Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(كَاشْهَدْ عَلَى شَهَادَتِي) هَذَا هُوَ حَقِيقَةُ شَهَادَةِ النَّقْلِ وَهُوَ مِثَالٌ لِمَحْذُوفٍ مَعْطُوفٍ عَلَى حَاكِمٍ أَيْ وَلَا يَشْهَدُ عَلَى شَاهِدٍ بِحَقٍّ إلَّا بِإِشْهَادٍ مِنْهُ وَبِمَا هُوَ بِمَنْزِلَتِهِ كَمَا أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ إلَّا بِإِشْهَادٍ مِنْهُ) هَذَا هُوَ الْمَحْذُوفُ الَّذِي مَثَّلَ لَهُ بِقَوْلِهِ كَشَهِدَ عَلَى شَهَادَتِي خِلَافًا لِلشَّارِحِ فَإِنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّ الْمُمَثَّلَ لَهُ شَاهِدٌ لِأَنَّهُ الْمَعْطُوفُ عَلَى حَاكِمٍ.

(قَوْلُهُ أَوْ بِمَا هُوَ بِمَنْزِلَتِهِ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِإِشْهَادٍ مِنْهُ أَيْ إلَّا إذَا حَصَلَ إشْهَادٌ مِنْهُ أَوْ مَا هُوَ بِمَنْزِلَتِهِ

Adds nothing on this mas’ala.

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(كَاشْهَدْ عَلَى شَهَادَتِي) ابْنُ رُشْدٍ: شَهَادَةُ الرَّجُلِ بِمَا سَمِعَهُ دُونَ إشْهَادٍ مِنْ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ: الْأَوَّلُ: مَا سَمِعَهُ مِنْهُ مِنْ قَذْفٍ يُوجِبُ حَدَّهُ أَوْ عُقُوبَتَهُ شَهَادَتُهُ بِهِ مَقْبُولَةٌ اتِّفَاقًا. الْقِسْمُ الثَّانِي: مَا سَمِعَهُ مِنْهُ مِنْ إقْرَارٍ عَلَى نَفْسِهِ بِحَقٍّ لِرَجُلٍ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ: تَصِحُّ وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْ مَالِكٍ فِي الْمُدَوَّنَةِ. وَقَوْلُهُ الْآخَرُ فِي الْمُدَوَّنَةِ أَيْضًا لَا تَصِحُّ.

الثَّالِثُ: شَهَادَتُهُ عَلَيْهِ بِمَا سَمِعَ مِنْ شَهَادَتِهِ عَلَى غَيْرِهِ بِحَقٍّ أَوْ قَذْفٍ أَوْ زِنًا لَا تَجُوزُ اتِّفَاقًا. الْبَاجِيُّ: مَنْ سَمِعَ رَجُلًا يَقُصُّ شَهَادَتَهُ لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَنْقُلَهَا عَنْهُ حَتَّى يُشْهِدَهُ عَلَى ذَلِكَ.

12,124

وَفِي الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَمَنْ سَمِعَ رَجُلًا يَذْكُرُ شَهَادَتَهُ يَقُولُ سَمِعْت فُلَانًا يَقْذِفُ فُلَانًا أَوْ يُطَلِّقُ زَوْجَتَهُ فَلَا يَشْهَدُ عَلَى شَهَادَتِهِ حَتَّى يَقُولَ لَهُ اشْهَدْ عَلَى شَهَادَتِي.

