وَلَا يَكُونُ مُصَلِّيًا جَمَاعَةً مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ ذَوَاتِ الْأَرْبَعِ لَكِنَّهُ أَدْرَكَ فَضْلَهَا
Its commentaries
(وَلَا يَكُونُ مُصَلِّيًا جَمَاعَةً) اتِّفَاقًا (مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ ذَوَاتِ الْأَرْبَعِ) لِأَنَّهُ مُنْفَرِدٌ بِبَعْضِهَا (لَكِنَّهُ أَدْرَكَ فَضْلَهَا) وَلَوْ بِإِدْرَاكِ التَّشَهُّدِ اتِّفَاقًا، لَكِنَّ ثَوَابَهُ دُونَ الْمُدْرِكِ لِفَوَاتِ التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى، وَاللَّاحِقُ كَالْمُدْرِكِ لِكَوْنِهِ مُؤْتَمًّا حُكْمًا
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَلَا يَكُونُ مُصَلِّيًا جَمَاعَةً إلَخْ)
فَلَوْ حَلَفَ لَا يُصَلِّي الظُّهْرَ جَمَاعَةً لَا يَحْنَثُ بِإِدْرَاكِ رَكْعَةٍ أَوْ رَكْعَتَيْنِ اتِّفَاقًا؛
وَفِي الثَّلَاثِ الْخِلَافُ الْآتِي، وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مَوْضِعُهَا كِتَابُ الْأَيْمَانِ وَذَكَرَهَا هُنَا كَالتَّوْطِئَةِ لِقَوْلِهِ بَلْ أَدْرَكَ فَضْلَهَا، إذْ رُبَّمَا يُتَوَهَّمُ أَنَّ بَيْنَ إدْرَاكِ الْفَضْلِ وَالْجَمَاعَةِ تَلَازُمًا، فَاحْتَاجَ إلَى دَفْعِهِ أَفَادَهُ فِي النَّهْرِ.
(قَوْلُهُ مِنْ ذَوَاتِ الْأَرْبَعِ) لَيْسَ قَيْدًا، إذْ الثُّنَائِيُّ وَالثُّلَاثِيُّ كَذَلِكَ، وَإِنَّمَا خَصَّهُ بِالذِّكْرِ لِأَجْلِ قَوْلِهِ
وَكَذَا مُدْرِكُ الثَّلَاثِ ح.
(قَوْلُهُ لَكِنَّهُ أَدْرَكَ فَضْلَهَا) أَيْ الْجَمَاعَةِ اتِّفَاقًا أَيْضًا لِأَنَّ مَنْ أَدْرَكَ آخِرَ الشَّيْءِ فَقَدْ أَدْرَكَهُ، وَلِذَا لَوْ حَلَفَ لَا يُدْرِكُ الْجَمَاعَةَ حَنِثَ بِإِدْرَاكِ الْإِمَامِ وَلَوْ فِي التَّشَهُّدِ نَهْرٌ.
(قَوْلُهُ اتِّفَاقًا) أَيْ بَيْنَ مُحَمَّدٍ وَشَيْخَيْهِ، وَإِنَّمَا خَصَّ فِي الْهِدَايَةِ مُحَمَّدًا بِالذِّكْرِ لِأَنَّ عِنْدَهُ لَوْ أَدْرَكَهُ فِي تَشَهُّدِ الْجُمُعَةِ لَمْ يَكُنْ مُدْرِكًا لِلْجُمُعَةِ، فَمُقْتَضَاهُ أَنْ لَا يُدْرِكَ فَضِيلَةَ الْجَمَاعَةِ هُنَا لِأَنَّهُ مُدْرِكٌ لِلْأَقَلِّ، فَدَفَعَ ذَلِكَ الْوَهْمَ بِذِكْرِ مُحَمَّدٍ كَمَا أَفَادَهُ فِي الْفَتْحِ وَالْبَحْرِ
(قَوْلُهُ دُونَ الْمُدْرِكِ) أَيْ الَّذِي أَدْرَكَ أَوَّلَ صَلَاةِ الْإِمَامِ وَحَصَّلَ فَضْلَ تَكْبِيرَةِ الِافْتِتَاحِ مَعَهُ؛ فَإِنَّهُ أَفْضَلُ مِمَّنْ فَاتَتْهُ التَّكْبِيرَةُ، فَضْلًا عَمَّنْ فَاتَتْهُ رَكْعَةٌ أَوْ أَكْثَرُ. وَقَدْ صَرَّحَ الْأُصُولِيُّونَ بِأَنَّ فِعْلَ الْمَسْبُوقِ أَدَاءٌ قَاصِرٌ
بِخِلَافِ الْمُدْرِكِ فَإِنَّهُ أَدَاءٌ كَامِلٌ.
(قَوْلُهُ وَاللَّاحِقُ كَالْمُدْرِكِ) قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَأَمَّا اللَّاحِقُ فَصَرَّحُوا بِأَنَّ مَا يَقْضِيهِ بَعْدَ فَرَاغِ الْإِمَامِ أَدَاءٌ شَبِيهٌ بِالْقَضَاءِ. وَظَاهِرُ كَلَامِ الزَّيْلَعِيِّ أَنَّهُ كَالْمُدْرِكِ لِكَوْنِهِ خَلَفَ الْإِمَامَ حُكْمًا وَلِهَذَا لَا يَقْرَأُ فَيَقْتَضِي أَنْ يَحْنَثَ فِي يَمِينِهِ لَوْ حَلَفَ لَا يُصَلِّي بِجَمَاعَةٍ وَلَوْ فَاتَهُ مَعَ الْإِمَامِ الْأَكْثَرُ. اهـ.
قُلْت: وَيُؤَيِّدُهُ مَا مَرَّ فِي بَابِ الِاسْتِخْلَافِ، مِنْ أَنَّهُ لَوْ أَحْدَثَ الْإِمَامُ عَمْدًا بَعْدَ الْقَعْدَةِ الْأَخِيرَةِ تَفْسُدُ صَلَاةُ الْمَسْبُوقِ لَا الْمُدْرِكِ،
وَفِي اللَّاحِقِ تَصْحِيحَانِ. وَظَاهِرُ الْبَحْرِ وَالنَّهْرِ هُنَاكَ تَأْيِيدُ الْفَسَادِ، وَقَدَّمْنَا مَا يُقَوِّيهِ أَيْضًا
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.