Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَ) جَازَ (صَاعُ دَقِيقٍ) يَدْفَعُهُ رَبُّ الْقَمْحِ وَنَحْوُهُ لِمَنْ يَطْحَنُهُ لَهُ (مِنْهُ) أَوْ مِنْ غَيْرِهِ فِي نَظِيرِ طَحْنِهِ (أَوْ) صَاعٌ (مِنْ زَيْتٍ) يَدْفَعُهُ رَبُّ الزَّيْتُونِ لِمَنْ يَعْصِرُهُ لَهُ أُجْرَةً لِعَصْرِهِ (لَمْ يَخْتَلِفْ) أَيْ إذَا لَمْ يَخْتَلِفْ كُلٌّ مِنْ الْحَبِّ أَوْ الزَّيْتُونِ فِي الْخُرُوجِ فَإِنْ اخْتَلَفَ بِأَنْ كَانَ تَارَةً يَخْرُجُ مِنْهُ الدَّقِيقُ أَوْ الزَّيْتُ وَتَارَةً لَا مُنِعَ لِلْجَهَالَةِ فَإِنْ شَكَّ فِي الْخُرُوجِ حُمِلَ فِي الزَّيْتُونِ وَنَحْوِهِ كَبَذْرِ السِّمْسِمِ عَلَى عَدَمِ الْخُرُوجِ فَيُمْنَعُ،

4,052

وَفِي الْحِنْطَةِ وَنَحْوِهَا عَلَى الْخُرُوجِ فَيَجُوزُ.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: أَوْ صَاعٌ مِنْ زَيْتٍ) قَدَّرَ الشَّارِحُ صَاعٌ إشَارَةً إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ أَوْ مِنْ زَيْتٍ عَطْفٌ عَلَى دَقِيقٍ لَا عَلَى قَوْلِهِ مِنْهُ لِئَلَّا يَلْزَمَ تَسَلُّطُ الدَّقِيقِ عَلَى الزَّيْتِ، وَلَيْسَ بِمُرَادٍ، وَجَعَلَهُ الْبَدْرُ عَطْفًا عَلَى " مِنْهُ "

(قَوْلُهُ: أَيْ إذَا لَمْ يَخْتَلِفْ كُلٌّ مِنْ الْحَبِّ وَالزَّيْتُونِ فِي الْخُرُوجِ) كَأَنْ كَانَ الْحَبُّ دَائِمًا يَخْرُجُ مِنْهُ دَقِيقٌ وَذَلِكَ الدَّقِيقُ دَائِمًا جَيِّدٌ أَوْ مُتَوَسِّطٌ

12,214

وَكَذَا يُقَالُ فِي الزَّيْتِ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ اخْتَلَفَ) أَيْ فَإِنْ تَحَقَّقَ اخْتِلَافُ الْخُرُوجِ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ شَكَّ) أَيْ عِنْدَ عَدَمِ الِاخْتِلَافِ

(قَوْلُهُ: حُمِلَ فِي الزَّيْتُونِ وَنَحْوِهِ عَلَى عَدَمِ الْخُرُوجِ) أَيْ لِكَوْنِهِ الشَّأْنَ فِيهِ ذَلِكَ

12,215

بِخِلَافِ الْحِنْطَةِ فَإِنَّ الشَّأْنَ فِيهَا خُرُوجُ الدَّقِيقِ.

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَصَاعِ دَقِيقٍ مِنْهُ أَوْ مِنْ زَيْتٍ لَمْ يَخْتَلِفْ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لَا بَأْسَ أَنْ تُؤَاجِرَهُ عَلَى طَحْنِ إرْدَبٍّ بِدِرْهَمٍ وَقَفِيزٍ مِنْ دَقِيقِهِ إذْ مَا جَازَ بَيْعُهُ جَازَتْ الْإِجَارَةُ بِهِ.

10,627

وَلَوْ أَجَّرْته يَطْحَنُهُ لَكَ بِدِرْهَمٍ وَبِقِسْطٍ مِنْ زَيْتِ زَيْتُونٍ قَبْلَ أَنْ يَعْصِرَهَا جَازَ ذَلِكَ،

10,628

وَلَوْ بِعْت مِنْهُ دَقِيقَ هَذِهِ الْحِنْطَةِ كُلَّ قَفِيزٍ بِدِرْهَمٍ قَبْلَ أَنْ يَطْحَنَهَا جَازَ؛ لِأَنَّ الدَّقِيقَ لَا يَخْتَلِفُ،

10,629

فَإِنْ تَلِفَتْ هَذِهِ الْحِنْطَةُ كَانَ ضَمَانُهَا مِنْ الْبَائِعِ.