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ فِيمَنْ قَالَ عِنْدِي شَهَادَةٌ فِي كَذَا فَلَا يَنْقُلُ ذَلِكَ عَنْهُ مَنْ سَمِعَهَا وَإِنْ نَقَلَهَا لَمْ تُقْبَلْ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) كَاشْهَدْ عَلَى شَهَادَتِي أَوْ رَآهُ يُؤَدِّيهَا (ش) هَذَا شُرُوعٌ فِي الْكَلَامِ عَلَى شَهَادَةِ النَّقْلِ وَعَرَّفَهُ ابْنُ عَرَفَةَ بِقَوْلِهِ: النَّقْلُ عُرْفًا إخْبَارُ الشَّاهِدِ عَنْ سَمَاعِهِ شَهَادَةَ غَيْرِهِ أَوْ سَمَاعِهِ إيَّاهُ لِقَاضٍ فَيَدْخُلُ نَقْلُ النَّقْلِ، وَيَخْرُجُ الْإِخْبَارُ بِذَلِكَ لِغَيْرِ قَاضٍ اهـ. قَوْلُهُ: الشَّاهِدِ أَخْرَجَ بِهِ مَنْ لَيْسَ بِشَاهِدٍ إذَا أَخْبَرَ بِمَا سَمِعَ لَا عَلَى وَجْهِ الشَّهَادَةِ أَوْ أَطْلَقَ الشَّاهِدَ عَلَى مَنْ تَحَمَّلَ الشَّهَادَةَ قَوْلُهُ: عَنْ سَمَاعِهِ شَهَادَةَ غَيْرِهِ مَعْنَاهُ أَنَّهُ أَخْبَرَ عَنْ الَّذِي سَمِعَهُ يَذْكُرُ شَهَادَةً عِنْدَهُ وَعَنْ سَمَاعِهِ مُتَعَلِّقٌ بِإِخْبَارٍ، وَالضَّمِيرُ عَائِدٌ عَلَى الشَّاهِدِ وَ " شَهَادَةَ " مَفْعُولٌ لِسَمَاعِهِ، وَقَوْلُهُ: أَوْ سَمَاعِهِ إيَّاهُ عَطْفٌ عَلَى السَّمَاعِ وَالضَّمِيرُ الْمُضَافُ إلَيْهِ يَعُودُ عَلَى الشَّاهِدِ وَإِيَّاهُ عَائِدٌ عَلَى الْإِخْبَارِ وَذَكَرَ هَذِهِ الزِّيَادَةَ لِيُدْخِلَ نَقْلَ النَّقْلِ وَفِي نُسْخَةٍ إيَّاهَا فَضَمِيرُ سَمَاعِهِ يَعُودُ عَلَى غَيْرِهِ فِي قَوْلِهِ شَهَادَةَ غَيْرِهِ وَضَمِيرُ إيَّاهَا يَعُودُ عَلَى الشَّهَادَةِ وَأَدْخَلَ بِهَا أَيْضًا نَقْلَ النَّقْلِ، وَقَوْلُهُ: كَاشْهَدْ عَلَى شَهَادَتِي وَلَوْ تَسَلْسَلَ وَلَا يُطْلَبُ بِتَارِيخِ النَّقْلِ، وَقَوْلُهُ: أَوْ رَآهُ يُؤَدِّيهَا مِثَالٌ لِمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْإِشْهَادِ؛

لِأَنَّ سَمَاعَهُ لِأَدَاءِ الشَّهَادَةِ عِنْدَ الْقَاضِي يُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ قَوْلِهِ اشْهَدْ عَلَى شَهَادَتِي.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ كَاشْهَدْ إلَخْ) هَذَا مِثَالٌ لِمَحْذُوفٍ مَعْطُوفٍ عَلَى حَاكِمٍ أَيْ أَوْ شَاهِدٍ يَشْهَدُ بِشَهَادَةٍ إلَّا بِإِشْهَادٍ وَمَا هُوَ بِمَنْزِلَتِهِ فَقَوْلُهُ: كَاشْهَدْ عَلَى شَهَادَتِي مِثَالٌ لِلْإِشْهَادِ، وَقَوْلُهُ: أَوْ رَآهُ يُؤَدِّيهَا مِثَالٌ لِمَا كَانَ بِمَنْزِلَتِهِ

(قَوْلُهُ: لِقَاضٍ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ: إخْبَارُ الشَّاهِدِ يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ بَعْدُ: وَيَخْرُجُ الْإِخْبَارُ بِذَلِكَ لِغَيْرِ قَاضٍ، وَاللَّامُ زَائِدَةٌ لِتَقْوِيَةِ الْعَامِلِ ثُمَّ وَجَدْت مَا يُقَوِّي ذَلِكَ

