Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَ) سَابِعُ الْفَرَائِضِ (رُكُوعٌ تَقْرُبُ رَاحَتَاهُ) تَثْنِيَةُ رَاحَةٍ وَهِيَ بَطْنُ الْكَفِّ وَالْجَمْعُ رَاحٌ بِغَيْرِ تَاءٍ (فِيهِ) أَيْ فِي الرُّكُوعِ (مِنْ رُكْبَتَيْهِ) إنْ وَضَعَهُمَا أَوْ بِتَقْدِيرِ الْوَضْعِ إنْ لَمْ يَضَعْهُمَا فَإِنْ لَمْ تَقْرُبْ رَاحَتَاهُ مِنْهُمَا لَمْ يَكُنْ رُكُوعًا وَإِنَّمَا هُوَ إيمَاءٌ وَهَذِهِ الْكَيْفِيَّةُ هِيَ الْقَدْرُ الْكَافِي فِي الْوُجُوبِ وَأَكْمَلَهُ أَنْ يُسَوِّيَ ظَهْرَهُ وَعُنُقَهُ فَلَا يُنَكِّسُ رَأْسَهُ وَلَا يَرْفَعُهُ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَرُكُوعٌ) أَيْ انْحِنَاءُ ظَهْرٍ بِحَيْثُ تَقْرُبُ رَاحَتَاهُ مِنْ رُكْبَتَيْهِ إنْ وَضَعَهُمَا بِالْفِعْلِ عَلَى آخِرِ فَخِذَيْهِ أَوْ بِتَقْدِيرِ وَضْعِهِمَا عَلَى آخِرِ فَخِذَيْهِ إنْ لَمْ يَضَعْهُمَا بِالْفِعْلِ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: أَوْ بِتَقْدِيرِ الْوَضْعِ إلَخْ) هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ وَضْعَ الْيَدَيْنِ عَلَى الْفَخِذَيْنِ فِي الرُّكُوعِ لَيْسَ بِشَرْطٍ بَلْ مُسْتَحَبٌّ فَقَطْ وَهُوَ الَّذِي فَهِمَهُ سَنَدٌ وَأَبُو الْحَسَنِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ خِلَافًا لِمَا فَهِمَهُ الْبَاجِيَّ وَاللَّخْمِيُّ مِنْهَا مِنْ الْوُجُوبِ اُنْظُرْ بْن

(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ تَقْرُبْ رَاحَتَاهُ مِنْهُمَا لَمْ يَكُنْ رُكُوعًا إلَخْ) اُنْظُرْ هَلْ مِقْدَارُ الْقُرْبِ مِنْهُمَا أَنْ يَكُونَ أَطْرَافُ الْأَصَابِعِ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ أَمْ لَا وَهَاهُنَا مَسْأَلَةٌ وَهُوَ مَا إذَا أَحْرَمَ الْمَسْبُوقُ خَلْفَ الْإِمَامِ وَلَمْ يَنْحَنِ إلَّا بَعْدَ رَفْعِ الْإِمَامِ فَمَعْلُومٌ أَنَّ الْمَأْمُومَ لَا يَعْتَدُّ بِتِلْكَ الرَّكْعَةِ وَلَكِنْ يَخِرُّ سَاجِدًا وَلَا يَرْفَعُ مَعَ الْإِمَامِ فَإِنْ رَفَعَ مَعَهُ فَإِنَّ صَلَاتَهُ لَا تَبْطُلُ وَلَا يُقَالُ هُوَ قَاضٍ فِي صُلْبِ الْإِمَامِ لِأَنَّا نَقُولُ إنَّمَا يُعَدُّ قَاضِيًا إذَا كَانَ مَا يَفْعَلُهُ يُعْتَدُّ بِهِ وَهَذِهِ الرَّكْعَةُ لَيْسَتْ كَذَلِكَ قَالَهُ خش فِي كَبِيرِهِ

(قَوْلُهُ: وَهَذِهِ الْكَيْفِيَّةُ) أَيْ الَّتِي ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ وَهِيَ انْحِنَاءُ ظَهْرِهِ بِحَيْثُ تَقْرُبُ رَاحَتَاهُ مِنْ رُكْبَتَيْهِ إنْ وَضَعَهُمَا أَوْ بِتَقْدِيرِ الْوَضْعِ إنْ لَمْ يَضَعْهُمَا

