Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَعَلَيْهِ) أَيْ الْمَغْرُورِ الْحُرِّ إذَا كَانَ الْغُرُورُ مِنْهَا أَوْ مِنْ سَيِّدِهَا (الْأَقَلُّ مِنْ الْمُسَمَّى وَصَدَاقِ الْمِثْلِ) إذَا فَارَقَهَا وَإِلَّا فَصَدَاقُ الْمِثْلِ وَإِنَّمَا يَجُوزُ إمْسَاكُهَا بِشَرْطِ خَوْفِ الْعَنَتِ وَعَدَمِ الطَّوْلِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الدَّوَامَ كَالِابْتِدَاءِ

1,887

وَالْأَظْهَرُ خِلَافُهُ وَإِذْنُ السَّيِّدِ لَهَا فِي اسْتِخْلَافِ مَنْ يَعْقِدُ عَلَيْهَا أَوْ إذْنُهُ لِشَخْصٍ فِي الْعَقْدِ وَإِلَّا فُسِخَ أَبَدًا

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: أَيْ الْمَغْرُورِ الْحُرِّ) كَذَا فِي ح،

6,028

ثُمَّ قَالَ: وَأَمَّا إذَا كَانَ الْمَغْرُورُ الَّذِي غَرَّتْهُ الْأَمَةُ أَوْ سَيِّدُهَا عَبْدًا فَإِنَّهُ لَا خِيَارَ لَهُ فِي رَدِّهَا كَمَا مَرَّ لِاتِّفَاقِهِمَا فِي الرِّقِّيَّةِ وَيَتَعَيَّنُ إبْقَاؤُهَا وَيَرْجِعُ عَلَى مَنْ غَرَّهُ بِالْفَضْلِ عَلَى مَهْرِ مِثْلِهَا كَذَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَنَقَلَهُ ابْنُ يُونُسَ وَابْنُ عَرَفَةَ اهـ.

(قَوْلُهُ: إذَا كَانَ الْغُرُورُ مِنْهَا أَوْ مِنْ سَيِّدِهَا) أَيْ

6,029

وَأَمَّا لَوْ كَانَ الْغُرُورُ مِنْ أَجْنَبِيٍّ فَعَلَيْهِ الْمُسَمَّى،

note

ثُمَّ إنْ لَمْ يَتَوَلَّ الْعَقْدَ فَلَا رُجُوعَ لِلزَّوْجِ عَلَيْهِ،

6,030

وَكَذَا إنْ تَوَلَّاهُ وَأَخْبَرَ أَنَّهُ غَيْرُ وَلِيٍّ خَاصٍّ،

6,031

وَأَمَّا إنْ تَوَلَّاهُ وَأَخْبَرَ أَنَّهُ وَلِيٌّ أَوْ لَمْ يُخْبِرْ بِشَيْءٍ رَجَعَ الزَّوْجُ عَلَيْهِ بِجَمِيعِ الصَّدَاقِ كَمَا مَرَّ وَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ أَنَّ غُرُورَ السَّيِّدِ مِثْلُ غُرُورِهَا وَهُوَ الصَّوَابُ خِلَافًا لِمَا فِي خش مِنْ جَعْلِهَا كَالْمُحَلَّلَةِ إذَا غَرَّ سَيِّدُهَا بِحُرِّيَّتِهَا فَيَلْزَمُ الزَّوْجَ قِيمَتُهَا.

