Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَاسْتُتِيبَ) الْمُرْتَدُّ وُجُوبًا وَلَوْ عَبْدًا أَوْ امْرَأَةً (ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ) بِلَيَالِيِهَا مِنْ يَوْمِ الثُّبُوتِ لَا مِنْ يَوْمِ الْكُفْرِ وَلَا يَوْمِ الرَّفْعِ وَيُلْغَى يَوْمُ الثُّبُوتِ إنْ سَبَقَ بِالْفَجْرِ (بِلَا جُوعٍ وَعَطَشٍ) بَلْ يُطْعَمُ وَيُسْقَى مِنْ مَالِهِ وَلَا يُنْفَقُ عَلَى وَلَدِهِ وَزَوْجَتِهِ مِنْهُ لِأَنَّهُ يُوقَفُ فَيَكُونُ مُعْسِرًا بِرِدَّتِهِ (وَ) بِلَا (مُعَاقَبَةٍ) بِكَضَرْبٍ (وَإِنْ لَمْ يَتُبْ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَعِدْ بِالتَّوْبَةِ أَوْ أَنَّ الْوَاوَ لِلْحَالِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَاسْتُتِيبَ الْمُرْتَدُّ) أَيْ يَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ أَوْ نَائِبِهِ اسْتِتَابَتُهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَإِنَّمَا كَانَتْ الِاسْتِتَابَةُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ؛ لِأَنَّ اللَّهَ أَخَّرَ قَوْمَ صَالِحٍ ذَلِكَ الْقَدْرَ لَعَلَّهُمْ أَنْ يَتُوبُوا فِيهِ فَكَوْنُ أَيَّامِ الِاسْتِتَابَةِ ثَلَاثَةً وَاجِبٌ،

14,076

فَلَوْ حَكَمَ الْإِمَامُ بِقَتْلِهِ قَبْلَهَا مَضَى لِأَنَّهُ حَكَمَ بِمُخْتَلَفٍ فِيهِ؛ لِأَنَّ ابْنَ الْقَاسِمِ يَقُولُ يُسْتَتَابُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَلَوْ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ

(قَوْلُهُ: ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ) أَيْ كُلَّ يَوْمٍ يَطْلُبُ مِنْهُ التَّوْبَةَ مَرَّةً وَاحِدَةً

(قَوْلُهُ: مِنْ يَوْمِ الثُّبُوتِ) أَيْ مِنْ يَوْمِ ثُبُوتِ الْكُفْرِ عَلَيْهِ.

(قَوْلُهُ: وَيُلْغَى يَوْمُ الثُّبُوتِ إلَخْ) أَيْ وَلَا يُلَفَّقُ الثَّلَاثَةُ الْأَيَّامِ احْتِيَاطًا لِعِظَمِ الدِّمَاءِ، خِلَافًا لِلشَّيْخِ أَحْمَدَ الزَّرْقَانِيِّ الْقَائِلِ: إنَّ يَوْمَ الثُّبُوتِ يَكْمُلُ مِنْ الرَّابِعِ وَلَا يُلْغَى إذَا كَانَ الثُّبُوتُ مَسْبُوقًا بِالْفَجْرِ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ يُوقَفُ) أَيْ لِأَنَّ مَالَهُ يُوقَفُ وَلَا يُمَكَّنُ مِنْ التَّصَرُّفِ فِيهِ.

(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَتُبْ) مُبَالَغَةٌ فِي قَوْلِهِ وَاسْتُتِيبَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بِلَا جُوعٍ أَيْ هَذَا إذَا وَعَدَ بِالتَّوْبَةِ بَلْ وَإِنْ لَمْ يَعِدْ بِهَا وَلَيْسَ الْمُرَادُ هَذَا إذَا تَابَ حَقِيقَةً بَلْ،

14,077

وَإِنْ لَمْ يَتُبْ لِاقْتِضَائِهِ أَنَّهُ تُطْلَبُ مِنْهُ التَّوْبَةُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إنْ تَابَ بِالْفِعْلِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ.

