أو كلبن شاة
Its commentaries
(أَوْ) ، وَلَوْ كَانَ الطَّعَامُ (كَلَبَنِ شَاةٍ) مَثَلًا فَيُمْنَعُ بَيْعُهُ قَبْلَ قَبْضِهِ؛ لِأَنَّهُ يُشْبِهُ الطَّعَامَ الْمَكِيلَ وَأَجَازَهُ أَشْهَبُ نَظَرًا لِكَوْنِهِ جُزَافًا وَسَيَأْتِي فِي السَّلَمِ جَوَازُ بَيْعِ لَبَنِ شَاةٍ، أَوْ شِيَاهٍ بِالْمُدَّةِ إنْ عُلِمَ قَدْرُ مَا تَحْلِبُ تَحَرِّيًا وَكَانَتْ مِنْ جُمْلَةِ شِيَاهٍ مُعَيَّنَةٍ كَثِيرَةٍ كَعَشْرَةٍ. .
وَلَمَّا كَانَ الْقَبْضُ الضَّعِيفُ لَا يَكْفِي فِي جَوَازِ بَيْعِ الطَّعَامِ أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ فَيُمْنَعُ بَيْعُهُ قَبْلَ قَبْضِهِ) أَيْ فَإِذَا اشْتَرَى لَبَنَ شَاةٍ مُدَّةَ شَهْرٍ وَكَانَ حِلَابُهَا مَعْلُومًا لَهُ بِالتَّحَرِّي وَكَانَتْ مِنْ جُمْلَةِ شِيَاهٍ مُعَيَّنَةٍ كَثِيرَةٍ فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَبِيعَ لَبَنَ تِلْكَ الشَّاةِ قَبْلَ قَبْضِهِ،
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَقُولَ لِرَبِّ أَغْنَامٍ، أَوْ بَقَرٍ أَشْتَرِي مِنْك لَبَنَ وَاحِدَةٍ، أَوْ اثْنَتَيْنِ مَثَلًا شَهْرًا، أَوْ شَهْرَيْنِ بِكَذَا بِشُرُوطٍ أَنْ تَكُونَ الشَّاةُ الَّتِي وَقَعَ الْعَقْدُ عَلَى لَبَنِهَا غَيْرَ مُعَيَّنَةٍ وَأَنْ تَكُونَ الْأَغْنَامُ الَّتِي مِنْهَا الشَّاةُ، أَوْ الشَّاتَانِ مُعَيَّنَاتٍ وَأَنْ تَكُونَ كَثِيرَةً كَعَشَرَةٍ وَأَنْ يَكُونَ الشِّرَاءُ لِأَجَلٍ وَأَنْ يَكُونَ الْأَجَلُ لَا يَنْقُص اللَّبَنُ قَبْلَهُ وَأَنْ يُعْرَفَ وَجْهُ حِلَابِ تِلْكَ الْأَغْنَامِ بِالتَّحَرِّي وَأَنْ تَكُونَ مُتَقَارِبَةَ اللَّبَنِ وَأَنْ يَكُونَ الشِّرَاءُ فِي إبَّانِ اللَّبَنِ،
فَإِنْ وُجِدَتْ هَذِهِ الشُّرُوطُ الثَّمَانِيَةُ جَازَ الْبَيْعُ وَلَا يَجُوزُ لِلْمُشْتَرِي بَيْعُ لَبَنِ تِلْكَ الشِّيَاهِ قَبْلَ قَبْضِهِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ نَظَرًا إلَى كَوْنِهِ فِي ضَمَانِ الْبَائِعِ إلَى أَنْ يَقْبِضَهُ الْمُشْتَرِي وَأَجَازَهُ أَشْهَبُ نَظَرًا إلَى كَوْنِهِ جُزَافًا، وَقَدْ دَخَلَ فِي ضَمَانِ الْمُشْتَرِي بِالْعَقْدِ. .
Says nothing on this mas’ala.
