Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَحَلَفَ) ابْنٌ (رَشِيدٌ) عَقَدَ لَهُ أَبُوهُ بِحُضُورِهِ وَادَّعَى، إذْنَهُ أَوْ رِضَاهُ بِفِعْلِهِ وَأَنْكَرَ ذَلِكَ الِابْنُ قَالَ فِيهَا وَمَنْ زَوَّجَ ابْنَهُ الْبَالِغَ الْمَالِكَ لِأَمْرِ نَفْسِهِ وَهُوَ حَاضِرٌ صَامِتٌ فَلَمَّا فَرَغَ الْأَبُ مِنْ النِّكَاحِ قَالَ الِابْنُ مَا أَمَرْته وَلَا أَرْضَى صُدِّقَ مَعَ يَمِينِهِ،

1,754

وَإِنْ كَانَ الِابْنُ غَائِبًا فَأَنْكَرَ حِينَ بَلَغَهُ سَقَطَ النِّكَاحُ وَالصَّدَاقُ عَنْهُ وَعَنْ الْأَبِ وَالِابْنِ وَالْأَجْنَبِيِّ فِي هَذَا سَوَاءٌ انْتَهَى وَإِلَى ذَلِكَ أَشَارَ بِقَوْلِهِ. (وَ) حَلَفَ (أَجْنَبِيٌّ) عَقَدَ لَهُ مَنْ زَعَمَ تَوْكِيلَهُ أَوْ رِضَاهُ (وَامْرَأَةٌ) زَوَّجَهَا غَيْرُ مُجْبِرٍ كَذَلِكَ (أَنْكَرُوا الرِّضَا) بِالْعَقْدِ إذَا ادَّعَى عَلَيْهِمْ الرِّضَا (وَالْأَمْرَ) الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ أَيْ أَوْ أَنْكَرُوا الْأَمْرَ أَيْ الْإِذْنَ إذَا ادَّعَى عَلَيْهِمْ الْإِذْنَ حَالَ كَوْنِهِمْ (حُضُورًا) لَهُ صَامِتِينَ وَلَمْ يُبَادِرْ بِالْإِنْكَارِ حَالَ الْعَقْدِ بَلْ سَكَتُوا لِتَمَامِهِ وَلَا يَلْزَمُهُمْ النِّكَاحُ وَسَقَطَ الصَّدَاقُ عَنْهُمْ وَمَحَلُّ حَلِفِهِمْ (إنْ لَمْ يُنْكِرُوا) الرِّضَا أَوْ الْأَمْرَ (بِمُجَرَّدِ عِلْمِهِمْ وَإِلَّا فَلَا يَمِينَ عَلَيْهِمْ) وَالْمُرَادُ بِمُجَرَّدِ الْعِلْمِ حَالُ الْعَقْدِ لِمَنْ حَضَرَ عَالِمًا وَحَالُ انْتِهَاءِ الْعِلْمِ إلَيْهِ إنْ كَانَ غَائِبًا أَوْ حَاضِرًا غَيْرَ عَالِمٍ بِأَنَّ الْعَقْدَ لَهُ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَحَلَفَ رَشِيدٌ إلَخْ) حَاصِلُ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَالشَّارِحُ أَنَّ الْأَبَ إذَا عَقَدَ لِابْنِهِ الرَّشِيدِ عَلَى امْرَأَةٍ وَادَّعَى أَنَّهُ أَمَرَهُ بِالْعَقْدِ لَهُ عَلَيْهَا وَوَكَّلَهُ عَلَى ذَلِكَ، أَوْ قَالَ: ابْنِي رَاضٍ بِالْأَمْرِ الَّذِي أَفْعَلُهُ. وَالْوَلَدُ حَاضِرٌ لِلْعَقْدِ،

note

ثُمَّ إنَّ الِابْنَ أَنْكَرَ الْأَمْرَ وَالْوَكَالَةَ أَوْ الرِّضَا فَلَا يَخْلُو إنْكَارُهُ مِنْ ثَلَاثَةٍ أَوْجُهٍ

