Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(فَإِنْ عَلِمَ أَحَدُهُمَا) بَعْدَ الْعَقْدِ (بِعِلْمِ الْآخَرِ) حِينَ الْعَقْدِ (بِقَدْرِهِ) أَيْ الْمَبِيعِ جُزَافًا (خُيِّرَ) الْجَاهِلُ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

Says nothing on this mas’ala.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (خُيِّرَ) ش: أَيْ فِي رَدِّ الْبَيْعِ، وَإِجَازَتِهِ إنْ كَانَ الْمَبِيعُ قَائِمًا فَإِنْ فَاتَ لَزِمَ فِيهِ الْأَقَلُّ مِنْ الثَّمَنِ أَوْ قِيمَةُ الْجُزَافِ نَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ

Adds nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(فَإِنْ عَلِمَ أَحَدُهُمَا بِعِلْمِ الْآخَرِ بِقَدْرِهِ خُيِّرَ) ابْنُ عَرَفَةَ: الْمَعْرُوفُ مِنْ الْمَذْهَبِ أَنَّ اطِّلَاعَ الْمُبْتَاعِ عَلَى عِلْمِ الْبَائِعِ بِقَدْرِ الْمَبِيعِ يُوجِبُ خِيَارَهُ.

Adds nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) فَإِنْ عَلِمَ أَحَدُهُمَا بِعِلْمِ الْآخَرِ بِقَدْرِهِ خُيِّرَ (ش) هَذَا وَمَا بَعْدَهُ تَفْصِيلٌ فِي مَفْهُومِ قَوْلِهِ وَجَهِلَاهُ، وَالْمَعْنَى أَنَّ أَحَدَ الْمُتَعَاقِدَيْنِ إذَا عَلِمَ بَعْدَ الْعَقْدِ بِأَنَّ الْآخَرَ كَانَ عَالِمًا حِينَ الْعَقْدِ بِقَدْرِ الْمَبِيعِ فَإِنَّ الْجَاهِلَ مِنْهُمَا يُخَيَّرُ كَعَيْبٍ دُلِّسَ فِيهِ وَمَحَلُّ التَّخْيِيرِ إذَا كَانَ الْعِلْمُ وَالْجَهْلُ مِنْ الْجِهَةِ الَّتِي وَقَعَ الْبَيْعُ عَلَيْهَا كَمَكِيلٍ عَلِمَ أَحَدُهُمَا بِكَيْلِهِ وَجَهِلَهُ الْآخَرُ.

6,249

أَمَّا لَوْ جَهِلَا كَيْلَهُ وَعَلِمَ أَحَدُهُمَا وَزْنَهُ أَوْ عَدَدَهُ فَلَا خِيَارَ لِاسْتِوَائِهِمَا فِي جَهْلِ الْجِهَةِ الَّتِي وَقَعَ الْبَيْعُ عَلَيْهَا وَاسْتَشْكَلَ ابْنُ الْقَصَّارِ كَوْنَ عِلْمِ أَحَدِهِمَا عَيْبًا بِأَنَّ الْعَيْبَ إذَا أَعْلَمَ بِهِ الْبَائِعُ الْمُشْتَرِيَ لَا يُفْسِدُ الْبَيْعَ بَلْ لِلْمُشْتَرِي الرِّضَا وَهُنَا لَوْ أَعْلَمَ الْعَالِمُ الْجَاهِلَ بِعِلْمِهِ فَسَدَ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ (وَإِنْ أَعْلَمَهُ) أَيْ أَعْلَمَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ بِعِلْمِهِ (أَوَّلًا) حِينَ الْعَقْدِ وَدَخَلَا عَلَى ذَلِكَ (فَسَدَ) الْعَقْدُ عَلَى الْأَصَحِّ لِتَعَاقُدِهِمَا عَلَى الْغَرَرِ وَالْخَطَرِ وَبِهِ يُجَابُ عَنْ الْإِشْكَالِ الْمَذْكُورِ أَوْ بِأَنَّهُ لَا مُلَازَمَةَ بَيْنَ كَوْنِ الشَّيْءِ يَفْسُدُ بِهِ الْعَقْدُ إذَا قَارَنَهُ وَلَا يَفْسُدُ بِهِ إذَا اُطُّلِعَ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ لِدُخُولِهِ عَلَى الْغَرَرِ فِي الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي.

