وَحَلَفَ عَلَى نَفْيِهِ إنْ ظَنَّ بِهِ الْعِلْمَ
Its commentaries
(وَحَلَفَ) الْمُحِيلُ (عَلَى نَفْيِهِ) أَيْ نَفْيِ الْعِلْمِ بِإِفْلَاسِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ إذَا ادَّعَى عَلَيْهِ الْمُحَالُ الْعِلْمَ (إنْ ظَنَّ بِهِ الْعِلْمَ) أَيْ إنْ كَانَ مِثْلُهُ يُظَنُّ بِهِ ذَلِكَ وَإِلَّا لَمْ يَحْلِفْ وَإِنْ اتَّهَمَهُ الْمُحَالُ فَقَوْلُهُ ظُنَّ بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ ثُمَّ
فَرَّعَ عَلَى قَوْلِهِ وَيَتَحَوَّلُ إلَخْ قَوْلَهُ
(قَوْلُهُ: إنْ كَانَ مِثْلُهُ يُظَنُّ بِهِ ذَلِكَ) أَيْ يُتَّهَمُ بِالْعِلْمِ بِفَلَسِهِ وَيُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ إنْ كَانَ مِثْلُهُ إلَخْ أَنَّ هَذِهِ الْيَمِينَ تُهْمَةٌ فَلَا تُرَدُّ عَلَى الْمُحَالِ بَلْ يَرْجِعُ الْمُحَالُ عَلَى الْمُحِيلِ بِمُجَرَّدِ نُكُولِهِ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَحَلَفَ عَلَى نَفْيِهِ إنْ ظَنَّ بِهِ الْعِلْمَ) الْبَاجِيُّ: لَوْ غَرَّ الْمُحِيلَ مِنْ حَالِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ وَقَدْ عَلِمَ بِفَلَسِهِ كَانَ لِلْمُحَالِ الرُّجُوعُ عَلَيْهِ.
وَإِنْ جَهِلَ أَمْرَ الْمُحِيلِ فِي ذَلِكَ فَقَالَ مَالِكٌ: إنْ كَانَ يُتَّهَمُ أُحْلِفَ وَمَعْنَاهُ إنْ كَانَ لَمْ يَظُنَّ بِهِ أَنَّهُ يَرْضَى فِي مِثْلِ هَذَا أُحْلِفَ.
(ص) وَحَلَفَ عَلَى نَفْيِهِ إنْ ظَنَّ بِهِ الْعِلْمَ (ش) أَيْ إذَا ادَّعَى الْمُحَالُ عَلَى الْمُحِيلِ أَنَّهُ يَعْلَمُ عَدَمَ الْمُحَالِ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يَحْلِفُ إنْ ظَنَّ بِهِ الْعِلْمَ أَيْ بِأَنْ كَانَ مِثْلُهُ يُتَّهَمُ بِهَذَا فَإِنْ حَلَفَ بَرِئَ وَلَزِمَتْ الْحَوَالَةُ وَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْمُحْتَالُ وَرَجَعَ بِدَيْنِهِ عَلَى الْمُحِيلِ فَإِنْ لَمْ يَظُنَّ بِهِ الْعِلْمَ لَا يَمِينَ عَلَيْهِ وَالْمُنَاسِبُ قِرَاءَةُ ظُنَّ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ إذْ قِرَاءَتُهُ بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ تُفِيدُ أَنَّ ظَنَّ الْمُحَالِ بِهِ ذَلِكَ يُوجِبُ الْحَلِفَ وَإِنْ كَانَ مِثْلُهُ لَا يُتَّهَمُ بِذَلِكَ وَهُوَ خِلَافُ مَا يُفِيدُهُ النَّقْلُ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْمُحْتَالُ) لَا يَخْفَى أَنَّ هَذِهِ دَعْوَى اتِّهَامٍ وَدَعْوَى الِاتِّهَامِ لَا تُرَدُّ فَكَيْفَ يَقُولُ وَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْمُحْتَالُ ثُمَّ بَعْدَ كَتْبِي هَذَا وَجَدْت النُّقُولَ تُفِيدُ مَا قُلْته مِنْ عَدَمِ الرَّدِّ فَلِلَّهِ الْحَمْدُ