5,601

إمَّا أَنْ يَكُونَ فَوْرًا عِنْدَمَا فَهِمَ أَنَّهُ يُعْقَدُ لَهُ أَوْ بَعْدَ مُدَّةٍ يَسِيرَةٍ كَعِلْمِهِ وَسُكُوتِهِ لِتَمَامِ الْعَقْدِ أَوْ بَعْدَ مُدَّةٍ كَثِيرَةٍ كَبُعْدِ تَمَامِ الْعَقْدِ وَتَهْنِئَةِ مَنْ حَضَرَ وَانْصِرَافِهِ عَلَى ذَلِكَ فَإِنْ كَانَ إنْكَارُهُ فَوْرًا عِنْدَمَا فَهِمَ أَنَّ الْعَقْدَ لَهُ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ عَلَيْهِ،

5,602

وَإِنْ كَانَ إنْكَارُهُ بَعْدَ عِلْمِهِ أَنَّهُ نِكَاحٌ يُعْقَدُ لَهُ وَسَكَتَ، ثُمَّ أَنْكَرَ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ الْعَقْدِ حَلَفَ كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ إنْ لَمْ يَكُنْ سُكُوتُهُ عَلَى الرِّضَا بِذَلِكَ وَإِذَا أَنْكَرَ بَعْدَ تَمَامِ الْعَقْدِ وَانْصِرَافِهِ عَلَى ذَلِكَ وَادَّعَى حَسْبَ عَادَاتِ النَّاسِ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ: لِأَنَّ الظَّاهِرَ فِيهِ الرِّضَا

5,603

وَيَلْزَمُ النِّكَاحُ وَيُعَدُّ إنْكَارُ الزَّوْجِ طَلَاقًا وَمُزِيلًا لِلنِّكَاحِ فَلَا تَحِلُّ لَهُ إلَّا بِعَقْدٍ جَدِيدٍ وَيَلْزَمُ نِصْفُ الصَّدَاقِ.

(قَوْلُهُ: وَادَّعَى) أَيْ بَعْدَ الْعَقْدِ أَنَّهُ أَذِنَهُ فِي الْعَقْدِ وَوَكَّلَهُ عَلَيْهِ أَوْ أَنَّهُ رَاضٍ بِفِعْلِهِ.

(قَوْلُهُ: مَعَ يَمِينِهِ) أَيْ وَسَقَطَ النِّكَاحُ وَالصَّدَاقُ عَنْهُ وَعَنْ الْأَبِ.

(قَوْلُهُ: سَقَطَ النِّكَاحُ) أَيْ وَلَا يَمِينَ عَلَى الِابْنِ إنْ ادَّعَى أَبُوهُ أَنَّهُ أَذِنَ لَهُ فِي أَنْ يَعْقِدَ لَهُ .

(قَوْلُهُ: كَذَلِكَ) أَيْ وَادَّعَى، إذْنَهَا لَهُ فِي الْعَقْدِ عَلَيْهَا أَوْ رِضَاهَا بِمَا فَعَلَهُ.

(قَوْلُهُ: حُضُورًا) وَصْفٌ طَرْدِيٌّ لَا مَفْهُومَ لَهُ فَإِنَّ الْغَائِبَ كَالْحَاضِرِ فِي التَّفْصِيلِ الْمَذْكُورِ؛ لِأَنَّهُ

5,604

إمَّا أَنْ يُبَادِرَ بِالْإِنْكَارِ بِأَنْ يُنْكِرَ فِي حَالِ انْتِهَاءِ الْخَبَرِ إلَيْهِ

5,605

وَإِمَّا أَنْ لَا يُبَادِرَ بِالْإِنْكَارِ بِأَنْ عَلِمَ وَسَكَتَ زَمَنًا غَيْرَ طَوِيلٍ، ثُمَّ أَنْكَرَ

