Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(لَا) مَعَ (بَيْعٍ) صَفْقَةً وَاحِدَةً فَلَا تَفْسُدُ لِعَدَمِ مُنَافَاتِهِمَا سَوَاءٌ كَانَتْ الْإِجَارَةُ فِي نَفْسِ الْمَبِيعِ كَشِرَائِهِ ثَوْبًا بِدَرَاهِمَ مَعْلُومَةٍ عَلَى أَنْ يَخِيطَهُ الْبَائِعُ أَوْ جِلْدًا عَلَى أَنْ يَخْرُزَهُ أَوْ فِي غَيْرِهِ كَشِرَائِهِ ثَوْبًا بِدَرَاهِمَ مَعْلُومَةٍ عَلَى أَنْ يَنْسِجَ لَهُ آخَرَ

4,038

وَيُشْتَرَطُ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى شُرُوعُهُ أَوْ ضَرْبُ أَجَلِ الْإِجَارَةِ، وَمَعْرِفَةُ خُرُوجِهِ عَيَّنَ عَامِلَهُ أَمْ لَا أَوْ إمْكَانُ إعَادَتِهِ كَالنُّحَاسِ عَلَى أَنْ يَصْنَعَهُ قَدَحًا كَمَا قَدَّمَهُ فِي السَّلَمِ فَإِنْ انْتَفَى الْأَمْرَانِ كَالزَّيْتُونِ عَلَى أَنْ يَعْصِرَهُ فَلَا،

4,039

وَأَمَّا إنْ كَانَتْ الْإِجَارَةُ فِي غَيْرِ نَفْسِ الْمَبِيعِ فَتَجُوزُ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ.

ثُمَّ عَطَفَ عَلَى قَوْلِهِ كَمَعَ جُعْلٍ مَسَائِلَ تَفْسُدُ فِيهَا الْإِجَارَةُ لِلْجَهَالَةِ فَقَالَ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: فَلَا تَفْسُدُ) أَيْ الْإِجَارَةُ، وَلَا يَفْسُدُ الْبَيْعُ أَيْضًا إذْ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْعَقْدُ الْوَاحِدُ صَحِيحًا فِي شَيْءٍ، وَفَاسِدًا فِي شَيْءٍ آخَرَ

(قَوْلُهُ: بِدَرَاهِمَ مَعْلُومَةٍ) أَيْ وَاقِعَةٍ بَعْضُهَا فِي مُقَابَلَةِ الثَّوْبِ وَذَلِكَ بَيْعٌ وَبَعْضُهَا فِي مُقَابَلَةِ الْخِيَاطَةِ وَذَلِكَ إجَارَةٌ

(قَوْلُهُ: عَلَى أَنْ يَخْرُزَهُ) أَيْ نِعَالًا أَوْ غَيْرَهَا

(قَوْلُهُ: فِي الصُّورَةِ الْأُولَى) أَيْ، وَهِيَ مَا إذَا كَانَتْ الْإِجَارَةُ فِي نَفْسِ الْمَبِيعِ

(قَوْلُهُ: شُرُوعُهُ) أَيْ فِي الْعَمَلِ كَالْخِيَاطَةِ وَالْخَرَزِ

(قَوْلُهُ: أَوْ ضَرْبُ أَجَلِ الْإِجَارَةِ) قَالَ شَيْخُنَا صَوَابُهُ الْوَاوُ إذْ لَا بُدَّ مِنْ الْأَمْرَيْنِ الشُّرُوعِ،

12,171

وَلَوْ حُكْمًا كَتَأْخِيرِهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَضَرْبِ الْأَجَلِ،

12,172

وَفِي الْبَدْرِ الْقَرَافِيِّ (فَرْعٌ) قَالَ مَالِكٌ: إذَا اشْتَرَى ثَوْبًا بَقِيَ مِنْهُ ذِرَاعٌ عَلَى أَنْ يُكْمِلَهُ فَلَا يَجُوزُ وَلَوْ شَرَطَ أَنْ يَأْتِيَ بِمِثْلِ صِفَتِهِ؛ لِأَنَّهُ مُعَيَّنٌ يَتَأَخَّرُ قَبْضُهُ قَالَهُ ابْنُ الْمَوَّازِ.

