Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(بِعَدَمِ زَوَاجٍ) كَإِنْ لَمْ أَتَزَوَّجْ عَلَيْك وَأَطْلَقَ، أَوْ فُلَانَةَ فَأَنْت كَأُمِّي (فَعِنْدَ الْإِيَاسِ) أَيْ لَا يَكُونُ مُظَاهِرًا إلَّا عِنْدَ الْيَأْسِ مِنْ الزَّوَاجِ بِمَوْتِ الْمُعَيَّنَةِ أَوْ بِعَدَمِ قُدْرَتِهِ عَلَى الْوَطْءِ (أَوْ) عِنْدَ (الْعَزِيمَةِ) عَلَى عَدَمِ الزَّوَاجِ إذْ الْعَزْمُ عَلَى الضِّدِّ يُوجِبُ الْحِنْثَ، وَيَمْنَعُ مِنْهَا حَتَّى قَبْلَ الْيَأْسِ وَالْعَزِيمَةِ، وَيَدْخُلُ عَلَيْهِ الْإِيلَاءُ وَيُضْرَبُ لَهُ الْأَجَلُ مِنْ يَوْمِ الْحُكْمِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: بِمَوْتِ الْمُعَيَّنَةِ) قَالَ طفي مَحَلُّ وُقُوعِ الْحِنْثِ بِالْمَوْتِ إذَا فَرَّطَ فِي تَزَوُّجِهَا حَتَّى مَاتَتْ وَإِلَّا فَلَا؛ لِأَنَّ هَذَا مَانِعٌ عَقْلِيٌّ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْأَيْمَانِ اهـ بْن وَقَوْلُهُ: بِمَوْتِ الْمُعَيَّنَةِ أَيْ لَا بِتَزَوُّجِهَا بِغَيْرِهِ وَلَا بِغَيْبَتِهَا بِمَكَانٍ لَا يُعْلَمُ خَبَرُهَا بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي الْيَأْسِ مِنْ التَّحَقُّقِ، وَلَا يَكْفِي فِيهِ الظَّنُّ

(قَوْلُهُ: وَيُمْنَعُ مِنْهَا حَتَّى قَبْلَ الْيَأْسِ وَالْعَزِيمَةِ) وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الظِّهَارَ كَالطَّلَاقِ كَمَا

7,159

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ نَقْلًا عَنْ الْبَاجِيَّ فَكَمَا أَنَّهُ يُمْنَعُ مِنْ الزَّوْجَةِ فِي الطَّلَاقِ إذَا كَانَتْ الصِّيغَةُ صِيغَةَ حِنْثٍ نَحْوَ إنْ لَمْ أَدْخُلْ الدَّارَ فَأَنْت طَالِقٌ كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ سَابِقًا وَإِنْ نَفَى وَلَمْ يُؤَجِّلْ مُنِعَ مِنْهَا وَيَدْخُلُ عَلَيْهِ الْإِيلَاءُ وَيُضْرَبُ لَهُ الْأَجَلُ مِنْ يَوْمِ الْحُكْمِ كَذَلِكَ فِي الظِّهَارِ يُمْنَعُ مِنْهَا إذَا كَانَتْ يَمِينُهُ عَلَى حِنْثٍ نَحْوَ إنْ لَمْ أَتَزَوَّجْ عَلَيْك فَأَنْت عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي وَيَدْخُلُ عَلَيْهِ الْإِيلَاءُ، وَيُضْرَبُ لَهُ الْأَجَلُ مِنْ يَوْمِ الْحُكْمِ فَإِذَا جَاءَ الْأَجَلُ فَإِنْ تَزَوَّجَ بَرَّ وَإِنْ قَالَ: أَلْتَزِمُ الظِّهَارَ وَأَخَذَ فِي كَفَّارَتِهِ لَزِمَهُ ذَلِكَ وَلَمْ يُطَلَّقْ عَلَيْهِ بِالْإِيلَاءِ،

7,160

فَإِنْ فَرَّطَ فِي الْكَفَّارَةِ كَانَ كَمُولٍ يَقُولُ: أَفِيءُ فَيُخْتَبَرُ الْمَرَّةَ بَعْدَ الْمَرَّةِ وَيُطَلَّقُ عَلَيْهِ بِمَا لَزِمَهُ مِنْ الْإِيلَاءِ كَذَا فِي بْن عَنْ الْمَوَّازِيَّةِ وَلَا يُقَالُ كَيْفَ يَصِحُّ تَكْفِيرُهُ مَعَ أَنَّ الظِّهَارِ مُعَلَّقٌ وَهُوَ لَا يَصِحُّ تَقْدِيمُ كَفَّارَتِهِ كَمَا يَأْتِي؛ لِأَنَّ مَا سَيَأْتِي فِيمَا إذَا كَانَ عَلَى بِرٍّ وَمَا هُنَا الْحَالِفُ عَلَى حِنْثٍ فَإِذَا الْتَزَمَ الظِّهَارَ وَأَخَذَ فِي كَفَّارَتِهِ رَجَعَ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَوْ الْعَزِيمَةِ كَمَا فِي ح

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَبِعَدَمِ زَوَاجٍ فَعِنْدَ الْيَأْسِ أَوْ الْعَزِيمَةِ) ش: نَحْوُ هَذِهِ الْعِبَارَةِ قَوْلُ ابْنِ الْحَاجِبِ،

note

وَلَوْ قَالَ إنْ لَمْ أَتَزَوَّجْ عَلَيْك فَإِنَّمَا يَلْزَمُ عِنْدَ الْيَأْسِ أَوْ الْعَزِيمَةِ

19,728

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: يَعْنِي لَا يَكُونُ مُظَاهِرًا إلَّا عِنْدَ الْيَأْسِ أَوْ الْعَزِيمَةِ انْتَهَى زَادَ ابْنُ شَاسٍ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ مُدَّةً مُعَيَّنَةً فَيَحْنَثُ بِمُضِيِّهَا فَحُمِلَ كَلَامُ ابْنِ الْحَاجِبِ عَلَى هَذَا فَقَطْ،

19,729

وَقَالَ لَمْ يَتَعَرَّضْ الْمُصَنِّفُ يَعْنِي ابْنَ الْحَاجِبِ لِكَوْنِهِ هَلْ يُمْنَعُ مِنْ الْوَطْءِ كَالطَّلَاقِ أَوْ لَا؟ وَنَصَّ الْبَاجِيُّ عَلَى أَنَّ الظِّهَارَ كَالطَّلَاقِ، وَأَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ الْوَطْءُ إذَا كَانَتْ يَمِينُهُ عَلَى حِنْثٍ، وَيَدْخُلُ عَلَيْهِ الْإِيلَاءُ، وَيَضْرِبُ لَهُ الْأَجَلَ مِنْ يَوْمِ الرَّفْعِ انْتَهَى، وَفَهِمَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ كَلَامَ ابْنِ الْحَاجِبِ عَلَى أَنَّهُ لَا يُمْنَعُ مِنْ وَطْئِهَا،

19,730

وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ الشَّيْخُ فِي الْمَوَّازِيَّةِ مَنْ قَالَ إنْ لَمْ أَفْعَلْ كَذَا فَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي إنْ ضَرَبَ أَجَلًا فَلَهُ الْوَطْءُ إلَيْهِ، وَإِلَّا فَلَا فَإِنْ رَفَعَتْهُ أُجِّلَ حِينَئِذٍ، وَوَقَفَ لِتَمَامِهِ فَإِنْ فَعَلَ بَرَّ.