10,630

وَإِنْ كَانَ الزَّيْتُ وَالدَّقِيقُ مُخْتَلِفًا خُرُوجُهُ إذَا عُصِرَ وَطُحِنَ لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ فِيهِ حَتَّى يُطْحَنَ أَوْ يُعْصَرَ. وَقَدْ خَفَّفَ مَالِكٌ أَنْ يَبْتَاعَ الرَّجُلُ حِنْطَةً عَلَى أَنَّ عَلَى الْبَائِعَ طَحْنَهَا إذْ لَا يَكَادُ الدَّقِيقُ يَخْتَلِفُ،

10,631

وَلَوْ كَانَ خُرُوجُهُ مُخْتَلِفًا مَا جَازَ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَصَاعُ دَقِيقٍ مِنْهُ أَوْ مِنْ زَيْتٍ لَمْ يَخْتَلِفْ (ش) يَعْنِي،

9,095

وَكَذَلِكَ يَجُوزُ الْإِجَارَةُ لِرَجُلٍ عَلَى طَحْنِ حِنْطَةٍ مَعْلُومَةٍ وَلَهُ مِنْ دَقِيقِهَا صَاعٌ إذَا كَانَ لَا يَخْتَلِفُ خُرُوجُ الدَّقِيقِ،

9,096

وَكَذَلِكَ يَجُوزُ لَك أَنْ تَسْتَأْجِرَ رَجُلًا عَلَى عَصْرِ زَيْتُونِك بِقِسْطٍ مِنْ زَيْتِهِ إذَا كَانَ لَا يَخْتَلِفُ خُرُوجُ الزَّيْتِ فَقَوْلُهُ لَمْ يَخْتَلِفْ يَرْجِعُ لَهُمَا وَإِنْ اخْتَلَفَ خُرُوجُ مَا ذُكِرَ لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ حَتَّى يَطْحَنَ أَوْ يَعْصِرَ إلَّا أَنْ يُخَيَّرَ كَمَا ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ فِي بَابِ الْبَيْعِ وَفِي عِبَارَةٍ أَنَّهُ إذَا اخْتَلَفَ خُرُوجُ مَا ذُكِرَ لَمْ يَجُزْ وَلَا يَتَأَتَّى فِيهِ التَّقْيِيدُ الَّذِي فِي الْبَيْعِ وَهُوَ الْخِيَارُ؛ لِأَنَّ الْعَمَلَ هُنَا قَدْ حَصَلَ فَلَا يُمْكِنُ فَسْخُ الْإِجَارَةِ إذَا لَمْ يَجِدْهُ جَيِّدًا.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَصَاعُ دَقِيقٍ مِنْهُ) أَيْ: أَوْ مِنْ غَيْرِهِ

(قَوْلُهُ إذَا كَانَ لَا يَخْتَلِفُ خُرُوجُ الدَّقِيقِ) أَيْ: يَعْلَمُ عَدَمَ الِاخْتِلَافِ أَوْ يَشُكُّ وَهَذَا فِي الدَّقِيقِ أَوْ يَعْلَمُ فَقَطْ فِي الزَّيْتُونِ

11,040

لَا أَنْ يَشُكَّ فَالْمَسَائِلُ ثَلَاثٌ عِلْمُ عَدَمِ الِاخْتِلَافِ فِيهِمَا فَالْجَوَازُ الِاخْتِلَافُ فَلَا خِلَافَ فِي عَدَمِ الْجَوَازِ شَكٌّ فَإِنَّهُ يُحْمَلُ الدَّقِيقُ عَلَى عَدَمِ الِاخْتِلَافِ وَفِي الزَّيْتِ عَلَى الِاخْتِلَافِ

