Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَهَلْ) النَّبَاتُ عَلَامَةٌ مُطْلَقًا فِي حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ صَلَاةٍ وَصَوْمٍ مِمَّا لَا يَنْظُرُ فِيهِ الْحَاكِمُ وَحَقِّ الْعِبَادِ مِنْ طَلَاقٍ وَقِصَاصٍ وَحَدٍّ مِمَّا يَنْظُرُ فِيهِ الْحَاكِمُ أَوْ هُوَ عَلَامَةٌ (إلَّا فِي حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى) فَلَا إثْمَ عَلَيْهِ فِي تَرْكِ الْوَاجِبَاتِ وَارْتِكَابِ الْمُحَرَّمَاتِ وَلَا يَلْزَمُهُ فِي الْبَاطِلِ طَلَاقٌ وَلَا عِتْقٌ وَلَا حَدٌّ وَإِنْ كَانَ الْحَاكِمُ يَلْزَمُهُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ يَنْظُرُ فِيهِ وَيَحْكُمُ بِمَا ظَهَرَ لَهُ (تَرَدُّدٌ)

3,371

وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ وَهُوَ أَنَّهُ عَلَامَةٌ مُطْلَقًا كَغَيْرِهِ وَبَقِيَ مِنْ عَلَامَاتِ الْبُلُوغِ نَتِنُ الْإِبْطِ وَفَرْقُ الْأَرْنَبَةِ وَغِلَظُ الصَّوْتِ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ إلَّا فِي حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى) أَيْ فَلَيْسَ عَلَامَةً عَلَى الْبُلُوغِ.

(قَوْلُهُ: تَرَدُّدٌ) أَيْ طَرِيقَتَانِ الْأُولَى لِلْمَازِرِيِّ وَالثَّانِيَةُ لِابْنِ رُشْدٍ وَحَاصِلُ مَا فِي الْمَقَامِ أَنَّ الْمَازِرِيَّ قَالَ إنَّ الْإِنْبَاتَ عَلَامَةٌ عَلَى الْبُلُوغِ عَلَى الْمَشْهُورِ

10,406

وَقِيلَ إنَّهُ لَيْسَ بِعَلَامَةٍ لَهُ فَلِمَالِكٍ فِي كِتَابِ الْقَذْفِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَامَةً عَلَى الْبُلُوغِ وَنَحْوُهُ لِابْنِ الْقَاسِمِ فِي كِتَابِ الْقَطْعِ

10,407

وَظَاهِرُهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ حَقِّ اللَّهِ وَحَقِّ الْآدَمِيِّ وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ هَذَا الْخِلَافُ بِالنِّسْبَةِ لِمَا بَيْنَ الشَّخْصِ وَغَيْرِهِ مِنْ الْآدَمِيِّينَ مِنْ قَذْفٍ وَقَطْعٍ وَقَتْلٍ

10,408

وَأَمَّا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ مِنْ وُجُوبِ الصَّلَاةِ وَنَحْوِهَا فَلَا خِلَافَ أَنَّهُ لَيْسَ بِعَلَامَةٍ هَذَا مُحَصِّلُ مَا فِي التَّوْضِيحِ لَكِنَّ مَا نَسَبَهُ لِابْنِ رُشْدٍ خِلَافُ مَا فِي الْمَوَّاقِ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ مِنْ أَنَّهُ عَلَامَةٌ مُطْلَقًا فَالظَّاهِرُ أَنَّ لِابْنِ رُشْدٍ طَرِيقَةً أُخْرَى وَأَنَّ الْمُصَنِّفَ أَشَارَ بِالتَّرَدُّدِ لِتَرَدُّدِ ابْنِ رُشْدٍ لِقَوْلِهِ إنَّهُ عَلَامَةٌ مُطْلَقًا عَلَى مَا نَقَلَ عَنْهُ الْمَوَّاقُ وَلِقَوْلِهِ ثَانِيًا إنَّهُ لَيْسَ بِعَلَامَةٍ فِي حَقِّ اللَّهِ عَلَى مَا نَقَلَهُ الْمُصَنِّفُ عَنْهُ فِي التَّوْضِيحِ