19,731

وَإِنْ قَالَ أَلْتَزِمُ الظِّهَارَ وَاحِدَةً فِي الْكَفَّارَةِ لَزِمَهُ، وَلَمْ يُطَلِّقْ إلَّا بِالْإِيلَاءِ حِينَ دُعِيَ لِلْفَيْئَةِ فَإِنْ فَرَّطَ فِي الْكَفَّارَةِ صَارَ كَمُولٍ يَقُولُ أَفِيءُ، فَيُخْتَبَرُ الْمَرَّةَ بَعْدَ الْمَرَّةِ، وَتَطْلُقُ عَلَيْهِ بِمَا لَزِمَهُ مِنْ الْإِيلَاءِ، ثُمَّ قَالَ، وَقَوْلُ ابْنِ الْحَاجِبِ مَعَ ابْنِ شَاسٍ لَوْ قَالَ إنْ لَمْ أَتَزَوَّجْ عَلَيْكِ إلَى آخِرِهِ خِلَافُ مَا تَقَدَّمَ، وَقَبِلَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، وَلَا أَعْرِفُهُ، وَمُقْتَضَى الْمَذْهَبِ خِلَافُهُ فِي الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ مِنْهَا إنْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ لَمْ أَفْعَلْ كَذَا حِيلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا حَتَّى يَفْعَلَ ذَلِكَ، وَإِلَّا دَخَلَ عَلَيْهِ الْإِيلَاءُ انْتَهَى، وَانْظُرْ إنْكَارَهُ هَذَا إنْ كَانَ بِنَاءً مِنْهُ رَحِمَهُ اللَّهُ عَلَى فَهْمِ كَلَامِ ابْنِ الْحَاجِبِ كَفَهْمِ كَلَامِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ فَلَيْسَ بِظَاهِرٍ عِبَارَةٌ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا فَضْلًا عَنْ كَوْنِهِ صَرِيحَ عِبَارَتِهِ بَلْ ظَاهِرُ عِبَارَتِهِمَا كَمَا قَالَ الشَّيْخُ خَلِيلٌ: إنَّهُ إنَّمَا يَلْزَمُهُ الظِّهَارُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، وَلَمْ يَتَعَرَّضَا لِكَوْنِهِ لَا يُمْنَعُ، وَعَلَى هَذَا فَفِي قَوْلِهِ، وَقَبِلَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ نَظَرٌ؛

لِأَنَّ ابْنَ عَبْدِ السَّلَامِ قَالَ فِي أَثْنَاءِ كَلَامِهِ هَذَا ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ، وَحَكَى غَيْرُهُ أَنَّ الظِّهَارَ كَالطَّلَاقِ، وَأَنَّهُ يُمْنَعُ مِنْ الْوَطْءِ إذَا كَانَتْ يَمِينُهُ عَلَى حِنْثٍ، وَيَدْخُلُ عَلَيْهِ الْإِيلَاءُ انْتَهَى،

19,732

وَإِنْ أَرَادَ الْإِنْكَارَ عَلَيْهِمَا فِي قَوْلِهِمَا إنَّهُ لَا يَكُونُ مُظَاهِرًا إلَّا عِنْدَ الْيَأْسِ أَوْ الْعَزِيمَةِ، فَلَيْسَ بِظَاهِرٍ؛ لِأَنَّ مَا قَالَاهُ هُوَ الْمَنْصُوصُ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي شَرْحِ آخِرِ مَسْأَلَةٍ مِنْ سَمَاعِ أَبِي زَيْدٍ مِنْ كِتَابِ الظِّهَارِ لَا يَجِبُ عَلَى الرَّجُلِ الظِّهَارُ بِقَوْلِهِ امْرَأَتِي عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي إنْ لَمْ أَتَزَوَّجْ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَحْنَثْ بَعْدُ.