(قَوْلُهُ: وَمَعْرِفَةُ خُرُوجِهِ) أَيْ عَلَى أَيِّ وَجْهٍ كَانَ مِنْ كَوْنِهِ رَدِيئًا أَوْ جَيِّدًا بِأَنْ كَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ مُتْقِنًا فِي صَنْعَتِهِ فَيَخْرُجُ جَيِّدًا أَوْ لَا فَيَخْرُجُ رَدِيئًا

(قَوْلُهُ: أَوْ إمْكَانُ إعَادَتِهِ) أَيْ أَوْ لَمْ يَعْرِفْ وَجْهَ خُرُوجِهِ لَكِنْ يُمْكِنُ إعَادَتُهُ كَالنُّحَاسِ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ انْتَفَى الْأَمْرَانِ) أَيْ مَعْرِفَةُ وَجْهِ خُرُوجِهِ، وَإِمْكَانُ إعَادَتِهِ إنْ لَمْ يُعْجِبْهُ

(قَوْلُهُ: كَالزَّيْتُونِ) أَيْ كَشِرَاءِ الزَّيْتُونِ عَلَى أَنْ يَعْصِرَهُ الْبَائِعُ

(قَوْلُهُ: فَلَا) أَيْ فَلَا يَجُوزُ، بَقِيَ شَيْءٌ، وَهُوَ أَنَّ ظَاهِرَهُ أَنَّ الزَّيْتُونَ يَمْتَنِعُ بِهِ وَالِاسْتِئْجَارَ عَلَى عَصْرِهِ مُطْلَقًا، وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ يُقَالُ إنْ كَانَ ذَلِكَ الْعَامِلُ مُتْقِنًا لِلصَّنْعَةِ لَا يَخْتَلِفُ عَصْرُهُ جَازَ، وَإِلَّا فَلَا وَحِينَئِذٍ فَالزَّيْتُونُ مِثْلُ غَيْرِهِ. اهـ عَدَوِيٌّ

مواهب الجليلal-Hattab

ص (لَا بَيْعٍ) ش: يَعْنِي أَنَّ الْإِجَارَةَ مَعَ الْبَيْعِ لَيْسَتْ بِفَاسِدَةٍ بَلْ يَجُوزُ اجْتِمَاعُهَا مَعَهُ، وَأَطْلَقَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي ذَلِكَ، وَفِيهِ تَفْصِيلٌ،

28,169

فَإِنْ كَانَتْ الْإِجَارَةُ فِي غَيْرِ الشَّيْءِ الْمَبِيعِ فَذَلِكَ جَائِزٌ،

28,170

وَإِنْ كَانَتْ الْإِجَارَةُ فِي الشَّيْءِ الْمَبِيعِ كَمَا لَوْ بَاعَ لَهُ جُلُودًا عَلَى أَنْ يَحْذُوَهَا الْبَائِعُ نِعَالًا لِلْمُشْتَرِي فَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ فِي ذَلِكَ قَوْلٌ مَشْهُورٌ بِالْمَنْعِ خَلِيلٌ هُوَ قَوْلُ سَحْنُونٍ

28,171

قَالَ فِي النَّوَادِرِ: وَهُوَ خِلَافُ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ انْتَهَى.

وَقَوْلُ سَحْنُونٍ: هَذَا هُوَ الَّذِي فِي الْعُتْبِيَّةِ فِي آخِرِ سَمَاعِ سَحْنُونٍ مِنْ بَابِ الْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ، وَنَصُّهُ: وَسُئِلَ عَنْ الْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ فَقَالَ: جَائِزٌ فِي غَيْرِ ذَلِكَ الشَّيْءِ بِعَيْنِهِ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: هَذَا مَعْلُومٌ مَشْهُورٌ مِنْ مَذْهَبِ سَحْنُونٍ أَنَّ الْبَيْعَ وَالْإِجَارَةَ فِي الشَّيْءِ الْمَبِيعِ عِنْدَهُ لَا يَجُوزُ عَلَى حَالٍ، وَمَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَرِوَايَتُهُ عَنْ مَالِكٍ، وَهُوَ الصَّحِيحُ إنْ كَانَ ذَلِكَ فِيمَا يُعْرَفُ وَجْهُ خُرُوجِهِ كَبَيْعِهِ ثَوْبًا عَلَى أَنَّ عَلَى الْبَائِعِ خِيَاطَتَهُ، أَوْ قَمْحًا عَلَى أَنْ يَطْحَنَهُ، أَوْ فِيمَا لَا يُعْرَفُ وَجْهُ خُرُوجِهِ وَلَكِنْ يُمْكِنُ إعَادَتُهُ لِلْعَمَلِ كَبَيْعِهِ صُفْرًا عَلَى أَنْ يَعْمَلَ الْبَائِعُ مِنْهُ قَدَحًا، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَذَلِكَ جَائِزٌ،

