Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

فَقَالَ: (وَلِلْمُعْتَدَّةِ الْمُطَلَّقَةِ) بَائِنًا أَوْ رَجْعِيًّا السُّكْنَى وُجُوبًا عَلَى الزَّوْجِ فَإِنْ مَاتَ اسْتَمَرَّتْ فِي الْبَائِنِ

2,372

وَكَذَا فِي الرَّجْعِيِّ عَلَى تَفْصِيلٍ كَمَا يَأْتِي. (أَوْ) (الْمَحْبُوسَةِ) أَيْ الْمَمْنُوعَةِ مِنْ نِكَاحٍ (بِسَبَبِهِ) بِغَيْرِ طَلَاقٍ كَالْمَزْنِيِّ بِهَا غَيْرِ عَالِمَةٍ وَمُعْتَقَةٍ،

2,373

وَمَنْ فُسِخَ نِكَاحُهَا لِفَسَادٍ أَوْ قَرَابَةٍ أَوْ صِهْرٍ أَوْ رَضَاعٍ أَوْ لِعَانٍ (فِي حَيَاتِهِ السُّكْنَى) مُتَعَلِّقٌ بِالْمَحْبُوسَةِ لَا بِمَا قَبْلَهَا أَيْضًا؛ لِأَنَّ لَهَا السُّكْنَى مُطْلَقًا كَمَا مَرَّ وَاعْتُرِضَ عَلَى التَّقْيِيدِ بِقَوْلِهِ فِي حَيَاتِهِ بِأَنَّ ظَاهِرَ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ السُّكْنَى لَا تُقَيَّدُ بِذَلِكَ بَلْ لَوْ اطَّلَعَ عَلَى مُوجِبِ الْفَسْخِ وَلَوْ بَعْدَ الْمَوْتِ لَوَجَبَ لَهَا السُّكْنَى فَكَانَ عَلَيْهِ حَذْفُهُ.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وُجُوبًا عَلَى الزَّوْجِ) أَيْ إذَا كَانَ حَيًّا

(قَوْلُهُ: اسْتَمَرَّتْ فِي الْبَائِنِ) أَيْ مُطْلَقًا كَانَ الْمَسْكَنُ مِلْكًا لَهُ أَوْ لَا نَقَدَ كِرَاءَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ أَمْ لَا، وَالْأُجْرَةُ حِينَئِذٍ رَأْسُ الْمَالِ

(قَوْلُهُ: عَلَى تَفْصِيلٍ) أَيْ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الْمَسْكَنُ مِلْكًا لَهُ أَوْ نَقَدَ كِرَاءَهُ قَبْلَ الْمَوْتِ وَإِلَّا فَلَا سُكْنَى لَهَا فَالرَّجْعِيَّةُ إذَا مَاتَ زَوْجُهَا مِثْلُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا وَهِيَ فِي الْعِصْمَةِ فِي التَّفْصِيلِ الْمَذْكُورِ؛ لِأَنَّهَا مُتَوَفًّى عَنْهَا بِدَلِيلِ انْتِقَالِهَا أَيْ الرَّجْعِيَّةِ لِعِدَّةِ الْوَفَاةِ كَمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ: كَالْمَزْنِيِّ بِهَا غَيْرَ عَالِمَةٍ) أَيْ فَإِنَّ لَهَا الصَّدَاقُ وَالسُّكْنَى عَلَى مَنْ زَنَى بِهَا،

7,512

وَأَمَّا لَوْ كَانَتْ عَالِمَةً فَلَا صَدَاقَ لَهَا، وَلَا سُكْنَى

(قَوْلُهُ: إنَّ السُّكْنَى) أَيْ سُكْنَى الْمَحْبُوسَةِ بِسَبَبِهِ

(قَوْلُهُ: فَكَانَ عَلَيْهِ حَذْفُهُ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ رُجُوعُهُ لِلْمُعْتَدَّةِ، وَلَا لِلْمَحْبُوسَةِ؛ إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا، وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمُطَلَّقَةَ الْبَائِنَ لَهَا السُّكْنَى،

7,513

وَلَوْ مَاتَ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ خِلَافًا لِرِوَايَةِ ابْنِ نَافِعٍ أَنَّهَا تَسْقُطُ بِالْمَوْتِ

