وفي سنة بكذا: تأويلان
Its commentaries
(وَفِي) قَوْلِهِ أَكَتْرِي مِنْك هَذَا الشَّيْءَ (سَنَةً بِكَذَا تَأْوِيلَانِ) فِي كَوْنِهِ وَجِيبَةً لِاحْتِمَالِ إرَادَةِ سَنَةٍ وَاحِدَةٍ مَبْدَؤُهَا يَوْمَ الْعَقْدِ فَكَأَنَّهُ يَقُولُ هَذِهِ السَّنَةُ، وَهُوَ تَأْوِيلُ ابْنِ لُبَابَةَ، وَالْأَكْثَرُ بَلْ هُوَ ظَاهِرُهَا أَوْ غَيْرُ وَجِيبَةٍ لِاحْتِمَالِ إرَادَةِ كُلِّ سَنَةٍ، وَهُوَ تَأْوِيلُ أَبِي مُحَمَّدٍ صَالِحٍ، وَمِثْلُ سَنَةٍ شَهْرٌ لِعَدَمِ الْفَرْقِ خِلَافًا لِمَنْ تَمَحَّلَ فَرْقًا، وَجَزَمَ الْمُصَنِّفُ بِأَنَّهُ وَجِيبَةٌ يُشِيرُ لِتَرْجِيحِ الْأَوَّلِ،
وَأَنَّ الثَّانِيَ لَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ: مِثْلُ سَنَةً) أَيْ فِي جَرَيَانِ التَّأْوِيلَيْنِ شَهْرًا فَفِيهِ التَّأْوِيلَانِ أَيْضًا كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ عِيَاضٍ إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا خِلَافًا لِظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ مِنْ أَنَّهُ وَجِيبَةٌ قَطْعًا حَيْثُ ذَكَرَ مَا فِيهِ الْخِلَافُ بَعْدَهُ
(قَوْلُهُ: وَجَزَمَ الْمُصَنِّفُ بِأَنَّهُ) أَيْ شَهْرًا حَيْثُ سَاقَهُ فِيمَا هُوَ وَجِيبَةٌ قَطْعًا.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَفِي سَنَةٍ بِكَذَا تَأْوِيلَانِ) . عِيَاضٌ: وَإِذَا قَالَ أُكْرِيَ مِنْكَ سَنَةً بِدِرْهَمٍ أَوْ شَهْرًا بِدِرْهَمٍ فَحَمَلَ أَكْثَرُهُمْ ظَاهِرَ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ مِثْلُ قَوْلِهِ هَذِهِ السَّنَةُ تَلْزَمُهُمَا السَّنَةَ أَوْ الشَّهْرَ. ابْنُ عَرَفَةَ: فِي كَوْنِ كِرَاءِ الدَّارِ مُشَاهَرَةً مُنْحَلًّا مُطْلَقًا فِيمَا لَمْ يُسْكَنْ وَلُزُومُهُ فِي أَوَّلِ شَهْرٍ فَقَطْ ثَالِثُهَا لُزُومُ الشَّهْرِ بِسُكْنَى بَعْضِهِ أَوَّلًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ. لِابْنِ الْقَاسِمِ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ وَرِوَايَةُ ابْنِ أَبِي أُوَيْسٍ.
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَفِي سَنَةً بِكَذَا تَأْوِيلَانِ (ش) سَنَةً مَنْصُوبٌ عَلَى الْحِكَايَةِ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ إذَا قَالَ أَكْتَرِي مِنْك سَنَةً بِكَذَا هَلْ يَكُونُ ذَلِكَ وَجِيبَةً بِمَنْزِلَةِ هَذِهِ السَّنَةِ أَوْ غَيْرَ وَجِيبَةٍ بِمَنْزِلَةِ كُلِّ سَنَةٍ بِكَذَا وَبِعِبَارَةٍ يُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ فِي ذَلِكَ كُلَّ سَنَةٍ فَلَا يَكُونُ وَجِيبَةً وَأَنْ يُرَادَ سَنَةً وَاحِدَةً فَيَكُونُ وَجِيبَةً فَلِذَا جَرَى الْخِلَافُ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ هَلْ يَكُونُ ذَلِكَ وَجِيبَةً؟) هَذَا تَأْوِيلُ ابْنِ لُبَابَةَ وَالْأَكْثَرُ عَلَى الْمُدَوَّنَةِ بَلْ هُوَ ظَاهِرُهَا وَقَوْلُهُ أَوْ غَيْرُ وَجِيبَةٍ هُوَ تَأْوِيلُ أَبِي مُحَمَّدٍ صَالِحٍ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَفِي) كَوْنِ أَكْتَرِيهَا (سَنَةً) أَوْ شَهْرًا (بِكَذَا) كَعَشَرَةِ دَرَاهِمَ وَجِيبَةٍ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ الِابْتِدَاءُ مِنْ حِينِ الْعَقْدِ فَكَأَنَّهُ قَالَ: هَذِهِ السَّنَةُ أَوْ هَذَا الشَّهْرُ، وَهَذَا تَأْوِيلُ ابْنِ لُبَابَةَ، وَالْأَكْثَرُ أَوْ غَيْرِ وَجِيبَةٍ لِعَدَمِ تَعْيِينِ الْمُدَّةِ لِصِدْقِ سَنَةٍ بِأَيِّ سَنَةٍ وَشَهْرٍ بِأَيِّ شَهْرٍ، وَهَذَا وَأَرْضِ مَطَرٍ عَشْرًا، إنْ لَمْ يَنْقُدْ،