(قَوْلُهُ: أَوْ أَنَّ الْوَاوَ لِلْحَالِ) وَعَلَى هَذَا فَالْمُرَادُ بِالتَّوْبَةِ الْمَنْفِيَّةِ التَّوْبَةُ الْحَقِيقِيَّةُ.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَاسْتُتِيبَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ) ش: ظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّ تَأْخِيرَهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَاجِبٌ هَكَذَا

30,684

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ أَنَّهُ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ وَقَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ فِي أَوَّلِ كِتَابِ التَّوَسُّطِ فِي أُصُولِ الدِّينِ أَلَا تَرَى أَنَّ الْمُرْتَدَّ اسْتَحَبَّ الْعُلَمَاءُ لَهُ الْإِمْهَالَ؟ ، لَعَلَّهُ إنَّمَا ارْتَدَّ لِرَيْبٍ فَيُتَرَبَّصُ بِهِ مُدَّةً لَعَلَّهُ أَنْ يُرَاجِعَ الشَّكَّ بِالْيَقِينِ وَالْجَهْلَ بِالْعِلْمِ وَلَا يَجِبُ ذَلِكَ لِحُصُولِ الْعِلْمِ بِالنَّظَرِ الصَّحِيحِ أَوَّلًا اهـ.

30,685

وَقَالَ الْقَاضِي عَبْدُ الْوَهَّابِ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ وَعَرْضُ التَّوْبَةِ وَاجِبٌ عَلَى الظَّاهِرِ مِنْ الْمَذْهَبِ إلَّا أَنَّهُ إنْ قَتَلَهُ قَاتِلٌ قَبْلَ اسْتِتَابَتِهِ فَبِئْسَ مَا صَنَعَ وَلَا يَكُونُ فِيهِ قَوَدٌ وَلَا دِيَةٌ انْتَهَى. وَانْظُرْ نَوَازِلَ سَحْنُونٍ مِنْ كِتَابِ الدِّيَاتِ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَاسْتُتِيبَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بِلَا جُوعٍ وَعَطَشٍ وَمُعَاقَبَةٍ مَا لَمْ يَتُبْ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ) قَالَ الرَّسُولُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مَنْ غَيَّرَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ» قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ فِيمَنْ خَرَجَ مِنْ الْإِسْلَامِ إلَى غَيْرِهِ لَا مَنْ خَرَجَ مِنْ مِلَّةٍ سِوَاهُ إلَى غَيْرِهَا. وَجَاءَ عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَعَنْ غَيْرِهِ اسْتِتَابَةُ الْمُرْتَدِّ ثَلَاثًا لِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ:{قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا} وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ قَوْلِ عُمَرَ: أَلَا حَبَسْتُمُوهُ ثَلَاثًا وَأَطْعَمْتُمُوهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ رَغِيفًا فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ وَلَيْسَ بِالْمُجْمَعِ عَلَيْهِ.

قَالَ مَالِكٌ: وَإِذَا تَابَ الْمُرْتَدُّ قُبِلَتْ تَوْبَتُهُ وَلَا حَدَّ عَلَيْهِ فِيمَا صَنَعَ فِي ارْتِدَادِهِ.

12,805

وَمِنْ ابْنِ شَاسٍ: ثُمَّ عَرْضُ التَّوْبَةِ عَلَى الْمُرْتَدِّ وَاجِبٌ وَالنَّصُّ أَنَّهُ يُمْهَلُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ.

قَالَ مَالِكٌ: وَمَا عَلِمْت فِي اسْتِتَابَتِهِ تَعْطِيشًا وَلَا تَجْوِيعًا وَلَا عُقُوبَةً عَلَيْهِ إذَا تَابَ. ابْنُ الْحَاجِبِ إنْ لَمْ يُبَتَّ لَمْ يُقَمْ عَلَيْهِ غَيْرُ الْفِرْيَةِ وَيُقْتَلُ. وَانْظُرْ قَبْلَ قَوْلِهِ:" لَا حَدَّ الْفِرْيَةِ إنْ أُخِذَ عَلَى ارْتِدَادِهِ لَمْ يُسْتَتَبْ إنْ حَارَبَ بِأَرْضِ الْكُفْرِ أَوْ بِأَرْضِ الْإِسْلَامِ "