7,514

وَكَذَلِكَ الْمَحْبُوسَةُ لَهَا السُّكْنَى سَوَاءٌ طَلَعَ عَلَى مُوجِبِ الْحَبْسِ فِي حَالِ حَيَاتِهِ أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ عَنْ الْمُصَنِّفِ بِجَعْلِ قَوْلِهِ فِي حَيَاتِهِ مُتَعَلِّقًا بِالْمَحْبُوسَةِ عَلَى مَعْنَى أَنَّ مَنْ حُبِسَتْ فِي حَيَاتِهِ أَيْ اطَّلَعَ عَلَى مُوجِبِ حَبْسِهَا قَبْلَ مَوْتِهِ وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا فِي حَيَاتِهِ يَجِبُ لَهَا السُّكْنَى،

7,515

وَلَوْ مَاتَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهَذَا التَّأْوِيلُ يَصِحُّ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ وَيَكُونُ جَارِيًا عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ

مواهب الجليلal-Hattab

ص (أَوْ الْمَحْبُوسَةُ بِسَبَبِهِ فِي حَيَاتِهِ السُّكْنَى) ش: مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَا سُكْنَى لَهَا فِي حَيَاةِ الْمَوْتِ، وَقَرَّرَهُ الشَّارِحُ كَذَلِكَ، وَلْيُنْظَرْ فِي ذَلِكَ، وَانْظُرْ كَلَامَ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ عِنْدَ شَرْحِ قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ، وَلِأُمِّ وَلَدٍ تُعْتَقُ أَوْ يَمُوتُ عَنْهَا السُّكْنَى، فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْحُرَّةَ إذَا فُسِخَ نِكَاحُهَا بَعْدَ الْمَوْتِ لَهَا السُّكْنَى فِي مُدَّةِ الِاسْتِبْرَاءِ فَتَأَمَّلْهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

Adds nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

Says nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَلِلْمُعْتَدَّةِ الْمُطَلَّقَةِ أَوْ الْمَحْبُوسَةِ بِسَبَبِهِ فِي حَيَاتِهِ السُّكْنَى (ش) يَعْنِي أَنَّ السُّكْنَى وَاجِبَةٌ لِلْمُعْتَدَّةِ الْمُطَلَّقَةِ أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا أَوْ بَائِنًا وَالْمَحْبُوسَةُ بِسَبَبِهِ بِغَيْرِ طَلَاقٍ كَالْمَزْنِيِّ بِهَا وَمَنْ فُسِخَ نِكَاحُهَا لِفَسَادٍ أَوْ قَرَابَةٍ أَوْ رَضَاعٍ أَوْ صِهْرٍ أَوْ لِعَانٍ وَهِيَ مَدْخُولٌ بِهَا إذْ غَيْرُهَا لَا اسْتِبْرَاءَ عَلَيْهَا فَلَا يَتَأَتَّى لَهَا سُكْنَى لَكِنْ إنَّمَا تَجِبُ السُّكْنَى لِمَنْ حُبِسَتْ حَيْثُ اطَّلَعَ عَلَى مُوجِبِهِ قَبْلَ مَوْتٍ مِنْ الْحَبْسِ بِسَبَبِهِ كَأَنْ يَطَّلِعَ عَلَى فَسَادِ النِّكَاحِ فِي حَيَاتِهِ وَفُرِّقَ بَيْنَهُمَا فَتَجِبُ لَهَا السُّكْنَى وَلَوْ مَاتَ بَعْدَ ذَلِكَ كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَاسْتَمَرَّ إنْ مَاتَ أَيْ وَاسْتَمَرَّ الْمَسْكَنُ إنْ مَاتَ مِنْ الْحَبْسِ بِسَبَبِهِ وَاحْتَرَزَ بِذَلِكَ عَمَّا لَوْ مَاتَ قَبْلَ الْعُثُورِ عَلَى مُوجِبِ الْحَبْسِ كَمَا لَوْ فُسِخَ نِكَاحُهَا بَعْدَ مَوْتِهِ فَلَا سُكْنَى لَهَا مُدَّةَ الِاسْتِبْرَاءِ فَقَوْلُهُ فِي حَيَاتِهِ مُتَعَلِّقٌ بِالْمَحْبُوسَةِ

