Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَعَجَّلَ الْإِحْرَامَ) نَاذِرُهُ أَوْ الْحَالِفُ بِهِ وَحَنِثَ وُجُوبًا (فِي) قَوْلِهِ (أَنَا مُحْرِمٌ) بِصِيغَةِ اسْمِ الْفَاعِلِ (أَوْ أَحْرَمَ) بِصِيغَةِ الْمُضَارِعِ (وَإِنْ) (قَيَّدَ) لَفْظًا أَوْ نِيَّةً (بِيَوْمِ كَذَا) أَوْ مَكَانِ كَذَا نَحْو لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُحْرِمَ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ أَوَّلَ رَجَبٍ أَوْ مِنْ بَرَكَةِ الْحَجِّ نَحْوَ إنْ كَلَّمْت زَيْدًا فَأَنَا مُحْرِمٌ أَوْ أُحْرِمُ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ كَذَلِكَ فَحَنِثَ بِأَنْ كَلَّمَهُ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يُنْشِئَ الْإِحْرَامَ أَوَّلَ رَجَبٍ أَوْ مِنْ الْبَرَكَةِ، وَلَا يُؤَخِّرُ لِلْمِيقَاتِ الزَّمَانِيِّ، وَهُوَ أَشْهُرُ الْحَجِّ، وَلَا لِلْمَكَانِيِّ هَذَا مُرَادُهُ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ تَعْجِيلَهُ الْآنَ بِمُجَرَّدِ النَّذْرِ أَوْ الْحِنْثِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَعَجَّلَ الْإِحْرَامَ) أَيْ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ، وَقَوْلُهُ: نَاذِرُهُ أَيْ نَاذِرُ الْإِحْرَامِ وَالْمُرَادُ بِتَعْجِيلِهِ إنْشَاؤُهُ

(قَوْلُهُ: لَفْظًا أَوْ نِيَّةً) هَذَا صَحِيحٌ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي التَّوْضِيحِ قَائِلًا، وَقَدْ صَرَّحَ فِي الْمُدَوَّنَةِ بِأَنَّ النِّيَّةَ مُسَاوِيَةٌ لِلَّفْظِ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ ابْنُ الْحَاجِبِ مِنْ قَصْرِهِ عَلَى اللَّفْظِ. اهـ. بْن

(قَوْلُهُ: أَوْ مِنْ بَرَكَةِ الْحَجِّ) أَيْ إذَا أَتَيْتهَا

(قَوْلُهُ: كَذَلِكَ) أَيْ أَوَّلُ يَوْمٍ مِنْ رَجَبٍ أَوْ مِنْ بَرَكَةِ الْحَجِّ

(قَوْلُهُ: وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يُنْشِئَ الْإِحْرَامَ إلَخْ) سَوَاءٌ وَجَدَ صُحْبَةً يَسِيرُ مَعَهَا أَوْ عَدِمَهَا

(قَوْلُهُ: وَلَا يُؤَخِّرُ لِلْمِيقَاتِ) أَيْ، وَلَا لِوُجُودِ رُفْقَةٍ؛ لِأَنَّ الْقَيْدَ قَرِينَةٌ عَلَى الْفَوْرِيَّةِ

(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ الْمُرَادُ إلَخْ) أَيْ بَلْ الْمُرَادُ إنْشَاؤُهُ إذَا حَصَلَ الْوَقْتُ أَوْ الْفِعْلُ الَّذِي قَيَّدَ بِهِ

Adds nothing on this mas’ala.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَعَجَّلَ الْإِحْرَامَ فِي أَنَا مُحْرِمٌ أَوْ أَحْرَمَ إنْ قَيَّدَ بِيَوْمِ كَذَا) ش يَعْنِي أَنَّ النَّاذِرَ لِلْإِحْرَامِ إذَا قَيَّدَهُ بِقَوْلِهِ يَوْمَ أَفْعَلُ كَذَا، فَإِنَّهُ يَوْمَ يَفْعَلُهُ يَلْزَمُهُ الْإِحْرَامُ سَوَاءٌ نَذَرَ الْإِحْرَامَ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ، قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَأَدَاءُ الْإِحْرَامِ نَذْرًا أَوْ يَمِينًا إنْ قَيَّدَهُ بِزَمَانٍ أَوْ مَكَان لَزِمَ مِنْهُ قَالَهُ الْبَاجِيُّ كَأَنَّهُ الْمَذْهَبُ وَعَزَاهُ الشَّيْخُ لِلْمَوَّازِيَّةِ.

