Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(كَمُعَيَّنٍ) مِنْ مِثْلِيٍّ أَوْ مُقَوَّمٍ وَقَعَ عَقْدُ الْعِتْقِ أَوْ الْكِتَابَةِ أَوْ الْقَطَاعَةِ عَلَيْهِ كَهَذَا الثَّوْبِ بِعَيْنِهِ أَوْ هَذَا الْقُطْنِ بِعَيْنِهِ فَوُجِدَ مَعِيبًا أَوْ اسْتَحَقَّ فَيَرْجِعُ بِمِثْلِهِ إنْ كَانَ مِثْلِيًّا وَبِقِيمَتِهِ إنْ كَانَ مُقَوَّمًا فَالتَّشْبِيهُ لَيْسَ بِتَامٍّ بَلْ فِي مُطْلَقِ الرُّجُوعِ وَهَذَا كُلُّهُ إنْ كَانَ لِلْعَبْدِ مَالٌ،

5,332

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ،

5,333

فَإِنْ كَانَ لَهُ فِيمَا دَفَعَهُ شُبْهَةٌ فَكَذَلِكَ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ وَالْأَكْثَرِ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ: وَإِنْ بِشُبْهَةٍ فِيمَا دَفَعَهُ لِسَيِّدِهِ فِي نَظِيرِ الْعِتْقِ (إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ) أَيْ لِلْعَبْدِ (مَالٌ) بَلْ كَانَ مُعْسِرًا وَهَذَا قَيْدٌ فِي الْمُبَالَغِ عَلَيْهِ وَهُوَ الشُّبْهَةُ،

5,334

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِيهِ شُبْهَةٌ وَلَا مَالٌ لَهُ رَجَعَ لِمَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ رِقٍّ أَوْ كِتَابَةٍ وَتَبْطُلُ الْقَطَاعَةُ.

5,335

وَأَمَّا إنْ كَانَ مُوسِرًا فَيَبْقَى عَلَى حَالِهِ وَيَرْجِعُ سَيِّدُهُ عَلَيْهِ بِعِوَضِهِ فِي حَالِ عَدَمِ الشُّبْهَةِ فَالتَّفْصِيلُ بَيْنَ مَالَهُ فِيهِ شُبْهَةٌ وَمَا لَا شُبْهَةَ لَهُ فِيهِ جَارٍ فِي الْمُعَيَّنِ وَالْمَوْصُوفِ فِي الذِّمَّةِ عَلَى الرَّاجِحِ،

5,336

وَإِنْ كَانَ خِلَافَ قَاعِدَتِهِ مِنْ رُجُوعِ مِثْلِ ذَلِكَ لِمَا بَعْدَ الْكَافِ؛ لِأَنَّهَا أَغْلَبِيَّةٌ، هَذَا مَا عَلَيْهِ أَكْثَرُ الشُّرَّاحِ وَتَقْرِيرُهُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ هُوَ الْمُوَافِقُ لِلنَّقْلِ،

5,337

وَإِنْ كَانَ فِيهِ تَكَلُّفُ حَذْفِ جَوَابِ وَإِنْ وَلَا دَلِيلَ عَلَيْهِ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَقَعَ عَقْدُ الْعِتْقِ أَوْ الْكِتَابَةِ إلَخْ) حَقِيقَةُ الْكِتَابَةِ أَنْ تَكُونَ عَلَى غَيْرِ مُعَيَّنٍ وَمَا عَلَى مُعَيَّنٍ فَقَطَاعَةٌ لَا كِتَابَةٌ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ وَغَيْرِهِ اُنْظُرْ بْن وَانْظُرْ هَذَا مَعَ مَا مَرَّ مِنْ جَوَازِ الْكِتَابَةِ بِالْعَبْدِ الْآبِقِ وَالْبَعِيرِ الشَّارِدِ، فَإِنَّهُ مُعَيَّنٌ وَجَعَلُوهُ كِتَابَةً إلَّا أَنْ يُقَالَ هَذَا الْجُعْلُ تَسَمُّحٌ

(قَوْلُهُ بَلْ فِي مُطْلَقِ الرُّجُوعِ) أَيْ لَا فِي الْمَرْجُوعِ بِهِ

(قَوْلُهُ: وَهَذَا كُلُّهُ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ الرُّجُوعِ بِالْمِثْلِ فِي الْمَوْصُوفِ مُطْلَقًا مِثْلِيًّا أَوْ مُقَوَّمًا اسْتَحَقَّ أَوْ وُجِدَ مَعِيبًا وَمِنْ الرُّجُوعِ بِالْمِثْلِ فِي الْمِثْلِيِّ وَالْقِيمَةِ فِي الْمُقَوَّمِ إذَا كَانَ مُعَيَّنًا اسْتَحَقَّ أَوْ وُجِدَ مَعِيبًا

(قَوْلُهُ: إنْ كَانَ لِلْعَبْدِ مَالٌ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ لَهُ فِيمَا دَفَعَهُ شُبْهَةٌ أَمْ لَا.

(قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَ لَهُ فِيمَا دَفَعَهُ شُبْهَةٌ) أَيْ كَمَا لَوْ كَانَ مُسْتَأْجِرًا لَهُ أَوْ مُسْتَعِيرًا لَهُ وَقَوْلُهُ فَكَذَلِكَ أَيْ يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِمِثْلِ الْمَوْصُوفِ مِثْلِيًّا أَوْ مُقَوَّمًا وَبِقِيمَةِ الْمُقَوَّمِ الْمُعَيَّنِ وَبِمِثْلِهِ.

(قَوْلُهُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ) أَيْ وَقَالَ ابْنُ نَافِعٍ يَرْجِعُ لِمَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابَةٍ أَوْ رِقٍّ مِثْلُ مَا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ شُبْهَةٌ فِيمَا دَفَعَهُ قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ) أَيْ إنْ ثَبَتَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ فَلَمْ يَجْتَمِعْ أَدَاتَا مُضِيٍّ وَاسْتِقْبَالٍ وَلَمْ يَتَوَارَدْ عَامِلَا جَزْمٍ عَلَى مَجْزُومٍ وَاحِدٍ

(قَوْلُهُ: وَهَذَا قَيْدٌ فِي الْمُبَالَغِ عَلَيْهِ وَهُوَ الشُّبْهَةُ)

14,927

فِيهِ نَظَرٌ بَلْ الْمُبَالَغُ عَلَيْهِ هُوَ قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ وَقَوْلُهُ: وَإِنْ بِشُبْهَةٍ قَيْدٌ فِيهِ، وَالْأَصْلُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَالٌ أَيْ هَذَا إنْ كَانَ لَهُ مَالٌ بَلْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ إنْ كَانَ دُفِعَ الْعَبْدُ لَهُ بِشُبْهَةٍ فِيهِ

(قَوْلُهُ رَجَعَ لِمَا كَانَ عَلَيْهِ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الْعِوَضُ الَّذِي دَفَعَهُ مَوْصُوفًا أَوْ مُعَيَّنًا.

(قَوْلُهُ: وَيَرْجِعُ سَيِّدُهُ عَلَيْهِ بِعِوَضِهِ) أَرَادَ بِعِوَضِهِ الْمِثْلَ فِي الْمَوْصُوفِ وَلَوْ مُقَوَّمًا وَالْمِثْلُ فِي الْمُعَيَّنِ إنْ كَانَ مِثْلِيًّا وَالْقِيمَةُ إنْ كَانَ مُقَوَّمًا وَقَوْلُهُ فِي حَالِ عَدَمِ الشُّبْهَةِ أَيْ كَمَا أَنَّهُ يَرْجِعُ بِهِ فِي حَالِ وُجُودِهَا.

(قَوْلُهُ: فَالتَّفْصِيلُ بَيْنَ مَا لَهُ فِيهِ شُبْهَةٌ وَمَا لَا شُبْهَةَ لَهُ فِيهِ) أَيْ بِالنَّظَرِ لِمَنْ لَا مَالَ لَهُ؛ لِأَنَّ التَّفْصِيلَ إنَّمَا هُوَ فِيهِ

14,928

وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا كَانَ لَهُ شُبْهَةٌ فِيمَا دَفَعَهُ رَجَعَ عَلَيْهِ بِمِثْلِ الْمَوْصُوفِ مُطْلَقًا وَبِمِثْلِ الْمِثْلِيِّ وَقِيمَةِ الْمُقَوَّمِ إنْ كَانَ الْمَدْفُوعُ مُعَيَّنًا،

14,929

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ شُبْهَةٌ يَرْجِعُ لِمَا كَانَ عَلَيْهِ كَانَ الْمَدْفُوعُ مَوْصُوفًا أَوْ مُعَيَّنًا

(قَوْلُهُ: عَلَى الرَّاجِحِ) قَالَ شَيْخُنَا بَلْ هَذَا خِلَافُ الرَّاجِحِ

14,930

وَالرَّاجِحُ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ شُبْهَةٌ فَفِي الْمُعَيَّنِ يَرْجِعُ لِمَا كَانَ عَلَيْهِ لَهُ مَالٌ أَوْ لَا وَفِي الْمَوْصُوفِ يَتْبَعُهُ السَّيِّدُ بِمِثْلِهِ

(قَوْلُهُ هَذَا مَا عَلَيْهِ أَكْثَرُ الشُّرَّاحِ) أَيْ كج وَغَيْرُهُ وَذَكَرَ الشَّيْخُ شَرَفُ الدِّينِ الطِّخِّيخِيُّ أَنَّ الْمَوْصُوفَ سَوَاءٌ كَانَ مِثْلِيًّا أَوْ مُقَوَّمًا يَتْبَعُهُ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ لَا شُبْهَةَ لَهُ فِيهِ وَلَا مَالَ لَهُ

14,931

بِخِلَافِ الْمُعَيَّنِ، فَإِنَّهُ يَرْجِعُ لِمَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ رِقٍّ أَوْ كِتَابَةٍ حَيْثُ كَانَ لَا شُبْهَةَ لَهُ فِيمَا دَفَعَهُ كَانَ لَهُ مَالٌ أَوَّلًا وَحَاصِلُ كَلَامِهِ أَنَّهُ إذَا كَانَ مَوْصُوفًا اتَّبَعَهُ بِمِثْلِهِ كَانَ لَهُ مَالٌ أَوْ لَا كَانَ لَهُ شُبْهَةٌ فِيمَا دَفَعَهُ أَوْ لَا،

14,932

وَإِنْ كَانَ مُعَيَّنًا رَجَعَ بِمِثْلِهِ إنْ كَانَ مِثْلِيًّا أَوْ قِيمَتِهِ إنْ كَانَ مُقَوَّمًا إذَا كَانَ لَهُ شُبْهَةٌ فِيمَا دَفَعَهُ كَانَ لَهُ مَالٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ،