(قَوْلُهُ: لَا عَلَى وَجْهِ الشَّهَادَةِ إلَخْ) أَيْ احْتَرَزَ عَمَّا إذَا أَخْبَرَ زَيْدٌ الْقَاضِيَ بِأَنَّهُ سَمِعَ عَمْرًا يَذْكُرُ شَهَادَةً عِنْدَهُ لَكِنَّ إخْبَارَ زَيْدٍ الْقَاضِيَ لَيْسَ عَلَى وَجْهِ الشَّهَادَةِ فَلَا يَكُونُ ذَلِكَ نَقْلًا فَقَوْلُهُ: لَا عَلَى وَجْهِ الشَّهَادَةِ مُرْتَبِطٌ بِقَوْلِهِ إذَا أَخْبَرَ كَمَا هُوَ الْمُتَبَادَرُ، وَقَوْلُهُ: أَوْ أَطْلَقَ الشَّاهِدُ أَيْ فِي قَوْلِهِ: إخْبَارُ الشَّاهِدِ عَلَى مَنْ تَحَمَّلَ أَيْ لَا عَلَى مَنْ أَدَّى إلَّا أَنَّ هَذَا الْمَعْنَى لَا يُنَاسِبُ مَا قَبْلَهُ كَمَا تَبَيَّنَ فَتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: أَخْبَرَ عَنْ الَّذِي سَمِعَهُ يَذْكُرُ شَهَادَةً عِنْدَهُ) أَيْ لَا عِنْدَ الْقَاضِي أَيْ تَحَمُّلُهَا، وَهُوَ الْمُتَبَادَرُ أَيْ بِأَنْ سَمِعَ زَيْدًا يَقُولُ أَشْهَدُ عَلَى عَمْرٍو بِكَذَا وَأَشْهَدُ عَلَى شَهَادَتِي فَيَرْجِعُ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ كَاشْهَدْ عَلَى شَهَادَتِي وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُصَوَّرَ بِمَا إذَا أَدَّى الشَّهَادَةَ عِنْدَ الْقَاضِي وَكَانَ ذَلِكَ بِحَضْرَتِهِ فَيَرْجِعُ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَوْ رَآهُ يُؤَدِّيهَا وَيَكُونُ مَعْنَى قَوْلِهِ شَهَادَةٌ عِنْدَهُ أَيْ أَدَاءً وَالْأَوْلَى قَصْرُهُ عَلَى الْأَوَّلِ فَيَرْجِعُ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ كَاشْهَدْ عَلَى شَهَادَتِي، وَيَقُولُ: لَوْ تَسَلْسَلَ فَيَدْخُلُ نَقْلُ النَّقْلِ فِي هَذَا