(وَكَلَبَنِ شَاةٍ) لَوْ قَالَ: " شِيَاهٍ " لَكَانَ أَصْوَبَ. التُّونِسِيُّ: اُخْتُلِفَ فِيمَا بِيعَ مِنْ الطَّعَامِ جُزَافًا مِمَّا لَا يَضْمَنُهُ مُشْتَرِيهِ بِالْعَقْدِ كَلَبَنِ الْغَنَمِ إذَا اُشْتُرِيَ شَهْرًا أَوْ بِيَعِ ثِمَارٍ غَائِبَةٍ عَلَى الصِّفَةِ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَا يَجُوزُ لِمُشْتَرِيهِ بَيْعُهُ قَبْلَ قَبْضِهِ لِأَنَّهُ فِي ضَمَانِ بَائِعِهِ فَأَشْبَهَ ذَلِكَ الْمَكِيلَ اهـ. اُنْظُرْ مَنْ اسْتَثْنَى كَيْلًا مِنْ ثَمَرِ جِنَانِهِ حَيْثُ يَجُوزُ لَهُ الِاسْتِثْنَاءُ كَرِهَ مَالِكٌ بَيْعَهُ قَبْلَ قَبْضِهِ ثُمَّ رَجَعَ إلَى إجَازَتِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) أَوْ كَلَبَنِ شَاةٍ (ش) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ أُخِذَ بِكَيْلٍ أَيْ الْجُزَافُ الَّذِي فِي ضَمَانِ بَائِعِهِ يَمْتَنِعُ بَيْعُهُ قَبْلَ قَبْضِهِ كَلَبَنِ أَغْنَامٍ بِأَعْيَانِهَا أَوْ لَبَنِ إبِلٍ بِأَعْيَانِهَا أَوْ لَبَنِ بَقَرٍ بِأَعْيَانِهَا اشْتَرَى جُزَافًا أَوْ ثَمَرٍ غَائِبٍ اشْتَرَى بِصِفَةٍ جُزَافًا قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ نَظَرًا إلَى كَوْنِهِ فِي ضَمَانِ الْبَائِعِ، وَأَجَازَهُ أَشْهَبُ نَظَرًا إلَى كَوْنِهِ جُزَافًا، وَبِعِبَارَةٍ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ أُخِذَ بِكَيْلٍ أَيْ أَوْ كَانَ كَلَبَنِ شَاةٍ، وَكَأَنَّهُ قَالَ أُخِذَ بِكَيْلٍ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا كَأَنْ يُسْلِمَ فِي لَبَنِ شَاةٍ أَوْ شِيَاهٍ مُعَيَّنَاتٍ بِالشُّرُوطِ الْآتِيَةِ فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ قَبْلَ قَبْضِهِ، وَالْكَافُ دَاخِلَةٌ عَلَى شَاةٍ عَمَلًا بِقَاعِدَتِهِ فِي هَذَا الْمُخْتَصَرِ مِنْ إدْخَالِ الْكَافِ عَلَى الْمُضَافِ وَإِرَادَةِ الْمُضَافِ إلَيْهِ كَقَوْلِهِ وَكَطِينِ مَطَرٍ، وَشِرَاءُ اللَّبَنِ جُزَافًا جَائِزٌ بِشُرُوطٍ أَنْ تَكُونَ الْمَأْخُوذُ مِنْهَا مُعَيَّنَةً،
وَأَنْ تَكْثُرَ كَعَشَرَةٍ، وَإِلَّا فَلَا لِلْغَرَرِ
بِخِلَافِ السَّلَمِ فِي لَبَنِ شَاتَيْنِ كَيْلًا مَعْلُومًا كَذَا،
وَكَذَا قِسْطًا بِكَذَا.
