وَأَوَّلًا عَلَى الْخِلَافِ أَوْ الخلاف الزوج في الأولى فَقَطْ أَوْ لِأَنَّهُ يَسْكُتُ أَوْ لِأَنَّ الثَّانِيَةَ لم تبلغ عشرين: تأويلات
Its commentaries
(وَأُوِّلَا) أَيْ الْمَحِلَّانِ (عَلَى الْخِلَافِ) إذْ قُبِلَ قَوْلُهُ: دُونَهَا وَمِنْهُمْ مَنْ وَفَّقَ بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ (أَوْ) إنَّمَا رُجِمَتْ الزَّوْجَةُ (لِخِلَافِ الزَّوْجِ) أَيْ لِمُخَالَفَتِهِ لَهَا لِأَنَّهُ ادَّعَى الْوَطْءَ (فِي) الْمَسْأَلَةِ (الْأُولَى فَقَطْ) فَقَدْ كَذَّبَهَا وَلَوْ لَمْ يُكَذِّبْهَا لَسَقَطَ عَنْهَا الرَّجْمُ كَمَا أَنَّهُ فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ لَوْ خَالَفَتْهُ وَقَالَتْ بَلْ وَطِئَ لَرُجِمَ (أَوْ) يُوَفَّقُ بِأَنَّهُ إنَّمَا سَقَطَ عَنْهُ الرَّجْمُ فِي الثَّانِيَةِ دُونَهَا فِي الْأُولَى (لِأَنَّهُ يَسْكُتُ) أَيْ لِأَنَّ شَأْنَ الرَّجُلِ إذَا مَنَعَهُ مَانِعٌ مِنْ الْوَطْءِ أَنْ يَسْكُتَ وَلَوْ طَالَتْ الْمُدَّةُ
بِخِلَافِ الْمَرْأَةِ فَإِنَّ شَأْنَهَا عَدَمُ السُّكُوتِ فَسُكُوتُهَا الْمُدَّةَ الطَّوِيلَةَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَطَؤُهَا فَلَمْ تُصَدَّقْ فِي إنْكَارِهَا فَلَمْ يَسْقُطْ عَنْهَا الرَّجْمُ أَوْ يُوَفَّقْ بِأَنَّهُ إنَّمَا سَقَطَ عَنْهُ الرَّجْمُ (لِأَنَّ) الْمَسْأَلَةَ (الثَّانِيَةَ) وَهِيَ مَسْأَلَتُهُ (لَمْ تَبْلُغْ) مُدَّةُ إقَامَتِهِ مَعَهَا (عِشْرِينَ) سَنَةً فَلِذَا صَدَقَ وَلَمْ يُرْجَمْ وَلَوْ بَلَغَتْ الْمُدَّةُ عِشْرِينَ لَرُجِمَ وَلَمْ يُصَدَّقْ كَمَا أَنَّهَا رُجِمَتْ فِي مَسْأَلَتِهَا لِبُلُوغِهَا الْعِشْرِينَ وَلَوْ لَمْ تَبْلُغْهَا لَسَقَطَ عَنْهَا هَذِهِ (تَأْوِيلَاتٌ) أَرْبَعٌ الْأَوَّلُ بِالْخِلَافِ وَالثَّلَاثَةُ بَعْدَهُ بِالْوِفَاقِ
وَالْمَذْهَبُ تَأْوِيلُ الْخِلَافِ وَعَلَيْهِ فَاخْتُلِفَ فِي تَعْيِينِ الْمَذْهَبِ فَعَيَّنَهُ يَحْيَى بْنُ عُمَرَ فِي حُكْمِ الثَّانِيَةِ وَعَيَّنَهُ سَحْنُونٌ فِي حُكْمِ الْأُولَى، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(قَوْلُهُ: إذْ قُبِلَ قَوْلُهُ: دُونَهَا) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ وَحِينَئِذٍ فَلَهُ قَوْلَانِ مُتَقَابِلَانِ عَامَّانِ فِي الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ الْأَوَّلُ عَدَمُ قَبُولِ قَوْلِهِمَا وَالثَّانِي قَبُولُ قَوْلِهِمَا وَلَا يُرْجَمَانِ بَلْ يُجْلَدَانِ فَقَطْ.