5,606

وَإِمَّا أَنْ يَعْلَمَ وَيَسْكُتَ زَمَنًا طَوِيلًا، ثُمَّ يُنْكِرَ فَفِي الْحَالَةِ الْأُولَى يُقْبَلُ قَوْلُهُ: بِلَا يَمِينٍ وَفِي الثَّانِيَةِ الْقَوْلُ قَوْلُهُ: بِيَمِينٍ وَفِي الثَّالِثَةِ لَا يُقْبَلُ

5,607

قَوْلُهُ: وَيَلْزَمُ النِّكَاحُ اُنْظُرْ بْن.

(قَوْلُهُ: حَالَ الْعَقْدِ) أَيْ قَبْلَ تَمَامِهِ وَقَوْلُهُ: عَالِمًا أَيْ بِأَنَّ الْعَقْدَ لَهُ.

(قَوْلُهُ: وَسَقَطَ الصَّدَاقُ عَنْهُمْ) فَإِنْ نَكَلُوا فَقِيلَ يَلْزَمُ النِّكَاحُ الرَّشِيدَ وَالْأَجْنَبِيَّ وَالْمَرْأَةَ

5,608

وَيَلْزَمُ الزَّوْجَ الصَّدَاقُ كَامِلًا وَلَا يُعَدُّ نُكُولُهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ طَلَاقًا بَلْ لَهُ وَطْؤُهَا وَلَا أَدَبَ عَلَيْهِ وَلَا شَيْءَ

5,609

وَقِيلَ لَا يَلْزَمُ شَيْءٌ لَا نِكَاحَ وَلَا صَدَاقَ؛ لِأَنَّ الْيَمِينَ إنَّمَا هِيَ اسْتِظْهَارٌ لَعَلَّهُ أَنْ يُقِرَّ

5,610

وَقِيلَ: تَطْلُقُ عَلَيْهِ فَيَلْزَمُهُ نِصْفُ الصَّدَاقِ وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ عَزَاهُ فِي التَّوْضِيحِ لِابْنِ يُونُسَ وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ عبق وَالثَّانِي لِأَبِي مُحَمَّدٍ وَصَوَّبَهُ أَبُو عِمْرَانَ وَالثَّالِثُ حَكَاهُ ابْنُ سَعْدُونٍ عَنْ بَعْضِ شُيُوخِهِ.

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَحَلَفَ رَشِيدٌ وَأَجْنَبِيٌّ وَامْرَأَةٌ أَنْكَرُوا الرِّضَا وَالْأَمْرُ حُضُورًا إنْ لَمْ يُنْكِرُوا بِمُجَرَّدِ عِلْمِهِمْ وَإِنْ طَالَ كَثِيرًا لَزِمَ)

4,757

أَمَّا مَسْأَلَةُ الرَّشِيدِ فَفِي الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ زَوَّجَ ابْنَهُ الْبَالِغَ الْمَالِكَ لِأَمْرِهِ وَهُوَ حَاضِرٌ صَامِتٌ فَلَمَّا فَرَغَ الْأَبُ مِنْ النِّكَاحِ قَالَ الِابْنُ مَا أَمَرْته وَلَمْ أَرْضَ صُدِّقَ مَعَ يَمِينِهِ.

ابْنُ يُونُسَ: فَإِنْ نَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ لَزِمَهُ النِّكَاحُ وَإِنْ كَانَ الِابْنُ غَائِبًا فَأَنْكَرَ حِينَ بَلَغَهُ سَقَطَ النِّكَاحُ وَالصَّدَاقُ عَنْهُ وَعَنْ الْأَبِ. اللَّخْمِيِّ: إنْ أَنْكَرَ حِينَ فَهِمَهُ الْعَقْدُ عَلَيْهِ لَمْ يَحْلِفْ وَبَعْدَ حِينِ فَرَاغِهِ وَهِيَ مَسْأَلَةُ الْمُدَوَّنَةِ.