قُلْت هَكَذَا عِبَارَةُ الْمُوَضَّحِ، وَمِثْلُهُ لِلشَّارِحِ وَفِيهَا حَزَازَةٌ فَلِذَا قَالَ مُحَشِّي التَّوْضِيحِ صَوَابُهُ لَا مُنَافَاةَ كَمَا قَالَ سَحْنُونَ فِيمَنْ بَاعَ أَمَةً، وَشَرَطَ أَنَّهَا مُغَنِّيَةٌ فَسَدَ الْبَيْعُ وَلَوْ اطَّلَعَ عَلَيْهِ بَعْدَ الْعَقْدِ خُيِّرَ كَمَا أَفَادَهُ بِقَوْلِهِ (كَالْمُغَنِّيَةِ) فَلَا يَصِحُّ بَيْعُهَا إنْ بَيَّنَ غِنَاءَهَا وَقْتَ الْعَقْدِ قَالَ الشَّيْخُ وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِمَا إذَا كَانَ الْقَصْدُ بِالتَّبْيِينِ زِيَادَةَ الثَّمَنِ لَا التَّبَرِّي، وَيُخَيَّرُ الْمُشْتَرِي إذَا اطَّلَعَ عَلَيْهِ بَعْدَهُ وَغِنَاءُ الْعَبْدِ لَيْسَ كَالْأَمَةِ فَلَا يُوجِبُ خِيَارًا وَلَا فَسَادًا فَقَوْلُهُ كَالْمُغَنِّيَةِ تَشْبِيهٌ تَامٌّ،

note

وَلَمَّا كَانَ الْغَرَرُ الْمَانِعُ مِنْ صِحَّةِ الْعَقْدِ قَدْ يَكُونُ بِسَبَبِ انْضِمَامِ الْمَعْلُومِ إلَى الْمَجْهُولِ؛ لِأَنَّ انْضِمَامَهُ إلَيْهِ يَصِيرُ فِي الْمَعْلُومِ جَهْلًا لَمْ يَكُنْ، وَكَانَ فِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ أَشَارَ إلَيْهِ الْمُصَنِّفُ تَبَعًا لِصَاحِبِ الْمُقَدِّمَاتِ بِقَوْلِهِ فِيمَا يَأْتِي وَجُزَافٌ.

