لَا نَجْمٍ
Its commentaries
(لَا) بَيْعُ (نَجْمٍ) مِنْ نُجُومِهَا فَلَا يَجُوزُ لِكَثْرَةِ الْغَرَرِ وَهَذَا حَيْثُ لَمْ يُعْلَمْ قَدْرُهُ أَوْ عُلِمَ وَجُهِلَتْ نِسْبَتُهُ لِبَاقِي النُّجُومِ،
فَإِنْ عَلِمَ قَدْرَهُ وَنِسْبَتَهُ لِبَاقِيهَا جَازَ بَيْعُهُ؛ لِأَنَّ الشِّرَاءَ وَقَعَ عَلَى مُعَيَّنٍ مَعْلُومٍ كَمَا أَشَرْنَا لَهُ آنِفًا وَحَيْثُ جَازَ بَيْعُ كُلِّ الْكِتَابَةِ أَوْ جُزْئِهَا
(قَوْلُهُ لَا بَيْعُ نَجْمٍ) أَيْ كَأَنْ يَقُولَ شَخْصٌ لِسَيِّدِ الْمُكَاتَبِ أَشْتَرِي مِنْك النَّجْمَ الَّذِي يَدْفَعُهُ الْعَبْدُ فِي شَهْرِ كَذَا أَوْ النَّجْمَ الْأَوَّلَ أَوْ الْوَسَطَ أَوْ الْأَخِيرَ مَثَلًا
(قَوْلُهُ: لِكَثْرَةِ الْغَرَرِ) أَيْ لِأَنَّهُ إذَا عَجَزَ عَنْ اقْتِضَاءِ ذَلِكَ النَّجْمِ أَخَذَ مَا يُقَابِلُهُ مِنْ الرَّقَبَةِ وَإِذَا كَانَ النَّجْمُ لَمْ يُعْلَمْ قَدْرُهُ أَوْ جُهِلَتْ نِسْبَتُهُ لَمْ يُعْلَمْ مَا يُقَابِلُهُ مِنْ الرَّقَبَةِ
(قَوْلُهُ: حَيْثُ لَمْ يُعْلَمْ قَدْرُهُ) أَيْ لِكَوْنِ النُّجُومِ مُخْتَلِفَةَ الْقَدْرِ أَوْ مُتَّفِقَتَهُ لَكِنْ جَهِلَ الْمُشْتَرِي قَدْرَ النُّجُومِ مِنْهَا لِعَدَمِ عِلْمِهِ بِقَدْرِهَا
(قَوْلُهُ: أَوْ عَلِمَ وَجُهِلَتْ نِسْبَتُهُ لِبَاقِي النُّجُومِ إلَخْ) أَيْ بِأَنْ لَمْ يَعْلَمْ الْمُشْتَرِي أَنَّ ذَلِكَ النَّجْمَ الَّذِي اشْتَرَاهُ رُبُعُ الْكِتَابَةِ أَوْ ثُلُثُهَا إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَقَعَ عَلَى مُعَيَّنٍ) أَيْ وَهُوَ النَّجْمُ أَوْ مَا يُقَابِلُهُ مِنْ الرَّقَبَةِ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(لَا نَجْمٍ) الْجَلَّابُ: لَا يَجُوزُ بَيْعُ نَجْمٍ مِنْ نُجُومِ الْكِتَابَةِ وَالرَّقَبَةِ. بَهْرَامَ: وَهَذَا مُقَيَّدٌ بِنَجْمٍ مُعَيَّنٍ.
وَأَمَّا نَجْمٌ مِنْ ثَلَاثَةٍ أَوْ أَرْبَعَةٍ فَالْمَنْصُوصُ جَوَازُهُ لِأَنَّهُ يَرْجِعُ إلَى بَيْعِ الْجُزْءِ، وَحُكْمُهُ فِي الْوَفَاءِ وَالْعَجْزِ حُكْمُ بَيْعِ الْكِتَابَةِ كُلِّهَا
(لَا) يَجُوزُ بَيْعُ (نَجْمٍ) مُبْهَمٍ أَوْ مُعَيَّنٍ مِنْهَا وَقَدْرُ النُّجُومِ مُخْتَلِفٌ أَوْ مُتَّفِقٌ، وَجُهِلَتْ نِسْبَتُهُ لِمَجْمُوعِهَا لِلْجَهَالَةِ،
فَإِنْ عُرِفَ قَدْرُهُ وَنِسْبَتُهُ لَهُ جَازَ لِخِفَّةِ الْغَرَرِ؛ لِأَنَّ الْمَبِيعَ حِينَئِذٍ
إمَّا النَّجْمُ، وَإِمَّا جُزْءُ الرَّقَبَةِ، وَالْغَالِبُ تَسَاوِيهِمَا؛ إذْ الْغَالِبُ تَسَاوِي الْكِتَابَةِ وَالْقِيمَةِ. الْجَلَّابُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ نَجْمٍ مِنْ نُجُومِ الْكِتَابَةِ،
وَعَنْهُ فِي بَيْعِ جُزْءِ كِتَابَتِهِ رِوَايَتَانِ. ابْنُ مَرْزُوقٍ مَحَلُّ مَنْعِ بَيْعِ النَّجْمِ الْمُعَيَّنِ إذَا لَمْ يُعْلَمْ قَدْرُهُ أَوْ عُلِمَ قَدْرُهُ وَجُهِلَتْ نِسْبَتُهُ لِجُمْلَةِ النُّجُومِ،