وَكَذَا دِرْهَمًا فِي إبَّانِ لَبَنِهَا فَلَا بَأْسَ بِهِ،
وَأَنْ يُعْرَفَ وَجْهُ حِلَابِهَا، وَلَمَّا كَانَ الْقَبْضُ الضَّعِيفُ لَا يَكْفِي فِي جَوَازِ بَيْعِ الطَّعَامِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ قَبْضٍ قَوِيٍّ أَشَارَ لِلْقَبْضِ الْغَيْرِ الْكَافِي بِقَوْلِهِ
(قَوْلُهُ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ أُخِذَ بِكَيْلٍ) وَهُوَ مُنَاسِبٌ لِاجْتِمَاعِهِمَا فِي كَوْنِهِمَا فِي ضَمَانِ الْبَائِعِ قَبْلَ الْقَبْضِ
(قَوْلُهُ كَلَبَنِ أَغْنَامٍ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ أَرَادَ بِشَاةٍ الْجِنْسَ، وَالْمُرَادُ شِيَاهٌ كَمَا سَيَأْتِي فِي تَصْوِيرِهِ،
وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ يُسَلِّمُهُ فِي لَبَنِ شَاتَيْنِ مِنْ شِيَاهٍ عَشَرَةٍ مُعَيَّنَاتٍ، وَفِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ لَا مَفْهُومَ لِقَوْلِهِ شَاةٌ
(قَوْلُهُ وَأَجَازَهُ أَشْهَبُ) رَاجِعٌ لِأَصْلِ الْعِبَارَةِ الَّذِي هُوَ قَوْلُهُ كَلَبَنِ شَاةٍ.
(قَوْلُهُ كَأَنْ يُسْلِمَ فِي لَبَنِ شَاةٍ أَوْ شِيَاهٍ) الْأَوْلَى حَذْفُ شِيَاهٍ لِأَنَّ الْمَعْنَى أَنْ يُسْلِمَ فِي شَاةٍ أَيْ لَبَنِ شَاةٍ أَوْ شَاتَيْنِ غَيْرِ مُعَيَّنَتَيْنِ مِنْ شِيَاهٍ كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ
(قَوْلُهُ وَشِرَاءُ اللَّبَنِ إلَخْ) لَا مَا يَفْعَلُهُ الْفَلَّاحُونَ، وَيُسَمُّونَهُ الضَّمَانَ فَإِنَّهُ فَاسِدٌ فَيَرْجِعُ مَالِكُ الْبَهِيمَةِ بِمِثْلِ اللَّبَنِ إنْ عُلِمَ قَدْرُهُ، وَإِلَّا فَبِقِيمَتِهِ، وَيَرْجِعُ عَلَيْهِ الْآخِذُ بِكُلْفَةِ الْبَهِيمَةِ كَمَا أَفْتَى بِهِ وَالِدُ عب، وَصُورَتُهَا أَنْ تَأْتِيَ لِصَاحِبِ الْبَقَرَةِ ذَاتِ اللَّبَنِ وَتُعْطِيَهُ دَرَاهِمَ مَثَلًا وَتَأْخُذَ الْبَقَرَةَ تَأْخُذُ لَبَنَهَا مُدَّةً مُعَيَّنَةً، وَالْكُلْفَةُ مِنْ عِنْدِك
(قَوْلُهُ كَذَا وَكَذَا قِسْطًا) أَيْ اثْنَانِ وَعِشْرُونَ قِسْطًا مَثَلًا، وَقَوْلُهُ بِكَذَا
وَكَذَا دِرْهَمًا أَيْ اثْنَانِ وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا مَثَلًا
ثُمَّ إنَّ الْقَصْدَ لَيْسَ خُصُوصَ كَوْنِ الْمَعْدُودِ مَعْطُوفًا كَمَا قَدْ يُتَوَهَّمُ مِنْ ذَلِكَ بَلْ مَا يَشْمَلُ الْمُرَكَّبَ كَأَحَدَ عَشَرَ قِسْطًا مَثَلًا
(قَوْلُهُ وَأَنْ يَعْرِفَ إلَخْ) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ أَنْ تَكُونَ الْمَأْخُوذُ مِنْهَا مُعَيَّنَةً
وَعَطَفَ عَلَى أُخِذَ بِكَيْلٍ فَقَالَ: (أَوْ) كَانَ الطَّعَامُ (كَلَبَنِ) جِنْسِ (شَاةٍ) فَلَا يَجُوزُ لِمُشْتَرِيهِ بَيْعُهُ قَبْلَ قَبْضِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ لِأَنَّهُ يُشْبِهُ الْمَكِيلَ نَظَرًا لِكَوْنِهِ فِي ضَمَانِ بَائِعِهِ، وَأَجَازَهُ أَشْهَبُ نَظَرًا لِكَوْنِهِ جُزَافًا.