6,250

فَإِذَا اجْتَمَعَ شَيْئَانِ فِي صَفْقَةٍ

6,251

فَإِمَّا مَعْلُومَانِ أَوْ مَجْهُولَانِ وَسَيَأْتِيَانِ،

6,252

وَإِمَّا مَعْلُومٌ وَمَجْهُولٌ وَهُوَ أَرْبَعُ صُوَرٍ؛ لِأَنَّهُ

6,253

إمَّا أَنْ يَكُونَ أَصْلُهُمَا مَعًا الْكَيْلَ كَصُبْرَةِ حَبٍّ جُزَافًا وَأُخْرَى مِنْهُ كَيْلًا أَوْ أَصْلُهُمَا مَعًا الْجُزَافُ كَأَرْضٍ جُزَافًا وَأُخْرَى مِنْهَا ذَرْعًا أَوْ أَصْلُ مَا بِيعَ جُزَافًا الْكَيْلُ وَأَصْلُ مَا بِيعَ بِالْكَيْلِ الْجُزَافُ كَصُبْرَةٍ جُزَافًا وَأَرْضٍ ذَرْعًا أَوْ بِالْعَكْسِ كَأَرْضٍ جُزَافًا وَصُبْرَةٍ كَيْلًا فَالثَّلَاثُ الْأُوَلُ مَمْنُوعَةٌ لِخُرُوجِهِمَا أَوْ أَحَدِهِمَا عَنْ الْأَصْلِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ عَاطِفًا لَهُ بِالْجَرِّ عَلَى غَيْرِ مَرْئِيٍّ بِقَوْلِهِ فِي الْأُولَى (وَجُزَافِ حَبٍّ مَعَ مَكِيلٍ مِنْهُ) وَفِي الثَّانِيَةِ بِقَوْلِهِ (أَوْ) جُزَافِ حَبٍّ مَعَ مَكِيلِ أَرْضٍ) مِمَّا أَصْلُهُ أَنْ يُبَاعَ جُزَافًا فَخَرَجَا عَنْ الْأَصْلِ فَأَرْضٍ مَجْرُورٌ عَطْفًا عَلَى مَجْرُورِ مِنْ مِنْ غَيْرِ إعَادَةِ الْجَارِّ كَقَوْلِهِ تَعَالَى وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامِ.

6,254

وَفِي الثَّالِثَةِ بِقَوْلِهِ (وَجُزَافِ أَرْضٍ) مِمَّا أَصْلُهُ أَنْ يُبَاعَ جُزَافًا (مَعَ مَكِيلِهِ) بِتَذْكِيرِ الضَّمِيرِ الْعَائِدِ عَلَى الْأَرْضِ نَظَرًا لِلْجِنْسِ وَتَأْنِيثُهُ مَنُونًا صِفَةٌ لِأَرْضٍ مَحْذُوفًا أَيْ مَعَ أَرْضٍ مَكِيلَةٍ لِخُرُوجِ أَحَدِهِمَا عَنْ الْأَصْلِ فَيَمْتَنِعُ الْجَمْعُ فِي هَذِهِ فِيمَا أَصْلُهُ الْجُزَافُ

6,255

(لَا) إنْ اجْتَمَعَ جُزَافُ أَرْضٍ (مَعَ) مَكِيلٍ (حَبٍّ) مِمَّا أَصْلُهُ الْكَيْلُ فَلَا مَنْعَ لِمَجِيئِهِمَا عَلَى الْأَصْلِ

note

وَأَشَارَ إلَى الْقِسْمَيْنِ الْبَاقِيَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ بِقَوْلِهِ

6,256

(وَيَجُوزُ جُزَافَانِ) عَلَى أَيِّ حَالٍ بِثَمَنٍ أَوْ ثَمَنَيْنِ كَانَا عَلَى الْأَصْلِ أَوْ عَلَى خِلَافِهِ أَوْ خَالَفَ أَحَدُهُمَا؛ لِأَنَّهُمَا فِي مَعْنَى الْجُزَافِ الْوَاحِدِ مِنْ حَيْثُ تَنَاوُلُ الرُّخْصَةِ لَهُمَا لِقَوْلِ اللَّخْمِيِّ لَا بَأْسَ بِبَيْعِ صُبْرَتَيْ قَمْحٍ وَتَمْرٍ جُزَافًا وَإِنْ اخْتَلَفَ الثَّمَنُ،

6,257

وَيَجُوزُ بَيْعُ ثَمَرِ الْحَائِطَيْنِ جُزَافًا وَإِنْ اخْتَلَفَ تَمْرُهُمَا بِثَمَنٍ وَاحِدٍ (وَ) يَجُوزُ (مَكِيلَانِ) كَذَلِكَ صَفْقَةً وَاحِدَةً

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ بِأَنَّ الْعَيْبَ إذَا أَعْلَمَ بِهِ الْبَائِعُ الْمُشْتَرِيَ) أَعْلَمَهُ حَالَ الْعَقْدِ أَوْ بَعْدَهُ، وَقَوْلُهُ لِتَعَاقُدِهِمَا إلَخْ عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ فَسَدَ أَيْ فَسَدَ الْعَقْدُ لِدُخُولِهِمَا إلَخْ وَالْخَطَرُ مُرَادِفٌ لِلْغَرَرِ

8,279

بِخِلَافِ إذَا لَمْ يَدْخُلَا عَلَى ذَلِكَ فَلَا تَعَاقُدَ عَلَى غَرَرٍ.