(قَوْلُهُ وَفِي عِبَارَةٍ) هَذِهِ الْعِبَارَةُ رَدٌّ لِلَّتِي قَبْلَهَا، الْحَاصِلُ أَنَّ مَعْنَى الَّتِي قَبْلَهَا أَنَّ الْعَقْدَ لَا يَجُوزُ إلَّا أَنْ يَقَعَ الطَّحْنُ أَوْ الْعَصْرُ فَيَقَعُ الْعَقْدُ أَوْ يَقَعُ الْعَقْدُ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ عَلَى شَرْطِ الْخِيَارِ إذَا طَحَنَ وَلَمْ يَأْتِ عَلَى الصِّفَةِ فَيَرُدُّ أَنْ يُقَالَ لَا يُعْقَلُ وُقُوعُ الْعَقْدِ بَعْدَ الطَّحْنِ وَلَا يُعْقَلُ شَرْطُ الْخِيَارِ؛ لِأَنَّهُ إذَا طَحَنَهُ وَلَمْ يَجِدْهُ عَلَى الصِّفَةِ يُفْسَخُ الْعَقْدُ وَهَذَا الثَّانِي ذَكَرَهُ الشَّارِحُ وَلَمْ يَذْكُرْ الْأَوَّلَ وَلَكِنْ يُدْفَعُ الْأَوَّلُ بِأَنَّ الْمُرَادَ حَتَّى يَطْحَنَ الْبَعْضَ أَوْ يَعْصِرَ الْبَعْضَ فَتَدَبَّرْ وَقَوْلُهُ مِنْ أَخْذِهِ أَيْ: لَا مِنْ حِينِ الْعَقْدِ وَلَعَلَّ هَذَا حَالُ الْإِطْلَاقِ،

11,041

وَأَمَّا إذَا عَيَّنَ الْمُتَعَاقِدَانِ فِي مَبْدَأِ مُدَّتِهِمَا أَمَدًا فَإِنَّهُ يُعْمَلُ بِهِ.

منح الجليل'Illaysh

(وَ) جَازَتْ الْإِجَارَةُ عَلَى طَحْنِ حَبٍّ أَوْ عَلَى عَصْرِ زَيْتُونٍ ب (صَاعِ دَقِيقٍ مِنْهُ) أَيْ الْحَبِّ (أَوْ) صَاعٍ (مِنْ زَيْتٍ) لِلزَّيْتُونِ الَّذِي يُعْصَرُ (إنْ لَمْ يَخْتَلِفْ) الْمَذْكُورُ مِنْ الدَّقِيقِ وَالزَّيْتِ فِي الصِّفَةِ بِأَنْ كَانَ كُلُّهُ جَيِّدًا أَوْ رَدِيئًا، وَلَا فِي الْخُرُوجِ بِأَنْ كَانَ كُلُّهُ دَقِيقًا أَوْ زَيْتًا،

16,589

فَإِنْ كَانَ يَخْتَلِفُ فِي الصِّفَةِ أَوْ فِي الْخُرُوجِ فَلَا يَجُوزُ لِلْغَرَرِ فِيهَا لَا بَأْسَ أَنْ تُؤَجِّرَهُ عَلَى طَحْنِ إرْدَبٍّ بِدِرْهَمٍ وَبِقَفِيزٍ مِنْ دَقِيقِهِ، إذْ مَا يَجُوزُ بَيْعُهُ يَجُوزُ الْإِجَارَةُ بِهِ.

16,590

وَلَوْ أَجَرْته وَاسْتِئْجَارُ الْمَالِكِ مِنْهُ وَتَعْلِيمِهِ بِعَمَلِهِ سَنَةً مِنْ أَخْذِهِ [منح الجليل] يَطْحَنُهُ لَك بِدِرْهَمٍ وَبِقِسْطٍ مِنْ زَيْتِ زَيْتُونٍ قَبْلَ أَنْ يُعْصَرَ جَازَ،

16,591

وَلَوْ بِعْت مِنْهُ دَقِيقَ هَذِهِ الْحِنْطَةِ كُلَّ قَفِيزٍ بِدِرْهَمٍ قَبْلَ أَنْ يَطْحَنَهَا جَازَ لِأَنَّ الدَّقِيقَ لَا يَخْتَلِفُ،

