Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(بِخِلَافِ نِصْفِ تِبْرٍ) وَمَسْكُوكٍ بِسِكَّةٍ لَا تَرُوجُ بِمَحَلِّ الْحَاجَةِ لِلشِّرَاءِ بِهَا كَسِكَّةٍ مَغْرِبِيَّةٍ بِمِصْرَ (يُعْطِيهِ الْمُسَافِرُ) الْمُحْتَاجَ (و) يُعْطِي (أُجْرَتَهُ دَارَ الضَّرْبِ) أَيْ أَهْلَهُ (لِيَأْخُذَ) عَاجِلًا (زِنَتَهُ) فَيَجُوزُ لِحَاجَتِهِ إلَى الرَّحِيلِ،

2,673

وَظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ تَشْتَدَّ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَمَسْكُوكٌ بِسِكَّةٍ لَا تَرُوجُ إلَخْ) يُفِيدُ أَنَّهُ لَا مَفْهُومَ لِلتِّبْرِ وَهُوَ كَذَلِكَ، وَإِنَّمَا عَبَّرَ بِهِ تَبَعًا لِابْنِ الْحَاجِبِ، وَقَدْ عَبَّرَ فِي الْعُتْبِيَّةِ بِالْمَالِ وَعَبَّرَ الْمَازِرِيُّ وَابْنُ عَرَفَةَ وَالتَّوْضِيحُ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ،

8,218

وَكَذَا غَيْرُهُمْ مِنْ أَهْلِ الْمَذْهَبِ وَبِهِ تَعْلَمُ أَنَّ قَوْلَ عبق وَانْظُرْ لَوْ كَانَ مَعَ الْمُسَافِرِ مَصُوغٌ إلَى قَوْلِهِ وَالظَّاهِرُ الْمَنْعُ غَيْرُ صَوَابٍ اهـ بْن

(قَوْلُهُ: يُعْطِيهِ الْمُسَافِرَ الْمُحْتَاجَ) أَيْ

8,219

وَأَمَّا غَيْرُ الْمُحْتَاجِ فَيُمْنَعُ اتِّفَاقًا كَمَا أَنَّ غَيْرَ الْمُسَافِرِ يُمْنَعُ كَذَلِكَ اتِّفَاقًا،

8,220

وَأَمَّا دَارُ الضَّرْبِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ غَيْرُ خَاصٍّ بِهِمْ

8,221

فَلَوْ أَعْطَاهُ لِأَحَدٍ مِنْ النَّاسِ غَيْرَ أَهْلِ دَارِ الضَّرْبِ فَالظَّاهِرُ الْجَوَازُ فَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ لِدَارِ الضَّرْبِ لِمُجَرَّدِ التَّمْثِيلِ بِمَا هُوَ الشَّأْنُ كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ.

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(بِخِلَافِ تِبْرٍ يُعْطِيهِ الْمُسَافِرُ وَأُجْرَتَهُ دَارَ الضَّرْبِ لِيَأْخُذَ زِنَتَهُ) ابْنُ الْمَوَّازِ: قَالَ مَالِكٌ فِيمَنْ يَأْتِي بِفِضَّةٍ إلَى أَهْلِ بَيْتِ الضَّرْبِ فَيُرَاطِلُهُمْ بِهَا دَرَاهِمَ مَضْرُوبَةً وَيُعْطِيهِمْ أُجْرَتَهُمْ قَالَ: أَرْجُو أَنْ يَكُونَ خَفِيفًا وَقَدْ عُمِلَ بِهِ فِيمَا مَضَى بِدِمَشْقَ.

ابْنُ حَبِيبٍ: لَا يَجُوزُ ذَلِكَ وَقَالَهُ مَنْ لَقِيتُ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ قَالَ: وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَعْمَلَ سَكَّاكٌ أَوْ صَائِغٌ إلَّا فِضَّتَك وَذَهَبَك وَحْدَهُ،

6,805

وَأَمَّا عَمَلُ أَهْلِ السِّكَّةِ فِي جَمْعِهِمْ ذُهُوبَ النَّاسِ فَإِذَا فَرَغَتْ أَعْطَوْا لِكُلِّ وَاحِدٍ بِقَدْرِ وَزْنِ ذَهَبِهِ وَقَدْ عَرَفُوا مَا يَخْرُجُ مِنْ ذَلِكَ فَلَا يَجُوزُ هَذَا أَيْضًا. قَالَهُ مَنْ لَقِيته مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ.