Adds nothing on this mas’ala.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَرُكُوعٌ تُقَرَّبُ رَاحَتَاهُ فِيهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ وَنُدِبَ تَمْكِينُهُمَا مِنْهُمَا وَنَصْبُهُمَا) ش يَعْنِي مِنْ فَرَائِضِ الصَّلَاةِ الرُّكُوعُ، وَأَقَلُّهُ أَنْ يَنْحَنِيَ حَتَّى تَقْرُبَ فِيهِ رَاحَتَا كَفَّيْهِ أَيْ بُطُونُهُمَا مِنْ رُكْبَتَيْهِ وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يُمَكِّنَ الرَّاحَتَيْنِ مِنْ الرُّكْبَتَيْنِ وَيَنْصِبَ الرُّكْبَتَيْنِ، وَمَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ قَالَ ابْنُ نَاجِي هُوَ قَوْلُ ابْنِ شَعْبَانَ،

5,653

خِلَافُ ظَاهِرِ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ فِيهَا: وَإِذَا مَكَّنَ يَدَيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ فِي الرُّكُوعِ وَإِنْ لَمْ يُسَبِّحْ أَوْ مَكَّنَ جَبْهَتَهُ وَأَنْفَهُ مِنْ الْأَرْضِ فِي السُّجُودِ فَقَدْ تَمَّ ذَلِكَ إذَا تَمَكَّنَ مُطْمَئِنًّا قَالَ ابْنُ نَاجِي فِي شَرْحِهَا: ظَاهِرُهُ أَنَّ وَضْعَ الْيَدَيْنِ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ شَرْطٌ لَا يُسَمَّى رُكُوعًا إلَّا بِذَلِكَ وَصَرَّحَ بِذَلِكَ الْبَاجِيُّ فَقَالَ الْمُجْزِئُ مِنْ الرُّكُوعِ أَنْ يُمَكِّنَ يَدَيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ، وَعَزَاهُ اللَّخْمِيُّ لِقَوْلِ مَالِكٍ فِيهَا،

5,654

وَقَالَ ابْنُ شَعْبَانَ: أَخَفُّهُ بُلُوغُ يَدَيْهِ آخِرَ فَخْذَيْهِ بِهِ وَذَكَرَ ابْنُ يُونُسَ نَحْوَهُ عَنْ مَالِكٍ فِي الْمَجْمُوعَةِ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ قَوْلُ ابْنِ الْحَاجِبِ

5,655

وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَنْصِبَ رُكْبَتَيْهِ وَيَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَيْهِمَا يَعْنِي أَنَّ الْمُسْتَحَبَّ وَضْعُهُمَا عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ وَيُجْزِئُ وَضْعُهُمَا عَلَى أَطْرَافِ الْفَخِذَيْنِ، وَيَتَحَصَّلُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَضَعْ يَدَيْهِ أَلْبَتَّةَ فَلَا خِلَافَ فِي الْبُطْلَانِ وَإِنْ وَضَعَهُمَا كَمَا قَالَ ابْنُ شَعْبَانَ فَفِيهِ خِلَافٌ، وَكَانَ شَيْخُنَا - رَحِمَهُ اللَّهُ - يَفْهَمُ قَوْلَ ابْنِ شَعْبَانَ وَابْنِ الْحَاجِبِ عَلَى أَنَّ أَصْلَ وَضْعِهِمَا مُسْتَحَبٌّ

5,656

فَلَوْ لَمْ يَضَعْهُمَا أَلْبَتَّةَ فَإِنَّ صَلَاتَهُ مُجْزِئَةٌ وَيُفْتِي بِذَلِكَ وَكَانَ شَيْخُنَا أَبُو يُوسُفَ الزُّغْبِيُّ يُفْتِي بِأَنَّ الصَّلَاةَ بَاطِلَةٌ وَاخْتَلَفَتْ فَتْوَى شَيْخِنَا أَبِي مَهْدِيٍّ وَالشَّبِيبِيِّ فَكَانَ يُفْتِي بِالْبُطْلَانِ ثُمَّ أَفْتَى بِالصِّحَّةِ إلَى أَنْ مَاتَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -، انْتَهَى. وَلَعَلَّ صَوَابَهُ فَكَانَا يُفْتِيَانِ وَتَأَمَّلْ قَوْلَ الْمُدَوَّنَةِ فَإِنَّهُ إنَّمَا يَقْتَضِي أَنَّ الصِّفَةَ الْمَذْكُورَةَ هِيَ التَّامَّةُ فَقَطْ،

5,657

وَلَا يَقْتَضِي بُطْلَانَ غَيْرِهَا وَلِهَذَا قَالَ صَاحِبُ الطِّرَازِ: أَمَّا تَمْكِينُ الْيَدَيْنِ مِنْ الرُّكْبَتَيْنِ فِي الرُّكُوعِ فَمُسْتَحَبٌّ عِنْدَ الْكَافَّةِ وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ، انْتَهَى.