(قَوْلُهُ وَبِهِ يُجَابُ) أَيْ بِقَوْلِهِ لِتَعَاقُدِهِمَا عَلَى الْغَرَرِ غَيْرَ أَنَّك خَبِيرٌ بِأَنَّ كَلَامَ الشَّارِحِ يَقْتَضِي أَنَّ هَذِهِ الْعِلَّةَ مِنْ كَلَامِ الْمُسْتَشْكِلِ فَكَأَنَّهُ يَقُولُ لَهُ فِي كَلَامِكَ أَيُّهَا الْمُسْتَشْكِلُ مَا يَنْفِي إشْكَالَك وَهُوَ قَوْلُك لِتَعَاقُدِهِمَا عَلَى الْغَرَرِ فَإِنْ كَانَ الْوَاقِعُ هَكَذَا فَالْأَمْرُ ظَاهِرٌ، وَإِلَّا فَكَانَ الْوَاجِبُ أَنْ يَقُولَ الشَّارِحُ، وَيُجَابُ عَنْ الْإِشْكَالِ الْمَذْكُورِ بِأَنَّهُ إنَّمَا فَسَدَ هُنَا وَخُولِفَتْ الْقَاعِدَةُ لِتَعَاقُدِهِمَا عَلَى الْغَرَرِ وَالْخَطَرِ،

8,280

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ الْفَسَادِ عِنْدَ الِاطِّلَاعِ بَعْدَ الْعَقْدِ عَدَمُ الْفَسَادِ عِنْدَ الِاطِّلَاعِ حِينَ الْعَقْدِ وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ هُنَا، وَالْجَوَابُ أَنَّهُ إنَّمَا لَمْ يَلْزَمْ ذَلِكَ وَخُولِفَتْ الْقَاعِدَةُ لِتَعَاقُدِهِمَا عَلَى الْغَرَرِ وَالْخَطَرِ

8,281

بِخِلَافِ الْعَيْبِ فِي غَيْرِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَلَيْسَ فِي الِاطِّلَاعِ فِيهِ عَلَيْهِ حَالَ الْعَقْدِ تَعَاقُدٌ عَلَى غَرَرٍ وَخَطَرٍ.

(قَوْلُهُ كَوْنُ الشَّيْءِ) هُوَ عِلْمُ أَحَدِهِمَا بِعِلْمِ الْآخَرِ حَالَةَ الْعَقْدِ

(قَوْلُهُ إذَا قَارَنَهُ) أَيْ الْعَقْدَ وَقَوْلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَيْ بَعْدَ الْعَقْدِ وَقَوْلُهُ لِدُخُولِهِ عَلَى الْغَرَرِ أَيْ إنَّمَا فَسَدَ عِنْدَ الْمُقَارَنَةِ لِدُخُولِهِ عَلَى الْغَرَرِ وَلَمْ يَفْسُدْ بَعْدُ لِعَدَمِ دُخُولِهِمَا عَلَى الْغَرَرِ

(قَوْلُهُ عِبَارَةُ الْمُوَضَّحِ) أَيْ عِبَارَةُ التَّوْضِيحِ وَقَوْلُهُ وَفِيهَا حَزَازَةٌ أَيْ رِكَّةٌ لَا يُفْهَمُ الْمَعْنَى بِهَا

(قَوْلُهُ مُحَشِّي التَّوْضِيحِ) هُوَ النَّاصِرُ اللَّقَانِيِّ

8,282

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُمَا جَوَابَانِ فَإِنْ قُلْت هَلْ فَرَّقَ بَيْنَ الْجَوَابَيْنِ قُلْت فَرَّقَ بَيْنَهُمَا؛ لِأَنَّ حَاصِلَ الْأَوَّلِ ادِّعَاءُ الْمُلَازَمَةِ إلَّا أَنَّهَا لَيْسَتْ كُلِّيَّةً تَنْقُضُ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ عِنْدَ وُجُودِ الْغَرَرِ.