ابْنُ يُونُسَ: الصَّوَابُ جَمْعُ الذُّهُوبِ لِأَهْلِ السِّكَّةِ لِأَجْلِ الرِّفْقِ بِالنَّاسِ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ كَلَامٍ: فَوَجَبَ أَنْ يَجُوزَ لِذَلِكَ كَمَا أَجَازَ مَالِكٌ أَنْ يُدْفَعَ إلَى السَّكَّاكِ أُجْرَةُ عَمَلِهِ، وَيُعْطِيهِ السَّكَّاكُ دَنَانِيرَ مِثْلَ وَزْنِ ذَهَبِهِ لِضَرُورَةِ الصَّبْرِ، وَهَذَا أَشْنَعُ وَأَشَدُّ مِنْ جَمْعِ الذُّهُوبِ وَلَكِنْ أَجَازَهُ لِلضَّرُورَةِ.

ابْنُ الْمَوَّازِ: وَقَالَ مَالِكٌ فِي الزَّيْتُونِ يَأْتِي هَذَا بِإِرْدَبٍّ وَهَذَا بِأَكْثَرَ حَتَّى تَمْتَلِئَ الْإِشْقَالَةُ فَيُعْصَرَ قَالَ: إنَّمَا يُكْرَهُ هَذَا لِأَنَّ بَعْضَهُ أَكْثَرُ خَرَاجًا مِنْ بَعْضٍ،

6,806

فَأَمَّا لِحَاجَةِ النَّاسِ إلَى ذَلِكَ فَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ خَفِيفًا وَلَا بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ مَصَالِحِهِمْ. ابْنُ يُونُسَ: قَالَ

6,807

قَالَ فِي الْعُتْبِيَّةِ: وَكَذَا فِي عَصْرِ الْجُلْجُلَانِ وَالْفُجْلِ.

6,808

وَقَالَ سَحْنُونَ: لَا خَيْرَ فِيهِ.

قَالَ سَيِّدِي ابْنُ سِرَاجٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: لِهَذَا كَانَ الْخَطِيبُ الْحَفَّارُ يَمْنَعُ خَلَطَ اللَّبَنِ وَقِسْمَةَ جُبْنِهِ. وَحُكِيَ عَنْ ابْنِ لُبٍّ أَنَّهُ كَانَ يُجِيزُهُ وَقَدْ كُنْت أَمْنَعُهُ قَالَ: ثُمَّ أَجَزْته بَعْدَ ذَلِكَ لِلضَّرُورَةِ بِشَرْطِ أَنْ يُكَالَ كُلَّ يَوْمٍ،

6,809

وَأَمَّا كَيْلُهُ أَوَّلَ يَوْمٍ ثُمَّ يَسْتَمِرُّ عَلَى ذَلِكَ فَهُوَ مَمْنُوعٌ

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) بِخِلَافِ تِبْرٍ يُعْطِيهِ الْمُسَافِرُ وَأُجْرَتُهُ دَارُ الضَّرْبِ لِيَأْخُذَ زِنَتَهُ (ش) أَيْ يَجُوزُ أَنْ يَدْفَعَ لِأَهْلِ دَارِ الضَّرْبِ تِبْرًا لِيَأْخُذَ مِنْهُمْ زِنَتَهُ مَضْرُوبًا ابْنُ الْقَاسِمِ لِمَشَقَّةِ حَبْسِ رَبِّهَا وَخَوْفِهِ أَرَاهُ خَفِيفًا لِلْمُضْطَرِّ وَذِي الْحَاجَةِ ابْنُ رُشْدٍ خَفَّفَهُ مَالِكٌ فِي دَارِ الضَّرْبِ لِمَا ذُكِرَ، وَالصَّوَابُ أَنْ لَا يَجُوزَ إلَّا لِخَوْفِ النَّفْسِ الْمُبِيحِ لِأَكْلِ الْمَيْتَةِ وَإِلَى تَصْوِيبِ ابْنِ رُشْدٍ الْمَنْعَ أَشَارَ بِقَوْلِهِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ تِبْرٍ) وَمِثْلُهُ مَسْكُوكُ سِكَّةٍ لَا تَرُوجُ بِمَحَلِّ الْحَاجَةِ لِلشِّرَاءِ بِهَا كَسِكَّةِ غَرْبٍ بِمِصْرَ وَالْحِجَازِ فِيمَا يَظْهَرُ

(قَوْلُهُ دَارُ الضَّرْبِ) أَيْ أَهْلُ دَارِ الضَّرْبِ، وَالظَّاهِرُ لَا مَفْهُومَ لَهُ خِلَافًا لِمَنْ تَرَدَّدَ فِي ذَلِكَ وَبَعْدَ كَتْبِي هَذَا رَأَيْت شب قَالَ مَا نَصُّهُ وَلَا خُصُوصِيَّةَ لِأَهْلِ دَارِ الضَّرْبِ،