(قُلْتُ) هُوَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ بِزِيَادَةٍ،

16,954

وَلَوْ نَوَاهُ قَبْلَ أَشْهُرِ الْحَجِّ، انْتَهَى.

16,955

وَنَصُّ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ فِيهَا: وَمَنْ قَالَ إذَا كَلَّمْتُ فُلَانًا فَأَنَا مُحْرِمٌ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ،

16,956

فَإِنْ كَلَّمَهُ قَبْلَ أَشْهُرِ الْحَجِّ لَمْ يَلْزَمْهُ أَنْ يُحْرِمَ بِالْحَجِّ إلَى دُخُولِ أَشْهُرِ الْحَجِّ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ أَنَّهُ مُحْرِمٌ مِنْ يَوْمَ حَنِثَ فَيَلْزَمُهُ ذَلِكَ،

16,957

وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ،

16,958

وَأَمَّا الْعُمْرَةُ فَعَلَيْهِ أَنْ يُحْرِمَ بِهَا وَقْتَ حِنْثِهِ إلَّا أَنْ لَا يَجِدَ صَحَابَةً وَيَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ فَلْيُؤَخِّرْ حَتَّى يَجِدَ فَيُحْرِمُ حِينَئِذٍ، وَإِحْرَامُهُ بِذَلِكَ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ مِنْ مَوْضِعِهِ لَا مِنْ مِيقَاتِهِ إنْ لَمْ يَنْوِهِ فَلَهُ نِيَّتُهُ،

16,959

وَمَنْ قَالَ: أَنَا مُحْرِمٌ يَوْمَ أُكَلِّمُ فُلَانًا، فَإِنَّهُ يَوْمَ يُكَلِّمُهُ مُحْرِمٌ، وَقَوْلُهُ: يَوْمَ أَفْعَلُ كَذَا فَأَنَا أُحْرِمُ بِحَجَّةٍ كَقَوْلِهِ: فَأَنَا مُحْرِمٌ، انْتَهَى. قَالَ أَبُو الْحَسَنِ قَوْلُهُ لَمْ يَلْزَمْهُ أَنْ يُحْرِمَ إلَى دُخُولِ أَشْهُرِ الْحَجِّ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ هَذَا إنْ كَانَ يَصِلُ مِنْ بَلَدِهِ إلَى مَكَّةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ،

16,960

وَإِنْ كَانَ لَا يَصِلُ مِنْ بَلَدِهِ حَتَّى تَخْرُجَ أَشْهُرُ الْحَجِّ فَيَلْزَمُهُ الْإِحْرَامُ مِنْ وَقْتِ حِنْثِهِ ابْنُ يُونُسَ يُرِيدُ مِنْ وَقْتِ يَصِلُ فِيهِ إلَى مَكَّةَ وَيُدْرِكُ الْحَجَّ،

16,961

وَقَالَ الْقَابِسِيُّ بَلْ يَخْرُجُ مِنْ بَلَدِهِ غَيْرَ مُحْرِمٍ فَحَيْثُمَا أَدْرَكَتْهُ أَشْهُرُ الْحَجِّ أَحْرَمَ، وَقَوْلُ أَبِي مُحَمَّدٍ أَوْلَى؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ أَنَا مُحْرِمٌ بِحَجَّةٍ أَيْ إذَا جَاءَ وَقْتُ خُرُوجِ النَّاسِ خَرَجْتُ وَأَنَا وَحْدِي وَعَلَيْهِ يَدُلُّ لَفْظُهُ،

16,962

وَفِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ مَا يُؤَيِّدُهُ، وَقَوْلُهُ فِي الْعُمْرَةِ يُحْرِمُ وَقْتَ حِنْثِهِ حُكِيَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ أَنَّهُ فَرَّقَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ بِأَنَّ الْعُمْرَةَ لَا وَقْتَ لَهَا، فَلِذَا وَجَبَ أَنْ يُحْرِمَ بِهَا وَقْتَ حِنْثِهِ،

16,963

بِخِلَافِ الْحَجِّ وَقَوْلُهُ إلَّا أَنْ لَا يَجِدَ صَحَابَةً،

16,964

وَقَالَ سَحْنُونٌ يُحْرِمُ وَيَبْقَى حَتَّى يَجِدَ صَحَابَةً، وَقَوْلُهُ: مِنْ مَوْضِعِهِ لَا مِنْ مِيقَاتِهِ،

16,965

وَقِيلَ: مِنْ مِيقَاتِهِ، وَقَوْلُهُ: فَإِنَّهُ يَوْمَ يُكَلِّمُهُ مُحْرِمٌ ظَاهِرُهُ يَكُونُ مُحْرِمًا مِنْ غَيْرِ اسْتِئْنَافِ إحْرَامٍ وَبِهَذَا الظَّاهِرِ قَالَ سَحْنُونٌ،