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَاسْتُتِيبَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بِلَا جُوعٍ وَعَطَشٍ وَمُعَاقَبَةٍ، وَإِنْ لَمْ يَتُبْ فَإِنْ تَابَ، وَإِلَّا قُتِلَ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمُرْتَدَّ عَنْ الْإِسْلَامِ أَصْلِيًّا، أَوْ طَارِئًا يَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ، أَوْ عَلَى نَائِبِهِ أَنْ يَسْتَتِيبَهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بِلَا جُوعٍ وَلَا عَطَشٍ وَبِلَا مُعَاقَبَةٍ،

10,665

وَإِنْ لَمْ يَتُبْ قُتِلَ بِغُرُوبِ الشَّمْسِ مِنْ الْيَوْمِ الثَّالِثِ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْحُرِّ وَالْعَبْدِ، وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى، وَيُطْعَمُ مِنْ مَالِهِ زَمَنَ رِدَّتِهِ،

10,666

وَأَمَّا وَلَدُهُ وَعِيَالُهُ، فَإِنَّهُ لَا يُنْفِقُ عَلَيْهِمْ مِنْ مَالِهِ زَمَنَ رِدَّتِهِ؛ لِأَنَّهُ مُعْسِرٌ بِسَبَبِ الرِّدَّةِ فَقَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَتُبْ مُبَالَغَةً فِي قَوْلِهِ: بِلَا جُوعٍ وَعَطَشٍ وَمُعَاقَبَةٍ،

10,667

وَلَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ فِي قَوْلِهِ: وَاسْتُتِيبَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ؛ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ يَطْلُبُ مِنْهُ التَّوْبَةَ، وَلَوْ تَابَ؛

10,668

لِأَنَّ الْمَعْنَى حِينَئِذٍ وَاسْتُتِيبَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ سَوَاءٌ تَابَ أَمْ لَا إلَّا أَنْ يُحْمَلَ قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَتُبْ عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ قَالَ: لَمْ أَتُبْ، فَيَصِحُّ جَعْلُ الْمُبَالَغَةِ فِي قَوْلِهِ: وَاسْتُتِيبَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَا يَحْسِبُ الْيَوْمَ الْأَوَّلَ،

note

ثُمَّ إنَّ الثَّلَاثَةَ تُحْسَبُ مِنْ يَوْمِ ثُبُوتِ الْكُفْرِ عَلَيْهِ لَا مِنْ يَوْمِ الْكُفْرِ، وَلَا مِنْ يَوْمِ الرَّفْعِ قَالَهُ الشَّيْخُ كَرِيمُ الدِّينِ عَنْ تَقْرِيرٍ، وَهُوَ مُقْتَضَى الْقَوَاعِدِ وَعَلَى هَذَا لَا يُحْسَبُ الْيَوْمُ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ الثُّبُوتُ لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ الْأَيَّامَ هُنَا لَا تُلَفَّقُ، وَإِنَّمَا كَانَتْ الِاسْتِتَابَةُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ؛ لِأَنَّ اللَّهَ أَخَّرَ قَوْمَ صَالِحٍ ذَلِكَ الْقَدْرَ، فَكَوْنُهَا ثَلَاثَةً وَاجِبٌ،

10,669

فَلَوْ حَكَمَ الْإِمَامُ بِقَتْلِهِ قَبْلَ الثَّلَاثَةِ الْأَيَّامِ مَضَى؛ لِأَنَّهُ حَكَمَ بِمُخْتَلَفٍ فِيهِ .

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا وَلَدُهُ وَعِيَالُهُ) أَيْ: وَمِنْهُمْ زَوْجَتُهُ.

(قَوْلُهُ: مُبَالَغَةٌ إلَخْ) وَظَاهِرُ الْبِسَاطِيِّ مُبَالَغَةٌ فِي قَوْلِهِ: وَلَا مُعَاقَبَةَ.

12,793

(فَائِدَةٌ) لَا يُقْبَلُ سَبْقُ اللِّسَانِ بِالْكُفْرِ، فَلَا يُعْذَرُ بِذَلِكَ قَالَهُ السُّيُوطِيّ فِي شَرْحِ حَدِيثِ «إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» انْتَهَى.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ حَكَمَ بِمُخْتَلَفٍ فِيهِ) أَيْ: وَذَلِكَ لِأَنَّ ابْنَ الْقَاسِمِ يَقُولُ: يُسْتَتَابُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ انْتَهَى.