8,356

وَأَمَّا الْمَصُوغُ يُرِيدُ أَنْ يُعْطِيَهُ وَيُرِيدُ بَدَلَهُ نَقْدًا فَاسْتَظْهَرَ الْمَنْعَ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ حُرْمَةُ التَّفَاضُلِ بَيْنَ الذَّهَبَيْنِ خَرَجَتْ مَسْأَلَةُ التِّبْرِ مَعَ الْمُسَافِرِ لِضَرُورَةِ سَفَرِهِ فَهِيَ كَالرُّخْصَةِ لَا يُقَاسُ عَلَيْهَا اهـ. وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمَصُوغَ يَجُوزُ لِلضَّرُورَةِ.

(قَوْلُهُ وَذِي الْحَاجَةِ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ أَيْ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ الْمُضْطَرِّ ذُو الْحَاجَةِ قَالَ شب

8,357

وَظَاهِرُهُ وَلَوْ لَمْ تَشْتَدَّ حَاجَتُهُ وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِ ابْنِ رُشْدٍ خَفَّفَهُ مَالِكٌ فِي دَارِ الضَّرْبِ لِمَا ذُكِرَ (وَأَقُولُ)

8,358

وَيَلْزَمُ مِنْ جَوَازِ ذَلِكَ لِلْمُسَافِرِ جَوَازُ فِعْلِ أَهْلِ دَارِ الضَّرْبِ مَعَهُ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ وَالصَّوَابُ أَنْ لَا يَجُوزَ إلَخْ) ضَعِيفٌ قَرَّرَهُ شَيْخُنَا السَّلْمُونِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

منح الجليل'Illaysh

(بِخِلَافِ تِبْرٍ) بِكَسْرِ الْفَوْقِيَّةِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ آخِرُهُ رَاءٌ أَيْ ذَهَبُ تُرَابٍ غَيْرِ مَسْبُوكٍ

8,983

وَمِثْلُهُ سَبِيكَةٌ وَحُلِيٌّ وَمَسْكُوكٌ بِسِكَّةٍ لَا يُتَعَامَلُ بِهَا فِي مَحَلِّ الْحَاجَةِ لِلشِّرَاءِ بِهَا كَسِكَّةِ غَرْبٍ بِمِصْرَ وَالْحِجَازِ (يُعْطِيهِ) أَيْ التِّبْرَ الشَّخْصُ (الْمُسَافِرُ وَ) يُعْطِي (أُجْرَتَهُ) أَيْ أُجْرَةَ سَكِّهِ (دَارَ الضَّرْبِ) أَيْ أَهْلَهُ (لِيَأْخُذَ) الْمُسَافِرُ مِنْ أَهْلِ دَارِ الضَّرْبِ (زِنَتَهُ) أَيْ التِّبْرِ مَسْكُوكًا عَاجِلًا، فَيَجُوزُ وَإِنْ كَانَ فِيهِ رِبَا الْفَضْلِ لِاحْتِيَاجِ الْمُسَافِرِ لِلرَّحِيلِ،

8,984

وَظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يَشْتَدَّ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

تبر يعطيه المسافر وأجرته دار الضرب ليأخذ زنته؛ يعني أن هذه الصورة تخالف ما مر من المنع فيما قبلها فإنها جائزة، وهي أن يدفع المسافر ذهبا أو فضة ولو كان ذلك مسكوكا سكة لا تروج لأهل دار الضرب أي السكة، ويأخذ منهم عاجلا زنة ما دفعه إليهم ويزيدهم أجرة الضرب لحاجته إلى الرحيل،

39,933

وظاهره وإن لم تشتد. ابن حبيب: لا يجوز ذلك. وقاله من لقيته من أصحاب مالك. ابن رشد: والصواب لا يجوز إلا لخوف النفس المبيح لأكل الميتة.

39,934

وإلى تصويب ابن رشد أشار بقوله: والإظهر خلافه، محمد روى أشهب: إنما كان هذا حين كان الذهب لا نقش فيه والسكة واحدة، واليوم وكل بلد سكة زالت الضرورة فلا يجوز. وعلم مما قررت أنه لا مفهوم لقوله: تبر، فلا فرق بين التبر والمسكوك الذي لا يروج بمحل الحاجة والمصوغ وغير ذلك، فيجوز دفع ما ذكر لأهل دار الضرب ليأخذ زنته مضروبا ويزيد الأجرة على القول الأول، وعلم مما مر أن محل الخلاف في غير الضرر المبلغ للموت،

39,935

وفي شرح عبد الباقي عند قوله: والأظهر خلافه: ولو اشتدت حاجته إن لم يخف على نفسه الهلاك، وأبيح له أكل الميتة، وإلا جاز كما في ابن رشد.