16,966

وَأَمَّا ابْنُ الْقَاسِمِ فَإِنَّهُ يَقُولُ: يَسْتَأْنِفُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ بَعْدَهُ: وَقَوْلُهُ يَوْمَ أَفْعَلُ كَذَا فَأَنَا أُحْرِمُ بِحَجَّةٍ كَقَوْلِهِ فَأَنَا مُحْرِمٌ أَوْ أُحْرِمُ، اتَّفَقَ فِيهِ ابْنُ الْقَاسِمِ وَسَحْنُونٌ أَنَّهُ يَسْتَأْنِفُ الْإِحْرَامَ، وَهُوَ مَنْصُوصٌ لِابْنِ الْقَاسِمِ فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ يَسْتَأْنِفُ الْإِحْرَامَ، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ لَمْ يُبَيِّنْ فِي الْكِتَابِ فِي قَوْلِهِ: مُحْرِمٌ هَلْ يَكُونُ مُحْرِمًا حِينَئِذٍ أَوْ يَسْتَأْنِفُ؟ وَظَاهِرُ قَوْلِهِ فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ لَا يَكُونُ مُحْرِمًا بِنَفْسِ الْفِعْلِ حَتَّى يُحْرِمَ صَحَّ مِنْهُ، فَفَرَّقَ سَحْنُونٌ بَيْنَ أَنَا مُحْرِمٌ وَأَنَا أُحْرِمُ، وَسَوَّى ابْنُ الْقَاسِمِ بَيْنَهُمَا، قَالَ ابْنُ مُحْرِزٍ قَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ: إنَّمَا قَالَ سَحْنُونٌ ذَلِكَ؛

لِأَنَّ النَّذْرَ مَعْنَى يَتَعَلَّقُ بِالْحَصْرِ، قَالَ الشَّيْخُ يَعْنِي بِالشَّرْطِ،

16,967

قَالَ: فَإِذَا وَجَبَ شَرْطٌ وَجَبَ حُصُولُهُ أَصْلُهُ الطَّلَاقُ وَلَا يَلْزَمُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالصِّيَامُ؛ لِأَنَّ الصَّلَاةَ مُضَيَّقَةٌ فِي بَابِ النِّيَّةِ عَنْ سَائِرِ الْعِبَادَاتِ، وَالْإِحْرَامُ بِالْحَجِّ وُسِّعَ فِي نِيَّتِهِ مَا لَمْ يُوَسَّعْ فِي غَيْرِهِ، بِدَلِيلِ جَوَازِ النِّيَابَةِ فِيهِ عِنْدَ كَثِيرٍ مِنْ النَّاسِ، وَعِنْدَ قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ الْمُغْمَى عَلَيْهِ يُحْرِمُ عَنْهُ أَصْحَابُهُ، وَيَكُونُ إذَا أَفَاقَ مُحْرِمًا بِذَلِكَ، وَوَجْهُ الْقَوْلِ بِأَنَّهُ لَا يَكُونُ مُحْرِمًا حَتَّى يَسْتَأْنِفَ إحْرَامًا مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ الصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ صَحَّ مِنْ تَبْصِرَةِ ابْنِ مُحْرِزٍ،

16,968

وَقَالَ أَبُو عِمْرَانَ سَوَّى ابْنُ الْقَاسِمِ بَيْنَ قَوْلِهِ: أَنَا مُحْرِمٌ، وَأَنَا أُحْرِمُ فَأَوْجَبَ أَنْ لَا يَكُونَ مُحْرِمًا بِنَفْسِ الْحِنْثِ حَتَّى يُحْرِمَ بَعْدَ الْحِنْثِ،

16,969

وَقَالَ سَحْنُونٌ فِي التَّفْرِيقِ بَيْنَهُمَا: هُوَ خِلَافٌ لِابْنِ الْقَاسِمِ قَدِيمًا، وَاَلَّذِي يَظْهَرُ لِي أَنَّ الْعِلَّةَ إنَّمَا هِيَ لَمَّا وُجِدَتْ لَفْظَةُ مُحْرِمٍ مُشْتَرِكًا فِيهَا الْحَالُ وَالِاسْتِقْبَالُ، فَلَمْ يَكُنْ يَنْعَقِدُ عَلَيْهِ الْإِحْرَامُ بِالشَّكِّ حَتَّى يُحْدِثَ إحْرَامًا مُسْتَقْبَلًا، فَصَحَّ بِهَذَا أَنْ لَا يَكُونَ مُحْرِمًا بِنَفْسِ الْإِحْرَامِ،

