أو فيه فساد: كيافوتة أو كجفير
Its commentaries
(أَوْ) قَسْمٍ (فِيهِ فَسَادٌ) فَلَا يَجُوزُ وَلَوْ مُرَاضَاةً لِلنَّهْيِ عَنْ إضَاعَةِ الْمَالِ بِلَا
فَائِدَةٍ (كَيَاقُوتَةٍ أَوْ كَجَفِيرٍ) لِسَيْفٍ،
وَأَمَّا الْمُزْدَوَجَانِ كَالْخُفَّيْنِ فَيَجُوزُ مُرَاضَاةً لَا قُرْعَةً
(قَوْلُهُ أَوْ فِيهِ فَسَادٌ) صِفَةٌ لِمَوْصُوفٍ مَحْذُوفٍ كَمَا قَدَّرَهُ الشَّارِحُ وَالْمَوْصُوفُ الْمَحْذُوفُ عُطِفَ عَلَى قَسْمِهِ مِنْ قَوْلِهِ كَقَسَمِهِ بِأَصْلِهِ
(قَوْلُهُ كَيَاقُوتَةٍ) أَيْ وَفَصٍّ وَلُؤْلُؤَةٍ فَلَا يَجُوزُ قَسْمُ وَاحِدٍ مِمَّا ذُكِرَ نِصْفَيْنِ وَأَخْذُ كُلٍّ وَاحِدٍ مِنْ الْوَرَثَةِ نِصْفًا مُرَاضَاةً أَوْ بِالْقُرْعَةِ
وَكَذَا يُقَالُ فِي الْجَفِيرِ.
(قَوْلُهُ، وَأَمَّا الْمُزْدَوَجَانِ كَالْخُفَّيْنِ) أَيْ وَالنَّعْلَيْنِ وَالْمِصْرَاعَيْنِ وَجَعَلَ ح مِنْ الْمُزْدَوِجَيْنِ الْكِتَابُ إذَا كَانَ سِفْرَيْنِ
(قَوْلُهُ فَيَجُوزُ مُرَاضَاةً) أَيْ لِإِمْكَانِ كُلٍّ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ شِرَاءُ فَرْدَةٍ أُخْرَى يَكْمُلُ بِهَا الِانْتِفَاعُ؛ كَذَا عَلَّلُوا، وَقَدْ يُقَالُ هَذَا التَّعْلِيلُ يَجْرِي فِي الْقُرْعَةِ أَيْضًا فَتَأَمَّلْ
ص (أَوْ فِيهِ فَسَادٌ كَيَاقُوتَةٍ أَوْ كَجَفِيرٍ) ش كَذَا فِي كَثِيرٍ مِنْ النُّسَخِ أَوْ كَجَفِيرٍ بِالْجِيمِ وَالْفَاءِ وَبَعْدَهَا يَاءٌ ثُمَّ رَاءٌ وَفِي بَعْضِهَا كَخُفَّيْنِ تَثَنِّيَةُ خُفٍّ فَعَلَى النُّسْخَةِ الْأُولَى يَكُونُ الْمَعْنَى ظَاهِرًا وَهُوَ أَنَّ مَا يَفْسُدُ بِالْقِسْمَةِ لَا يَجُوزُ قَسْمُهُ لَا بِالْقِسْمَةِ وَلَا بِالْمُرَاضَاةِ وَذَلِكَ اللُّؤْلُؤَةُ وَالْفَصُّ وَالْخَاتَمُ وَجَفِيرُ السَّيْفِ
وَأَمَّا عَلَى النُّسْخَةِ الثَّانِيَةِ فَلَا يَخْلُو الْكَلَامُ عَنْ إشْكَالٍ؛ لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو
إمَّا أَنْ يَكُونَ الْمَنْفِيُّ قِسْمَةَ الْقُرْعَةِ فَيُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّ قِسْمَةَ الْمُرَاضَاةِ جَائِزَةٌ فِي الْيَاقُوتَةِ وَالْخُفَّيْنِ جَمِيعًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ قَسْمَ اللُّؤْلُؤَةِ وَالْفَصِّ وَالْخَاتَمِ وَالْيَاقُوتَةِ لَا يَجُوزُ بِالْمُرَاضَاةِ وَلَا بِالْقُرْعَةِ،
وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ الْمَنْفِيُّ الْقِسْمَةَ مُطْلَقًا فَيُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّ الْخُفَّيْنِ لَا يَنْقَسِمَانِ بِالْمُرَاضَاةِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ يَجُوزُ قَسْمُ الْخُفَّيْنِ وَالنَّعْلَيْنِ وَالْمِصْرَاعَيْنِ وَالْبَابِ وَالثَّوْبِ الْمُلَفَّقِ مِنْ قِطْعَتَيْنِ وَالرَّحَا بِالْمُرَاضَاةِ، قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ،
وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ فِي قَسْمِ الرَّحَا بِأَنْ يَأْخُذَ هَذَا حَجَرًا وَهَذَا حَجَرًا قُلْت
وَمِثْلُهُ الْكِتَابُ مِنْ سِفْرَيْنِ أَوْ أَسْفَارٍ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَمِثْلُهُ السِّوَارَانِ وَالْقُرْطَانِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ فِي رَسْمِ اسْتَأْذَنَ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى مِنْ كِتَابِ الصَّرْفِ فِيمَا إذَا ظَهَرَ الْعَيْبُ بِأَحَدِ الْمُزْدَوِجَيْنِ فَإِنَّهُ كَظُهُورِهِ فِيهِمَا جَمِيعًا،
وَقَالَ ابْنُ رَاشِدٍ فِي اللُّبَابِ فِي بَابِ الْقِسْمَةِ: وَمَا لَهُ أَخٌ لَا يُقْسَمُ إلَّا بِالتَّرَاضِي، انْتَهَى.
وَقَالَ الرَّجْرَاجِيُّ: وَمَا لَهُ زَوْجٌ لَا يَسْتَغْنِي أَحَدٌ عَنْ صَاحِبِهِ كَالْخُفَّيْنِ وَالْبَابَيْنِ وَالْغِرَارَتَيْنِ فَلَا يُقْسَمُ بَيْنَ الشَّرِيكَيْنِ إلَّا بِالتَّرَاضِي، انْتَهَى، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(أَوْ فِيهِ فَسَادٌ كَيَاقُوتَةٍ أَوْ كَخُفَّيْنِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: فِي الْجِذْعِ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ أَرَادَ أَحَدُهُمَا قِسْمَتَهُ وَأَبَى ذَلِكَ صَاحِبُهُ: لَا يُقْسَمُ.
قَالَ أَشْهَبُ: إنَّمَا الْقَسْمُ فِي غَيْرِ الرِّبَاعِ وَالْأَرْضِينَ فِيمَا لَا يُحَالُ عَنْ حَالِهِ وَلَا يَحْدُثُ بِالْقَسَمِ فِيهِ قَطْعٌ وَلَا زِيَادَةُ دَرَاهِمَ قَالَ مَالِكٌ: وَالثَّوْبُ لَا يُقْسَمُ بَيْنَهُمَا إلَّا أَنْ يَجْتَمِعَا عَلَى ذَلِكَ.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَكَذَلِكَ الْخُفَّانِ وَالْمِصْرَاعَانِ وَالنَّعْلُ وَالْحَبْلُ وَالْخُرْجُ لَا يُقْسَمُ إذَا أَبَى ذَلِكَ أَحَدُهُمْ.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَالْفَصُّ وَالْيَاقُوتَةُ وَاللُّؤْلُؤَةُ وَالْخَاتَمُ هَذَا كُلُّهُ لَا يُقْسَمُ عِنْدَ مَالِكٍ.
