Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَالتَّلَفُ) لِلْمَبِيعِ بَيْعًا صَحِيحًا لَازِمًا الْحَاصِلُ (وَقْتَ ضَمَانِ الْبَائِعِ) بِأَنْ كَانَ مِمَّا فِيهِ حَقُّ تَوْفِيَةٍ، أَوْ ثِمَارًا قَبْلَ أَمْنِ جَائِحَتِهَا، أَوْ مُوَاضَعَةً، أَوْ غَائِبًا (بِسَمَاوِيٍّ) أَيْ بِأَمْرٍ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى لَا بِجِنَايَةِ أَحَدٍ (يُفْسَخُ) الْعَقْدُ فَلَا يَلْزَمُ الْبَائِعَ الْإِتْيَانُ بِغَيْرِ الْمُعَيَّنِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ

3,074

بِخِلَافِ تَلَفِ الْمُسْلَمِ فِيهِ عِنْدَ إحْضَارِهِ وَقَبْلَ قَبْضِ الْمُشْتَرِي فَيَلْزَمُ مِثْلُهُ لِوُقُوعِ الْعَقْدِ فِيهِ عَلَى مَا فِي الذِّمَّةِ لَا عَلَى مُعَيَّنٍ وَخَرَجَ بِقَوْلِنَا لَازِمًا بَيْعُ الْخِيَارِ وَقَدْ تَقَدَّمَ حُكْمُهُ وَسَيَذْكُرُ إتْلَافَ الْبَائِعِ، أَوْ الْمُشْتَرِي، أَوْ الْأَجْنَبِيِّ بِقَوْلِهِ وَإِتْلَافُ الْمُشْتَرِي قَبْضٌ إلَخْ وَكَانَ الْأَنْسَبُ ذِكْرَهُ هُنَا؛ لِأَنَّهُ مِنْ تَتِمَّتِهِ. .

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَالتَّلَفُ بِسَمَاوِيٍّ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ ثَبَتَ بِالْبَيِّنَةِ، أَوْ تَصَادَقَا عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ بِأَنْ كَانَ مِمَّا فِيهِ حَقُّ تَوْفِيَةٍ) أَيْ وَتَلِفَ بِسَمَاوِيٍّ قَبْلَ قَبْضِ الْمُشْتَرِي لَهُ بِكَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ أَوْ عَدَدٍ،

9,355

وَأَمَّا الْمَحْبُوسَةُ لِلثَّمَنِ، أَوْ لِلْإِشْهَادِ فَلَا يَدْخُلَانِ هُنَا بِنَاءً عَلَى مَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ أَنَّ ضَمَانَهُمَا كَالرَّهْنِ؛ لِأَنَّهُ مَتَى ثَبَتَ التَّلَفُ بِسَمَاوِيٍّ انْتَفَى عَنْهُ الضَّمَانُ،

9,356

وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ ضَمَانَهُمَا مِنْ الْبَائِعِ مُطْلَقًا فَيَكُونَانِ دَاخِلَيْنِ هُنَا

(قَوْلُهُ، أَوْ ثِمَارًا) أَيْ تَلِفَتْ بِسَمَاوِيٍّ قَبْلَ أَمْنِ جَائِحَتِهَا وَقَوْلُهُ، أَوْ غَائِبًا أَوْ تَلِفَ بِسَمَاوِيٍّ قَبْلَ قَبْضِهِ

(قَوْلُهُ وَقَدْ تَقَدَّمَ حُكْمُهُ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ إذَا تَلِفَ بِسَمَاوِيٍّ كَانَ ضَمَانُهُ مِنْ الْبَائِعِ وَيُفْسَخُ الْبَيْعُ،

9,357

وَإِنْ ادَّعَى الْبَائِعُ ضَيَاعَهُ وَكَانَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي ضَمِنَ الْبَائِعُ الثَّمَنَ كَمَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ وَكَغَيْبَةِ بَائِعٍ، وَالْخِيَارُ لِغَيْرِهِ فَمُخَالَفَةُ بَيْعِ الْبَتِّ لِبَيْعِ الْخِيَارِ إنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ لِمَا يَأْتِي أَعْنِي قَوْلَهُ وَخُيِّرَ إنْ غُيِّبَ فَإِذَا غَيَّبَهُ الْبَائِعُ وَادَّعَى ضَيَاعَهُ وَكَذَّبَهُ الْمُشْتَرِي فَفِي بَيْعِ الْبَتِّ يُخَيَّرُ الْمُشْتَرِي كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ هُنَا وَفِي بَيْعِ الْخِيَارِ إذَا كَانَ لِلْمُشْتَرِي يَغْرَمُ الْبَائِعُ الثَّمَنَ كَمَا مَرَّ،

9,358

وَأَمَّا الْفَسْخُ إذَا هَلَكَ بِسَمَاوِيٍّ فَلَا يَفْتَرِقَانِ فِيهِ. .