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَهَلْ إلَّا فِي حَقِّهِ تَعَالَى تَرَدُّدٌ) ش: صَرَّحَ فِي التَّوْضِيحِ بِأَنَّ الْمَشْهُورَ أَنَّهُ عَلَامَةٌ

25,009

وَظَاهِرُهُ مُطْلَقًا وَظَاهِرُ كَلَامِهِ هُنَا كَذَلِكَ لِتَصْوِيرِهِ بِهِ، وَلِأَنَّ الْعَمَلَ عَلَيْهِ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْأَحَادِيثِ وَلَعَلَّهُ يُرِيدُ مُطْلَقَ الْإِنْبَاتِ الَّذِي تَقَدَّمَ وَصْفُهُ فَلَا يُوجَدُ إلَّا فِي الْبَالِغِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

25,010

(فَرْعٌ) قَالَ الْبُرْزُلِيُّ فِي كِتَابِ الصِّيَامِ: زَادَ الْقَرَافِيُّ فِي الْعَلَامَاتِ نَتِنَ الْإِبْطِ، وَزَادَ غَيْرُهُ فَرْقَ الْأَرْنَبَةِ مِنْ الْأَنْفِ، وَبَعْضُ الْمَغَارِبَةِ يَأْخُذُ خَيْطًا وَيَثْنِيهِ، وَيُدِيرُهُ بِرَقَبَتِهِ وَيَجْمَعُ طَرَفَيْهِ فِي أَسْنَانِهِ فَإِنْ دَخَلَ رَأْسُهُ مِنْهُ فَقَدْ بَلَغَ، وَإِلَّا فَلَا وَهَذَا،

25,011

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَنْصُوصًا فَقَدْ رَأَيْت فِي كِتَابِ التَّشْرِيحِ مَا يُؤَيِّدُهُ، وَلِأَنَّهُ إذَا بَلَغَ الْإِنْسَانُ تَغْلُظُ حَنْجَرَتُهُ، وَيُمْحِلُ صَوْتُهُ، فَتَغْلُظُ الرَّقَبَةُ كَذَلِكَ وَجَرَّبَهُ كَثِيرٌ مِنْ الْعَوَامّ فَصَدَقَ لَهُ اهـ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

its words on this mas’ala come with mas’ala 8301 before it

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَهَلْ إلَّا فِي حَقِّهِ تَعَالَى تَرَدُّدٌ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْإِنْبَاتَ الْمَذْكُورَ هَلْ هُوَ عَلَامَةٌ لِلْبُلُوغِ مُطْلَقًا فِي حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ صَلَاةٍ وَصَوْمٍ وَنَحْوِهِمَا مِمَّا لَا يَنْظُرُ فِيهِ الْحُكَّامُ وَحُقُوقِ الْآدَمِيِّ مِنْ حَدٍّ وَطَلَاقٍ وَقِصَاصٍ وَنَحْوِهَا مِمَّا يَنْظُرُ فِيهِ الْحُكَّامُ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمَازِرِيِّ وَغَيْرِهِ، أَوْ هُوَ عَلَامَةٌ فِي حُقُوقِ الْآدَمِيِّ،

7,873

وَأَمَّا حُقُوقُ اللَّهِ فَهُوَ عَلَامَةٌ فِي الظَّاهِرِ كَلُزُومِ الطَّلَاقِ، وَالْعَتَاقِ وَنَحْوِهِمَا،

7,874

وَأَمَّا مِثْلُ وُجُوبِ الصَّلَاةِ وَشِبْهِهَا فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ عَلَامَةً قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ وَإِلَى ذَلِكَ أَشَارَ بِالتَّرَدُّدِ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: فِي حُقُوقِ اللَّهِ إلَخْ) بَيَانٌ لِلْإِطْلَاقِ وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ فَهُوَ عَلَامَةٌ فِي الظَّاهِرِ، وَالْبَاطِنِ، وَالْقَوْلُ بِالْإِطْلَاقِ هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَهُوَ الَّذِي صَدَّرَ بِهِ الْمُصَنِّفُ كَمَا أَفَادَهُ بَعْضُ مَنْ حَقَّقَ