وَحَاصِلُ الْجَوَابِ الثَّانِي لَا نُسَلِّمُ الْمُلَازَمَةَ أَصْلًا،

8,283

وَإِنْ كَانَ مَرْجِعُهُمَا بَعْدَ ذَلِكَ لِشَيْءٍ وَاحِدٍ وَهُوَ الدُّخُولُ عَلَى الْغَرَرِ فِي الْأَوَّلِ دُونَ مَا بَعْدَهُ

(قَوْلُهُ كَمَا قَالَ سَحْنُونَ إلَخْ) هَذَا يَقْتَضِي دُخُولَ الْكَافِ عَلَى الْمُشَبَّهِ بِهِ وَآخِرُ الْعِبَارَةِ يَقْتَضِي أَنَّهَا دَاخِلَةٌ عَلَى الْمُشَبَّهِ كَمَا هُوَ الْقَاعِدَةُ

(قَوْلُهُ وَغِنَاءُ الْعَبْدِ إلَخْ) لَعَلَّ وَجْهَهُ مَعَ كَوْنِ الْمَنْفَعَةِ غَيْرَ شَرْعِيَّةٍ فِيهِ أَيْضًا أَنَّهُ لَا يُخْشَى مِنْ غِنَائِهِ تَعَلُّقُ النَّاسِ بِهِ عَادَةً أَيْ شَأْنُهُ ذَلِكَ

8,284

بِخِلَافِ الْجَارِيَةِ (تَتِمَّةٌ) هِيَ أَنَّهُ حَيْثُ حُكِمَ بِتَخْيِيرِ الْمُشْتَرِي فِي الْجُزَافِ الَّذِي عَلِمَ الْبَائِعُ بِقَدْرِهِ فَفَاتَ ذَلِكَ لَزِمَهُ الْأَقَلُّ مِنْ الثَّمَنِ وَقِيمَةِ الْجُزَافِ وَحَيْثُ حُكِمَ بِفَسَادِ الْبَيْعِ فَفَاتَتْ الصُّبْرَةُ فَفِيهَا الْقِيمَةُ بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ وَإِنْ أَرَادَ الْمُبْتَاعُ أَنْ يَصْدُقَ الْبَائِعَ فِي الْمَكِيلَةِ وَيَرُدَّهَا أَيْ مِثْلَهَا لَهُ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَجُوزَ عَلَى أُصُولِهِمْ فِي الِاقْتِضَاءِ عَنْ ثَمَنِ الطَّعَامِ طَعَامًا، وَبَقِيَ حُكْمُ تَخْيِيرِ الْبَائِعِ حَيْثُ عَلِمَ الْمُشْتَرِي بِقَدْرِهِ وَفَاتَ وَاسْتَظْهَرَ أَنَّهُ يَكُونُ لِلْبَائِعِ الْأَكْثَرُ مِنْ الثَّمَنِ أَوْ الْقِيمَةِ وَهَلْ لَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ عَنْ ذَلِكَ طَعَامًا أَمْ لَا، وَهُوَ الظَّاهِرُ؛

لِأَنَّ الْعِلَّةَ وَاحِدَةٌ وَهِيَ الِاقْتِضَاءُ عَنْ ثَمَنِ الطَّعَامِ طَعَامًا. اهـ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ انْضِمَامَهُ) أَيْ الْمَعْلُومِ إلَيْهِ أَيْ الْمَجْهُولِ