14,933

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ شُبْهَةٌ رَجَعَ لِمَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابَةٍ أَوْ رِقٍّ كَانَ لَهُ مَالٌ أَوْ لَا فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ،

14,934

وَإِنْ بِشُبْهَةٍ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ رَاجِعٌ لِمَا بَعْدَ الْكَافِ وَهُوَ الْمُعَيَّنُ أَيْ كَمَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِالْمُعَيَّنِ إنْ كَانَ لَهُ شُبْهَةٌ فِيمَا دَفَعَهُ هَذَا إذَا كَانَ لَهُ مَالٌ بَلْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ وَمَفْهُومُ إنْ كَانَ لَهُ شُبْهَةٌ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ شُبْهَةٌ رَجَعَ لِمَا كَانَ عَلَيْهِ كَانَ لَهُ مَالٌ أَوْ لَا قَالَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ وَالنَّقْلُ مَا قَالَهُ شَرَفُ الدِّينِ الطِّخِّيخِيُّ

مواهب الجليلal-Hattab

its words on this mas’ala come with mas’ala 11815 before it

التاج والإكليلal-Mawwaq

its words on this mas’ala come with mas’ala 11818 before it

شرح الخرشيal-Khurashi

its words on this mas’ala come with mas’ala 11817 before it

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

its words on this mas’ala come with mas’ala 11817 before it

منح الجليل'Illaysh

(بِشُبْهَةٍ) فِي مِلْكٍ لِلْعَبْدِ قَاطَعَ بِهِ سَيِّدَهُ وَقَامَ سَيِّدُهُ بِحَقِّهِ فِي عَيْبِهِ بِرَدِّهِ عَلَيْهِ أَوْ اسْتِحْقَاقِهِ فَلَا يُنْقَضُ عِتْقُهُ وَيَرْجِعُ بِقِيمَتِهِ مُعَجَّلَةً إنْ كَانَ لَهُ مَالٌ، بَلْ (وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ) فَيُتْبَعُ بِهِ فِي ذِمَّتِهِ.

" ق " وَإِنْ وُجِدَ الْعِوَضُ مَعِيبًا. فَمِثْلُهُ، وَاسْتُحِقَّ مَوْصُوفًا فَقِيمَتُهُ كَمُعَيَّنٍ إنْ بِشُبْهَةٍ لَهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ اُتُّبِعَ بِهِ دَيْنًا اهـ مَا وَجَدْته مَعْزُوًّا لِنُسْخَةٍ مِنْ نُسَخِ خَلِيلٍ فِي . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[منح الجليل] الْمُدَوَّنَةِ لِأَشْهَبَ وَابْنِ نَافِعٍ عَنْ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - فِي مُكَاتَبٍ قَاطَعَ سَيِّدَهُ فِيمَا بَقِيَ عَلَيْهِ بِعَبْدِهِ وَدَفَعَهُ إلَيْهِ فَعُرِفَ مَسْرُوقًا فَلْيَرْجِعْ السَّيِّدُ عَلَى الْمُكَاتَبِ بِقِيمَةِ الْعَبْدِ،

22,421

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ عَادَ مُكَاتَبًا قَالَهُ ابْنُ نَافِعٍ.

22,422

وَقَالَ أَشْهَبُ تَمَّتْ حُرِّيَّتُهُ وَيَتْبَعُ ذِمَّتَهُ، وَفِيهَا لَهُمَا عَنْهُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - إنْ قَاطَعَهُ عَلَى وَدِيعَةٍ أُودِعَتْ عِنْدَهُ فَاعْتُرِفَتْ رُدَّ عِتْقُهُ.

ابْنُ الْقَاسِمِ إنْ غَرَّ سَيِّدَهُ بِمَا لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُ فِيهِ شُبْهَةُ مِلْكٍ رُدَّ عِتْقُهُ،

22,423

وَإِنْ تَقَدَّمَتْ لَهُ فِيهِ شُبْهَةُ مِلْكٍ مَضَى عِتْقُهُ وَاتُّبِعَ بِقِيمَةِ ذَلِكَ دَيْنًا،

22,424

وَإِنْ كَانَ مَدِينًا فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُقَاطِعَ سَيِّدَهُ وَيَبْقَى لَا شَيْءَ لَهُ اهـ مَا فِي " ق "" غ " وَإِنْ وُجِدَ الْعِوَضُ مَعِيبًا أَوْ اُسْتُحِقَّ مَوْصُوفًا كَمُعَيَّنٍ وَإِنْ بِشُبْهَةٍ لَهُ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ هَذِهِ مِنْ مُشْكِلَاتِ هَذَا الْمُخْتَصَرِ، وَمَا زِلْت أَتَمَنَّى أَنْ أَقِفَ عَلَى شَرْحِ مِثْلِ هَذِهِ الْمُشْكِلَاتِ مِنْ كَلَامِ شَيْخِ شُيُوخِنَا الْعَلَّامَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَرْزُوقٍ وَالشَّيْخِ الْبِسَاطِيِّ وَالشَّيْخِ حُلُولُو، وَلَمْ أَجِدْ إلَى ذَلِكَ سَبِيلًا، لِأَنَّ هَذِهِ الشُّرُوحَاتِ لَمْ تَصِلْ لِهَذِهِ الْبِلَادِ إلَّا لِيَدِ مَنْ هُوَ بِهَا ضَنِينٌ، وَقَدْ كَتَبَ لِي بَعْضُ الثِّقَاتِ كَلَامَ الْإِمَامِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَرْزُوقٍ عَلَيْهَا بِالنَّظَرِ إلَى تَمْشِيَةِ لَفْظِهَا دُونَ نُقُولِهَا، وَنَصُّهُ كَذَا وَجَدْت هَذَا الْكَلَامَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ،

