أو بمتولد منه
Its commentaries
(أَوْ) تَغَيَّرَ الْمُطْلَقُ لَوْنُهُ أَوْ طَعْمُهُ أَوْ رِيحُهُ أَوْ الْجَمِيعُ (بِمُتَوَلِّدٍ مِنْهُ) كَالطُّحْلُبِ بِضَمِّ الطَّاءِ وَضَمِّ اللَّامِ وَفَتْحِهَا خَضِرَةٌ تَعْلُو الْمَاءَ لِطُولِ مُكْثِهِ وَلَوْ نُزِعَ وَأُلْقِيَ فِيهِ ثَانِيًا أَوْ فِي غَيْرِهِ مَا لَمْ يُطْبَخْ فِيهِ وَكَالسَّمَكِ الْحَيِّ
لَا إنْ مَاتَ أَوْ تَغَيَّرَ بِرَوْثِهِ فَيَضُرُّ كَمَا اسْتَظْهَرَهُ بَعْضُهُمْ وَاسْتَظْهَرَ بَعْضُهُمْ عَدَمَ الضَّرَرِ لِأَنَّهُ مِمَّا لَا يَنْفَكُّ عَنْهُ غَالِبًا
(قَوْلُهُ: وَلَوْ نُزِعَ وَأُلْقِيَ فِيهِ ثَانِيًا) مُبَالَغَةٌ فِي عَدَمِ الضَّرَرِ
(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يُطْبَخْ فِيهِ) أَيْ فِي الْمَاءِ الَّذِي أُلْقِيَ فِيهِ أَوْ الْمُتَوَلِّدُ فِيهِ،
فَإِنْ طُبِخَ فِيهِ سَلَبَهُ الطَّهُورِيَّةَ وَهَذَا الْقَيْدُ لِلطَّرْطُوشِيِّ وَسُلِّمَ لَهُ؛ لِأَنَّهُ كَالطَّعَامِ حِينَئِذٍ
(قَوْلُهُ: وَكَالسَّمَكِ الْحَيِّ) أَيْ فَتَغَيُّرُ الْمَاءِ بِهِ لَا يَسْلُبُهُ الطَّهُورِيَّةَ سَوَاءٌ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ أَوْ طَعْمُهُ أَوْ رِيحُهُ أَوْ الثَّلَاثَةُ
وَظَاهِرُهُ لَوْ رَمَى قَصْدًا بِمَحَلٍّ مَحْصُورٍ
(قَوْلُهُ: لَا إنْ مَاتَ) أَيْ فَيَضُرُّ التَّغَيُّرُ بِهِ اتِّفَاقًا؛ لِأَنَّهُ مُفَارِقٌ غَالِبًا
(قَوْلُهُ: فَيَضُرُّ كَمَا اسْتَظْهَرَهُ بَعْضُهُمْ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَجْزَاءِ الْأَرْضِ وَلَا مُتَوَلِّدًا مِنْ الْمَاءِ وَقَوْلُهُ: وَاسْتَظْهَرَ بَعْضُهُمْ عَدَمَ الضَّرَرِ أَيْ؛ لِأَنَّهُ لَا يَنْفَكُّ عَنْ الْمَاءِ غَالِبًا فَيَعْسُرُ الِاحْتِرَازُ مِنْهُ وَحَاصِلُ مَا فِي الْمَقَامِ أَنَّ عج اضْطَرَبَ فِي التَّغَيُّرِ بِخُرْءِ السَّمَكِ هَلْ يَضُرُّ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمُتَوَلِّدٍ مِنْ الْمَاءِ وَلَا مِنْ أَجْزَاءِ الْأَرْضِ أَوْ لَا يَضُرُّ؛ لِأَنَّهُ مِمَّا لَا يَنْفَكُّ غَالِبًا فَيَعْسُرُ الِاحْتِرَازُ عَنْهُ اهـ فَالْقَوْلَانِ لَهُ وَاسْتَظْهَرَ بَعْضُ تَلَامِذَتِهِ الْأَوَّلَ وَاسْتَظْهَرَ بَعْضُهُمْ الثَّانِيَ وَاخْتَارَ شَيْخُنَا آخِرًا الْأَوَّلَ وَرَجَعَ عَنْ اخْتِيَارِهِ لِلثَّانِي