5,897

وَأَمَّا الْمُطَلَّقَةُ فَلَهَا السُّكْنَى مُطْلَقًا أَيْ سَوَاءٌ ثَبَتَ الطَّلَاقُ قَبْلَ مَوْتِهِ أَوْ بَعْدَهُ وَتَسْتَمِرُّ سَوَاءٌ كَانَ حَيًّا أَوْ مَاتَ وَعَطْفُ الْمَحْبُوسَةِ عَلَى الْمُطَلَّقَةِ مِنْ عَطْفِ الْعَامِّ عَلَى الْخَاصِّ لِشُمُولِهِ مَا سَبَقَ وَغَيْرَهَا حَامِلًا أَوْ لَا مِنْ مُطَلَّقَةٍ أَوْ مَزْنِيٍّ بِهَا أَوْ مَنْ يَخْلَعُهَا أَوْ مَغْصُوبَةٍ أَوْ مِمَّنْ فُسِخَ نِكَاحُهَا لِفَسَادٍ بِقَرَابَةٍ أَوْ رَضَاعٍ أَوْ صِهْرٍ أَوْ لِعَانٍ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ فَسْخٌ لَا مِنْ بَابِ عَطْفِ الْمُغَايِرِ كَمَا قِيلَ نَظَرًا لِلْقَيْدِ فِي الثَّانِي وَهُوَ مَحْبُوسَةٌ وَلِقَيْدِ الْإِطْلَاقِ فِي الْمُطَلَّقَةِ وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ النَّظَرُ لِمُطَلَّقَةٍ أَوْ مَحْبُوسَةٍ بِسَبَبِهِ فَإِذَا نَظَرْت لِمَفْهُومِ هَذَا وَمَفْهُومِ هَذَا كَانَ كَمَا قُلْنَاهُ وَاعْتُرِضَ عَلَى تَقْيِيدِ الْمُؤَلِّفِ السُّكْنَى بِقَوْلِهِ فِي حَيَاتِهِ بِأَنَّ ظَاهِرَ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ السُّكْنَى لَا تَتَقَيَّدُ بِذَلِكَ اُنْظُرْ نَصَّهَا فِي الشَّرْحِ الْكَبِيرِ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ رَجْعِيًّا) إلَّا أَنَّ الرَّجْعِيَّةَ حُكْمُهَا حُكْمُ مَنْ فِي الْعِصْمَةِ فَيَأْتِي فِيهَا التَّفْصِيلُ الْمَذْكُورُ فِي قَوْلِهِ وَلِلْمُتَوَفَّى عَنْهَا إنْ دَخَلَ

7,792

وَأَمَّا الْبَائِنُ فَيَسْتَمِرُّ لَهَا الْمَسْكَنُ.

(قَوْلُهُ كَالْمَزْنِيِّ بِهَا) أَيْ الَّتِي وَطِئَهَا وَهُوَ عَالِمٌ إلَّا أَنَّهَا نَائِمَةٌ

7,793

وَأَمَّا الْعَالِمَةُ فَلَا صَدَاقَ لَهَا وَلَا سُكْنَى.

(قَوْلُهُ إذْ غَيْرُهَا لَا اسْتِبْرَاءَ عَلَيْهَا) فِي اعْتِبَارِ الدُّخُولِ لِنَفْيِ الْحَمْلِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ فِي غَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا كَادِّعَاءِ طُرُوقِهِ لَيْلًا فَكَيْفَ يَكُونُ لَاحِقًا وَلَا يَنْتَفِي عَنْهُ إلَّا بِلِعَانٍ وَإِذَا اسْتَلْحَقَهُ بَعْدَ اللِّعَانِ لَحِقَ وَلَا يُسْتَبْرَأُ بِوَضْعِهِ بَلْ الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ لِعَانَ الرُّؤْيَةِ الْمُتَضَمَّنَ لِنَفْيِ الْوَلَدِ إذَا أَتَتْ بِهِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ مِنْ الرُّؤْيَةِ فِيهِ الِاسْتِبْرَاءُ وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا عج.

