وما فسد لصداقه
Its commentaries
(وَ) فُسِخَ قَبْلَ الدُّخُولِ وُجُوبًا (مَا) أَيْ نِكَاحٌ (فَسَدَ لِصَدَاقِهِ)
إمَّا لِكَوْنِهِ لَا يُمْلَكُ شَرْعًا كَخَمْرٍ وَخِنْزِيرٍ أَوْ يُمْلَكُ وَلَا يَصِحُّ بَيْعُهُ كَآبِقٍ
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَمَا فَسَدَ لِصَدَاقِهِ) فِيهَا: مَنْ نَكَحَ عَلَى آبِقٍ أَوْ شَارِدٍ أَوْ جَنِينٍ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَوْ بِزَرْعٍ لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ أَوْ عَلَى دَارِ فُلَانٍ فُسِخَ النِّكَاحُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَثَبَتَ بَعْدَهُ وَلَهَا صَدَاقُ الْمِثْلِ، وَتَرُدُّ مَا قَبَضَتْ مِنْ آبِقٍ أَوْ شَارِدٍ وَغَيْرِهِ.
وَمَا هَلَكَ بِيَدِهَا ضَمِنَتْهُ وَلَا تَضْمَنُهُ قَبْلَ قَبْضِهِ وَتَكُونُ مُصِيبَةً مِنْ الزَّوْجِ، وَمَا قَبَضَتْهُ فَتَغَيَّرَ فِي يَدِهَا فِي بَدَنٍ أَوْ سُوقٍ فَقَدْ فَاتَ وَتَرُدُّ قِيمَتَهُ مَا يُقَوَّمُ بِهِ يَوْمَ قَبَضَتْهُ، وَتَرُدُّ مِثْلَ مَا لَهُ مِثْلٌ إنْ زَالَتْ عَيْنُهُ أَوْ تَغَيَّرَتْ،
وَكَذَلِكَ فِي فَسْخِ مَا عَقَدَ عَلَى خَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ أَوْ إجَارَتِهِ وَفِي كُلِّ مَا فَسَادُهُ فِي صَدَاقِهِ
(ص) وَمَا فَسَدَ لِصَدَاقِهِ (ش) هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى مُوصًى بِكَتْمِ شُهُودٍ فَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ مَا مَرَّ فَاسِدٌ لِعَقْدِهِ أَيْ وَمِمَّا يُفْسَخُ قَبْلَ الدُّخُولِ لَا بَعْدَهُ مَا فَسَدَ مِنْ النِّكَاحِ لِصَدَاقِهِ
إمَّا لِعَدَمِ جَوَازِ بَيْعِهِ كَآبِقٍ أَوْ لِتَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ كَنِكَاحٍ مَعَ بَيْعٍ أَوْ لِتَضَمُّنِ إثْبَاتِهِ رَفْعَهُ كَدَفْعِ الْعَبْدِ فِي صَدَاقِهِ وَسَيَأْتِي ذَلِكَ كُلُّهُ
(قَوْلُهُ أَوْ لِتَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ) كَعَبْدٍ يُسَاوِي أَلْفَيْنِ عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ أَلْفًا مَثَلًا أَيْ أَنَّهُ جَعَلَ بَعْضَ السِّلْعَةِ بَيْعًا وَبَعْضَهَا صَدَاقًا فَيَلْزَمُ اجْتِمَاعُ الْبَيْعِ وَالنِّكَاحِ وَيَثْبُتُ بَعْدَهُ بِصَدَاقِ الْمِثْلِ وَلَعَلَّ تَسْمِيَتَهُ تَفْرِيقَ صَفْقَةٍ مَعَ أَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ بَيْعٍ وَنِكَاحٍ فِي صَفْقَةٍ أَنَّ الْقَصْدَ بِصَفْقَةِ النِّكَاحِ وِحْدَتُهَا
وَكَذَا بِصَفْقَةِ الْبَيْعِ فَقَدْ فَرَّقَ الصَّفْقَةَ عَنْ وِحْدَتِهَا
(وَ) فُسِخَ قَبْلَ الدُّخُولِ وُجُوبًا (مَا) أَيْ نِكَاحٌ (فَسَدَ لِ) فَسَادِ (صَدَاقِهِ) لِكَوْنِهِ لَا يُمْلَكُ شَرْعًا كَخَمْرٍ وَخِنْزِيرٍ وَمَيْتَةٍ أَوْ لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ كَكَلْبٍ وَآبِقٍ وَشَارِدٍ وَجُزْءِ ضَحِيَّةٍ وَيَثْبُتُ بَعْدَهُ بِصَدَاقِ الْمِثْلِ
Adds nothing on this mas’ala.