16,970

وَأَمَّا قَوْلُهُ: فَأَنَا أُحْرِمُ فَبِاتِّفَاقٍ أَنَّهُ لَا يَكُونُ مُحْرِمًا إلَّا بِتَجْدِيدِ إحْرَامٍ، انْتَهَى. وَقَوْلُهُ: بِنَفْسِ الْإِحْرَامِ صَوَابُهُ بِنَفْسِ الْحِنْثِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ،

16,971

وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ: قَالَ ابْنُ رُشْدٍ إذَا قَالَ: إنْ كَلَّمْتُ فُلَانًا فَأَنَا أُحْرِمُ بِحَجَّةٍ أَوْ عُمْرَةٍ فَكَلَّمَهُ، فَلَا خِلَافَ أَنَّهُ لَا يَكُونُ مُحْرِمًا حَتَّى يُنْشِئَ الْإِحْرَامَ،

16,972

وَإِنْ قَالَ: أَنَا مُحْرِمٌ، فَقَالَ مَالِكٌ لَا يَكُونُ مُحْرِمًا حَتَّى يُنْشِئَ الْإِحْرَامَ،

16,973

وَقَالَ سَحْنُونٌ يَكُونُ مُحْرِمًا، وَاخْتَلَفَ الشُّيُوخُ فِي مَعْنَاهُ، وَاسْتُشْكِلَ كَوْنُهُ مُحْرِمًا بِنَفْسِ الْحِنْثِ، وَهُوَ حَقِيقٌ بِالْإِشْكَالِ؛ لِأَنَّ الْإِحْرَامَ عِبَادَةٌ تَفْتَقِرُ إلَى نِيَّةٍ فَمَشَى الْمُؤَلِّفُ عَلَى قَوْلِ مَالِكٍ . ص (كَالْعُمْرَةِ مُطْلِقًا) ش: يَعْنِي أَنَّ مَنْ حَلَفَ بِالْإِحْرَامِ بِالْعُمْرَةِ مُطْلِقًا بِكَسْرِ اللَّامِ يَعْنِي لَمْ يُقَيِّدْهُ بِقَوْلِهِ: يَوْمَ أَفْعَلُ كَذَا، بَلْ قَالَ: إنْ كَلَّمْتُ فُلَانًا فَأَنَا مُحْرِمٌ بِعُمْرَةٍ، فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ أَنْ يُحْرِمَ بِهَا وَقْتَ حِنْثِهِ إلَّا أَنْ لَا يَجِدَ صَحَابَةً وَيَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ فَيُؤَخِّرُ حَتَّى يَجِدَ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَعَجَّلَ الْإِحْرَامَ فِي أَنَا مُحْرِمٌ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: إنْ قَالَ: إنْ كَلَّمْت فُلَانًا فَأَنَا مُحْرِمٌ بِحَجَّةٍ،

4,089

فَإِنْ حَنِثَ قَبْلَ أَشْهُرِ الْحَجِّ نَمْ يَلْزَمْهُ أَنْ يُحْرِمَ بِهَا حَتَّى تَأْتِيَ أَشْهُرُ الْحَجِّ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ أَنَّهُ يُحْرِمُ مِنْ يَوْمِ حَنِثَ فَيَلْزَمُهُ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ. (أَوْ أَحْرَمَ إنْ قَيَّدَ بِيَوْمِ كَذَا) . ابْنُ بَشِيرٍ: إذَا عَيَّنَ النَّاذِرُ أَوْ الْحَالِفُ وَقْتًا لِإِحْرَامِهِ لَزِمَهُ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ يُكْرَهُ الْإِحْرَامُ بِالْحَجِّ قَبْلَ أَشْهُرِهِ وَقَبْلَ مِيقَاتِهِ لَكِنْ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ لَزِمَهُ، فَكَذَلِكَ هَذَا إنْ عَيَّنَ مَكَانًا أَوْ زَمَانًا لَزِمَهُ.

