Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَجَلَبَ) الْقَاضِي (الْخَصْمَ) أَيْ دَعَاهُ لِمَجْلِسِ الْحُكْمِ (بِخَاتَمٍ أَوْ رَسُولٍ) ، أَوْ وَرَقَةٍ، أَوْ أَمَارَةٍ (إنْ كَانَ) الْخَصْمُ (عَلَى مَسَافَةِ الْعَدْوَى) بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الدَّالِ وَفَتْحِ الْوَاوِ مَسَافَةُ الْقَصْرِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ لَا الَّتِي يَذْهَبُ إلَيْهَا وَيَرْجِعُ لِمَنْزِلِهِ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ كَمَا قِيلَ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَجَلَبَ إلَخْ) لَمَّا فَرَغَ مِنْ الْكَلَامِ عَلَى الشَّخْصِ الْغَائِبِ مِنْ مَحَلِّ وِلَايَةِ الْقَاضِي وَهُوَ غَيْرُ مُتَوَطِّنٍ بِهِ شَرَعَ فِي الْكَلَامِ عَلَى الْغَائِبِ مِنْ مَجْلِسِ الْقَاضِي وَهُوَ فِي مَحَلِّ وِلَايَتِهِ وَمُتَوَطِّنٌ بِهِ.

(قَوْلُهُ: إنْ كَانَ عَلَى مَسَافَةِ الْعَدْوَى) أَيْ مِنْ مَجْلِسِ الْقَاضِي وَقَوْلُهُ: وَجَلَبَ الْقَاضِي الْخَصْمَ إنْ كَانَ عَلَى مَسَافَةِ الْعَدْوَى أَيْ جَبْرًا عَلَيْهِ إنْ شَاءَ الْقَاضِي وَإِنْ شَاءَ كَتَبَ إلَيْهِ

13,294

إمَّا أَنْ تَحْضُرَ أَوْ تُوَكِّلَ أَوْ تُرْضِيَ خَصْمَك وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ أَنَّ مَنْ عَلَى مَسَافَةِ الْعَدْوَى يَجْلُبُهُ الْقَاضِي سَوَاءٌ أَتَى الْمُدَّعِي بِشُبْهَةٍ أَمْ لَا وَبِهِ قَالَ ابْنُ أَبِي زَمَنِينَ وَهُوَ الْمُفْتَى بِهِ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا وَجَزَمَ ابْنُ عَاصِمٍ تَبَعًا لِسَحْنُونٍ أَنَّهُ لَا يَجْلُبُهُ إلَّا مَعَ إتْيَانِ الْمُدَّعِي بِشُبْهَةٍ كَأَثَرِ ضَرْبٍ أَوْ جُرْحٍ لِئَلَّا تَكُونَ دَعْوَاهُ بَاطِلَةً وَيُرِيدُ إعْنَاتَ الْمَطْلُوبِ قَالَ شَيْخُنَا أَقُولُ كَلَامَ سَحْنُونٍ خُصُوصًا وَارْتَضَاهُ ابْنُ عَاصِمٍ الْمُؤَلِّفُ فِي الْأَحْكَامِ هُوَ الظَّاهِرُ فَيُقَدَّمُ عَلَى مَا لِابْنِ أَبِي زَمَنِينَ وَهَذَا الْخِلَافُ فِيمَنْ كَانَ عَلَى مَسَافَةِ الْعَدْوَى

13,295

وَأَمَّا مَنْ كَانَ عَلَى أَكْثَرَ مِنْهَا فَلَا يَجْلُبُهُ اتِّفَاقًا إلَّا إذَا كَانَ مَعَ الْمُدَّعِي شَاهِدٌ.