28,172

وَأَمَّا مَا لَا يُعْرَفُ وَجْهُ خُرُوجِهِ، وَلَا يُمْكِنُ إعَادَتُهُ لِلْعَمَلِ كَبَيْعِهِ غَزْلًا عَلَى أَنَّ عَلَى الْبَائِعِ نَسْجَهُ، أَوْ الزَّيْتُونَ عَلَى أَنَّ عَلَى الْبَائِعِ عَصْرَهُ، أَوْ الزَّرْعَ عَلَى أَنَّ عَلَى الْبَائِعِ حَصَادَهُ وَدَرْسَهُ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَلَا يَجُوزُ بِاتِّفَاقٍ انْتَهَى.

وَقَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ أَيْضًا فِي رَسْمِ حَلَفَ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ جَامِعِ الْبُيُوعِ،

28,173

وَفِي رَسْمِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى مِنْ تَضْمِينِ الصُّنَّاعِ،

28,174

وَفِي كِرَاءِ الرَّوَاحِلِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَرِيبٌ مِنْ ذَلِكَ، وَصَرَّحَ بِهِ فِي أَوَاخِرِ كِتَابِ التِّجَارَةِ إلَى أَرْضِ الْحَرْبِ،

28,175

وَنَصُّهُ: وَأَمَّا إنْ ابْتَعْت ثَوْبًا عَلَى أَنْ يَخِيطَهُ لَكَ أَوْ نَعْلَيْنِ عَلَى أَنْ يَحْذُوَهُمَا فَلَا بَأْسَ فَلَا بَأْسَ بِهِ،

28,176

وَإِنْ ابْتَعْت مِنْهُ قَمْحًا عَلَى أَنْ يَطْحَنَهُ لَكَ فَاسْتَخَفَّهُ مَالِكٌ بَعْدَ أَنْ كَرِهَهُ، وَكَانَ وَجْهُ ذَلِكَ عِنْدَهُ مَعْرُوفًا، وَجُلُّ قَوْلِهِ فِيهِ: التَّخْفِيفُ عَلَى وَجْهٍ؛

28,177

لِأَنَّهُ الْقِيَاسُ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ فِي شَرْحِهِ الْكَبِيرِ: فَإِنْ هَلَكَ الثَّوْبُ أَوْ الْقَمْحُ قَبْلَ خِيَاطَتِهِ، أَوْ قَبْلَ طَحْنِهِ سَقَطَ عَنْ الْمُشْتَرِي قَدْرُ الْإِجَارَةِ، وَكَانَ ضَمَانُ الْبَاقِي مِنْهُ، وَهَذَا إذَا كَانَ غَيْرُ الْبَائِعِ يَتَوَلَّى عَمَلَ ذَلِكَ كُلِّهِ،

28,178

وَأَمَّا إنْ كَانَ الْبَائِعُ هُوَ الَّذِي يَتَوَلَّى عَمَلَهُ لَضَمِنَهُ؛ لِأَنَّهُ صَانِعٌ انْتَهَى.

(تَنْبِيهَاتٌ الْأَوَّلُ:) قَالَ الْقَبَّابُ فِي بَابِ بَيْعِ الْغَرَرِ زَادَ اللَّخْمِيُّ فِيمَا لَا يُعْرَفُ وَجْهُ خُرُوجِهِ وَتُمْكِنُ إعَادَتُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ اشْتَرَى جُمْلَةَ مَا يَعْمَلُ مِنْهُ فَلَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّهُ كُلَّمَا أُعِيدَ نَقَصَ مِنْهُ فَلَا يَقْدِرُ أَنْ يَعْمَلَ مِنْهُ إلَّا دُونَ الْأَوَّلِ كَالْفِضَّةِ عَلَى أَنَّ عَلَى الْبَائِعِ صِيَاغَتَهَا، وَالصُّفْرُ عَلَى أَنْ يَعْمَلَ مِنْهُ أَقْدَاحًا، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.

