ولا على منتقبة لتتعين للأداء
Its commentaries
(وَلَا) تَجُوزُ شَهَادَةُ أَيْ تَحَمُّلُهَا (عَلَى) امْرَأَةٍ (مُنْتَقِبَةٍ) حَتَّى تَكْشِفَ عَنْ وَجْهِهَا لِيَشْهَدَ عَلَى عَيْنِهَا وَوَصْفِهَا (لِتَتَعَيَّنَ لِلْأَدَاءِ) عِلَّةٌ لِلنَّفْيِ لَا لِلْمَنْفِيِّ الَّذِي هُوَ مُنْتَقِبَةٌ أَيْ انْتِفَاءُ الْجَوَازِ لِأَجْلِ أَنْ تَتَعَيَّنَ لِأَدَاءِ الشَّهَادَةِ عَلَيْهَا وَذَلِكَ لَا يَكُونُ مَعَ الِانْتِقَابِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَلَا عَلَى مُنْتَقِبَةٍ حَتَّى تَكْشِفَ إلَخْ) أَيْ أَنَّهُ يَطْلُبُ مِنْ الشَّاهِدَيْنِ عَلَى إقْرَارِ الْمَرْأَةِ بِحَقٍّ لِشَخْصٍ أَنْ لَا يَتَحَمَّلَا الشَّهَادَةَ عَلَيْهَا إلَّا بَعْدَ مَعْرِفَةِ عَيْنِهَا مِنْ غَيْرِ نِقَابٍ لِأَنَّهُمْ لَوْ شَهِدَا عَلَيْهَا مُنْتَقِبَةً لَا يُمْكِنُهُمَا أَنْ يُؤَدُّوا الشَّهَادَةَ عَلَيْهَا لِعَدَمِ مَعْرِفَةِ عَيْنِهَا وَوَجْهًا
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَا تَجُوزُ الشَّهَادَةُ عَلَيْهَا تَحَمُّلًا أَوْ أَدَاءً وَهِيَ مُنْتَقِبَةٌ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ كَشْفِ وَجْهِهَا فِيهِمَا لِأَجْلِ أَنْ يَشْهَدُوا عَلَى عَيْنِهَا وَصِفَتِهَا وَهَذَا فِي غَيْرِ مَعْرُوفَةِ النَّسَبِ وَفِي مَعْرُوفَتِهِ حَيْثُ كَانَ لَهَا أُخْتٌ فَأَكْثَرُ وَلَمْ يَتَمَيَّزْ عِنْدَ الشَّاهِدِ عَنْ مُشَارَكَتِهَا
وَأَمَّا مَعْرُوفَةُ النَّسَبِ الْمُنْفَرِدَةُ أَوْ الْمُتَمَيِّزَةُ عِنْدَ الشَّاهِدِ عَنْ مُشَارَكَتِهَا فَيَشْهَدُ عَلَيْهَا مُنْتَقِبَةً اهـ ثُمَّ ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ أَنَّ عَدَمَ جَوَازِ الشَّهَادَةِ عَلَى الْمُنْتَقِبَةِ حَتَّى تَكْشِفَ عَنْ وَجْهِهَا عَامٌّ فِي النِّكَاحِ وَغَيْرِهِ كَالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ وَالدَّيْنِ وَالْوَكَالَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا.
(قَوْلُهُ لِأَجْلِ أَنْ تَتَعَيَّنَ) أَيْ لِأَجْلِ أَنْ تَتَعَيَّنَ عَيْنُهَا وَصِفَتُهَا
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(ص) وَلَا عَلَى مُنْتَقِبَةٍ لِتَتَعَيَّنَ لِلْأَدَاءِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْإِشْهَادَ عَلَى الْمَرْأَةِ الْمُنْتَقِبَةِ لَا يَجُوزُ حَتَّى يَكْشِفَ عَنْ وَجْهِهَا وَيَعْرِفَهَا الشُّهُودُ مَعْرِفَةً تَامَّةً لِأَجْلِ أَدَاءِ الشَّهَادَةِ عَلَيْهَا فَقَوْلُهُ، وَلَا عَلَى مُنْتَقِبَةٍ تَحَمُّلًا أَوْ أَدَاءً قَوْلُهُ: لِتَتَعَيَّنَ لِلْأَدَاءِ مُتَعَلِّقٌ بِالنَّفْيِ لَا بِمُنْتَقِبَةٍ أَيْ لَا تَجُوزُ الشَّهَادَةُ عَلَى الْمُنْتَقِبَةِ لِأَجْلِ أَنْ تَتَعَيَّنَ لِلْأَدَاءِ وَبِعِبَارَةِ التَّعْلِيلِ لِلنَّفْيِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا}{بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ} أَيْ انْتَفَى جَوَازُ الشَّهَادَةِ عَلَى الْمُنْتَقِبَةِ لِأَجْلِ أَنَّهَا تَتَعَيَّنُ لِلْأَدَاءِ وَهَذَا فِيمَنْ لَمْ يُعْرَفْ نَسَبُهَا،
وَمَنْ فِي حُكْمِهَا كَمَعْرُوفَةِ النَّسَبِ الَّتِي لَهَا أُخْتٌ فَأَكْثَرُ إذَا لَمْ تَتَمَيَّزْ عِنْدَ الشَّاهِدِ مِنْ مُشَارِكِهَا.