وَعِبَارَةُ الْمُدَوَّنَةِ إنْ قَالَ أَنَا مُحْرِمٌ يَوْمَ أُكَلِّمُ فُلَانًا فَإِنَّهُ يَوْمَ يُكَلِّمُهُ مُحْرِمٌ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَعَجَّلَ الْإِحْرَامَ فِي أَنَا مُحْرِمٌ أَوْ أُحْرِمُ إنْ قَيَّدَ بِيَوْمٍ كَذَا (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا قَالَ أَنَا مُحْرِمٌ بِصِيغَةِ اسْمِ الْفَاعِلِ يَوْمَ كَذَا بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ إنْشَاءُ الْإِحْرَامِ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ

3,956

وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ إنْ كَلَّمْت فُلَانًا أَوْ إنْ فَعَلْت كَذَا فَأَنَا أُحْرِمُ بِصِيغَةِ الْمُضَارِعِ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ ثُمَّ كَلَّمَ فُلَانًا أَوْ فَعَلَ الشَّيْءَ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ إنْشَاءُ الْإِحْرَامِ مِنْ وَقْتِ حِنْثِهِ لِأَنَّ الْقَيْدَ قَرِينَةٌ عَلَى إرَادَةِ الْفَوْرِيَّةِ وَهَذَا شَامِلٌ لِلْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَلَا يُؤَخِّرُهُ عِنْدَ مَالِكٍ لِأَشْهُرِ الْحَجِّ وَلَا لِوُجُودِ رُفْقَةٍ لِأَنَّهُ ضَيَّقَ عَلَى نَفْسِهِ حَيْثُ قَيَّدَ فَيُحْرِمُ وَيَبْقَى عَلَى إحْرَامِهِ فَقَوْلُهُ عَجَّلَ أَيْ أَنْشَأَ الْإِحْرَامَ بِنِيَّةٍ جَدِيدَةٍ غَيْرِ النِّيَّةِ الْأُولَى وَقَوْلُهُ إنْ قَيَّدَ بِيَوْمِ كَذَا لَفْظًا أَوْ نِيَّةً

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ يَعْنِي أَنَّهُ إذَا قَالَ أَنَا مُحْرِمٌ بِصِيغَةِ اسْمِ الْفَاعِلِ يَوْمَ كَذَا) أَيْ أَنَا مُحْرِمٌ يَوْمَ أَفْعَلُ كَذَا فَإِنَّهُ يَوْمَ يَفْعَلُهُ يَلْزَمُهُ الْإِحْرَامُ كَذَا أَفَادَهُ بَهْرَامُ أَيْ نَذْرٌ عَلَيَّ أَنَا مُحْرِمٌ يَوْمَ أَفْعَلُ كَذَا وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَا قَالَهُ بَهْرَامُ لَيْسَ بِلَازِمٍ بَلْ مِثْلُهُ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنَا مُحْرِمٌ يَوْمَ كَذَا

5,566

وَمِثْلُهُ إذَا قَالَ إنْ فَعَلْت كَذَا فَأَنَا مُحْرِمٌ يَوْمَ كَذَا كَالْمِثَالِ الَّذِي بَعْدَهُ

(قَوْلُهُ وَكَذَا إذَا نَوَاهُ) أَوْ لَمْ يُصَرِّحْ بِذَلِكَ لَكِنْ نَوَى يَوْمَ حِنْثِهِ قَوْلُهُ لِأَنَّ الْقَصْدَ) أَيْ الَّذِي هُوَ الشَّرْطُ عِنْدَ الْمُعَانِيَيْنِ (ثُمَّ أَقُولُ) وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ التَّعْلِيقَ بِالشَّرْطِ مِنْ قَبِيلِ الْمُطْلَقِ وَسَيَأْتِي أَنَّهُ يُحْرِمُ فِي الْمُطْلَقِ لِأَشْهُرِهِ نَعَمْ إذَا نَوَى الْإِحْرَامَ مِنْ يَوْمِ الْحِنْثِ لَزِمَ الْإِحْرَامُ مِنْ يَوْمِ الْحِنْثِ وَلَوْلَا قَوْلُهُ لِأَنَّ الْقَيْدَ إلَخْ لَحُمِلَتْ عِبَارَتُهُ عَلَى ذَلِكَ.

(قَوْلُهُ وَلَا يُؤَخَّرُ عِنْدَ مَالِكٍ لِأَشْهُرِ الْحَجِّ) ذَكَرَ تت مَا نَصُّهُ لِأَنَّ الْقَيْدَ قَرِينَةٌ عَلَى إرَادَةِ الْفَوْرِيَّةِ وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ وَقَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ لِأَنَّ النُّذُورَ الْمُطْلَقَةَ مَحْمَلُهَا عَلَى الْفَوْرِ أَوْ عِنْدَ السَّبَبِ الَّذِي عُلِّقَتْ عَلَيْهِ انْتَهَى فَظَاهِرُهُ أَنَّ كَلَامَ عَبْدِ الْوَهَّابِ مُقَابِلٌ وَتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ حَيْثُ قَيَّدَ) أَيْ بِيَوْمِ كَذَا لَفْظًا أَوْ نِيَّةً لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْقَيْدِ الَّذِي قَيَّدَ بِهِ الْمُصَنِّفُ يَوْمَ كَذَا

