Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَلَوْ غَابَ نَقْدُ أَحَدِهِمَا) وَشَرْطُ جَوَازِهَا مَعَ غَيْبَةِ نَقْدِ أَحَدِهِمَا كُلًّا أَوْ بَعْضًا أَمْرَانِ الْأَوَّلُ (إنْ لَمْ يَبْعُدْ) بِأَنْ قَرُبَ كَالْيَوْمَيْنِ (و) الثَّانِي إنْ (لَمْ يَتَّجِرْ) بِالْحَاضِرِ (لِحُضُورِهِ) أَيْ الْغَائِبِ وَالْمُرَادُ بِالْحُضُورِ الْقَبْضُ أَيْ يُشْتَرَطُ أَنْ لَا يَتَّجِرَ بِالْحَاضِرِ قَبْلَ قَبْضِ الْغَائِبِ الْقَرِيبِ، وَمَفْهُومُ الشَّرْطِ الْأَوَّلِ إنْ بَعُدَتْ غَيْبَتُهُ أَكْثَرَ مِنْ الْيَوْمَيْنِ امْتَنَعَتْ الشِّرْكَةُ وَإِنْ كَانَ لَا يَتَّجِرُ إلَّا بَعْدَ قَبْضِهِ،

3,471

وَكَذَا تُمْنَعُ إنْ قَرُبَتْ وَاتَّجَرَ قَبْلِ قَبْضِهِ فَإِنْ وَقَعَ فَالرِّبْحُ لِمَا حَصَلَ بِهِ التَّجْرُ كَمَا فِي بَعِيدِ الْغَيْبَةِ

3,472

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ لَوْ أَخْرَجَ أَحَدُهُمَا أَلْفًا وَالْآخَرُ أَلْفًا مِنْهَا خَمْسُمِائَةٍ غَائِبَةٌ ثُمَّ خَرَجَ رَبُّهَا لِيَأْتِيَ بِهَا وَخَرَجَ بِجَمِيعِ الْمَالِ الْحَاضِرِ فَلَمْ يَجِدْهَا فَاشْتَرَى بِجَمِيعِ مَا مَعَهُ تِجَارَةً فَإِنَّمَا لَهُ ثُلُثُ الْفَضْلِ أَيْ الرِّبْحِ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَلَوْ غَابَ نَقْدُ أَحَدِهِمَا) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ غَابَ نَقْدَاهُمَا مَعًا مُنِعَتْ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ

(قَوْلُهُ أَمْرَانِ) اعْلَمْ أَنَّ هَذَيْنِ الْقَيْدَيْنِ لِابْنِ يُونُسَ عَنْ بَعْضِ شُيُوخِهِ وَمُقْتَضَى كَلَامِ اللَّخْمِيِّ عَدَمُ اعْتِبَارِهِمَا؛ لِأَنَّهُ نَفْيُ كَوْنِ الشِّرْكَةِ مُبَايَعَةً اُنْظُرْ ابْنَ عَرَفَةَ اهـ بْن

(قَوْلُهُ أَيْ يُشْتَرَطُ أَنْ لَا يَتَّجِرَ بِالْحَاضِرِ) أَيْ أَنْ يَنْتَفِيَ التَّجْرُ بِالْحَاضِرِ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ الْغَائِبُ بِأَنْ يَدْخُلَا عَلَى ذَلِكَ أَوْ يَدْخُلَا عَلَى السُّكُوتِ وَيَمْتَنِعَا مِنْ التَّجْرِ بِالْحَاضِرِ حَتَّى يَقْبِضَ الْغَائِبُ

Adds nothing on this mas’ala.

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَلَوْ غَابَ أَحَدُهُمَا) اللَّخْمِيِّ: أَجَازَ مَالِكٌ وَابْنُ الْقَاسِمِ الشَّرِكَةَ بِمَالَيْنِ: أَحَدُهُمَا حَاضِرٌ وَالْآخَرُ غَائِبٌ، وَهَذَا أَحْسَنُ لَوْ كَانَتْ مُبَايَعَةً كَمَا يَقُولُهُ سَحْنُونَ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُخْرِجَ هَذَا ذَهَبًا وَفِضَّةً وَهَذَا ذَهَبًا وَفِضَّةً (إنْ لَمْ يَبْعُدْ وَلَمْ يَتَّجِرْ لِحُضُورِهِ) ابْنُ يُونُسَ: قَالَ بَعْضُ شُيُوخِنَا: إنَّمَا تَجُوزُ الشَّرِكَةُ بِالْمَالِ الْغَائِبِ عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ إذَا كَانَا لَا يَتَّجِرَانِ إلَّا بَعْدَ قَبْضِ الْمَالِ الْغَائِبِ،

