Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَجَازَ) شُرْبُهَا (لِإِكْرَاهٍ) عَلَى الشُّرْبِ وَأَرَادَ بِالْجَوَازِ فِي هَذَا لَازِمَهُ وَهُوَ عَدَمُ الْحَدِّ إذْ الْمُكْرَهُ غَيْرُ مُكَلَّفٍ وَلَا يُوصَفُ بِجَوَازٍ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ الْأَحْكَامِ الْخَمْسَةِ إلَّا أَفْعَالَ الْمُكَلَّفِينَ، وَالْإِكْرَاهُ يَكُونُ بِالْقَتْلِ أَوْ بِضَرْبٍ يُؤَدِّي إلَيْهِ

5,080

وَكَذَا بِإِتْلَافِ عُضْوٍ مِنْ أَعْضَائِهِ أَوْ بِضَرْبٍ يُؤَدِّي إلَيْهِ أَيْ بِقَيْدٍ أَوْ سِجْنٍ شَدِيدَيْنِ عَلَى أَظْهَرِ الْقَوْلَيْنِ لِسَحْنُونٍ (وَإِسَاغَةٍ) لِغُصَّةٍ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ الْهَلَاكَ مِنْهَا وَلَمْ يَجِدْ مَا يُزِيلُهَا بِهِ خِلَافًا لِابْنِ عَرَفَةَ فِي عَدَمِ الْجَوَازِ وَالْجَوَازُ فِي الْإِسَاغَةِ عَلَى حَقِيقَتِهِ، وَالْمُرَادُ بِهِ نَفْيُ الْحُرْمَةِ الصَّادِقَةِ بِالْوُجُوبِ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَأَرَادَ بِالْجَوَازِ فِي هَذَا لَازِمَهُ وَهُوَ عَدَمُ الْحَدِّ) أَيْ فَكَأَنَّهُ قَالَ: لَا حَدَّ فِي إكْرَاهٍ فَعَبَّرَ بِالْمَلْزُومِ وَهُوَ جَوَازُ الشُّرْبِ وَأَرَادَ لَازِمَهُ وَهُوَ عَدَمُ الْحَدِّ

(قَوْلُهُ: وَالْإِكْرَاهُ يَكُونُ بِالْقَتْلِ) أَيْ بِخَوْفِهِ وَخَوْفِ مَا بَعْدَهُ وَالْمُرَادُ بِالْخَوْفِ مِمَّا ذَكَرَ ظَنُّ حُصُولِهِ أَوْ الْجَزْمُ بِهِ

(قَوْلُهُ: وَإِسَاغَةٍ لِغُصَّةٍ) إنَّمَا جَازَ شُرْبُ الْخَمْرِ لِذَلِكَ وَلَمْ يَجُزْ شُرْبُهُ لِخَوْفِ مَوْتٍ بِجُوعٍ أَوْ عَطَشٍ لِزَوَالِ الْغُصَّةِ بِالْخَمْرِ تَحْقِيقًا أَوْ ظَنًّا قَوِيًّا

14,482

بِخِلَافِ الْجُوعِ وَالْعَطَشِ، فَإِنَّهُمَا لَا يُزَالَانِ بِهِ بَلْ يَزِيدَانِ لِمَا فِي طَبْعِهِ مِنْ الْحَرَارَةِ وَالْهَضْمِ

(قَوْلُهُ: فِي عَدَمِ الْجَوَازِ) أَيْ وَإِنْ كَانَ لَا حَدَّ عِنْدَهُ أَيْضًا

(قَوْلُهُ: الصَّادِقُ بِالْوُجُوبِ) أَيْ لِأَنَّ إسَاغَةَ الْغُصَّةِ بِالْخَمْرِ وَاجِبَةٌ إذَا خَافَ عَلَى نَفْسِهِ الْهَلَاكَ وَلَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ وَاعْلَمْ أَنَّهُ تَقَدَّمَ الْإِسَاغَةُ بِالنَّجَسِ عَلَى الْإِسَاغَةِ بِالْخَمْرِ لِحُرْمَةِ اسْتِعْمَالِهِ دَوَاءً لِلضَّرُورَةِ وَحُدَّ شَارِبُهُ بِخِلَافِ النَّجَسِ فِيهِمَا