(قَوْلُهُ: أَوْ هُوَ عَلَامَةٌ فِي حُقُوقِ الْآدَمِيِّ إلَخْ) الْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ، أَوْ هُوَ عَلَامَةٌ فِي حُقُوقِ الْآدَمِيِّ فِي الظَّاهِرِ كَلُزُومِ الطَّلَاقِ، وَالْعِتْقِ، وَلَا يَلْزَمُهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ طَلَاقٌ، وَلَا حَدٌّ حَتَّى يَحْتَلِمَ، أَوْ يَبْلُغَ سِنَّ الِاحْتِلَامِ،

9,874

وَأَمَّا مِثْلُ حُقُوقِ اللَّهِ فَلَا يَلْزَمُ ظَاهِرًا، وَلَا بَاطِنًا وَهَذَا الَّذِي قُلْنَاهُ يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ غَيْرِهِ

منح الجليل'Illaysh

(وَهَلْ) هُوَ عَلَامَةٌ مُطْلَقًا فِي حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى وَحَقِّ الْآدَمِيِّ أَوْ هُوَ عَلَامَةٌ (إلَّا فِي حَقِّهِ) أَيْ اللَّهِ (تَعَالَى) وَهُوَ مَا لَا يَنْظُرُ فِيهِ الْحُكَّامُ مِنْ صَلَاةٍ وَصَوْمٍ وَنَحْوِهِمَا،

12,029

وَكَذَا مَا يُنْظَرُ فِيهِ بِالنِّسْبَةِ لِمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى فَلَيْسَ بِعَلَامَةٍ فِيهِ، فَلَا يَأْثَمُ بِفِعْلِ مَا نُهِيَ عَنْهُ وَلَا بِتَرْكِ مَا وَجَبَ، فِي الْجَوَابِ (تَرَدُّدٌ) الْحَطّ صَرَّحَ فِي التَّوْضِيحِ بِأَنَّ الْمَشْهُورَ أَنَّهُ عَلَامَةٌ مُطْلَقًا، وَظَاهِرُ كَلَامِهِ هُنَا كَذَلِكَ لِتَصْدِيرِهِ بِهِ وَهُوَ ظَاهِرُ الْأَحَادِيثِ، وَلَعَلَّ التَّرَدُّدَ فِي مُطْلَقِ الْإِنْبَاتِ.

12,030

وَأَمَّا الْإِنْبَاتُ الَّذِي تَقَدَّمَ وَصْفُهُ فَلَا يُوجَدُ إلَّا فِي بَالِغٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَزَادَ الْقَرَافِيُّ فِي الْعَلَامَاتِ: نَتْنَ الْإِبِطِ، وَغَيْرُهُ: فَرْقَ الْأَرْنَبَةِ مِنْ الْأَنْفِ.

وَبَعْضُ الْمَغَارِبَةِ يَأْخُذُ خَيْطًا وَيُثَبِّتُهُ وَيُدِيرُهُ بِرَقَبَتِهِ وَيَجْمَعُ طَرَفَيْهِ فِي أَسْنَانِهِ،

12,031

فَإِنْ دَخَلَ رَأْسُهُ مَعَهُ فَقَدْ بَلَغَ وَإِلَّا فَلَا، وَهَذَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَنْصُوصًا فَقَدْ رَأَيْت فِي كُتُبِ التَّشْرِيحِ مَا يُؤَيِّدُهُ مِنْ أَنَّهُ إذَا بَلَغَ الْإِنْسَانُ تَغْلُظُ حَنْجَرَتُهُ وَيَضْمَحِلُّ صَوْتُهُ فَتَغْلُظُ رَقَبَتُهُ وَجَرَّبَهُ كَثِيرٌ مِنْ الْعَوَامّ فَصَدَّقَهُ اهـ. الْبُنَانِيُّ مَا قَرَّرَ بِهِ " ز " هُوَ ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ وَخِلَافُ مَا فِي " ق " عَنْ ابْنِ رُشْدٍ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ طَرِيقَةٌ،

12,032

وَأَنَّ الْمُصَنِّفَ أَشَارَ بِالتَّرَدُّدِ لَهَا،

12,033

وَلِطَرِيقَةِ الْمَازِرِيِّ وَذَكَرَهُمَا فِي ضَيْح وَنَصُّهُ: وَالْمَشْهُورُ أَنَّ الْإِنْبَاتَ عَلَامَةٌ قَالَهُ الْمَازِرِيُّ وَغَيْرُهُ. وَدَلِيلُهُ حَدِيثُ بَنِي قُرَيْظَةَ حَيْثُ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «اُنْظُرُوا إلَى مُؤْتَزَرِهِ فَمَنْ جَرَتْ عَلَيْهِ الْمُوسَى فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ» .

وَلِمَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي كِتَابِ الْقَذْفِ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَامَةً عَلَى الْبُلُوغِ وَنَحْوُهُ لِابْنِ الْقَاسِمِ فِي كِتَابِ الْقَطْعِ، وَحَمَلَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ هَذَا الْخِلَافَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْآدَمِيِّينَ.

12,034

قَالَ: وَأَمَّا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ وُجُوبِ الصَّلَاةِ وَنَحْوِهَا فَلَا خِلَافَ أَنَّهُ لَيْسَ بِعَلَامَةٍ اهـ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وهل إلا في حقه تعالى؟ يعني أنه اختلف في الإنبات هل هو علامة على البلوغ أم لا؟ قال ابن رشد: محل هذا الخلاف فيما بينه وبين الآدميين،

46,769

قال: وأما فيما بينه وبين اللَّه تعالى من وجوب الصلاة ونحوها فلا خلاف أنه ليس بعلامة. انتهى. أي إذا ترك شيئًا مما يجب على البالغ أو فعل شيئًا مما يحرم على البالغ فلا شيء عليه فيعا بينه وبين اللَّه تعالى وإن كان مما يؤاخذ به في الظاهر إذا اطلع عليه. واللَّه تعالى أعلم.

46,770

وقال المازري: المشهور أن الإنبات علامة أي مطلقًا في حق اللَّه تعالى وفي حق الآدمي، فالمص أشار لطريقة ابن رشد بشق التردد المذكور،

note

وأشار لطريقة المازري بالشق المطوي وهو كونه علامة مطلقًا على المشهور، فالخلاف على كلامه جارٍ مطلقًا أي في حق اللَّه تعالى وفي حق الآدمي، والخلاف عند ابن رشد إنما هو فيما بينه وبين الآدميين.

46,771

وأما فيما بينه وبين اللَّه تعالى فليس الإنبات فيه بعلامة.

46,772

قال الحطاب بعد أن ذكر عن التوضيح أن المشهور أنه علامة ما نصه: وظاهره مطلقًا ثم قال ولعله يريد مطلق الإنبات،

46,773

وأما الإنبات الذي تقدم وصفه فلا يوجد إلا في بالغ. واللَّه تعالى أعلم. انتهى. وقوله: تردد مبتدأ حذف خبره أي في ذلك تردد،

note

قال الخرشي: ثم إن العلامات ليست منحصرة فيما ذكر المص؛ لأن منها فرق أرنبة المارِنِ وَنَتْنِ الإبط وغلظ الصوت،

46,774

ومن ذلك أن تأخذ خيطا وتثنيه وتديره برقبته وتجمع طرفيه في أسنانه فإن دخل رأسه منه فقد بلغ وإلا فلا. انتهى. قال مقيد هذا الشرح عفا اللَّه تعالى عنه: وهذه المسائل ليست بمنصوصة وإنما هي بحسب التجربة. انظر الحطاب وغيره. وحينئذ يخف أمرها. واللَّه تعالى أعلم.

46,775

البناني عن التوضيح: والمشهور أن الإنبات علامة. قاله المازري وغيره. ودليله حديث بني قريظة حيث قال: (انظروا إلى مؤتزره فمن جرت عليه المواسي فاضربوا عنقه) ، ولمالك في كتاب القذف أنه ليس علامة على البلوغ ونحوه لابن القاسم في كتاب القطع، وجعل هذا الخلاف في المقدمات فيما بينه وبين الآدميين،

46,776

قال: وأما فيما بينه وبين اللَّه تعالى من وجوب الصلاة ونحوها فلا خلاف أنه ليس بعلامة. انتهى.