8,984

فَأَمَّا إنْ كَانَا يَتَّجِرَانِ إلَى أَنْ يَقْبِضَا الْمَالَ الْغَائِبَ فَلَا يَجُوزُ، وَإِنَّمَا يَجُوزُ أَيْضًا إذَا لَمْ تَكُنْ الْغَيْبَةُ بَعِيدَةً جِدًّا.

8,985

قَالَ فِي كِتَابِ ابْنِ الْمَوَّازِ: وَإِنْ أَخْرَجَ هَذَا مِائَتَيْنِ وَهَذَا مِائَةً عَلَى أَنَّ الرِّبْحَ وَالْعَمَلَ بَيْنَهُمَا بِقَدْرِ الْمَالَيْنِ فَاشْتَرَيَا سِلْعَةً بِأَرْبَعِمِائَةٍ وَنَقْدَا الثَّلَاثَمِائَةِ، فَالرِّبْحُ بَيْنَهُمَا عَلَى الثُّلُثِ وَالثُّلُثَيْنِ،

8,986

وَلَوْ شَرَطَا بَيْنَهُمَا الرِّبْحَ سَوِيَّةً فَسَدَتْ الشَّرِكَةُ وَرَجَعَ الْقَلِيلُ الْمَالِ عَلَى الْآخَرِ بِفَضْلِ عَمَلِهِ.

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَإِنَّمَا اشْتَرَكَ ثَلَاثَةٌ لِأَحَدِهِمْ عَشَرَةٌ وَلِلْآخَرِ خَمْسَةٌ وَالثَّالِثُ لَا مَالَ لَهُ عَلَى أَنَّ الرِّبْحَ بَيْنَهُمْ أَثْلَاثًا فَرَبِحُوا أَوْ خَسِرُوا، فَهَذَا فَاسِدٌ وَالرِّبْحُ وَالْوَضِيعَةُ عَلَى صَاحِبَيْ الْمَالِ عَلَى الثُّلُثِ وَالثُّلُثَيْنِ، وَلِلَّذِي لَا مَالَ لَهُ أَجْرُ عَمَلِهِ عَلَى الْمَالَيْنِ، وَلِلْقَلِيلِ الْمَالِ أَجْرُهُ فِيمَا عَمِلَ فِي الْخَمْسَةِ الْفَاضِلَةِ. اُنْظُرْ تَفْسِيرَ هَذَا فِي ابْنِ يُونُسَ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَلَوْ غَابَ نَقْدُ أَحَدِهِمَا أَنْ لَمْ يَبْعُدْ وَلَمْ يَتَّجِرْ لِحُضُورِهِ (ش) هَذَا مُبَالَغَةٌ فِي جَوَازِ الشَّرِكَةِ كَمَا أَنَّ قَوْلَهُ إنْ لَمْ يَبْعُدْ شَرْطٌ فِيهِ كَمَا يُفِيدُهُ النَّقْلُ كَمَا فِي الْمَوَّاقِ وَالشَّارِحِ وَلَيْسَتْ مُبَالَغَةً فِي لُزُومِهَا وَالْمَعْنَى أَنَّ شَرْطَ جَوَازِ الشَّرِكَةِ حَيْثُ غَابَ نَقْدُ أَحَدِهِمَا أَيْ أَوْ بَعْضُهُ إنْ تَقْرُبُ غَيْبَتُهُ وَأَنْ لَا يَتَّجِرَ إلَّا بَعْدَ قَبْضِهِ وَهُوَ مُرَادُهُ بِالْحُضُورِ فَإِنْ بَعُدَتْ غَيْبَتُهُ مُنِعَتْ الشَّرِكَةُ وَإِنْ كَانَ لَا يَتَّجِرُ إلَّا بَعْدَ قَبْضِهِ

