وكملامسة الثوب
Its commentaries
(وَكَمُلَامَسَةِ الثَّوْبِ أَوْ مُنَابَذَتِهِ) ، فَإِنَّهُ فَاسِدٌ لِلنَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ
أَمَّا بَيْعُ الْمُلَامَسَةِ فَهُوَ أَنْ يَبِيعَهُ الثَّوْبَ وَلَا يَنْشُرَهُ وَلَا يَعْلَمَ مَا فِيهِ، أَوْ بِلَيْلٍ وَلَوْ مُقْمِرًا وَلَا يَتَأَمَّلَهُ بَلْ يَكْتَفِيَ فِي لُزُومِ الْبَيْعِ بِلَمْسِهِ، فَالْمُفَاعَلَةُ عَلَى غَيْرِ بَابِهَا وَالْمُنَابَذَةُ أَنْ تَبِيعَهُ ثَوْبَك بِثَوْبِهِ وَتَنْبِذُهُ إلَيْهِ وَيَنْبِذُهُ إلَيْك بِلَا تَأَمُّلٍ مِنْكُمَا عَلَى الْإِلْزَامِ فَالْمُفَاعَلَةُ هُنَا عَلَى بَابِهَا
وَمِثْلُهُ فِي الْمَنْعِ مَا لَوْ بَاعَهُ بِدَرَاهِمَ وَنَبَذَهُ لَهُ
(قَوْلُهُ: وَكَمُلَامَسَةِ الثَّوْبِ) أَيْ وَكَالْبَيْعِ الْمُحْتَوِي عَلَى مُلَامَسَةِ الثَّوْبِ أَوْ مُنَابَذَتِهِ بِأَنْ يَتَّفِقَ مَعَهُ عَلَى أَنْ يَبِيعَ لَهُ الثَّوْبَ قَبْلَ تَأَمُّلِهِ فِيهَا بِكَذَا وَأَنَّهُ بِمُجَرَّدِ لَمْسِ الْمُشْتَرِي لَهَا يَنْعَقِدُ الْبَيْعُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْشُرَهَا وَيَعْلَمَ مَا فِيهَا أَوْ أَنَّهُ بِمُجَرَّدِ أَنْ يَأْتِيَ بِهَا الْبَائِعُ وَيَطْرَحُهَا لِلْمُشْتَرِي لَزِمَ الْبَيْعُ فَاللَّمْسُ مِنْ الْمُشْتَرِي،
وَأَمَّا النَّبْذُ فَهُوَ مِنْ الْبَائِعِ فَقَوْلُهُ: وَكَمُلَامَسَةِ الثَّوْبِ أَيْ مُلَامَسَةِ الْمُشْتَرِي الثَّوْبَ أَيْ وَيَكْتَفِيَا فِي لُزُومِ الْبَيْعِ وَتَحَقُّقِهِ بِذَلِكَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْشُرَهَا وَيَعْلَمَ مَا فِيهَا،
وَأَمَّا لَوْ بَاعَهَا لَهُ قَبْلَ التَّأَمُّلِ فِيهَا عَلَى شَرْطِ أَنْ يَنْظُرَ فِيهَا بَعْدَ ذَلِكَ،
فَإِنْ أَعْجَبَتْهُ أَمْسَكَهَا وَإِلَّا رَدَّهَا كَانَ جَائِزًا.