(قَوْلُهُ: الْأَقَلُّ إلَخْ) أَيْ لِأَنَّ مِنْ حُجَّةِ الزَّوْجِ أَنْ يَقُولَ إذَا كَانَ الْمُسَمَّى أَقَلَّ قَدْ رَضِيَتْ بِهِ عَلَى أَنَّهَا حُرَّةٌ فَرَضَاهُ بِهِ عَلَى أَنَّهَا رِقٌّ أَوْلَى،

6,032

وَإِنْ كَانَ صَدَاقُ الْمِثْلِ أَقَلَّ مِنْ الْمُسَمَّى فَمِنْ حُجَّتِهِ أَنْ يَقُولَ: لَمْ أَدْفَعْ الْمُسَمَّى إلَّا عَلَى أَنَّهَا حُرَّةٌ. وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْحُرَّةِ الْغَارَّةِ وَالْأَمَةِ الْغَارَّةِ أَنَّ الْأَمَةَ الْغَارَّةِ قَدْ حَدَثَ فِيهَا عَيْبٌ يَعُودُ ضَرَرُهُ عَلَى السَّيِّدِ فَلَزِمَ الْأَقَلُّ مِنْ الْمُسَمَّى وَمِنْ صَدَاقِ الْمِثْلِ

6,033

بِخِلَافِ الْحُرَّةِ الْغَارَّةِ فَلِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا شَيْءٌ إلَّا رُبْعَ دِينَارٍ لِحَقِّ اللَّهِ.

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَصَدَاقُ الْمِثْلِ) أَيْ وَإِلَّا يُرِدْ فِرَاقَهَا بَلْ أَرَادَ إبْقَاءَهَا فِي عِصْمَتِهِ لَزِمَهُ صَدَاقُ الْمِثْلِ كَذَا قَالَ الشَّارِحُ وَاَلَّذِي فِي عبق والمج أَنَّهُ إذَا أَرَادَ إبْقَاءَهَا فِي عِصْمَتِهِ لَزِمَهُ الْمُسَمَّى كَاسْتِحْقَاقِ مَا لَيْسَ وَجْهُ الصَّفْقَةِ كَمَا أَفَادَهُ الْقَرَافِيُّ.

(قَوْلُهُ: وَالْأَظْهَرُ خِلَافُهُ) أَيْ لِمَا تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ وَأَقَرَّ عَلَى الْأَمَةِ الْمَجُوسِيَّةِ إنْ عَتَقَتْ أَوْ أَسْلَمَتْ مِنْ عَدَمِ اشْتِرَاطِهِمَا لِقَوْلِ ابْنِ مُحْرِزٍ فِي الْمَوْضِعِ الْمَذْكُورِ وَالْأَرْجَحُ عَدَمُ فَسْخِهِ كَتَزَوُّجِ أَمَةٍ بِشَرْطِهِ، ثُمَّ وَجَدَ طَوْلًا لَا يَنْفَسِخُ نِكَاحُهُ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ أَيْضًا هُنَا حَيْثُ خَيَّرَهُ بَيْنَ الْفِرَاقِ وَالْإِمْسَاكِ وَلَمْ يَشْتَرِطْ خَوْفَ الْعَنَتِ وَلَا عَدَمَ الطَّوْلِ وَذَلِكَ مَبْنِيٌّ فِي الْمَوْضِعَيْنِ عَلَى أَنَّ الدَّوَامَ لَيْسَ كَالِابْتِدَاءِ اهـ بْن.

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَسَخَ أَبَدًا) أَيْ وَلَيْسَ لِلزَّوْجِ الرِّضَا بِبَقَائِهَا زَوْجَةً.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَعَلَيْهِ الْأَقَلُّ مِنْ الْمُسَمَّى وَصَدَاقُ الْمِثْلِ) ش: هَذَا فِي الْحُرِّ إذَا غَرَّتْهُ الْأَمَةُ بِنَفْسِهَا هَكَذَا يُفْهَمُ مِنْ التَّوْضِيحِ،

18,412

وَأَمَّا الْعَبْدُ: فَالْمَنْصُوصُ فِيهِ إذَا غَرَّتْهُ الْأَمَةُ يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِالْفَضْلِ عَلَى مَهْرِ مِثْلِهَا كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ النَّوَادِرِ وَنَقَلَهُ ابْنُ يُونُسَ وَابْنُ عَرَفَةَ وَغَيْرُهُمَا، وَمَا ذُكِرَ مِنْ أَنَّ الْحُرَّ إذَا غَرَّتْهُ الْأَمَةُ بِنَفْسِهَا أَنَّ عَلَيْهِ الْأَقَلَّ مِنْ الْمُسَمَّى وَصَدَاقِ الْمِثْلِ هَذَا إذَا اخْتَارَ فِرَاقَهَا،