22,425

فَإِنْ كَانَ قَوْلُهُ وَإِنْ وُجِدَ مَعْطُوفًا عَلَى إنْ فِي قَوْلِهِ وَفُسِخَتْ إنْ مَاتَ وَالْمَعْنَى أَنَّهَا تُفْسَخُ إنْ وُجِدَ الْعِوَضُ مَعِيبًا أَوْ اُسْتُحِقَّ وَقَدْ كَاتَبَ عَلَيْهِ مَوْصُوفًا أَوْ اُسْتُحِقَّ وَقَدْ كَاتَبَ عَلَيْهِ مُعَيَّنًا، وَهَذَا مَعْنَى كَمُعَيَّنٍ وَفَسْخُهَا لِذَلِكَ ثَابِتٌ.

22,426

وَإِنْ مَلَكَ الْمُكَاتَبُ هَذَا الْعِوَضَ بِشُبْهَةٍ وَأَحْرَى إذَا كَانَ لَا شُبْهَةَ لَهُ فِيهِ بِأَنْ سَرَقَهُ أَوْ غَصَبَهُ وَلِهَذَا غَيَّا

22,427

بِقَوْلِهِ: وَإِنْ بِشُبْهَةٍ، وَالضَّمِيرُ لِلْمُكَاتَبِ لِئَلَّا يُقَالَ: إنْ كَانَ فِي يَدِهِ بِشُبْهَةٍ فَهُوَ مَعْذُورٌ فَلَا تُفْسَخُ كِتَابَتُهُ وَيَعُودُ مُكَاتَبًا، وَقَوْلُهُ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ مَعْنَاهُ عَلَى هَذَا إنْ فَسَخَهَا الْعَيْبُ الْعِوَضُ، أَوْ اسْتِحْقَاقُهُ مَوْصُوفًا أَوْ مُعَيَّنًا إنَّمَا هُوَ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ.

22,428

وَأَمَّا إنْ كَانَ لَهُ مَالٌ فَيَبْقَى مُكَاتَبًا وَيَرْجِعُ عَلَيْهِ بِمِثْلِ الْعِوَضِ إنْ كَانَ مَوْصُوفًا، وَبِقِيمَتِهِ إنْ كَانَ مُعَيَّنًا، فَقَوْلُهُ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ شَرْطٌ فِي فَسْخِهَا، ثُمَّ هَذَا الْكَلَامُ عَلَى هَذَا الشَّرْحِ مُخَالِفٌ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[منح الجليل] لِلْمَذْهَبِ، فَإِنَّ النُّصُوصَ مُتَضَافِرَةٌ عَلَى أَنَّهَا لَا تُفْسَخُ لِعَيْبِ الْعِوَضِ أَوْ اسْتِحْقَاقِهِ، وَيَعُودُ الْعَبْدُ مُكَاتَبًا، إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ.

22,429

وَإِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ يَمْضِي عِتْقُهُ، وَيَرْجِعُ عَلَيْهِ بِمَا ذَكَرَ، فَهِيَ لَا تُفْسَخُ عَلَى حَالٍ، وَإِنَّمَا الَّذِي يُفْسَخُ الْعِتْقُ الَّذِي حَصَلَ لَهُ بِدَفْعِ الْعِوَضِ الْمُسْتَحَقِّ عَلَى قَوْلٍ، فَالْحُكْمُ عَكْسُ مَا ذَكَرَ،

note

فَلَوْ قَالَ: لَا إنْ وَجَدَ إلَخْ لَكَانَ أَوْلَى، وَلَعَلَّهُ كَذَلِكَ كَانَ، وَجُعِلَتْ الْوَاوُ مَكَانَ لَا، ثُمَّ لَوْ كَانَتْ الْعِبَارَةُ كَذَلِكَ لَمَا كَانَ لِقَوْلِهِ وَإِنْ بِشُبْهَةٍ لَهُ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ

22,430

فَائِدَةٌ لِأَنَّ الْحُكْمَ عَدَمُ فَسْخِهَا كَانَ لَهُ فِيهِ شُبْهَةٌ أَوْ لَا كَانَ لَهُ مَالٌ أَوْ لَا، وَإِصْلَاحُ عِبَارَتِهِ مَعَ اخْتِصَارِهَا إنْ قَصَدَ ذِكْرَ مَا لَا تُفْسَخُ مَعَهُ عَلَى عَادَتِهِ فِي مِثْلِهِ أَنْ يَقُولَ: لَا بِعَيْبِ عِوَضٍ أَوْ اسْتِحْقَاقِهِ.