5,567

وَالْحَاصِلُ أَنَّ إتْيَانَهُ بِالْجُمْلَةِ الِاسْمِيَّةِ كَأَنَا مُحْرِمٌ أَوْ الْفِعْلِيَّةِ كَأَنَا أُحْرِمُ يَوْمَ كَذَا فَلَا يَلْزَمُهُ إلَّا بِنَذْرٍ كَأَنْ يَقُولَ لِلَّهِ عَلَيَّ أَوْ عَلَيَّ أَنَا مُحْرِمٌ إلَخْ أَوْ يَقْصِدُ بِقَوْلِهِ أَنَا مُحْرِمٌ الْتِزَامَ ذَلِكَ

5,568

وَأَمَّا مُجَرَّدُ الْإِتْيَانِ بِالْجُمْلَةِ الِاسْمِيَّةِ أَوْ الْفِعْلِيَّةِ فَلَا يَلْزَمُ فِيهِ شَيْءٌ وَهَذَا ظَاهِرٌ فِي النَّذْرِ أَيْ دُونَ التَّعْلِيقِ قَالَ الْمَازِرِيُّ

note

وَلَوْ قَالَ أَنَا مُحْرِمٌ بِرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ غَدٍ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ مُحْرِمًا بِهِمَا فِي وَقْتٍ بَعْدَ غَدٍ إلَّا بِنَذْرٍ انْتَهَى

5,569

وَأَمَّا التَّعْلِيقُ عَلَى أَمْرٍ قَصَدَ عَدَمَهُ كَإِنْ كَلَّمْت فُلَانًا فَأَنَا مُحْرِمٌ أَوْ أُحْرِمُ بِيَوْمِ كَذَا فَيَلْزَمُهُ إنْ وُجِدَ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ.

فَالتَّعْلِيقُ عَلَى أَمْرٍ قَصَدَ عَدَمَهُ دَلِيلٌ عَلَى الِالْتِزَامِ وَعِبَارَةُ مُحَشِّي تت كَالْعُمْرَةِ مُطْلَقًا أَيْ غَيْرَ مُقَيَّدَةٍ بِيَوْمِ كَذَا مَعَ كَوْنِهَا مُقَيَّدَةً بِالْإِحْرَامِ بِأَنْ قَالَ مَثَلًا إنْ كَلَّمْت فُلَانًا فَأَنَا مُحْرِمٌ بِعُمْرَةٍ كَمَا فِي فَرْضِهَا الْمُدَوَّنَةُ

5,570

أَمَّا لَوْ لَمْ يُقَيِّدْهَا بِالْإِحْرَامِ بِأَنْ قَالَ إنْ كَلَّمْت فُلَانًا فَعَلَيَّ عُمْرَةٌ أَوْ قَالَ ابْتِدَاءً عَلَيَّ عُمْرَةٌ فَلَا يَلْزَمُهُ تَعْجِيلُ الْإِحْرَامِ بَلْ يُسْتَحَبُّ

5,571

وَكَذَا قَوْلُهُ لَا الْحَجُّ الْمُطْلَقُ أَيْ غَيْرُ الْمُقَيَّدِ بِيَوْمِ كَذَا مَعَ كَوْنِهِ مُقَيَّدًا بِالْإِحْرَامِ بِأَنْ قَالَ مَثَلًا إنْ كَلَّمْت فُلَانًا فَأَنَا مُحْرِمٌ بِحَجٍّ

5,572

وَأَمَّا غَيْرُ الْمُقَيَّدِ بِالْإِحْرَامِ بِأَنْ قَالَ مَثَلًا إنْ كَلَّمْت فُلَانًا فَعَلَيَّ حَجٌّ أَوْ عَلَيَّ حَجٌّ فَلَا يَلْزَمُهُ تَعْجِيلُ الْإِحْرَامِ وَلَوْ فِي أَشْهُرِهِ بَلْ يُسْتَحَبُّ فَقَطْ

5,573

وَكَذَا فَرْضُهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي الْمُقَيَّدِ بِالْإِحْرَامِ كَالْعُمْرَةِ

5,574

وَكَذَا فِي الْجَوَاهِرِ وَلَمْ يَحْكِ ابْنُ عَرَفَةَ غَيْرَ لَفْظِ الْمُدَوَّنَةِ وَعَلَى ذَلِكَ يَحْرُمُ كَلَامُ ابْنِ الْحَاجِبِ،