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) أَوْ فِيهِ فَسَادٌ كَيَاقُوتَةٍ أَوْ كَجَفِيرٍ (ش) هُنَا حَذْفُ مَوْصُوفٍ أَيْ أَوْ قَسْمٌ فِيهِ فَسَادٌ وَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى الْمَنْفِيِّ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ قَسْمُ مَا فِي قَسْمِهِ فَسَادٌ لَا بِالْمُرَاضَاةِ وَلَا بِالْقُرْعَةِ لِأَنَّهُ إضَاعَةُ مَالٍ كَالْيَاقُوتَةِ وَالْفَصِّ وَاللُّؤْلُؤَةِ وَالْخُفَّيْنِ وَالْمِصْرَاعَيْنِ وَالْخَاتَمِ وَالْجَفِيرِ وَهُوَ وِعَاءُ السَّيْفِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ لَا إشْكَالَ فِيهِ عَلَى نُسْخَةِ كَجَفِيرٍ بِالْجِيمِ وَآخِرُهُ رَاءٌ،
وَأَمَّا عَلَى نُسْخَةِ كَخُفَّيْنِ تَثْنِيَةُ خُفٍّ فَمُشْكِلٌ لِأَنَّهُ إنْ حُمِلَ عَلَى مَنْعِ الْقَسْمِ مُطْلَقًا اقْتَضَى مَنْعَ قَسْمِ الْخُفَّيْنِ مُرَاضَاةً مَعَ أَنَّهُ جَائِزٌ كَالْمِصْرَاعَيْنِ وَسَائِرِ كُلِّ مُزْدَوِجَيْنِ وَإِنْ حُمِلَ عَلَى مَنْعِ الْقَسْمِ بِالْقُرْعَةِ اقْتَضَى جَوَازَ قَسْمِ الْيَاقُوتَةِ بِالتَّرَاضِي مَعَ أَنَّهُ مُمْتَنِعٌ.
(قَوْلُهُ كَيَاقُوتَةٍ إلَخْ) أَيْ فَالْكَافُ الدَّاخِلَةُ عَلَى يَاقُوتَةٍ أَدْخَلَتْ كُلَّ مَا كَانَ نَفِيسًا وَالْكَافُ الدَّاخِلَةُ عَلَى جَفِيرٍ بِالْعَكْسِ
(قَوْلُهُ كَالْيَاقُوتَةِ إلَخْ) هَذِهِ أَمْثِلَةٌ لِمَا فِيهِ الْفَسَادُ إلَّا قَوْلَهُ وَالْخُفَّيْنِ وَالْمِصْرَاعَيْنِ فَلَيْسَ فِي قِسْمَتِهَا فَسَادٌ
(قَوْلُهُ فَمُشْكِلٌ) وَالْجَوَابُ أَنَّا نَمْنَعُ الْقِسْمَةَ عَلَى سَبِيلِ الْإِجْمَالِ لَكِنْ بِالنَّظَرِ لِلْيَاقُوتَةِ فَهِيَ عَامَّةٌ لِلْمُرَاضَاةِ وَالْقُرْعَةِ وَبِالنَّظَرِ لِتَعَلُّقِهَا بِالْخُفَّيْنِ تُقْصَرُ عَلَى الْقُرْعَةِ وَتَجُوزُ بِالْمُرَاضَاةِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(أَوْ) قَسْمٌ (فِيهِ فَسَادٌ) لِلْمَقْسُومِ فَلَا يَجُوزُ لِأَنَّهُ إضَاعَةُ مَالٍ (كَيَاقُوتَةٍ أَوْ كَجَفِيرٍ) كَذَا فِي كَثِيرٍ مِنْ النُّسَخِ بِجِيمٍ وَفَاءٍ عَقِبَهَا تَحْتِيَّةٌ وَرَاءٌ،
وَفِي بَعْضٍ كَخُفَّيْنِ مُثَنَّى خُفٍّ، فَعَلَى الْأَوَّلِ الْمَعْنَى ظَاهِرٌ وَهُوَ مَنْعُ قِسْمَةِ مَا يَفْسُدُ بِهَا لَا بِالْقُرْعَةِ وَلَا بِالْمُرَاضَاةِ، كَلُؤْلُؤَةٍ وَفَصٍّ وَخَاتَمٍ وَجَفِيرِ سَيْفٍ،
وَأَمَّا عَلَى الثَّانِي فَلَا يَخْلُو الْكَلَامُ مِنْ إشْكَالٍ لِأَنَّهُ
إمَّا أَنَّ الْمَنْفِيَّ قِسْمَةُ الْقُرْعَةِ فَيُفْهَمُ أَنَّ قِسْمَةَ الْمُرَاضَاةِ جَائِزَةٌ فِي الْيَاقُوتَةِ وَالْجَفِيرِ جَمِيعًا، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، لِأَنَّ قَسْمَ اللُّؤْلُؤَةِ وَالْفَصِّ وَالْخَاتَمِ وَالْيَاقُوتَةِ لَا يَجُوزُ بِالْمُرَاضَاةِ وَلَا بِالْقُرْعَةِ.