وَلَا يَقَعُ عَلَيْهِ الْحِنْثُ بِذَلِكَ إلَّا بَعْدَ الْمَوْتِ إلَّا أَنَّ الْكَفَّارَةَ تُجْزِئُهُ قَبْلَ الْحِنْثِ؛ لِأَنَّهَا يَمِينٌ هُوَ فِيهَا عَلَى حِنْثٍ فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يُكَفِّرَ لِيَحِلَّ عَنْ نَفْسِهِ الظِّهَارَ فَيَجُوزُ لَهُ الْوَطْءُ كَانَ ذَلِكَ لَهُ،

19,733

وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ، وَطَالَبَتْهُ امْرَأَتُهُ بِالْوَطْءِ، وَرَفَعَتْهُ إلَى السُّلْطَانِ ضَرَبَ لَهُ أَجَلَ الْإِيلَاءِ إذْ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَطَأَهَا إلَّا أَنْ يُكَفِّرَ انْتَهَى فَقَوْلُهُ، وَلَا يَقَعُ عَلَيْهِ الْحِنْثُ بِذَلِكَ إلَّا بَعْدَ الْمَوْتِ إلَى قَوْلِهِ فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يُكَفِّرَ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ يُمْنَعُ مِنْ الْوَطْءِ، وَسَتَأْتِي مَسْأَلَةُ سَمَاعِ أَبِي زَيْدٍ، وَكَلَامُهُ الْمُشَارُ إلَيْهِ بِرُمَّتِهِ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ، وَتَعَدَّدَتْ الْكَفَّارَةُ إنْ عَادَ ثُمَّ ظَاهَرَ وَإِنْ أَرَادَ الْإِنْكَارَ عَلَيْهِمَا

19,734

بِخِلَافِ هَذَا الْوَجْهِ فَلَمْ يَظْهَرْ لِي، وَلَيْسَ فِي كَلَامِهِمَا إشْكَالٌ أَصْلًا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

، وَمِنْ هَذَا الْمَعْنَى مَسْأَلَةُ الْقَرَافِيِّ الَّتِي ذَكَرَهَا فِي كِتَابِهِ الْمُسَمَّى كِفَايَةُ اللَّبِيبِ فِي كَشْفِ غَوَامِضِ التَّهْذِيبِ الْمُتَقَدِّمُ ذِكْرُهَا عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِي بَابِ الْأَيْمَانِ، وَبِعَزْمٍ عَلَى ضِدِّهِ.

وَهِيَ قَوْلُهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ،

19,735

وَمَنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً إنْ لَمْ أَتَزَوَّجْ عَلَيْكِ فَأَرَادَ أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا فَلْيُطَلِّقْهَا طَلْقَةً، ثُمَّ يَرْتَجِعْهَا فَتَزُولَ يَمِينُهُ،

19,736

وَلَوْ ضَرَبَ أَجَلًا كَانَ عَلَى بِرٍّ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُحَنِّثَ نَفْسَهُ قَبْلَ الْأَجَلِ، وَإِنَّمَا يَحْنَثُ إذَا مَضَى الْأَجَلُ، وَلَمْ يَفْعَلْ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ، وَتَقَدَّمَ هُنَاكَ مَا أَوْرَدَهُ عَلَيْهَا مِنْ الْإِشْكَالِ، وَمَا حَمَلَهَا عَلَيْهِ فَرَاجِعْهُ هُنَاكَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(أَوْ بِعَدَمِ زَوَاجٍ فَعِنْدَ الْيَأْسِ أَوْ الْعَزِيمَةِ) ابْنُ شَاسٍ: لَوْ قَالَ إنْ لَمْ أَتَزَوَّجْ عَلَيْك فَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي فَإِنَّمَا يَلْزَمُهُ عِنْدَ الْيَأْسِ أَوْ الْعَزِيمَةِ.

ابْنُ عَرَفَةَ: قَبِلَ هَذَا ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَلَا أَعْرِفُهُ وَمُقْتَضَى الْمَذْهَبِ خِلَافُهُ.

5,873

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: إنْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ لَمْ أَفْعَلْ كَذَا، حِيلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا حَتَّى يَفْعَلَ ذَلِكَ وَإِلَّا دَخَلَ عَلَيْهِ الْإِيلَاءُ.