8,094

وَكَذَا إنْ قَرُبْت غَيْبَتُهُ وَاتَّجَرَ قَبْلَ قَبْضِهِ هَذَا مَا يُفِيدُهُ النَّقْلُ

note

ثُمَّ إنَّ مَفْهُومَ كَلَامِهِ أَنَّ غَيْبَةَ النَّقْدَيْنِ لَيْسَتْ كَغَيْبَةِ أَحَدِهِمَا فَتَكُونُ كَغَيْبَةِ أَحَدِهِمَا مَعَ الْبُعْدِ وَالْمُرَادُ بِالْبُعْدِ مَا كَانَ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ كَيَوْمَيْنِ فَإِنْ قُلْت وَقَعَ فِي الْمَوَّاقِ وَالشَّارِحِ تَقْيِيدُ الْبُعْدِ بِقَوْلِهِ جِدًّا قُلْت لَا مَانِعَ مِنْ أَنْ يُرَادَ بِالْبُعْدِ جِدًّا مَا يَمْتَنِعُ فِيهِ النَّقْدُ بِشَرْطٍ وَقَالَ الشَّيْخُ كَرِيمُ الدِّينِ قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَبْعُدْ أَيْ جِدًّا وَانْظُرْ مَا حَدُّ الْغَيْبَةِ الْبَعِيدَةِ جِدًّا وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مَا كَانَ عَلَى مَسَافَةِ عَشَرَةِ أَيَّامٍ اهـ.

وَهَذَا ظَاهِرٌ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَلَمْ يَتَّجِرْ) أَيْ انْتَفَى التَّجْرُ انْتِفَاءً مُنْتَهِيًا لِحُضُورِهِ

(قَوْلُهُ وَأَنْ لَا يَتَّجِرَ إلَخْ) أَيْ دَخَلَا عَلَى عَدَمِ التَّجْرِ فَإِنْ دَخَلَا عَلَى التَّجْرِ مُنِعَ

10,152

وَأَمَّا إنْ وَقَعَ مُطْلَقًا مِنْ غَيْرِ دُخُولٍ عَلَى تَجْرٍ وَلَا عَدَمِهِ فَيَكُونُ بِمَنْزِلَةِ مَا إذَا دَخَلَا عَلَى عَدَمِ التَّجْرِ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْعُقُودِ الصِّحَّةُ

(قَوْلُهُ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ كَيَوْمَيْنِ) الْكَافُ أَدْخَلَتْ الثَّالِثَ فَكَأَنَّهُ قَالَ وَالْمُرَادُ بِالْبُعْدِ أَنْ يَكُونَ عَلَى مَسَافَةِ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ وَهَذَا تَقْرِيرٌ أَوَّلٌ وَسَيَأْتِي تَقْرِيرٌ آخَرُ فِي كَلَامِ الشَّيْخِ كَرِيمِ الدِّينِ

(قَوْلُهُ تَقْيِيدُ الْبُعْدِ) أَيْ فَهُوَ مُخَالِفٌ لِقَوْلِهِ مَا كَانَ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ كَيَوْمَيْنِ

(قَوْلُهُ قُلْت إلَخْ) أَيْ وَهُوَ مَا كَانَ أَكْثَرَ مِنْ يَوْمَيْنِ فَلَمْ يُخَالِفْ مَا تَقَدَّمَ

(قَوْلُهُ مَا يَمْتَنِعُ فِيهِ النَّقْدُ بِشَرْطٍ) أَيْ فَإِذَا بَاعَ سِلْعَةً غَائِبَةً عَلَى أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ فَلَا يَجُوزُ النَّقْدُ بِشَرْطٍ

(قَوْلُهُ وَهَذَا ظَاهِرٌ) هَذَا مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ اعْتِمَادًا لِكَلَامِ الشَّيْخِ كَرِيمِ الدِّينِ وَلَا يُنَافِي مَا تَقَدَّمَ لَهُ مِنْ حَمْلِ الْمَوَّاقِ عَلَى التَّقْدِيرِ الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ حَمْلِ كَلَامِ الْمَوَّاقِ عَلَى الْأَوَّلِ أَنْ يَكُونَ مُرْتَضِيًا لَهُ.