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَالتَّلَفُ وَقْتَ ضَمَانِ الْبَائِعِ بِسَمَاوِيٍّ يَفْسَخُ وَخُيِّرَ الْمُشْتَرِي إنْ عُيِّبَ) لَوْ قَالَ: " إنْ تَعَيَّبَ " لَكَانَ أَبْيَنَ، وَقَدْ قَالَ بَعْدَ هَذَا " وَالْبَائِعُ وَالْأَجْنَبِيُّ يُوجِبُ الْغُرْمَ " وَقَالَ ابْنُ شَاسٍ: حَيْثُ قُلْنَا: إنْ الضَّمَانُ مِنْ الْبَائِعِ فَتَلِفَ الْمَبِيعُ انْفَسَخَ الْعَقْدُ وَإِتْلَافُ الْمُشْتَرِي قَبْضٌ لَهُ، وَإِتْلَافُ الْبَائِعِ وَالْأَجْنَبِيِّ لَا يَفْسَخُ الْعَقْدَ وَيُوجِبُ الْقِيمَةَ،

7,681

وَإِنْ تَعَيَّبَ الْمَبِيعُ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ فَلِلْمُبْتَاعِ الْخِيَارُ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَالتَّلَفُ وَقْتَ ضَمَانِ الْبَائِعِ بِسَمَاوِيٍّ، وَيُفْسَخُ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْبَيْعَ الْكَائِنَ فِي ضَمَانِ الْبَائِعِ إذَا تَلِفَ فِي الْعَقْدِ الصَّحِيحِ الْمُنْبَرِمِ مِمَّا فِيهِ حَقُّ تَوْفِيَةٍ أَوْ ثِمَارٌ قَبْلَ أَمْنِ الْجَائِحَةِ أَوْ غَائِبٌ أَوْ مُوَاضَعَةٌ، وَثَبَتَ التَّلَفُ بِبَيِّنَةٍ أَوْ بِتَصَادُقِ الْمُتَبَايِعَيْنِ عَلَيْهِ

7,087

فَإِمَّا بِسَمَاوِيٍّ أَوْ مِنْ الْبَائِعِ أَوْ مِنْ الْمُشْتَرِي فَإِنْ كَانَ بِسَمَاوِيٍّ أَيْ بِأَمْرٍ مِنْ اللَّهِ فَإِنَّ الْعَقْدَ يَنْفَسِخُ، وَسَتَأْتِي جِنَايَةُ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي وَالْأَجْنَبِيِّ فِي قَوْلِهِ وَإِتْلَافُ الْمُشْتَرِي قَبْضٌ، وَالْبَائِعِ وَالْأَجْنَبِيِّ يُوجِبُ الْغُرْمَ، وَلَعَلَّ نَاسِخَ الْمُبَيَّضَةِ أَخَّرَهُمَا عَنْ مَوْضِعِهِمَا، وَبِقَوْلِنَا وَثَبَتَ التَّلَفُ خَرَجَتْ الْمَحْبُوسَةُ لِلثَّمَنِ أَوْ لِلْإِشْهَادِ فَإِنَّهَا مَعَ ثُبُوتِ التَّلَفِ لَيْسَتْ مِنْ ضَمَانِ الْبَائِعِ لِأَنَّهُ لَا يَضْمَنُ مَا ذُكِرَ إلَّا ضَمَانَ الرِّهَانِ،

7,088

وَمَتَى ثَبَتَ التَّلَفُ انْتَفَى عَنْهُ الضَّمَانُ فَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ التَّلَفُ فَهُوَ قَوْلُهُ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ فِي الْعَقْدِ الصَّحِيحِ الْمُنْبَرِمِ) وَأَوْلَى الْخِيَارُ، وَإِنَّمَا يَظْهَرُ التَّقْيِيدُ فِيمَا يَأْتِي بَعْدُ

(قَوْلُهُ فَإِنَّ الْعَقْدَ يُفْسَخُ) أَيْ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ الْمُعَيَّنُ

8,954

بِخِلَافِ تَلَفِ الْمُسْلَمِ فِيهِ عِنْدَ إحْضَارِهِ، وَقَبْلَ قَبْضِ الْمُشْتَرِي فَيَلْزَمُ مِثْلُهُ لِوُقُوعِ الْعَقْدِ عَلَى مَا فِي الذِّمَّةِ

(قَوْلُهُ أَخَّرَهُمَا) التَّثْنِيَةُ بِاعْتِبَارِ أَنَّ قَوْلَهُ وَإِتْلَافُ الْمُشْتَرِي قَبْضٌ مَسْأَلَةٌ، وَقَوْلُهُ وَالْبَائِعُ إلَخْ مَسْأَلَةٌ ثَانِيَةٌ.