وَلِهَذَا اقْتَصَرَ ابْنُ الْحَاجِبِ عَلَى قَوْلِهِ: أَقَلُّهُ أَنْ يَنْحَنِيَ بِحَيْثُ تَقْرُبُ رَاحَتَاهُ مِنْ رُكْبَتَيْهِ. وَأَقَرَّهُ الْمُصَنِّفُ فِي التَّوْضِيحِ وَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

5,658

وَأَمَّا ابْنُ عَرَفَةَ فَذَكَرَ هَذِهِ النُّقُولَ الَّتِي ذَكَرَهَا ابْنُ نَاجِي ثُمَّ قَالَ ابْنُ نَاجِي: فَظَاهِرُهُ أَنَّ التَّسْبِيحَ لَيْسَ بِفَرْضٍ يُرِيدُ

5,659

وَكَذَلِكَ فِي السُّجُودِ وَهُوَ كَذَلِكَ،

5,660

وَفِي الْمَبْسُوطُ لِيَحْيَى بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى وَعِيسَى بْنِ دِينَارٍ مَنْ لَمْ يَذْكُرْ اللَّهَ فِي رُكُوعِهِ وَلَا سُجُودِهِ أَعَادَ صَلَاتَهُ، قَالَ عِيَاضٌ: فَتَأَوَّلَهُ شَيْخُنَا التَّمِيمِيُّ بِتَرْكِ ذَلِكَ لِتَرْكِ الطُّمَأْنِينَةِ الْوَاجِبَةِ وَتَأَوَّلَهُ ابْنُ رُشْدٍ بِتَعَمُّدِ تَرْكِهِ حَتَّى التَّكْبِيرَ كَتَعَمُّدِ تَرْكِ السُّنَّةِ.

(قُلْت) وَمَا قَالَهُ خِلَافُ قَوْلِ ابْنِ رُشْدٍ فِي الْبَيَانِ إنَّمَا قَالَاهُ اسْتِحْبَابًا لَا وُجُوبًا، انْتَهَى.

5,661

(تَنْبِيهٌ) قَالَ الْأَقْفَهْسِيُّ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ: وَلَوْ كَانَ بِيَدَيْهِ مَا يَمْنَعُ وَضْعَهُمَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ أَوْ قِصَرٌ كَثِيرٌ لَمْ يُزِدْ فِي الِانْحِنَاءِ عَلَى تَسْوِيَةِ ظَهْرِهِ،

5,662

فَإِنْ كَانَتْ إحْدَاهُمَا مَقْطُوعَةً وَضَعَ الْبَاقِيَةَ عَلَى رُكْبَتِهَا، انْتَهَى. وَنَقَلَهُ جَمِيعَهُ صَاحِبُ الطِّرَازِ وَنَقَلَ فِي الْفَرْعِ الْأَخِيرِ عَنْ بَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهُ يَضَعُ الْيَدَ الْبَاقِيَةَ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ جَمِيعًا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَرُكُوعٌ تَقْرُبُ رَاحَتَاهُ فِيهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ وَنُدِبَ تَمْكِينُهَا مِنْهُمَا وَنَصْبُهُمَا) ابْنُ عَرَفَةَ: مِنْ فَرَائِضِ الصَّلَاةِ الرُّكُوعُ. ابْنُ شَاسٍ: وَأَقَلُّهُ انْحِنَاؤُهُ بِحَيْثُ تُقَارِبُ رَاحَتَاهُ رُكْبَتَيْهِ،

739

وَيُسْتَحَبُّ نَصْبُ رُكْبَتَيْهِ عَلَيْهِمَا يَدَاهُ. الْبَاجِيُّ: الْمُجْزِئُ مِنْهُ تَمْكِينُ يَدَيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ. ابْنُ الْعَرَبِيِّ وَابْنُ شَعْبَانَ: مُفَرَّقَةً أَصَابِعُهُمَا.

740

وَفِي الْمُدَوَّنَةِ: أَيُفَرِّقُ أَصَابِعَهُ فِي رُكُوعِهِ وَيَضُمُّهَا فِي سُجُودِهِ.؟ .