39,936

وكذا يقال في قوله: كزيتون لخ، والظاهر جواز فعل ذلك لحاضر مع المسافر المذكور. وقوله: دار الضرب، انظر لو فعل ذلك مع غير أهل دار الضرب هل يجوز أم لا؟ وبخلاف درهم بنصف وفلوس أو غيره. قوله: وبخلاف عطف على

39,937

بخلاف، وهذه المسألة تعرف بمسألة الرد في الدرهم، وهي مستثناة للضرورة من منع التفاضل المعنوي المشار إليه بقوله قبل "لا دينار ودرهم أو غيره بمثلهما" ومعنى كلامه أنه يجوز إعطاء درهم لشخص على أن يأخذ منه نصف درهم ويأخذ منه في النصف الآخر فلوسا أو غيرها كطعام، قال عبد الباقي مفسرا للمص: وبخلاف إعطاء درهم شرعي أو ما يروج رواجه زاد وزنه عنه أو نقص كثمن رئال؛ إذ ليس عندنا بمصر درهم شرعي يتعامل به في شراء الحاجة بنصف أو ما يروج رواج النصف زاد وزنه عنه أو نقص وفلوس أي يدفعه له ليأخذ بنصفه فضة وبباقيه فلوسا أو غيره أي غير الفلوس.

39,938

قال عبد الباقي: ويجوز ذلك بسبعة شروط عند المص تبعا للمتأخرين كابن أبي زمنين، وإلا فالأصل المنع في الرد في الدرهم لكونه بيع بعضه ببعض مع أحدهما سلعة. أولها: كون المدفوع درهما لا أزيد. وثانيها: كون المردود نصفه فأقل ليعلم أن الشراء هو المقصود، وإليهما أشار بقوله: درهم بنصف،

39,939

فإن كان المردود أكثر من نصف لم يجز. ولثالثها: بقوله: في بيع، لذات أو منفعة، لكن في بيع المنفعة لا يجوز إلا إذا دفع الدرهم بعد استيفاء المنفعة، كأن يواجره بدرهم صغير على أن يخصف له نعلا أو يخيط له ثوبا أو غير ذلك، فلما تم العمل طلبه بدرهمه الصغير فيقول له: ليس عندي درهم صغير فيدفع إليه المصانع صغيرا، ويأخذ منه كبيرا بثمن الكبير -أي التام- الدرهمَ الصغيرَ الذي هو نصف درهم تام وما استوفاه من عمل الأجير حيث لم يكونا دخلا على ذلك في أصل العقد، انظر شرح الشيخ أبي علي.

وإنما اشترط في بيع المنفعة أن يكون ذلك بعد استيفاء العمل لأن من الشروط أن ينتقد الجميع وذلك لا يكون إلا بعد استيفاء المنفعة،

39,940

فلو أعطى شخص نعلا مثلا لمن يخصفها واتفقا على ذلك بدرهم صغير يدفعه الصانع لرب النعل ويعطي رب النعل درهما كبيرا للصانع ويترك عنده شيئه حتى يستوفي عمله لم يجز لأنه تأخير في بيع الفضة بالفضة. واحترز بالبيع عن القرض والصدقة والهبة فلا يجوز ما ذكر في القرض. قال عبد الباقي: كأن يدفع له عن درهم عنده نصف درهم وعرضا مثلا عند الاقتضاء. ومثاله عند الدفع أن يدفع شخص لآخر درهما وهو يريد أن يقرض نصف درهم على أن يرد نصفه الآن فضة أو غير ذلك ويكون الباقي في ذمته لوقت يتراضيان عليه، ومثال الصدقة أي والهبة أن يدفع لآخر درهما على أن يكون له نصفه صدقة ويدفع نصفه فضة.