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَجَلَبَ الْخَصْمَ بِخَاتَمٍ) أَمَرَ سَحْنُونَ: النَّاسَ بِكَتْبِ أَسْمَائِهِمْ فِي بَطَائِقَ ثُمَّ تُخْلَطُ الْبَطَائِقُ ثُمَّ دَعَا الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ،

11,814

فَمَنْ دَعَا بِاسْمِهِ وَخَصْمُهُ حَاضِرٌ أَدْخَلَهُمَا وَأَجْلَسَهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ عَلَى الِاعْتِدَالِ فِي مَجْلِسِهِمَا،

11,815

فَإِنْ اسْتَعْدَى الَّذِي خَرَجَ اسْمُهُ عَلَى رَجُلٍ بِحَاضِرَةِ مَدِينَةِ الْقَيْرَوَانِ أَوْ بِقَصْرِ ابْنِ الْأَغْلَبِ وَهُوَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ مِنْ الْمَدِينَةِ أَعْدَاهُ عَلَى خَصْمِهِ بِطَابَعٍ يُعْطِيه إيَّاهُ،

11,816

فَإِذَا أَتَى صَاحِبُهُ أُمِرَ بِأَخْذِ الطَّابَعِ مِنْهُ وَكَانَ لَا يُعْطَى كِتَابَ عَدْوَى يَجْلِبُ الْخَصْمَ إلَّا بِلَطْخٍ مِنْ شَاهِدِ عَدْلٍ فَيَأْمُرُ كَاتِبَهُ فَيَكْتُبُ لَهُ كِتَابَ عَدْوَى إلَى أَمِينِهِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ الْخَصْمُ إلَّا مِنْ الْأَمْيَالِ الْيَسِيرَةِ (أَوْ رَسُولٍ) ابْنٌ فَتُّوحٍ: إرْسَالُ الطَّالِبِ لِلْقَاضِي أَنْ يَرْفَعَ مَطْلُوبَهُ إلَى مَجْلِسِ الْقَضَاءِ يَنْبَغِي لِلْقَاضِي إنْ كَانَ قَرِيبًا أَنْ يَأْمُرَ غُلَامَهُ الَّذِي لَهُ الْإِجَارَةُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ بِالْمَسِيرِ مَعَهُ.

ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ وَالْقَرِيبُ مِنْ الْمَدِينَةِ كَمَنْ يَأْتِي ثُمَّ يَرْجِعُ يَبِيتُ بِمَنْزِلِهِ،

11,817

فَإِنْ لَمْ يَرْتَفِعْ الْمَطْلُوبُ بِالطَّابَعِ أَشْهَدَ عَلَيْهِ بِعِصْيَانِهِ وَتَأَبِّيه عَلَى الْمَجِيءِ، ثُمَّ يُرْسِلُ الْقَاضِي إلَيْهِ أَحَدَ أَعْوَانِهِ وَيَجْعَلُ لَهُ مِنْ رِزْقِهِ جُعْلًا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ رِزْقٌ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ إذَا رَفَعَ الْمَطْلُوبَ عَلَيْهِ وَهُوَ مِمَّا يَلْزَمُهُ،

11,818

فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ الْقَاضِي ذَلِكَ فَأَحْسَنُ الْوُجُوهِ أَنْ يَكُونَ الطَّالِبُ يَسْتَأْجِرُهُ عَلَى النُّهُوضِ فِي الْمَطْلُوبِ وَرَفْعِهِ وَيُعْطَى الْعَوْنَ مَا يَتَّفِقَانِ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَتَبَيَّنَ أَنَّ الْمَطْلُوبَ الَّذِي طَلَبَهُ وَدَعَاهُ إلَى الِارْتِفَاعِ إلَى الْقَاضِي فَأَبَى عَلَيْهِ، فَيَكُونُ عَلَى الْمَطْلُوبِ أُجْرَةُ شُخُوصِ الْعَوْنِ إلَيْهِ وَلَا يَكُونُ عَلَى الطَّالِبِ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ.