46,777

تنبيه: وقع في شرح عبد الباقي ما نصه: وهل هو علامة مطلقًا في حق اللَّه وحق الآدمي أو علامة إلا في حقه تعالى وهو ما لا ينظر فيه الحكام من صلاة وصوم،

46,778

وكذا ما ينظر فيه بالنسبة لما بينه وبين اللَّه تعالى فليس بعلامة في الباطن، فلا يأثم بفعله أو ترك ما حظر على محقق البلوغ بغيره

46,779

بخلاف الظاهر فيلزمه طلاقه، والحد لخمر وغيره لأنه ينظر فيه الحكام. انتهى المراد منه. وردَّ هذا الكلام الرهوني بأن الصلاة والصوم ينظر فيهما الحكام وقد مر "وقتل بالسيف حدا" فالحق أنه غير صحيح، وإنما معنى هذا القول أنه إذا ترك شيئًا مما يجب على البالغ أو فعل شيئًا مما يحرم على البالغ فلا شيء عليه فيما بينه وبين اللَّه تعالى،

46,780

وإن كان مما يؤاخذ به في الظاهر إذا اطلع عليه. واللَّه تعالى أعلم. ونحو ما لعبد الباقي للخرشي وهو جدير بالرد. واللَّه تعالى أعلم. وَصُدِّقَ يعني أن الشخص إذا ادعى أنه بلغ فإنه يصدق في ذلك ادعاه ببلوغ السن المذكورة أو بالحلم أو بالحيض أو بالحمل أو بالإنبات،

46,781

وكذا يصدق في دعوى عدم البلوغ. فقوله: "وصدق" أي في شأن البلوغ إثباتا أو نفيا. وقوله: "وصدق" أي طالبا كما إذا طلب سهمه في الجهاد فيصدق في دعوى البلوغ أو مطلوبا كما إذا جنى وادعى عدم البلوغ فلا يقتص منه، أو شرب خمرا وادعى عدم البلوغ فيصدق ويدرأ عنه الحد، وما مر من أنه يصدق حتى في البلوغ بالسن خلاف ما في الخرشي وعبد الباقي،

46,782

حيث قالا: وأما إن ادعى البلوغ بالسن فلابد من إثبات ذلك بالعدد. قال البناني: فيه نظر.

46,783

وفي الحطاب عن الشيخ زروق: ويصدق في السن إن ادعى ما يشبه حيث جهل التأريخ. انتهى.

46,784

وقال الرهوني: قوله وأما إن ادعاه بالسن فلابد من إثبات ذلك بالعدد ما نصه: هو ظاهر كلام الجواهر، ونَصُّها

46,785

فَرْعٌ في طريق معرفة هذه العلامات،

46,786

وأما السن فبالعدد وأفي الاحتلام فبقوله إذا كان ممكنا. انتهى. وبه جزم أبو علي ولم يحك فيه خلافا مع نقله كلام الجواهر ولم يعارض بينهما. فلعله رآه تقييدا وهو ظاهر. واللَّه تعالى أعلم. انتهى.

46,787

وقال عبد الباقي: وصدق الصبي طالبا أو مطلوبا في شأن البلوغ أي عدمه كطلاقه وجنايته لدرءِ الحد بالشبهة كما يفيده نقل المواق وإفساده ما أمن عليه، أو وجوده أي البلوغ بأي علامة ولو الإنبات، خلافا لابن العربي كيتيمة ادعته لتتزوج وذَكرٍ ادَّعاه ليأخذ سهمه في جهاد أو ليحوز أو ليكمل عدد جماعة جمعة. انتهى.

46,788

وقال الخرشي: وأما إن ادعت البلوغ بالحمل فلا يلتفت لقولها حيث لم يكن ظاهرا، وينتظر الأمر في ذلك حتى يظهر. انتهى. ونحوه لعبد الباقي ويأتي الكلام عليه إن شاء اللَّه تعالى.

46,789

وقوله: ولو الإنبات خلافا لابن العربي فإنه قال: ويثبت الإنبات بالنظر لمرءاة تسامت محل النبت بأن تكشف عورته ويستدبره الناظر فينظر في المرءاة. ابن عرفة: أنكر هذا عز الدين وقال: هو كالنظر إلى عين العورة

46,790

وكذا ابن القطان المحدِّث المتأخر. قال ابن الحاجب: إنه غريب،

46,791

قال المص: ولو قيل يجس على الثوب كالعنة ما بعد. انتهى. انتهى. وعلم مما قررت أن قوله: وصدق معناه في دعوى البلوغ طالبا أو مطلوبا وفي دعوى عدمه طالبا أو مطلوبا. واللَّه تعالى أعلم.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.