22,431

فَإِنْ قِيلَ: مَا ذَكَرْته مِنْ مُخَالَفَةِ هَذَا الْحُكْمِ لِلنُّصُوصِ هُوَ كَذَلِكَ إلَّا أَنَّهُ ظَاهِرٌ فِي الْفِقْهِ، فَإِنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ بَعْدَ تَعَيُّبِ الْعِوَضِ أَوْ اسْتِحْقَاقِهِ تَبَيَّنَ عَجْزُهُ فَتُفْسَخُ كِتَابَتُهُ، وَرُبَّمَا يُسَاعِدُهُ مَا فِيهَا، قَالَ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " إذَا أَدَّى كِتَابَتَهُ، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ فَإِنْ عَلِمَ أَنَّ مَا دَفَعَهُ مِنْ أَمْوَالِ الْغُرَمَاءِ فَلَهُمْ أَخْذُهُ مِنْ السَّيِّدِ. ابْنُ الْقَاسِمِ وَيَرْجِعُ رِقًّا فَظَاهِرُ هَذَا فَسْخُهَا وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الِاسْتِحْقَاقِ وَتَبَيُّنِ أَنَّ مَا دَفَعَهُ مِنْ مَالِ الْغُرَمَاءِ،

22,432

وَكَذَا قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ لَوْ غَرَّهُ بِمَا لَا شُبْهَةَ لَهُ فِيهِ رُدَّ عِتْقُهُ،

22,433

وَكَذَلِكَ لَوْ أَعْطَى مَالَ الْغُرَمَاءِ، وَتُؤَوَّلُ النُّصُوصُ الَّتِي لَا تَقْتَضِي فَسْخَهَا مَعَ عَيْبِ الْعِوَضِ أَوْ اسْتِحْقَاقِهِ عَلَى مَا إذَا كَانَ لِلْمُكَاتَبِ مَالٌ،

22,434

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ فَتُفْسَخُ لِعَجْزِهِ فَيُوَافِقُهَا كَلَامُ الْمُصَنِّفِ. قُلْنَا: لَا نُسَلِّمُ أَنَّ مَا ذَكَرَ ظَاهِرُ الْفِقْهِ، فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِهِ لَا مَالَ لَهُ عَجْزُهُ، بَلْ قَدْ يَكُونُ مَنْ لَا مَالَ لَهُ قَادِرًا عَلَى السَّعْيِ، فَلَا تُفْسَخُ وَمَا ذَكَرْت مِنْ مُسَاوَاةِ الِاسْتِحْقَاقِ لِأَمْوَالِ الْغُرَمَاءِ هُوَ كَذَلِكَ، وَلَكِنْ فَسَّرَ ابْنُ يُونُسَ قَوْلَ ابْنِ الْقَاسِمِ يَرْجِعُ رِقًّا بِرُجُوعِهِ مُكَاتَبًا، وَتَأْوِيلُ النُّصُوصِ بِمَنْ لَهُ مَالٌ مَرْدُودٌ بِنَصِّ ابْنِ نَافِعٍ وَغَيْرِهِ عَلَى عَوْدِ مَنْ لَا مَالَ لَهُ بَعْدَ اسْتِحْقَاقِ عِوَضِهِ مُكَاتَبًا وَمَنْ لَهُ مَالٌ فَلَا يُرَدُّ عِتْقُهُ، وَيَتْبَعُ بِمَا ذَكَرَ، وَرَأَيْت فِي بَعْضِ النُّسَخِ بَدَلَ مَا شَرَحْنَاهُ.

22,435

وَإِنْ وُجِدَ الْعِوَضُ مَعِيبًا فَمِثْلُهُ أَوْ اُسْتُحِقَّ مَوْصُوفًا فَقِيمَتُهُ كَمُعَيَّنٍ وَإِنْ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[منح الجليل] بِشُبْهَةٍ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ اُتُّبِعَ دَيْنًا، وَهَذَا أَقْرَبُ لِلِاسْتِقَامَةِ وَمُوَافَقَةِ النَّقْلِ إلَّا أَنَّ قَوْلَهُ فِي الْمُسْتَحَقِّ إذَا كَانَ مَوْصُوفًا يَرْجِعُ بِقِيمَتِهِ لَيْسَ كَذَلِكَ، بَلْ إنَّمَا يَرْجِعُ بِمِثْلِهِ كَمَا تَقَرَّرَ فِي الْعَيْبِ وَالِاسْتِحْقَاقِ،

22,436

وَيَجِبُ أَنْ يُقَيِّدَ قَوْلَهُ فِي الْمَعِيبِ فَمِثْلُهُ الْمَوْصُوفُ.

22,437

وَأَمَّا الْمُعَيَّنُ فَالرُّجُوعُ بِقِيمَتِهِ وَمَعْنَاهُ أَنَّ الْمُكَاتَبَ إنْ أَدَّى الْعِوَضَ الْمُكَاتَبَ بِهِ وَعَتَقَ فَأُلْفِيَ مَعِيبًا فَيَمْضِي عِتْقُهُ، وَيَرْجِعُ سَيِّدُهُ عَلَيْهِ بِمِثْلِ الْعِوَضِ، وَلَا فَرْقَ فِي الْعِوَضِ بَيْنَ كَوْنِهِ مِنْ الْمِثْلِيَّاتِ أَوْ الْمُقَوَّمَاتِ؛ إذْ عِوَضُ الْكِتَابَةِ لَمَّا كَانَ فِي الذِّمَّةِ أَشْبَهَ الْمُسْلَمَ فِيهِ، وَالْمُسْلَمُ فِيهِ إذَا ظَهَرَ عَيْبُهُ رَجَعَ الْمُسْلِمُ بِمِثْلِهِ لِعَدَمِ تَعْيِينِهِ،

22,438

وَإِنْ أَدَّى الْمُكَاتَبُ الْعِوَضَ الَّذِي كُوتِبَ بِهِ مَوْصُوفًا وَعَتَقَ ثُمَّ اُسْتُحِقَّ الْعِوَضُ فَيَمْضِي عِتْقُهُ وَيَرْجِعُ سَيِّدُهُ بِقِيمَتِهِ،