وَيَأْتِي فِي بَابِ السَّلَمِ جَوَازُ شِرَاءِ لَبَنِ شَاةٍ مِنْ شِيَاهٍ مُدَّةً مَعْلُومَةً إذَا عُلِمَ قَدْرُ حَلْبِهَا تَحَرِّيًا إذَا عُيِّنَتْ وَكَثُرَتْ كَعَشَرَةٍ فِي إبَّانِ حِلَابِهَا كَفَصْلِ الرَّبِيعِ طفي لَوْ قَالَ: أَوْ كَلَبَنِ شِيَاهٍ بِصِيغَةِ الْجَمْعِ لَكَانَ أَسْعَدَ بِالنَّقْلِ، أَوْ قَالَ: كَلَبَنِ غَنَمٍ لِأَنَّ الْحُكْمَ بِمَنْعِ الْبَيْعِ قَبْلَ الْقَبْضِ
فَرْعٌ عَنْ كَوْنِ الْعَقْدِ الْمُشْتَرَطِ فِيهِ الْقَبْضُ جَائِزًا، أَوْ شِرَاءِ لَبَنِ شَاةٍ أَوْ شَاتَيْنِ جُزَافًا غَيْرُ جَائِزٍ إنَّمَا يَجُوزُ فِي الْعَدَدِ الْكَثِيرِ كَالْعَشَرَةِ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ، إلَّا أَنْ يُرَادَ بِالشَّاةِ الْجِنْسُ، وَقَدْ حَمَلَهُ تت عَلَى الْوَاحِدَةِ لِقَوْلِهِ شَاةٍ أَوْ شِيَاهٍ، وَأَقَرَّهُ عَلَى ظَاهِرِهِ وَلَمْ يَقْبِضْ مِنْ نَفْسِهِ؛ [منح الجليل] فَفِيهَا فِي كِتَابِ التِّجَارَةِ لِأَرْضِ الْحَرْبِ،
وَمَنْ اشْتَرَى لَبَنَ غَنَمٍ بِأَعْيَانِهَا جُزَافًا شَهْرًا أَوْ شَهْرَيْنِ أَوْ إلَى أَجَلٍ لَا يَنْقُصُ اللَّبَنُ قَبْلَهُ،
فَإِنْ كَانَتْ غَنَمًا يَسِيرَةً كَشَاةٍ أَوْ شَاتَيْنِ لَمْ يَجُزْ إذْ لَيْسَتْ بِمَأْمُونَةٍ، وَذَلِكَ جَائِزٌ فِيمَا كَثُرَ مِنْ الْغَنَمِ كَالْعَشَرَةِ وَنَحْوِهَا إنْ كَانَ فِي الْإِبَّانِ وَعَرَّفَهُ وَجْهَ حِلَابِهَا وَإِنْ لَمْ يُعَرِّفَا وَجْهَهُ فَلَا يَجُوزُ اهـ عِيَاضٌ إنَّمَا جَازَ فِي الْكَثِيرَةِ وَإِنْ لَمْ تُؤْمَنْ فِيهَا جَائِحَةُ الْمَوْتِ وَنَحْوُهَا لِأَنَّهَا آمَنُ مِنْ الْقَلِيلَةِ لِأَنَّ الْكَثِيرَةَ إنْ مَاتَ بَعْضُهَا أَوْ جَفَّ لَبَنُهُ بَقِيَ بَعْضٌ، وَقَدْ يَقِلُّ لَبَنُ وَاحِدَةٍ وَيَزِيدُ لَبَنُ أُخْرَى " غ " قَوْلُهُ أَوْ كَلَبَنِ شَاةٍ عَطَفَ عَلَى قَوْلِهِ أُخِذَ بِكَيْلٍ أَيْ أَوْ كَانَ كَلَبَنِ شَاةٍ وَهَذَا مُنَاسِبٌ لِاجْتِمَاعِهِمَا فِي كَوْنِهِمَا فِي ضَمَانِ الْبَائِعِ قَبْلَ الْقَبْضِ،
وَلَوْ عَطَفَ عَلَى قَوْلِهِ كَرِزْقِ قَاضٍ لَكَانَ فِي حَيِّزِ لَوْ الْمُشْعِرَةِ بِالْخِلَافِ، وَلَكِنَّهُ يُؤَدِّي إلَى تَشْتِيتٍ فِي الْكَلَامِ، وَيَفُوتُ مَعَهُ التَّنْبِيهُ عَلَى مُنَاسَبَتِهِمَا فِي الضَّمَانِ الْمَذْكُورِ.