منح الجليل'Illaysh

(وَ) إنْ بِيعَ شَيْءٌ مُعَيَّنٌ بَيْعًا بَتًّا صَحِيحًا وَتَلِفَ وَهُوَ فِي ضَمَانِ بَائِعِهِ فَ (التَّلَفُ) لِلْمَبِيعِ الْمُعَيَّنِ بَيْعًا صَحِيحًا مُنْبَرِمًا (وَقْتَ ضَمَانِ الْبَائِعِ) بِتَوْفِيَةٍ أَوْ خَوْفِ جَائِحَةٍ أَوْ مُوَاضَعَةٍ أَوْ غَيْبَةٍ وَكَانَ تَلَفُهُ (بِسَمَاوِيٍّ) ثَابِتٍ أَوْ مُتَصَادَقٍ عَلَيْهِ وَخَبَرُ التَّلَفِ (يَفْسَخُ) بَيْعَهُ فَلَا يَلْزَمُ الْبَائِعَ الْإِتْيَانُ بِغَيْرِ الْمَبِيعِ الْمُعَيَّنِ،

10,307

بِخِلَافِ تَلَفِ الْمُسْلَمِ فِيهِ عِنْدَ إحْضَارِهِ وَقَبْلَ دَفْعِهِ لِلْمُشْتَرِي فَيَلْزَمُهُ مِثْلُهُ لِتَعَلُّقِهِ بِذِمَّتِهِ وَتَقَدَّمَ حُكْمُ الْمَحْبُوسَةِ لِلثَّمَنِ أَوْ لِلْإِشْهَادِ وَبَيْعِ الْخِيَارِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

والتلف وقت ضمان البائع بسماوي يَفسخُ، التلف مبتدأ وخبره يفسخ بالبناء للفاعل، والمفعول محذوف للعلم به، أي يفسخ العقد، ومعنى كلام المص أن تلف المبيع وقت ضمان البائع بسماوي أي بأمر من اللَّه لا صنع لآدمي فيه يفسخ المبيع، فيمسك المشتري ثمنه إن لم يدفعه، ويرجع به على البائع إن دفعه، وقوله: وقت ضمان البائع يشمل ما فيه حق توفية والثمار المشتراة بعد بدو الصلاح والمواضعة والغائب؛ قال الشيخ أبو علي عن الشارح: إنه يشمل المحبوسة للثمن أو الإشهاد، ثم قال: مع أن المحبوسة للثمن ضمانها ضمان الرهان،

43,185

فإذا قامت بينة على تلفها وهي مما يغاب عليه فضمان ذلك من المبتاع، فليتنبه لهذا وأمثاله وإن كان ظاهرا. انتهى. فهو نقد على الشارح وصدق في ذلك،

43,186

وقال عبد الباقي: والتلف للمبيع بعقد صحيح منبرم وقت ضمان البائع بأن يكون مما فيه حق توفية أو ثمار قبل أمن جائحتها، أو مواضعة، أو غائبا بسماوي أي بأمر من اللَّه تعالى، يعني لا صنع لآدمي فيه، وثبت أو تصادقا عليه، يفسخ العقد، فلا يلزم البائع الإتيان بغير العين العقود عليه،

43,187

بخلاف تلف المسلم فيه عند إحضاره وقبل قبض المشتري له، فيلزم مثله لوقوع العقد على ما في الذمة، لا على معين، وبخلاف المحبوسة للثمن أو للإشهاد لتقدم حكمهما في كلامه، فلا يدخلان هنا، وبخلاف بيع الخيار لتقدم حكمه، وسيذكر إتلاف المشتري والأجنبي إلخ، وبخلاف دعواه التلف بسماوي من غير ثبوته ولا تصادقهما عليه، فأشار له بقوله: وخير المشتري إن غيب أو عيب، ونحوه للخرشي، ولقد صدقا في عدم دخول المحبوسة للثمن أو الإشهاد هنا، لأن موضوع المص هنا أن التلف ثبت ببينة أو بتصادق المتبايعين عليه؛

وقد مر أن المحبوسة لذلك إذا ثبت تلفها يكون الضمان من المبتاع فلا يفسخ البيع، وقد مر عن عبد الباقي في مسألة المحبوسة للثمن أو الإشهاد أن ظاهر كلامهم أنه لا خيار للمشتري، فلا تدخل في قوله: وخير المشتري إن غيب. انتهى. قال مقيد هذا الشرح: فهو صريح أو كالصريح في أن المشتري يرجع على البائع بقيمة ما يغاب عليه عند دعوى البائع تلفه،

43,188

وفي أنه يدفع للبائع الثمن. واللَّه سبحانه أعلم. ثم رأيت للشيخ محمد بن الحسن عند قوله: وخير المشتري إن غيب، ما نصه: لا تدخل أيضا هنا المحبوسة للثمن على ما درج عليه المص أنها كالرهن إذ لا تخيير للمشتري فيها، وإنما له القيمة بالغة ما بلغت، كما تقدم، لأن الضمان منه فلا موجب للتخيير. انتهى. وعلى المقابل المتقدم عند قوله: إلا المحبوسة إلخ، تدخل هنا أعني قوله: والتلف وقت ضمان إلخ، وتدخل أيضا في قوله: وخير المشتري إن غيب؛

نقله عن مصطفى وقال بناني: فيه نظر، بل صرح ابن رشد في سماع سحنون من جامع البيوع أن تخيير المشتري بين الفسخ والقيمة يجري أيضا على قول ابن القاسم: إن ضمانها كالرهن، وعليه فتدخل المحبوسة للثمن هنا في قوله: وخير المشتري إن غيب. انتهى المراد منه. وهو مخالف لما مر عن عبد الباقي. واللَّه سبحانه أعلم.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.