وحلف عبد وسفيه مع شاهد
Its commentaries
(وَحَلَفَ عَبْدٌ) وَلَوْ غَيْرَ مَأْذُونٍ (وَسَفِيهٌ) بَالِغٌ (مَعَ شَاهِدٍ) لِكُلٍّ بِحَقٍّ مَالِيٍّ وَاسْتَحَقَّ مَا ادَّعَاهُ بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ وَلَا يُؤَخَّرُ لِلْعِتْقِ أَوْ الرُّشْدِ وَلَا يَحْلِفُ السَّيِّدُ أَوْ الْوَلِيُّ عَنْهُمَا وَأَشْعَرَ قَوْلُهُ وَحَلَفَ. . . إلَخْ أَنَّهُمَا مُدَّعِيَانِ فَلَا يُشْتَرَطُ فِي الدَّعْوَى الْحُرِّيَّةُ وَلَا الرُّشْدُ بَلْ وَلَا الْبُلُوغُ فَإِنْ نَكَلَ السَّفِيهُ أَوْ الْعَبْدُ الْمَأْذُونُ حَلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لِرَدِّ شَهَادَةِ الشَّاهِدِ وَبَرِئَ وَإِنْ نَكَلَ غَيْرُ الْمَأْذُونِ حَلَفَ سَيِّدُهُ مَعَ الشَّاهِدِ وَاسْتَحَقَّ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ فَلَا يُشْتَرَطُ فِي الدَّعْوَى) أَيْ فِي سَمَاعِهَا
(قَوْلُهُ الْحُرِّيَّةُ) أَيْ حُرِّيَّةُ الْمُدَّعِي وَلَا رُشْدُهُ وَلَا بُلُوغُهُ
Adds nothing on this mas’ala.
ص (وَحِلْفُ عَبْدٍ وَسَفِيهٍ مَعَ شَاهِدِهِ)
ش: فَإِنْ نَكَلَ السَّفِيهُ وَحَلَفَ الْمَطْلُوبُ ثُمَّ رَشَدَ السَّفِيهُ فَهَلْ لَهُ أَنْ يَحْلِفَ الْآنَ مَعَ شَاهِدِهِ أَمْ لَا؟ قَوْلَانِ: قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَا يَحْلِفُ،
وَأَمَّا الْعَبْدُ فَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: قَالَ اللَّخْمِيُّ: إنْ كَانَ بِمَالٍ وَهُوَ مَأْذُونٌ لَهُ فَهُوَ كَالْحُرِّ إنْ نَكَلَ حَلَفَ الْمَطْلُوبُ وَبَرِئَ وَلَا مَقَالَ لِسَيِّدِهِ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَأْذُونٍ لَهُ حَلَفَ وَاسْتَحَقَّ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ سَيِّدُهُ وَاسْتَحَقَّ، ثُمَّ نُقِلَ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ نَحْوَهُ.
(وَحَلَفَ عَبْدٌ وَسَفِيهٌ مَعَ شَاهِدِهِ لَا صَبِيُّ) ابْنُ عَرَفَةَ: إنْ كَانَ مَا شَهِدَ بِهِ الشَّاهِدُ حَقًّا لِسَفِيهٍ فَطَرِيقَانِ. ابْنُ الْقَاسِمِ: يَحْلِفُ مَعَ شَاهِدِهِ
بِخِلَافِ الصَّبِيِّ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْمَطْلُوبُ وَبُرِّئَ،
فَإِنْ نَكَلَ غَرِمَ.
قَالَ أَصْبَغُ: كَالْعَبْدِ وَالذِّمِّيِّ.
وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ شَهِدَ النِّسَاءُ لِعَبْدٍ أَوْ لِامْرَأَةٍ فَإِنَّهُ يَحْلِفُ وَيَسْتَحِقُّ،
وَأَمَّا إنْ شَهِدَ الصَّبِيُّ فَإِنَّهُ لَا يَحْلِفُ حَتَّى يَبْلُغَ. ابْنُ الْمَوَّازِ: وَيَحْلِفُ لَهُ الْمَطْلُوبُ فَإِنْ نَكَلَ غَرِمَ وَإِنْ حَلَفَ تُرِكَ حَتَّى يَكْبُرَ الصَّبِيُّ فَيَحْلِفَ وَيَسْتَحِقَّ.