وما فسد لصداقه يعني أن النكاح يفسخ قبل الدخول وجوبا ويثبت بعده بمهر المثل حيث فسد لأجل صداقه،
إما لكونه لا يملك شرعا كخمر وخنزير وميتة أو يملك ولكن لا يصح بيعه، كآبق وبعير شارد أو يملك
ويصح بيعه ولكن فيه تفريق الصفقة كعبد يساوي ألفين على أن تعطيه ألفا. قاله التتائي. قال عبد الباقي: لعل تسميته تفريق صفقة مع أنه جمع بيع ونكاح في صفقة أن القصد بصفقة النكاح وحدتها
وكذا بصفقة البيع، ففرق صفقة [واحدة] وجعلها بينهما، وما مشى عليه المص هو المشهور، قال الشارح ما معناه: إذا وقع النكاح بصداق لا يجوز بيعه لتحريم عينه أو لغرره كالخمر والخنزير وكالآبق والشارد فسخ النكاح قبل الدخول ويثبت بعده على المشهور، وهل فسخه على الوجوب أو على الاستحباب؟ قولان. وروى أنه يفسخ بعد الدخول،
وقال ابن الماجشون: إن كان مع الفاسد متمول بربع دينار أو ربع دينار لم يفسخ وإلا فسخ. انتهى.
وفي العتبية: سئل مالك عن الرجل ينكح المرأة ويصدقها صداقا
ويشترط في صداقها إن لم يأت به إلى أجل كذا فأمرها بيدها؟ فقال: هذا النكاح ليس بحسن وأراه مفسوخا، فقيل له أيفسخ الشرط ويثبت النكاح فقال لا ولكن يفسخ النكاح. أشهب: يفسخ الشرط ويثبت النكاح،
وقال سحنون: النكاح جائز دخل أو لم يدخل وهو قول المدنيين والتونسيين. ابن رشد: قوله ولكن يفسخ النكاح، يريد قبل الدخول ويثبت بعده،
وكذلك قال ابن القاسم في رسم باع شاة من سماع عيسى، ورواه عن مالك في كتاب ابن المواز،
وإذا ثبت بعد الدخول بطل الشرط وكان فيه المسمى. وقول أشهب: يفسخ الشرط ويثبت النكاح يريد قبل الدخول وبعده بالصداق المسمى، وقول سحنون: النكاح جائز دخل أو لم يدخل يريد والشرط لازم،
ومثله روي عن ابن القاسم وأشهب وهو أظهر الأقوال الثلاثة. قاله الشارح. وقوله: "وما فسد لصداقه" لم يعطفه بأو كغيره لأن ما قبله وما بعده فاسد لعقده. قاله الشيخ أبو علي. أو على شرط يناقض عطف على قوله: "أن لا تأتيه إلا نهارا" ، وهو من هذا القسم وقد تقدم وجه إفراده عنه؛ يعني أن النكاح يفسخ قبل الدخول وجوبا ويثبت بعده بمهر المثل إذا تزوجها على شرط يناقض المقصود الشرعي من النكاح، ومفهوم قوله: "يناقض" أنه إن كان لا يناقض فإن اقتضاه كشرط إنفاقه عليها وقسمه ونحوهما فوجوده كعدمه فيقضى به على كل حال شرط أو لا، ولا يؤثر اشتراطه ولا عدمه خللا في العقد وإن كان لا يقتضيه ولا ينافيه كأن لا يتسرى عليها ولا يتزوج عليها فمكروه؛
لأن فيه تحجيرا ولا يفسخ، وندب الوفاء به لخبر: (إن أحق الشروط أن توفوا بها ما استحللتم به الفروج )، ومحل عدم اللزوم في القسم الثالث حيث لم يعلق عليه طلاق أو عتق أو نحوهما وإلا لزم ما علق عند وقوع المعلق عليه.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.