ثُمَّ فِي كُلِّ مِائَةٍ شَاةٌ وَيُؤْخَذُ فِي زَكَاتِهَا الثَّنِيُّ وَهُوَ مَا تَمَّتْ لَهُ سَنَةٌ لَا الْجَذَعُ إلَّا بِالْقِيمَةِ
Its commentaries
(ثُمَّ) بَعْدَ بُلُوغِهَا أَرْبَعُمِائَةٍ (فِي كُلِّ مِائَةٍ شَاةٌ) إلَى غَيْرِ نِهَايَةٍ (وَيُؤْخَذُ فِي زَكَاتِهَا) أَيْ الْغَنَمِ (الثَّنِيُّ) مِنْ الضَّأْنِ وَالْمَعْزِ (وَهُوَ مَا تَمَّتْ لَهُ سَنَةٌ لَا الْجَذَعُ إلَّا بِالْقِيمَةِ) وَهُوَ مَا أَتَى أَكْثَرُهَا عَلَى الظَّاهِرِ.
وَعَنْهُ جَوَازُ الْجَذَعِ مِنْ الضَّأْنِ، وَهُوَ قَوْلُهُمَا، وَالدَّلِيلُ يُرَجِّحُهُ، ذَكَرَهُ الْكَمَالُ. وَالثَّنِيُّ مِنْ الْبَقَرِ ابْنُ سَنَتَيْنِ،
وَمِنْ الْإِبِلِ ابْنُ خَمْسٍ وَالْجَذَعُ مِنْ الْبَقَرِ ابْنُ سَنَةٍ وَمِنْ الْإِبِلِ ابْنُ أَرْبَعٍ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ مَا تَمَّتْ لَهُ سَنَةٌ) أَيْ وَدَخَلَ فِي الثَّانِيَةِ، كَمَا فِي الْهِدَايَةِ وَسَائِرِ كُتُبِ الْفِقْهِ. وَالْمَذْكُورُ فِي الصِّحَاحِ وَالْمُغْرِبِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ كُتُبِ اللُّغَةِ أَنَّهُ مِنْ الْغَنَمِ مَا دَخَلَ فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ، كَذَا فِي الْبُرْجَنْدِيِّ، وَلِذَا قَالَ الزَّيْلَعِيُّ: هَذَا عَلَى تَفْسِيرِ الْفُقَهَاءِ. وَعِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ: مَا طَعَنَ فِي الثَّالِثَةِ إسْمَاعِيلُ
(قَوْلُهُ: لَا الْجَذَعُ) بِالتَّحْرِيكِ قَامُوسٌ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ مَا أَتَى عَلَيْهِ أَكْثَرُهَا) كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْكَافِي وَالدُّرَرِ،
وَقِيلَ مَا لَهُ ثَمَانِيَةُ أَشْهُرٍ،
وَقِيلَ سَبْعَةٌ؛ وَذَكَرَ الْأَقْطَعُ أَنَّهُ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ مَا تَمَّ لَهُ سِتَّةُ أَشْهُرٍ.
قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَهُوَ الظَّاهِرُ
(قَوْلُهُ عَلَى الظَّاهِرِ) رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ لَا الْجَذَعُ فَإِنَّ عَدَمَ إجْزَائِهِ هُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ صَرَّحَ بِهِ فِي الْبَحْرِ ح
(قَوْلُهُ مِنْ الضَّأْنِ) قَيَّدَ بِهِ؛ لِأَنَّ الْمَعْزَ لَا خِلَافَ أَنَّهُ لَا يُؤْخَذُ فِيهِ إلَّا الثَّنِيُّ بَحْرٌ عَنْ الْخَانِيَّةِ
(قَوْلُهُ ذَكَرَهُ الْكَمَالُ) وَأَقَرَّهُ فِي النَّهْرِ، لَكِنْ جَزَمَ فِي الْبَحْرِ وَغَيْرِهِ بِظَاهِرِ الرِّوَايَةِ،
وَفِي الِاخْتِيَارِ أَنَّهُ الصَّحِيحُ
(قَوْلُهُ: وَالْجَذَعُ مِنْ الْبَقَرِ إلَخْ)
وَأَمَّا الْجَذَعُ مِنْ الْمَعْزِ فَقَالَ فِي الْبَحْرِ لَمْ أَرَهُ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ، وَإِنَّمَا نَقَلُوا عَنْ الْأَزْهَرِيِّ أَنَّهُ مَا تَمَّ لَهُ سَنَةٌ. اهـ.
قُلْت: لَكِنْ لَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ مُرَادُ الْفُقَهَاءِ؛ لِأَنَّهُ بِهَذَا الْمَعْنَى ثَنِيٌّ عِنْدَهُمْ كَمَا تَقَدَّمَ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ عِنْدَهُمْ فِي الْجَذَعِ بَيْنَ الْغَنَمِ وَالْمَعْزِ
(قَوْلُهُ: وَلَا شَيْءَ فِي خَيْلٍ سَائِمَةٍ) فِي الْمُغْرِبِ: الْخَيْلُ اسْمُ جَمْعٍ لِلْعِرَابِ وَالْبَرَاذِينِ ذُكُورِهِمَا وَإِنَاثِهِمَا اهـ وَقَيَّدَ بِالسَّائِمَةِ؛ لِأَنَّهَا مَحَلُّ الْخِلَافِ،
أَمَّا الَّتِي نَوَى بِهَا التِّجَارَةَ فَتَجِبُ فِيهَا زَكَاةُ التِّجَارَةِ اتِّفَاقًا كَمَا يَأْتِي
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.