قَالَ شَارِحُ التَّهْذِيبِ: يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا الْمَوْضِعِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ إذَا حَضَرَ الْبَيْعَ رَجُلٌ ثُمَّ قَامَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأَثْبَتَ الْمَبِيعَ لِنَفْسِهِ أَوْ شِقْصًا مِنْهُ إنْ طَلَبَهُ يَسْقُطُ.

وَبِهَذَا أَفْتَى ابْنُ الْحَاجِّ فِي نَوَازِلِهِ وَالْمَسْأَلَةُ مَنْصُوصَةٌ فِي أَقْضِيَةِ الْعُتْبِيَّةِ وَشُفْعَتِهَا وَيَبْقَى مَقَالُهُ فِي الثَّمَنِ. ذَكَرَهُ ابْنُ رُشْدٍ فِي شَرْحِ الِاسْتِحْقَاقِ.

4,758

وَأَمَّا مَسْأَلَةُ الْأَجْنَبِيِّ فَفِي الْمُدَوَّنَةِ: الِابْنُ وَالْأَجْنَبِيُّ سَوَاءٌ.

وَلِابْنِ عَرَفَةَ: مَنْ عَقَدَ لِغَائِبٍ بِادِّعَاءِ أَمْرِهِ وَمَهْرِهِ ضَمِنَ فَأَنْكَرَهُ بَطَلَ النِّكَاحُ. وَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ: لَا يَمِينَ عَلَيْهِ. وَفِيهَا: وَيَسْقُطُ الْمَهْرُ عَنْ الضَّامِنِ.

4,759

وَأَمَّا مَسْأَلَةُ الْمَرْأَةِ فَسَمِعَ يَحْيَى بْنَ الْقَاسِمِ مَنْ أَشْهَدَ لِرَجُلٍ بِإِنْكَاحِهِ وَلِيَّتَهُ فَأَنْكَرَتْ عِلْمَهَا بِذَلِكَ وَرِضَاهَا بِهِ إنْ كَانَ الْإِشْهَادُ بِحَيْثُ يَعْلَمُ أَنَّهَا لَمْ تَعْلَمْهُ فَلَا يَمِينَ عَلَيْهِ مِثْلُ كَوْنِهِ فِي الْمَسْجِدِ،

4,760

وَإِنْ كَانَتْ بِحَيْثُ يَرَى أَنَّهَا عَالِمَةٌ حَلَفَتْ مَا وَكَّلَتْهُ وَلَا رَضِيَتْ وَلَا ظَنَنْت أَنَّ اللَّعِبَ الَّذِي كَانَ بِدَارِهَا وَلَا الطَّعَامَ الَّذِي صُنِعَ لَهَا إلَّا لِغَيْرِهَا،

4,761

فَإِنْ نَكَلَتْ لَزِمَهَا النِّكَاحُ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَحَلَفَ رَشِيدٌ وَأَجْنَبِيٌّ وَامْرَأَةٌ أَنْكَرُوا الرِّضَا وَالْأَمْرَ حُضُورًا إنْ لَمْ يُنْكِرُوا بِمُجَرَّدِ عِلْمِهِمْ، وَإِنْ طَالَ كَثِيرًا لَزِمَ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْأَبَ إذَا زَوَّجَ ابْنَهُ الْبَالِغَ الْمَالِكَ لِأَمْرِ نَفْسِهِ أَوْ الْأَجْنَبِيَّ يُزَوِّجُهُ مِنْ زَعْمِ تَوْكِيلِهِ أَوْ رِضَاهُ أَوْ الْمَرْأَةَ يُزَوِّجُهَا غَيْرَ مُجْبِرٍ يَزْعُمُ تَوْكِيلَهَا أَوْ رِضَاهَا وَيُنْكِرُ كُلٌّ مِنْ الِابْنِ الرَّشِيدِ وَالْأَجْنَبِيِّ وَالْمَرْأَةِ الرِّضَا بِالْعَقْدِ وَالْأَمْرِ بِهِ وَالْحَالُ أَنَّهُمْ حَاضِرُونَ لِلْعَقْدِ فَلَا يَخْلُو مِنْ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ

4,660

إمَّا أَنْ يُنْكِرُوا الرِّضَا بِالْعَقْدِ وَالْأَمْرِ بِهِ مِنْ غَيْرِ مُبَادَرَةٍ بِالْإِنْكَارِ فَيَحْلِفُ الِابْنُ الرَّشِيدُ وَالْأَجْنَبِيُّ وَالْمَرْأَةُ عَلَى الْأَمْرَيْنِ وَيَسْقُطُ عَنْهُمْ النِّكَاحُ وَالصَّدَاقُ عَنْ الْعَاقِدِ وَالْمَعْقُودِ لَهُ

4,661

وَإِمَّا أَنْ يُنْكِرُوا حِينَ عِلْمِهِمْ بِذَلِكَ الْعَقْدِ فَلَا يَمِينَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمْ سَوَاءٌ كَانُوا حِينَ الْعَقْدِ حُضُورًا أَوْ غُيَّبًا

4,662

وَأَمَّا أَنْ يُنْكِرُوا بَعْدَ طُولٍ بَعْدَ عَقْدِ النِّكَاحِ فَيَلْزَمُ كُلًّا النِّكَاحُ فَقَوْلُهُ وَحَلَفَ إلَخْ أَيْ بَعْدَ طُولٍ يَسِيرٍ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ،

4,663

وَإِنْ طَالَ كَثِيرًا لَزِمَ وَالطُّولُ بِالْعُرْفِ وَالْقَوْلُ بِأَنَّهُ يَوْمٌ أَوْ بَعْضُهُ قَوْلُ ابْنِ وَهْبٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَبِعِبَارَةٍ بِأَنْ يَحْصُلَ الْإِنْكَارُ بَعْدَ تَمَامِ الْعَقْدِ وَبَعْدَ مَا حَصَلَتْ التَّهْنِئَةُ وَالدُّعَاءُ عَلَى حَسَبِ الْعَادَةِ.

4,664

(تَنْبِيهٌ) : إذَا أَنْكَرُوا بَعْدَ الطُّولِ وَقُلْنَا بِلُزُومِ النِّكَاحِ فَإِنَّهُ لَا يُمْكِنُ مِنْهَا،

4,665

وَلَوْ رَجَعَ عَنْ إنْكَارِهِ إلَّا بِعَقْدٍ جَدِيدٍ وَيَلْزَمُهُ نِصْفُ الصَّدَاقِ

4,666

فَلَوْ قَامَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ وَاسْتَمَرَّ عَلَى إنْكَارِهِ لَمْ يُمَكَّنْ مِنْهَا،

4,667

فَإِنْ رَجَعَ لَهَا فَالظَّاهِرُ تَمْكِينُهُ مِنْهَا.