ص (أَوْ بِمُتَوَلِّدٍ مِنْهُ) ش: يَعْنِي أَنَّ الْمَاءَ إذَا تَغَيَّرَ بِمَا يَتَوَلَّدُ مِنْهُ كَالطُّحْلُبِ بِضَمِّ الطَّاءِ وَاللَّامِ وَبِفَتْحِ اللَّامِ أَيْضًا وَهُوَ الْخُضْرَةُ الَّتِي تَعْلُو الْمَاءَ وَالْخَزِّ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَالزَّايِ وَهُوَ مَا يَنْبُتُ فِي جَوَانِبِ الْجُدُرِ الْمُلَاصِقَةِ لِلْمَاءِ قَالَ اللَّخْمِيُّ: وَالضَّرِيعُ وَلَمْ أَقِفْ عَلَى مَعْنَاهُ قَالَ الشَّيْخُ زَرُّوقٌ: وَالزُّغْلَانُ قَالَ وَهُوَ حَيَوَانٌ صَغِيرٌ يَتَوَلَّدُ فِي الْمَاءِ فَإِنَّ ذَلِكَ التَّغَيُّرَ لَا يَسْلُبُهُ الطَّهُورِيَّةَ لِأَنَّ ذَلِكَ مِمَّا يَتَعَذَّرُ الِاحْتِرَازُ مِنْهُ وَهَذَا هُوَ الْمَعْرُوفُ فِي الْمَذْهَبِ وَحَكَى صَاحِبُ الطِّرَازِ عَنْ مَالِكٍ فِي الْمَجْمُوعَةِ قَوْلًا بِكَرَاهَةِ الْمُتَغَيِّرِ بِالطُّحْلُبِ مَعَ وُجُودِ غَيْرِهِ وَنَقَلَهُ عَنْهُ الْمُصَنِّفُ فِي التَّوْضِيحِ وَالشَّارِحُ فِي الْوَسَطِ وَالْكَبِيرِ وَمِنْ ذَلِكَ مَا تَغَيَّرَ لِطُولِ مُكْثِهِ سَوَاءٌ كَانَ تَغَيُّرُهُ فِي لَوْنِهِ أَوْ طَعْمِهِ أَوْ رِيحِهِ أَوْ فِي الْجَمِيعِ
قَالَ الشَّيْخُ زَرُّوق: وَمِنْ ذَلِكَ مَا يَكُونُ مِنْ طُولِ مُكْثِهِ كَاصْفِرَارِهِ وَغِلَظِ قَوَامِهِ وَدُهْنِيَّةٍ تَعْلُوهُ مِنْ ذَاتِهِ وَالْمُكْثُ مُثَلَّثُ الْمِيمِ طُولُ الْإِقَامَةِ.
(تَنْبِيهَاتٌ الْأَوَّلُ) إذَا أُلْقِيَ الطُّحْلُبُ وَمَا يَتَوَلَّدُ مِنْ الْمَاءِ فِي مَاءٍ فَغَيَّرَهُ فَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ وَالْمَاءُ بَاقٍ عَلَى طَهُورِيَّتِهِ لِأَنَّ ذَلِكَ مِمَّا لَا يَنْفَكُّ الْمَاءُ عَنْ جِنْسِهِ قَالَهُ ابْنُ بَشِيرٍ وَنَقَلَ صَاحِبُ الطِّرَازِ عَنْ اللَّخْمِيِّ وَعَبْدِ الْحَقِّ فِي ذَلِكَ قَوْلَيْنِ مِنْ غَيْرِ تَرْجِيحٍ، (الثَّانِي) قَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ فِي الْأَلْغَازِ: إذَا طُبِخَ الْمَاءُ وَفِيهِ الطُّحْلُبُ سَلَبَهُ الطَّهُورِيَّةَ لِأَنَّ حَالَةَ الطَّبْخِ يُمْكِنُ الِاحْتِرَازُ مِنْهُ فَلَيْسَ هُوَ بِمَنْزِلَةِ مُخَالَطَتِهِ فِي مُسْتَقَرِّهِ لِأَنَّهُ مِمَّا لَا يَنْفَكُّ عَنْهُ غَالِبًا قَالَهُ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ الطُّرْطُوشِيُّ فِي أَوَّلِ تَعْلِيقِهِ الْخِلَافَ انْتَهَى.