(قَوْلُهُ: وَالضَّمِيرُ الْمُضَافُ إلَيْهِ يَعُودُ عَلَى الشَّاهِدِ) لَا يَخْفَى أَنَّ الْمَعْنَى عَلَى هَذَا أَوْ إخْبَارُ الشَّاهِدِ عَنْ سَمَاعِهِ الْإِخْبَارَ لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا يُصَوَّرُ بِمَا إذَا سَمِعَ إخْبَارَ الشَّاهِدِ لِلْقَاضِي فَيَرْجِعُ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَوْ رَآهُ يُؤَدِّيهَا فَلَا يَكُونُ ذَلِكَ نَقْلَ نَقْلٍ، وَهُوَ الظَّاهِرُ وَالْمُتَبَادَرُ وَنَقْلُ النَّقْلِ دَخَلَ فِي الْأَوَّلِ وَيُصَوَّرُ بِمَا إذَا سَمِعَ الْإِخْبَارَ لِغَيْرِ قَاضٍ كَمَا إذَا سَمِعَ زَيْدٌ عَمْرًا يَقُولُ أَنَا سَمِعْت خَالِدًا يَقُولُ أَنَا أَشْهَدُ بِكَذَا قَائِلًا لِي اشْهَدْ عَلَى شَهَادَتِي وَأَنْتَ يَا زَيْدُ تَشْهَدُ عَلَى شَهَادَتِي فَهَذَا نَقْلُ نَقْلٍ، وَهِيَ مِنْ أَفْرَادِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ اشْهَدْ عَلَى شَهَادَتِي فَقَوْلُ الشَّارِحِ وَذَكَرَ هَذِهِ الزِّيَادَةَ لِيُدْخِلَ نَقْلَ النَّقْلِ يُصَوَّرُ بِهَذِهِ مَعَ أَنَّ نَقْلَ النَّقْلِ دَخَلَ بِالطَّرَفِ الْأَوَّلِ كَمَا قَالَ فَلَا حَاجَةَ لِهَذِهِ الزِّيَادَةِ بَلْ سَمَاعُهُ الْإِخْبَارَ عِنْدَ غَيْرِ الْقَاضِي لَا يَلْزَمُهُ مِنْهُ نَقْلُ النَّقْلِ بِأَنْ يَقُولَ أَنَا سَمِعْت زَيْدًا يُخْبِرُ قَائِلًا: أَنَا أَشْهَدُ عَلَى فُلَانٍ بِكَذَا لِفُلَانٍ، وَأَشْهَدُ عَلَى شَهَادَتِي فَهَذِهِ نَقْلٌ فَقَطْ لَا نَقْلُ نَقْلٍ، وَقَوْلُهُ: يَعُودُ عَلَى الْغَيْرِ لَا يَخْفَى أَنَّ الْمَعْنَى حِينَئِذٍ أَوْ إخْبَارُ الشَّاهِدِ عَنْ سَمَاعِ الْغَيْرِ الشَّهَادَةَ أَيْ أَدَاءَهَا أَيْ إخْبَارُ الشَّاهِدِ أَيْ كَزَيْدٍ يُخْبِرُ الْقَاضِيَ إخْبَارًا نَاشِئًا عَنْ سَمَاعِ عَمْرٍو الشَّهَادَةَ عِنْدَ الْقَاضِي أَيْ أَدَاءَهَا أَيْ بِأَنْ يَكُونَ سَمِعَ عَمْرٌو خَالِدًا يُؤَدِّي الشَّهَادَةَ عِنْدَ الْقَاضِي فَيُخْبِرُ زَيْدٌ الشَّاهِدَ عِنْدَ الْقَاضِي بِذَلِكَ حَالَةَ كَوْنِ عَمْرٍو يَقُولُ لِزَيْدٍ اشْهَدْ عَلَى شَهَادَتِي فَزَيْدٌ نَاقِلٌ عَنْ عَمْرٍو، وَعَمْرٌو نَاقِلٌ عَنْ خَالِدٍ فَكَأَنَّ خَالِدًا يَقُولُ لِعَمْرٍو: اشْهَدْ عَلَى شَهَادَتِي بِالْقُوَّةِ وَعَمْرًا يَقُولُ لِزَيْدٍ: اشْهَدْ عَلَى شَهَادَتِي بِالْفِعْلِ فَقَدْ نَقَلَ زَيْدٌ لِلْقَاضِي عَنْ عَمْرٍو وَعَمْرٌو نَاقِلٌ عَنْ خَالِدٍ وَيَحْتَمِلُ مَا هُوَ أَعَمُّ مِنْ الْأَدَاءِ وَالتَّحَمُّلِ

12,324

أَمَّا الْأَدَاءُ فَقَدْ عَلِمْته.