قَالَ: أَكْرَهُ أَنْ نَجِدَ فِيهِ حَدًّا وَرَآهُ بِدْعَةً، وَسَمِعَ أَشْهَبُ: لَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَلَا يَنْكُسُهُ، أَحْسَنُهُ اعْتِدَالُ ظَهْرِهِ.

741

وَفِي الرِّسَالَةِ وَغَيْرِهَا: وَيُجَافِي الرَّجُلُ بِضَبْعَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ.

742

ابْنُ الْعَرَبِيِّ: وَكَذَا فِي السُّجُودِ

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَرُكُوعٌ تَقْرُبُ رَاحَتَاهُ فِيهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ (ش) سَابِعُهَا الرُّكُوعُ وَهُوَ لُغَةً انْحِنَاءُ الظَّهْرِ،

898

وَأَمَّا شَرْعًا فَأَقَلُّهُ الَّذِي لَا يُسَمَّى رُكُوعًا إلَّا بِهِ كَمَا قَالَ ابْنُ شَعْبَانَ انْحِنَاءٌ مَعَ وَضْعِ يَدَيْهِ عَلَى آخِرِ فَخِذَيْهِ بِحَيْثُ تَقْرُبُ بَطْنَا كَفَّيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ

899

فَلَوْ قَصَّرَتَا لَمْ يَزِدْ عَلَى تَسْوِيَةِ ظَهْرِهِ وَلَوْ قُطِعَتْ إحْدَاهُمَا وَضَعَ الْأُخْرَى عَلَى رَكِبَتْهَا قَالَهُ فِي الطِّرَازِ وَقَوْلُهُ رَاحَتَاهُ وَالْجَمْعُ رَاحٍ بِلَا تَاءٍ فِيهِ فَإِنْ لَمْ تَقْرُبْ رَاحَتَاهُ مِنْ رُكْبَتَيْهِ لَمْ يَكُنْ رُكُوعًا وَإِنَّمَا هُوَ إيمَاءٌ وَهَذِهِ الْكَيْفِيَّةُ خِلَافُ الْأُولَى وَأَكْمَلَهُ تَمْكِينُهُمَا مِنْهُمَا وَبَيْنَهُمَا كَيْفِيَّةٌ فَوْقَ الْأُولَى وَدُونَ الثَّانِيَةِ وَهِيَ وَضْعُ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَكَيْفِيَّةُ رُكُوعِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - مَحْمُولَةٌ عِنْدَنَا عَلَى الْكَمَالِ وَرَفْعُ الْعِجْزَةِ سُنَّةٌ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ فَأَقَلُّهُ الَّذِي لَا يُسَمَّى رُكُوعًا إلَّا بِهِ إلَخْ) هَذَا يُفِيدُ أَنَّ وَضْعَ الْيَدَيْنِ وَاجِبٌ وَأَنَّهُ لَوْ سَدَلَهُمَا مِنْ غَيْرِ وَضْعٍ لَبَطَلَتْ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ الزُّغْبِيِّ وَذَكَرَ الْبُرْزُلِيُّ وَابْنُ نَاجِي اسْتِحْبَابَ وَضْعِ الْيَدَيْنِ

2,017

فَلَوْ سَدَلَهُمَا لَمْ يَضُرَّ كَمَا قَالَهُ ابْنُ فَرْحُونٍ وَأَبُو الْحَسَنِ وَهُوَ الرَّاجِحُ كَمَا أَفَادَهُ شَيْخُنَا عَبْدُ اللَّهِ وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ ظَاهِرٌ فِي الْأَوَّلِ وَيُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى الثَّانِي بِأَنْ يُرَادَ بِقَوْلِهِ تَقْرُبُ أَيْ إنْ لَوْ وُضِعَتَا.

(قَوْلُهُ بِحَيْثُ تَقْرُبُ إلَخْ) اُنْظُرْ هَلْ مِقْدَارُ الْقُرْبِ أَنْ يَكُونَ أَطْرَافُ الْأَصَابِعِ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ أَمْ لَا.

