وَلَوْ لَمْ يَعُدْ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَسْجُدَ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ
Its commentaries
(وَلَوْ لَمْ يَعُدْ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَسْجُدَ) لِلسَّهْوِ (فِي آخِرِ صَلَاتِهِ) اسْتِحْسَانًا، قَيَّدَ بِالسَّهْوِ لِأَنَّ الْإِمَامَ لَوْ تَذَكَّرَ سَجْدَةً صُلْبِيَّةً أَوْ تِلَاوِيَّةً فُرِضَتْ الْمُتَابَعَةُ، وَهَذَا كُلُّهُ قَبْلَ تَقْيِيدِ مَا قَامَ إلَيْهِ بِسَجْدَةٍ،
أَمَّا بَعْدَهُ فَتَفْسُدُ فِي صُلْبِيَّةٍ مُطْلَقًا،
وَكَذَا فِي تِلَاوِيَّةٍ، وَسَهْوٍ إنْ تَابِع وَإِلَّا لَا.
وَلَوْ سَلَّمَ سَاهِيًا إنْ بَعْدَ إمَامِهِ لَزِمَهُ السَّهْوُ وَإِلَّا لَا.
وَلَوْ قَامَ إمَامُهُ لِخَامِسَةٍ فَتَابَعَهُ، إنْ بَعْدَ الْقُعُودِ تَفْسُدُ وَإِلَّا لَا حَتَّى يُقَيِّدَ الْخَامِسَةَ بِسَجْدَةٍ.
وَلَوْ ظَنَّ الْإِمَامُ السَّهْوَ فَسَجَدَ لَهُ فَتَابَعَهُ فَبَانَ أَنْ لَا سَهْوَ فَالْأَشْبَهُ الْفَسَادُ لِاقْتِدَائِهِ فِي مَوْضِعِ الِانْفِرَادِ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ لَمْ يَعُدْ) مُقَابِلُ قَوْلِهِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَعُودَ
(قَوْلُهُ قَيَّدَ بِالسَّهْوِ) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَعَلَى الْإِمَامِ سَجْدَتَا سَهْوٍ.
(قَوْلُهُ فُرِضَتْ الْمُتَابَعَةُ) لِأَنَّ الْمُتَابَعَةَ فِي الْفَرْضِ فَرْضٌ؛
أَمَّا فِي الصُّلْبِيَّةِ فَظَاهِرٌ، وَأَمَّا فِي التِّلَاوِيَّةِ فَلِأَنَّهَا تَرْفَعُ الْقَعْدَةَ وَالْقَعْدَةُ فَرْضٌ فَالْمُتَابَعَةُ فِيهَا فَرْضٌ اهـ ح.
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يُقَيِّدْ مَا قَامَ إلَيْهِ بِسَجْدَةٍ لَمْ يَصِرْ مُنْفَرِدًا وَيَرْتَفِضُ،
فَلَوْ لَمْ يُتَابِعْ إمَامَهُ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ، وَقَدْ أَطْلَقَ الْفَسَادَ هُنَا فِي الْفَتْحِ وَغَيْرِهِ لَكِنْ فَصَّلَ فِي الذَّخِيرَةِ فِي تَذَكُّرِ التِّلَاوِيَّةِ بِأَنَّهُ إنْ لَمْ يُتَابِعْ الْإِمَامَ فِيهَا يَنْظُرُ إنْ وُجِدَ مِنْهُ قِيَامٌ وَقِرَاءَةٌ بَعْدَ فَرَاغِ الْإِمَامِ مِنْ الْقَعْدَةِ الثَّانِيَةِ مِقْدَارَ مَا تَجُوزُ بِهِ الصَّلَاةُ جَازَتْ صَلَاتُهُ وَإِلَّا فَلَا لِأَنَّ بِعَوْدِ إمَامِهِ إلَى التِّلَاوِيَّةِ ارْتَفَعَتْ الْقَعْدَةُ فَصَارَ كَأَنَّهُ قَامَ إلَى قَضَاءِ مَا سُبِقَ بِهِ قَبْلَ فَرَاغِ الْإِمَامِ مِنْ التَّشَهُّدِ اهـ وَلَمْ يَذْكُرْ مِثْلَ ذَلِكَ فِي الصُّلْبِيَّةِ لِأَنَّهَا رُكْنٌ فَعَدَمُ الْمُتَابَعَةِ فِيهَا مُفْسِدٌ مُطْلَقًا،
بِخِلَافِ التِّلَاوِيَّةِ لِأَنَّهَا وَاجِبَةٌ تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ وَهَذَا كُلُّهُ) أَيْ عَوْدُ الْمَسْبُوقِ وَمُتَابَعَتُهُ لِإِمَامِهِ فِي السَّهْوِيَّةِ وَالصُّلْبِيَّةِ وَالتِّلَاوِيَّةِ ح.