5,874

وَفِي الْمُدَوَّنَةِ أَيْضًا: مَنْ قَالَ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي الْيَوْمَ مُظَاهِرٌ كَمَنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ الْيَوْمَ فَحَمْلُ الظِّهَارِ كَالطَّلَاقِ.

5,875

وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ: مَنْ قَالَ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي إنْ لَمْ أَتَزَوَّجْ عَلَيْك، إنْ أَرَادَ أَنْ يُكَفِّرَ لِيَنْحَلَّ عَنْ نَفْسِهِ الظِّهَارُ فَيَجُوزُ لَهُ الْوَطْءُ فَلَهُ ذَلِكَ،

5,876

فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ وَطَلَبَتْهُ امْرَأَتُهُ بِالْوَطْءِ وَرَفَعَتْهُ لِلسُّلْطَانِ ضَرَبَ لَهُ أَجَلَ الْإِيلَاءِ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) أَوْ بِعَدَمِ زَوَاجٍ فَعِنْدَ الْيَأْسِ أَوْ الْعَزِيمَةِ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا قَالَ لَهَا إنْ لَمْ أَتَزَوَّجْ عَلَيْكِ فَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ مُظَاهِرًا إلَّا عِنْدَ الْيَأْسِ مِنْ التَّزْوِيجِ عَلَيْهَا وَالْيَأْسُ يَحْصُلُ بِمَوْتِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهَا إنْ كَانَتْ مُعَيَّنَةً وَإِلَّا فَبِالْعَزْمِ عَلَى الضِّدِّ فَيَلْزَمُهُ الظِّهَارُ حِينَئِذٍ لِأَنَّهُ عَلَى حِنْثٍ وَبِالْعَزْمِ عَلَى الضِّدِّ يَقَعُ الْحِنْثُ وَيُمْنَعُ مِنْهَا وَيَدْخُلُ عَلَيْهِ الْإِيلَاءُ وَيُضْرَبُ لَهُ الْأَجَلُ مِنْ يَوْمِ الْحُكْمِ كَمَا قَالَ الْبَاجِيُّ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَالْيَأْسُ يَحْصُلُ إلَخْ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ بِمَوْتِ الْمَحْلُوفِ بِهَا إذَا قَالَ إنْ لَمْ أَتَزَوَّجْ عَلَيْكِ فُلَانَةَ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَالْيَأْسُ يَحْصُلُ بِمَوْتِ فُلَانَةَ لَا بِتَزَوُّجِهَا وَلَا بِغَيْبَتِهَا

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَبِالْعَزْمِ عَلَى الضِّدِّ) لَا يَخْفَى أَنَّ الْعَزْمَ. عَلَى الضِّدِّ يَتَحَقَّقُ فِيمَا إذَا كَانَتْ مُعَيَّنَةً وَفِيمَا إذَا لَمْ تَكُنْ مُعَيَّنَةً وَلَا يَحْصُلُ الْيَأْسُ بِتَزَوُّجِهَا بِغَيْرِهِ وَلَا بِغَيْبَتِهَا أَيْ بِمَكَانٍ لَا يُعْلَمُ خَبَرُهَا فِيمَا يَظْهَرُ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي الْيَأْسِ مِنْ التَّحَقُّقِ وَلَا يَكْفِي فِيهِ الظَّنُّ وَكَمَا يَحْصُلُ الْيَأْسُ بِمَوْتِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهَا يَحْصُلُ بِانْقِضَاءِ الْمُدَّةِ الَّتِي عَيَّنَهَا الزَّوْجُ وَبِهَرَمِهِ الْمَانِعِ لِلْوَطْءِ لَا مَا لَمْ يَمْنَعْهُ مَا لَمْ يَكُنْ التَّزَوُّجُ لِأَجْلِ الْخِدْمَةِ فَقَطْ بِأَنْ نَوَى ذَلِكَ أَوْ وُجِدَ بِسَاطٌ عَلَيْهِ فَلَا يَكُونُ الْهَرَمُ مُوجِبًا لِلظِّهَارِ