ابْنُ يُونُسَ: قَالَ بَعْضُ فُقَهَائِنَا: فَإِنْ مَاتَ الصَّبِيُّ قَبْلَ بُلُوغِهِ فَلِوَرَثَتِهِ أَنْ يَحْلِفُوا وَيَسْتَحِقُّوا وَيَقُومُوا مَقَامَ الصَّبِيِّ لَوْ كَبِرَ.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَإِذَا شَهِدَ النِّسَاءُ لِرَجُلٍ أَنَّ فُلَانًا أَوْصَى لَهُ بِكَذَا جَازَتْ شَهَادَتُهُنَّ بِذَلِكَ مَعَ يَمِينِهِ كَمَا لَوْ شَهِدَ لَهُ بِذَلِكَ رَجُلٌ وَاحِدٌ قَالَ: وَامْرَأَتَانِ فِي ذَلِكَ وَمِائَةُ امْرَأَةٍ سَوَاءٌ، يَحْلِفُ الطَّالِبُ مَعَهُنَّ وَيَسْتَحِقُّ وَلَا يَحْلِفُ مَعَ امْرَأَةٍ وَاحِدَةِ.
وَقَالَ اللَّخْمِيِّ: اُخْتُلِفَ إذَا شَهِدَ شَاهِدٌ لِصَبِيٍّ بِمَالٍ فَقَالَ مُحَمَّدٌ: يَحْلِفُ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ وَيُتْرَكُ حَتَّى يَحْتَلِمَ الصَّبِيُّ فَيَحْلِفَ مَعَ شَاهِدِهِ وَيَسْتَحِقَّ،
وَإِنْ شَهِدَ شَاهِدٌ لِسَفِيهٍ حَلَفَ مَعَهُ الْآنَ وَيَسْتَحِقُّ لِأَنَّهُ مُخَاطَبٌ بِالشَّرْعِ وَهُوَ كَالرَّشِيدِ فِي الْيَمِينِ، وَاخْتُلِفَ إذَا نَكَلَ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يَحْلِفُ الْمَطْلُوبُ وَيُبَرَّأُ وَلَا يَحْلِفُ السَّفِيهُ إذَا رَشَدَ. ابْنُ رُشْدٍ.
وَكَذَلِكَ الْبِكْرُ الْمُوَلَّى عَلَيْهَا تَنْكُلُ عَنْ الْيَمِينِ مَعَ شَاهِدِهَا فَلَا يَمِينَ عَلَيْهَا إذَا رُضِيَ حَالُهَا.
(ص) وَحَلَفَ عَبْدٌ وَسَفِيهٌ مَعَ شَاهِدِهِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْعَبْدَ مَأْذُونًا لَهُ فِي التِّجَارَةِ أَمْ
لَا إذَا أَقَامَ شَاهِدًا بِحَقٍّ مَالِيٍّ فَإِنَّهُ يَحْلِفُ مَعَ شَاهِدِهِ وَيَسْتَحِقُّ الْمَالَ، وَلَا خِلَافَ فِي ذَلِكَ فَإِنْ نَكَلَ الْعَبْدُ عَنْ الْيَمِينِ فَإِنْ كَانَ مَأْذُونًا لَهُ حَلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَبَرِئَ،
وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَأْذُونٍ لَهُ حَلَفَ سَيِّدُهُ وَاسْتَحَقَّ
وَكَذَلِكَ السَّفِيهُ إذَا ادَّعَى عَلَى شَخْصٍ بِحَقٍّ مَالِيٍّ وَأَقَامَ بِذَلِكَ شَاهِدًا فَإِنَّهُ يَحْلِفُ الْآنَ مَعَ شَاهِدِهِ وَيَسْتَحِقُّ الْمَالَ لَكِنْ يَقْبِضُهُ النَّاظِرُ عَلَيْهِ
ثُمَّ إنَّ ظَاهِرَ قَوْلِهِ وَحَلَفَ إلَخْ أَنَّهُمَا يَدَّعِيَانِ فَعَلَى هَذَا لَا يُشْتَرَطُ فِي الدَّعْوَى الْحُرِّيَّةُ، وَلَا الرُّشْدُ وَهُوَ كَذَلِكَ بَلْ، وَلَا الْبُلُوغُ.