22,439

وَكَذَا إنْ كَانَ مُعَيَّنًا وَاسْتُحِقَّ بَعْدَ أَدَائِهِ وَعَتَقَهُ فَيَمْضِي عِتْقُهُ، وَيَرْجِعُ سَيِّدُهُ بِقِيمَتِهِ، وَإِلَى هَذَا أَشَارَ بِقَوْلِهِ كَمُعَيَّنٍ أَيْ كَمَا يَرْجِعُ فِي الْمُعَيَّنِ بِالْقِيمَةِ يَرْجِعُ فِي الْمَوْصُوفِ بِهَا فَقَاسَ الْمَوْصُوفَ عَلَى الْمُعَيَّنِ، وَفِيهِ بَحْثٌ،

22,440

وَقَوْلُهُ: وَإِنْ بِشُبْهَةٍ هُوَ شَرْطٌ فِي مُضِيِّ الْعِتْقِ وَالرُّجُوعِ بِالْقِيمَةِ فِي اسْتِحْقَاقِ الْمَوْصُوفِ وَالْمُعَيَّنِ، وَلَا يَرْجِعُ إلَى الْمَعِيبِ لِأَنَّهُ لَمْ يَزَلْ عَلَى مِلْكِ الْمُكَاتَبِ، وَمَفْهُومُ هَذَا الشَّرْطِ أَنَّ هَذَا الْعِوَضَ الْمُسْتَحَقَّ إنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ شُبْهَةٌ لِلْمُكَاتَبِ،

22,441

فَإِنَّ عِتْقَهُ لَا يَمْضِي وَيَعُودُ مُكَاتَبًا وَهُوَ قَوْلُ الْإِمَامِ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - "، وَرِوَايَةُ أَشْهَبَ وَابْنِ نَافِعٍ عَنْهُ فِي الْقِطَاعَةِ،

22,442

وَقَالَ بِهِ ابْنُ الْقَاسِمِ وَغَيْرُهُ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْقِطَاعَةِ وَالْكِتَابَةِ. وَقَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ إلَخْ، أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَالٌ لِلْمُكَاتَبِ الَّذِي تَعَيَّنَ الرُّجُوعُ عَلَيْهِ بِالْمِثْلِ فِي الْمَعِيبِ وَبِالْقِيمَةِ فِي الْمُسْتَحَقِّ وَمَلَكَ الْعِوَضَ الْمُسْتَحَقَّ بِشُبْهَةٍ فَيَتْبَعُ بِالْمِثْلِ أَوْ الْقِيمَةِ دَيْنًا فِي ذِمَّتِهِ، وَلَا يَعُودُ مُكَاتَبًا لِتَمَامِ عِتْقِهِ، وَعُذْرِهِ بِشُبْهَةِ الْمِلْكِ.

22,443

وَأَمَّا مَنْ لَا شُبْهَةَ لَهُ فِي الْعِوَضِ فَلَا يَمْضِي عِتْقُهُ وَيَعُودُ مُكَاتَبًا، هَذَا آخِرُ مَا نَقَلَ الثِّقَةُ مِنْ كَلَامِ الْإِمَامِ ابْنِ مَرْزُوقٍ نَقَلْته مَعَ طُولِهِ لِيَكُونَ عُرْضَةً لِلنَّظَرِ وَالتَّأَمُّلِ فِيهِ، مَعَ أَنِّي أَسْقَطْت شَيْئًا يَسِيرًا وَقَدْ كَانَتْ انْقَدَحَتْ لِي تَمْشِيَتُهُ لِلنُّسْخَةِ الْأُولَى قَبْلَ وُقُوفِي عَلَى كَلَامِهِ، لَكِنْ عَلَى أَنَّ التَّقْدِيرَ وَفُسِخَتْ الْكِتَابَةُ إنْ مَاتَ وَفُسِخَتْ الْعَتَاقَةُ إنْ وُجِدَ الْعِوَضُ مَعِيبًا . . . . . . . . . .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[منح الجليل] كَأَنَّهُ مِنْ نَوْعِ الِاسْتِخْدَامِ وَذِهْنُ السَّامِعِ اللَّبِيبِ يُمَيِّزُهُ، فَعَلَى هَذَا لَا يَلْزَمُ مُخَالَفَتُهُ الْمَذْهَبَ، لَكِنْ عَرَضَ لِي قَوْلُ ابْنِ رُشْدٍ لَا اخْتِلَافَ إذَا قَاطَعَ سَيِّدَهُ عَلَى عَبْدٍ مَوْصُوفٍ وَاسْتُحِقَّ مِنْ يَدِهِ أَنَّهُ يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِقِيمَتِهِ وَلَا يَرُدُّهُ فِي الْكِتَابَةِ، فَلَوْلَا أَنَّ الْمَوْصُوفَ مُسَاوٍ لِلْمُعَيَّنِ لَتَمَّتْ التَّمْشِيَةُ.

22,444

وَأَمَّا النُّسْخَةُ الثَّانِيَةُ فَكَأَنَّهُ اسْتَنَدَ فِيهَا لِظَاهِرِ تَعْلِيلِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ الرُّجُوعَ بِالْمِثْلِ فِي الْمَعِيبِ بِأَنَّ الْكِتَابَةَ إنَّمَا تَكُونُ بِغَيْرِ الْمُعَيَّنِ وَالْأَعْوَاضِ غَيْرِ الْمُعَيَّنَةِ إذَا اطَّلَعَ فِيهَا عَلَى عَيْبٍ يَقْضِي بِمِثْلِهَا، وَقَوْلُ ابْنِ رُشْدٍ الَّذِي قَدَّمْنَاهُ إذَا قَاطَعَ عَلَى مَوْصُوفٍ فَاسْتُحِقَّ رَجَعَ بِقِيمَتِهِ وَهَذَا كَمَا تَرَى، وَالْمَسْأَلَةُ مُحْتَاجَةٌ إلَى مَزِيدِ تَحْرِيرٍ.