منح الجليل'Illaysh

(وَلَوْ غَابَ نَقْدُ أَحَدِهِمَا) أَيْ الشَّرِيكَيْنِ الَّذِي شَارَكَ بِهِ عِنْدَ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَاسْتَحْسَنَهُ اللَّخْمِيُّ، وَقَيَّدَهُ بَعْضُ شُيُوخِ عَبْدِ الْحَقِّ بِقَيْدَيْنِ، أَشَارَ الْمُصَنِّفُ لَهُمَا بِقَوْلِهِ (إنْ لَمْ يَبْعُدْ) النَّقْدُ الْغَائِبُ، زَادَ فِي تَوْضِيحِهِ جِدًّا،

12,895

فَإِنْ بَعُدَ النَّقْدُ الْغَائِبُ جِدًّا فَلَا تَصِحُّ الشَّرِكَةُ بِهِ (وَلَمْ يُتَّجَرْ) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ وَفَتْحِ الْفَوْقِيَّةِ مُشَدَّدَةً وَالْجِيمِ بِنَقْدِ أَحَدِهِمَا الْحَاضِرِ (لِحُضُورِهِ) أَيْ النَّقْدِ الْغَائِبِ، وَاَلَّذِي فِي تَوْضِيحِهِ لِقَبْضِهِ وَهُوَ مُسْتَلْزِمٌ حُضُورَهُ

12,896

بِخِلَافِ عَكْسِهِ قَالَهُ تت. فَإِنْ اتَّجَرَ بِالْحَاضِرِ قَبْلَ حُضُورِ الْغَائِبِ فَلَا تَصِحُّ. طفي جَعَلَهُ تت مُبَالَغَةً فِي لُزُومِهَا، وَتَبِعَهُ " س "، وَاعْتَرَضَهُمَا عج بِاقْتِضَائِهِ عَدَمَ لُزُومِهَا مَعَ الْبُعْدِ أَوْ التَّجْرِ قَبْلَ حُضُورِهِ، وَالْمُرَادُ مَنْعُهَا وَجَعْلُهُ مُبَالَغَةً فِي جَوَازِهَا.

قُلْت الْأَوْلَى كَوْنُهُ مُبَالَغَةً فِي صِحَّتِهَا الْمُتَقَدِّمَةِ، قَوْلُهُ وَقَيَّدَهُ إلَخْ ظَاهِرُهُ أَنَّ الضَّمِيرَ لَا بِذَهَبٍ وَبِوَرِقٍ [منح الجليل] الْمُسْتَتِرَ لِلَّخْمِيِّ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، بَلْ الْقَيْدُ لِبَعْضِ شُيُوخِ عَبْدِ الْحَقِّ كَمَا فِي ابْنِ عَرَفَةَ وَغَيْرِهِ، وَاعْتَمَدَ الْمُصَنِّفُ الْقَيْدَ الْمَذْكُورَ،

12,897

وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ فِي كَوْنِهِ تَقْيِيدًا نَظَرٌ

12,898

وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ خِلَافٌ. اهـ. وَنَصُّهُ وَفِي الشَّرِكَةِ بِمَالٍ حَاضِرٍ وَغَائِبٍ، نَقَلَ اللَّخْمِيُّ صِحَّتَهَا عَنْ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - وَمَنَعَهَا عَنْ سَحْنُونٍ، وَنَقَلَ التُّونُسِيُّ عَنْهُ الْكَرَاهَةَ وَالصَّقَلِّيُّ الْفَسَادَ،

12,899

وَفِي كَوْنِ قَوْلِ بَعْضِ شُيُوخِ عَبْدِ الْحَقِّ إنَّمَا تَجُوزُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ بِشَرْطِ قُرْبِ الْغَيْبَةِ وَوَقْفُ التَّجْرِ بِالْحَاضِرِ عَلَى حُضُورِ الْغَائِبِ تَقْيِيدًا نَظَرٌ

12,900

وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ خِلَافٌ لِاحْتِجَاجِ ابْنِ الْقَاسِمِ عَلَى الْجَوَازِ بِقَوْلِ مَالِكٍ فِيهَا اُنْظُرْ تَمَامَهُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

ولو غاب نقد أحدهما هذا مبالغة في قوله: وإنما تصح لخ؛ يعني أن الشركة تجوز وتصح بالذهبين أو الورقين ولو غاب نقد أحد الشريكين أو بعضه غيبة يجوز معها شرط النقد، كما أشار إلى ذلك بقوله: إن لم يبعد بأن قرب كاليومين، كجواز شرط النقد في الغائب،

