Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(أَوْ) (عَضَّهُ فَسَلَّ يَدَهُ فَقَلَعَ أَسْنَانَهُ) فَيَضْمَنُ الدِّيَةَ فِي مَالِهِ وَهَذَا إنْ قَصَدَ بِسَلِّ يَدِهِ قَلْعَهَا.

5,087

وَأَمَّا إنْ قَصَدَ تَخْلِيصَ يَدِهِ أَوْ لَا قَصْدَ لَهُ فَلَا ضَمَانَ وَهُوَ مَحْمَلُ الْحَدِيثِ هَذَا هُوَ الرَّاجِحُ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: فَيَضْمَنُ الدِّيَةَ) أَيْ فَيَضْمَنُ الْمَعْضُوضُ دِيَةَ أَسْنَانِ الْعَاضِّ

(قَوْلُهُ: قَلْعَهَا) أَيْ قَلْعَ أَسْنَانِ الْعَاضِّ لَهُ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ مَحْمَلُ الْحَدِيثِ) وَهُوَ أَنَّ «رَجُلًا عَضَّ آخَرَ فَنَزَعَ الْمَعْضُوضُ يَدَهُ فَقَلَعَ سِنَّهُ فَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أَيَعَضُّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ كَمَا يَعَضُّ الْفَحْلُ لَا دِيَةَ لَهُ»

Adds nothing on this mas’ala.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (أَوْ عَضَّهُ فَسَلَّ يَدَهُ فَقَلَعَ أَسْنَانَهُ) ش: هَذَا مَعْطُوفٌ عَلَى مَا فِيهِ الضَّمَانُ وَلَمْ يُعَيِّنْ مَا الَّذِي يَضْمَنُهُ هَلْ دِيَةُ الْأَسْنَانِ أَوْ الْقَوَدُ

30,973

وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ فِي قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَلَوْ عَضَّهُ فَسَلَّ يَدَهُ ضَمِنَ أَسْنَانَهُ عَلَى الْأَصَحِّ يَعْنِي دِيَةَ الْأَسْنَانِ

30,974

وَالْأَصَحُّ عَبَّرَ عَنْهُ الْمَازِرِيُّ وَغَيْرُهُ بِالْمَشْهُورِ وَنَقَلَ مُقَابِلَهُ عَنْ بَعْضِ الْأَصْحَابِ.

وَهُوَ أَظْهَرُ لِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ «رَجُلًا عَضَّ يَدَ رَجُلٍ فَنَزَعَ يَدَهُ مِنْ فِيهِ فَوَقَعَتْ ثَنَايَاهُ فَاخْتَصَمَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: يَعَضُّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ كَمَا يَعَضُّ الْفَحْلُ لَا دِيَةَ لَكَ» زَادَ أَبُو دَاوُد «إنْ شِئْت أَنْ تُمَكِّنَهُ مِنْ يَدِك فَيَعَضَّهَا ثُمَّ تَنْزِعُهَا مِنْ فِيهِ» وَقَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: الْحَدِيثُ لَمْ يَرْوِهِ مَالِكٌ وَلَوْ ثَبَتَ عِنْدَهُ لَمْ يُخَالِفْهُ وَتَأَوَّلَهُ بَعْضُ شُيُوخِ الْمَازِرِيِّ عَلَى أَنَّ الْمَعْضُوضَ لَا يُمْكِنُهُ النَّزْعُ إلَّا بِذَلِكَ وَحُمِلَ تَضْمِينُ بَعْضِ الْأَصْحَابِ عَلَى أَنَّهُ يُمْكِنُهُ النَّزْعُ بِرِفْقٍ بِحَيْثُ لَا تَنْقَلِعُ أَسْنَانُ الْعَاضِّ فَصَارَ مُتَعَدِّيًا بِالزِّيَادَةِ فَلِذَلِكَ ضَمَّنُوهُ اهـ وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ.

قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا دِيَةَ لَكَ

30,975

وَفِي رِوَايَةٍ فَأَبْطَلَهُ وَقَوْلُهُ فَأَبْطَلَهُ هَذَا نَصٌّ صَرِيحٌ فِي إسْقَاطِ الْقِصَاصِ وَالدِّيَةِ فِي ذَلِكَ وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ بِالْقِصَاصِ فِيمَا عَلِمْت انْتَهَى. وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي الضَّمَانِ فَأَسْقَطَهُ أَبُو حَنِيفَةَ وَبَعْضُ أَصْحَابِنَا وَضَمَّنَهُ الشَّافِعِيُّ وَهُوَ مَشْهُورُ مَذْهَبِ مَالِكٍ وَنَزَّلَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا الْقَوْلَ بِالضَّمَانِ عَلَى مَا إذَا أَمْكَنَهُ النَّزْعُ بِرِفْقٍ فَنَزَعَهَا بِعُنْفٍ وَحَمَلَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا الْحَدِيثَ عَلَى أَنَّهُ كَانَ مُتَحَرِّكَ الثَّنَايَا وَهَذَا يَحْتَاجُ إلَى حُطَمٍ وَأَزِمَّةٍ وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُعْدَلَ عَنْ صَرِيحِ الْحَدِيثِ انْتَهَى.

وَمَا ذَكَرَهُ عَنْ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ خِلَافُ مَا ذَكَرَهُ النَّوَوِيُّ مِنْ مُوَافَقَةِ أَبِي حَنِيفَةَ وَهُوَ أَعْرَفُ بِمَذْهَبِهِ وَفِي مُسْلِمٍ «ادْفَعْ يَدَك حَتَّى يَعَضَّهَا ثُمَّ انْتَزِعْهَا» قَالَ الْقُرْطُبِيُّ هُوَ أَمْرٌ عَلَى جِهَةِ الْإِنْكَارِ كَمَا قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى:«بِمَ تَأْمُرُنِي؟ تَأْمُرُنِي أَنْ آمُرَهُ أَنْ يَدَعَ يَدَهُ فِي فِيكَ كَمَا يَقْضِمُ الْفَحْلُ» . فَمَعْنَاهُ أَنَّك لَا تَدَعُ يَدَك فِي فِيهِ يَقْضِمُهَا وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يُؤْمَرَ بِذَلِكَ انْتَهَى زَادَ النَّوَوِيُّ فَكَيْفَ تُنْكِرُ عَلَيْهِ أَنْ يَنْزِعَ يَدَهُ مِنْ فِيكِ وَتَطْلُبَهُ بِمَا جَنَى فِي جَذْبِهِ كَذَلِكَ قَالَهُ الْقَاضِي انْتَهَى.

وَيَقْضِمُهَا بِفَتْحِ الضَّادِ مُضَارِعُ قَضِمَ بِكَسْرِهَا يُقَالُ قَضِمَتْ الدَّابَّةُ شَعِيرَهَا إذَا أَكَلَتْهُ بِأَطْرَافِ أَسْنَانِهَا وَخَضِمَتْ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ إذَا أَكَلَتْ بِفِيهَا كُلِّهِ. وَيُقَالُ الْخَضْمُ أَكْلُ الرَّطْبِ وَالْقَضْمُ أَكْلُ الْيَابِسِ وَمِنْهُ قَوْلُ الْحَسَنِ تَخْضَمُونَ وَيَقْضَمُ وَالْمَوْعِدُ الْقِيَامَةُ انْتَهَى مِنْ الْقُرْطُبِيِّ وَالْفَحْلُ ذَكَرُ الْإِبِلِ

التاج والإكليلal-Mawwaq

(أَوْ عَضَّهُ فَسَلَّ يَدَهُ فَقَلَعَ أَسْنَانَهُ) ابْنُ الْحَاجِبِ: لَوْ عَضَّهُ فَسَلَّ يَدَهُ ضَمِنَ أَسْنَانَهُ ابْنُ عَرَفَةَ: قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ: إنَّ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ. الْمَازِرِيُّ عَنْ بَعْضِ شُيُوخِهِ عَنْ بَعْضِ الْمُحَقِّقِينَ: إنَّمَا ضَمِنَهُ مَنْ ضَمِنَهُ لِإِمْكَانِهِ النَّزْعَ بِرِفْقٍ وَحَمَلُوا الْحَدِيثَ فِي مُسْلِمٍ «لَا دِيَةَ لَهُ» عَلَى هَذَا.

Adds nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

its words on this mas’ala come with mas’ala 11591 before it

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

its words on this mas’ala come with mas’ala 11591 before it

منح الجليل'Illaysh

(أَوْ عَضَّهُ) أَيْ الْمُكَلَّفُ غَيْرُ الْحَرْبِيِّ مَعْصُومًا (فَسَلَّ) الْمَعْضُوضُ (يَدَهُ فَقَلَعَ) الْمَعْضُوضُ (أَسْنَانَهُ) أَيْ الْعَاضِّ. الْحَطّ هَذَا مَعْطُوفٌ عَلَى مَا فِيهِ الضَّمَانُ وَلَمْ يُعَيِّنْ مَا الَّذِي يَضْمَنُهُ هَلْ دِيَةُ أَسْنَانِهِ أَوْ الْقَوَدُ.

