ الرِّوَايَةِ،

40,109

وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَكْفِيهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ لِاعْتِبَارِ مَعْنَى التَّدَاخُلِ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.