إلا الفقير
Its commentaries
(إلَّا) الْمُوَرِّثَ (الْفَقِيرَ) فَشَهَادَتُهُ عَلَيْهِ مَقْبُولَةٌ لِعَدَمِ جَرِّ النَّفْعِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ فَشَهَادَتُهُ عَلَيْهِ مَقْبُولَةٌ) أَيْ فَشَهَادَةُ الْوَارِثِ عَلَى مُوَرِّثِهِ بِالزِّنَا أَوْ بِقَتْلِ الْعَمْدِ مَقْبُولَةٌ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ الشَّاهِدُ يُنْفِقُ عَلَى ذَلِكَ الْفَقِيرِ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ حَيْثُ كَانَتْ النَّفَقَةُ غَيْرَ وَاجِبَةٍ وَإِلَّا فَلَا تُقْبَلُ كَمَا سَيَأْتِي
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(إلَّا) الْمُوَرِّثَ (الْفَقِيرَ) فَتُقْبَلُ شَهَادَةُ وَارِثِهِ عَلَيْهِ بِالزِّنَا أَوْ قَتْلِ الْعَمْدِ لِعَدَمِ التُّهْمَةِ
Adds nothing on this mas’ala.
إلا الفقير يعني أنه تصح شهادة الوارث على موروثه المحصن بالزنى أو على موروثه بالقتل عمدا إذا كان الموروث فقيرا لانتفاء تهمة الجر حينئذ والله تعالى أعلم. وقوله: "إلا الفقير" هو مستثنى استثناء متصلا كما هو واضح. قاله البناني.
وقال عبد الباقي: إلا الموروث الفقير فإن شهادة وارثه عليه بالزنى والقتل عمدا جائزة لعدم اتهامه حينئذ على نفعه فتجوز شهادته عليه،
ولو أنفق الشاهد عليه على المعتمد، ودخل بالكاف قول النوادر: من حلف لغريمه بالعتق ليقضينه حقه لأجل كذا فحنث فقام رقيقه فشهد له الطالب، فترد كما رواه أشهب عن مالك ودخل بها أيضا شهادة رب دين على مدين أنه حلف بطلاق زوجته ليقضينه إلى أجل كذا ويشهد عليه بذلك بعد مضي الأجل عند دعوى زوجته أنه وقع عليه الطلاق، فإنه لا تجوز شهادته قاله مالك ابن رشد: لأنه لما لم تجز قبل الأجل لتهمة طلب تعجيل دينه لم تجز بعده لاحتمال أن يكون قد ادعى عليه قبله وأراد بعده أن يحقق دعواه السابقة،
والأظهر عندي جوازها بعده لأنه لم يبق إلا الحنث، فلا تهمة في طلب تعجيل الحق. انتهى. ودخل بها أيضا شهادة سيد وحده أو مع غيره بطلاق عبده لامرأته [الأمة] له أو لغيره أو الحرة لأنه عيب يتهم على إزالته. انتهى.
تَنبيهَاتٌ: الأول: قوله: والأظهر عندي جوازها لخ، قال البناني: الظاهر أن بحث ابن رشد يجري في مسألتي العتق والطلاق. انتهى. وقوله: وتجوز شهادته عليه ولو أنفق عليه الشاهد على المعتمد. قال البناني: انظر من قال هذا؟ والذي في المواق عن ابن رشد في شهادتهم على الأب بقتله فلانا عمدا أنه يجب قبول شهادتهم بذلك ما لم يتهموا على إرثه أو الراحة من النفقة عليه، ونقل قبله عن ابن اللباد ما نصه لا تجوز شهادتهم وإن كان الأب معدما لتهمتهم على سقوط نفقته عنهم برجمه.
انتهى. والله تعالى أعلم. الثاني: لو شهد اثنان على قاض بأنه حكم بكذا وقد شهدا على ما حكم به، فأظهر الأقوال جواز شهادتهما فيهما،
وقيل تبطل فيهما، وقيل لا تجوز على الحكم وتجوز على الأصل. قاله عبد الباقي.
الثالث: قال التتائي عند قوله: "إلا الفقير" : وظاهره كان عاجزا عن التكسب بحيث تجب نفقته على الشاهد أوْ لا وهو كذلك،
وقال ابن اللباد: لا تقبل على العاجز عن التكسب لاتهام الشاهد على إسقاط نفقته عنه، وهذا إنما يكون في الأب. اهـ. والظاهر أنه لا فرق بين أن يكون الوارث هو الشاهد أو توقف القتل على شهادته بأن يكون هو المزكي لشاهد القتل. انتهى كلام التتائي.
الرابع: قال في الذخيرة عن الموازية: إذا قال حبست على أهل الحاجة من قرابتي حبسا فشهد منهم أهل الغنى،
فإن كان الحبس يسيرا بحيث لا ينتفع هؤلاء إن احتاجوا قبلت شهادتهم وإلا ردت. الخامس: من العتبية: روى عيسى عن ابن القاسم فيمن له قِبل رجلين حقٌّ وأيهما شاء أخذه بحقه فأقر أنه قبضه من أحدهما والآخر يقول أنا دفعته إليه فشهادة القابض للدافع ها هنا جائزة؛ إذ ليس له عليه شيء يجر به إلى نفسه شيئا. انتهى. وانظر لو حكم الحاكم في شيء يتعلق بعامة المسلمين كالطريق المورود، هل يقبل فيه عدول من المسلمين أو لا؟
نعم يقبل ولا يقال للشاهد فيه منفعة لأنه لا يمكن إلا كذا. السادس: إذا شهد شاهد بطلاق امرأة من زوجها فأثبت زوجها أنه كان يخطبها، فهل تسقط بذلك شهادته ولا يلزم الزوج يمين؛ قولان حكاهما في النوادر. قاله الحطاب. السابع: قال القرطبي في شرح مسلم: يجوز قبول أخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم من الراوي لها العدل،
وإن كان جر لنفسه بذلك نفعا أو لولده أو ساق بذلك مضرة لعدوه، كإخبار علي عن الخوارج. اهـ. الثامن: في نوازل أصبغ: من شهد شهادة تؤدي إلى حده أنه تسقط شهادته ويحد، كما إذا شهد شاهدان أن رجلا طلق امرأته البتة وأنهما رأياه بعد ذلك يزني بها كالمرود في المكحلة،
وقال سحنون: الشهادة ساقطة ولا حد عليهما،
قال ابن رشد: وقيل يلزمه الطلاق ويحدان وهو الذي يأتي على مذهب ابن القاسم وروايته عن مالك، وقولُ أصبغ في إيجاب الحد على الشاهدين إن سقطت شهادتهما في الطلاق أظهرُ من قول ابن الماجشون وسحنون. اهـ. قاله الحطاب. والله تعالى أعلم.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.