قَالَ هَذَا ابْنُ الْعَطَّارِ. وَانْتَقَدَ ابْنُ الْفَخَارِ هَذَا عَلَيْهِ وَقَالَ: لَا نَعْلَمُ ذَنْبًا يُوجِبُ اسْتِبَاحَةَ مَالِ الْإِنْسَانِ إلَّا الْكُفْرَ وَحْدَهُ وَلَيْسَ مَطْلُوبُهُ يُوجِبُ اسْتِبَاحَةَ مَالِهِ. الْمُتَيْطِيُّ: وَهَذَا غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ

11,819

وَالصَّحِيحُ قَوْلُ ابْنِ الْعَطَّارِ (إنْ كَانَ عَلَى مَسَافَةِ الْعَدْوَى) ابْنُ شَاسٍ: إذَا غَابَ وَلَمْ يَكُنْ مَوْضِعُهُ يَزِيدُ عَلَى مَسَافَةِ الْعَدْوَى أَحْضَرَهُ الْقَاضِي.

الْعَدْوَى طَلَبُك إلَى وَالٍ لِيُعْدِيَك عَلَى مَنْ ظَلَمَك أَنْ يَنْتَقِمَ مِنْهُ تَقُولُ اسْتَعْدَيْت عَلَى فُلَانٍ الْأَمِيرِ فَأَعْدَانِي وَاسْتَعَنْتُ بِهِ فَأَعَانَنِي عَلَيْهِ وَالِاسْمُ مِنْهُ الْعَدْوَى وَهُوَ الْمَعُونَةُ

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَجَلَبَ الْخَصْمَ بِخَاتَمٍ أَوْ رَسُولٍ إنْ كَانَ عَلَى مَسَافَةِ الْعَدْوَى (ش) يَعْنِي أَنَّ الْحَاكِمَ يَجْلِبُ الْخَصْمَ وَإِنْ كَانَ عَلَى مَسَافَةِ الْعَدْوَى وَهِيَ الَّتِي يَرُوحُ مِنْهَا وَيَرْجِعُ فَيَبِيتُ فِي مَنْزِلِهِ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ وَيَجْلِبُ الْخَصْمَ بِخَاتَمٍ أَوْ رَسُولٍ أَوْ وَرَقَةٍ أَوْ نَحْوِهِمْ يُرْسِلُهُ الْقَاضِي مَعَ الْخَصْمِ إلَى خَصْمِهِ

9,917

فَلَوْ زَادَتْ مَسَافَةُ الْخَصْمِ عَلَى مَسَافَةِ الْعَدْوَى بِأَنْ كَانَتْ عَلَى مَسَافَةِ سِتِّينَ مِيلًا فَإِنَّهُ لَا يَجْلِبُ إلَّا إذَا أَقَامَ الطَّالِبُ شَاهِدًا يَشْهَدُ بِالْحَقِّ فَإِنَّ الْحَاكِمَ حِينَئِذٍ يَجْلِبُهُ وَإِلَى هَذَا أَشَارَ بِقَوْلِهِ (لَا أَكْثَرُ كَسِتِّينَ مِيلًا إلَّا بِشَاهِدٍ)