4,668

وَأَمَّا فِي الْحَالَةِ الَّتِي يَلْزَمُهُ النِّكَاحُ فِيهَا إنْ نَكَلَ وَلَا يَلْزَمُهُ إنْ حَلَفَ فَإِنَّهُ يُمَكَّنُ مِنْهَا بَعْدَ نُكُولِهِ حَيْثُ رَجَعَ عَنْ إنْكَارِهِ وَالْفَرْقُ بَيْنَ النَّاكِلِ وَغَيْرِهِ هُوَ أَنَّ النُّكُولَ إقْرَارٌ مِنْهُ بِتَكْذِيبِ نَفْسِهِ وَبِحَقِّيَّةِ النِّكَاحِ وَغَيْرِ النَّاكِلِ وَهُوَ مَنْ طَالَ سُكُوتُهُ إنَّمَا يَلْزَمُهُ النِّكَاحُ اتِّهَامًا وَهُوَ مُتَمَادٍ عَلَى إنْكَارِهِ لَمْ يَظْهَرْ مِنْهُ تَكْذِيبٌ تَأَمَّلْ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ حُضُورًا) حَالٌ مِنْ الْوَاوِ فِي أَنْكَرُوا وَلَا يُسْتَغْنَى بِالرِّضَا عَنْ الْأَمْرِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْهُمَا أَيْ أَنْكَرُوا الرِّضَا أَيْ إذَا ادَّعَى عَلَيْهِمْ الرِّضَا دُونَ الْأَمْرِ وَقَوْلُهُ وَالْأَمْرُ إذَا ادَّعَى عَلَيْهِمْ الْأَمْرَ أَيْ الْإِذْنَ قَالُوا وَبِمَعْنَى أَوْ،

6,440

وَلَوْ عَطَفَهُ بِأَوْ كَانَ أَحْسَنَ وَأَوْ إذَا دَخَلَتْ فِي حَيِّزِ النَّفْيِ فَهُوَ يُنْصَبُ عَلَيْهِمَا مَعًا وَلَا حَاجَةَ لِقَوْلِهِ حُضُورًا فَإِنَّهُ لَا كَبِيرَ

6,441

فَائِدَةَ فِيهِ فَكَانَ يَقُولُ أَنْكَرُوا الرِّضَا وَالْأَمْرُ إنْ لَمْ يُنْكِرُوا بِمُجَرَّدِ عِلْمِهِمْ وَالْعُذْرُ لَهُ تَبِعَ الْمُدَوَّنَةُ

(قَوْلُهُ فَيَحْلِفُ الِابْنُ إلَخْ) فَيَحْلِفُونَ،

6,442

وَلَوْ ادَّعَوْا أَنَّهُمْ لَمْ يَعْلَمُوا إلَّا بَعْدَ تَمَامِ الْعَقْدِ إذْ حُضُورُهُمْ الْمَجْلِسَ يَقْتَضِي حَمْلَهُمْ عَلَى الْعِلْمِ وَلِتَعَلُّقِ حَقِّ الْغَيْرِ،

6,443

فَإِنْ نَكَلَ لَزِمَ النِّكَاحُ

(قَوْلُهُ. وَأَمَّا أَنْ يُنْكِرُوا حِينَ عِلْمِهِمْ) ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ مِنْ الِابْنِ وَنَحْوُهُ مَا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا وَقَوْلُهُ بَعْدَ مَا حَصَلَتْ إلَخْ) قَالَ عج ظَاهِرُهُ،

6,444

وَإِنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُ عِلْمٌ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ مَظِنَّةُ الْعِلْمِ،

6,445

فَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ ذَلِكَ الْمَذْكُورُ مِنْ التَّهْنِئَةِ وَالدُّعَاءِ وَطَالَ الْأَمْرُ بَعْدَ الْعَقْدِ ثُمَّ لَمَّا عَلِمَ فَأَنْكَرَ بِمُجَرَّدِ الْعِلْمِ مَعَ احْتِمَالِ الْعِلْمِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَحْلِفُ أَيْضًا

(قَوْلُهُ فَلَوْ قَامَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ) أَيْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ

(قَوْلُهُ وَالْفَرْقُ بَيْنَ النَّاكِلِ) أَيْ الْمُشَارِ لَهُ بِقَوْلِهِ.