(قَوْلُهُ: وَيُمْنَعُ مِنْهَا) أَيْ مِنْ وَقْتِ الظِّهَارِ أَيْ مِنْ قَوْلِهِ إنْ لَمْ أَتَزَوَّجْ فَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي

7,586

وَالْحَاصِلُ أَنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ وَيُمْنَعُ مِنْهَا إلَخْ رَاجِعٌ لِأَصْلِ الْمُصَنِّفِ لَا أَنَّهُ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَيَقَعُ الْحِنْثُ هَذَا هُوَ الصَّوَابُ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ التَّوْضِيحِ وَعَبَ.

منح الجليل'Illaysh

(أَوْ) عَلَّقَهُ (بِعَدَمِ زَوَاجٍ) كَإِنْ لَمْ أَتَزَوَّجْ عَلَيْك فَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُخْتِي (فَعِنْدَ الْيَأْسِ) مِنْ الزَّوَاجِ بِمَوْتِ امْرَأَةٍ مُعَيَّنَةٍ حَلَفَ لَيَتَزَوَّجَنهَا يَكُونُ مُظَاهِرًا مِنْ زَوْجَتِهِ أَوْ بِتَزَوُّجِهَا غَيْرَهُ أَوْ انْتِقَالِهَا لِمَكَانٍ لَا يَعْلَمُهُ، وَيَكُونُ الْيَأْسُ أَيْضًا بِانْقِضَاءِ الْمُدَّةِ أَوْ الْعَزِيمَةِ، [منح الجليل] الَّتِي عَيَّنَهَا لِلزَّوَاجِ فِيهَا، وَبِهَرَمِهِ الْمَانِعِ وَطْأَهُ إذْ يَصِيرُ زَوَاجُهُ حِينَئِذٍ كَعَدَمِهِ، وَيُمْنَعُ مِنْ زَوْجَتِهِ بِمُجَرَّدِ الْيَمِينِ.

7,918

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: لَمْ يَتَعَرَّضْ الْمُصَنِّفُ لِكَوْنِهِ هَلْ يُمْنَعُ مِنْ الْوَطْءِ كَالطَّلَاقِ أَوْ لَا وَنَصَّ الْبَاجِيَّ عَلَى أَنَّ الظِّهَارَ كَالطَّلَاقِ، وَأَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ الْوَطْءُ إذَا كَانَتْ يَمِينُهُ عَلَى حِنْثٍ وَيَدْخُلُ عَلَيْهِ الْإِيلَاءُ وَيُضْرَبُ لَهُ الْأَجَلُ مِنْ يَوْمِ الرَّفْعِ، وَفَهِمَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ كَلَامَ ابْنِ الْحَاجِبِ عَلَى أَنَّهُ لَا يُمْنَعُ مِنْ وَطْئِهَا،

7,919

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَلَيْسَ بِظَاهِرٍ لِأَنَّ كَلَامَ ابْنِ الْحَاجِبِ لَيْسَ فِيهِ تَعَرُّضٌ لِجَوَازِ الْوَطْءِ وَلَا عَدَمِهِ. (أَوْ) عِنْدَ (الْعَزِيمَةِ) عَلَى عَدَمِ الزَّوَاجِ يَكُونُ مُظَاهِرًا مِنْ زَوْجَتِهِ وَيَدْخُلُ الْإِيلَاءُ عَلَيْهِ وَيُؤَجَّلُ مِنْ يَوْمِ الرَّفْعِ. وَاعْتَرَضَ طفي عَلَى الْمُصَنِّفِ فِي قَوْلِهِ أَوْ الْعَزِيمَةِ فَقَالَ لَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَ الْحِنْثَ بِالْعَزِيمَةِ غَيْرَ ابْنِ شَاسٍ وَابْنِ الْحَاجِبِ، وَلَا حُجَّةَ لَهُمَا فِي كَلَامِ الْقَرَافِيِّ فِي كِفَايَةِ اللَّبِيبِ، لِأَنَّهُ تَبِعَ ابْنَ شَاسٍ مُقَلِّدًا لَهُ. الْبُنَانِيُّ وَهُوَ غَفْلَةٌ مِنْهُ عَنْ كَلَامِ ابْنِ الْمَوَّازِ الَّذِي نَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَالْحَطّ وطفي نَفْسُهُ، وَلَمْ يَتَنَبَّهْ لَهُ وَنَصُّ ابْنُ عَرَفَةَ الشَّيْخُ فِي الْمَوَّازِيَّةِ مَنْ قَالَ إنْ لَمْ أَفْعَلْ كَذَا فَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي،

