Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الدر المختارal-Haskafi

(بِخِلَافِ سُنَّةِ الظُّهْرِ) وَكَذَا الْجُمُعَةُ (فَإِنَّهُ) إنْ خَافَ فَوْتَ رَكْعَةٍ (يَتْرُكُهَا) وَيَقْتَدِي

Adds nothing on this mas’ala.

رد المحتارIbn Abidin · a gloss on الدر المختار

(قَوْلُهُ وَكَذَا الْجُمُعَةُ) أَيْ حُكْمُ الْأَرْبَعِ قَبْلَ الْجُمُعَةِ كَالْأَرْبَعِ قَبْلَ الظُّهْرِ كَمَا لَا يَخْفَى بَحْرٌ،

6,714

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَمْ يَرَهُ فِي الْبَحْرِ مَنْقُولًا صَرِيحًا، وَقَدْ ذَكَرَهُ فِي الْقُهُسْتَانِيِّ، لَكِنْ لَمْ يَعْزُهُ إلَى أَحَدٍ. وَذَكَرَ السِّرَاجُ الْحَانُوتِيُّ أَنَّ هَذَا مُقْتَضَى مَا فِي الْمُتُونِ وَغَيْرِهَا، لَكِنْ

6,715

قَالَ فِي رَوْضَةِ الْعُلَمَاءِ إنَّهَا تَسْقُطُ لِمَا رُوِيَ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - قَالَ " إذَا خَرَجَ الْإِمَامُ فَلَا صَلَاةَ إلَّا الْمَكْتُوبَةَ " اهـ رَمْلِيٌّ.

أَقُولُ: وَفِي هَذَا الِاسْتِدْلَالِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا لَا تُصَلَّى بَعْدَ خُرُوجِهِ لَا عَلَى أَنَّهَا تَسْقُطُ بِالْكُلِّيَّةِ وَلَا تُقْضَى بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ الْمَكْتُوبَةِ، وَإِلَّا لَزِمَ أَنْ لَا تُقْضَى سُنَّةُ الظُّهْرِ أَيْضًا، فَإِنَّهُ وَرَدَ فِي حَدِيثِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ «إذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ إلَّا الْمَكْتُوبَةَ» نَعَمْ قَدْ يُسْتَدَلُّ لِلْفَرْقِ بَيْنَهُمَا بِشَيْءٍ آخَرَ، وَهُوَ أَنَّ الْقِيَاسَ فِي السُّنَنِ عَدَمُ الْقَضَاءِ كَمَا مَرَّ، وَقَدْ اسْتَدَلَّ قَاضِي خَانْ لِقَضَاءِ سُنَّةِ الظُّهْرِ بِمَا عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إذَا فَاتَتْهُ الْأَرْبَعُ قَبْلَ الظُّهْرِ قَضَاهُنَّ بَعْدَهُ» فَيَكُونُ قَضَاؤُهَا ثَبَتَ بِالْحَدِيثِ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ كَمَا فِي سُنَّةِ الْفَجْرِ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْفَتْحِ، فَالْمَقُولُ بِقَضَاءِ سُنَّةِ الْجُمُعَةِ يَحْتَاجُ إلَى دَلِيلٍ خَاصٍّ، وَعَلَيْهِ فَتَنْصِيصُ الْمُتُونِ عَلَى سُنَّةِ الظُّهْرِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ سُنَّةَ الْجُمُعَةِ لَيْسَتْ كَذَلِكَ فَتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ إنْ خَافَ فَوْتَ رَكْعَةٍ إلَخْ) بَيَانٌ لِوَجْهِ الْمُخَالَفَةِ بَيْنَ سُنَّةِ الظُّهْرِ وَسُنَّةِ الْفَجْرِ، وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ يَأْتِي بِهَا وَإِنْ أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ إذَا عَلِمَ أَنَّهُ يُدْرِكُ مَعَهُ الرَّكْعَةَ الْأُولَى بَعْدَ أَنْ لَا يَكُونَ مُخَالِطًا لِلصَّفِّ بِلَا حَائِلٍ كَمَا مَرَّ.

وَيُشْكَلُ عَلَيْهِ مَا تَقَدَّمَ فِي أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ مِنْ كَرَاهَةِ التَّطَوُّعِ عِنْدَ الْإِقَامَةِ لِلْمَكْتُوبَةِ، لَكِنْ نَقَلْنَا هُنَاكَ عَنْ عِدَّةِ كُتُبٍ تَخْصِيصَ الْكَرَاهَةِ الْمَذْكُورَةِ بِإِقَامَةِ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ. وَالْفَرْقُ أَنَّ التَّنَفُّلَ عِنْدَهَا لَا يَخْلُو غَالِبًا عَنْ مُخَالَطَةِ الصُّفُوفِ لِكَثْرَةِ الزِّحَامِ،

6,716

بِخِلَافِ غَيْرِهَا مِنْ الْمَكْتُوبَاتِ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.