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ تَابَعَ أَوْ لَمْ يُتَابِعْ لِأَنَّهُ انْفَرَدَ وَعَلَيْهِ رُكْنَانِ السَّجْدَةُ وَالْقَعْدَةُ وَهُوَ عَاجِزٌ عَنْ مُتَابَعَتِهِ بَعْدَ إكْمَالِ الرَّكْعَةِ فَتْحٌ وَبَحْرٌ
(قَوْلُهُ إنْ تَابَعَ) لِمَا فِي الْمُتَابَعَةِ مِنْ رَفْضِ مَا لَا يَقْبَلُ الرَّفْضَ ح
(قَوْلُهُ وَإِلَّا لَا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُتَابِعْ فِيهِمَا لَا تَفْسُدُ؛
أَمَّا فِي السَّهْوِيَّةِ فَلِأَنَّهَا وَاجِبَةٌ وَلَا تَرْفَعُ الْقَعْدَةَ، وَإِنَّمَا تَرْفَعُ التَّشَهُّدَ وَهُوَ وَاجِبٌ أَيْضًا، وَتَرْكُ الْمُتَابَعَةِ فِي الْوَاجِبِ لَا يُوجِبُ الْفَسَادَ؛
وَأَمَّا فِي التِّلَاوِيَّةِ فَلِأَنَّهَا وَاجِبَةٌ وَرَفْعُهَا الْقَعْدَةَ كَانَ بَعْدَ اسْتِحْكَامِ انْفِرَادِ الْمَسْبُوقِ فَلَا يَلْزَمُهُ اهـ ح أَيْ لَا يَلْزَمُهُ حُكْمُ الْإِمَامِ فِي رَفْعِ الْقَعْدَةِ، كَمَا لَوْ ارْتَدَّ إمَامُهُ بَعْدَ إتْمَامِهَا أَوْ رَاحَ إلَى الْجُمُعَةِ بَعْدَمَا صَلَّى بِهِمْ الظُّهْرَ بِجَمَاعَةٍ ارْتَفَضَ فِيهِ حَقُّهُ لَا حَقُّهُمْ، وَتَمَامُهُ فِي الْفَتْحِ وَسَهْوِ الْبَدَائِعِ
(قَوْلُهُ وَلَوْ سَلَّمَ سَاهِيًا) قَيَّدَ بِهِ لِأَنَّهُ لَوْ سَلَّمَ مَعَ الْإِمَامِ عَلَى ظَنِّ أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - مَعَهُ فَهُوَ سَلَامٌ عَمْدٌ فَتَفْسُدُ كَمَا فِي الْبَحْرِ عَنْ الظَّهِيرِيَّةِ
(قَوْلُهُ لَزِمَهُ السَّهْوُ) لِأَنَّهُ مُنْفَرِدٌ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ ح.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا لَا) أَيْ وَإِنْ سَلَّمَ مَعَهُ أَوْ قَبْلَهُ لَا يَلْزَمُهُ لِأَنَّهُ مُقْتَدٍ فِي هَاتَيْنِ الْحَالَتَيْنِ.
وَفِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ عَنْ الْمُحِيطِ إنْ سَلَّمَ فِي الْأُولَى مُقَارَنًا لِسَلَامِهِ فَلَا سَهْوَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ مُقْتَدٍ بِهِ، وَبَعْدَهُ يَلْزَمُ لِأَنَّهُ مُنْفَرِدٌ اهـ. ثُمَّ قَالَ: فَعَلَى هَذَا يُرَادُ بِالْمَعِيَّةِ حَقِيقَتُهَا وَهُوَ نَادِرُ الْوُقُوعِ. اهـ.
قُلْت: يُشِيرُ إلَى أَنَّ الْغَالِبَ لُزُومُ السُّجُودِ لِأَنَّ الْأَغْلَبَ عَدَمُ الْمَعِيَّةِ، وَهَذَا مِمَّا يَغْفُلُ عَنْهُ كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ فَلْيَتَنَبَّهْ لَهُ
(قَوْلُهُ أَنَّ بَعْدَ الْقُعُودِ) أَيْ قُعُودِ الْإِمَامِ الْقَعْدَةَ الْأَخِيرَةَ
(قَوْلُهُ تَفْسُدُ) أَيْ صَلَاةُ الْمَسْبُوقِ لِأَنَّهُ اقْتِدَاءٌ فِي مَوْضِعِ الِانْفِرَادِ وَلِأَنَّ اقْتِدَاءَ الْمَسْبُوقِ بِغَيْرِهِ مُفْسِدٌ كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَقْعُدْ وَتَابَعَهُ الْمَسْبُوقُ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ لِأَنَّ مَا قَامَ إلَيْهِ الْإِمَامُ عَلَى شَرَفِ الرَّفْضِ وَلِعَدَمِ تَمَامِ الصَّلَاةِ فَإِنَّ قَيَّدَهَا بِسَجْدَةٍ انْقَلَبَتْ صَلَاتُهُ نَفْلًا،
فَإِنْ ضَمَّ إلَيْهَا سَادِسَةً يَنْبَغِي لِلْمَسْبُوقِ أَنْ يُتَابِعَهُ ثُمَّ يَقْضِيَ مَا سُبِقَ بِهِ وَتَكُونُ لَهُ نَافِلَةً كَالْإِمَامِ، وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ لَوْ أَفْسَدَهُ لِأَنَّهُ لَمْ يُشْرَعْ فِيهِ قَصْدًا رَحْمَتِيٌّ.
(قَوْلُهُ فَالْأَشْبَهُ الْفَسَادُ) وَفِي الْفَيْضِ: وَقِيلَ لَا تَفْسُدُ وَبِهِ يُفْتِيَ.
وَفِي الْبَحْرِ عَنْ الظَّهِيرِيَّةِ قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ: فِي زَمَانِنَا لَا تَفْسُدُ لِأَنَّ الْجَهْلَ فِي الْقُرَّاءِ غَالِبٌ. اهـ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[بَابُ الِاسْتِخْلَافِ] مُنَاسَبَتُهُ لِإِمَامَةٍ ظَاهِرَةٌ، وَلِذَا تَرْجَمَ بِهِ عَادِلًا عَمَّا فِي الْهِدَايَةِ وَغَيْرِهَا مِنْ التَّرْجَمَةِ بِبَابِ الْحَدَثِ فِي الصَّلَاةِ لِأَنَّهَا تَرْجَمَةٌ بِالسَّبَبِ لَا بِالْحُكْمِ، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى لِأَنَّهُ تَرْجَمَةٌ بِالْحُكْمِ.
وَلَمَّا كَانَ الِاسْتِخْلَافُ مَشْرُوطًا بِكَوْنِ الْحَدَثِ غَيْرُ مَانِعٍ لِلْبِنَاءِ ذَكَرَ الشَّارِحُ شُرُوطَ الْبِنَاءِ لِأَنَّهُ فِي الْحَقِيقَةِ بِنَاءٌ مِنْ الْخَلِيفَةِ عَلَى مَا صَلَّاهُ الْإِمَامُ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.