6,446

وَأَمَّا فِي الْحَالَةِ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَغَيْرِهِ) هُوَ مَنْ أَنْكَرَ بَعْدَ الطُّولِ

(قَوْلُهُ هُوَ أَنَّ النُّكُولَ) أَيْ عَنْ الْيَمِينِ فَجُعِلَ الْمُوجِبُ النُّكُولَ عَنْ الْيَمِينِ لَا الْإِنْكَارَ

(قَوْلُهُ وَهُوَ مُتَمَادٍ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ مُتَمَادٍ وَهُوَ تَعْلِيلٌ لِقَوْلِهِ اتِّهَامًا أَيْ إنَّمَا لَزِمَهُ النِّكَاحُ اتِّهَامًا لَا تَحْقِيقًا وَقَوْلُهُ لَا يَظْهَرُ مِنْهُ إنْكَارٌ أَيْ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ فَلَا يُنَافِي أَنَّهُ رَجَعَ بَعْدَ ذَلِكَ

note

وَلَمَّا كَانَ فِي ذَلِكَ دِقَّةٌ أَمَرَ بِالتَّأَمُّلِ

6,447

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ إنَّمَا أَمَرَ بِالتَّأَمُّلِ؛ لِأَنَّ التَّمَادِي إنَّمَا هُوَ فِي السُّكُوتِ وَقَدْ عَقَّبَهُ بِالْإِنْكَارِ دُفْعَةً فَلَيْسَ فِيهِ تَمَادٍ،

6,448

فَإِنْ قُلْت سَيَأْتِي أَنَّ إنْكَارَ الزَّوْجِ لَيْسَ طَلَاقًا فَكَانَ الْمُنَاسِبُ تَمْكِينُهُ مِنْهَا وَلَا عِبْرَةَ بِإِنْكَارِهِ فَالْجَوَابُ أَنَّ الْأَمْرَ وَالرِّضَا لَمَّا كَانَا غَيْرَ ثَابِتَيْنِ هُنَا بَلْ مُحْتَمِلَانِ وَكَانَ النِّكَاحُ هُنَاكَ ثَابِتًا بِالْبَيِّنَةِ كَانَ الْإِنْكَارُ هُنَا قَوِيًّا وَهُنَاكَ ضَعِيفًا.

منح الجليل'Illaysh

(وَ) إنْ عَقَدَ شَخْصٌ النِّكَاحَ لِابْنِهِ الرَّشِيدِ بِحَضْرَتِهِ أَوْ لِأَجْنَبِيٍّ كَذَلِكَ أَوْ لِامْرَأَةٍ كَذَلِكَ غَيْرِ مُجْبَرَةٍ وَأَنْكَرَ الْمَعْقُودُ لَهُ الْأَمْرَ بِهِ وَالرِّضَا بِهِ (حَلَفَ) ابْنٌ بَالِغٌ (رَشِيدٌ وَأَجْنَبِيٌّ وَامْرَأَةٌ أَنْكَرُوا) أَيْ الرَّشِيدُ وَالْأَجْنَبِيُّ وَالْمَرْأَةُ عَقِبَ فَرَاغِ الْعَقْدِ (الرِّضَا) بِهِ (وَالْأَمْرَ) بِالْعَقْدِ وَالتَّوْكِيلَ عَلَيْهِ حَالَ كَوْنِهِمْ (حُضُورًا) لِلْعَقْدِ سَاكِتِينَ وَلَمْ يُبَادِرُوا بِإِنْكَارِهِ بِمُجَرَّدِ عِلْمِهِمْ بِهِ بِأَنْ سَكَتُوا يَسِيرًا بِدَلِيلِ بَقِيَّةِ كَلَامِهِ، فَيَحْلِفُ الْمَعْقُودُ لَهُ أَنَّهُ لَمْ يَسْكُتْ رَاضِيًا بِهِ،

5,613

وَلَوْ ادَّعَى أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ الْعَقْدَ لَهُ إلَّا بَعْدَ تَمَامِهِ إذْ هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى عِلْمِهِ بِهِ لِحُضُورِهِ،