وَهَا هُنَا مَسْأَلَةٌ وَهِيَ مَا إذَا أَحْرَمَ الْمَسْبُوقُ خَلْفَ الْإِمَامِ وَلَمْ يَنْحَنِ إلَّا بَعْدَ رَفْعِ الْإِمَامِ فَمَعْلُومٌ أَنَّ الْمَأْمُومَ لَا يَعْتَدُّ بِتِلْكَ الرَّكْعَةِ وَلَكِنْ يَخِرُّ سَاجِدًا وَلَا يَرْفَعُ فَإِنْ رَفَعَ مَعَ الْإِمَامِ فَإِنَّ صَلَاتَهُ لَا تَبْطُلُ وَلَا يُقَالُ: هُوَ قَاضٍ فِي صُلْبِ الْإِمَامِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ إنَّمَا يُعَدُّ قَاضِيًا إذَا كَانَ مَا يَفْعَلُهُ يُعْتَدُّ بِهِ وَهَذِهِ الرَّكْعَةُ لَيْسَتْ كَذَلِكَ كَذَا أَفَادَهُ ك.

(قَوْلُهُ تَسْوِيَةِ ظَهْرِهِ) نَظَرًا لِمَا هُوَ الْأَكْمَلُ وَهُوَ التَّسْوِيَةُ قَالَ أَشْهَبُ لَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَلَا يُنَكِّسُهُ وَأَحْسَنُهُ اعْتِدَالُ ظَهْرِهِ قَوْلُهُ وَالْجَمْعُ) أَيْ جَمْعُ الْمُفْرَدِ وَهُوَ رَاحَةٌ لَا جَمْعُ الْمُثَنَّى كَمَا قَدْ يُتَوَهَّمُ

(قَوْلُهُ مَحْمُولَةٌ عَلَى الْكَمَالِ) أَيْ فَقَدْ وَرَدَ فِي كَيْفِيَّةِ رُكُوعِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أَنَّهُ كَانَ إذَا رَكَعَ وَطَّأَ ظَهْرَهُ حَتَّى لَوْ وُضِعَ عَلَى ظَهْرِهِ كُوزٌ مِنْ مَاءٍ لَمْ يَهْرَقْ مِنْهُ شَيْءٌ» تَأَمَّلْ.

منح الجليل'Illaysh

(وَ) سَابِعُهَا (رُكُوعٌ) وَأَقَلُّهُ الِانْحِنَاءُ الَّذِي (تَقْرُبُ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ فَضَمٍّ (رَاحَتَاهُ) مُثَنَّى رَاحَةٍ بِلَا نُونٍ لِإِضَافَتِهِ وَجَمْعُهَا رَاحٍ أَيْ بَاطِنَا كَفَّيْ الْمُصَلِّي (فِيهِ) أَيْ الرُّكُوعِ (مِنْ رُكْبَتَيْهِ) أَيْ الْمُصَلِّي إنْ وَضَعَهُمَا عَلَى فَخِذَيْهِ فَإِنْ انْحَنَى إنْحَاءً لَمْ تَقْرُبْ رَاحَتَاهُ فِيهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ فَلَيْسَ رُكُوعًا بَلْ إيمَاءً وَأَكْمَلُهُ انْحِنَاءٌ يُسَوِّي فِيهِ ظَهْرَهُ وَرَأْسَهُ فَلَا يُنَكِّسُهُ وَلَا يَرْفَعُهُ وَاَلَّذِي فَهِمَهُ سَنَدٌ وَأَبُو الْحَسَنِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ إنَّ وَضْعَ الْيَدَيْنِ عَلَى الْفَخِذَيْنِ فِي الرُّكُوعِ مُسْتَحَبٌّ وَفَهِمَ اللَّخْمِيُّ وَالْبَاجِيِّ مِنْهَا وُجُوبَهُ.

Adds nothing on this mas’ala.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وركوع تقرب راحتاه فيه من ركبتيه، يعني أن الركوع الشرعي من فرائض الصلاة. والركوع لغة: انحناء الظهر، قال: أليس ورائي إن تراخت منيتي … لزوم عصى تحنى عليها الأصابع أخبر أخبار القرون التي مضت … أدب كأني كلما قمت راكع

5,948

وقيل: الخشوع، وشرعا، وهو المراد هنا أقله أن ينحني، ويضع يديه على فخذيه بحيث تقرب راحتا المصلي في انحنائه من ركبتيه،

5,949

فلو قصرتا لم يزد على تسوية ظهره،

5,950

ولو قطعت إحداهما وضع الأخرى على ركبتها. قاله في الطراز. قاله الشبراخيتي.