18,413

وَأَمَّا لَوْ اخْتَارَ إمْسَاكَهَا فَلَهَا الْمُسَمَّى قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ، فَنَقْلُ الْمُصَنِّفِ لَهُ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ الْجَوَاهِرِ كَأَنَّهُ لَمْ يَرَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

18,414

وَأَمَّا إذَا أَمْسَكَهَا فَيَسْتَبْرِئُهَا لِيُفَرِّقَ بَيْنَ الْمَاءَيْنِ؛ لِأَنَّ الْمَاءَ الَّذِي قَبْلَ الْإِجَازَةِ الْوَلَدُ فِيهِ حُرٌّ وَاَلَّذِي بَعْدَهَا الْوَلَدُ فِيهِ رِقٌّ قَالَهُ أَبُو الْحَسَنِ الصَّغِيرُ وَلَا فَرْقَ فِي جَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ الْخِلَافِ فِي الصَّدَاقِ وَغَيْرِهِ بَيْنَ أَنْ تَكُونَ الْأَمَةُ الْغَارَّةُ قِنًّا أَوْ أُمَّ وَلَدٍ أَوْ مُدَبَّرَةً أَوْ مُعْتَقَةً لِأَجَلٍ، قَالَهُ الرَّجْرَاجِيّ.

18,415

وَكَذَلِكَ الْمُكَاتَبَةُ فِيمَا يَظْهَرُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَهَذَا إذَا أَذِنَ لَهَا السَّيِّدُ أَنْ تَسْتَخْلِفَ رَجُلًا عَلَى نِكَاحِهَا، قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ، قَالَ بَعْضُ الشُّيُوخِ: يُرِيدُ أَذِنَ لَهَا أَنْ تَسْتَخْلِفَ رَجُلًا بِعَيْنِهِ.

18,416

وَلَوْ أَذِنَ لَهَا أَنْ تَسْتَخْلِفَ مَنْ شَاءَتْ فَاسْتَخْلَفَتْ فُسِخَ النِّكَاحُ، قَالَ أَبُو الْحَسَنِ وَهَذَا مُشْكِلٌ إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يُعَيِّنَ لَهَا أَوْ لَا يُعَيِّنَ أَلَا تَرَى أَنَّهَا لَوْ كَانَتْ وَصِيَّةً لَهَا أَنْ تَسْتَخْلِفَ مَنْ شَاءَتْ انْتَهَى. وَاعْلَمْ: أَنَّهُ لَا يَخْلُو نِكَاحُ الْأَمَةِ الْغَارَّةِ مِنْ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ الْأَوَّلُ: أَنْ يَكُونَ السَّيِّدُ أَذِنَ لَهَا فِي النِّكَاحِ وَالِاسْتِخْلَافِ وَإِنَّمَا غَرَّتْهُ بِالْحُرِّيَّةِ فَهَذَا يَصِحُّ مُقَامُهُ عَلَيْهَا بِالْمُسَمَّى. الثَّانِي: أَنْ يَتَزَوَّجَهَا عَلَى أَنَّهَا حُرَّةٌ وَلَمْ يَكُنْ السَّيِّدُ أَذِنَ فِيهِ وَلَا فِي الِاسْتِخْلَافِ وَهَذَا يُفْسَخُ عَلَى الْمَعْرُوفِ أَبَدًا.

الثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ أَذِنَ فِي النِّكَاحِ وَلَمْ يَأْذَنْ فِي الِاسْتِخْلَافِ وَهُوَ كَاَلَّذِي قَبْلَهُ فِي تَحَتُّمِ الْفَسْخِ انْتَهَى بِاخْتِصَارٍ مِنْ شَرْحِ الرِّسَالَةِ لِلشَّيْخِ أَحْمَدَ زَرُّوق وَأَصْلُهُ لِلْقَلَشَانِيِّ فَانْظُرْهُ وَانْظُرْ ابْنَ عَرَفَةَ أَيْضًا.

18,417

[تَنْبِيهٌ وَإِنْ اخْتَارَ الزَّوْج إمْسَاكَهَا] (تَنْبِيهٌ) قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: إنَّ الْكَلَامَ الْمُتَقَدِّمَ فِيمَا إذَا اخْتَارَ فِرَاقَهَا أَنَّ عَلَيْهِ الْأَقَلَّ مِنْ الْمُسَمَّى وَصَدَاقِ الْمِثْلِ وَإِنْ اخْتَارَ إمْسَاكَهَا فَلَهَا الْمُسَمَّى اُنْظُرْ كَيْفَ جَعَلَ لَهُ الْخِيَارَ فِي الْفِرَاقِ وَفِي الْإِقَامَةِ عَلَيْهَا وَلَمْ يَشْتَرِطْ خَوْفَ الْعَنَتِ وَلَا عَدَمَ الطَّوْلِ وَلَكِنَّهُ قَدْ يُقَالُ: إنَّمَا تَكَلَّمَ هُنَا عَلَى الْوُقُوعِ وَقَدْ حَصَلَ بِوَجْهٍ جَائِزٍ وَحُكْمُ الِابْتِدَاءِ عِنْدَهُ بِخِلَافِهِ أَوْ يُقَالُ: إنَّمَا تَعَرَّضَ هُنَا لِأَحْكَامِ بَابٍ آخَرَ وَهُوَ الْغُرُورُ

18,418

وَأَمَّا نِكَاحُ الْإِمَاءِ: فَقَدْ تَقَدَّمَ انْتَهَى

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَعَلَيْهِ الْأَقَلُّ مِنْ الْمُسَمَّى وَصَدَاقِ الْمِثْلِ) سَادِسُ الْأَقْوَالِ قَوْلُ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ تَزَوَّجَ أَمَةً أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا حُرَّةٌ ثُمَّ عَلِمَ بَعْدَ أَنْ بَنَى أَنَّهَا أَمَةٌ أَذِنَ لَهَا السَّيِّدُ أَنْ تَسْتَحْلِفَ رَجُلًا عَلَى إنْكَاحِهَا فَلَهَا الْمُسَمَّى إلَّا أَنْ يَزِيدَ عَلَى صَدَاقِ الْمِثْلِ فَلْتَرُدَّ مَا زَادَ. ابْنُ يُونُسَ: بَيَانُهُ أَنَّ لَهَا الْأَقَلَّ مِنْ الْمِثْلِ وَصَدَاقَ مِثْلِهَا وَلَهُ أَنْ يَثْبُتَ عَلَى نِكَاحِهِ،

4,939

وَإِنْ عَلِمَ قَبْلَ الْبِنَاءِ فَلَا صَدَاقَ لَهَا.

اُنْظُرْ تَرْجَمَةً فِي الْأَمَةِ وَالْحُرَّةِ مِنْ ابْنِ يُونُسَ

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَعَلَيْهِ الْأَقَلُّ مِنْ الْمُسَمَّى وَصَدَاقِ الْمِثْلِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْحُرَّ الْمَغْرُورَ يَلْزَمُهُ لِتِلْكَ الْأَمَةِ الْغَارَّةِ إذَا فَارَقَهَا الْأَقَلُّ مِنْ الْمُسَمَّى أَوْ مِنْ صَدَاقِ الْمِثْلِ؛ إذْ مِنْ حُجَّةِ الزَّوْجِ أَنْ يَقُولَ إنْ كَانَ الْمُسَمَّى أَقَلَّ قَدْ رَضِيَتْ بِهِ عَلَى أَنَّهَا حُرَّةٌ فَرِضَاهَا بِهِ عَلَى أَنَّهَا أَمَةٌ أَوْلَى،