أَمَّا التَّحَمُّلُ فَبِأَنْ يُخْبِرَ زَيْدٌ الْقَاضِيَ إخْبَارًا نَاشِئًا عَنْ سَمَاعِ عَمْرٍو شَهَادَةً مِنْ خَالِدٍ تَحَمُّلًا أَيْ بِأَنْ يُخْبِرَ خَالِدٌ عَمْرًا بِمَا شَهِدَ بِهِ تَحَمُّلًا قَائِلًا لَهُ: اشْهَدْ عَلَى شَهَادَتِي وَيُخْبِرُ عَمْرٌو زَيْدًا بِذَلِكَ قَائِلًا لَهُ: اشْهَدْ عَلَى شَهَادَتِي فَظَهَرَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ نَقْلُ نَقْلٍ، وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ ابْنَ عَرَفَةَ أَشَارَ إلَى الْأَمْرَيْنِ اللَّذَيْنِ أَشَارَ لَهُمَا الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ: كَاشْهَدْ عَلَى شَهَادَتِي أَوْ رَآهُ يُؤَدِّيهَا فَقَوْلُهُ: أَوْ عَنْ سَمَاعِهِ الْإِخْبَارَ أَيْ لِقَاضٍ وَيَرْجِعُ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَوْ رَآهُ يُؤَدِّيهَا، وَقَوْلُهُ: أَوْ عَنْ سَمَاعِهِ شَهَادَةً غَيْرُ رَاجِعٍ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ كَاشْهَدْ عَلَى شَهَادَتِي أَيْ سَمِعَ زَيْدٌ عَمْرًا يَذْكُرُ شَهَادَةً عِنْدَهُ أَيْ عِنْدَ الْقَاضِي قَائِلًا لَهُ: اشْهَدْ عَلَى شَهَادَتِي كَانَ ذَلِكَ الذَّاكِرُ شَهَادَةً عِنْدَهُ مُبَاشِرًا أَوْ بِوَاسِطَةٍ فَيَدْخُلُ نَقْلُ النَّقْلِ فِي الطَّرَفِ الْأَوَّلِ كَمَا هُوَ الْمَفْهُومُ مِنْ الْمُصَنِّفِ أَيْ؛

لِأَنَّهُ لَا يُفْهَمُ مِنْ الْمُصَنِّفِ نَقْلُ النَّقْلِ إلَّا فِي الطَّرَفِ الْأَوَّلِ الَّذِي هُوَ

12,325

قَوْلُهُ: كَاشْهَدْ عَلَى شَهَادَتِي أَيْ: وَلَوْ تَسَلْسَلَ ثُمَّ إنَّكَ خَبِيرٌ بِأَنَّهُ يُمْكِنُ تَرْجِيعُ نُسْخَةِ إيَّاهَا لِنُسْخَةِ إيَّاهُ وَيُرَادُ بِالشَّهَادَةِ أَدَاؤُهَا وَيَرْجِعُ الضَّمِيرُ لِلشَّاهِدِ وَتَرْجِيعُ الضَّمِيرِ لِلْغَيْرِ خُرُوجٌ عَنْ الظَّاهِرِ.

منح الجليل'Illaysh

(اشْهَدْ عَلَى شَهَادَتِي) ابْنُ عَرَفَةَ النَّقْلُ عُرْفًا إخْبَارُ الشَّاهِدِ عَنْ سَمَاعِهِ شَهَادَةَ غَيْرِهِ أَوْ سَمَاعِهِ إيَّاهُ لِقَاضٍ، فَيَدْخُلُ نَقْلُ النَّقْلِ، وَيَخْرُجُ الْإِخْبَارُ بِذَلِكَ لِغَيْرِ قَاضٍ. ابْنُ الْقَاسِمِ مَنْ سَمِعْته يَقُولُ لِفُلَانٍ عَلَى فُلَانٍ مِائَةُ دِينَارٍ وَلَمْ يُشْهِدْك فَاشْهَدْ بِمَا سَمِعْت إنْ كُنْت سَمِعْته يُؤَدِّيهَا عِنْدَ الْحَاكِمِ لِلْحُكْمِ بِهَا وَإِلَّا فَلَا حَتَّى يُشْهِدَك، إذْ لَعَلَّهُ لَوْ عَلِمَ أَنَّك تَنْقُلُهَا عَنْهُ لَزَادَ أَوْ نَقَصَ مَا يَنْقُضُهَا.