(الثَّانِي:) مِنْ الْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ أَنْ يَدْفَعَ الْإِنْسَانُ ثَوْبَهُ لِمَنْ يُرَقِّعُهُ لَهُ، أَوْ نَعْلَهُ لِمَنْ يُشْرِكُهَا فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ حَتَّى يُرِيَهُ الْجِلْدَ وَالرُّقْعَةَ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مَبِيعٌ فَلَا بُدَّ مِنْ رُؤْيَتِهِ، أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَ الرُّؤْيَةِ مِنْ الصِّفَةِ فِي الشَّيْءِ الْغَائِبِ الَّذِي يَتَعَذَّرُ الْوُصُولُ إلَيْهِ حَالَةَ الْعَقْدِ هَذَا إذَا كَانَ عِنْدَ الصَّانِعِ الْجُلُودُ وَالرِّقَاعُ،

28,179

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ انْضَافَ إلَى ذَلِكَ بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ مِنْ غَيْرِ أَجَلِ السَّلَمِ إلَّا أَنْ يَكُونَ لَا يَعْدَمُ ذَلِكَ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى طُولِ الْأَجَلِ، وَيَكْفِي الْوَصْفُ التَّامُّ كَمَا فِي سَائِرِ السَّلَمِ، وَلَا يَكْتَفِي بِالْوَصْفِ إلَّا إذَا كَانَ مَا يُرِيدُ أَنْ يَعْمَلَ مِنْهُ غَيْرَ مَوْجُودٍ عِنْدَهُ حِينَ الْعَقْدِ، وَلَا يَتَعَذَّرُ عَلَيْهِ غَالِبًا لِكَوْنِهِ لَا يَعْدَمُهُ وَيَكْثُرُ عِنْدَهُ قَالَهُ الْقَبَّابُ فِي الْبَابِ الْمَذْكُورِ.

(الثَّالِثُ:) صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْهُ الْمَبِيعَ بِكَذَا عَلَى أَنْ يَعْمَلَ لَهُ فِيهِ كَذَا، أَوْ يَعْمَلَ لَهُ فِي غَيْرِهِ،

28,180

وَأَمَّا لَوْ اشْتَرَى الْمَبِيعَ بِثَمَنٍ عَلَى حِدَةٍ، ثُمَّ اسْتَأْجَرَهُ بِأُجْرَةٍ أُخْرَى فَلَيْسَ مِنْ هَذَا الْبَابِ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ أَنْ يَجْتَمِعَا فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ، وَذَلِكَ وَاضِحٌ (الرَّابِعُ:) إذَا اشْتَرَى جُبْنًا، أَوْ لَحْمًا بِالْوَزْنِ عَلَى أَنَّ عَلَى الْبَائِعِ أَنْ يَقْلِيَ ذَلِكَ فَذَكَرَ سَيِّدِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْحَاجِّ فِي فَصْل خُرُوجِ الْعَالِمِ إلَى السُّوقِ مِنْ الْمَدْخَلِ أَنَّ فِي ذَلِكَ وُجُوهًا مِنْ الْمَنْعِ مِنْهَا أَنَّهُ اشْتَرَى مِنْهُ الدُّهْنَ الَّذِي يُقْلَى بِهِ، وَهُوَ مَجْهُولٌ وَأَنَّهُ اشْتَرَى مِنْهُ مَا يُوقِدُ بِهِ تَحْتَهُ، وَهُوَ مَجْهُولٌ كَذَلِكَ، وَأَنَّهُ لَا يَعْلَمُ وَزْنَهُ بَعْدَ الْقَلْيِ، وَأَنَّهُ لَا يَعْلَمُ أُجْرَةَ قَلْيِهِ، وَهَذَانِ الْأَخِيرَانِ لَا يَضُرُّ جَهْلُهُمَا كَمَا يَظْهَرُ ذَلِكَ مِمَّا تَقَدَّمَ،

28,181

وَأَمَّا الْأَوَّلَانِ فَالْمَنْعُ بِسَبَبِهِمَا ظَاهِرٌ.