(قَوْلُهُ إمَّا أَنْ يَكُونَ أَصْلُهُمَا مَعًا الْكَيْلَ)

8,285

قَالَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ اعْلَمْ أَنَّ مِنْ الْأَشْيَاءِ مَا الْأَصْلُ فِيهِ أَنْ يُبَاعَ كَيْلًا،

8,286

وَيَجُوزُ بَيْعُهُ جُزَافًا كَالْحُبُوبِ وَمِنْهَا مَا الْأَصْلُ فِيهِ أَنْ يُبَاعَ جُزَافًا

8,287

وَيَجُوزُ بَيْعُهُ كَيْلًا كَالْأَرْضِينَ وَالثِّيَابِ وَمِنْهَا مَا لَا يُبَاعُ كَيْلًا وَلَا جُزَافًا كَالْعَبِيدِ وَسَائِرِ الْحَيَوَانَاتِ انْتَهَى الْمُرَادُ مِنْهُ فَقَوْلُهُ

8,288

إمَّا أَنْ يَكُونَ أَصْلُهُمَا مَعًا الْكَيْلَ هَذِهِ الْأُولَى فِي الْمُصَنِّفِ، وَقَوْلُهُ أَوْ أَصْلُهُمَا مَعًا الْجُزَافَ هَذِهِ الثَّالِثَةُ فِي الْمُصَنِّفِ الْمُشَارُ لَهَا بِقَوْلِهِ وَجُزَافُ أَرْضٍ وَقَوْلُهُ أَوْ أَصْلُ مَا بِيعَ جُزَافًا هَذِهِ هِيَ الثَّانِيَةُ فِي الْمُصَنِّفِ الْمُشَارُ لَهَا بِقَوْلِهِ أَوْ أَرْضٌ

(قَوْلُهُ بِقَوْلِهِ فِي الْأُولَى) أَيْ فِي الْمُصَنِّفِ لَا فِي الشَّارِحِ

8,289

وَكَذَا يُقَالُ فِي قَوْلِهِ الثَّانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ.

(قَوْلُهُ مَعَ مَكِيلٍ مِنْهُ) أَيْ كَأَشْتَرِي مِنْك هَذِهِ الصُّبْرَةَ الَّتِي لَمْ يُعْلَمْ قَدْرُهَا، وَهَذِهِ الصُّبْرَةُ الْمَعْلُومَةُ الْقَدْرِ كَوْنُهَا عَشْرَةَ أَرَادِبَ ابْتِدَاءً،

8,290

وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا يَأْتِي وَمِثْلُ الْمَكِيلِ الْمَوْزُونُ وَالْمَعْدُودُ كَمَا فِي الْمَوَّاقِ

(قَوْلُهُ فَأَرْضٍ مَجْرُورٌ إلَخْ) .

8,291

وَقَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ مَعْطُوفٌ عَلَى مَوْصُوفِ مَكِيلٍ أَيْ مَعَ حَبٍّ مَكِيلٍ وَحِينَئِذٍ فَلَمْ يَلْزَمْ الْعَطْفُ عَلَى الضَّمِيرِ الْمَخْفُوضِ مِنْ غَيْرِ إعَادَةِ الْخَافِضِ، وَصِفَةُ أَرْضٍ مَحْذُوفَةٌ أَيْ مَكِيلَةٌ