19,457

وَفِي الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا تَجُوزُ الشَّهَادَةُ عَلَى الشَّهَادَةِ فِي الْحُدُودِ وَالطَّلَاقِ وَالْوَلَاءِ وَكُلِّ شَيْءٍ. ابْنُ عَرَفَةَ وَالنَّقْلُ عَنْ الْأَصْلِ شَيْءٌ، فَظَاهِرُ عُمُومِ الرِّوَايَاتِ وَإِطْلَاقُهَا صِحَّةُ نَقْلِ النَّقْلِ وَلَمْ أَقِفْ عَلَى نَصٍّ فِيهِ،

19,458

فَإِنْ قَالَ الْمَنْقُولُ عَنْهُ لِلنَّاقِلِ اشْهَدْ عَلَى شَهَادَتِي أَوْ اُنْقُلْهَا عَنِّي صَحَّ نَقْلُهُ اتِّفَاقًا. الْبَاجِيَّ مَنْ سَمِعَ شَاهِدًا قَبَضَ شَهَادَتَهُ فَلَا يَجُوزُ لَهُ نَقْلُهَا عَنْهُ حَتَّى يُشْهِدَهُ عَلَيْهَا. ابْنُ الْحَاجِبِ شَرْطُهَا أَنْ يَقُولَ اشْهَدْ عَلَى شَهَادَتِي. ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ أَيْ شَرْطُ قَبُولِهَا أَوْ تَحَمُّلِهَا اهـ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

كاشهد على شهادتي يعني أن نقل الشهادة لا يصح إلا بأحد أمرين، أحدهما أن يقول الشاهد المنقول عنه للشاهد الناقل اشهد على شهادتي،

64,460

فإذا قال له أنا أشهد على كذا فاشهد على شهادتي بذلك فإنه يصح له النقل عنه، قال عبد الباقي: وشرع في شهادة النقل فقال كاشهد على شهادتي، مثال لمحذوف معطوف على حاكم أي أو على شاهد لشخص بحق إلا بإشهاد أو ما هو بمنزلة الإشهاد، كما أشار له بقوله: أو رآه يؤديها هذا هو الأمر الثاني؛ يعني أن الشاهد إذا رآى من يؤدي شهادته عند القاضي فإنه يجوز له النقل عنه ولو لم يقل له اشهد على شهادتي، فالحاصل أنه إذا قال له اشهد على شهادتي فإنه يسوغ له النقل عنه ولو لم يكن ذلك عند الحاكم، كما أنه إذا رآه يذكرها عند الحاكم ينقل عنه،

64,461

ولو لم يقل له اشهد على شهادتي، قال ابن مرزوق: وقوله: "كاشهد على شهادتي" إلى "يؤديها" ، هذا هو نقل الشهادة أي كما لا يشهد على القاضي بأنه ثبت عمده، كذا إن سمع منه ذلك لا يشهد على شهادة شاهد سمعه يذكر شهادة عنده حتى يقول له الشاهد اشهد على شهادتي، وهذا إذا سمعه يذكرها عند غير الحاكم،

64,462

وأما إن رآه يؤديها عند الحاكم وحضر المجلس وسمع تلك الشهادة فإنه يجوز له أن يشهد على شهادته تلك، كما لو قال له: اشهد على شهادتي، وإلى هذا أشار بقوله: "أو رآه يؤديها" أي عند الحاكم؛ لأن الأداء إنما يكون عنده، وما ذكره أنه يشهد إن رآه يؤديها مختلف فيه، ولأشهب في كتاب ابن المواز خلافه كما ترى في نقل النوادر، وهذا هو الذي كان ينبغي للمص أن يفتي به؛

لأن ظاهر المدونة كما ترى في عموم لفظها وهو ظاهر العتبية أيضا وقول أصبغ، وما ذكر المصنف قول مطرف.

64,463

قال في المدونة: ومن سمع رجلا يذكر شهادته أن لفلان على فلان كذا، أو يقول سمعت فلانا يطلق زوجته فلا يشهد على شهادته حتى يقول: اشهد على شهادتي. اهـ.