(الْخَامِسُ:) إذَا هَلَكَ الْمَبِيعُ قَبْلَ أَنْ يَعْمَلَ الْعَمَلَ الْمُسْتَأْجَرَ عَلَيْهِ فِيهِ فَقَالَ فِي الرَّسْمِ الْمُتَقَدِّمِ فِي تَضْمِينِ الصُّنَّاعِ: لَا ضَمَانَ عَلَى الْبَائِعِ، وَيُحَطُّ عَنْ الْمُشْتَرِي بِقَدْرِ الْخِيَاطَةِ وَالطَّحْنِ مِنْ الثَّمَنِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْبَائِعُ مِمَّنْ يَعْمَلُ تِلْكَ الصِّنَاعَاتِ بِنَفْسِهِ فَيُسْلَكُ بِهِ مَسْلَكَ الصُّنَّاعِ فِي الضَّمَانِ، فَيَكُونُ عَلَيْهِ قِيمَةُ الثَّوْبِ يَوْمَ الْبَيْعِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ،

28,182

وَقِيلَ: يَوْمَ ذَهَبَ، وَيُقَوَّمُ غَيْرُ مَعْمُولٍ، وَيُفَضُّ الثَّمَنُ الَّذِي وَقَعَ بِهِ الْبَيْعُ عَلَى الثَّوْبِ وَالْعَمَلِ، فَيَكُونُ لِلْبَائِعِ مِنْهُ مَا نَابَ الثَّمَنَ،

28,183

فَإِنْ كَانَ لَهُ فَضْلٌ عَلَى الْقِيمَةِ أَخَذَهُ،

28,184

وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ أَدَّاهُ، وَإِنْ قَامَتْ عَلَى الضَّيَاعِ بَيِّنَةٌ سَقَطَ عَنْهُ الضَّمَانُ، وَفُضَّ الثَّمَنُ أَيْضًا عَلَى الثَّوْبِ وَالْعَمَلِ فَلَا يَكُونُ لِلْبَائِعِ مِنْهُ إلَّا مَا نَابَ الثَّوْبَ انْتَهَى.

بِالْمَعْنَى، وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ فِي شَرْحِهِ الْكَبِيرِ إثْرَ كَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ السَّابِقِ،

28,185

فَإِنْ هَلَكَ الثَّوْبُ، أَوْ الْقَمْحُ قَبْلَ خِيَاطَتِهِ، أَوْ قَبْلَ طَحْنِهِ سَقَطَ عَنْ الْمُشْتَرِي قَدْرُ الْإِجَارَةِ، وَكَانَ ضَمَانُ الْبَاقِي مِنْهُ، وَهَذَا إذَا كَانَ غَيْرُ الْبَائِعِ يَتَوَلَّى عَمَلَ ذَلِكَ،

28,186

وَأَمَّا لَوْ كَانَ الْبَائِعُ هُوَ الَّذِي يَتَوَلَّى عَمَلَهُ لَضَمِنَهُ؛ لِأَنَّهُ صَانِعٌ انْتَهَى.

وَفُهِمَ مِنْ هَذَا أَنَّهُ لَوْ ضَاعَ بَعْدَ الْعَمَلِ لَمْ يُحَطَّ عَنْ الْمُشْتَرِي شَيْءٌ مِنْ الثَّمَنِ، وَيُفْصَلُ فِيهِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْبَائِعُ هُوَ الصَّانِعَ، أَوْ غَيْرَهُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ (السَّادِسُ) : لَوْ اخْتَلَفَا فِي الضَّيَاعِ هَلْ هُوَ قَبْلَ الْعَمَلِ أَوْ بَعْدَهُ لَمْ أَرَ فِيهِ نَصًّا وَالظَّاهِرُ: أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْمُشْتَرِي فَتَأَمَّلْهُ (السَّابِعُ:) عُلِمَ مِنْ هَذَا أَنَّ الْبَيْعَ وَالْإِجَارَةَ يَجُوزُ اجْتِمَاعُهُمَا،

28,187

وَلَوْ كَانَ الْبَائِعُ لَا يَتَوَلَّى الْعَمَلَ الْمُسْتَأْجَرَ عَلَيْهِ بِنَفْسِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَهَذِهِ التَّفْرِيعَاتُ كُلُّهَا إنَّمَا هِيَ عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ جَوَازِ اجْتِمَاعِهِمَا، وَقَدْ حَكَى اللَّخْمِيُّ عَنْ الْقَاضِي قَوْلًا بِالْمَنْعِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(الثَّامِنُ:) الْبَيْعُ وَالْكِرَاءُ كَالْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ يَجُوزُ اجْتِمَاعُهُمَا فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ صَرَّحَ بِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي أَوَّلِ كِرَاءِ الرَّوَاحِلِ وَغَيْرِهِ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(لَا بَيْعٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لَا بَأْسَ بِاجْتِمَاعِ بَيْعٍ وَإِجَارَةٍ.