(قَوْلُهُ: أَوْ الْخِلَافِ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ إنَّمَا رُجِمَتْ الزَّوْجَةُ فِي مَسْأَلَتِهَا لِضَعْفِ إنْكَارِهَا مُخَالَفَةَ الزَّوْجِ وَتَكْذِيبَهُ لَهَا لِأَنَّهَا تَقُولُ مَا جَامَعَنِي زَوْجِي فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ وَهُوَ يَقُولُ بَلْ جَامَعْتهَا وَلَمْ يُرْجَمْ الزَّوْجُ فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ لِعَدَمِ ضَعْفِ إنْكَارِهِ وَذَلِكَ لِعَدَمِ تَكْذِيبِ الزَّوْجَةِ لَهُ
فَلَوْ لَمْ يُكَذِّبْهَا فِي مَسْأَلَتِهَا فَإِنَّهَا لَا تُرْجَمُ وَصَارَتْ مَسْأَلَةُ الْمَرْأَةِ مُوَافِقَةً لِمَسْأَلَةِ الرَّجُلِ فِي عَدَمِ الرَّجْمِ وَلَوْ كَذَّبَتْهُ الْمَرْأَةُ فِي مَسْأَلَتِهِ فَإِنَّهُ يُرْجَمُ وَتَصِيرُ مَسْأَلَةُ الرَّجُلِ مُوَافِقَةً لِمَسْأَلَةِ الْمَرْأَةِ فِي الرَّجْمِ.
(قَوْلُهُ: أَوْ لِأَنَّهُ يَسْكُتُ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ إنَّمَا قُبِلَ قَوْلُ الزَّوْجِ فِي مَسْأَلَتِهِ وَلَمْ يُقْبَلْ قَوْلُ الزَّوْجَةِ فِي مَسْأَلَتِهَا؛ لِأَنَّ الزَّوْجَ إذَا حَصَلَ لَهُ مَا يَمْنَعُ الْجِمَاعَ لِزَوْجَتِهِ الشَّأْنُ أَنَّهُ يَسْكُتُ عَنْهُ
بِخِلَافِ الزَّوْجَةِ إذَا حَصَلَ لَهَا عَدَمُ الْوَطْءِ مِنْ زَوْجِهَا فَالْعَادَةُ أَنَّهَا لَا تَسْكُتُ عَنْهُ بَلْ تُظْهِرُ ذَلِكَ وَتُبْدِيه فَسُكُوتُهَا وَعَدَمُ إبْدَائِهَا إلَى الْآنَ دَلِيلٌ عَلَى تَكْذِيبِهَا وَالْأَنْسَبُ بِالتَّأْوِيلِ قَبْلَهُ أَنْ يَقُولَ الْمُصَنِّفُ أَوْ لِأَنَّهَا لَا تَسْكُتُ أَيْ أَنَّهَا إنَّمَا رُجِمَتْ الْمَرْأَةُ فِي مَسْأَلَتِهَا لِمُخَالَفَةِ الزَّوْجِ لَهَا أَوْ لِأَنَّ الشَّأْنَ أَنَّهَا لَا تَسْكُتُ هَذِهِ الْمُدَّةَ عَنْ إبْدَاءِ عَدَمِ وَطْئِهَا.
(قَوْلُهُ: أَوْ لِأَنَّ الثَّانِيَةَ لَمْ تَبْلُغْ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّ كُلًّا مِنْ الْمَسْأَلَتَيْنِ وَقَعَ فِيهِ تَكْذِيبٌ مِنْ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ لِصَاحِبِهِ لَكِنْ حَكَمَ الْإِمَامُ فِي مَسْأَلَةِ الرَّجُلِ بِقَبُولِ قَوْلِهِ؛ لِأَنَّ مَوْضُوعَهَا أَنَّ الْمُدَّةَ لَمْ تَبْلُغْ عِشْرِينَ سَنَةً وَحَكَمَ بِعَدَمِ قَبُولِ قَوْلِ الْمَرْأَةِ فِي مَسْأَلَةِ زِنَاهَا؛ لِأَنَّ مَوْضُوعَهَا أَنَّ مُدَّةَ إقَامَتِهَا تَحْتَ زَوْجِهَا عِشْرُونَ سَنَةً
فَلَوْ كَانَتْ الْمُدَّةُ فِي مَسْأَلَةِ الرَّجُلِ عِشْرِينَ أَوْ فِي مَسْأَلَةِ الْمَرْأَةِ أَقَلَّ لَاتَّفَقَ الْمَسْأَلَتَانِ فِي الْحُكْمِ.