64,464

وقال في النوادر: ونقله أيضا ابن يونس في كتاب ابن المواز: إن سمع قوما يقولون لقوم اشهدوا على شهادتنا أن لفلان على فلان كذا فلا يشهد على شهادتهم حتى يقولوا له اشهد على شهادتنا. اهـ.

64,465

وفي العتبية: قال ابن القاسم في رجلين قالا: سمعنا فلانا يذكر أنه شهد لفلان في كذا، قال: ما أحب أن يشهدا وإن شهدا لم يقبلا، قال ابن رشد: هذا مثل ما في المدونة وهو متفق عليه لا اختلاف أنه لا يشهد أحد على شهادة أحد دون أن يشهده، وإنما اختلف إن سمعه يشهد غيره على شهادته: فقيل يجوز له أن يشهد عليها

64,466

وقيل لا حتى يشهده، وقال ابن يونس: وهو في النوادر أيضا،

64,467

قال مطرف: ومن سمع رجلا يشهد عند القاضي شهادته ثم مات القاضي أو عزل فتجوز شهادته عليه، وتكون شهادة على شهادة. اهـ.

64,468

وقال عبد الباقي: أو رآه يؤديها عند قاض فيشهد على شهادته لأن سماعه يؤدي الشهادة عند القاضي منزل منزلة قوله: اشهد على شهادتي،

note

ثم إن قوله: "ولم يشهد" لخ موافق لما في الإنهاء من قوله: وأفاد إن أشهدهما أن ما فيه حكمه أو خطه فإنه يفيد أنه إذا لم يشهدهما وسمعا قوله ما فيه حكمي فلا يشهدان وهو كذلك عند أشهب، ولكن قول ابن القاسم وابن الماجشون خلافه، وأنهما يشهدان حيث سمعاه يقول ما فيه حكمي وإن لم يشهدهما. قاله الأجهوري. وتقدم نحوه هناك وانظره مع [نقل أحمد] هنا: ما للمص قول ابن القاسم ومطرف.

اهـ. وهو ظاهر. وَالْفَرْقُ أن الإنهاء له أحكام تخصه، وأشعر قوله: رآه يؤديها أنه إذا سمع شاهدا يقول لآخر: اشهد على شهادتي فليس للسامع أن ينقل عن الشاهد الأصلي، وذكر الشارح فيه خلافا، واقتصر المواق على أن له أن ينقل عنه،

64,469

وقال: إنه المشهور أي لأنه شهره ابن رشد كما في المواق، وظاهر كلام المص أنه يجوز النقل ولو تسلسل وهو ظاهر الروايات، فلا يطلب التاريخ للنقل،

64,470

وظاهره أنه يجوز النقل وإن لم يعرف الناقل المنقول عنه، وفهم من قوله: "كاشهد على شهادتي" لخ أن المنقول عنه عدل وقت قوله المذكور أو وقت رؤيته أداءها، لا صبي أو عبد أو كافر قال كل اشهد على شهادتي وانتقلوا إلى حالة العدالة بعد النقل عنهم، وماتوا أو غابوا فلا يجوز النقل عنهم لأن المنظور إليه وقت التحمل عنهم، ولا يخالف هذا قول المص: "إلا أن يشهد عليهم" قبلها لأن الشهادة عليهم بها بمنزلة الشهادة على أصل ما شهدوا به، وليس بنقل عنهم إذ لم يعتبروا في شهادة الصبيان نقلا.