الْحَطّ قَوْلُ " غ " يَتَمَشَّى عَلَى أَنَّ الْمَعْنَى وَفُسِخَتْ الْعَتَاقَةُ وَلَا يَكُونُ مُخَالِفًا لِلْمَذْهَبِ لَوْلَا مَا عَارَضَهُ مِنْ نَصِّ ابْنِ رُشْدٍ فِي اسْتِحْقَاقِ الْعَبْدِ الْمَوْصُوفِ لَيْسَ بِظَاهِرٍ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ إذَا وُجِدَ الْعِوَضُ مَعِيبًا يُفْسَخُ الْعِتْقُ، وَهُوَ مُخَالِفٌ لِنَصِّ الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا، وَيُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَإِنْ وُجِدَ الْعِوَضُ مَعِيبًا فَمِثْلُهُ أَوْ اُسْتُحِقَّ مَوْصُوفًا فَقِيمَتُهُ كَمُعَيَّنٍ إنْ بِشُبْهَةٍ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ اُتُّبِعَ بِهِ دَيْنًا. ابْنُ مَرْزُوقٍ وَهَذَا أَقْرَبُ لِلصَّوَابِ وَمُوَافِقٌ لِلنَّقْلِ إلَّا أَنَّ قَوْلَهُ فِي الْمَوْصُوفِ الْمُسْتَحَقِّ يَرْجِعُ بِقِيمَتِهِ لَيْسَ كَذَلِكَ إنَّمَا يَرْجِعُ بِمِثْلِهِ.

اهـ. وَقَبِلَهُ " غ " وَلَيْسَ بِظَاهِرٍ لِنَصِّ ابْنِ رُشْدٍ عَلَى الرُّجُوعِ بِقِيمَتِهِ الَّذِي نَقَلَهُ " غ " وَلَا شَكَّ أَنَّ هَذِهِ النُّسْخَةَ أَقْرَبُ إلَى الِاسْتِقَامَةِ وَمُوَافَقَةِ النَّقْلِ، فَلْنَشْرَحْهَا وَنُبَيِّنْ مُوَافَقَتَهَا لَهُ.

22,445

فَقَوْلُهُ: وَإِنْ وُجِدَ الْعِوَضُ مَعِيبًا فَمِثْلُهُ يَعْنِي أَنَّهُ إذَا قَبَضَ السَّيِّدُ مِنْ الْمُكَاتَبِ الْعِوَضَ، أَيْ الْكِتَابَةَ أَوْ بَعْضَهَا فَوَجَدَهُ مَعِيبًا فَلَهُ رَدُّهُ وَالرُّجُوعُ بِمِثْلِهِ. ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ لِأَنَّ الْكِتَابَةَ إنَّمَا تَكُونُ بِغَيْرِ مُعَيَّنٍ، وَالْعِوَضُ غَيْرُ الْمُعَيَّنِ إنْ اطَّلَعَ فِيهِ عَلَى عَيْبٍ يُعَوَّضُ بِمِثْلِهِ، أَيْ وَلَا يُرَدُّ الْعِتْقُ وَلَوْ كَانَ عَدِيمًا، فَفِيهَا مَنْ كَاتَبَ عَبْدَهُ عَلَى عَبْدٍ مَوْصُوفٍ فَعَتَقَ بِأَدَائِهِ ثُمَّ أَلْفَاهُ السَّيِّدُ مَعِيبًا فَلَهُ رَدُّهُ وَاتِّبَاعُهُ بِمِثْلِهِ إنْ قَدَرَ، وَإِلَّا كَانَ دَيْنًا عَلَيْهِ وَلَا يُرَدُّ الْعِتْقُ.

أَبُو الْحَسَنِ مَعْنَى الْمَسْأَلَةِ إنْ كَاتَبَهُ بِعَبْدٍ مَضْمُونٍ وَلَوْ كَانَ مُعَيَّنًا لَرَجَعَ بِقِيمَتِهِ كَالنِّكَاحِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[منح الجليل] بِعَبْدٍ بِعَيْنِهِ وَالْخُلْعِ بِعَبْدٍ بِعَيْنِهِ، وَقَوْلُهُ أَوْ اُسْتُحِقَّ مَوْصُوفًا فَقِيمَتُهُ كَمُعَيَّنٍ، يَعْنِي بِهِ إذَا اُسْتُحِقَّ مَا قَبَضَهُ السَّيِّدُ مِنْ كِتَابَةِ عَبْدِهِ أَوْ قَطَاعَتِهِ؛ إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ اللَّخْمِيُّ، وَنَقَلَهُ فِي ضَيْحٍ، وَكَانَ مَوْصُوفًا فَإِنَّهُ يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِقِيمَتِهِ كَرُجُوعِهِ بِهَا إذَا كَانَ مُعَيَّنًا، وَهَذَا لَا إشْكَالَ فِيهِ.