7,920

فَإِنْ ضَرَبَ أَجَلًا فَلَهُ الْوَطْءُ إلَيْهِ، وَإِلَّا فَلَا،

7,921

فَإِنْ رَفَعَتْهُ أُجِّلَ حِينَئِذٍ وَوُقِفَتْ لِتَمَامِهِ.

7,922

فَإِنْ فَعَلَ بَرَّ، وَإِنْ قَالَ أَلْتَزِمُ الظِّهَارَ وَأَخَذَ فِي كَفَّارَتِهِ لَزِمَهُ ذَلِكَ وَلَمْ يُطَلَّقْ عَلَيْهِ بِالْإِيلَاءِ حِينَ دُعِيَ لِلْفَيْئَةِ كَمَسْجُونٍ أَوْ مَرِيضٍ،

7,923

فَإِنْ فَرَّطَ فِي الْكَفَّارَةِ صَارَ كَمُؤْلٍ يَقُولُ أَفِيءُ فَيُخْتَبَرُ الْمَرَّةَ بَعْدَ الْمَرَّةِ وَيُطَلَّقُ عَلَيْهِ بِمَا لَزِمَهُ مِنْ الْإِيلَاءِ اهـ.

فَقَوْلُهُ وَإِنْ قَالَ: أَلْتَزِمُ. . . إلَخْ صَرِيحٌ فِي الْحِنْثِ بِالْعَزِيمَةِ.

وَنَقَلَ الْحَطّ عَنْ سَمَاعِ أَبِي زَيْدٍ عِنْدَ قَوْلِهِ " وَتَعَدَّدَتْ الْكَفَّارَةُ إنْ عَادَ ثُمَّ ظَاهَرَ مَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ الْحِنْثِ بِهَا فَإِنَّهُ قَالَ فِيمَنْ قَالَ: أَنْتِ كَظَهْرِ أُمِّي إنْ لَمْ أَتَزَوَّجْ عَلَيْك أَنَّهُ إذَا صَامَ أَيَّامًا مِنْ الْكَفَّارَةِ. ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَبَرَّ بِالتَّزْوِيجِ سَقَطَتْ عَنْهُ الْكَفَّارَةُ إذَا تَزَوَّجَ، فَسُقُوطُهَا عَنْهُ بَعْدَ فِعْلِ بَعْضِهَا الْمُفِيدِ لِلْعَزْمِ عَلَى الضِّدِّ يُفِيدُ أَنَّ الْحِنْثَ لَا يَقَعُ بِالْعَزْمِ، فَهُمَا حِينَئِذٍ قَوْلَانِ، لَكِنْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ الْيَمِينِ عَنْ ابْنِ عَرَفَةَ أَنَّ مُقْتَضَى الْمَذْهَبِ عَدَمُ الْحِنْثِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَلَمْ يَصِحَّ فِي الْمُعَلَّقِ: تَقْدِيمُ كَفَّارَتِهِ قَبْلَ لُزُومِهِ ، وَصَحَّ مِنْ: رَجْعِيَّةٍ وَمُدَبَّرَةٍ، وَمُحْرِمَةٍ، وَمَجُوسِيٍّ أَسْلَمَ ثُمَّ أَسْلَمَتْ، وَرَتْقَاءَ [منح الجليل] وَلَمْ يَصِحَّ فِي) الظِّهَارِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