(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ يَحْلِفُ) فَإِنْ نَكَلَ السَّفِيهُ حَلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لِرَدِّ شَهَادَةِ الشَّاهِدِ وَيَبْرَأُ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَحَلَفَ عَبْدٌ) قِنٌّ أَوْ ذُو شَائِبَةٍ حُرِّيَّةٍ مُدَّعٍ بِمَالٍ عَلَى مُنْكِرٍ وَشَهِدَ لَهُ عَدْلٌ بِهِ وَثَبَتَ لَهُ،
وَإِنْ نَكَلَ فَقَالَ اللَّخْمِيُّ فَإِنْ كَانَ مَأْذُونًا لَهُ فِي التِّجَارَةِ حَلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَبَرِئَ وَلَا كَلَامَ لِسَيِّدِهِ،
وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَأْذُونٍ لَهُ حَلَفَ سَيِّدُهُ مَعَ شَاهِدِهِ وَاسْتَحَقَّ الْمَالَ. (وَ) حَلَفَ شَخْصٌ (سَفِيهٌ) أَيْ بَالِغٌ عَاقِلٌ لَا يَحْفَظُ الْمَالَ وَلَا يُحْسِنُ التَّصَرُّفَ فِيهِ مُدَّعٍ بِمَالٍ عَلَى مُنْكِرٍ وَشَهِدَ لَهُ بِهِ شَاهِدٌ (مَعَ شَاهِدٍ) لَهُ بِهِ وَثَبَتَ لَهُ،
فَإِنْ نَكَلَ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يَحْلِفُ الْمَطْلُوبُ وَيَبْرَأُ وَابْنُ رُشْدٍ فَلَيْسَ لَهُ الْحَلِفُ بَعْدَ رُشْدٍ.
وَقَالَ ابْنُ كِنَانَةَ لَهُ الْحَلِفُ بَعْدَ رُشْدِهِ
وحلف عبد يعني أن العبد إذا قام له شاهد بحق فإنه يحلف معه ويقضى له على المدعى عليه، وأطلق العبد ليشمل المأذون وغيره وهو كذلك اتفاقا، وسكت عما لو نكل، وفيه قال اللخمي: إن كان مأذونا له في التجارة حلف المدعى عليه وبرئ، ولا مقال لسيده،
وإن كان غير مأذون له حلف سيده واستحق، ويشمل قوله: بشاهد ما لو أقبضه سيده مالا ليقضي عنه فقضاه بشاهد حلف العبد وبرئ سيده،
وإن نكل حلف المشهود عليه وغرم العبد إن كان مأذونا له موسرا،
وإن كان معسرا أو غير مأذون له حلف السيد وبرئ، ويشمل أيضا ما لو وكله غير سيده فقضى بشاهد ونكل عن اليمين،
فإن الطالب يحلف ويغرم العبد إن كان مأذونا له، قال محمد: كالحر يوكله رجل. قاله التتائي. وسفيه يعني أن السفيه إذا قام له شاهد بحق فإنه يحلف معه ويقضى له،
وإن نكل السفيه حلف المدعى عليه لرد شهادة الشاهد وبرئ، وعلم مما قررت أن قوله: مع شاهد راجع لمسألتي العبد والسفيه، قال عبد الباقي: وحلف عبد مأذون له في التجارة أم لا؟ وسفيه بالغ مع قيام شاهد لكل بحق مالي تولى كل منهما فيه المعاملة، واستحق كل ما حلف عليه مع شهادة شاهده وأخذه العبد وولي السفيه،
فإن نكل العبد عن اليمين،
فإن كان مأذونا له حلف المدعى عليه وبرئ،
وإن كان غير مأذون له حلف سيده وأخذ ما حلف عليه مع شهادة شاهد عبده،
وإن نكل السفيه حلف المدعى عليه لرد شهادة الشاهد وبرئ، وأشعر قوله: "وحلف" لخ أنهما مدعيان وأنه لا يشترط في المدعي الحرية ولا الرشد وهو كذلك، بل ولا البلوغ. وقولي: تولى المعاملة احترازا عما إذا لم يتول السفيه المعاملة بل تولاها وليه، فإنه الذي يحلف مع إقامة الشاهد كما قدمه المص في النكاح من قوله: "وحلفت هي أو أبوها إن كانت سفيهة" ،
وفي باب تنازع الزوجين من قوله: "ولا كلام لسفيهة" أي لأن التولي للمعاملة وليها فلا تعارض بينهما. اهـ. ونحوه للشبراخيتي، وقوله: "وحلف عبد وسفيه مع شاهد" أي يحلفان الآن، ولا يؤخران للرشد والعتق،
وقال المواق: وإن شهد شاهد لسفيه حلف معه الآن واستحق لأنه مخاطب بالشرع وهو كالرشيد في اليمين، واختلف إذا نكل، فقال ابن القاسم: يحلف المطلوب ويبرأ ولا يحلف السفيه إذا رشد،
وكذلك البكر المولى عليها تنكل عن اليمين مع شاهدها فلا يمين عليها إذا رضي حالها. انتهى.
وقال البناني: وحلف عبد وسفيه لخ، فرض المسألة في حلف السفيه مع الشاهد يدل على أنه لا يمين عليه في الإنكار أو التهمة وهو كذلك، سواء كان ذكرا أو أنثى إذ لا
فائدة لليمين حينئذ لأنها تتوجه حيث لو أقر المدعى عليه لزمه وهنا ليس كذلك. اهـ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.