10,575

وَقَالَ سَحْنُونَ: كَذَلِكَ إلَّا فِي الْمَبِيعِ. ابْنُ رُشْدٍ: قَوْلُ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ الْبَيْعَ وَالْإِجَارَةَ جَائِزٌ فِي الْمَبِيعِ وَغَيْرِهِ إلَّا أَنَّهُ يُشْتَرَطُ إذَا كَانَتْ الْإِجَارَةُ فِي الْمَبِيعِ أَنْ يَكُونَ مِمَّا يُعْرَفُ وَجْهُ خُرُوجِهِ كَالثَّوْبِ عَلَى أَنَّ عَلَى الْبَائِعِ خِيَاطَتَهُ وَفِيهَا لَا يُعْرَفُ وَجْهُ خُرُوجِهِ إذَا أَمْكَنْت إعَادَتُهُ كَالصُّفْرِ عَلَى أَنْ يَعْمَلَهُ الْبَائِعُ قَدَحًا.

شرح الخرشيal-Khurashi

its words on this mas’ala come with mas’ala 9728 before it

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

its words on this mas’ala come with mas’ala 9728 before it

منح الجليل'Illaysh

(لَا) تَفْسُدُ الْإِجَارَةُ الْمُجْتَمِعَةُ (مَعَ بَيْعٍ) فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ لِاتِّفَاقِهِمَا فِي الْأَحْكَامِ. تت شَمِلَ كَلَامُهُ صُورَتَيْنِ إحْدَاهُمَا: كَوْنُهُمَا فِي مَحَلٍّ وَاحِدٍ كَشِرَائِهِ جُلُودًا عَلَى أَنْ يُخَرِّزَهَا لَهُ الْبَائِعُ خِفَافًا. وَالثَّانِيَةُ: كَوْنُهُمَا فِي مَحَلَّيْنِ كَشِرَائِهِ جُلُودًا بِكَذَا عَلَى أَنْ يَخِيطَ الْبَائِعُ ثَوْبًا فَيَجُوزُ عَلَى الْمَشْهُورِ فِيهِمَا. فِيهَا لَا بَأْسَ بِاجْتِمَاعِ بَيْعٍ وَإِجَارَةٍ،

16,526

وَقَالَ سَحْنُونٌ كَذَلِكَ إلَّا فِي الْمَبِيعِ. ابْنُ رُشْدٍ قَوْلُ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ إنَّ الْبَيْعَ وَالْإِجَارَةَ جَائِزَةٌ فِي الْمَبِيعِ وَغَيْرِهِ إلَّا أَنَّهُ يُشْتَرَطُ إذَا كَانَتْ الْإِجَارَةُ فِي الْمَبِيعِ أَنْ يَكُونَ مِمَّا يُعْرَفُ وَجْهُ خُرُوجِهِ، أَوْ أَمْكَنَتْ إعَادَتُهُ كَالصُّفْرِ عَلَى أَنْ يَعْمَلَهُ الْبَائِعُ قَدَحًا. الْحَطّ أُطْلِقَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي هَذَا، وَفِيهِ تَفْصِيلٌ،