9,918

وَالرَّاجِحُ كَمَا قَالَهُ بَعْضٌ أَنَّ مَسَافَةَ الْعَدْوَى مَسَافَةَ الْقَصْرِ وَظَاهِرُ قَوْلِهِ وَجَلَبَ إلَخْ سَوَاءٌ أَتَى الطَّالِبُ بِشُبْهَةٍ أَمْ لَا وَهُوَ كَلَامُ ابْنِ أَبِي زَمَنِينَ كَمَا قَالَهُ ابْنُ عَرَفَةَ، وَجَزَمَ ابْنُ عَاصِمٍ تَبَعًا لِسَحْنُونٍ بِأَنَّ الْحَاكِمَ لَا يَدْفَعُ طَابِعَهُ وَلَا يَرْفَعُ الْمَطْلُوبَ إلَيْهِ حَتَّى يَأْتِيَهُ الطَّالِبُ بِشُبْهَةٍ لِئَلَّا يَكُونَ مُدَّعِيًا بَاطِلًا وَيُرِيدُ تَعَنُّتَ الْمَطْلُوبِ فَانْظُرْهُ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَجَلَبَ الْخَصْمَ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ مَنْ طُلِبَ لِلشَّكْوَى لَا يَلْزَمُهُ الْإِجَابَةُ وَلَهُ أَنْ يَمْتَنِعَ حَتَّى يَأْتِيَهُ خَاتَمٌ أَوْ رَسُولٌ قَالَهُ الشَّيْخُ أَحْمَدُ قَالَ اللَّقَانِيِّ هَذَا فِيمَنْ لَا يَعْلَمُ أَنَّ لِلطَّالِبِ حَقًّا عَلَيْهِ وَإِلَّا وَجَبَ الذَّهَابُ مَعَهُ لِلشَّرْعِ فَإِنْ امْتَنَعَ أُدِّبَ وَغَرِمَ أُجْرَةَ الرَّسُولِ إنْ جَاءَ الطَّالِبُ لَهُ بِرَسُولٍ وَقَوْلُهُ: وَيَجْلِبُ إلَخْ أَيْ جَبْرًا عَلَيْهِ إنْ شَاءَ الْقَاضِي وَإِنْ شَاءَ كَتَبَ إلَيْهِ

11,985

إمَّا حَضَرَ أَوْ وَكَّلَ أَوْ أَرْضَى خَصْمَهُ.

(قَوْلُهُ: كَسِتِّينَ مِيلًا) أَيْ وَمَا قَارَبَهَا بِمَا زَادَ عَلَى الْعَدْوَى فَلَا يَجْلِبُهُ فَإِنْ جَلَبَهُ لَمْ يَلْزَمْهُ الْحُضُورُ.

(قَوْلُهُ: وَالرَّاجِحُ إلَخْ) هَذَا مُقَابِلُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ وَهِيَ الَّتِي يَرُوحُ فِيهَا إلَخْ فَمَا تَقَدَّمَ خِلَافُ الرَّاجِحِ.

(قَوْلُهُ: وَهُوَ كَلَامُ ابْنِ أَبِي زَمَنِينَ) أَيْ ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ أَبِي زَمَنِينَ لَا صَرِيحُهُ.

(قَوْلُهُ: لَا يَدْفَعُ طَابِعَهُ) أَيْ خَاتَمَهُ كَأَنْ يَضَعَهُ فِي يَدِهِ أَمْ لَا.

(قَوْلُهُ: بِشُبْهَةٍ) كَأَثَرِ ضَرْبٍ أَوْ جُرْحٍ أَيْ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ فَالْمُرَادُ مَا يُقَوِّي دَعْوَاهُ. (أَقُولُ) وَكَلَامُ سَحْنُونَ خُصُوصًا وَارْتَضَاهُ ابْنُ عَاصِمٍ الْمُؤَلِّفُ فِي الْأَحْكَامِ هُوَ الظَّاهِرُ فَيُقَدَّمُ عَلَى مَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ أَبِي زَمَنِينَ، وَقَدْ ضَبَطُوهُ بِفَتْحِ الزَّايِ وَالْمِيمِ .

منح الجليل'Illaysh

(وَجَلَبَ) الْقَاضِي (الْخَصْمَ) الْمُدَّعَى عَلَيْهِ (بِخَاتَمٍ) أَيْ الْآلَةِ الَّتِي يَطْبَعُ بِهَا كِتَابَهُ سَوَاءٌ كَانَ يَضَعُهُ فِي يَدِهِ أَمْ لَا، أَيْ بِوَرَقَةٍ مَطْبُوعَةٍ بِهِ. ابْنُ يُونُسَ أَمَرَ سَحْنُونٌ النَّاسَ فَكَتَبُوا أَسْمَاءَهُمْ فِي بِطَاقٍ ثُمَّ خُلِطَتْ ثُمَّ دَعَا الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ فَمَنْ دَعَاهُ وَخَصْمُهُ حَاضِرٌ مَعَهُ أَدْخَلَهُمَا وَأَجْلَسَهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ عَلَى الِاعْتِدَالِ فِي مَجْلِسِهِمَا،