وَنَقَلَهُ ابْنُ غَازِيٍّ وَقَبِلَهُ.
(قُلْتُ) : وَلَا يُقَالُ مَا ذَكَرَهُ الطُّرْطُوشِيُّ مُخَالِفٌ لِمَا ذَكَرَهُ ابْنُ بَشِيرٍ فِيمَا إذَا أُلْقِيَ فِيهِ الطُّحْلُبُ قَصْدًا أَنَّهُ لَا يَضُرُّهُ عَلَى الْمَشْهُورِ لِأَنَّ ذَلِكَ مِمَّا لَا يَنْفَكُّ الْمَاءُ عَنْ جِنْسِهِ وَلِأَنَّا نَقُولُ تَغَيُّرُ الْمَاءِ بِطَبْخِ الطُّحْلُبِ فِيهِ أَخَصُّ مِنْ تَغَيُّرِهِ بِهِ مِنْ غَيْرِ طَبْخٍ وَأَقْوَى فَلَا يَلْزَمُ مِنْ اغْتِفَارِ الثَّانِي اغْتِفَارُ الْأَوَّلِ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(الثَّالِثُ) قَالَ الْبِسَاطِيُّ فِي الْمُغْنِي: إذَا تَغَيَّرَ الْمَاءُ مِنْ السَّمَكِ أَوْ رَوْثِهِ لَمْ أَرَ فِيهِ نَصًّا وَالْقَوَاعِدُ تَقْتَضِي أَنَّهُ إنْ تَوَلَّدَ مِنْ الْمَاءِ كَالطَّيْرِ لَمْ يَسْلُبْهُ الطَّهُورِيَّةَ وَإِنْ احْتَاجَ إلَى ذُكُورٍ وَإِنَاثٍ سَلَبَ انْتَهَى.
(قُلْتُ) : وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَسْلُبُهُ الطَّهُورِيَّةَ مُطْلَقًا لِأَنَّهُ
إمَّا مُتَوَلِّدٌ مِنْ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا لَا يَنْفَكُّ عَنْهُ الْمَاءُ وَسَيَأْتِي حُكْمُ مَا إذَا مَاتَ فِي الْمَاءِ وَغَيَّرَ الْمَاءَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(أَوْ بِمُتَوَلِّدٍ مِنْهُ أَوْ بِقَرَارِهِ) ابْنُ يُونُسَ: «حَكَمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلْمَاءِ بِالطُّهْرِ إلَّا أَنْ يَتَغَيَّرَ أَحَدُ أَوْصَافِهِ» قَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ: إلَّا مَا لَا يَنْفَكُّ عَنْهُ غَالِبًا مِمَّا هُوَ قَرَارُهُ أَوْ مُتَوَلِّدٌ عَنْهُ كَمَا تَغَيَّرَ بِطِينٍ أَوْ جَرَى عَلَى كِبْرِيتٍ، أَوْ تَغَيَّرَ لِطُولِ مُكْثٍ أَوْ بِالطُّحْلُبِ لِأَنَّهُ مُتَوَلِّدٌ عَنْ مُكْثِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) أَوْ بِمُتَوَلِّدٍ مِنْهُ (ش) هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى بِمُجَاوَرَةِ أَيْ،
وَإِنْ تَغَيَّرَ ذَلِكَ الْمُطْلَقُ بِمُتَوَلِّدٍ مِنْ الْمَاءِ كَالْمُتَغَيِّرِ بِالطُّحْلُبِ بِضَمِّ الطَّاءِ وَاللَّامِ وَبِفَتْحِ اللَّامِ أَيْضًا وَهِيَ الْخُضْرَةُ الَّتِي تَعْلُو الْمَاءَ وَالْخَزُّ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَالزَّايِ مَا يَنْبُتُ فِي جَوَانِبِ الْجُدْرَانِ الْمُلَاصِقَةِ لِلْمَاءِ قَالَ اللَّخْمِيُّ وَالضَّرِيعُ قَالَ بَعْضٌ لَمْ أَقِفْ عَلَى مَعْنَاهُ قَالَ سَيِّدِي زَرُّوقٌ وَالزَّعْلَانُ حَيَوَانٌ صَغِيرٌ يَتَوَلَّدُ مِنْهُ وَمِنْهُ مَا يَنْشَأُ مِنْ طُولِ مُكْثِهِ بِتَثْلِيثِ الْمِيمِ كَاصْفِرَارِهِ وَغِلَظِ قَوَامِهِ وَدُهْنِيَّةٍ تَعْلُوهُ مِنْ ذَاتِهِ كُلُّ ذَلِكَ لَا يَسْلُبُ الطَّهُورِيَّةَ سَوَاءٌ غَيَّرَهُ فِي حَالِ اتِّصَالِهِ أَوْ أُلْقِيَ فِيهِ بَعْدَ انْفِصَالِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ فِي الثَّانِي عِنْدَ ابْنِ بَشِيرٍ وَعَنْ مَالِكٍ الْكَرَاهَةُ مَعَ وُجُودِ غَيْرِهِ وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى أَوْ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ أَوْ طَعْمُهُ أَوْ رِيحُهُ أَوْ الْجَمِيعُ بِمُتَوَلِّدٍ مِنْهُ كَالطُّحْلُبِ وَنَحْوِهِ وَقَيَّدَ الطُّرْطُوشِيُّ الطُّحْلُبَ إذَا لَمْ يُطْبَخْ فِي الْمَاءِ وَقَبِلَهُ ابْنُ غَازِيٍّ؛
لِأَنَّهُ يُمْكِنُ الِاحْتِرَازُ مِنْهُ حِينَئِذٍ وَلَا يَضُرُّ تَغَيُّرُ الْمَاءِ بِالسَّمَكِ أَوْ رَوْثِهِ احْتَاجَ إلَى ذُكُورٍ وَإِنَاثٍ أَمْ لَا؛ لِأَنَّهُ
إمَّا مُتَوَلِّدٌ مِنْ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا لَا يَنْفَكُّ عَنْهُ.
(قَوْلُهُ وَالْخَزُّ بِالْخَاءِ) مَعْطُوفٌ عَلَى الطُّحْلُبِ
وَكَذَا الضَّرِيعُ وَالزَّعْلَانُ وَقَوْلُهُ مَا يَنْبُتُ أَيْ، وَهُوَ مَا يَنْبُتُ وَقَوْلُهُ حَيَوَانٌ أَيْ، وَهُوَ حَيَوَانٌ
(قَوْلُهُ وَالضَّرِيعُ قَالَ بَعْضٌ إلَخْ) بَيَّنَهُ فِي الْقَامُوسِ فَقَالَ نَبَاتٌ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ لَهُ عُرُوقٌ لَا تَصِلُ إلَى الْأَرْضِ
(قَوْلُهُ وَمِنْهُ) أَيْ مِنْ الْمُتَوَلِّدِ
(قَوْلُهُ قَوَامُهُ) بِفَتْحِ الْقَافِ وَكَسْرِهَا أَيْ أَجْزَاؤُهُ
(قَوْلُهُ وَعَنْ مَالِكٍ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ الْمُقَابَلَةَ لَمْ تَظْهَرْ؛ لِأَنَّ الطَّهُورِيَّةَ لَا تُنَافِي الْكَرَاهَةَ نَعَمْ هَذَا يُؤَيِّدُ مَا تَقَدَّمَ عَنْ مُحَشِّي تت أَنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ فِي الْمُطْلَقِ الْخَالِي عَنْ الْكَرَاهَةِ
(قَوْلُهُ الطُّرْطُوشِيُّ) بِضَمِّ الطَّاءَيْنِ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ نِسْبَةً لِبَلَدِهِ طَرْطُوشَةَ بِالْأَنْدَلُسِ نَشَأَ بِهَا وَتُوُفِّيَ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ فِي شَهْرِ شَعْبَانَ سَنَةَ عِشْرِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ وَقَالَ الذَّهَبِيُّ عَاشَ أَبُو بَكْرٍ سَبْعِينَ سَنَةً وَتُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الْأُولَى
(قَوْلُ بِالسَّمَكِ) أَيْ الْحَيِّ، فَإِنْ مَاتَ فَحُكْمُهُ كَالطَّاهِرِ فَيَضُرُّ تَغَيُّرُهُ