مواهب الجليلal-Hattab

ص (أَوْ إسَاغَةً) ش: يَعْنِي أَنَّهُ يَجُوزُ شُرْبُهَا لِإِسَاغَةِ غُصَّةٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ لِلْمُصَنَّفِ نَحْوُ هَذَا فِي فَصْلِ الْمُبَاحِ طَعَامٌ طَاهِرٌ وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ وَجَزْمُ ابْنِ عَرَفَةَ بِحُرْمَتِهَا لِلْإِسَاغَةِ غَيْرُ ظَاهِرٍ وَنَصَّهُ. أَشْهَبُ: الْمُوجِبُ لِلْحَدِّ شُرْبُ مُسْلِمٍ مُكَلَّفٍ مَا يُسْكِرُ كَثِيرُهُ مُخْتَارًا لَا لِضَرُورَةٍ وَلَا عُذْرَ فَلَا حَدَّ عَلَى مُكْرَهٍ وَلَا ذِي غُصَّةٍ وَإِنْ حَرُمَتْ وَلَا غَالِطَ ثُمَّ قَالَ وَالْمَكْرَهُ لَا يُحَدُّ لِوُضُوحِ الشُّبْهَةِ أَوْ عَدَمِ تَكْلِيفِهِ وَهُوَ الْأَظْهَرُ لِعُمُومِ اعْتِبَارِهِ فِي الطَّلَاقِ وَنَحْوِهِ وَلَا الْمُضْطَرُّ لِلْإِسَاغَةِ لِوُضُوحِ الشُّبْهَةِ.

الشَّيْخُ قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُخْتَصَرِ لَا يَشْرَبُ الْمُضْطَرُّ الْخَمْرَ. الْبَاجِيُّ فِي النَّوَادِرِ عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ: مَنْ غَصَّ بِطَعَامٍ وَخَافَ عَلَى نَفْسِهِ إنَّ لَهُ أَنْ يَحُوزَهُ بِالْخَمْرِ. قَالَهُ أَبُو الْفَرَجِ.

Adds nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(أَوْ إسَاغَةٍ) أَمَّا الْجَوَازُ فَقَالَ ابْنُ حَبِيبِ: إنْ غَصَّ بِطَعَامٍ فَلَهُ أَنْ يُجَوِّزَهُ بِالْخَمْرِ.

13,100

وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يَزِيدُهُ الْخَمْرُ إلَّا شَرًّا. ابْنُ رُشْدٍ: الْمُضْطَرُّ لِلْإِسَاغَةِ لَا يُحَدُّ لِوُضُوحِ تَعْلِيلِهِ. هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَوْ كَانَ فِي شُرْبِهَا مَنْفَعَةٌ لَجَازَ لَهُ شُرْبُهَا،

13,101

وَأَمَّا سُقُوطُ الْحَدِّ فَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: الْمُضْطَرُّ لِلْإِسَاغَةِ لَا يُحَدُّ لِوُضُوحِ الشُّبْهَةِ.

شرح الخرشيal-Khurashi

its words on this mas’ala come with mas’ala 11573 before it

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

its words on this mas’ala come with mas’ala 11573 before it

منح الجليل'Illaysh

(وَجَازَ) شُرْبُ الْمُسْكِرِ (لِإِكْرَاهٍ) عَلَيْهِ بِخَوْفِ قَتْلٍ أَوْ قَطْعٍ أَوْ ضَرْبٍ أَوْ حَبْسٍ أَوْ قَيْدٍ أَيْ انْتَفَتْ حُرْمَتُهُ، لِأَنَّ الْمُكْرَهَ غَيْرُ مُكَلَّفٍ كَالْمَجْنُونِ فَلَا يَتَعَلَّقُ بِفِعْلِهِ جَوَازٌ وَلَا غَيْرُهُ مِنْ الْأَحْكَامِ التَّكْلِيفِيَّةِ. ابْنُ عَرَفَةَ لَا يُحَدُّ الْمُكْرَهُ لِوُضُوحِ الشُّبْهَةِ أَوْ تَكْلِيفِهِ وَهُوَ الْأَظْهَرُ لِعُمُومِ اعْتِبَارِهِ فِي الطَّلَاقِ وَنَحْوِهِ. (وَ) جَازَ (لِإِسَاغَةِ) الْغُصَّةِ أَيْقَنَ الْمَوْتَ بِهَا صَوْنًا لِحَيَاةِ النَّفْسِ. ابْنُ عَرَفَةَ وَلَا يُحَدُّ الْمُضْطَرُّ لِلْإِسَاغَةِ لِوُضُوحِ الشُّبْهَةِ. الشَّيْخُ الْإِمَامُ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " فِي الْمُخْتَصَرِ لَا يَشْرَبُ الْمُضْطَرُّ الْخَمْرَ.

الْبَاجِيَّ فِي النَّوَادِرِ عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ مَنْ غَصَّ بِطَعَامٍ وَخَافَ عَلَى نَفْسِهِ إنْ لَمْ يُجَوِّزْهُ فَلَهُ أَنْ يُجَوِّزَهُ بِالْخَمْرِ، وَقَالَهُ أَبُو الْفَرَجِ. وَلِأَصْبَغَ ابْنِ الْقَاسِمِ يَشْرَبُ الْمُضْطَرُّ الدَّمَ وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ وَسَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ مَنْ اُضْطُرَّ إلَى شُرْبِ الْخَمْرِ لَا يَشْرَبُهَا لَا تَزِيدُهُ إلَّا شَرًّا. ابْنُ رُشْدٍ تَعْلِيلُهُ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَوْ كَانَ لَهُ فِي شُرْبِهَا مَنْفَعَةٌ جَازَ لَهُ شُرْبُهَا، وَاسْتَدَلَّ مُحَمَّدٌ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ عَلَى أَنَّ هَذَا مَذْهَبُ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " بِهَذَا التَّعْلِيلِ، وَاحْتَجَّ بِأَنَّ مَنْ غَصَّ بِلُقْمَةٍ فَخَشِيَ الْمَوْتَ وَلَمْ يَجِدْ مَا يُسِيغُهَا بِهِ إلَّا الْخَمْرَ فَإِنَّهُ جَائِزٌ لَهُ وَظَاهِرُ قَوْلِ أَصْبَغَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ.

