وعليه الكراء راجعا
Its commentaries
(وَعَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الزَّوْجِ الْمُطَلِّقِ لَهَا (الْكِرَاءُ) يَنْقُدُهُ عَنْهَا حَالَ كَوْنِهِ (رَاجِعًا) مَعَهَا حَيْثُ لَزِمَهَا الرُّجُوعُ لِعِدَّةِ الطَّلَاقِ؛ لِأَنَّهُ أَدْخَلَهُ عَلَى نَفْسِهِ
وَكَذَا إنْ لَمْ يَرْجِعْ مَعَهَا
فَلَوْ قَالَ رَاجِعَةً بِالتَّأْنِيثِ لَكَانَ أَحْسَنَ،
وَأَمَّا لَوْ مَاتَ فَالْكِرَاءُ عَلَيْهَا لِانْتِقَالِ مَالِهِ لِلْوَرَثَةِ كَمَا لَا كِرَاءَ عَلَيْهِ إذَا اعْتَدَّتْ حَيْثُ شَاءَتْ.
وَلَمَّا كَانَ قَوْلُهُ: فِيمَا مَرَّ وَرَجَعَتْ فِي كُلِّ الْأَقْسَامِ مُقَيَّدًا بِمَنْ طَرَأَ عَلَيْهَا مُوجِبُ الْعِدَّةِ قَبْلَ تَلَبُّسِهَا بِحَقِّ اللَّهِ - تَعَالَى - كَمَا قَدَّمْنَا نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ
(قَوْلُهُ: أَيْ عَلَى الزَّوْجِ الْمُطَلِّقِ لَهَا) أَيْ فِي حَالِ سَفَرِهَا لِحَجَّةِ الْإِسْلَامِ أَوْ التَّطَوُّعِ كَالرِّبَاطِ
(قَوْلُهُ: لَكَانَ أَحْسَنَ) أَيْ؛ لِأَنَّ الْمَدَارَ فِي لُزُومِ الْكِرَاءِ لَهُ رُجُوعُهَا سَوَاءٌ رَجَعَ مَعَهَا أَوْ لَا وَكَمَا يَلْزَمُهُ أُجْرَةُ رُجُوعِهَا فِي الطَّلَاقِ يَلْزَمُهُ أَيْضًا كِرَاءُ الْمَنْزِلِ الَّذِي تَرْجِعُ إلَيْهِ
(قَوْلُهُ إذَا اعْتَدَّتْ حَيْثُ شَاءَتْ) أَيْ فِي سَفَرِ الِانْتِقَالِ
(قَوْلُهُ نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ إلَخْ) أَيْ نَبَّهَ عَلَى مَا إذَا طَرَأَ مُوجِبُ الْعِدَّةِ بَعْدَ تَلَبُّسِهَا بِحَقِّ اللَّهِ قَوْلُهُ: وَمَضَتْ الْمُحْرِمَةُ أَوْ الْمُعْتَكِفَةُ) أَيْ مَضَتْ الْمُحْرِمَةُ عَلَى إحْرَامِهَا إنْ طَرَأَ عَلَيْهَا عِدَّةٌ أَوْ اعْتِكَافٌ وَمَضَتْ الْمُعْتَكِفَةُ عَلَى اعْتِكَافِهَا إنْ طَرَأَ عَلَيْهَا عِدَّةٌ أَوْ إحْرَامٌ وَلَوْ حَذَفَ قَوْلَهُ أَوْ أَحْرَمَتْ وَعَصَتْ وَقَالَ عِوَضَهُ كَالْمُعْتَدَّةِ إنْ اعْتَكَفَتْ
لَا إنْ أَحْرَمَتْ لَوَفَّى بِالصُّوَرِ السِّتِّ كُلِّهَا اهـ بْن
Says nothing on this mas’ala.