18,877

وَإِنْ اسْتَعْدَى الَّذِي خَرَجَ اسْمُهُ عَلَى رَجُلٍ بِحَاضِرَةِ مَدِينَةِ الْعَدْوَى أَوْ يَقْصُرُ. ابْنُ الْأَغْلَبِ وَهُوَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ مِنْ الْمَدِينَةِ أَعْدَاهُ عَلَى خَصْمِهِ بِطَابَعٍ يُعْطِيهِ إيَّاهُ،

18,878

فَإِذَا أَتَى بِصَاحِبِهِ أُمِرَ بِأَخْذِ الطَّابَعِ مِنْهُ، وَكَانَ لَا يُعْطَى كِتَابُ عَدَوِيّ بِجَلْبِ خَصْمٍ إلَّا مِنْ الْأَمْيَالِ الْيَسِيرَةِ. (أَوْ رَسُولٍ) مِنْ الْقَاضِي لِلْخَصْمِ الْمَطْلُوبِ حُضُورُهُ. ابْنُ فَتُّوحٍ إنْ سَأَلَ الطَّالِبُ الْقَاضِيَ يَرْفَعُ مَطْلُوبَهُ بِمَجْلِسِ الْقَاضِي أَيَنْبَغِي لِلْقَاضِي إنْ كَانَ قَرِيبًا أَنْ يَأْمُرَ غُلَامَهُ الَّذِي لَهُ الْإِجَارَةُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ بِالسَّيْرِ مَعَهُ. ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ الْقَرِيبُ مِنْ الْمَدِينَةِ كَمَنْ يَأْتِي ثُمَّ يَرْجِعُ يَبِيتُ بِمَنْزِلِهِ. ابْنُ شَاسٍ إنْ غَابَ الْخَصْمُ وَلَمْ يَكُنْ مَوْضِعُهُ يَزِيدُ عَلَى مَسَافَةِ الْعَدْوَى أَحْضَرَهُ الْقَاضِي.

ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ إذَا اسْتَعْدَى الرَّجُلُ عَلَى الرَّجُلِ،

18,879

فَإِنْ كَانَ فِي الْمِصْرِ مَعَهُ أَعْطَاهُ عَدْوَاهُ بِخَاتَمٍ يَخْتِمُهُ لَهُ أَوْ رَسُولٍ يُرْسِلُهُ إلَيْهِ حَتَّى يَجْلِبَهُ إلَيْهِ وَأُجْرَةُ الرَّسُولِ عَلَى الطَّالِبِ إلَّا أَنْ يَمْتَنِعَ الْمَطْلُوبُ مِنْ الْحُضُورِ أَوْ الْجَوَابِ أَوْ إعْطَاءِ مَا ثَبَتَ عَلَيْهِ بِإِقْرَارِهِ أَوْ بَيِّنَةٍ، فَتَكُونَ الْأُجْرَةُ عَلَيْهِ لِظُلْمِهِ لَا يُقَالُ الظُّلْمُ لَا يُبِيحُ مَالَ الظَّالِمِ لِأَنَّا نَقُولُ الظُّلْمُ الَّذِي لَا يُبِيحُ مَالَ الظَّالِمِ هُوَ الظُّلْمُ الَّذِي لَا يُؤَدِّي لِضَيَاعِ مَالِ الْمَظْلُومِ،

18,880

وَأَمَّا الظُّلْمُ الْمُؤَدِّي إنْ كَانَ عَلَى مَسَافَةِ الْعَدْوَى، لَا أَكْثَرَ: كَسِتِّينَ مِيلًا، إلَّا بِشَاهِدٍ وَلَا يُزَوِّجُ امْرَأَةً لَيْسَتْ بِوِلَايَتِهِ.