(قَوْلُهُ وَالْمُنَاسِبُ قِرَاءَةُ ظَنَّ إلَخْ) وَالظَّاهِرُ جَرْيُ مِثْلِ ذَلِكَ فِي دَعْوَى الْمُحِيلِ عَلَى الْمُحَالِ مُشَارَكَتَهُ فِي الْعِلْمِ وَأَنْكَرَ الْمُحَالُ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَ) إنْ ادَّعَى الْمُحَالُ عِلْمَ الْمُحِيلِ بِفَلَسِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ وَأَنْكَرَهُ الْمُحِيلُ (حَلَفَ) الْمُحِيلُ (عَلَى نَفْيِهِ) أَيْ الْعِلْمِ (إنْ ظُنَّ) بِضَمِّ الظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ (بِهِ) أَيْ الْمُحِيلِ (الْعِلْمُ) أَيْ إنْ كَانَ مِثْلُهُ يُظَنُّ بِهِ أَنَّهُ يَعْلَمُ حَالَ الْمُحَالِ عَلَيْهِ وَإِلَّا فَلَا يَحْلِفُ،
وَإِنْ اتَّهَمَهُ الْمُحَالُ بِهِ هَذَا هُوَ الَّذِي يُفِيدُهُ النَّقْلُ. وَالظَّاهِرُ مِثْلُهُ فِي دَعْوَى الْمُحِيلِ عِلْمَ الْمُحَالِ فَلَسَ الْمُحَالِ عَلَيْهِ وَفَرَّعَ عَلَى قَوْلِهِ وَيَتَحَوَّلُ إلَخْ فَقَالَ
وحلف على نفيه إن ظن به العلم يعني أن المحيل إذا أحال على من هو مفلس ولم يقر بأنه يعلم بأنه مفلس حين الحوالة فإنه ينظر،
فإن كان ممن يظن به العلم بذلك أي كان مثله يتهم بأنه يعلم بذلك ولا يخبر به المحال، فإنه يحلف على نفي بأن يقول: باللَّه الذي لا إله إلا هو لقد أحلته وأنا لا أعلم بأنه مفلس،
فإن لم يتهم بذلك لم يحلف. قال عبد الباقي: وحلف على نفيه أي العلم إن ظن بالبناء للمفعول به العلم أي كان مثله يتهم بذلك وإلا لم يحلف،
وإن اتهمه المحال كذا يفيده النقل فقراءة ظن بالبناء للمفعول كما ذكر تفيد ما في النقل وضبطه بالبناء للفاعل جري على خلاف النقل، والظاهر جري مثل ذلك في دعوى المحيل على المحال مشاركته في العلم وأنكر المحال. اهـ.
وقال الخرشي: أي إذا ادعى المحال على المحيل أنه يعلم عدم المحال عليه فإنه يحلف إن ظن به العلم؛ أي بأن كان مثله يتهم بهذا،
فإن حلف برئ ولزمت الحوالة وإن نكل حلف المحال ورجع بدينه على المحيل،
فإن لم يظن به العلم فلا يمين عليه، والمناسب قراءة ظن بالبناء للمفعول إذ قراءته بالبناء للفاعل تفيد أن ظن المحال به ذلك يوجب اليمين وإن كان مثله لا يتهم بذلك، وهو خلاف ما يفيده النقل. انتهى.
قوله: "وإن نكل حلف المحال" لخ. قال مقيده عفا اللَّه عنه: كيف يحلف ويمينه يمين تهمة ويمين التهمة لا ترد فالظاهر ما لعبد الباقي. واللَّه تعالى أعلم.
وقال المواق: الباجي: لو غر المحيل من حال المحال عليه وقد علم بفلسه كان للمحال الرجوع عليه،
وإن جهل أمر المحيل في ذلك فقال مالك: إن كان يتهم أحلف ومعناه إن كان يظن به أنه رضي بمثل هذا أحلف. اهـ.