5,025

وَإِنْ كَانَ الْمُسَمَّى أَكْثَرَ مِنْ صَدَاقِ الْمِثْلِ فَلَا يَلْزَمُهُ إلَّا صَدَاقُ الْمِثْلِ؛ لِأَنَّهُ يَقُولُ لَمْ أَدْفَعْ الْمُسَمَّى إلَّا عَلَى أَنَّهَا حُرَّةٌ

5,026

وَقِيلَ عَلَيْهِ الْأَكْثَرُ مِنْ الْمُسَمَّى وَمِنْ صَدَاقِ الْمِثْلِ وَتُؤُوِّلَتْ أَيْضًا وَأَنْكَرَ،

5,027

وَقِيلَ لَهَا رُبْعُ دِينَارٍ كَالْحُرَّةِ الْغَارَّةِ كَمَا مَرَّ.

وَالْفَرْقُ عَلَى الْمَشْهُورِ أَنَّ الْأَمَةَ الْغَارَّةَ قَدْ حَدَثَ فِيهَا عَيْبٌ يَعُودُ ضَرَرُهُ عَلَى السَّيِّدِ فَلَزِمَ الْأَقَلُّ،

5,028

بِخِلَافِ الْحُرَّةِ فَلَا شَيْءَ لَهَا إلَّا رُبْعُ دِينَارٍ، وَفُهِمَ مِنْ قَوْلِنَا إنَّ الْأَمَةَ إذَا غَرَّتْ الْحُرَّ إلَخْ أَنَّ الْغَارَّ هِيَ

5,029

أَمَّا لَوْ غَرَّهُ غَيْرُهَا فَعَلَيْهِ الْمُسَمَّى وَهُوَ كَذَلِكَ، وَقَوْلُنَا إذَا فَارَقَهَا احْتِرَازًا عَمَّا إذَا أَمْسَكَهَا فَعَلَيْهِ الْمُسَمَّى وَإِنَّمَا يَجُوزُ لَهُ إمْسَاكُهَا بِشَرْطِ خَوْفِ الْعَنَتِ وَعَدَمِ الطَّوْلِ وَإِذْنِ سَيِّدِهَا لَهَا فِي اسْتِخْلَافِ مَنْ يُزَوِّجُهَا سَوَاءٌ عَيَّنَهُ أَوْ لَا،

5,030

فَإِنْ أَذِنَ لَهَا فِي النِّكَاحِ وَلَمْ يَأْذَنْ لَهَا فِي الِاسْتِخْلَافِ فُسِخَ أَبَدًا .

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: أَوْ مِنْ صَدَاقِ الْمِثْلِ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وَمِنْ صَدَاقِ الْمِثْلِ.

(قَوْلُهُ: وَتُؤُوِّلَتْ أَيْضًا) أَيْ أَنَّ الْمُدَوَّنَةَ تُؤُوِّلَتْ عَلَى الْأَوَّلِ وَهُوَ أَنَّ عَلَيْهِ الْأَقَلَّ فَقَدْ تَأَوَّلَ ابْنُ رُشْدٍ وَالْأَكْثَرُ الْمُدَوَّنَةَ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ وَهُوَ نَصُّ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْعُتْبِيَّةِ وَتُؤُوِّلَتْ أَيْضًا عَلَى أَنَّ عَلَيْهِ الْأَكْثَرَ وَقَوْلُهُ وَأَنْكَرَ مَعْنَى الْعِبَارَةِ وَأَنْكَرَ هَذَا الْقَوْلَ أَشْهَبُ وَقَالَ لَيْسَ لَهَا إلَّا الْمُسَمَّى وَلَيْسَ الْمُرَادُ إنْكَارَ التَّأْوِيلِ بَلْ إنْكَارُ الْقَوْلِ ثُمَّ مُفَادُ غَيْرِهِ أَنَّ التَّأْوِيلَ الثَّانِيَ لَيْسَ هَذَا بَلْ إنَّمَا مُفَادُهُ أَنَّ الثَّانِيَ أَنَّ عَلَيْهِ صَدَاقَ الْمِثْلِ وَإِنْ زَادَ عَلَى الْمُسَمَّى وَلَمْ تُؤَوَّلْ الْمُدَوَّنَةُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ.