(قَوْلُهُ مُتَعَلِّقٌ بِالْمَحْبُوسَةِ) الْأَحْسَنُ تَعَلُّقُهُ بِمُقَدَّرٍ أَيْ اطَّلَعَ عَلَى مُوجِبِ الْفَسْخِ أَوْ فُسِخَ أَوْ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا فِي حَيَاتِهِ فَيَجِبُ لَهَا السُّكْنَى وَلَوْ مَاتَ بَعْدَ ذَلِكَ وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ فِي حَيَاتِهِ عَمَّا لَوْ اطَّلَعَ عَلَى مُوجِبِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ أَوْ قَبْلَهُ وَلَمْ يَحْصُلْ فَسْخٌ حِينَئِذٍ فَلَا سُكْنَى لَهَا مُدَّةَ الِاسْتِبْرَاءِ.

(قَوْلُهُ مِنْ مُطَلَّقَةٍ) بَيَانٌ لِمَا.

(قَوْلُهُ وَهُوَ مَحْبُوسَةٌ) ضَمِيرُ هُوَ رَاجِعٌ لِلثَّانِي وَالْقَيْدُ هُوَ قَوْلُهُ فِي حَيَاتِهِ.

(قَوْلُهُ بَلْ إذَا نَظَرْت لِمَفْهُومِ هَذَا إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّهُ إذَا نُظِرَ لِذَلِكَ يَكُونُ مُغَايِرًا

(قَوْلُهُ لَا تَتَقَيَّدُ بِذَلِكَ) أَيْ فَالْمُعْتَمَدُ أَنَّ لَهَا السُّكْنَى فِي اسْتِبْرَائِهَا مِنْ النِّكَاحِ الْفَاسِدِ وَلَوْ اطَّلَعَ عَلَى فَسَادِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ وَسَوَاءٌ فَسَخَ مَا يَحْتَاجُ لِلْفَسْخِ فِي حَيَاتِهِ أَوْ لَا

منح الجليل'Illaysh

(وَلِلْمُعْتَدَّةِ الْمُطَلَّقَةِ) طَلَاقًا بَائِنًا أَوْ رَجْعِيًّا السُّكْنَى عَلَى مُطَلِّقِهَا سَوَاءٌ اسْتَمَرَّ حَيًّا أَوْ مَاتَ عَلَى مَا يَأْتِي. (أَوْ) الْمَرْأَةِ (الْمَحْبُوسَةِ) أَيْ الْمَمْنُوعَةِ عَنْ النِّكَاحِ (بِسَبَبِهِ) أَيْ الرَّجُلِ غَيْرِ الطَّلَاقِ كَوَطْئِهِ غَصْبًا أَوْ غَيْرِ عَالِمَةٍ بِنَوْمٍ أَوْ إغْمَاءٍ أَوْ جُنُونٍ أَوْ ظَانَّةٍ أَنَّهُ زَوْجُهَا وَإِعْتَاقُهُ أَوْ فَسْخُ فِي حَيَاتِهِ: السُّكْنَى، [منح الجليل] نِكَاحِهِ الْفَاسِدِ أَوْ لِعَانٍ لِرُؤْيَةٍ أَوْ نَفْيِ حَمْلٍ بَعْدَ الدُّخُولِ وَصِلَةُ الْمَحْبُوسَةِ (فِي حَيَاتِهِ) أَيْ الرَّجُلِ وَمُبْتَدَأٌ لِلْمُعْتَدَّةِ. .

. إلَخْ (السُّكْنَى) عَلَى الزَّوْجِ فِي الْمُطَلَّقَةِ وَعَلَى الْمُتَسَبِّبِ فِي الْحَبْسِ فِي الْمَحْبُوسَةِ وَالْأَحْسَنُ تَعَلُّقُ فِي حَيَاتِهِ بِمُقَدَّرٍ أَيْ اطَّلَعَ عَلَى مُوجِبِ الْفَسْخِ أَوْ فَسِيخٌ أَوْ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا فِي حَيَاتِهِ فَتَجِبُ السُّكْنَى لَهَا وَلَوْ مَاتَ بَعْدَ ذَلِكَ كَمَا سَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَاسْتَمَرَّ إنْ مَاتَ لِحُرْمَةِ النَّسَبِ وَوُجُوبِ حِفْظِهِ فَلَا يَزُولُ بِالْبَيْنُونَةِ

8,280

بِخِلَافِ النَّفَقَةِ لِأَنَّهَا عِوَضُ الِاسْتِمْتَاعِ وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ: فِي حَيَاتِهِ عَمَّا لَوْ اطَّلَعَ عَلَى مُوجِبِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ أَوْ قَبْلَهُ وَلَمْ يَفْسَخْ حِينَئِذٍ فَلَا سُكْنَى لَهَا مُدَّةَ اسْتِبْرَائِهَا وَهَذَا عَلَى تَسْلِيمِ قَوْلِهِ فِي حَيَاتِهِ

8,281

وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّ لَهَا السُّكْنَى فِي اسْتِبْرَائِهَا مِنْ النِّكَاحِ الْفَاسِدِ وَلَوْ اطَّلَعَ عَلَى فَسَادِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ سَوَاءٌ فَسَخَ مَا حَقُّهُ الْفَسْخُ فِي حَيَاتِهِ أَمْ لَا اهـ عب.