5,614

فَإِنْ حَلَفَ سَقَطَ الْعَقْدُ وَالْمَهْرُ،

5,615

وَإِنْ نَكَلَ لَزِمَهُ النِّكَاحُ وَمَحَلُّ حَلِفِهِمْ (إنْ لَمْ يُنْكِرُوا) حَالَ الْعَقْدِ الرِّضَا بِهِ (بِمُجَرَّدِ عِلْمِهِمْ) أَنَّ الْعَقْدَ عَلَيْهِمْ،

5,616

فَإِنْ أَنْكَرُوا بِمُجَرَّدِ ذَلِكَ فَلَا يَمِينَ عَلَيْهِمْ لِأَنَّ الْعَاقِدَ لَمْ يَدَّعِ الْوَكَالَةَ حَالَ عَقْدِهِ، وَلَمْ يَحْصُلْ مِنْ الْمَعْقُودِ لَهُ مَا يَدُلُّ عَلَى رِضَاهُ بِهِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وحلف رشيد وأجنبي وامرأة انكروا الرضا والأمر حضورا يعني أن الأب إذا زوج ابنه الرشيد والابن حاضر للعقد ساكت وأنكر الابن أنه أمر بذلك ابتداء وأنه رضي به بعد وقوعه فإن المسألة لا تخلو من ثلاثة أوجه: أحدها أن ينكر بمجرد علمه بأن العقد عليه فيسقط النكاح والصداق ولا يمين على الابن حيث أنكر بمجرد علمه، ثانيها لم ييادر بالإنكار ولكن حصل طول يسير فيحلف أنه لم يكن سكوته رضا وأنه لم يأمر بذلك ولو ادعى أنه لم يعلم إلا بعد تمام العقد؛

لأنه حضوره المجلس يقتضي حمله على العلم ويتعلق حق الغير ويسقط النكاح عنه والصداق وإن نكل لزم النكاح

28,539

وقيل لا يلزمه شيء وقيل تطلق عليه ويلزمه نصف المصداق، والأول لابن يونس والثاني لأبي محمد وصوبه أبو عمران والثالث حكاه ابن سعدون عن بعض شيوخه. قاله الشيخ محمد بن الحسن.

28,540

وكذا الحكم لو زوج رجل أجنبي رجلا أجنبيا في حال حضوره للعقد وسكوته، وأنكر المزوج بالفتح أنه أمره بذلك ابتداء وأنه رضي به بعد وقوعه فإن المسألة لا تخلو من ثلاثة أوجه إلى آخر ما مر فأجرها على ما مر يا فتى في جميع الوجوه،

28,541

وكذا الحكم لو زوج المرأة وليها وهي حاضرة ساكتة فأنكرت الأمر بذلك ابتداء والرضا به بعد الوقوع فإن المسألة لخ، فأجرها على ذلك في جميع الوجوه من غير استثناء يا فتى.

28,542

تنبيه: سئل مالك عن رجل أنكح أولاده وأعطى كل واحد منهم من ماله في إنكاحه شيئا معلوما وأشهد أن لمن بقي من أولاده الصغار ممن لم ينكح في مله مثل ما أعطى من أنكح منهم ثم مات الأب على ذلك؟ فقال: إن أبرز لهم شيئا من مله وأشهد عليه جاز وإلا فلا شيء لهم قاله في المنتخب. نقله الشيخ أبو علي. وإلى تحقيق الوجه الثاني أشار بقوله: إن لم ينكروا بمجرد علمهم يعني أن محل حلفهم أي الرشيد والأجنبي والمرأة إنما هو حيث لم ينكروا بمجرد علمهم بأن العقد عليهم، وأم لو أنكروا بمجرد علمهم بذلك فيصدقون بغير يمين، وأفاد القسمين الذكورين بقوله: "إن لم ينكروا بمجرد علمهم" أفاد الأول بالمفهوم والثاني بالمنطوق.

note

وأشار إلى الوجه الثالث بقوله

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.