(قَوْلُهُ: تَأْوِيلَاتٌ) قَالَ ابْنُ غَازِيٍّ يُغْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَأْوِيلَاتٌ قَوْلُهُ: وَأُوِّلَا عَلَى الْخِلَافِ أَوْ لِخِلَافِ الزَّوْجِ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ أَوْ لِخِلَافِ الزَّوْجِ بِمَثَابَةِ الْوِفَاقِ
فَلَوْ لَمْ يَأْتِ بِتَأْوِيلَاتٍ كَانَ الْمَعْنَى أُوِّلَا عَلَى الْخِلَافِ وَالْوِفَاقُ وَتَعْدَادُ وَجْهِ الْوِفَاقِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا ثَلَاثٌ وَأَجَابَ شَيْخُنَا الْعَلَّامَةُ الْعَدَوِيُّ بِأَنَّهُ لَوْ حَذَفَ تَأْوِيلَاتٌ لَتُوُهِّمَ أَنَّهُمَا تَأْوِيلَانِ اثْنَانِ أَحَدُهُمَا بِالْخِلَافِ وَالثَّانِي بِالْوِفَاقِ بِأَحَدِ تِلْكَ الْأَوْجُهِ لَا بِعَيْنِهِ تَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ: وَالْمَذْهَبُ تَأْوِيلُ الْخِلَافِ) أَيْ لِأَنَّ مِمَّنْ قَالَ بِهِ سَحْنُونٌ وَيَحْيَى بْنُ عُمَرَ وَأَبُو عِمْرَانَ الْفَاسِيُّ وَاللَّخْمِيُّ وَابْنُ رُشْدٍ.
(قَوْلُهُ: فِي تَعْيِينِ الْمَذْهَبِ) أَيْ مِنْ الْقَوْلَيْنِ هَلْ هُوَ الْقَوْلُ بِعَدَمِ قَبُولِ قَوْلِ كُلٍّ مِنْ الْمَرْأَةِ وَالرَّجُلِ وَحِينَئِذٍ فَيُرْجَمَانِ وَهُوَ قَوْلُ سَحْنُونٍ أَوْ الْقَوْلُ بِقَبُولِ قَوْلِ كُلٍّ مِنْهُمَا وَحِينَئِذٍ فَلَا يُرْجَمَانِ بَلْ يُجْلَدَانِ، وَهُوَ قَوْلُ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ وَاسْتَظْهَرَهُ فِي المج.
(قَوْلُهُ: فِي حُكْمِ الثَّانِيَةِ) أَيْ وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا سَبَقَ مِنْ اشْتِرَاطِهِمْ فِي الْإِحْصَانِ عَدَمَ الْمُنَاكَرَةِ فِي الْوَطْءِ.
(قَوْلُهُ: وَعَيَّنَهُ سَحْنُونٌ فِي حُكْمِ الْأُولَى) لَعَلَّهُ يَرَى أَنَّ اشْتِرَاطَ عَدَمِ الْمُنَاكَرَةِ إذَا لَمْ يُطِلْ الزَّمَانُ،
فَإِنْ طَالَ الزَّمَانُ فَلَا تَضُرُّ الْمُنَاكَرَةُ فِي ثُبُوتِ الْإِحْصَانِ وَانْظُرْهُ اهـ تَقْرِيرُ شَيْخِنَا عَدَوِيٍّ
Says nothing on this mas’ala.