الْبُنَانِيُّ مُسْتَنَدُهُ فِي هَذَا الِاعْتِمَادِ قَوْلُ الْحَطّ بَعْدَ تَقْرِيرِ الشَّارِحِ وَانْظُرْ كَلَامَ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ عِنْدَ قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ، وَلِأُمِّ وَلَدٍ تُعْتَقُ أَوْ يَمُوتُ عَنْهَا السُّكْنَى. . . إلَخْ فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْحُرَّةَ إذَا فُسِخَ نِكَاحُهَا بَعْدَ الْمَوْتِ لَهَا السُّكْنَى فِي مُدَّةِ الِاسْتِبْرَاءِ اهـ.

وَهُوَ لَا دَلِيلَ فِيهِ عَلَى أَنَّهُ الْمُعْتَمَدُ عَلَى أَنَّ طفي قَالَ عَقِبَهُ لَمْ أَرَ فِي كَلَامِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ مَا يَشْهَدُ لَهُ فَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ صَحِيحٌ لَا غُبَارَ عَلَيْهِ وَاعْلَمْ أَنَّ نُصُوصَ أَهْلِ الْمَذْهَبِ مُطْلَقَةٌ فِي وُجُوبِ السُّكْنَى لِلْمَحْبُوسَةِ بِسَبَبِهِ عَنْ التَّقْيِيدِ بِالْحَيَاةِ كَمَا فَعَلَ الْمُصَنِّفُ وَأَنَّ حُكْمَهَا حُكْمُ الْمُعْتَدَّةِ.

وَمَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ: لِلْمُطَلَّقَةِ الْبَائِنِ السُّكْنَى وَلَوْ مَاتَ خِلَافًا لِرِوَايَةِ ابْنِ نَافِعٍ سُقُوطُهَا بِمَوْتِهِ وَاخْتَارَهَا ابْنُ رُشْدٍ ثُمَّ قَالَ فَقَوْلُهُ فِي حَيَاتِهِ يُمْكِنُ رُجُوعُهُ لِلصُّورَتَيْنِ عَلَى مُخْتَارِ ابْنِ رُشْدٍ لَكِنْ يُبْعِدُهُ لُزُومُ مُخَالَفَتِهِ قَوْلَ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَمُخَالَفَةِ قَوْلِهِ الْآتِي وَاسْتَمَرَّ إنْ مَاتَ عَلَى تَقْرِيرِ " ح " وَأَنَّهُ لَوْ أَشَارَ إلَى ذَلِكَ لَقَالَ عَلَى الْأَظْهَرِ فَتَعَيَّنَ أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ لِلْمُعْتَدَّةِ وَلَا لِلْمَحْبُوسَةِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا خِلَافًا لِتَقْرِيرِ الشَّارِحِ وَمَنْ تَبِعَهُ وَلَا نَقْلَ يُسَاعِدُهُ فَالصَّوَابُ حَذْفُ قَوْلِهِ " حَيَاتِهِ " كَمَا قَالَ " ح " الْبُنَانِيُّ إنْ جَعَلَ قَوْلَهُ فِي حَيَاتِهِ مُتَعَلِّقًا بِالْمَحْبُوسَةِ كَمَا قَرَّرَهُ " ز " أَنَّ مَنْ حُبِسَتْ فِي حَيَاتِهِ أَيْ اطَّلَعَ عَلَى مُوجِبِ حَبْسِهَا قَبْلَ مَوْتِهِ وَفُرِّقَ بَيْنَهُمَا فِي حَيَاتِهِ وَلِلْمُتَوَفَّى عَنْهَا إنْ دَخَلَ بِهَا، وَالْمَسْكَنُ لَهُ أَوْ نَقَدَ كِرَاءَهُ، لَا بِلَا نَقْدٍ، وَهَلْ مُطْلَقًا؟