(قَوْلُهُ: احْتِرَازٌ عَمَّا إذَا أَمْسَكَهَا فَعَلَيْهِ الْمُسَمَّى) هَذَا إذَا كَانَ الْمَغْرُورُ حُرًّا،

6,826

وَأَمَّا إذَا كَانَ الْمَغْرُورُ رَقِيقًا فَإِنَّهُ يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِالْفَضْلِ عَلَى مَهْرِ مِثْلِهَا وَإِنْ أَمْسَكَهَا فَإِنَّ عَلَيْهِ صَدَاقَ الْمِثْلِ فَهُوَ يُفَارِقُ الْحُرَّ.

منح الجليل'Illaysh

(وَعَلَيْهِ) أَيْ الْمَغْرُورِ إنْ رَدَّهَا بَعْدَ وَطْئِهَا (الْأَقَلُّ مِنْ) الصَّدَاقِ الْمُسَمَّى وَصَدَاقِ الْمِثْلِ [منح الجليل] الْمُسَمَّى) بِضَمِّ الْمِيمِ الْأُولَى وَفَتْحِ الثَّانِيَةِ مُثَقَّلَةٌ حِينَ الْعَقْدِ أَوْ بَعْدَهُ تَفْوِيضًا (وَ) مِنْ (صَدَاقِ الْمِثْلِ) بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ أَيْ الْمُمَاثِلِ لِلْأَمَةِ لِاحْتِجَاجِ الزَّوْجِ بِأَنَّهُ إنْ كَانَ الْمُسَمَّى أَقَلَّ فَقَدْ رَضِيت بِهِ هِيَ وَسَيِّدُهَا عَلَى أَنَّهَا حُرَّةٌ فَأَوْلَى عَلَى أَنَّهَا أَمَةٌ.

6,058

وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ يَقُولُ إنَّمَا الْتَزَمْته عَلَى حُرِّيَّتِهَا وَقَدْ ظَهَرَتْ رِقِّيَّتُهَا فَلَا يَلْزَمُنِي إلَّا صَدَاقُ مِثْلِهَا،

6,059

فَإِنْ أَمْسَكَهَا لَزِمَهُ الْمُسَمَّى وَلَوْ زَادَ عَلَى صَدَاقِ مِثْلِهَا.

وَشَرْطُ جَوَازِهِ خَوْفُ الْعَنَتِ، وَعَدَمُ طَوْلِ حُرَّةٍ، وَكَوْنُ الْعَقْدِ مِنْ سَيِّدِهَا أَوْ وَكِيلِهِ، وَإِلَّا فُسِخَ أَبَدًا، وَفِيهِ بَعْدَ الْوَطْءِ صَدَاقُ الْمِثْلِ لِإِدْخَالِهِ ضَرَرًا عَلَى سَيِّدِهَا بِتَزَوُّجِهَا بِدُونِ إذْنِهِ.

6,060

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ إنْ أَرَادَ إمْسَاكَهَا فَلِيَسْتَبْرِئهَا. قَالَ أَبُو الْحَسَنِ لِيُفَرِّقْ بَيْنَ الْمَاءَيْنِ لِأَنَّ مَا قَبْلَ الِاطِّلَاعِ عَلَى رِقِّيَّتِهَا الْوَلَدُ مِنْهُ حُرٌّ، وَمَا بَعْدَهُ رِقٌّ. وَمَفْهُومُ الْحُرِّ فَقَطْ إنَّ وَلَدَ الْمَغْرُورِ الْعَبْدِ رِقٌّ لِسَيِّدِ أُمِّهِ إذْ لَا يَغْرَمُ قِيمَتَهُ لِعَدَمِ تَمَامِ مِلْكِهِ أَفَادَهُ عب.