Adds nothing on this mas’ala.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وجاز لإكراه يعني أنه يجوز شرب المسكر لأجل الإكراه على شربه، قال عبد الباقي: وجاز شربها لإكراه علي شربها وأراد بالجواز لازمه وهو عدم الحد، فكأنه قال: لا حد في إكراه، فعبر بالملزوم وأراد لازمه وإلا ففعل المكره لا يوصف بحكم من الأحكام إذ لا يوصف بها إلا أفعال المكلفين، والمكره غير مكلف، والإكراه يكون بقتل، وهل كذا بقطع عضو أو ضرب يخاف منه تلف بعض أعضائه أو بقيد أو سجن أولا؟

قولان لسحنون، والفرق بين جوازه لإكراه وعدم جوازه لخوف موت أو عطش كما قدمه في المباح عدم دفعهما به بل يزيدان به. انتهى.

71,791

وقال التتائي: وجاز شرب المسكر لإكراه. البساطي: استدل أهل المذهب على ذلك بقوله عليه الصلاة والسلام: (وما استكرهوا عليه) فإنه صريح في نفي الإثم وكل فعل نفي عن فاعله الإثم استلزم كونه جائزا. انتهى. قال الشبراخيتي: وقولُ البساطي: استدل أهل المذهب على ذلك بقوله عليه الصلاة والسلام: (وما استكرهوا عليه) فإنه صريح في نفي الإثم فاسدٌ على القاعدة الأصولية. انتهى.

71,792

وقال المواق: أما جواز شرب الخمر إذا أكره على شربها، فقال [ابن العربي : اختلف في التهديد ] هل هو إكراه؟

71,793

والصحيح أنه إكراه، فإذا قال له الظالم: إن لم تفعل كذا سجنتك أو أخذت مالك ولم يكن له ما يحميه من ذلك إلا اللَّه فله أن يقدم إلا على قتل غيره فلا يفدي نفسه بقتل غيره؛ واختلف في الزنى

71,794

والصحيح أنه يجوز له الإقدام على الزنى ولا حد عليه، خلافا لابن الماجشون فإنه ألزمه الحد لأنه رأى أنها شهوة لا [يتسور] عليها إكراه ولكنه غفل عن السبب في باعث الشهوة، وإنما وجب الحد على شهوة بعث عليها سبب اختياري فقاس الشيء على [غيره] ،

71,795

ويجوز أن يلفظ بالكفر للإكراه بلسانه وقلبه مطمئن بالإيمان من غير خلاف،

note

ولما سامح اللَّه في الكفر عند الإكراه حمل العلماء عليه فروع الشريعة كلها،

71,796

وقال ابن عرفة: المكره لما يحد لوضوح الشبهة أو عدم تكليفه وهو الأظهر لعمومه في الطلاق وغيره. انتهى. أو إساغة يعني أنه يجوز شرب الخمر لإساغة الغصة صونا لإحياء النفس، ومراده بالجواز نفي الحرمة فيصدق بالوجوب، فلا ينافي أنه يجب إذا خاف على نفسه الهلاك ولم يجد غيره، وتقدم الإساغة بالنجس على الإساغة بالخمر لشدة حرمته، قال التتائي: وتخصيصه الإساغة مشعر بمنع شرب المسكر لجوع أو عطش وهو كذلك على المشهور المنصوص، وأجازه ابن العربي إذ لابد من كفايته لذلك ولو لحظة.

ابن عبد السلام: وهو التحقيق. انتهى. وما ذكره المنصف من الجواز للإساغة خالفه فيه ابن عرفة كما عرفت،

71,797

ومثله لابن شأس وابن الحاجب، قال ابن الحاجب: ولا حد على مكره ولا مضطر إلى الإساغة وإن قلنا إنه حرام. ابن عبد السلام: والظاهر أن الضمير في إنه عائد على الإساغة وحدها دون الإكراه، والخلاف في الصورتين ولكن التحقيق أنه ليس بحرام فيهما. انتهى.

71,798

وقال المواق عند قوله: "أو إساغة" ما نصه: أما الجواز فقال ابن حبيب: إن غص بطعام فله أن يجوزه بالخمر،

71,799

وقال مالك: لا يزيده الخمر إلَّا شرا. ابن رشد: تعليله هذا يدل علي أنه لو كان له في شربها منفعة لجاز له شربها،

71,800

وأما سقوط الحد فقال ابن عرفة: المضطر للإساغة لا يحد لوضوح الشبهة. انتهى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.