[منح الجليل] لِذَلِكَ فَيُوجِبُ إغْرَامَهُ كَمَنْعِ آلَةِ التَّذْكِيَةِ حَتَّى مَاتَ الْحَيَوَانُ فَيَغْرَمُ قِيمَتَهُ، أَفَادَهُ تت عَنْ ابْنِ عَرَفَةَ.

وَيُجْلَبُ الْخَصْمُ بِخَاتَمٍ أَوْ رَسُولٍ (إنْ كَانَ) الْخَصْمُ (عَلَى مَسَافَةِ الْعَدْوَى) بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الدَّالِ كَذَلِكَ مَقْصُورًا فِي الصِّحَاحِ الْعَدْوَى طَلَبُك إلَى وَالٍ لِيُعَدِّيَك عَلَى مَنْ ظَلَمَك كَيْ يَنْتَقِمَ مِنْهُ يُقَالُ اسْتَعْدَيْت عَلَى فُلَانٍ الْأَمِيرَ فَأَعْدَانِي، أَيْ اسْتَعَنْت بِهِ فَأَعَانَنِي عَلَيْهِ، وَالِاسْمُ مِنْهُ الْعَدْوَى وَهِيَ الْمَعُونَةُ مِنْ مَجْلِسِ الْحُكْمِ. الْحَطّ كَلَامُ الْقَرَافِيِّ يُفِيدُ أَنَّ مَسَافَةَ الْعَدْوَى هِيَ مَسَافَةُ الْقَصْرِ، وَنَحْوُهُ فِي تَبْصِرَةِ ابْنِ فَرْحُونٍ.

18,881

وَقَالَ الْبَاجِيَّ مِثْلُ ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ.

18,882

وَقِيلَ أَنْ يَأْتِيَ ثُمَّ يَرْجِعَ فَيَبِيتَ فِي مَنْزِلِهِ. ابْنُ الْحَاجِبِ يُجْلَبُ الْخَصْمُ مَعَ مُدَّعِيهِ بِخَاتَمٍ أَوْ رَسُولٍ إذَا لَمْ يَزِدْ عَلَى مَسَافَةِ الْعَدْوَى،

18,883

فَإِنْ زَادَ عَلَيْهَا فَلَا يَجْلِبُهُ مَا لَمْ يَشْهَدْ شَاهِدٌ. ابْنُ سَلْمُونٍ إنْ كَانَ الْخَصْمُ فِي مِصْرِ الْحَاكِمِ أَوْ عَلَى أَمْيَالٍ يَسِيرَةٍ كَتَبَ بِرَفْعِهِ أَصْبَغُ، وَإِلَّا فَلْيَكْتُبْ لِأَهْلِ الْعَدْلِ اجْمَعُوا بَيْنَ فُلَانٍ وَفُلَانٍ لِلتَّنَاصُفِ،

18,884

فَإِنْ أَبَيَا فَانْظُرُوا، فَإِنْ رَأَيْتُمْ لِلْمُدَّعِي وَجْهَ مَطْلَبٍ وَلَا يُرِيدُ بِالْمَطْلُوبِ تَعْنِيَتَهُ فَارْفَعُوهُ إلَيْنَا وَإِلَّا فَلَا

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وجلب الخصم بخاتم أو رسول، يعني أن الغائب في محل ولاية الحاكم وهو متوطن بمحل ولايته إذا ادُّعِي عليه بشيء فإن القاضي يجلبه إليه؛ أي يأتي به إلى مجلس الحكم بأن يبعث إليه بطابع أي خاتم أو يرسل إليه رسولا يأتي به، أو يبعث إليه في ذلك بأمارة أو ورقة يأمره فيها بالذهاب إليه، وهذا إن كان المدعى عليه على مسافة العدوى من مجلس القاضي، وهي طلبك إلى والٍ ليُعديك على من ظلمك؛

أي ينتقم منه، تقول: استعديت على فلان الأمير فأعداني؛ أي استعنت به عليه فأعانني، والاسم منه العدوى، وهي المعونة. قال المواق: ابن شأس: إذا غاب ولم يكن موضعه يزيد على مسافة العدوى أحضره القاضي.