الْبُنَانِيُّ لَمْ يَجْزِمْ الْحَطُّ هُنَا بِشَرْطِ خَوْفِ الْعَنَتِ وَعَدَمِ الطَّوْلِ، بَلْ نَقَلَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ تَرَدُّدَهُ فِيهِ وَالظَّاهِرُ عَدَمُ شَرْطِهِمَا لِقَوْلِ ابْنِ مُحْرِزٍ الْأَرْجَحُ عَدَمُ فَسْخِ نِكَاحِ مَنْ أَسْلَمَ عَلَى أَمَةٍ أَسْلَمَتْ مَعَهُ أَوْ بَعْدَهُ بِقُرْبٍ كَمُتَزَوِّجٍ أَمَةً بِشَرْطِهِ ثُمَّ وَجَدَ طَوْلَ حُرَّةٍ وَلِظَاهِرِ الْمُدَوَّنَةِ هُنَا حَيْثُ خَيَّرَهُ بَيْنَ الْفِرَاقِ وَالْإِمْسَاكِ وَلَمْ يَشْتَرِطْ خَوْفَ عَنَتٍ وَلَا عَدَمَ طَوْلٍ بِنَاءً فِيهَا، عَلَى أَنَّ الدَّوَامَ لَيْسَ كَالِابْتِدَاءِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ابْنُ عَرَفَةَ بَعْدَ ذِكْرِ حُرِّيَّةِ وَلَدِ الْحُرِّ وَفِي كَوْنِ وَلَدِ الْعَبْدِ كَذَلِكَ طَرِيقَانِ، وَالْأَكْثَرُ عَلَى أَنَّهُ رَقِيقٌ قَالَ فِيهَا إذْ لَا بُدَّ مِنْ رِقِّهِ مَعَ أَحَدِ أَبَوَيْهِ فَجَعَلُوهُ تَبَعًا لِأُمِّهِ لِأَنَّ الْعَبْدَ لَا يَغْرَمُ قِيمَتَهُ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ.

أَبُو الْحَسَنِ كَأَنَّهُ قَالَ سَوَاءٌ تَبِعَ أُمَّهُ أَوْ أَبَاهُ لِأَنَّ الْعَبْدَ لَا يَدْفَعُ قِيمَتَهُ إلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ فَيَصِيرُ رَقِيقًا مَعَهُ لَهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

الْحَطُّ وَأَمَّا الْمَغْرُورُ الْعَبْدُ فَالْمَنْصُوصُ فِيهِ إذَا غَرَّتْهُ الْأَمَةُ بِحُرِّيَّتِهَا أَنَّهُ يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِفَضْلِ الْمُسَمَّى عَلَى مَهْرِ مِثْلِهَا، كَمَا فِي النَّوَادِرِ وَابْنِ يُونُسَ وَابْنِ عَرَفَةَ وَغَيْرِهَا. اهـ. الْبُنَانِيُّ أَيُّ فَرْقٍ بَيْنَ الْعِبَارَتَيْنِ. قُلْتُ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَقِيمَةُ الْوَلَدِ دُونَ مَالِهِ يَوْمَ الْحُكْمِ؛ إلَّا لِكَجَدَّةٍ، وَلَا وَلَاءَ لَهُ، وَعَلَى الْغَرَرِ فِي أُمِّ الْوَلَدِ [منح الجليل] وَ) عَلَى الْمَغْرُورِ الْحُرِّ الَّذِي أَوْلَدَ الْأَمَةَ قَبْلَ عِلْمِهِ بِرُقْيَتِهَا

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وعليه الأقل من المسمى وصداق المثل يعني أن الزوج المغرور بحرية الأمة يلزمه الأقل من المسمى وصداق المثل لأجل وطئه حيث كان الذي غره السيد أو الأمة، ويقيد في غرورها بما إذا أراد فراقها،

29,838

فإن أراد إمساكها فعليه المسمى ولا يرجع عليها به، قال عبد الباقي: وإنما يجوز له إمساكها بشرط أن يأذن لها سيدها في استخلاف من يعقد لها سواء عينه أم لا،

29,839

وإن أذن لها في النكاح ولم يأذن لها في الاستخلاف فسخ أبدا. قاله الحطاب. وفيه صداق المثل حرا كان المغرور أو عبدا. انتهى.