فلو أحال بائع على مشتر بالثمن ثم رد بعيب ثم استحق لم تنفسخ هذا مفرع على قوله: "ويتحول حق المحال" لخ قوله: "بائع" فاعل "أحال" وقوله: "على مشتر" متعلق "بأحال" وقوله: "بالثمن" متعلق "بأحال" أيضًا، والظاهر أن الباء سببية أو داخلة على محذوف أي بنظير الثمن أو بمعنى على بدل مما قبله. قاله مقيده عفا اللَّه تعالى عنه. وقوله: "لم تنفسخ" أي الحوالة جواب لو، وصورة المسألة أنه باع زيد سلعة لعمرو بمائة في ذمته ولم يقبضها منه، ثم أحال بائع السلعة غريما له على المشتري ليدفع له تلك المائة التي هي في ذمته
ثم إن السلعة المبيعة استحقت من يد المشتري أو ظهر بها عيبط فإن الحوالة لا تنفسخ، فيدفع المشتري للمحال المائة ويرجع على المحيل فيدفع له مائة،
فإذا عرفت هذا فتوضيح المسألة أن تقول إذا باع شخص سلعة بثمن في ذمة مشتريها ولم يقبضه، ثم أحال من له عليه دين على ذلك المشتري بسبب الثمن الذي في ذمته لم يقبض، ورد ذلك المشتري السلعة على بائعها بعيب أو استحقت من يده فإن الحوالة ماضية لا تنفسخ، وحينئذ فيؤدي المشتري للمحال الثمن الذي في ذمته،
فإذا أداه رجع على المحيل بائع السلعة المذكورة بنظير الثمن. واللَّه تعالى أعلم. قال الخرشي: ومثل الرد بالعيب الرد بالفساد ونحوه لعبد الباقي، وزاد كما في الشامل
وظاهره ولو مع قيام المبيع. اهـ.
وقال المواق: من المدونة وكتاب محمد: إن أحلت غريمك على ثمن عبد أو سلعة بعتها من رجل وهو ملي ثم استحقت السلعة أو العبد أو ردها عليك بعيب، فقال ابن القاسم: الحول ثابت عليه يوفيه للمحال عليه ويرجع به عليك، قال: وبلغني ذلك عن مالك،
وقال أشهب: الحول ساقط ويرجع غريمك عليك. ابن المواز: وهو أحب إلينا وهو قول أصحاب مالك كلهم. وإلى هذا أشار بقوله: واختير خلافه وعلم من هذا أن صوابه
والأصح خلافه؛ لأن القول الأول لابن القاسم في المدونة،
والثاني لأشهب واختاره ابن المواز وقال إنه قول أصحاب مالك كلهم، فما ذكره المص غير جار على قاعدته من وجهين: التعبير بالاختيار وكونه بالفعل. انظر الحطاب. قاله البناني.
وقال عبد الباقي عند قوله: "واختير خلافه" ما نصه: وعليه الأكثر ومحل الخلاف حيث كان البائع يظن ملكه لما باع وإلا فسخت اتفاقا، ومحله أيضًا الرد بالفساد إن لم يعلم به المشتري وإلا لم تبطل الحوالة على القولين، وهل يدفع الثمن أو القيمة قولا ابن القاسم وأشهب؟ ذكره شارح الشامل، قال التتائي: وفرض المص وغيره المسألة في البائع يفهم منه أن المشتري لو أحال البائع بالثمن فرد أي المبيع بعيب أو استحق انفسخت وانظره.
انتهى. ونحوه في أحمد. اهـ. قوله، يفهم منه لخ، قال البناني: هذا هو الظاهر وما في الخرشي من الجزم بعدم الفسخ في هذا غير ظاهر، بل ينبغي الجزم [ببطلان] حق المحال بالاستحقاق. قاله بعضهم. اهـ.