62,547

وقال عبد الباقي: وجلب الخصم بخاتم أو رسول أو ورقة أو أمارة إن كان على مسافة العدوى من مجلس القاضي، وهي مسافة القصر على المعتمد لا التي يذهب ويرجع فيبيت بمنزله في يوم واحد كما قيل، ويجلبه القاضي جبرا عليه إن شاء القاضي،

62,548

وإن شاء كتب إليه إما حضر أو وكَّل أو أرضى خصمه. اهـ.

62,549

وقال الشبراخيتي: وجلب القاضي الخصم مع مدعيه بخاتم، والمراد به الطابع الذي يطبع به كتابه سواء، كان يضعه في يده أم لا، أو ورقة، أو رسول، أو أمارة أو نحوها،

62,550

وظاهره أنه يجلبه وإن لم يأت الطالب بشبهة. قال ابن عرفة: وهو ظاهر قول ابن أبي زمنين؛ وجزم ابن عاصم تبعا لسحنون بأن الحاكم لا يرفعه حتى يأتيه الطالب بشبهة ليلا يكون مدعيا باطلا ويريد تعنيت المطلوب، ويؤخذ من كلام المصنف أن من طلب للشكوى لا تلزمه الإجابة، وله أن يمتنع حتى يأتيه خاتم أو رسول. اهـ.

62,551

وقال التتائي: إن كان على مسافة العدوى من مجلس القاضي مثل أن يأتي ثم يرجع يبيت بمنزله والطريق مأمون، وحد الباجي في سجلاته القرب بثلاثة أميال. اهـ.

62,552

وقال الخرشي: مسافة العدوى هي التي يروح منها ويرجع فيبيت بمنزله في يوم واحد. اهـ.

62,553

وقال الشبراخيتي: ومسافة العدوى مثل أن يأتي ثم يرجع فيبيت بمنزله،

62,554

وقال الباجي: مثل ثلاثة أميال، وذكر الحطاب أن كلام القرافي يفيد أن مسافة العدوى هي مسافة القصر، ونحوه في تبصرة ابن فرحون. اهـ.

62,555

وقال بناني: ابن عرفة: الشيخ عن ابن عبد الحكم: من استعدى الحاكم على من معه بالمصر أو قريبا منه أعطاه طابعا في جلبه أو رسولا. اهـ.

62,556

وقال المواق عند قوله: وجلب الخصم بخاتم: أمر سحنون الناس أن يكتبوا أسماءهم في بطائق ثم اختلطت البطائق،

62,557

ثم دُعيَ بالأول فالأول: فمن دُعيَ باسمه وخصمُه حاضر أدخلهما وأجلسهما بين يديه على الاعتدال في مجلسهما،

62,558

وإن استعدى الذي خرج اسمه على رجل بحاضرة مدينة القيروان أو قصر ابن الأغلب وهو على ثلاثة أميال من المدينة أعداه على خصمه بطابع يعطيه إياه،

62,559

فإذا أتى بصاحبه أمر بأخذ الطابع منه، وكان لا يعطي كتاب عدوى يجلب الخصم إلا بلطخ من شاهد عدل، فيأمر كاتبه فيكتب كتاب عدوى إلى أمينه، وقد تقدم أنه لا يرفع الخصم إلا من الأميال اليسيرة. اهـ.