5,575

وَالْحَاصِلُ أَنَّ النَّذْرَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ وَكُلُّهَا تُؤْخَذُ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ مُقَيَّدٌ بِالزَّمَانِ وَالْإِحْرَامِ كَيَوْمِ كَذَا يَلْزَمُ تَعْجِيلُ الْإِحْرَامِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ وَمُقَيَّدٌ بِالْإِحْرَامِ فَقَطْ يَلْزَمُ تَعْجِيلُ الْإِحْرَامِ فِي الْعُمْرَةِ إنْ لَمْ يَعْدَمْ صَحَابَةً وَفِي الْحَجِّ لِأَشْهُرِهِ إنْ وَصَلَ وَإِلَّا فَمِنْ حَيْثُ يَصِلُ وَغَيْرُ مُقَيَّدٍ بِالْإِحْرَامِ وَلَا الزَّمَانِ فَلَا يَلْزَمُهُ التَّعْجِيلُ بَلْ يُسْتَحَبُّ حَجًّا أَوْ عُمْرَةً وَجَدَ صَحَابَةً أَمْ لَا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ أَوْ غَيْرِهَا هَذَا الْمُلَخَّصُ مِنْ كَلَامِ أَهْلِ الْمَذْهَبِ فَتَلَقَّهُ بِالْيَمِينِ وَشُدَّ عَلَيْهِ يَدَ الضَّنِينِ وَغُضَّ الطَّرْفَ عَمَّا فِي كَلَامِ الشُّرُوحِ.

(قَوْلُهُ أَيْ أَنْشَأَ الْإِحْرَامَ) عِنْدَ إتْيَانِ ذَلِكَ الْيَوْمِ

5,576

لَا أَنَّ الْمُرَادَ ظَاهِرُهُ مِنْ تَعْجِيلِ الْإِحْرَامِ الْآنَ إنْ قَيَّدَ بِمُجَرَّدِ قَوْلِهِ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ حُصُولِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ وَمِنْ غَيْرِ إتْيَانِ الْيَوْمِ

(قَوْلُهُ غَيْرِ النِّيَّةِ الْأُولَى) أَيْ نِيَّةِ الْإِحْرَامِ حِينَ قَوْلِهِ أَنَا مُحْرِمٌ يَوْمَ كَذَا إنْ فَعَلْت كَذَا أَوْ أَنَا مُحْرِمٌ يَوْمَ فِعْلِ كَذَا

منح الجليل'Illaysh

(وَ) مَنْ نَذَرَ الْإِحْرَامَ أَوْ حَلَفَ بِهِ وَحَنِثَ فَإِنْ صَرَّحَ أَوْ نَوَى فَوْرًا أَوْ تَرَاخِيًا عَمِلَ عَلَيْهِ وَإِلَّا (عَجَّلَ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا أَيْ أَنْشَأَ الْمُلْتَزِمُ (الْإِحْرَامَ) بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ (فِي) قَوْلِهِ إنْ فَعَلْت أَوْ إنْ لَمْ أَفْعَلْ كَذَا فَ (أَنَا مُحْرِمٌ) بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ بِصِيغَةِ اسْمِ الْفَاعِلِ (أَوْ) فَأَنَا (أُحْرِمُ) بِصِيغَةِ الْمُضَارِعِ (إنْ قَيَّدَ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا الْمُلْتَزِمُ إحْرَامَهُ (بِيَوْمِ كَذَا) كَأَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ رَجَبٍ أَوْ مَكَانِ كَذَا كَمِصْرِ وَحَنِثَ بِفِعْلِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ فِي الْبِرِّ أَوْ تَرْكِهِ فِي الْحِنْثِ أَوْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنَا مُحْرِمٌ أَوْ أُحْرِمُ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ أَوْ مِنْ بَرَكَةِ الْحَاجِّ فَيَجِبُ عَلَيْهِ إنْشَاءُ الْإِحْرَامِ فِي الْيَوْمِ أَوْ الْمَكَانِ الَّذِي قَيَّدَ بِهِ هَذَا قَوْلُ الْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -.