(ص) وَعَلَيْهِ الْكِرَاءُ رَاجِعًا (ش) أَيْ حَيْثُ لَزِمَهَا الرُّجُوعُ وَكَانَتْ مُعْتَدَّةً مِنْ طَلَاقٍ؛ لِأَنَّهُ أَدْخَلَهُ عَلَى نَفْسِهِ
أَمَّا لَوْ كَانَ الرُّجُوعُ جَائِزًا كَمَا إذَا كَانَتْ تَعْتَدُّ بِأَقْرَبِهِمَا أَوْ بِأَبْعَدِهِمَا أَوْ بِمَكَانِهَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ قَالَ بَعْضٌ وَالْجَارِي عَلَى الْأُصُولِ فِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا أَنَّ عَلَيْهِ الْكِرَاءَ فِي الرُّجُوعِ أَوْ التَّمَادِي إنْ كَانَ نَقَدَ وَفِيمَا إذَا اعْتَدَّتْ بِمَكَانِ الْمَوْتِ نَظَرٌ. انْتَهَى
وَلَمَّا كَانَ قَوْلُهُ فِيمَا مَرَّ وَرَجَعَتْ فِي كُلِّ الْأَقْسَامِ مُقَيَّدًا بِمَنْ طَرَأَ عَلَيْهَا مُوجِبُ الْعِدَّةِ قَبْلَ تَلَبُّسِهَا بِحَقِّ اللَّهِ كَمَا قَدَّمْنَا نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ.
بِقَوْلِهِ
(قَوْلُهُ عَلَيْهِ الْكِرَاءُ رَاجِعًا) أَيْ فَعَلَيْهِ الْكِرَاءُ عَنْهَا فِي مَسْأَلَةِ سَفَرِ الرُّجُوعِ لِإِدْخَالِهِ الطَّلَاقَ عَلَى نَفْسِهِ حَالَ كَوْنِهِ رَاجِعًا؛ لِأَنَّهَا تَرْجِعُ لِأَجْلِهِ
وَكَذَا إنْ لَمْ يَرْجِعْ هُوَ مَعَهَا وَلَزِمَهَا الرُّجُوعُ وَعَلَيْهِ كِرَاءُ الْمَنْزِلِ الَّذِي يَرْجِعُ لَهُ فَإِنْ اعْتَدَّتْ بِمَحَلِّهِ أَثِمَتْ وَلَمْ يَلْزَمْهُ كِرَاءُ رُجُوعِهَا كَمَا أَنَّهُ فِي مَوْتِهِ لَا كِرَاءَ لَهَا لِرُجُوعِهَا لِلْمَسْكَنِ اللَّازِمِ لَهَا لِانْتِقَالِ التَّرِكَةِ لِلْوَرَثَةِ وَكَمَا لَا يَجِبُ عَلَيْهِ إذَا كَانَتْ تَعْتَدُّ حَيْثُ شَاءَتْ.
(قَوْلُهُ أَيْ حَيْثُ لَزِمَهَا الرُّجُوعُ إلَخْ) قَالَ مُحَشِّي تت قَوْلُهُ: " وَعَلَيْهِ الْكِرَاءُ رَاجِعًا " الْمَسْأَلَةُ مَفْرُوضَةٌ فِيمَنْ طَلَقَتْ وَلَزِمَهَا الرُّجُوعُ كَمَا فِي ابْنِ عَرَفَةَ وَغَيْرِهِ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ وَهُوَ الَّذِي اعْتَمَدَهُ فِي تَوْضِيحِهِ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَنْقُلْهُ بِتَمَامِهِ وَنَصَّ ابْنُ عَرَفَةَ أَبُو عِمْرَانَ إنْ طَلَّقَهَا فِي سَفَرِهِ فَلَزِمَهَا الرُّجُوعُ إلَى وَطَنِهَا فَعَلَيْهِ كِرَاءُ رُجُوعِهَا. اهـ.
(قَوْلُهُ إنَّ عَلَيْهِ الْكِرَاءَ) أَيْ كِرَاءَ الْجَمَّالِ؛ لِأَنَّ النَّقْدَ إنَّمَا يَأْتِي فِي ذَلِكَ
وَأَمَّا أُجْرَةُ الْمَسْكَنِ الَّذِي تَعْتَدُّ فِيهِ فَإِنَّهُ عَلَيْهَا قَطْعًا.