21,912

وَفِي التَّوْضِيحِ فِي قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَلَوْ عَضَّهُ فَسَلَّ يَدَهُ ضَمِنَ أَسْنَانَهُ عَلَى الْأَصَحِّ يَعْنِي دِيَةَ أَسْنَانِهِ

21,913

وَالْأَصَحُّ عَبَّرَ عَنْهُ الْمَازِرِيُّ وَغَيْرُهُ بِالْمَشْهُورِ، وَنُقِلَ مُقَابِلُهُ عَنْ بَعْضِ الْأَصْحَابِ وَهُوَ أَظْهَرُ لِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّ «رَجُلًا عَضَّ يَدَ رَجُلٍ فَنَزَعَ يَدَهُ مِنْ فِيهِ فَوَقَعَتْ ثَنِيَّتَاهُ فَاخْتَصَمَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ أَيَعَضُّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ كَمَا يَعَضُّ الْفَحْلُ لَا دِيَةَ لَك» . زَادَ أَبُو دَاوُد وَإِنْ شِئْت أَنْ تُمَكِّنَهُ مِنْ يَدِك فَيَعَضَّهَا ثُمَّ تَنْزِعَهَا مِنْ فِيهِ.

ابْنُ الْمَوَّازِ الْحَدِيثُ لَمْ يَرْوِهِ مَالِكٌ وَلَوْ ثَبَتَ عِنْدَهُ لَمْ يُخَالِفْهُ، وَتَأَوَّلَهُ بَعْضُ شُيُوخِ الْمَازِرِيِّ عَلَى أَنَّ الْمَعْضُوضَ لَمْ يُمْكِنْهُ النَّزْعُ إلَّا بِذَلِكَ، وَحُمِلَ تَضْمِينُ الْأَصْحَابِ عَلَى مَنْ أَمْكَنَهُ النَّزْعُ بِرِفْقٍ بِحَيْثُ لَا تَنْقَلِعُ أَسْنَانُ الْعَاضِّ فَصَارَ مُتَعَدِّيًا فِي الزِّيَادَةِ فَلِذَلِكَ ضَمَّنُوهُ.

21,914

وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ فِي قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَا دِيَةَ لَك» ،

21,915

وَفِي رِوَايَةٍ فَأَبْطَلَهُ قَوْلُهُ هَذَا نَصٌّ صَرِيحٌ فِي إسْقَاطِ الْقِصَاصِ وَالدِّيَةِ فِي ذَلِكَ، وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ بِالْقِصَاصِ فِيمَا عَلِمْت، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي الضَّمَانِ فَأَسْقَطَهُ أَبُو حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَبَعْضُ أَصْحَابِنَا، وَضَمَّنَهُ الشَّافِعِيُّ وَهُوَ مَشْهُورُ مَذْهَبِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا -، وَنَزَّلَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا الْقَوْلَ بِالضَّمَانِ عَلَى مَنْ أَمْكَنَهُ نَزْعُ يَدِهِ بِرِفْقٍ فَانْتَزَعَهَا بِعُنْفٍ.

وَحَمَلَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا الْحَدِيثَ عَلَى أَنَّهُ كَانَ مُتَحَرِّكَ الثَّنَايَا وَهَذَا يَحْتَاجُ إلَى نَقْلٍ صَحِيحٍ وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُعْدَلَ عَنْ صَرِيحِ الْحَدِيثِ اهـ. وَمَا ذَكَرَهُ عَنْ الشَّافِعِيِّ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " خِلَافُ مَا ذَكَرَهُ عَنْهُ النَّوَوِيُّ مِنْ مُوَافَقَةِ أَبِي حَنِيفَةَ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " وَهُوَ أَعْرَفُ بِمَذْهَبِهِ.