(قَوْلُهُ: وَلَا يَنْشُرُهُ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ لَا يَنْشُرُهُ إلَخْ، وَقَوْلُهُ: وَلَا يَتَأَمَّلُهُ بَلْ يَكْتَفِي فِي لُزُومِ الْبَيْعِ بِلَمْسِهِ أَيْ بِلَمْسِ الْمُشْتَرِي لَهُ هَذَا مِنْ
تَتِمَّةِ تَصْوِيرِ مَسْأَلَةِ الْمُلَامَسَةِ فَكَانَ الْأَوْلَى لِلشَّارِحِ أَنْ يُقَدِّمَهُ قَبْلَ قَوْلِهِ أَوْ بِلَيْلٍ مُقْمِرٍ؛ لِأَنَّهُ إشَارَةٌ لِمَسْأَلَةٍ أُخْرَى وَحَاصِلُهَا أَنَّ بَيْعَ الثَّوْبِ الَّذِي لَا يُعْلَمُ مَا فِيهَا بِاللَّيْلِ،
وَلَوْ كَانَ مُقْمِرًا مَمْنُوعٌ وَمِثْلُ الثَّوْبِ فِي عَدَمِ جَوَازِ بَيْعِهِ بِاللَّيْلِ،
وَلَوْ مُقْمِرًا الْحَيَوَانُ غَيْرُ مَأْكُولِ اللَّحْمِ،
وَكَذَا مَأْكُولُهُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَالَ أَشْهَبُ شِرَاءُ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ فِي اللَّيْلِ جَائِزٌ سَوَاءٌ كَانَ اللَّيْلُ مُقْمِرًا أَوْ غَيْرَ مُقْمِرٍ؛ لِأَنَّ الْخِبْرَةَ بِالْيَدِ تُبَيِّنُ الْمَقْصُودَ مِنْهُ مِنْ سَمْنٍ أَوْ هُزَالٍ،
وَأَمَّا الدَّابَّةُ لِغَيْرِ الْمَأْكُولَةِ فَيَجُوزُ بَيْعُهَا فِي اللَّيْلِ الْمُقْمِرِ دُونَ الْمُظْلِمِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْحُوتَ كَبَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ وَانْظُرْ هَلْ شِرَاءُ الْحُبُوبِ فِي اللَّيْلِ الْمُقْمِرِ يَجْرِي عَلَى الْخِلَافِ أَمْ لَا
(قَوْلُهُ: وَتَنْبِذُهُ إلَيْهِ) أَيْ بِلَا تَأَمُّلٍ فِيهَا وَالْحَالُ أَنَّهُمَا دَخَلَا عَلَى لُزُومِ الْبَيْعِ بِمُجَرَّدِ حُصُولِ نَبْذِهَا مِنْ الْبَائِعِ
ص (وَكَمُلَامَسَةِ الْأَثْوَابِ) ش: قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي كِتَابِ الْغَرَرِ، قَالَ مَالِكٌ: وَالْمُلَامَسَةُ شِرَاؤُكَ الثَّوْبَ لَا تَنْشُرُهُ وَلَا تَعْلَمُ مَا فِيهِ أَوْ تَبْتَاعُهُ مَثَلًا وَلَا تَتَأَمَّلُهُ أَوْ ثَوْبًا مَدْرَجًا لَا يُنْشَرُ مِنْ جِرَابِهِ أَبُو الْحَسَنِ قَوْلُهُ وَلَا تَعْلَمُ مَا فِيهِ يَعْنِي وَتَكْتَفِي بِاللَّمْسِ وَهُوَ بَيِّنٌ فِي الْأُمَّهَاتِ.
(فَرْعٌ) قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ، قَالَ الْمَازِرِيُّ: وَلَوْ فَعَلَا هَذَا عَلَى أَنْ يَنْظُرَ إلَيْهَا وَيَتَأَمَّلَهَا فَإِنْ رَضِيَ أَمْسَكَ جَازَ اهـ.
(وَكَمُلَامَسَةِ الثَّوْبِ أَوْ مُنَابَذَتِهِ فَيَلْزَمُ) مُسْلِمٌ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ بَيْعَتَيْنِ الْمُلَامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ» .
قَالَ مَالِكٌ: مَنْ اشْتَرَى ثِيَابًا مَطْوِيَّةً لَمْ يَنْشُرْهَا وَلَا وُصِفَتْ لَهُ فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ. وَالْمُلَامَسَةُ شِرَاؤُك الثَّوْبَ لَا تَنْشُرُهُ. وَلَا تَعْلَمُ مَا فِيهِ أَوْ تَبْتَاعُهُ لَيْلًا وَلَا تَتَأَمَّلُهُ. وَالْمُنَابَذَةُ أَنْ تَبِيعَهُ ثَوْبَك وَتَنْبِذَهُ إلَيْهِ بِثَوْبِهِ وَيَنْبِذَهُ إلَيْك مِنْ غَيْرِ تَأَمُّلٍ مِنْكُمَا فَذَلِكَ غَرَرٌ.