48,736

قال عبد الباقي وبالغ على جواز الشركة بقوله: "ولو غاب نقد أحدهما" وشرط جوازها مع غيبة نقد أحدهما جميعه أو بعضه أمران، أحدهما إن لم يبعد بل قرب كاليومين كجواز شرط النقد في الغائب، وثانيهما لم يتجر بالحاضر لحضوره أي الغائب أي لقبضه؛ يعني أنه إنما تجوز الشركة مع غيبة أحد النقدين بشرطين، أحدهما أن يقرب النقد الغائب كيومين، ثانيهما أن لا يتجر بالنقد الحاضر إلا بعد حضور النقد الغائب أي قبضه، واشتمل كلام المص على خمس صور: واحدة في المنطوق وأربع في المفهوم، فصورة المنطوق جائزة وهي كون النقد الغائب على مسافة قريبة كاليومين والحال أنه لم يتجر بالنقد الحاضر إلا بعد حضور الغائب، وصور المفهوم ممنوعة وهي غيبة النقد الغائب غيبة بعيدة اتجر بالحاضر أم لا، الثالثة أن تكون الغيبة قريبة ولكن اتجر بالحاضر قبل قبض الغائب والرابعة غيبة النقدين معا كما في الخرشي.

48,737

وقال عبد الباقي: ومفهوم الشرط الأول إن بعدت غيبته أكثر من يومين امتنعت الشركة وإن كان لا يتجر إلا بعد قبضه،

48,738

وكذا تمنع إن قربت واتجر قبل قبضه،

48,739

فإن وقع فالربح لما حصل به التجر كما في بعيد الغيبة، وقوله: "إن لم يبعد ولم يتجر لحضوره" ، قال البناني: القيدان لابن يونس عن بعض شيوخه، ومقتضى اللخمي عدمهما لأنه نفى كون الشركة مبايعة. اهـ.

48,740

وقال الرهوني عند قوله: "إن لم يبعد" : ظاهره أنه لا يشترط البعد جدا،

48,741

وفي المواق عن ابن يونس تقييده بذلك،

48,742

ومثله للشارح والتوضيح ونصه: وقيد المشهور بقيدين أحدهما أن لا يتجر إلا بعد قبض المال الغائب، ثانيهما أن لا تكون الغيبة بعيدة جدا، ونحوه لأبي الحسن وبذلك تعلم ما في قول عبد الباقي، ومفهوم الشرط الأول إن بعدت غيبته أكثر من يومين لخ من أنه جعل ما زاد على اليومين من البعيدة مطلقا، وهو مخالف للمنصوص لهم من أن ما قرب من اليومين له حكمهما.

48,743

تنبيه: جزم المص بأن ما ذكره من الشرطين تقييد وهو الذي يفيده كلام ابن يونس وأبي الحسن وغير واحد،

48,744

وقال ابن عرفة ما نصه: وفي كون قول بعض شيوخ عبد الحق إنما تجوز عند ابن القاسم بشرط قرب الغيبة ووقف التجر بالحاضر على حضور الغائب تقييد، انظر

48,745

والأظهر أنه خلاف لاحتجاج ابن القاسم على الجواز بقول مالك فيها. اهـ. ويأتي الاحتجاج الذي أشار إليه عند قوله: "وله التبرع" لخ. اهـ كلام الرهوني.

48,746

وقوله: "ولو غاب نقد أحدهما" ما مشى عليه المص من الجواز هو مذهب مالك وابن القاسم في المدونة وهو المشهور، وذهب سحنون إلى عدم الجواز. ابن عبد السلام: وكأنه الأقرب لأن الشركة تستدعي صحة التصرف في المالين لكل من الشريكين وذلك منتف مع غيبة أحد المالين. اللخمي: المشهور أحسن قاله الشارح. قوله: "أو غاب نقد أحدهما" لخ. قال مقيده عفا اللَّه تعالى عنه: العلة التي ذكرها عبد الباقي تجري في النقد وغيره، ومر عن عبد الباقي ما يفيد ذلك. واللَّه تعالى أعلم.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.