.

منح الجليل'Illaysh

(وَاسْتُتِيبَ) بِضَمِّ الْفَوْقِيَّةِ الْأُولَى وَالْمُرْتَدُّ حُرًّا أَوْ عَبْدًا ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى وُجُوبًا عَلَى الْمَشْهُورِ، أَيْ طُلِبَتْ مِنْهُ التَّوْبَةُ (ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ) مُتَوَالِيَةٍ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَخَّرَ قَوْمَ صَالِحٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ.

21,108

وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ ثَلَاثُ مَرَّاتٍ وَلَوْ فِي يَوْمٍ، وَلِلْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مَرَّةً،

21,109

فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ بِلَا تَأْخِيرٍ (بِلَا) مُعَاقَبَةٍ بِ (جُوعٍ وَ) لَا بِ (عَطَشٍ وَ) بِلَا (مُعَاقَبَةٍ) بِضَرْبٍ وَلَا غَيْرِهِ. ابْنُ شَاسٍ عَرْضُ التَّوْبَةِ عَلَى الْمُرْتَدِّ وَاجِبٌ وَالنَّصُّ إمْهَالُهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ. الْإِمَامُ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مَا عَلِمْت فِي اسْتِتَابَتِهِ تَجْوِيعًا وَلَا تَعْطِيشًا وَلَا عُقُوبَةً لَهُ. ابْنُ عَرَفَةَ الْبَاجِيَّ يُسْتَتَابُ الْمُرْتَدُّ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَرَوَى ابْنُ الْقَصَّارِ يُسْتَتَابُ فِي الْحَالِ،

21,110

فَإِنْ لَمْ يَتُبْ يُقْتَلُ.

وَرَوَى أَشْهَبُ لَا عُقُوبَةَ عَلَيْهِ إنْ تَابَ وَلَيْسَ فِي اسْتِتَابَتِهِ تَخْوِيفٌ وَلَا تَعْطِيشٌ فِي قَوْلَيْ الْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -.

21,111

وَقَالَ أَصْبَغُ يُخَوَّفُ بِالْقَتْلِ فِي الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ وَيُذَكَّرُ بِالْإِسْلَامِ وَالْعَبْدُ كَالْحُرِّ فِي ذَلِكَ وَالْمَرْأَةُ كَالرَّجُلِ قَالَهُ الْإِمَامُ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -. ابْنُ حَارِثٍ اتَّفَقُوا فِي الْمُرْتَدِّ فِي أَرْضِ الْإِسْلَامِ أَنَّهُ يُسْتَتَابُ،

21,112

فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ. فِي الْمُوَطَّإِ قَدِمَ رَجُلٌ عَلَى عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مِنْ قِبَلِ أَبِي مُوسَى - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَسَأَلَهُ عَنْ النَّاسِ فَأَخْبَرَهُ ثُمَّ قَالَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - هَلْ كَانَ فِيكُمْ مِنْ مَعْرِفَةِ خَيْرٍ، فَقَالَ نَعَمْ كَفَرَ رَجُلٌ بَعْدَ إسْلَامِهِ، قَالَ فَمَا فَعَلْتُمْ بِهِ، قَالَ قَدَّمْنَاهُ فَضَرَبْنَا عُنُقَهُ، قَالَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَفَلَا حَبَسْتُمُوهُ ثَلَاثًا وَأَطْعَمْتُوهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ رَغِيفًا وَاسْتَتَبْتُمُوهُ لَعَلَّهُ يَتُوبُ وَيُرَاجِعُ أَمْرَ اللَّهِ تَعَالَى، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إنِّي لَمْ أَحْضُرْ وَلَمْ آمُرْ وَلَمْ أَرْضَ إذَا بَلَغَنِي.

الْبَاجِيَّ احْتَجَّ أَصْحَابُنَا عَلَى وُجُوبِ الِاسْتِتَابَةِ بِقَوْلِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَأَنَّهُ لَا مُخَالِفَ لَهُ، وَهَذَا لَا يَصِحُّ إلَّا أَنْ يَثْبُتَ رُجُوعُ أَبِي مُوسَى - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَمَنْ وَافَقَهُ إلَى قَوْلِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -.

21,113

وَإِنْ لَمْ يَتُبْ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا: قُتِلَ.

