وَنُدِبَ أَنْ يَقْرَأَ
Its commentaries
(وَنُدِبَ) لَهُ (أَنْ يَقْرَأَ) شَيْئًا مِنْ غَيْرِ الْفَاتِحَةِ لِيَكُونَ رُكُوعُهُ عَقِبَ قِرَاءَةٍ وَتَارِكُ رَفْعٍ مِنْ رُكُوعٍ يَرْجِعُ مُحْدَوْدِبًا حَتَّى يَصِلَ لِلرُّكُوعِ ثُمَّ يَرْفَعُ بِنِيَّةِ الرَّفْعِ
وَقِيلَ يَرْجِعُ لَهُ قَائِمًا لِيَنْحَطَّ لِلسُّجُودِ مِنْ قِيَامٍ
(قَوْلُهُ وَنُدِبَ لَهُ أَنْ يَقْرَأَ شَيْئًا) أَيْ قَبْلَ الِانْحِطَاطِ لَهُ.
(قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ الْفَاتِحَةِ) أَيْ لَا مِنْهَا لِأَنَّ تَكْرِيرَهَا حَرَامٌ وَلَا يُرْتَكَبُ لِأَجْلِ تَحْصِيلِ مَنْدُوبٍ كَذَا قَالَ شَيْخُنَا
وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَقْرَأُ السُّورَةَ وَلَوْ كَانَ فِي الْأَخِيرَتَيْنِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَحَلَّ نَدْبِ قِرَاءَةِ السُّورَةِ إنْ كَانَ الْمَحَلُّ لَهَا وَإِلَّا فَلَا يَقْرَأُ شَيْئًا أَصْلًا وَفِي المج وعبق وَنُدِبَ قِرَاءَتُهُ مِنْ الْفَاتِحَةِ أَوْ غَيْرِهَا وَكَأَنَّهُمْ اغْتَفَرُوا تَكْرَارَ الْفَاتِحَةِ وَقِرَاءَةَ السُّورَةِ فِي الْأَخِيرَتَيْنِ لِضَرُورَةِ أَنَّ شَأْنَ الرُّكُوعِ أَنْ يُعْقِبَ قِرَاءَةً فَتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ يَرْجِعُ مُحْدَوْدِبًا) هَذَا قَوْلُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمَوَّازِ
فَلَوْ خَالَفَ وَرَجَعَ قَائِمًا لَمْ تَبْطُلْ مُرَاعَاةً لِلْمُقَابِلِ خِلَافًا لِمَا ذَكَرَهُ عبق مِنْ الْبُطْلَانِ كَذَا قَرَّرَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ.
(قَوْلُهُ وَقِيلَ يَرْجِعُ لَهُ قَائِمًا) أَيْ كَتَارِكِ الرُّكُوعِ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ حَبِيبٍ فَيَقُولُ أَنَّهُ يَرْجِعُ قَائِمًا بِقَصْدِ الرَّفْعِ مِنْ الرُّكُوعِ ثُمَّ يَسْجُدُ بَعْدَ ذَلِكَ الرَّفْعِ فَكَأَنَّهُ رَأَى أَنَّ الْمَقْصُودَ بِالرَّفْعِ مِنْ الرُّكُوعِ أَنْ يَنْحَطَّ لِلسُّجُودِ مِنْ قِيَامٍ فَإِذَا رَجَعَ إلَى الْقِيَامِ وَانْحَطَّ مِنْهُ إلَى السُّجُودِ فَقَدْ حَصَلَ الْمَقْصُودُ وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا يَقْرَأ عَلَى كُلٍّ مِنْ الْقَوْلَيْنِ
أَمَّا عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ فَلِأَنَّهُ يَرْجِعُ مُحْدَوْدِبًا وَلَا قِرَاءَةَ فِي الرُّكُوع
وَأَمَّا عَلَى مُقَابِلِهِ فَلِأَنَّهُ يَرْجِعُ قَائِمًا بِقَصْدِ الرَّفْعِ مِنْ الرُّكُوعِ وَلَا قِرَاءَةَ فِي الْقِيَامِ حِينَئِذٍ.
Says nothing on this mas’ala.
(وَنُدِبَ) لَهُ (أَنْ يَقْرَأَ) شَيْئًا غَيْرَ الْفَاتِحَةِ لِأَنَّ تَكْرَارَهَا فِي رَكْعَةٍ مَمْنُوعٌ فَلَا يُفْعَلُ لِتَحْصِيلِ مَنْدُوبٍ وَلَوْ فِي ثَالِثَةٍ أَوْ رَابِعَةٍ.
وَإِنْ كُرِهَتْ الزِّيَادَةُ عَلَى الْفَاتِحَةِ فِيهِمَا لَكِنْ رَخَّصَ فِيهَا لِيَكُونَ رُكُوعُهُ عَقِبَ قِرَاءَةٍ كَمَا هُوَ شَأْنُهُ وَتَارِكُ رَفْعٍ مِنْ رُكُوعٍ يَرْجِعُ مُحْدَوْدِبًا حَتَّى يَصِلَ لِحَدِّ الرُّكُوعِ ثُمَّ يَرْفَعَ بِنِيَّةِ الرَّفْعِ قَالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمَوَّازِ بِنَاءً عَلَى قَصْدِ الْحَرَكَةِ لِلرُّكْنِ.
وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ يَرْجِعُ قَائِمًا بِنِيَّةِ الرَّفْعِ مِنْ الرُّكُوعِ وَيَسْجُدُ مِنْ قِيَامِهِ مِنْ غَيْرِ رُكُوعٍ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْحَرَكَةَ لِلرُّكْنِ غَيْرُ مَقْصُودَةٍ، وَعَلَى أَنَّ الْمَقْصُودَ بِالرَّفْعِ مِنْ الرُّكُوعِ الِانْحِطَاطُ لِلسُّجُودِ مِنْ قِيَامٍ. وَعَلَى قَوْلِ ابْنِ الْمَوَّازِ إنْ رَجَعَ قَائِمًا فَلَا تَبْطُلُ مُرَاعَاةً لِقَوْلِ ابْنِ حَبِيبٍ.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.