4,669

وَقَالَ سَحْنُونٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَصِيرُ مُحْرِمًا بِمُجَرَّدِ حِنْثِهِ أَوْ نَذْرِهِ فِي الْيَوْمِ أَوْ الْمَكَان الَّذِي قَيَّدَ بِهِ، وَلَا يَحْتَاجُ لِإِنْشَاءِ إحْرَامٍ فِي أَنَا مُحْرِمٌ بِصِيغَةِ اسْمِ الْفَاعِلِ،

4,670

وَأَمَّا إذَا أَحْرَمَ بِصِيغَةِ الْمُضَارِعِ فَقَدْ اتَّفَقَ فِيهِ ابْنُ الْقَاسِمِ وَسَحْنُونٌ عَلَى أَنَّهُ يَسْتَأْنِفُ الْإِحْرَامَ قَالَهُ أَبُو الْحَسَنِ وَابْنُ مُحْرِزٍ وَابْنُ رَاشِدٍ وَغَيْرُهُمْ، هَذَا مُرَادُ الْمُصَنِّفِ لَا مَا يُعْطِيهِ ظَاهِرُهُ مِنْ تَعْجِيلِهِ الْإِحْرَامَ فِي وَقْتِ الْتِزَامِهِ قَبْلَ حُصُولِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ مِنْ فِعْلٍ أَوْ تَرْكٍ وَقَبْلَ الزَّمَانِ أَوْ الْمَكَانِ الَّذِي قَيَّدَ بِهِ، وَدَلِيلُ الْمُرَادِ كَلَامُ أَئِمَّةِ الْمَذْهَبِ.

وَشَبَّهَ فِي وُجُوبِ تَعْجِيلِ الْإِحْرَامِ فَقَالَ (كَ) نَاذِرِ الْإِحْرَامِ بِ (الْعُمْرَةِ) أَوْ الْحَالِفِ مُطْلَقًا، [منح الجليل] بِهِ وَحَنِثَ حَالَ كَوْنِهِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وعجل الإحرام في أنا محرم أو أحرم؛ يعني أن الناذر للإحرام بحج أو عمرة أو الحالف به الحانث يلزمه تعجيلة أي إنشاؤه فورا إن قيد بزمن أو مكان لفظا أو نية، وسواء في ذلك صيغة المضارع نحو أحرم في رمضان إن كلمت زيدا فإنه يستأنف الإحرام اتفاقا إن حصل الفعل وجاء الوقت، واسم الفاعل نحو أنا محرم في رمضان إن كلمت زيدا في شعبان فإنه ينشيء إحراما عند الإمام وهو المشهور،

25,557

وقال سحنون: يكون محرما في رمضان بحصول الفعل في شعبان ولا يحتاج لإنشاء إحرام،

25,558

فإن لم يكلمه في شعبان لم يلزمه إحرام برمضان، وإلى ما مر أشار بقوله: إن قيد بيوم كذا؛ يعني أن وجوب تعجيل إنشاء الإحرام بالحج أو العمرة محله حيث قيد بزمن؛ كإن كلمت فلانا فأنا محرم يوم أكلمه، فيجب عليه أن ينشيء الإحرام فورا ولا يؤخره لأشهر الحج ولا لوجود رفقة ونية التقييد كاللفظ به والتقييد بالمكان كالتقييد باليوم وقوله إن قيد بيوم كذا يعني أو مكان كذا علم منه أن التقييد بالشرط فقط من الإطلاق، كأنا محرم إن كلمت زيدا فهو بمنزلة أنا محرم فيفصل فيه بين الحج والعمرة وعدم الرفقة ووجودها، ويجري فيه ما يأتي.

25,559

والحاصل أنه إذا قيد بزمن كانا محرم في رمضان أوأنا محرم في رمضان إن كلمت زيدا فإنه يجب عليه أن ينشئ إحراما فورا عند مجيء الوقت وحصول الفعل حيث علق، ولا يؤخره لأشهر الحج ولا لوجود رفقة، وسواء في ذلك الحج والعمرة، ومثل التقييد بالزمن التقييد بالمكان، ولا فرق في التقييد بالزمن أو المكان بين أن يلفظ به وبين أن ينويه، ومحل قوله: "وعجل الإحرام" الخ، حيث لم يصرح ولم ينو فورا ولا تراخيا،

25,560

وأما إن صرح أو نوى فورا أو تراخيا فإنه يعمل على ذلك، وإنما عجل الإحرام حيث لم يصرح ولم ينو؛ لأن القيد قرينة على إرادة الفورية.

25,561

وأما المطلق من ذلك فأشار إليه بقوله: كالعمرة مطلقا؛ يعني أن الناذر للعمرة حال كونه مطلقا بكسر اللام كما قاله الشيخ بناني وغيره أي غير مقيد لها بوقت، والموضوع أنها مقيدة بالإحرام كأنا محرم بعمرة أو أنا محرم بعمرة إن كلمت فلانا وكلمه يجب عليه فورا أن ينشئ لها إحراما. وبما قررت علم أن المطلق من العمرة والحج ما عري عن التقييد بالزمن أو بالمكان قيد بالشرط أم لا.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.