وَاسْتُبْرِئَتْ بِحَيْضَةٍ.

وَمَالُ الْعَبْدِ لِسَيِّدِهِ،

وَإِلَّا فَفَيْءٌ وَبَقِيَ وَلَدُهُ مُسْلِمًا:

[منح الجليل] فَإِنْ تَابَ) الْمُرْتَدُّ بِرُجُوعِهِ لِلْإِسْلَامِ فَلَا يُقْتَلُ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

واستتيب ثلاثة أيام يعني أنه يجب على الإمام أو نائبه أن يستتيب المرتد البالغ ذكرا أو أنثى، حرا أو عبدا أي يطلب منه التوبة أي الرجوع إلى الإسلام ثلاثة أيام، من يوم ثبوت الكفر عليه محسوبة بلياليها لا من يوم الكفر ولا من يوم الرفع، ولا يحسب اليوم الأول إن سبق بالفجر ولا تلفق الثلاثة، وقوله: "واستتيب" أي المرتد عن الإسلام، كان الإسلام أصليا أو طارئا. بلا جوع يعني أنه لا يجوع في أيام الاستتابة بل يطعم من ماله،

68,916

بخلاف ولده وزوجته فلا ينفق عليهم من ماله لأنه بنفس الردة والعياذ باللَّه تعالى صار معدما، والظاهر أن الباء للمصاحبة وهو

68,917

إما حال من نائب استتيب أي استتيب غير مجوع فيكون ظرفا مستقرا،

68,918

وإما متعلق باستتيب فهو ظرف لَغْوٌ، وعطش أي واستتيب ثلاثة أيام بلا جوع وبلا عطش بل يطعم ويسقى من ماله

68,919

بخلاف ولده وزوجته لأنه بنفس الردة صار معدما. نسأل اللَّه السلامة. ومعاقبة أي وبلا معاقبة بكضرب لسقوطه مع القتل إلا حد الفرية كما يأتي،

68,920

وإن لم يتب مبالغة في قوله: "واستتيب" أي يستتاب ثلاثة أيام حيث لم يقل لم يتب هو بأن سكت، بل وإن قال إنه لا يتوب فمعنى لم يتب، قال إنه لا يتوب ومبالغة في قوله بلا جوع وعطش ومعاقبة أي يطعم ويسقى ولا يعاقب وإن قال إنه لا يتوب.

68,921

ويصح بقاء قوله: "وإن لم يتب" على ظاهره ويكون مبالغة في قوله: "بلا جوع" ،

68,922

ولا يصح حينئذ أن يكون مبالغة في قوله: "واستتيب ثلاثة أيام" لأنه يصير المعنى واستتيب ثلاثة أيام حيث تاب، بل وإن لم يتب لأنه إذا تاب قبل مضيها لا تطلب منه التوبة أي لا يطلبها الإمام ولا نائبه. واللَّه تعالى أعلم.

68,923

فإن تاب لم يقتل وإلا أي وإن لم يتب قتل بعد غروب الشمس من اليوم الثالث، ولا يقر على كفره بجزية ولا يسبى ولا يسترق،

68,924

وإن لحق بدار الحرب وظفرنا به استتيب وإنما كانت الاستتابة ثلاثة أيام؛ لأن اللَّه تعالى أخر قوم صالح ذلك القدر فكونها ثلاثةً واجبٌ،

68,925

فلو حكم الإمام بقتله قبلها مضى لأنه حكم بمختلف فيه. قاله عبد الباقي.

68,926

وقال التتائي: واستتيب أي عرضت عليه التوبة وجوبا على المشهور لا استحبابا وأمهل ثلاثة أيام ويُذَكَّرُ فيها بالإسلام،

68,927

وقال: "ثلاثة أيام" لأنه لو لم يذكرها لأوهم أنه ثلاث مرات كما هو قول ابن القاسم،

68,928

ولو أسقط ثلاثة أيضا لتوهم أنه يستتاب في الحال،

68,929

فإن تاب وإلا قتل وهو لمالك بلا جُوع وعطش. مالك: ما علمت في استتابته تجويعا ولا تعطيشا وأرى أن يقات من الطعام ما لا ضرر معه،

68,930

وفي الذخيرة عن النوادر قال ابن القاسم: ويطعم من ماله زمن ردته، ثم حكى عن ابن القاسم: لا ينفق من ماله على عياله ولا ولده لأنه معسر بالردة وبلا معاقبة في الثلاثة وإن لم يتب، ولا يبعُدُ أن يخوف بالضرب كما قال أصبغ: حرا كان أو عبدا، ذكرا كان أو أنثى، ارتد عن إسلام أصلي أو طارئ، تكرر ذلك منه أو لا.