وقال عبد الباقي: ولو تصدق البائع في مسألة المص بالثمن على شخص ثم أحاله على المبتاع ثم رد البيع بعيب أو استحق بطلت الحوالة؛ لأن الصدقة إنما كانت فيما يملك البائع ولا شيء له ولو قبض أخذه المشتري على الأصح،
وإن مات أو فلس المحال عليه قبل القبض فالظاهر أن الصدقة أو الهبة لا تبطل بل تمضي،
فإن لم يرد البيع صحت الحوالة بالصدقة وهذا وارد على قوله: وثبوت دين لازم كما مر. اهـ.
قوله: ولو تصدق البائع لخ ما ذكره في هذه هو أحد أقوال خمسة نقلها ابن عرفة والمص في التوضيح، لكن الذي في التوضيح أنه قول أشهب، والمعروف من قول ابن القاسم هو أن الهبة تبطل إذا لم يقبضها الموهوب له،
فإن قبضها لم يتبع بها إلا الواهب بمنزلة ما لو قبضها الواهب ثم تصدق بها فيظهر من كلامه أن هذا هو الراجح، فقول الزرقاني فيما ذكره إنه الأصح في عهدته. واللَّه أعلم. اهـ. قاله البناني.
وقال الرهوني: قوله: ولو قبض أخذه المشتري على الأصح صواب موافق لما في الشامل،
ونصه: ولو باع عبدا وتصدق بثمنه على شخص ثم أحاله على مشتريه ثم استحق أو رد بعيب بطلت الحوالة ولا شيء له،
ولو قبض الثمن أخذه المشتري على الأرجح وإن فات مضى. اهـ. ونقله التتائي مسلما له معتمدا له وسلم له ذلك محشياه: ابن عاشر ومصطفى، ونقل الأجهوري كلام التتائي وسلمه وهو حقيق بالتسليم؛ لأن كلام ابن يونس واللخمي وابن رشد يفيد رجحانه،
ونص ابن يونس: وقال ابن القاسم في كتاب محمد والعتبية فيمن باع عبدا بمائة دينار وتصدق بها على رجل وأحاله بها وأشهد له ثم استحق العبد أو رد بعيب، قال: إن قبض المتصدق عليه الثمن وفات بيده لم يرجع عليه المشتري بشيء ويرجع على البائع كما لو قبضها المتصدق بها ثم تصدق بها،
قال: ولو لم يفت الثمن بيد المعطى كان للمشتري أخذه،
وقيل إن قبض مضى فانظر كيف صدر به؟ ووجهه بأنه وهبه ما ظن أنه ملكه فكشف الغيب أنه لا يملكه وعزاه لابن القاسم، وعبر عن الآخر بقيل ولم يعزه لأحد، ثم جلب الرهوني من النقول ما فيه كفاية لتصحيحه كلام عبد الباقي ثم قال: وبذلك كله تعلم ما في اعتراض البناني على عبد الباقي، ثم قال بعد ذلك ما نصه: فظهر لك صحة ما قلناه وعلمت أن الصواب ما قاله الزرقاني لا ما قاله البناني.
اهـ. والأقوال الخمسة التي مرت الإشارة إليها هي: أنه إذا لم يقبض المتصدق عليه الثمن أو قبضه ولم يفت يأخذه المشتري،
وإن قبضه وفات مضى ولا يرجع المشتري حينئذ إلا على الواهب هذا أحدها. الثاني: أنها تفوت بمجرد القبض فإذا قبضه الموهوب له لم يتبع المشتري إلا الواهب،
وقيلَ نفس الهبة فوت ويلزم المبتاع أن يدفعه إلى الموهوب أو المتصدق عليه ويرجع بالثمن على الواهب، الرابع أنه لا يفوت بحال ولو قبضه الموهوب له واستهلكه، الخامس أنه إن كان البائع الواهب عديما كان للمشتري أن يمسك الثمن إن كان لم يدفعه،
وإن كان مليا لزمه أن يدفعه إلى الموهوب له ويتبع به الواهب. انظر التوضيح.
قال عبد الباقي: ولما كان الأصل أن القول لمدعي الصحة دون مدعي عدمها وللمثبت دون النافي،
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.