وَإِمَّا أَنْ أَوْ فِي أَصْلِهِ بِالْخَرْصِ: كَبَقْلٍ [منح الجليل] يَكُونَ الْمَنْفِيُّ الْقِسْمَةَ مُطْلَقًا فَيُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّ الْخُفَّيْنِ لَا يَجُوزُ قَسْمُهُمَا بِالْمُرَاضَاةِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، بَلْ يَجُوزُ قَسْمُ الْخُفَّيْنِ وَالنَّعْلَيْنِ وَالْمِصْرَاعَيْنِ وَالْبَابِ وَالثَّوْبِ الْمُلَفَّقِ مِنْ قِطْعَتَيْنِ وَالرَّحَى بِالْمُرَاضَاةِ قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ. أَبُو الْحَسَنِ فِي قَسْمِ الرَّحَى بِأَنْ يَأْخُذَ هَذَا حَجَرًا وَهَذَا حَجَرًا. قُلْت مِثْلُهُ الْكِتَابُ مِنْ سِفْرَيْنِ أَوْ أَسْفَارٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، وَالسِّوَارَانِ وَالْقُرْطَانِ كَمَا قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِيمَا إذَا ظَهَرَ الْعَيْبُ بِأَحَدِ الْمُزْدَوِجَيْنِ.
وَقَالَ ابْنُ رَاشِدٍ فِي اللُّبَابِ وَمَا لَهُ أَخٌ لَا يُقْسَمُ إلَّا بِالتَّرَاضِي.
وَقَالَ الرَّجْرَاجِيُّ وَمَا هُوَ زَوْجٌ لَا يُسْتَغْنَى بِأَحَدِهِمَا عَنْ صَاحِبِهِ كَالْخُفَّيْنِ وَالْبَابَيْنِ وَالْغِرَارَتَيْنِ فَلَا يُقْسَمُ بَيْنَ الشَّرِيكَيْنِ إلَّا بِالتَّرَاضِي، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، فِيهَا قَالَ الْإِمَام مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِي الْجِذْعِ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ أَرَادَ أَحَدُهُمَا قِسْمَتَهُ وَأَبَاهَا صَاحِبُهُ لَا يُقْسَمُ. أَشْهَبُ إنَّمَا الْقَسْمُ فِي غَيْرِ الرُّبَاعِ وَالْأَرَضِينَ فِيمَا لَا يُحَالُ عَنْ حَالِهِ وَلَا يَحْدُثُ بِقَسْمِهِ قَطْعٌ وَلَا زِيَادَةُ دَرَاهِمَ. قَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - لَا يُقْسَمُ الثَّوْبُ بَيْنَهُمَا إلَّا أَنْ يَجْتَمِعَا عَلَيْهِ،
وَكَذَا الْخُفَّانِ وَالنَّعْلَانِ وَالْجَلُّ وَالْخُرْجُ لَا يُقْسَمُ إذَا أَبَى ذَلِكَ أَحَدُهُمْ. ابْنُ الْقَاسِمِ وَالْفَصُّ وَالْيَاقُوتَةُ وَاللُّؤْلُؤَةُ وَالْخَاتَمُ، هَذَا كُلُّهُ لَا يُقْسَمُ عِنْدَ الْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -.
وَفِي الذَّخِيرَةِ قَاعِدَةٌ يَمْتَنِعُ الْقَسْمُ تَارَةً لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى لِلْغَرَرِ كَقِسْمَةِ الْمُخْتَلِفَاتِ بِالْقُرْعَةِ أَوْ لِلرِّبَا كَقَسْمِ الثِّمَارِ بِشَرْطِ التَّأْخِيرِ إلَى طِيبِهَا لِأَنَّهُ بَيْعُ طَعَامٍ بِطَعَامٍ غَيْرِ مَعْلُومَيْ التَّمَاثُلِ أَوْ لِإِضَاعَةِ الْمَالِ كَقَسْمِ يَاقُوتَةٍ، وَتَارَةٍ لِحَقِّ آدَمِيٍّ كَقَسْمِ دَارٍ صَغِيرَةٍ وَحَمَّامٍ وَمِصْرَاعَيْ بَابٍ،
وَيَجُوزُ بِالتَّرَاضِي إذْ لِلْآدَمِيِّ إسْقَاطُ حَقِّهِ،
بِخِلَافِ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى فَلَيْسَ لَهُ إسْقَاطُهُ.