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَكَمُلَامَسَةِ الثَّوْبِ، أَوْ مُنَابَذَتِهِ فَيَلْزَمُ (ش) الْمُفَاعَلَةُ فِي كَلَامِهِ لَيْسَتْ عَلَى بَابِهَا أَيْ: وَكَلَمْسِ الثَّوْبِ، أَوْ نَبْذِهِ مِنْ جَانِبَيْنِ، أَوْ أَحَدِهِمَا وَإِنَّمَا عَبَّرَ بِمُلَامَسَةٍ وَمُنَابَذَةٍ تَبَرُّكًا بِالْحَدِيثِ قَالَ فِيهَا قَالَ مَالِكٌ: وَالْمُلَامَسَةُ شِرَاؤُك الثَّوْبَ لَا تَنْشُرُهُ وَلَا تَعْلَمُ مَا فِيهِ، أَوْ تَبْتَاعُهُ لَيْلًا وَلَا تَتَأَمَّلُهُ، أَوْ ثَوْبًا مَدْرَجًا لَا يُنْشَرُ مِنْ جِرَابِهِ وَالْمُنَابَذَةُ أَنْ تَبِيعَهُ ثَوْبَك وَتَنْبِذَهُ إلَيْهِ، أَوْ ثَوْبَهُ وَيَنْبِذُهُ إلَيْك مِنْ غَيْرِ تَأَمُّلٍ مِنْكُمَا عَلَى الْإِلْزَامِ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: قَوْلُهُ وَلَا تَعْلَمُ مَا فِيهِ يَعْنِي وَيَكْتَفِي بِاللَّمْسِ وَقَوْلُهُ: أَوْ تَبْتَاعَهُ لَيْلًا أَيْ: مُقْمِرًا، أَوْ مُظْلِمًا وَقَوْلُهُ مِنْ جِرَابِهِ بِكَسْرِ الْجِيمِ وِعَاءٌ مِنْ جِلْدٍ اهـ.
وَقَوْلُهُ فَيَلْزَمُ هُوَ كَقَوْلِ أَبِي سَعِيدٍ مُدْرَجٌ فِي الْحَدِيثِ
أَمَّا الْمُلَامَسَةُ فَهِيَ أَنْ يَلْمِسَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ثَوْبَ صَاحِبِهِ بِغَيْرِ تَأَمُّلٍ وَالْمُنَابَذَةُ أَنْ يَنْبِذَ كُلٌّ مِنْهُمَا ثَوْبَهُ إلَى الْآخَرِ بِاللَّيْلِ، أَوْ بِالنَّهَارِ وَلَا يُقَلِّبَهُ إلَّا بِذَلِكَ وَيَكُونُ ذَلِكَ بَيْعَهُمَا مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ وَلَا تَرَاضٍ الْمَازِرِيُّ وَلَوْ فَعَلَ عَلَى أَنْ يَنْظُرَ إلَيْهَا وَيَتَأَمَّلَهَا،
فَإِنْ رَضِيَ أَمْسَكَ جَازَ اهـ. مِنْ الشَّيْخِ سَالِمٍ
(قَوْلُهُ: مِنْ جَانِبَيْنِ، أَوْ أَحَدِهِمَا) رَاجِعٌ لِلَّمْسِ وَالنَّبْذِ لَا يَخْفَى أَنَّ الْمَعْنَى صَحِيحٌ وَلَكِنَّ فِعْلَ الْجَاهِلِيَّةِ يَدُلُّ عَلَى وَاحِدٍ وَهُوَ الْبَائِعُ فِي الْمُنَابَذَةِ وَاللَّمْسُ فِي الْمُشْتَرِي فَكَانَ الرَّجُلَانِ يُسَاوِمَانِ السِّلْعَةَ فَإِذَا لَمَسَهَا الْمُشْتَرِي، أَوْ نَبَذَهَا إلَيْهِ الْبَائِعُ لَزِمَ الْبَيْعُ
(قَوْلُهُ: تَبَرُّكًا بِالْحَدِيثِ) أَيْ: وَهُوَ مَا وَرَدَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ الْمُلَامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ»
(قَوْلُهُ: لَا تَنْشُرُهُ وَلَا تَعْلَمُ مَا فِيهِ) أَيْ: وَبِمُجَرَّدِ لَمْسِك إيَّاهُ مَعَ عَدَمِ النَّشْرِ وَعَدَمِ الْعِلْمِ يَلْزَمُ الْبَيْعُ
وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا بَعْدُ.