21,916

وَفِي مُسْلِمٍ «مَا دَفَعَ أَوْ نَظَرَ لَهُ مِنْ كَوَّةٍ فَقَصَدَ عَيْنَهُ فَالْقَوَدُ، وَإِلَّا فَلَا:

[منح الجليل] يَدَك حَتَّى يَقْضَمَهَا ثُمَّ انْتَزَعَهَا» . الْقُرْطُبِيُّ هُوَ أَمْرٌ عَلَى جِهَةِ الْإِنْكَارِ كَمَا قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى «بِمَ تَأْمُرُنِي تَأْمُرُنِي أَنْ آمُرَهُ أَنْ يَدَعَ يَدَهُ فِي فِيك تَقْضَمُهَا كَمَا يَقْضَمُ الْفَحْلُ» ، فَمَعْنَاهُ أَنَّك لَا تَدَعُ يَدَك فِي فِيهِ يَقْضَمُهَا، وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يَأْمُرَ بِذَلِكَ. اهـ. زَادَ النَّوَوِيُّ فَكَيْفَ تُنْكِرُ عَلَيْهِ نَزْعَ يَدِهِ مِنْ فِيك وَتَطْلُبُ بِمَا جَنَى فِي جَبْذَتِهِ.

وَيَقْضَمُهَا بِفَتْحِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ مُضَارِعُ قَضِمَ بِكَسْرِهَا، يُقَالُ قَضِمَتْ الدَّابَّةُ شَعِيرَهَا إذَا أَكَلَتْهُ بِأَطْرَافِ أَسْنَانِهَا. وَخَضَمَتْهُ بِخَاءٍ مُعْجَمَةٍ إذَا أَكَلَتْهُ بِفِيهَا كُلِّهِ،

21,917

وَقِيلَ الْخَضْمُ أَكْلُ الرُّطَبِ، وَالْقَضْمُ أَكْلُ الْيَابِسِ، وَمِنْهُ قَوْلُ الْحَسَنِ يَخْضِمُونَ وَيَقْضِمُونَ، وَالْمَوْعِدُ الْقِيَامَةُ، وَالْفَحْلُ ذَكَرُ الْإِبِلِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

أو عضه فسل يده فقلع أسنانه يعني أن الشخص إذا عضه شخص آخر فسل المعضوض يده من فم العاض قاصدا قلع أسنان العاض فقلعت، فإنه يضمن دية الأسنان في ماله،

72,007

وأما لو قصد تخليص يده أو لا قصد له فلا ضمان وهو محمل الحديث ويصدق فيما ادعاه، والحديث في مسلم (أن أجيرا ليعلى بن أمية عض رجل ذراعه فانتزع يده فنزع ثنيته فاختصما إلى النبي صلى اللَّه عليه وسلم، فقال: (أيعض أحدكم أخاه كما يعض الفحل؟ لا دية له) . قال الشبراخيتي: أو عضه في يدد فسل المعضوض يده من العاض قاصدا قلع أسنانه،

72,008

وأما لو قصد تخليص يده أو لا قصد له فلا ضمان وهو محمل الحديث: ويصدق فيما ادعاه كذا في الحاشية والحديث ما في مسلم: إن أجيرا ليعلى بن أمية عض رجل ذراعه فانتزع يده فنزع ثنيته فاختصما إلى النبي صلى اللَّه عليه وسلم فقال: أيعض أحدكم أخاه كما يعض الفحل؟ لا دية له فقلع أسنانه فإنه يضمن دية الأسنان وينبغي في ماله. انتهى.

72,009

وقال التتائي: أو عضه في يده فسل المعضوض يده من العاض فقلع أسنانه أو بعضها ضمن ديتها، قال المازري: على المشهور وبه قال الإمام الشافعي، وحملوا حديث صحيح مسلم: (أن أجيرا ليعلى بن أمية عض رجل ذراعه فانتزع يده فنزع ثنيته فاختصما إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم، [فقال] (١) : (أيعض أحدكم كما يعض الفحل؟ لا دية له) على من لم يمكنه النزع إلا كذلك؛ أي

72,010

وأما من أمكنه النزع برفق بحيث لا تنقلع أسنان العاض وضارَّ في الزيادة متعديا فالضمان،

72,011

وقال محمد: الحديث لم يروه مالك ولو ثبت عنده لم يخالفه،

72,012

وقال بعض أصحابنا: ليس عليه الضمان. ابن عبد السلام: وهو الجاري على دفع الصائل. انتهى.

72,013

وقال عبد الباقي: وقال بعض فسل يده قاصدا قلع أسنانه.

72,014

وأما لو قصد تخليص يده أو لا قصد له فلا ضمان وهو محل الحديث. انتهى.