(قَوْلُهُ أَوْ رَوْثِهِ) فِي شَرْحِ عج خِلَافُهُ وَأَنَّ الرَّوْثَ يَضُرُّ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمُتَوَلِّدٍ مِنْ الْمَاءِ وَلَا مِنْ أَجْزَاءِ الْأَرْضِ وَاَلَّذِي أَقُولُ الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ؛ لِأَنَّهُ لَازِمٌ فَكَانَ كَالْقَرَارِ وَلَا يُعْطَى حُكْمُ السَّمَكِ الْمَيِّتِ لِنُدُورِهِ وَفِي كَلَامِ عج آخِرًا إشَارَةٌ لِذَلِكَ هَكَذَا ظَهَرَ لِي سَابِقًا، ثُمَّ ظَهَرَ لِي الْآنَ صِحَّةُ كَلَامِ عج الْأَوَّلِ
(قَوْلُهُ احْتَاجَ إلَى ذُكُورٍ وَإِنَاثٍ) أَيْ كَالْبَيَاضِ وَالْقُرْمُوطِ وَقَوْلُهُ أَوْ لَا أَيْ كَالصِّيرِ وَقَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ
إمَّا مُتَوَلِّدٌ مِنْ الْمَاءِ الَّذِي هُوَ الصِّيرُ وَقَوْلُهُ أَوْ مِمَّا لَا يَنْفَكُّ عَنْهُ كَالْبَيَاضِ وَالْقُرْمُوطِ.
(أَوْ) تَغَيَّرَ الْمُطْلَقُ لَوْنًا، أَوْ طَعْمًا، أَوْ رَائِحَةً، أَوْ اثْنَيْنِ أَوْ الْجَمِيعَ (بِمُتَوَلِّدٍ) بِضَمٍّ فَفَتْحٍ فَكَسْرٍ مُثَقَّلًا اسْمُ فَاعِلِ " تَوَلَّدَ " (مِنْهُ) أَيْ الْمُطْلَقِ كَطُحْلُبٍ بِضَمِّ الطَّاءِ وَاللَّامِ وَفَتْحِهَا وَلَوْ نُزِعَ مِنْهُ وَأُلْقِيَ فِيهِ ثَانِيًا، أَوْ فِي غَيْرِهِ مَا لَمْ يُطْبَخْ وَكَسَمَكٍ حَيٍّ فَإِنْ تَغَيَّرَ بِسَمَكٍ مَيِّتٍ فَلَيْسَ بِطَهُورٍ وَفِي الْمُتَغَيِّرِ بِرَوْثِهِ تَرَدُّدٌ لعج وَمَنْ بَعْدَهُ.
Adds nothing on this mas’ala.
أو بمتولد منه يعني أن الماء إذا تغير بمتولد منه فإن ذلك لا يضر بل هو طهور سواء تغير في لونه أو طعمه أو ريحه أو في الجميع، وذلك كالطحلب بضم الطاء واللام ويفتح اللام أيضا وهو الخضرة التي تعلو الماء والخز بفتح الخاء المعجمة والزاي وهو ما ينبت في جوانب الجدر الملاصقة للماء والزغلان وهو حيوان صغير يتولد من الماء والضريع،
وفي القاموس أنه نبات في الماء الآجن أي المتغير اللون والطعم له عروق لا تصل إلى الأرض، أو نبات منتن يرمي به البحر.
والحاصل أن كل ما تولد منه مما ذكر ومما لم يذكر لا يضر سواء غيره في حال اتصاله أو ألقي فيه بعد انفصاله أو فصل من ماء وألقي في آخر، وسواء كان التغير بينا أم لا ومحل كونه لا يضر ما لم يطبخ فيه فإن طبخ في الماء سلب طهوريته مطلقا لأنه كالطعام حينئذ، ويدخل في كلام المصنف التغير بالسمك الحي والميت مفارق غالبا فيضر والظاهر أن التغير بجزء السمك الحي مضر خلافا لاستظهار الحطاب أنه لا يضر وحكى صاحب الطراز قولا عن مالك بكراهة المتغير بالطحلب مع وجود غيره
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.