(قَوْلُهُ: لَا يُنْشَرُ مِنْ جِرَابِهِ) أَيْ: لَا يُخْرَجُ مِنْ جِرَابِهِ الْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا وَمَا تَقَدَّمَ أَنَّ الْأَوَّلَ الْمَبِيعُ لَمْ يَكُنْ مَسْتُورًا فِي جِرَابِهِ وَهَذَا الْمَبِيعُ مَسْتُورٌ فَإِذَنْ فَهَذِهِ مَفْهُومَةٌ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى وَهُوَ لَيْسَ مِنْ أَفْرَادِ الْمُلَامَسَةِ فَيَكُونُ الْمَنْعُ لِلْجَهَالَةِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ وَبِمُجَرَّدِ لَمْسِ الْجِرَابِ يَلْزَمُ الْبَيْعُ فَيَكُونُ مِنْ أَفْرَادِ مَا نَحْنُ فِيهِ وَقَوْلُهُ، أَوْ ثَوْبًا مُدْرَجًا أَيْ: أَوْ شِرَاؤُك ثَوْبًا مُدْرَجًا.
(قَوْلُهُ: أَنْ تَبِيعَهُ ثَوْبَك وَتَنْبِذَهُ إلَيْهِ) وَجَعَلَا الْعَقْدَ مُنْبَرِمًا بِمُجَرَّدِ النَّبْذِ وَقَوْلُهُ بِاللَّمْسِ أَيْ: لَمْسِ الْمُشْتَرِي أَيْ: يُكْتَفَى بِاللَّمْسِ فِي لُزُومِ الْبَيْعِ وَتَحَقُّقِهِ.
(قَوْلُهُ: مُقْمِرًا، أَوْ مُظْلِمًا) وَمِثْلُ الثَّوْبِ مَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ
وَكَذَا مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَالَ أَشْهَبُ شِرَاءُ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ بِلَيْلٍ جَائِزٌ؛ لِأَنَّ الْخِبْرَةَ بِالْيَدِ تُبَيِّنُ الْمَقْصُودَ مِنْهُ مِنْ سِمَنٍ وَهُزَالٍ
وَقِيلَ: أَنَّ الدَّوَابَّ يَجُوزُ بَيْعُهَا فِي اللَّيْلِ الْمُقْمِرِ دُونَ غَيْرِهِ
وَأَمَّا مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ فَيَجُوزُ فِي اللَّيْلِ مُطْلَقًا لِمَعْرِفَةِ سِمَنِهِ بِالْمَسِّ وَفِي مُخْتَصَرِ الْبُرْزُلِيِّ مَسْأَلَةٌ إذَا كَانَ يَصِلُ لِمَعْرِفَةِ الْمَبِيعِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا بِالْقَمَرِ مِثْلَ النَّهَارِ جَازَ الْبَيْعُ. اهـ. وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْحُوتَ كَبَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ وَانْظُرْ الْحُكْمَ فِي شِرَاءِ الْحُبُوبِ بِاللَّيْلِ الْمُقْمِرِ عَلَى الْخِلَافِ الْأَوَّلِ [بَيْعِ الْحَصَاةِ]
(الثَّوْبِ) مَثَلًا فِيهَا، قَالَ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -: وَالْمُلَامَسَةُ شِرَاؤُك الثَّوْبَ لَا تَنْشُرُهُ وَلَا تَعْلَمُ مَا فِيهِ أَوْ تَبْتَاعُهُ لَيْلًا وَلَا تَتَأَمَّلُهُ أَوْ ثَوْبًا مَدْرَجًا لَا يُنْشَرُ مِنْ جِرَابِهِ. أَبُو الْحَسَنِ يَعْنِي وَتَكْتَفِي بِلَمْسِهِ وَهُوَ بَيِّنٌ فِي الْأُمَّهَاتِ ابْنُ عَرَفَةَ الْمَازِرِيُّ لَوْ فَعَلَا هَذَا عَلَى أَنْ يَنْظُرَ إلَيْهَا وَيَتَأَمَّلَهَا فَإِنْ رَضِيَ أَمْسِكْ جَازَ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.