16,527

فَإِنْ كَانَتْ الْإِجَارَةُ فِي غَيْرِ الشَّيْءِ الْمَبِيعِ فَذَلِكَ جَائِزٌ،

16,528

وَإِنْ كَانَتْ الْإِجَارَةُ فِي الشَّيْءِ الْمَبِيعِ بِأَنْ بَاعَ لَهُ جُلُودًا عَلَى أَنْ يَحْذُوَهَا الْبَائِعُ نِعَالًا لِلْمُشْتَرِي فَفِي التَّوْضِيحِ عَنْ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ فِيهَا قَوْلٌ مَشْهُورٌ بِالْمَنْعِ. خَلِيلٌ هُوَ قَوْلُ سَحْنُونٍ فِي النَّوَادِرِ، وَهُوَ خِلَافُ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ فِي الْعُتْبِيَّةِ، سُئِلَ سَحْنُونٌ عَنْ الْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ فَقَالَ جَائِزٌ فِي غَيْرِ ذَلِكَ الشَّيْءِ بِعَيْنِهِ. ابْنُ رُشْدٍ هَذَا مَعْلُومٌ مَشْهُورٌ مِنْ مَذْهَبِ سَحْنُونٍ أَنَّ الْبَيْعَ وَالْإِجَارَةَ فِي الشَّيْءِ الْمَبِيعِ عِنْدَهُ لَا يَجُوزُ عَلَى حَالٍ، وَمَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَرِوَايَتُهُ عَنْ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " وَهُوَ الصَّحِيحُ أَنَّهُ إنْ كَانَ ذَلِكَ فِيمَا يُعْرَفُ وَجْهُ خُرُوجِهِ كَبَيْعِهِ ثَوْبًا عَلَى أَنَّ عَلَى الْبَائِعِ خِيَاطَتَهُ أَوْ قَمْحًا، عَلَى أَنَّ عَلَى الْبَائِعِ طَحْنَهُ أَوْ فِيمَا لَا يُعْرَفُ وَجْهُ خُرُوجِهِ وَتُمْكِنُ إعَادَتُهُ كَبَيْعِهِ صُفْرًا عَلَى أَنَّ عَلَى بَائِعِهِ صِيَاغَتَهُ قَدَحًا،

16,529

فَإِنْ كَانَتْ فِيمَا لَا يُعْرَفُ وَجْهُ خُرُوجِهِ وَلَا تُمْكِنُ إعَادَتُهُ لِلْعَمَلِ كَبَيْعِهِ غَزْلًا، عَلَى أَنَّ عَلَى الْبَائِعِ نَسْجَهُ أَوْ الزَّيْتُونَ عَلَى أَنَّ عَلَى الْبَائِعِ عَصْرَهُ أَوْ الزَّرْعَ، عَلَى أَنَّ عَلَى الْبَائِعِ حَصْدَهُ وَدَرْسَهُ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، فَلَا يَجُوزُ بِاتِّفَاقٍ اهـ. وَعُطْفُ عَلَى كَمَعَ جَعَلَ الْمُشَبَّهَ فِي الْفَسَادِ مُشَبَّهًا آخَرَ فِيهِ فَقَالَ: (وك) إجَارَةٍ عَلَى سَلْخٍ ب

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وقال الحطاب: قوله: لا بَيع؛ يعني أن الإجارة مع البيع ليست بفاسدة بل يجوز اجتماعها معه، وأطلق رحمه الله.

55,421

وفي ذلك تفصيل فإن كانت الإجارة في غير الشيء المبيع فذلك جائز،

55,422

وإن كانت الإجارة في الشيء المبيع كما لو باع جلودا علي أن يحذوها البائع نعالا للمشتري، ففي التوضيح عن ابن عبد السلام: في ذلك قول مشهور بالمنع، خليل: هو قول سحنون،

55,423

قال في النوادر: وهو خلاف قول ابن القاسم وأشهب. انتهى. وقول سحنون هذا في العتبية، قال ابن رشد: هذا معلوم مشهور من مذهب سحنون أن المبيع والإجارة في الشيء المبيع عنده لا يجوز بحال، ومذهب ابن القاسم وروايته عن مالك وهو الصحيح إن كان ذلك فيما يعرف وجه خروجه كبيعه ثوبا على أن على البائع خياطته، أو قمحا على أن على البائع طحنه، أو فيما لا يعرف وجه خروجه ولكن يمكن إعادته للعمل، كبيعه صفرا علي أن يعمل للبائع منه قدحا، وما أشبه ذلك فذلك جائز؛

55,424

وأما ما لا يعرف وجه خروجه ولا يمكن إعادته للعمل كبيعه غزلا على أن على البائع نسجه، أو الزيتون على أن على البائع عصره، أو الزرع على أن على البائع حصاده ودرسه، وما أشبه ذلك فلا يجوز اتفاقا. اهـ. قوله: كبيعه ثوبا على أن على البائع خياطته أو قمحا على أن على البائع طحنه،

55,425

قال أبو الحسن: فإن هلك الثوب أو القمح قبل خياطته أو قبل طحنه سقط عن المشتري قدر الأجرة وكان ضمان الباقي منه، وهذا إذا كان غير البائع يتولى ذلك العمل كله،