أو العزيمة؛ يعني أن هذا الرجل الذي علق ظهاره على عدم الزواج كما يكون مظاهرا عند اليأس يكون مظاهرا عند العزم على الضد أي عزم على عدم الزواج،

35,174

فإذا أراد أن يكفر ليحل له وطؤها الآن حين عزم على عدم الزواج فله ذلك، وإنما لزمه الظهار عند العزيمة لحنثه بها، وقد مر في باب اليمين: وبعزمه على ضده،

35,175

وفي الموازية: من قال: إن لم أفعل كذا فأنت علي كظهر أمي،

35,176

فإن ضرب أجلا فله الوطء إليه وإلا فلا. وقوله: وبعدم زواج فعند اليأس أو العزيمة، قال بناني: عبارة المؤلف كعبارة ابن الحاجب وابن شأس، فقال في التوضيح: لم يتعرض المؤلف لكونه هل يمنع من الوطء كالطلاق أو لا؟ ونص الباجي على أن الظهار كالطلاق وأنه يحرم عليه الوطء إذا كانت يمينه على حنث ويدخل عليه الإيلاء ويضرب له الأجل من يوم الرفع. انتهى. وفهم ابن عبد السلام كلام ابن الحاجب على أنه لا يمنع من وطئها.

35,177

قال في التوضيح. وليس بظاهر؛ لأن كلام ابن الحاجب ليس فيه تعرض لجواز الوطء ولا عدمه. انتهى. وقد اعترض ابن عرفة على ابن الحاجب لفهمه منه ما فهمه ابن عبد السلام، ورد عليه الحطاب بكلام التوضيح فانظره. واعلم أن مصطفى اعترض على المص في قوله: أو العزيمة؛ فقال: لم أر من ذكر وقوع الحنث بالعزيمة غير ابن شأس وابن الحاجب، ولا حجة في كلام القرافي في كفاية اللبيب لأنه يتبع ابن شأس مقلدا له.

انتهى. قلت: وهو غفلة منه عن كلام ابن المواز الذي نقله ابن عرفة، ونقله عنه الحطاب؛ ونقله مصطفى بنفسه ولم ينتبه له، ونص ابن عرفة: الشيخ في الموازية: من قال إن لم أفعل كذا فأنت علي كظهر أمي،

35,178

فإن ضرب أجلا فله الوطء إليه وإلا فلا،

35,179

فإن رفعته أجل حينئذ ووقفت لتمامه فإن فعل بر،

35,180

وإن قال: ألتزم الظهار وأخذ في كفارته لزمه ذلك ولم يطلق عليه بالإيلاء حين دعي للفيئة كمسجون أو مريض فإن فرط في الكفارة صار كمول يقول: أفيء فيختبره المرة بعد المرة ويطلق عليه بما لزمه من الإيلاء انتهى

35,181

فقوله: وإن قال ألتزم لخ، صريح في الحنث بالعزيمة ونقل الحطاب عن سماع أبي زيد عند قوله: "وتعددت الكفارة إن عاد ثم ظاهر" ما يدل على عدم الحنث بها، فإنه قال فيمن قال: أنت علي كظهر أمي إن لم أتزوج عليك: أنه إذا صام أياما من الكفارة ثم أزاد أن يبر بالتزويج سقطت عنه الكفارة إذا تزوج، فسقوطها عنه بعد فعل بعضها المفيد للعزم على الضد يفيد أن الحنث لا يقع بالعزم عليه فيها، لكن تقدم في باب اليمين عن ابن عرفة أن مقتضى المذهب عدم الحنث.

والله أعلم. انتهى كلام بناني.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.