انتهى كلام عبد الباقي. تنبيهات: الأول: عَرَّفَ ابن عرفة شهادة النقل بقوله: النقل عرفا إخبار الشاهد عن سَمَاعِهِ شهادة غيره أو سماعه إياه لقاض، فيدخل نقل النقل ويخرج الإخبار بذلك لغير قاض، وظاهر عموم الروايات وإطلاقها صحة نقل النقل، ولم أقف عليه نصا فيه فيها مع غيرها، وتجوز الشهادة على الشهادة في الحدود والطلاق والولاء وكل شيء،

64,471

قُلْتُ: والنقل عن الأصل شيء،

64,472

فإن قال المنقول عنه للناقل: اشهد على شهادتي أو انقلها عني صح نقله اتفاقا. انتهى. نقله البناني. والنقل لغة معلوم، وقد قصره الشرع في عرفه على بعض مدلوله، وعرفا منصوب على نزع الخافض. وقوله: إخبارت صَيَّرَ الجنس للنقل الإخبارَ وهو مصدر أخبر، وقوله: الشاهد أخرج به ما ليس بشاهد إذا أخبر بما سمع لا على وجه الشهادة، وأطلق الشاهد على من تحمل السماع. قوله: عن سماعه شهادة غيره معناه أنه أخبر عن الذي سمعه يذكر شهادة عنده وعن سماعه متعلق بالإخبار، والضمير عائد على الشاهد، وشهادة غيره مفعول سماعه، وقوله أو سماعه عطف على سماعه، والضمير فيه عائد على الشاهد وإياه عائد على الإخبار، وذكر هذه الزيادة ليدخل نقل النقل،

64,473

وفي نسخة: إياها فضمير سماعه يعود على غيره، في قوله: شهادة غيره، وضمير إياها عائد على الشهادة، وأدخل بها أيضا نقل النقل. وقوله: الشاهد أي من نسب له الشهادة ذكرا أو أنثى، وقوله: لقاض يتعلق بالإخبار واللام تقوية للعامل،

64,474

فَإن قُلْتَ: إذا تعدد النقل فالوسائط أطلق عليها نقلا وليس في الوسائط إخبار لقَاض،

64,475

قُلْتُ: أطلق النقل على الوسائط لغة والمعتبر شرعا هو الطرف الأخير الذي وقع فيه الإخبار للقاضي: وقوله: لقاض يخرج ما إذا أخبر الشاهد الثاني غير قاض، فلا يقال فيه نقل. انظر الخرشي. الثاني قال المواق: قال ابن رشد: شهادة الرجل بما سمعه دون إشهاد من المشهود عليه ثلاثة أقسام: الأول: ما سمعه منه من قذف يوجب حده أو عقوبته شهادته به مقبولة اتفاقا، القسم الثاني: ما سمعه منه من إقرار على نفسه بحق لرجل، فقال ابن القاسم في المدونة: تصح وهو أحد قولي مالك في المدونة، وقوله: الآخر لا تصح.

الْقِسْمُ الثَّالثُ: شهادته عليه بما سمع من شهادته على غيره بحق أو قذف أو زنى لا تجوز اتفاقا. قال الباجي: من سمع رجلا ينص شهادته لم يجز أن ينقلها عنه حتى يشهده على ذلك،

64,476

ومن المدونة قال ابن القاسم: ومن سمع رجلا يذكر شهادته يقول سمعت فلانا يقذف فلانا أو يطلق زوجته فلا يشهد على شهادته حتى يقول له اشهد على شهادتي. الثّالِثُ: قال مطرف: من سمع رجلا يؤدي عند القاضي شهادته، ثم مات القاضي أو عزل فتجوز شهادته عليه وتكون شهادة على شهادة،

64,477

وقال أصبغ: لا تجوز حتى يشهده على ذلك أو يشهد على قبول القاضي لتلك الشهادة. ابن يونس: قول أصبغ أعدل وأشبه بظاهر المدونة،

64,478

وقال ابن رشد: إن سمعه يؤديها عند الحاكم، أو كان هو الحاكم فشهد بها عنده أو سمعه يشهد غيره وإن لم يشهد فالمشهور أنها جائزة. انتهى. قوله: أو كان هو الحاكم لخ، صورة ذلك - والله أعلم - أن يؤديها الشاهد عند الحاكم فينقلها الحاكم ويشهد بتلك الشهادة عند حاكم آخر من غير أن يشهده المنقول عنه. قاله مقيده عفا الله عنه. والله تعالى أعلم.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.