أو كلبن شاة، عطف على أخذ بكيل، يعني أن مطلق طعام المعاوضة يمنع بيعه قبل قبضه حيث أخذ بكيل أو كان جزافا لا يدخل في ضمان المشتري بالعقد كلبن شاة، قال عبد الباقي: لأنه يشبه الطعام المكيل نظرا إلى كونه في ضمان البائع وهذا هو المشهور وهو قول ابن القاسم، وأجازه أشهب نظرا إلى كونه جزافا.
قال عبد الباقي: ومثله شراء ثمر حائط غائب على الصفة جزافا فيمنع بيعه قبل قبضه. انتهى. قال الرهوني: مثله في المواق عن التونسي وهو مبني على جواز بيعها ابتداء، وتقدم عند قوله "وجزاف إن ريء" أن الصواب خلافه. انتهى. قوله: أو كلبن شاة، قال عبد الباقي: وسيأتي في المسلم جواز بيع لبن شاة أو شياه بالمدة إذا علم قدر ما تحلب تحريا، فإنما يجوز إذا كانت معينة وأن تكثر كالعشرة لا ما يفعله الفلاحون ويسمونه الضمان فإنه فاسد، فيرجع مالك البهيمة بمثل اللبن إن علم قدره، وإلا فبقيمته يوم قبضه، ويرجع عليه الآخذ بكلفة البهيمة كما أفتى به الوالد.
انتهى. قوله: أو كلبن شاة، قال بناني: حمله التتائي وتبعه الزرقاني والخرشي على الواحدة لقولهم: لبن شاة أو شياه، كما هو ظاهر المص وهو غير صحيح، ولذا قال المواق: لو قال: لبن شياه، لكان أصوب، لأن الحكم بمنع المبيع قبل القبض.
فرع: كون العقد المشترط فيه القبض جائزا، واشتراء لبن شاة جزافا أو شاتين جزافا غير جائز، إنما يجوز في العدد الكثير كالعشرة كما في المدونة، إلا أن يريد بالشاة الجنس،
ففيها في كتاب التجارة: ومن اشترى لبن غنم بأعيانها جزافا شهرا أو شهرين أو إلى أجل لا ينقضي اللبن قبله،
فإن كانت غنما يسيرة كشاة أو شاتين لم يجز إذ ليست بمأمونة، وذلك جائز فيما كثر من الغنم كالعشرة ونحوها إن كان في الإبان وعرف وجه حلابها،
وإن لم يعرف وجهه لم يجز ذلك. انتهى. أبو الحسن: فالشروط خمسة: أن يكون إلى أجل،
وأن يكون الأجل لا ينقضي اللبن قبله،
وأن تكثر الغنم، وأن يعرفا وجه الحلاب،
وأن يكون في الإبان. انتهى. وكلها مأخوذة من المدونة. انتهى.
ولما كان لابد في جواز بيع الطعام من قبض قوي لا ضعيف فلا يكفي أشار للضعيف
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.