أَوْ إلَّا الْوَجِيبَةَ؟ تَأْوِيلَانِ. وَلَا إنْ لَمْ يَدْخُلْ؛ إلَّا أَنْ يُسْكِنَهَا، إلَّا لِيَكُفَّهَا، [منح الجليل] يَجِبُ لَهَا السُّكْنَى وَلَوْ مَاتَ بَعْدَ ذَلِكَ، صَحَّ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ وَكَانَ جَارِيًا عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَمُوَافِقًا لِمَا يَأْتِي وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. (وَلِ) لِزَوْجَةِ (الْمُتَوَفَّى) بِفَتْحِ الْفَاءِ زَوْجُهَا

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وللمعتدة المطلقة يعني أن المعتدة المطلقة تجب لها السكنى مدة عدتها، سواء كان الطلاق بائنا أو رجعيا،

36,505

فإن استمر الزوج حيا استمرت السكنى لها،

36,506

فإن مات استمرت للبائن. وقال ابن نافع: تصير كالمتوفى عنها،

36,507

وأما الرجعية فتكون كالمتوفى عنها اتفاقا. فيأتي فيها التفصيل الآتي في قوله: وللمتوفى عنها لخ، أو المحبوسة بسببه يعني أن السكنى تجب لكل امرأة محبوسة مدة تربصها على من حبست بسببه عن النكاح من مغتصبة ومزني بها غير عالة وكمعتقة ومن فسخ نكاحها لفساد أو قرابة أو رضاع أو صهر أو لعان لنفي حمل أو رؤية. وقوله: في حياته قرر على أنه متعلق بمقدر وعليه فالمعنى: أن المحبوسة بسببه إنما لها السكنى حيث اطلع على موجب الحبس في حياته، واحترز بذلك عما لو اطلع على موجب الحبس بعد موته أو قبله ولم يحصل فسخ فلا سكنى لها مدة استبرائها.

قاله عبد الباقي. قال: والمعتمد أن لها السكنى في استبرائها من النكاح المفاسد ولو اطلع على فساده بعد موته. انتهى.

36,508

وقال الشارح: المحبوسة بسببه من باب عطف العام على الخاص، وذكره واجب ليشمل من فسخ (نكاحُها لفساده (١) ) لأنها محبوسة،

36,509

وكذلك الملاعنة على المشهور. وقيل: لا سكنى لها. واختاره ابن رشد لانقطاع الزوجية وأسبابها بينهما. واحترز بقوله: في حياته، مما إذا لم يعثر على فساد النكاح إلا بعد ممات الزوج فإن المرأة حينئذ لا يكون لها في مدة الاستبراء سكنى. انتهى.

36,510

وقال الشبراخيتي: إن للمحبوسة بسببه السكنى في حياته وبعدها، سواء عثرنا عليه وفسخناه في حياته أم لا، كما يفيده ما ذكره امن عبد السلام وكلام المدونة، وحينئذ فللمرأة السكنى في استبرائها من الماء الفاسد سواء اطلع على فساده في حياته أو بعد موته، وسواء فسخ ما يحتاج للفسخ في حياته أم لا، وعليه فيجب حذف قوله: في حياته، كذا في الشرح. انتهى. ونقل محمد بن الحسن عن مصطفى أنه قال: الصواب حذف قوله: في حياته، والله الموفق.

انتهى. وقال بناني: إن جعل قوله: في حياته، متعلقا بالمحبوسة كما قرره به الزرقاني أي من حبست في حياته أي اطلع على موجب حبسها قبل الموت وفرق بينهما في حياته يجب لها السكنى ولو مات بعد ذلك صح كلام المؤلف وكان جاريا على قول ابن القاسم في المدونة وموافقا لا يأتي. والله أعلم. انتهى؛ يعني قوله: واستمر إن مات. والله سبحانه أعلم.

36,511

وقال الأمير: وللمحبوسة بغير الوفاة السكنى كبها إن كان السكن له أو نقد كراءه. انتهى. وعلم منه أن الصواب عنده حذف قول المص: في حياته، وقوله: السكنى مبتدأ وخبره: للمعتدة لخ، وللمتوفي ما يعني أن المتوفى عنها لها السكنى مدة عدتها بشرطين،

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.