(وَأُوِّلَا) بِضَمِّ الْهَمْزِ وَكَسْرِ الْوَاوِ مُثَقَّلًا، أَيْ الْحُكْمَانِ الْمَذْكُورَانِ فِي الْكِتَابَيْنِ (عَلَى الْخِلَافِ) لِاخْتِلَافِ الْحُكْمَيْنِ فِي مَسْأَلَةٍ وَاحِدَةٍ، إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ الزَّوْجَةِ وَالزَّوْجِ، وَعَلَيْهِ فَاخْتُلِفَ هَلْ يُؤْخَذُ بِمَا فِي الرَّجْمِ وَيُطْرَحُ مَا فِي النِّكَاحِ، وَهُوَ قَوْلُ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ لِقَوْلِهِ إنَّ مَسْأَلَةَ الرَّجْمِ خَيْرٌ مِمَّا فِي النِّكَاحِ أَوْ بِالْعَكْسِ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ سَحْنُونٌ. (أَوْ) لَا خِلَافَ بَيْنَ الْحُكْمَيْنِ، بَلْ بَيْنَهُمَا وِفَاقٌ (لِخِلَافِ) أَيْ مُخَالَفَةِ (الزَّوْجِ) الزَّوْجَةَ (فِي) الْمَسْأَلَةِ (الْأُولَى) بِضَمِّ الْهَمْزِ (فَقَطْ) أَيْ وَعَدَمِ مُخَالَفَةِ الزَّوْجَةِ الزَّوْجَ فِي الثَّانِيَةِ وَلَوْ خَالَفَتْهُ لَرُجِمَ وَلَوْ لَمْ يُخَالِفْهَا فِي الْأُولَى لَمْ تُرْجَمْ وَاخْتَارَهُ ابْنُ يُونُسَ (أَوْ) لَا خِلَافَ بَيْنَهُمَا (لِأَنَّهُ) أَيْ الزَّوْجَ (يَسْكُتُ) عَلَى عَدَمِ الْوَطْءِ وَلَا يَذْكُرُهُ غَالِبًا، لِأَنَّهُ عَيْبٌ بِهِ وَالْمَرْأَةُ أَوْ لِأَنَّ الثَّانِيَةَ لَمْ تَبْلُغْ عِشْرِينَ: تَأْوِيلَاتٌ وَإِنْ قَالَتْ: زَنَيْت مَعَهُ، فَادَّعَى الْوَطْءَ وَالزَّوْجِيَّةَ، أَوْ وُجِدَا بِبَيْتٍ وَأَقَرَّا بِهِ وَادَّعَيَا النِّكَاحَ أَوْ ادَّعَاهُ فَصَدَّقَتْهُ هِيَ وَوَلِيُّهَا وَقَالَا لَمْ نُشْهِدْ، حُدَّا.
[منح الجليل] لَا تَسْكُتُ عَلَيْهِ غَالِبًا (أَوْ) لَا خِلَافَ بَيْنَهُمَا، لِأَنَّ الْمَسْأَلَةَ (الثَّانِيَةَ لَمْ تَبْلُغْ) إقَامَةَ الزَّوْجِ فِيهَا مَعَ زَوْجَتِهِ (عِشْرِينَ) سَنَةً وَلَوْ بَلَغَتْهَا لَرُجِمَ (تَأْوِيلَاتٌ) فِيهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَتَقَادَمَ مُكْثُهُ مَعَهَا بَعْدَ دُخُولِهِ بِهَا فَشُهِدَ عَلَيْهِ بِالزِّنَا فَقَالَ مَا جَامَعْتهَا مُنْذُ دَخَلْت عَلَيْهَا،
فَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ بِوَلَدٍ يَظْهَرُ أَوْ بِإِقْرَارِهِ بِوَطْئِهَا فَلَا يُرْجَمُ لِدَرْءِ الْحَدِّ بِالشُّبْهَةِ،
وَإِنْ عُلِمَ إقْرَارُهُ بِوَطْئِهَا قَبْلَ ذَلِكَ فَيُرْجَمُ، وَفِيهَا أَيْضًا إذَا أَقَامَتْ الْمَرْأَةُ مَعَ زَوْجِهَا عِشْرِينَ سَنَةً ثُمَّ زَنَتْ وَقَالَتْ لَمْ يُجَامِعْهَا زَوْجُهَا وَهُوَ مُقِرٌّ بِجِمَاعِهَا فَهِيَ مُحْصَنَةٌ يَحْيَى هَذَا قَوْلُ ابْنِ يُونُسَ لَيْسَ الْأَمْرُ كَمَا تَوَهَّمَ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْمَسْأَلَةَ الْأُولَى لَمْ تَدَّعِ الزَّوْجَةُ فِيهَا أَنَّهُ وَطِئَهَا،
وَفِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ الزَّوْجُ مُقِرٌّ بِجِمَاعِهَا.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.