انتهى. قوله: كأن يدفع له عن درهم عنده نصف درهم وعرضا لخ، قال بناني: الظاهر أن هذا بيع وحكمه الجواز، والذي مثل [به ] لمواق للاقتضاء أن يعطي من في ذمته نصف درهم درهما ويرد عليه الآخر نصفا. انتهى. الرهوني: الذي في المواق عن القباب: ومنع إذا أسلفه ثلثي درهم أن يأتيه بدرهم صحيح فيعطيه بباقيه فضة،

39,941

ومثله في ابن يونس عن المستخرجة، وهو لو كان إنما أسلفه ثلثي درهم فرد عليه درهما ودفع إليه المسلم ثلث درهم لم يجز. انتهى. الرهوني: قول المص: في بيع، ظاهر في أن البيع انعقد على ذلك، كأن يتفق شخص مع جزار مثلا أن يعطيه درهما ويعطيه في نصفه أو ثلثه لحما وفي باقيه فضة، وهذه لا خلاف فيها عند من يجيز الرد في الدرهم، وهناك صورة أخرى أن يتقدم الشراء بنصف درهم أو ثلثيه ويأخذ اللحم مثلا ويذهب ثم يأتي بدرهم يدفعه للبائع ويرد عليه ما فضل عما كان بذمته فضة، وهذه حكى فيها ابن عرفة قولين، وتبعه ابن ناجي في شرح المدونة، ومسألة الرد في الدرهم كان مالك يقول بكراهتها ثم خفف لضرورة الناس، وبما رجع إليه أخذ ابن القاسم وهو المشهور من المذهب، ومنع من ذلك سحنون، وفصل أشهب فأجازه حيث لا فلوس ومنعه في بلد توجه فيه الفلوس، وهذه طريقة أكثر الشيوخ.

قاله الحطاب. واحترز المص بقوله: درهم، عن الدينار فإنه يمنع الرد فيه، قال الشيخ أبو علي: هو متفق على منع الرد فيه.

39,942

وقال الحطاب: قال ابن عرفة بعد أن نقل منع الرد في الدينار.

39,943

قلت: نقْلُ بعضهم جوازَ الرد في الدينار لا أعرفُه، ونقل عن بعض عدول بلدنا المدرسين فتواه به فبعث إليه القاضي ابن عبد السلام وأتاه يسأله عما نقل عنه ليؤنبه على ذلك، فأنكر فتواه بذلك. انتهى. قال الحطاب: وهذا في غير الدينار المشترك بين اثنين. قال ابن ناجي في شرح المدونة في مسألة الحلي المشترك: أفتى ابن عبد السلام بجواز رد الذهب في مثله للشريكين في دينار من قولها في الحلي من باب أحرى؛

لأن قطع الحلي يجوز بخلاف قطع الدينار، ونص على الجواز أبو حفص واللخمي.

note

وأشَارَ إلى الشَرْطِ الرَّابع بقوله: وسكا؛ يعني أنه يشترط في جواز مسألة الرد في الدرهم أن يكون الدرهم والنصف أو ما دونه مسكوكين. وللخامس بقوله واتحدت، يعني أنه لابد أن تتحد سكة الدرهم وسكة النصف. قال عبد الباقي: وسكا أي المأخوذ والمردود، واتحدت سكة كل من الدرهم والنصف؛ أي تعومل بهما معا،

39,944

وإن كان التعامل بأحدهما أكثر من الآخر احترازا من أن يدفع أو يرد عليه من سكة لا يتعامل بها، وليس المراد باتحادهما كونهما سكة سلطان وأحد أو مملكة واحدة،

39,945

فإن ذلك غير شرط، ولو قال: وتعومل بهما كان أوضح. قاله عبد الباقي.

39,946

وقال بناني عند قوله: وسكا واتحدت: ظاهرُ السماع وابن رشد وهو الذي يقتضيه ابن يونس إلغاءُ هذين القيدين. قاله ابن عرفة. انظر المواق. وإنما اشترطهما عياض. انتهى. قال الرهوني في قوله: وإنما اشترطهما عياض. فيه نظر من وجهين، أحدهما: أن عياضا لم يقله من عند نفسه بل نقله عن غيره.

39,947

قال أبو الحسن: عياض: قال بعض الشيوخ: ولو كان الغالب في البلد المعاملة بالخراريب والدراهم الصغار لم يجز كما لو كانت سكتهم مكسورة، ثم قال: ولا يختلفون في هذا،

39,948

ولقد سبقه لذلك اللخمي في تبصرته فإنه قال: ولو كان الذي يرجع إليه فيه غير مسكوك لم يجز.

39,949

وقال ابن ناجي في شرح المدونة: وظاهر الكتاب أنه لا يشترط في الرد كونه غير مسكوك، وهو ظاهر قول ابن القاسم في العتبية، وهو خلاف نقل اللخمي عن المذهب. ثانيهما: أن كلامه يقتضي أن الخلاف الذي ذكره في سكة المردود عليه والمردود، وليس كذلك، بل محله سكة المردود،

39,950

وأما سكة المردود عليه فلابد منها، وقد تقدم قول عياض: كما لو كانت سكتهم مكسورة، مع قوله: ولا يختلفون فيه. وسلمه أبو الحسن والقباب وغيرهما.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.