(قَوْلُهُ: يَعْنِي أَنَّ الْإِشْهَادَ عَلَى الْمَرْأَةِ) أَيْ تَحَمُّلًا فَإِذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَقَوْلُهُ: تَحَمُّلًا أَوْ أَدَاءً لَا يَظْهَرُ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ: تَتَعَيَّنُ لِلْأَدَاءِ يُفِيدُ قَصْرَهُ عَلَى التَّحَمُّلِ
(قَوْلُهُ: مُتَعَلِّقٌ بِالنَّفْيِ) أَيْ: وَهُوَ لَا؛ لِأَنَّ حُرُوفَ الْمَعَانِي يَجُوزُ تَعَلُّقُ الْجَارِّ وَالْمَجْرُورِ بِهَا
(قَوْلُهُ: لِأَجْلِ أَنْ تَتَعَيَّنَ لِلْأَدَاءِ) أَيْ لِأَجْلِ أَنَّهَا تَطْلُبُ أَنْ تَتَعَيَّنَ وَتَتَمَيَّزَ لِلْأَدَاءِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ إنَّمَا يَكُونُ بِزَوَالِ النِّقَابِ
(قَوْلُهُ: وَمَنْ فِي حُكْمِهَا كَمَعْرُوفَةِ النَّسَبِ) الْحَاصِلُ أَنَّهَا مَعْرُوفَةُ النَّسَبِ أَيْ أَنَّهَا بِنْتُ عَمْرٍو، وَلَكِنْ لَا يَدْرِي هَلْ هِيَ زَيْنَبُ أَوْ فَاطِمَةُ، وَالْحَالُ أَنَّهَا تَقُولُ: أَنَا زَيْنَبُ لَكِنْ يُحْتَمَلُ صِدْقُهَا وَكَذِبُهَا فَلَا بُدَّ مِنْ الشَّهَادَةِ عَلَى عَيْنِهَا.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَ) لَا تَجُوزُ الشَّهَادَةُ (عَلَى) امْرَأَةٍ مَجْهُولَةٍ لِلشُّهُودِ (مُنْتَقِبَةٍ) حَتَّى تَرْفَعَ النِّقَابَ عَنْ وَجْهِهَا وَيَشْهَدُوا عَلَى عَيْنِهَا (لِتَتَعَيَّنَ) الْمَرْأَةُ الْمَشْهُودُ عَلَيْهَا (لِلْأَدَاءِ) أَيْ تَأْدِيَةِ الشَّهَادَةِ الَّتِي تَحَمَّلُوهَا عَلَيْهَا إذَا طَلَبُوا بِهَا عَنْ الْحَاكِمِ
Adds nothing on this mas’ala.
ولا على متنقبة لتتعين للأداء يعني أنه لا تجوز الشهادة على المرأة المتنقبة حتى يكشف عن وجهها ويعرفها الشهود معرفة تامة لأجل أن تتعين أي يعينها الشهود للأداء أي عند أداء الشهادة، فاللام الأولى للتعليل في النفي فهو متعلق بلا، لأن حروف المعاني يجوز تعلق الجار والمجرور بها كما قاله ابن الحاجب في الأمالي، واللام الثانية بمعنى عند كما يفيده ابن مرزوق وصرح به الشبراخيتي. وهذا في غير معروفة النسب ومن في حكمها، لا في معروفته فلا تحتاج لكشف نقابها.
وفي شرح عبد الباقي: ولا تجوز الشهادة أي تحمُّلُها على منتقبة بل يكشف عن وجهها ليشهد على عينها وصفتها لتتعين أي انتفاء الجواز لأجل أن تتعين للأداء؛ أي يطلب من الشاهدين على إقرارها بحق لشخص أن يتحملا الشهادة عليها بعد معرفة عينها من غير نقاب لأنهما لو شهدا عليها منتقبة لم يؤديا شهادتهما عليها لعدم معرفة عينها ووجهها. فقوله: "ولا على منتقبة" أي تحملا كما قررنا لا أداء كما يفيده قوله لتتعين للأداء فالتعليل للنفي لا للمنفي الذي هو منتقبة فهو كقوله تعالى: {وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا} أي انتفاء القتل متيقن، وهذا في غير معروفة النسب وفي معروفته حيث كان لها أخت فأكثر ولم تميز عند الشاهد عن مشاركتها،
وأما معروفته المنفردة أو المتميزة عنده عن مشاركتها فيشهد عليها منتقبة. انتهى.
وفي المصباح: ونقاب المرأة جمعه نُقُب مثل كتاب وكُتُب وانتقبت وتنقبت غطت وجهها. قاله الخرشي.
تنبيه: التوضيح: هذا يعني قوله: "ولا على متنقبة لتتعين" مخصوص بالنكاح،
وأما الحقوق كالبيوع والهبات والوكالات ونحوها فلا يشهد عليها في شيء من ذلك إلا من يعرف عينها واسمها ونسبها. اهـ. ونقله البناني،
وقال: وأصله لابن رشد، فتأمله. والنكاح في الخط كغيره. اهـ. قال مقيد هذا الشرح عفا الله تعالى عنه: أمر بالتأمل لمخالفته لما مر من قوله: "ولا يسجل على من زعمت" لخ، ولمخالفته لقوله: "ولا على من لا يعرف إلا على عينه" لأنه قد مر التعميم في ذلك. واللَّه تعالى أعلم.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.