16,592

فَإِنْ تَلِفَتْ هَذِهِ الْحِنْطَةُ كَانَ ضَمَانُهَا مِنْ الْبَائِعِ،

16,593

وَإِنْ كَانَ الزَّيْتُ وَالدَّقِيقُ مُخْتَلِفًا خُرُوجُهُ إذَا عُصِرَ أَوْ طُحِنَ فَلَا يَجُوزُ حَتَّى يُطْحَنَ أَوْ يُعْصَرَ، وَقَدْ خَفَّفَ الْإِمَامُ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنْ يَبْتَاعَ الرَّجُلُ حِنْطَةً عَلَى أَنَّ الْبَائِعَ طَحَنَهَا، إذْ لَا يَكَادُ الدَّقِيقُ يَخْتَلِفُ وَلَوْ كَانَ خُرُوجُهُ مُخْتَلِفًا لَمَا جَازَ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وصاع دقيق منه؛ يعني أنه يجوز الاستئجار طحن قمح أو غيره والأجرة صاع دقيق من ذلك القمح أو غيره. أو من زيت؛ يعني أنه يجوز الاستئجار على عصر زيتون والأجرة صاع من زيته. لم يختلف، قال عبد الباقي: لم يختلف كل منهما في الخروج فإن تحقق الاختلاف منع فيهما للغرر، كأن احتمل في الزيت ونحوه كبزر سمسم وحب فجل لحمله على الاختلاف كما في المدونة، لا في الحنطة لحملها على عدمه.

اهـ. وفي الخرشي: أنه إذا اختلف خروج ما ذكر لم يجز، ولا يتأتى فيه التقييد الذي في البيع وهو الخيار لأن العمل هنا قد حصل فلا يمكن فسخ الإجارة إذا لم يكن جيدا. وقوله: وصاع، بالجر عطف على نصف والضمير في منه عائد على ما دل عليه دقيق وهو القمح، وقررت المصنف بأنه مسألتان إحداهما في الإجارة على طحن قمح مثلا والأخرى في الإجارة على عصر زيتون، وفُسِّر المص أيضا بأنه في الإجارة على طحن قمح مثلا فيجوز الاستئجار على طحنه بصاع دقيق منه،

55,639

ويجوز أيضا الاستئجار على طحنه بقسط من زيت. والله سبحانه أعلم.

55,640

وقال عبد الباقي عند قوله: وصاع دقيق منه أو من زيت لم يختلف، ما نصه: ثم المنع هنا مقيد بما إذا لم يخير كما في البيع إن اطلع عليه قبل العمل وإلا لم [يجر] فيه قوله المار: إلا أن يخير لأن العمل قد حصل فلا يمكن فسخ الإجارة إذا لم يجده جيدا. اهـ. قال بناني عند قول عبد الباقي: ثم المنع هنا مقيد بما إذا لم يخير لخ يتصور شرط الخيار فيما إذا استأجره على طحن قمح بصاع دقيق من غيره أو بصاع من زيت زيتون قبل طحنه، كما جعلهما الشارح صورة واحدة في كلام المص،

55,641

فإذا رأى الصاع بعد طحنه كان بالخيار إن قبله عمل وإلا لم يعمل. اهـ.

55,642

وقال التتائي: وجاز دفع قمح معين لطحان يطحنه على صاع دقيق منه أجرة طحنه أو على صاع من زيت زيتون قبل عصره إذا لم يختلف خروجه، هذا ظاهر كلامه، وعليه قرره الش، ويحتمل أنه يجوز عصر الزيتون بصاع من زيته إذا لم يختلف خروجه، وعليه قرره البساطي. اهـ.

55,643

وقال المواق: من المدونة: لا بأس أن تواجر على طحن إردب بدرهم وبقفيز من دقيق إذ ما جاز بيعه جازت الإجارة به.

55,644

ولو آجرته يطحنه لك بدرهم وبقسط من زيت زيتون قبل أن يعصرها جاز ذلك،

55,645

ولو بعت منه دقيق هذه الحنطة كل قفيز بدرهم قبل أن يطحنها جاز لأن الدقيق لا يختلف،

55,646

فإن تلفت هذه الحنطة كان ضمانها من البائع،

55,647

وإن كان الزيت والدقيق مختلفا خروجه إذا عصر أو طحن لم يجز ذلك فيه حتى يطحن أو يعصر؛ وقد خفف مالك أن يبتاع الرجل حنطة على أن على البائع طحنها إذ لا يكاد الدقيق يختلف،

55,648

ولو كان خروجه مختلفا ما جاز. انتهى. وبهذا يتضح لك صحة رجوع قوله: لم يختلف، للدقيق والزيت، خلافا لمن رجعه للزيت. والله سبحانه أعلم.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.