وتشهدين
Its commentaries
(و) تَرْكُ لَفْظِ (تَشَهُّدَيْنِ) وَأَتَى بِالْجُلُوسِ تَأَمَّلْ وَإِلَّا فَتَرْكُهُ مَرَّةً مُوجِبٌ لِلسُّجُودِ عَلَى الْمَذْهَبِ وَيُتَصَوَّرُ تَرْكُ تَشَهُّدَيْنِ قَبْلَ السَّلَامِ فِي اجْتِمَاعِ الْبِنَاءِ وَالْقَضَاءِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ تَأَمَّلْ) إنَّمَا أَمَرَ بِالتَّأَمُّلِ إشَارَةً إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَتَرْكُ تَشَهُّدَيْنِ إنْ حُمِلَ عَلَى أَنَّهُ أَتَى بِالْجُلُوسِ كَانَ مَاشِيًا عَلَى قَوْلٍ ضَعِيفٍ وَهُوَ أَنَّ السُّجُودَ إنَّمَا يَكُونُ لِتَرْكِهِمَا وَلَا يَسْجُدُ لِوَاحِدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا إلَخْ) أَيْ وَإِلَّا يَكُنْ أَتَى بِالْجُلُوسِ فَتَرْكُهُ مَرَّةً مُوجِبٌ لِلسُّجُودِ وَقَوْلُهُ عَلَى الْمَذْهَبِ الْأَوْلَى اتِّفَاقًا
وَالْحَاصِلُ أَنَّ كُلًّا مِنْ التَّشَهُّدِ وَالْجُلُوسِ لَهُ سُنَّةٌ فَإِذَا تَرَكَهُمَا مَرَّةً سَجَدَ اتِّفَاقًا وَإِنْ أَتَى بِالْجُلُوسِ وَتَرَكَ التَّشَهُّدَ فَقَوْلَانِ بِالسُّجُودِ وَعَدَمِهِ
وَالْمُعْتَمَدُ السُّجُودُ لِأَنَّ التَّشَهُّدَ الْمَتْرُوكَ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ فَإِذَا عَلِمْت هَذَا فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَتَرْكُ تَشَهُّدَيْنِ إنْ حُمِلَ عَلَى أَنَّهُ تَرْكُ الْجُلُوسِ لَهُمَا أَيْضًا فَلَا يَصِحُّ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ إذَا تَرَكَ تَشَهُّدًا وَالْجُلُوسَ لَهُ لَا يَسْجُدُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذْ يَسْجُدُ اتِّفَاقًا وَإِنْ حُمِلَ عَلَى أَنَّهُ أَتَى بِالْجُلُوسِ لَهُمَا وَتَرَكَهُمَا كَانَ مَاشِيًا عَلَى الْقَوْلِ الضَّعِيفِ وَهُوَ أَنَّ السُّجُودَ إنَّمَا يَكُونُ لِتَرْكِهِمَا لَا لِتَرْكِ وَاحِدٍ مِنْهُمَا.
(قَوْلُهُ وَيُتَصَوَّرُ إلَخْ) جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ إنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ سُجُودٌ قَبْلِيٌّ لِتَرْكِ تَشَهُّدَيْنِ لِأَنَّ السُّجُودَ قَبْلَ السَّلَامِ لِتَرْكِ التَّشَهُّدَيْنِ يَتَضَمَّنُ ذِكْرُهُ التَّشَهُّدَ الْأَخِيرَ قَبْلَ السَّلَامِ وَمَتَى ذَكَرَهُ قَبْلَهُ فَإِنَّهُ يَفْعَلُهُ وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّهُ يَعْقِلُ السَّهْوَ عَنْ التَّشَهُّدَيْنِ قَبْلَ السَّلَامِ فِي اجْتِمَاعِ الْبِنَاءِ وَالْقَضَاءِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْمُلَقَّبَةِ بِأُمِّ التَّشَهُّدَاتِ وَذَاتِ الْجَنَاحَيْنِ وَهِيَ مَا إذَا أَدْرَكَ مَعَ الْإِمَامِ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ وَفَاتَتْهُ الثَّالِثَةُ وَالرَّابِعَةُ لِرُعَافٍ فَإِنَّهُ بَعْدَ غَسْلِهِ يَأْتِي بِالثَّالِثَةِ بِالْفَاتِحَةِ فَقَطْ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَيَجْلِسُ لِأَنَّهَا ثَانِيَةُ نَفْسِهِ ثُمَّ يَأْتِي بِالرَّابِعَةِ كَذَلِكَ وَيَجْلِسُ لِأَنَّهَا آخِرَةُ الْإِمَامِ ثُمَّ يَقْضِي الْأُولَى بِفَاتِحَةٍ وَسُورَةٍ وَيَجْلِسُ فِيهَا وَيُسَلِّمُ فَقَدْ اجْتَمَعَ فِي هَذِهِ الصَّلَاةِ أَرْبَعُ تَشَهُّدَاتٍ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا سُنَّةٌ.