55,426

وإن كان البائع هو الذي يتولى عمله ضمنه لأنه صانع. انتهى. تنبيهات: الأول: قال الحطاب: زاد اللخمي فيما لا يعرف وجه خروجه ويمكن إعادته إلا أن يكون اشترى جملة ما يعمل منه فلا يجوز؛ لأنه كلما أعيد نقص منه؛ فلا يقدر أن يعمل منه إلا دون الأول، كالفضة على أن علي البائع صياغتها، والصفر على أن يعمل منه أقداحا، وما أشبه ذلك. الثاني: من البيع والإجارة أن يدفع الإنسان ثوبه لمن يرقعه له أو نعله لمن يشركها، فلا يجوز ذلك حتى يريه الجلد والرقعة؛

لأن ذلك مبيع فلا بد من رؤيته أو ما يقوم مقام الرؤية من الصفة في الشيء الغائب الذي يتعذر الوصول إليه حالة العقد، هذا إذا كان عند الصانع الجلود والرقاع،

55,427

فإن لم يكن عنده انضاف إلى ذلك بيع ما ليس عنده على غير أجل السلم، إلا أن يكون لا يعدم ذلك فلا يحتاج إلى طول الأجل، ويكفي الوصف التام كما في سائر السلم، ولا يكتفى بالوصف إلا إذا كان ما يريد أن يعمل منه غير موجود عنده حين العقد ولا يتعذر عليه غالبا لكونه لا يعدمه ويكثر عنده. قاله القباب. الثالث: اعلم أن صورة المسألة أن يشتري منه المبيع بكذا على أن يعمل له فيه كذا، أو يعمل له في غيره،

55,428

وأما لو اشترى المبيع على حدة ثم استأجره بأجرة أخرى فليس من هذا الباب؛ لأن المراد أن يجتمعا في عقد واحد وذلك واضح. اهـ. قاله الحطاب. الرابع: إذا اشترى جبنا أو لحما بالوزن على أن على البائع أن يقلي ذلك، فقال ابن الحاج: إن في ذلك وجوها من المنع، منها أنه اشترى منه الدهن الذي يُقلَى به وهو مجهول، وأنه اشترى منة ما يوقد به تحته وهو مجهول كذلك، وأنه لا يعلم وزنه بعد القلي، وأنه لا يعلم أجرة قليه، وهذان الأخيران لا يضر جهلهما كما يظهر ذلك مما تقدم،

55,429

وأما الأولان فالمنع فيهما ظاهر. اهـ. قاله الحطاب. الخامس: إذا هلك المبيع قبل أن يعمل العمل المستأجر عليه فيه، فقال في الرسم المتقدم: لا ضمان على البائع ويحط عن المشتري بقدر الخياطة والطحن من الثمن، إلا أن يكون البائع ممن يعمل تلك الصناعات بنفسه فيسلك فيه مسلك الصناع في الضمان، فيكون عليه قيمة الثوب يوم البيع وهو الصحيح، وقيك: يوم ذهب، ويقوم غير معمول ويفض الثمن الذي وقع به البيع على الثوب والعمل، فيكون للبائع منه ما ناب الثوب،

55,430

فإن كان له فضل على القيمة أخذه.

55,431

وإن كان عليه أداه، وإن قامت على الضياع بينة سقط عنه الضمان، وفض الثمن أيضا على الثوب والعمل، فلا يكون للبائع منه إلا ما ناب الثوب. انتهى.

55,432

وقال عن أبي الحسن بعد جلب كلام ما نصه: وفهم من هذا أنه لو ضاع بعد العمل لم يحط عن المشتري شيء من الثمن ويفصل فيه بين أن يكون البائع هو الصانع أو غيره كما تقدم. اهـ.

55,433

ولو اختلفا في الضياع هل هو قبل العمل أو بعده لم أر فيه نصا والظاهر أن القول قول المشتري، وعلم مما مر أن البيع والإجارة يجوز اجتماعهما ولو كان البائع لا يتولى العمل المستأجر عليه بنفسه. والله أعلم. وهذه التفريعات كلها إنما هي على المشهور من جواز اجتماعهما، وقد حكى اللخمي عن القاضي قولا بالمنع. والله أعلم. قاله الحطاب. السادس: المبيع والكراء كالبيع والإجارة يجوز جمعهما في عقد واحد، صرح به في المدونة. قاله الحطاب.

55,434

السابع: قال في المدونة: وإن دفعت إلى جارك غزلك لينسج لك ثوبا بعشرة دراهم على أن يسلفك فيه رطلا من غزله لم يجز لأنه سلف وإجارة. انتهى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.