أو فيه فساد يعني أن ما في قسمة فساد يمتنع قسمة فلا يجوز أن يقسم لا بالمراضاة ولا بالقرعة؛ لأنه إضاعة مال، ومثل لذلك بقوله: كياقوتة أو كجفير يعني أن الياقوتة وما شابهها لا يجوز قسمها لما في ذلك من إضاعة المال، فلا تقسم بالمراضاة ولا بالقرعة
وكذلك الجفير وهو وعاء السيف، فلا يجوز أن يقسم هو وما شابهه لا بالمراضاة ولا بالقرعة لما في ذلك من الإضاعة، وقوله: "أو كجفير" بجيم ثم فاء فتحتية فراء مهملة آخره أي غمد سيف، ونحوه قال عبد الباقي،
وفي نسخة: كخفين بخاء معجمة ثم فاء فتحتية فنون أي ومصراعين ونعلين وسائر كل مزدوجين، وعلى هذه النسخة فيحمل المنع فيها على القرعة،
وأما بالمراضاة فيجوز لإمكان شراء كل من الشريكين فردة أخرى يكمل بها الانتفاع
بخلاف الياقوتة والجفير فيمنع مطلقا لأن فيه إضاعة مال لا في مقابلة عوض، كما بينه مع تعليله عن الذخيرة، ونحوه للأقفهسي. انتهى. الحطاب: ومثل الخفين الكتاب من سفرين أو أسفار. أو في أصله بالخرص يعني أنه لا يجوز قسم الثمر كائنا في أصله على رؤوس الشجر بالخرص أي بالتحري، وهذا بعد بدو الصلاح فلا يتكرر مع قوله: "أو ثمر أو زرع" قال عبد الباقي: أو في أي على أصله وهو رؤوس الشجر أي يمنع قسم جميع الثمر من فواكه وغيرها على أصله بالخرص بخاء معجمة مفتوحة مصدر،
وأما بكسرها فاسم، والمراد الأول أي بالحزر فيمنع وخرص من باب قتل، وَمُنِعَ لأنه يؤدي إلى ربا النساء حيث دخلا على التبقية أو السكوت، وجاز ذلك في التمر والعنب بشروطه الآتية بناء على أنها تمييز حق وإن كان فيهما ربا الفضل ويمنع في غيرهما، وعلم من هذا التعليل أن المنع في قوله: "أو في أصله بالخرص" حيث دخلا على التبقية أو السكوت،
فإن دخلا على القطع جاز. قاله البناني. ويفيده الرهوني، وقد مر عن عبد الباقي والخرشي أن ما بدا صلاحه لا يجوز قسمة مع أصله بالخرص ولو دخلا على الجذ، فليس قسمة بعد بدو صلاحه مفردا كقسمه مع أصله. والله تعالى أعلم. إذ الشك في التماثل كتحقق التفاضل،
وإن اختلفت حاجة أهله لعدم تميزه من شجره باختلاطه بورقه. قاله عبد الباقي. أي
بخلاف التمر والعنب المستثنيان لأنهما متميزان عن الشجر فيمكن حزرهما، وبهذا فرق عبد الحق في النكت، ونقله عن الأبهري وذكره أبو الحسن. قاله البناني. كبقل يعني أن البقل لا يجوز قسمه على أصله بالخرص بل يباع ويقسم ثمنه إلا أن يدخلا على جذه،
قال الخرشي: وأشار بقوله.
"كبقل" إلى قول ابن القاسم فيها: وإذا ورث قوم بقلا قائما لم يعجبني أن يقتسموه بالخرص وليبيعوه ويقتسموا ثمنه؛ لأن مالكا كره قسم ما فيه التفاضل من الثمار بالخرص
وكذلك البقل. انتهى. قال أبو الحسن: حمل سحنون المدونة على منع قسم البقل تحريا ولو كان على الجذ عاجلا؛ أي إلا أن يكون على التفضيل المبين كما ذكره أبو الحسن قبله بيسير، وأنكره ابن عبدوس عليه،
وقال: إنما منع ابن القاسم قسمة تحريا على التأخير،
وأما على الجذ فيجوز وهو مذهب أشهب، فكلام المؤلف ليس على إطلاقه بل يقيد بما مر. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.