5,951

وقال: وقوله: "تقرب راحتاه" الخ، هذا بيان لأقل ما يتحقق به الواجب،

5,952

فإن لم تقرب راحتاه فيه من ركبتيه لم يكن ركوعا، وإنما هو إيماء، وهذه الكيفية التي ذكرها المصنف خلاف الأولى، وأكمله تمكينهما منهما، وبينهما كيفية فوق الأولى ودون الثانية؛ وهي وضع يديه على ركبتيه، فالكيفيات ثلاث. وكيفية ركوعه صلى الله عليه وسلم محمولة عندنا على الكمال، ورفع العجيزة سنة كما في الفيشي والشبراخيتي، وقد ورد في كيفية ركوعه صلى الله عليه وسلم أنه: (كان إذا ركع وطأ ظهره حتى لو وضع على ظهره كوز من ماء لم يهرق منه شيء (١) )، هذا وقد روى الترمذي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لا تجزئ صلاة لا يقيم فيها الرجل صلبه في الركوع والسجود (٢) )،

5,953

وقال: حديث حسن، والعمل على هذا عند أهل العلم. نقله في الرياض. وروى أبو داوود الطيالسي بسنده عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا أحسن الرجل الصلاة فأتم ركوعها وسجودها قالت الصلاة: حفظك الله كما حفظتني، فترفع وإذا أساء الصلاة فلم يتم ركوعها ولا سجودها قالت الصلاة: ضيعك الله كما ضيعتني، فتُلَف كما يُلَفُّ الثوب الخلق فيضرب بها وجهه ).

قاله الثعالبي. وانظر ما يأتي عند قول المصنف: واعتدال، وظاهر المدونة: وجوب وضع اليدين في الركوع،

5,954

فلو سدلهما من غير وضع بطلت صلاته. كما قاله أبو يوسف الزغبي، وذكر البرزلي وابن ناجي: استحباب وضع اليدين،

5,955

فلو سدلهما لم يضر. كما قاله ابن فرحون، وأبو الحسن. وكلام المصنف في قوله: "تقرب راحتاه" ظاهر في الأول، ويمكن حمله على الثاني، بأن يراد بقوله: "تقرب" ، أن لو وضعتا. انتهى كلام الشيخ إبراهيم.

5,956

وقال الشيخ عبد الباقي: إنه لا يجب أصل وضعهما

5,957

فلو سدلهما لم تبطل صلاته على المعتمد. كما أفتى به البرزلي، والشبيبي.

5,958

وقال الشيخ محمد بن الحسن: قال أبو الحسن: إن الوضع من أصله غير واجب، ونقله عن ابن يونس، ولذا قال الزرقاني: إنه المعتمد: وقوله: "راحتاه" ؛ الراحة: باطن الكف، والجمع راح بغير تاء.

5,959

والحاصل أن الواجب من الركوع إنما هوأن ينحني بحيث تقرب راحتاه من ركبتيه،

5,960

ويستحب أن ينصب ركبتيه وأن يضع كفيه عليهما،

5,961

وأن يجافي مرفقيه، ولا ينكس رأسه إلى الأرض: بل يكون ظهره مستويا: وأن كيفية ركوعه صلى الله عليه وسلم محمولة عندنا على الكمال. والله سبحانه أعلم. وعلم مما مر أن أصل وضع اليدين على أطراف الفخذين،

5,962

إما واجب، وإما مندوب على الخلاف المتقدم. وقد مر أنه لو قطعت إحدى اليدين: وضع الأخرى على ركبتها، وعن بعض الشافعية أنه يضع الأخرى على ركبتيه جميعا. وندب تمكينهما منهما يعني أنه يندب في الركوع تمكينهما أي الراحتين من الركبتين، وفيها: كره مالك أن يحدد لهما حدا في وضعهما من تفريق الأصابع أو ضمها، وأراه بدعة؛ وهو المشهور. قاله الشيخ إبراهيم. وانظر هذا مع ما في الشادلي من أنه صلى الله عليه وسلم: (كان إذا ركع فرج بين أصابعه وإذا سجد ضمها (٣) ).

ونصبهما، يعني أنه يندب في الركوع نصب الركبتين بأن يقيمهما معتدلتين فلا يُبْرِزهما، وكره إبرازهما. وقول البساطي: يبرزهما قليلا مستويتين ليمكن وضع كفيه عليهما، قال التتائي: غير ظاهر،

5,963

وقال الشبراخيتي: كلام البساطي ضعيف، قال ابن عبد السلام: انظر لو نكس رأسه إلى الأرض، هل يجزئه عند من يوجب الطمأنينة أم لا؟ قال بعضهم: والصواب أنه يجزئه؛ لأن الطمأنينة تحصل بذلك، وانحناؤه لا يضر.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.