29,840

وقال الشيخ محمد بن الحسن: لم يجزم الحطاب هنا بشرط خوف العنت وعدم الطول، بل نقل عن أبي الحسن ما يفيد تردده في ذلك، والظاهر كما تقدم عند قوله: "وعلى الأمة والمجوسية" لخ عدم اشتراطهما لقول ابن محرز في الموضع المذكور: والأرجح عدم فسخه كمتزوج أمة بشرطه ثم وجد طولا لا يفسخ نكاحه وهو ظاهر المدونة هنا حيث خيره بين الفراق والإمساك ولم يشترط خوف العنت ولا عدم الطول، وذلك مبني في الموضعين على أن الدوام ليس كالابتداء. والله أعلم. انتهى.

29,841

وفي المدونة: وإذا أراد إمساكها فليستبرئها، قال أبو الحسن: ليفرق بين الماءين؛ لأن الماء الذي قبل الإجازة الولد فيه حر والذي بعدها الولد فيه رقيق، وتحصل مما تقدم أن نكاح الأمة الغارة لا يخلو من ثلاثة أوجه: الأول أن يكون السيد أذن لها في النكاح والاستخلاف وإنما غرت بالحرية فهذا يصح مقامه عليها بالمسمى، الثاني أن يتزوجها على أنها حرة ولم يكن السيد أذن فيه ولا في الاستخلاف وهذا يفسخ على المعروف أبدا، الثالث أن يكون أذن في النكاح ولم يأذن في الاستخلاف وهذا كالذي قبله في تحتم الفسخ.

قاله الحطاب. وعلم مما مر أن الذي تلزم قيمته إنما هو الولد فقط،

29,842

وأما الأم فهي باقية على رقها. قوله: "وعليه الأقل من المسمى وصداق المثل" ، قال الإمام الحطاب: هذا في الحر كما يفهم من التوضيح،

29,843

وأما العبد فالمنصوص فيه إذا غرته الأمة أنه يرجع عليها بالفضل على مهر مثلها كما نقله ابن يونس وابن عرفة وغيرهما. انتهى. قال الشيخ محمد بن الحسن: وانظر أي فرق بين العبارتين؟ انتهى. قال جامعه عفا الله عنه: الفرق بينهما أنه في هذه عليه صداق المثل ليس إلا. هذا ما ظهر لي والله سبحانه أعلم.

29,844

وفي شرح الشيخ عبد الباقي أنه إن كان المغرور عبدا عليه الأقل من المسمى وصداق المثل إن غرت وفارقها وإلا فمهر المثل،

29,845

وقال الأمير: وعلى من غرته الأمة أو سيدها الأقل من المسمى وصداق المثل إن رد فإن تمسك فالمسمى،

29,846

وأما لو غر الزوجَ غيرُ السيد والأمة وتولى العقد بإذن السيد فإنه يرجع على الغار بالمسمى حيث لم يخبره بأنه غير ولي كما مر فلها المسمى،

29,847

ولو تولاه بغير إذنه فإن الزوج إنما يرجع عليه بصداق المثل لأنه الذي يغرمه للسيد،

29,848

ولو أخبر أنه غير ولي أو لم يتول العقد فالذي يظهر من هذا أن عليه المسمى حيث زوجت بإذن السيد وإلا فصداق المثل. والله سبحانه أعلم. قاله جامعه عفا الله عنه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.