Says nothing on this mas’ala.
(وَتَشَهُّدَيْنِ) التَّهْذِيبُ: إنْ تَرَكَ التَّشَهُّدَيْنِ سَجَدَ قَبْلُ وَتَعَقَّبَ الْقَرَافِيُّ تَصَوُّرَهُ؛ لِأَنَّ التَّشَهُّدَ الْأَخِيرَ ذِكْرٌ لَهُ قَبْلَ فَوْتِ مَحَلِّهِ وَأَجَابَ بِتَصْوِيرِهِ حَيْثُ يَجْلِسُ ثَلَاثًا فِي مَسَائِلِ الْبِنَاءِ وَالْقَضَاءِ.
ابْنُ عَرَفَةَ: لَفْظُ الْمُدَوَّنَةِ غَيْرُ لَفْظِ التَّهْذِيبِ اُنْظُرْهُ بَعْدَ هَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ: " كَتَشَهُّدِهِ "
Adds nothing on this mas’ala.
(وَ) تَرَكَ (تَشَهُّدَيْنِ) فِي أُمِّ التَّشَهُّدَاتِ مِنْ صُوَرِ اجْتِمَاعِ الْبِنَاءِ وَالْقَضَاءِ وَمَفْهُومُ تَشَهُّدَيْنِ عَدَمُ السُّجُودِ لِتَرْكِ تَشَهُّدٍ وَاحِدٍ، وَسَيُصَرِّحُ بِهِ الْمُصَنِّفُ، وَهُوَ قَوْلٌ مُرَجَّحٌ، وَهُوَ مُرَجَّحٌ وَالْأَرْجَحُ كَمَا أَفَادَهُ الْحَطّ السُّجُودُ لَهُ. وَإِلَّا فَبَعْدَهُ: كَمُتِمٍّ لِشَكٍّ، وَمُقْتَصَرٍ عَلَى شَفْعٍ شَكَّ أَهُوَ بِهِ أَوْ بِوِتْرٍ أَوْ تَرْكِ سِرٍّ بِفَرْضٍ [منح الجليل] وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ السَّهْوُ يَنْقُصُ فَقَطْ أَوْ مَعَ زِيَادَةٍ بِأَنْ كَانَ بِزِيَادَةٍ فَقَطْ (فَ) يَسْجُدُ السَّجْدَتَيْنِ (بَعْدَهُ) أَيْ السَّلَامِ وَمَثَّلَ لِلزِّيَادَةِ الْمَشْكُوكِ فِيهَا فَتَفْهَمُ مِنْهُ الْمُحَقَّقَةَ بِالْأُولَى بِقَوْلِهِ (كَ) شَخْصٍ (مُتِمٍّ) صَلَاتَهُ (لِ) أَجْلِ (شَكٍّ) مِنْهُ فِي إتْمَامِهَا وَعَدَمِهِ وَهُوَ غَيْرُ مُسْتَنْكَحٍ بِأَنْ شَكَّ فِي رُبَاعِيَّةٍ هَلْ صَلَّاهَا أَرْبَعًا أَوْ ثَلَاثًا فَبَنَى عَلَى الثَّلَاثِ لِتَيَقُّنِهَا وَأَتَى بِرَابِعَةٍ فَيَسْجُدُ بَعْدَ السَّلَامِ وَلِاحْتِمَالِ زِيَادَةِ الرَّكْعَةِ الَّتِي أَزَالَ بِهَا شَكَّهُ لِكَوْنِهِ صَلَّى قَبْلَهَا أَرْبَعًا.
وَكَذَا مَنْ شَكَّ فِي ثَلَاثٍ وَاثْنَتَيْنِ مِنْ الْمَغْرِبِ فَبَنَى عَلَى اثْنَتَيْنِ.
وَكَذَا مَنْ شَكَّ فِي رَكْعَةٍ وَرَكْعَتَيْنِ مِنْ ثُنَائِيَّةٍ فَبَنَى عَلَى وَاحِدَةٍ.
وَكَذَا مَنْ شَكَّ فِي سَجْدَةٍ وَسَجْدَتَيْنِ فَبَنَى عَلَى سَجْدَةٍ وَالتَّحْقِيقُ أَنَّ الشَّكَّ هُنَا عَلَى حَقِيقَتِهِ، وَهُوَ التَّرَدُّدُ الْمُسْتَوِي فَلَا يُعْتَبَرُ التَّوَهُّمُ إذْ الظَّنُّ كَالْيَقِينِ فِي الْفَرَائِضِ وَغَيْرِهَا.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.