فَإِنْ عُلِمَ قَدْرُهُ وَنِسْبَتُهُ لِجُمْلَةِ النُّجُومِ جَازَ بَيْعُهُ لِوُقُوعِهِ عَلَى مَعْلُومٍ، وَهُوَ النَّجْمُ أَوْ مَا يُقَابِلُهُ مِنْ الرَّقَبَةِ، نَقَلَهُ الْخَرَشِيُّ وعب وشب. طفي لَمْ أَرَ مَنْ شَرَطَ فِي مَنْعِ بَيْعِ الْمُعَيَّنِ جَهْلَ قَدْرِهِ، إذْ لَوْ جَازَ مَعَ مَعْرِفَةِ قَدْرِهِ لَمْ يَكُنْ فَرْقٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُبْهَمِ لِاشْتِرَاطِهِمْ فِي جَوَازِ بَيْعِهِ مَعْرِفَةَ قَدْرِهِ مَعَ أَنَّهُمْ فَرَّقُوا بَيْنَهُمَا، فَأَجَازُوا بَيْعَ الْمُبْهَمِ مَعْرُوفَ الْقَدْرِ، وَأَطْلَقُوا مَنْعَ بَيْعِ الْمُعَيَّنِ. ابْنُ عَرَفَةَ أَصْبَغُ وَسَحْنُونٌ إنَّمَا يُكْرَهُ بَيْعُ نَجْمٍ إنْ كَانَ مُعَيَّنًا، وَإِلَّا فَلَا بَأْسَ بِهِ ثُمَّ قَالَ: وَإِجَازَتُهُمَا بَيْعَ نَجْمٍ غَيْرِ مُعَيَّنٍ سَوَاءٌ اتَّفَقَتْ النُّجُومُ فِي الْعَدَدِ أَوْ اخْتَلَفَتْ إنْ عُرِفَ عَدَدُهَا وَعَدَدُ كُلِّ نَجْمٍ اهـ وَمُرَادُهُ بِالْكَرَاهَةِ الْمَنْعُ، وَمَنْعُ الْعَيْنِ مُطْلَقًا لِكَثْرَةِ جَهَالَتِهِ.
الْبُنَانِيُّ عَلَّلَ الْمَنْعَ فِي الْمُعَيَّنِ فِي التَّوْضِيحِ بِأَنَّهُ غَرَرٌ بِاقْتِضَائِهِ أَوْ أَخْذِ مَا يُقَابِلُهُ مِنْ الرَّقَبَةِ بِالْعَجْزِ عَنْهُ، وَهَذَا يُفِيدُ الصِّحَّةَ إذَا عُلِمَ قَدْرُهُ وَنِسْبَتُهُ مِنْ جُمْلَةِ النُّجُومِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَإِنْ بِيعَتْ الْكِتَابَةُ كُلُّهَا أَوْ جُزْؤُهَا أَوْ نَجْمٌ مِنْهَا بِشَرْطِهِ
لا نجم يعني أنه لا يجوز بيع نجم من الكتابة لأجنبي، قال عبد الباقي: لا بيع نجم معين من الكتابة فلا يجوز لكثرة الغرر. اهـ. واحترز بالعين من المبهم فإنَّ بيعَه جائز؛ لأن الشراء حينئذ يكون كشراء جزء منها كربع فهو واقع على معلوم، فله ربعها أو عشرها مثلا أو ربع الرقبة أو عشرها مثلا إن عجز.
تنبيه: وقع في شرح عبد الباقي ما نصه: وهذا أي منع بيع النجم المعين حيث لم يعلم قدره، أو علم وجهلت نسبته لباقي النجوم،
فإن علم قدره ونسبته لباقي النجوم جاز بيعه لأن الشراء وقع على شيء معين معلوم وهو النجم أو مقابله من الرقبة. اهـ. ورد عليه الرماصي،
وقال: لا فرق في المنع بين أن يعلم قدره ونسبته لباقي النجوم أو لا، وقوى الرهوني ما قاله مصطفى غاية، ورد ما قاله عبد الباقي غاية، ثم قال: كلام المتقدمين والمتأخرين شاهد لمصطفى وقد بحثت عن نص ظاهر يشهد لما قاله الزرقاني والتتائي فما وجدته، بل وجدت خلافه لأن من أهل المذهب من أطلق القول بمنع النجم ولم يفرق بين معين ومبهم،
ومنهم من فرق بينهما فممن أطلق الإمام في الموطإ ونصه: ولا يجوز بيع نجم من نجوم المكاتب،
ومنهم ابن الجلاب ونصه: ولا يجوز بيع نجم من نجوم المكاتب،
وعنه في بيع الجزء من كتابته روايتان: إحداهما جوازه والأخرى منعه،
ومنهم القاضي عبد الوهاب في تلقينه ونصه: ولا يجوز بيع نجم منها وفي بيع الجزء خلاف. اهـ.
ومنهم ابن شأس ونصه: ولا يجوز بيع نجم منها وفي بيع الجزء منها روايتان. اهـ. ومنهم ابن الحاجب إلى آخر كلامه.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.