62,560

وفي الحطاب عن القرافي: إن ادعى من مسافة العدوى فما دونها وجبت الإجابة، لأنه لا يتم مصالح الأحكام وإنصاف المظلومين من الظالمين إلا بذلك،

62,561

ومن بعد عن المسافة لا تجب الإجابة،

62,562

وإن لم يكن له عليه حق لم تجب الإجابة، أو له حق ولكن لا يتوقف على الحاكم لم تجب الإجابة،

62,563

فإن كان قادرا على أدائه لزمه أداؤد ولا يذهب إليه،

62,564

ومتى علم خصمه إعساره حرم عليه طلبه ودعواه إلى الحاكم،

62,565

وإن ادعاه وعلم أنه يحكم عليه بجور لم تجب الإجابة: وتحرم في الدماء، والفروج، والحدود، وسائر العقوبات الشرعية،

62,566

وإن كان الحق موقوفا على الحاكم كتأجيل العنين يخير الزوج بين الطلاق فلا تجب الإجابة، وبين الإجابة فليس له الامتناع منها،

62,567

وكذلك القسمة المتوقفة على الحكم، يخير بين تمليك حصته لغريمه، وبين الإجابة، فليس له الامتناع،

62,568

وكذلك الفسوخ المتوقفة على الحكام،

62,569

وإن ادعى إلى مختلف في ثبوته وخصمه يعتقد ثبوته وجبت لأنها دعوى حق، أو يعتقد عدم ثبوته لم تجب لأنه مبطل،

62,570

وإن ادعاه الحاكم وجبت لأن المحل قابل للحكم والتصرف والاجتهاد،

62,571

ومتى طولب بحق وجب عليه على الفور، كرد المغصوب وجب أداؤه في الحال، ولا يحل له أن يقول: لا أدفعه إلا بالحكم، لأن المطل ظلم، ووقوف الناس عند الحاكم صعب،

62,572

وأما النفقات فيجب الحضور فيها لتقديرها إن كانت للأقارب،

62,573

وإن كانت للزوجة أو للرقيق خير بين إبانة الزوجة وعتق الرقيق وبين الإجابة. اهـ.

62,574

وفي المسائل الملقوطة: اختلف العلماء هل يُحْضِرُ الحاكم المطلوب بمجرد الدعوى أو لا بد أن يسأله عن وجه الدعوى ويذكر للحاكم السبب؟ والذي ذهب إليه جماعة من أصحابنا أنه لا يحضره حتى يبين المدعي أن للدعوى أصلا، وهي رواية أحمد، ونقل عن الشافعي وأبي حنيفة معن أحمد في رواية أنه يحضره بمجرد الدعوى والأول أولى لأن الدعوى، قد لا تتوجه فيبعث إليه من مسافة العدوى ويحضره لما لا يجب عليه فيه شيء، ويفوت عليه كثير من مصالحه، وربما كان حضور بعض الناس والدعوى عليه بمجلس الحكام [مزريا به] ، فيقصد من له غرض فاسد أذى من يريد ذلك.

اهـ. وقد مر عن ابن عاصم تبعا لسحنون خلاف ظاهرما للمص من قوله: وجلب الخصم لخ، وهو قوله: ومع مخيلة بصدق الطالب … يرفع بالإرسال غير الغائب يعني أن المطلوب إذا لم يحضر مجلس القاضي وهو حاضر معه في المصر فإن القاضي يوجه إليه من يرفعه لمجلس الحكم،

62,575

وإن لم يكن معه في المصر،

62,576

فإن كان على يسير الأميال مع أمن الطريق من موضعه إلى محل الحكم،

62,577

فإن القاضي يكتب إليه يأمره بالحضور عوضا عن دفع الخاتم الذي كان عليه العمل قديما،

62,578

وفي المسألتين لا بد أن يظهر مخايل صدق المدعي في دعواه، ومخايل الصدق دلائله؛ كأثر جرح أو ضرب، وغير الغائب هو الحاضر مع الطالب في بلده،

62,579

وإذا كان قريبا وكتب إليه ليحضر ولم يحضر والطريق مأمونة فإنه يحكم عليه كالحاضر معه في البلد،

62,580

وإلى هذا القسم الأخير أشار بقوله: ومن على يسير الأميال يحل … فالكتب كاف فيه مع أمن السبل

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.