(قَوْلُهُ بِثَمَنٍ) كَقَوْلِهِ أَشْتَرِي مِنْك هَاتَيْنِ الصُّبْرَتَيْنِ بِدِينَارٍ وَقَوْلُهُ أَوْ ثَمَنَيْنِ كَأَشْتَرِي مِنْك هَاتَيْنِ الصُّبْرَتَيْنِ هَذِهِ بِدِينَارٍ وَهَذِهِ بِدِينَارَيْنِ، وَقَوْلُهُ كَانَا عَلَى الْأَصْلِ أَيْ كَأَشْتَرِي مِنْك هَذِهِ الْقِطْعَةَ الْأَرْضَ وَهَذِهِ الْقِطْعَةَ الْأَرْضَ بِدِينَارٍ أَوْ هَذِهِ بِدِينَارٍ وَهَذِهِ بِدِينَارَيْنِ وَقَوْلُهُ أَوْ عَلَى خِلَافِهِ كَمَا مَثَّلْنَا مِنْ قَوْلِنَا كَأَشْتَرِي مِنْك هَاتَيْنِ الصُّبْرَتَيْنِ وَقَوْلُهُ أَوْ خَالَفَ أَحَدُهُمَا كَأَشْتَرِي مِنْك هَذِهِ الْقِطْعَةَ الْأَرْضَ وَهَذِهِ الصُّبْرَةَ بِدِينَارٍ أَوْ هَذِهِ بِدِينَارٍ وَالثَّانِيَةَ بِدِينَارَيْنِ، وَالْفَرْضُ أَنَّ الْمَبِيعَ فِي الصُّوَرِ كُلِّهَا جُزَافٌ كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ، وَيَجُوزُ جُزَافَانِ.

(قَوْلُهُ وَإِنْ اخْتَلَفَ الثَّمَنُ) أَيْ بِأَنْ يَقُولَ صُبْرَةُ الْقَمْحِ بِدِينَارٍ وَصُبْرَةُ التَّمْرِ بِدِينَارَيْنِ

(قَوْلُهُ بِثَمَنٍ وَاحِدٍ) وَكَذَا بِثَمَنَيْنِ وَقَوْلُهُ

8,292

وَيَجُوزُ مَكِيلَانِ صُورَتُهَا أَنْ يَقُولَ أَشْتَرِي مِنْك مَكِيلَيْنِ عَشَرَةَ أَرَادِبَ وَعَشَرَةَ أَرَادِبَ مَثَلًا قَمْحًا أَوْ شَعِيرًا أَوْ قَمْحًا وَشَعِيرًا كُلَّ إرْدَبٍّ بِكَذَا اتَّفَقَ الثَّمَنُ فِي الْمَكِيلَيْنِ أَوْ اخْتَلَفَ اتَّفَقَتْ صِفَةُ الْمَكِيلَيْنِ أَمْ لَا

منح الجليل'Illaysh

(فَإِنْ) تَبَايَعَا شَيْئًا جِزَافًا وَأَحَدُهُمَا يَعْلَمُ قَدْرَهُ دُونَ الْآخَرِ ثُمَّ (عَلِمَ أَحَدُهُمَا) أَيْ الْمُتَبَايِعَيْنِ جِزَافًا بَعْدَ الْبَيْعِ (بِعِلْمِ الْآخَرِ) حِينَ بِقَدْرِهِ، خُيِّرَ وَإِنْ أَعْلَمَهُ أَوَّلًا: فَسَدَ كَالْمُغَنِّيَةِ ، وَجِزَافِ حَبٍّ مَعَ مَكِيلٍ مِنْهُ، أَوْ أَرْضٍ وَجِزَافِ أَرْضٍ مَعَ مَكِيلِهِ ، لَا مَعَ حَبٍّ.

[منح الجليل] الْبَيْعِ (بِقَدْرِهِ) أَيْ الْمَبِيعِ جِزَافًا (خُيِّرَ) بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ التَّحْتِيَّةِ مُثْقَلَةً غَيْرُ الْعَالِمِ بِقَدْرِهِ فِي فَسْخِ الْبَيْعِ؛ لِأَنَّ الْعَالِمَ بِقَدْرِهِ غَرَّهُ. ابْنُ رُشْدٍ مَا يُعَدُّ أَوْ يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ جِزَافًا إلَّا مَعَ اسْتِوَاءِ الْبَائِعِ وَالْمُبْتَاعِ فِي الْجَهْلِ بَعْدَمَا يُعَدُّ مِنْهُ وَوَزْنِ مَا يُوزَنُ وَكَيْلِ مَا يُكَالُ؛ لِأَنَّهُ مَتَى عَلِمَ ذَلِكَ أَحَدُهُمَا وَجَهِلَهُ الْآخَرُ كَانَ الْعَالِمُ بِذَلِكَ قَدْ غَرَّ الْجَاهِلَ وَغَشَّهُ،

