وَإِنْ كَثُرَ عَمِلَ بِغَالِبِ ظَنِّهِ إنْ كَانَ وَإِلَّا أَخَذَ بِالْأَقَلِّ وَقَعَدَ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ تَوَهَّمَهُ مَوْضِعَ قُعُودِهِ
Its commentaries
(وَإِنْ كَثُرَ) شَكُّهُ (عَمِلَ بِغَالِبِ ظَنِّهِ إنْ كَانَ) لَهُ ظَنٌّ لِلْحَرَجِ (وَإِلَّا أَخَذَ بِالْأَقَلِّ) لِتَيَقُّنِهِ (وَقَعَدَ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ تَوَهَّمَهُ مَوْضِعَ قُعُودِهِ) وَلَوْ وَاجِبًا لِئَلَّا يَصِيرَ تَارِكًا فَرْضَ الْقُعُودِ أَوْ وَاجِبَهُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ لِلْحَرَجِ) أَيْ فِي تَكْلِيفِهِ بِالْعَمَلِ بِالْيَقِينِ.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَغْلِبْ عَلَى ظَنِّهِ شَيْءٌ،
فَلَوْ شَكَّ أَنَّهَا أُولَى الظُّهْرِ أَوْ ثَانِيَتُهُ يَجْعَلُهَا الْأُولَى ثُمَّ يَقْعُدُ لِاحْتِمَالِ أَنَّهَا الثَّانِيَةُ ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَةً ثُمَّ يَقْعُدُ لِمَا قُلْنَا ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَةً وَيَقْعُدُ لِاحْتِمَالِ أَنَّهَا الرَّابِعَةُ ثُمَّ يُصَلِّي أُخْرَى وَيَقْعُدُ لِمَا قُلْنَا، فَيَأْتِي بِأَرْبَعِ قَعَدَاتٍ قَعْدَتَانِ مَفْرُوضَتَانِ وَهُمَا الثَّالِثَةُ وَالرَّابِعَةُ، وَقَعْدَتَانِ وَاجِبَتَانِ؛
وَلَوْ شَكَّ أَنَّهَا الثَّانِيَةُ أَوْ الثَّالِثَةُ أَتَمَّهَا وَقَعَدَ ثُمَّ صَلَّى أُخْرَى وَقَعَدَ ثُمَّ الرَّابِعَةَ وَقَعَدَ، وَتَمَامُهُ فِي الْبَحْرِ وَسَيُذْكَرُ عَنْ السِّرَاجِ أَنَّهُ يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ وَاجِبًا) مَعْطُوفٌ عَلَى مَحْذُوفٍ أَيْ فَرْضًا كَانَ الْقُعُودُ وَلَوْ وَاجِبًا أَوْ إذَا كَانَ فَرْضًا وَلَوْ وَاجِبًا فَكَذَلِكَ عَلَى حَذْفِ جَوَابِ لَوْ الشَّرْطِيَّةِ فَالتَّعْلِيلُ نَاظِرٌ إلَى الْمَذْكُورِ وَالْمَحْذُوفِ.
هَذَا وَقَوْلُ الْهِدَايَةِ وَالْوِقَايَةِ يَقْعُدُ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ آخِرُ صَلَاتِهِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَقْعُدُ عَلَى الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ، وَلِذَا نَسَبَهُ فِي الْفَتْحِ إلَى الْقُصُورِ. وَاعْتَذَرَ عَنْهُ فِي الْبَحْرِ بِأَنَّ فِيهِ خِلَافًا فَلَعَلَّهُ بَنَاهُ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ وَإِنْ كَانَ الظَّاهِرُ الْقُعُودَ مُطْلَقًا. اهـ.
قُلْت: لَكِنْ فِي الْقُهُسْتَانِيِّ عَنْ الْمُضْمَرَاتِ أَنَّ الصَّحِيحَ أَنَّهُ لَا يَقْعُدُ عَلَى الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ لِأَنَّهُ مُضْطَرٌّ بَيْنَ تَرْكِ الْوَاجِبِ وَإِتْيَانِ الْبِدْعَةِ، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى مِنْ الثَّانِي، ثُمَّ قَالَ: لَكِنَّ فِيهِ اخْتِلَافَ الْمَشَايِخِ اهـ.
أَقُولُ: يُؤَيِّدُ مَا فِي الْفَتْحِ مَا صَرَّحُوا بِهِ فِي عِدَّةِ كُتُبٍ أَنَّ مَا تَرَدَّدَ بَيْنَ الْبِدْعَةِ وَالْوَاجِب يَأْتِي بِهِ احْتِيَاطًا،
بِخِلَافِ مَا تَرَدَّدَ بَيْنَ الْبِدْعَةِ وَالسُّنَّةِ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.