68,931

وقال القاضي أبو الحسن: يعزر عندي في المرَّة الثالثة،

68,932

فإن تاب في أيام استتابته فواضح وإلا بأن استمر على ردته قتل ذكرا كان أو أنثى، ولا يقر على كفره بالجزية ولو ارتد أهل مدينة استتيبوا،

68,933

فإن تابوا وإلا قتلوا ولا يسبوا ولا يسترقوا،

68,934

وإن لحق المرتد بدار الحرب وظفرنا به استتيب. انتهى.

68,935

وقال المواق: واستتيب ثلاثة أيام الخ، قال الرسول عليه الصلاة والسلامُ: (من غير دينه فاقتلوه) ، قال مالك: وذلك فيمن خرج من الإسلام إلى غيره لا من خرج من ملة سواه إلى غيرها، وجاء عن عمر رضي اللَّه عنه وعن غيره: استتابه المرتد ثلاثا، لقوله سبحانه: {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ} ، وسئل مالك عن قول عمر رضي اللَّه عنه: ألا حبستموه ثلاثا وأطعمتموه كل يوم رغيفا؟

قال: لا بأس به وليس بالمجتمع عليه،

68,936

قال مالك: وإذا تاب المرتد قبلت توبته ولا حد عليه فيما صنع من ارتداده،

68,937

ومن ابن شأس: ثُمَّ عَرْضُ التَّوْبةِ على المرتد واجب، والنص أنه يمهل ثلاثة أيام، قال مالك: وما علمت في استتابته تعطيشا ولا تجويعا ولا عقوبة عليه إذا تاب. ابن الحاجب: إن لم يتب لم يقم عليه غير الفرية ويقتل. انتهى.

68,938

وقال الحطاب: وظاهر كلامه -يعني المصنف- أن تأخيره ثلاثة أيام واجب، وهكذا

68,939

قال في التوضيح: إنه ظاهر المذهب.

68,940

وقال ابن العربي في أول كتاب التوسط في أصول الدين: ألا ترى أن المرتد استحب العلماء له الإمهال لعله إنما ارتد لريب فيتربص به مدة لعله أن يراجع الشك باليقين والجهل بالعلم ولا يجب ذلك لحصول العلم بالنظر الصحيح أولا. انتهى.

68,941

وقال القاضي عبد الوهاب في شرح الرسالة: وعرض التوبة واجب على الظاهر من المذهب إلا أنه إن قتله قاتل قبل استتابته فبيس ما صنع ولا يكون معه قود ولا دية. انتهى.

68,942

وقال الحطاب أيضا عند قوله: "فإن تاب وإلا قتل" ما نصه: فإن تاب فلا عقوبة عليه، نص عليه في التوضيح وابن عرفة وصاحب اللباب والذخيرة وفي عيون المجالس للقاضي عبد الوهاب: إذا ارتد ثم تاب ثم ارتد ثم تاب لم يُعَزَّرَ في المرة الأولى،

68,943

ويجوز أن يعزر في المرة الثانية والثالثة والرابعة إذا رجع إلى الإسلام ولست أعرفه منصوصا ولكن يجوز عندي، والفرق بين الأولى وغيرها أنه في الأولى يجوز أن يكون حصلت له شبهة فارتد ثم رجع إلى الإسلام بسبب زوالها،

68,944

فإذا عاد إلى الردة ثم تاب ضرب لأنه لم تبق له شبهة ولا يزاد على التعزير ولا يحبس ولا يقتل. انتهى. وصرح في الشفاء بأن من سب النبي صلى اللَّه عليه وسلم إذا قلنا إن ذلك ردة وأنه يستتاب،

68,945

فإن تاب نُكِل وكذلك من كانت ردته بسبب كلام ساقط في حق الباري أو سب له فإنه يؤدب. انتهى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.