(قَوْلُهُ وَفِيمَا إذَا اعْتَدَّتْ بِمَكَانِ الْمَوْتِ نَظَرٌ) أَيْ تَرَدُّدٌ هَلْ عَلَيْهِ الْكِرَاءُ رَاجِعًا؛ لِأَنَّهُ لَمَّا نَقَدَ تَقَوَّى حَقُّهَا فَلَهَا الْكِرَاءُ رَاجِعًا وَلَوْ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا بِمَوْضِعِ مَوْتِهِ أَوْ لَيْسَ عَلَيْهِ الْكِرَاءُ رَاجِعًا وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ إذَا اعْتَدَّتْ بِمَكَانِ الْمَوْتِ هَلْ تُؤْخَذُ بَقِيَّةُ الْأُجْرَةِ مِنْ الْجَمَّالِ فَتُدْفَعُ فِي مَكَانِ الْعِدَّةِ أَوْ لَا وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ وَلَا يَخْفَى أَنَّ مَا قَالَهُ ذَلِكَ الْبَعْضُ إنَّمَا يَكُونُ فِي الَّتِي خَرَجَتْ لِلِانْتِقَالِ الْمُشَارِ لَهُ بِقَوْلِهِ وَفِي الِانْتِقَالِ إلَخْ.
(قَوْلُهُ نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ) أَيْ عَلَى مَفْهُومِهِ وَهُوَ مَا إذَا طَرَأَ مُوجِبُ الْعِدَّةِ بَعْدَ تَلَبُّسِهَا بِحَقِّ اللَّهِ نَعَمْ كَلَامُهُ صَحِيحٌ فِي قَوْلِهِ أَوْ أَحْرَمَتْ وَعَصَتْ
(وَ) حَيْثُ لَزِمَهَا الرُّجُوعُ لِعِدَّةِ طَلَاقٍ فَ (عَلَيْهِ) أَيْ الْمُطَلِّقِ (الْكِرَاءُ) لِلدَّابَّةِ أَوْ السَّفِينَةِ الَّتِي تَرْجِعُ عَلَيْهَا لِإِدْخَالِهِ الطَّلَاقَ عَلَى نَفْسِهِ حَالَ كَوْنِهِ (رَاجِعًا) مَعَهَا لِأَنَّهَا تَرْجِعُ لِأَجْلِهِ
وَكَذَا إذَا لَمْ يَرْجِعْ مَعَهَا وَلَزِمَهَا الرُّجُوعُ وَعَلَيْهِ كِرَاءُ الْمَنْزِلِ الَّذِي تَرْجِعُ لَهُ فَإِنْ اعْتَدَّتْ بِمَحِلِّهَا أَتَمَّتْ وَلَا يَلْزَمُهُ كِرَاءُ رُجُوعِهَا كَمَا أَنَّهُ فِي مَوْتِهِ لَا كِرَاءَ لَهَا لِرُجُوعِهَا لِلْمَسْكَنِ الَّذِي لَزِمَهَا الِانْتِقَالُ إلَيْهِ لِانْتِقَالِ تَرِكَتِهِ لِوَرَثَتِهِ وَكَمَا لَا كِرَاءَ عَلَيْهِ إذَا كَانَتْ تَعْتَدُّ حَيْثُ تَشَاءُ.
وعليه الكراء راجعا يعني أنه إذا ألزمها الرجوع وكانت معتدة من طلاق فإن الزوج يجب عليه الكراء عنها في مسافة سفر الرجوع لإدخاله الطلاق على نفسه إن رجع معها فإنها ترجع لأجل رجوعه، كذا إن لم يرجع هو معها ولزمها الرجوع، ويلزمه أيضا كراء المنزل الذي ترجع إليه،
فإن اعتدت بمحلها ولم ترجع أثمت ولم يلزمه كراء، كما أنه في موته لا كراء عليه في رجوعها للمسكن اللازم لها، لانتقال تركته للورثة،
وكذا لا كراء عليه إذا كانت تعتد حيث شاءت قاله عبد الباقي. وعلم مما قررت أن قوله: وعليه الكراء، مرتب على ما إذا لزمها الرجوع في عدة الطلاق، وليس مرتبا على قوله وفي الانتقال لخ؛ لأن الرجوع في هذه الحالة جائز، وقوله: راجعا، حال من الضمير في: عليه، وقد علمت أن المدار على رجوعها هي فيلزمه الكراء إذا لزمها الرجوع ورجعت رجع أم لا.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.