72,015

وقال المواق: ابن الحاجب: لو عضه فسل يده، ضمن أسنانه. ابن عرفة: قال غير واحد: إن هذا هو المشهور. المارزي عن بعض شيوخه المحققين: إنما ضمنه من ضمنه لإمكان النزع برفق، وحملوا الحديث في مسلم: لا دية له على هذا. انتهى.

72,016

وقال في الميسر: أو عضه فسل يده فقلع أسنانه فإنه يضمن ديتها عند مالك، وحمله أصحابه على أنه كان قادرا على نزعها من غير قلع سن وضارَّ في الزيادة متعديا ولذلك ضمن،

72,017

وقيل لا يضمن وهو الأظهر لما في الصحيح أنه صلى اللَّه عليه وسلم أنه قال: (يعض أحدكم أخاه كما يعض الفحل لا دية لك) كذا في التوضيح،

72,018

وفي الكافي أنه قال: (أيدع يده في فيك تقضمها كما يقضم الفحل؟ لا دية لك) ، وتأوله بعض الأشياخ على أنه لا يمكنه النزع إلا بذلك. انتهى.

72,019

وقال الحطاب عند قوله: "أو عضه فسل يده فقلع أسنانه" هذا معطوف على ما فيه الضمان، ولم يعين ما الذي يضمن هل دية الأسنان أو القود،

72,020

وقال في التوضيح في قول ابن الحاجب: ولو عضه فسل يده ضمن أسنانه على الأصح يعني دية أسنانه،

72,021

والأصح عبر عنه المازري وغيره بالمشهور، ونقل مقابله عن بعض الأصحاب وهو أظهر لما في الصحيحين أن رجلا عض يد رجل فنزع يده عن فيه فوقعت ثنيتاه فاختصما إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم،

72,022

فقال: (يعض أحدكم أخاه كما يعض الفحل لا دية لك) ، زاد أبو داوود: (وإن شئت أن تمكنه من يدك فيعضها ثم تنزعها من فيه) ،

72,023

وقال ابن المواز: الحديث لم يروه مالك ولو ثبت عنده لم يخالفه، وتأوله بعض شيوخ المارزي على أن المعضوض لا يمكنه النزع إلا بذلك، وحمل تضمين الأصحاب على أنه لا يمكنه النزع برفق بحيث لا تنقلع أسنان العاض فصار متعديا في الزيادة فلذلك ضمنوه. انتهى.

72,024

وقال القرطبي في شرح مسلم في قوله صلى اللَّه عليه وسلم: (لا دية لك) .

72,025

وفي رواية: فأبطله. انتهى. قوله: هذا نص صريح في إسقاط القصاص والدية في ذلك ولم يقل أحد بالقصاص فيما علمت، وإنما الخلاف في الضمان فأسقطه أبو حنيفة وبعض أصحابنا وضمنه الشافعي وهو مشهور مذهب مالك، ونزل بعض أصحابنا القول بالضمان على ما إذا أمكنه النزع برفق فانتزعها بعنف، وحمل بعض أصحابنا الحديث على أنه متحرك الثنايا، وهذا يحتاج إلى خطم وأزمة ولا ينبغي أن يعدل عن صريح الحديث. انتهى. وما ذكره من مذهب الشافعي خلاف ما ذكره النووي من موافقة أبي حنيفة وهو أعرف بمذهبه،

72,026

وفي مسلم: (ادفع يدك حتى يقضمها ثم انتزعها) ، وقد مر لأبي داوود نحو ذلك (وإن شئت أن تمكنه من يدك فيعضها ثم تنزعها من فيه) ، قال القرطبي في حديث مسلم: هو أمر على جهة الإنكار كما قال صلى اللَّه عليه وسلم في الرواية الأخرى: فما تأمرني أن آمره أن يدع يده في فيك كما يقضم الفحل، فمعناه أنك لا تدع بدك في فيه يقضمها ولا يمكن أن يؤمر بذلك، زاد النووي: فكيف تنكر عليه أن ينزع يده من فيك وتطلبه بما جنى في جبذته؟

قال القاضي: ويقضمها بفتح الضاد مضارع قضم بكسرها، يقال قضمت الدابة شعيرها إذا أكلت بأطراف أسنانها وخضمت بالخاء المعجمة إذا أكلت بفيها كله، ويقال الخضم أكل الرطب والقضم أكل اليابس، ومنه قول الحسن: يخضمون ويقضم والموعد القيامة. الفحل: ذكر الإبل. انتهى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.