وَإِنْ سَنَةً [منح الجليل] تَأْوِيلُ أَبِي مُحَمَّدٍ صَالِحٍ (تَأْوِيلَانِ) عِيَاضٌ اُخْتُلِفَ فِي ثَلَاثِ صُوَرٍ إذَا قَالَ أَكْتَرِي مِنْك سَنَةً أَوْ شَهْرًا دِرْهَمٌ فَحُمِلَ الْأَكْثَرُ، ظَاهِرَ الْكِتَابِ عَلَى أَنَّهُ مِثْلُ هَذِهِ السَّنَةِ فِي لُزُومِهِمَا السَّنَةَ أَوْ الشَّهْرَ، وَهُوَ بَيِّنٌ مِنْ قَوْلِهَا إنْ أَكْرَيْتهُ دَارًا سَنَةً أَوْ سَنَتَيْنِ فَجَائِزٌ، وَلَهُ أَنْ يَسْكُنَ وَيُسْكِنَ مَنْ يَشَاءُ،
وَلَوْ كَانَ لِرَبِّهَا الْخِيَارُ وَإِخْرَاجُهُ لَمْ يَتْرُكْهُ يُسْكِنُ مَنْ شَاءَ،
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ إنْ اسْتَأْجَرْت دَارًا بَعْدَ مُضِيّ عَشَرَةِ أَيَّامٍ مِنْ هَذَا الشَّهْرِ، قَالَ تُحْسَبُ هَذِهِ الْأَيَّامُ ثُمَّ أَحَدَ عَشَرَ شَهْرًا ثُمَّ تَكْمُلُ مَعَ الْأَيَّامِ الَّتِي بَقِيَتْ مِنْ الشَّهْرِ ثَلَاثِينَ يَوْمًا.
وَفِي كِتَابِ الْمُدَبَّرِ إذَا قَالَ لِعَبْدِهِ اخْدِمْنِي سَنَةً وَأَنْتَ حُرٌّ أَوْ هَذِهِ السَّنَةَ لِسَنَةٍ سَمَّاهَا فَمَرِضَ حَتَّى مَضَتْ السَّنَةُ، فَإِنَّهُ حُرٌّ، قَالَ: وَإِنَّمَا سَأَلْت مَالِكًا عَنْ سَنَةٍ مُؤَقَّتَةٍ
ثُمَّ ذَكَرَ مَسْأَلَةَ الَّذِي أَكْرَى دَارِهِ أَوْ دَابَّتَهُ أَوْ غُلَامَهُ فَقَالَ أُكْرِيهَا مِنْك سَنَةَ، فَالسَّنَةُ مِنْ يَوْمِ وَقَعَ الْكِرَاءُ،
وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ: هَذِهِ السَّنَةَ بِعَيْنِهَا، وَهَكَذَا لَهُ فِي الْعُتْبِيَّةِ فِي تَفْسِيرِ يَحْيَى وَكِتَابِ ابْنِ حَبِيبٍ. وَذَهَبَ أَبُو مُحَمَّدٍ صَالِحٌ إلَى أَنَّ قَوْلَهُ أُكْرِيَ مِنْك سَنَةً لَا يَقْتَضِي التَّعْيِينَ، وَلَهُ الْخُرُوجُ، وَلِرَبِّهِ إخْرَاجُهُ مَتَى شَاءَ، مِثْلُ قَوْلِهِ كُلَّ سَنَةٍ وَأَنَّ مَا وَقَعَ فِي الْكِتَابِ مِنْ هَذَا إنَّمَا مَعْنَاهُ سَنَةٌ مُعَيَّنَةٌ وَخَلَفَهُ ابْنُ لُبَابَةَ فِي تَأْوِيلِ لَفْظِ الْكِتَابِ عَلَى مَا بَعْدُ، ثُمَّ قَالَ: الصُّورَةُ الثَّانِيَةُ قَوْلُهُ أُكْرِيكَ كُلَّ سَنَةٍ بِدِرْهَمٍ أَوْ كُلَّ شَهْرٍ بِدِرْهَمٍ، فَمَذْهَبُ الْكِتَابِ وَالْعُتْبِيَّةِ أَنَّهُ غَيْرُ لَازِمٍ، وَالثَّالِثَةُ قَوْلُهُ أُكْرِيكَ السَّنَةَ بِدِرْهَمٍ فَفِي الْعُتْبِيَّةِ هُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ سَنَةً الشَّارِحُ جَرَى الْخِلَافُ فِي الْمُفْرَدِ؛
لِأَنَّهُ يُذْكَرُ تَارَةً لِتَحْدِيدِ الْمُدَّةِ وَتَارَةً لِتَحْدِيدِ الْكِرَاءِ.
وفي سنة بكذا تأويلان؛ يعني أنه إذا قال: أكتري منك دارك سنة بكذا، فإنه اختلف شارحو المدونة في كون ذلك وجيبة أو مشاهرة، فكونه وجيبة هو تأويل الأكثر ابنِ لبابة وابنِ رشد وغيرهما، وكونه غير وجيبة هو تأويل أبي صالح،
ولو قال: أكتريها أشهرا أو سنين لكان وجيبة، قال البناني: وإنما جرى الخلاف في المفرد لأنه تارة يذكر لتحديد المدة وتارة يذكر لتحديد قدر الكراء. قاله الشارح. وقد علمت أن مثل قوله: سنة بكذا شهرًا بكذا.
فرع قال الشبراخيتي: إذا قال: اكتريت هذه السنة يلزمه اثنا عشر شهرا ولا يلزمه بقيتها. قاله الشبراخيتي.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.