8,831

فَإِذَا عَلِمَ عَدَدَ الْجَوْزِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَبِيعَهُ جِزَافًا وَإِنْ كَانَ الْعُرْفُ فِيهِ أَنَّهُ يُبَاعُ كَيْلًا لِمَعْرِفَةِ كَيْلِهِ بِمَعْرِفَةِ عَدَدِهِ.

8,832

وَأَمَّا مَعْرِفَةُ عَدَدِ الْقِثَّاءِ فَلَا تَمْنَعُ مِنْ بَيْعِهَا جِزَافًا إذْ لَا يُعْرَفُ قَدْرُ وَزْنِهِ بِمَعْرِفَةِ عَدَدِهِ لِاخْتِلَافِهِ بِالصِّغَرِ وَالْكِبَرِ

8,833

بِخِلَافِ الْجَوْزِ الَّذِي يَقْرُبُ بَعْضُهُ مِنْ بَعْضٍ وَهَذَا بَيِّنٌ اهـ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

بقوله: فإن علم أحدهما بعلم الآخر بقدره خير؛ يعني أن أحد المتبايعين في الجزاف إذا علم بعد العقد بأن الآخر كان عالما حين العقد بقدر المبيع فإن الجاهل منهما يخير في رد المبيع وإمضائه كعيب دلس به، ومحل التخيير إذا كان العلم والجهل من الجهة التي يباع عليها كمكيل علم أحدهما بكيله وجهله الآخر،

39,453

وأما لو جهلا مكيله وعلم أحدهما وزنه أو عدده فلا خيار لاستوائهما في جهل الجهة التي وقع اعتياد المبيع عليها، إلا إذا استلزم ذلك معرفة المبيع على الجهة التي وقع اعتياد العقد عليها. قال ابن رشد: ما يعد أو يكال أو يوزن لا يجوز بيعه جزافا إلا مع استواء البائع والمبتاع في الجهل بعد ما يعد منه أو وزنه أو كيله؛ لأنه متى علم أحدهما ذلك وجهله الآخر كان العالم بذلك منهما قد غر الآخر الجاهل وغشه،

39,454

فإذا علم عدد الجوز لم يجز أن يبيعه جزافا،

39,455

وإن كان العرف أن يباع كيلا لأنه يعرف كيله بمعرفة عدده،

39,456

وأما معرفة عدد القثاء فلا تأثير له في المنع من بيعه جزافا؛ إذ لا يعرف قدر وزنه بمعرفة عدده لاختلافه في الصغر والكبر،

39,457

بخلاف الجوز الذي يقرب بعضه من بعض. وهذا بين. انتهى. انظر الرهوني. سحنون: روى ابن وهب: لا يبيع الجوز جزافا من عرف عدده، ويبيع القثاء جزافا من عرف عددها. انتهى. وقوله: خير فإن بقيت الصبرة مثلا فإنها ترد أو يأخذها ولا شيء له،

39,458

وإن فاتت لزم فيها الأقل من الثمن أو قيمتها، هذا إذا كان العالمُ هو البائعَ والجاهلُ هو المشتريَ كما هو الغالب،

39,459

فلو انعكس الأمر بأن كان العالم هو المشتريَ والجاهل هو البائعَ فعلى المشتري الأكثرُ من الثمن والقيمة؛ لأنه متعد. قاله الشيخ أبو علي.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.