22,446

وَأَمَّا الْمَوْصُوفُ فَتَبِعَ فِيهِ ابْنَ رُشْدٍ، وَنَصُّهُ: وَلَا اخْتِلَافَ إذَا قَاطَعَ الْمُكَاتَبُ سَيِّدَهُ بِعَبْدٍ مَوْصُوفٍ وَاسْتُحِقَّ مِنْ يَدِهِ، فَإِنَّهُ يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِقِيمَتِهِ، وَلَا يَرُدُّهُ فِي الْكِتَابَةِ، وَقَوْلُهُ: إنْ بِشُبْهَةٍ شَرْطٌ فِي مُضِيِّ الْعِتْقِ وَالرُّجُوعِ بِالْقِيمَةِ فِي اسْتِحْقَاقِ الْمَوْصُوفِ وَالْمُعَيَّنِ، وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ فِيهِ شُبْهَةٌ فَإِنَّ عِتْقَهُ لَا يَمْضِي وَيَعُودُ مُكَاتَبًا، فَفِي الْبَيَانِ أَثَرُ مَا سَبَقَ عَنْهُ.

22,447

وَأَمَّا إذَا قَاطَعَ سَيِّدَهُ عَلَى شَيْءٍ بِعَيْنِهِ وَلَا شُبْهَةَ لَهُ فِي مِلْكِهِ غَرَّبَهُ مَوْلَاهُ كَالْحُلِيِّ يَسْتَوْدِعُهُ وَالثِّيَابِ يَسْتَوْدِعُهَا فَلَا اخْتِلَاف أَنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ، وَيَرْجِعُ فِي الْكِتَابَةِ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ حَتَّى يُؤَدِّيَ قِيمَةَ مَا قَاطَعَ بِهِ.

وَقَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ اُتُّبِعَ بِهِ دَيْنًا يَعْنِي بِهِ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمُكَاتَبِ الَّذِي دَفَعَ الْمَعِيبَ أَوْ الْمُسْتَحَقَّ الَّذِي فِيهِ شُبْهَةٌ مَالٌ فَإِنَّهُ يُتْبَعُ بِالْمِثْلِ أَوْ الْقِيمَةِ دَيْنًا فِي ذِمَّتِهِ، وَلَا تَعُودُ مُكَاتَبَتُهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ. ابْنُ الْقَاسِمِ وَغَيْرُهُ إنْ غَرَّ سَيِّدَهُ بِمَا لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُ فِيهِ شُبْهَةُ مِلْكٍ رُدَّ عِتْقُهُ،

22,448

وَإِنْ تَقَدَّمَتْ لَهُ فِيهِ شُبْهَةُ مِلْكٍ مَضَى عِتْقُهُ وَاتُّبِعَ بِقِيمَةِ ذَلِكَ دَيْنًا. ابْنُ يُونُسَ أَرَادَ وَيَرْجِعُ مُكَاتَبًا.

22,449

وَفِي الْبَيَانِ تَحَصَّلَ فِي الْمُكَاتَبِ يُقَاطِعُ سَيِّدَهُ عَنْ كِتَابَتِهِ بِشَيْءٍ بِعَيْنِهِ لَهُ فِيهِ شُبْهَةٌ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ، أَحَدُهَا: أَنَّهُ يُرْجَعُ فِي الْكِتَابَةِ حَتَّى يُؤَدِّيَ إلَى سَيِّدِهِ قِيمَةَ ذَلِكَ مَلِيًّا كَانَ أَوْ مُعْدِمًا وَالثَّانِي: أَنَّهُ لَا يُرْجَعُ فِيهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ مُعْدِمًا وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ مَلِيًّا كَانَ أَوْ مُعْدِمًا، وَيُتْبَعُ بِذَلِكَ إنْ كَانَ مُعْدِمًا فِي ذِمَّتِهِ. ثُمَّ قَالَ الْحَطّ فَتَحَصَّلَ مِنْ هَذَا أَنَّهُ إذَا اسْتَحَقَّ مِنْ يَدِ السَّيِّدِ مَا أَخَذَهُ مِنْ الْمُكَاتَبِ عَنْ كِتَابَتِهِ أَوْ عَنْ قَطَاعَتِهِ وَهُوَ مُوسِرٌ فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْهُ مِثْلُهُ إنْ كَانَ مِثْلِيًّا، وَقِيمَتُهُ إنْ كَانَ مُقَوَّمًا سَوَاءٌ كَانَ مَوْصُوفًا أَوْ مُعَيَّنًا.

صَرَّحَ بِهِ ابْنُ رُشْدٍ وَهُوَ الْمَأْخُوذُ مِنْ كَلَامِ الرَّجْرَاجِيِّ وَغَيْرِهِ خِلَافًا لِقَوْلِ ابْنِ مَرْزُوقٍ يَرْجِعُ فِي الْمَوْصُوفِ بِمِثْلِهِ، وَلَا يُرَدُّ عِتْقُهُ، سَوَاءٌ كَانَ لَهُ شُبْهَةٌ فِيمَا دَفَعَهُ أَمْ لَا صَرَّحَ بِهِ اللَّخْمِيُّ وَالرَّجْرَاجِيُّ، خِلَافَ قَوْلِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[منح الجليل] ابْنِ رُشْدٍ إذَا كَاتَبَ بِمَا لَهُ فِيهِ شُبْهَةٌ، ثُمَّ اُسْتُحِقَّ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ إلَى الْكِتَابَةِ مَلِيًّا كَانَ أَوْ مُعْدِمًا، وَهَذَا غَيْرُ ظَاهِرٍ، إذْ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ لَا يُرَدُّ إلَى الْكِتَابَةِ.

22,450

وَأَمَّا إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِيهِ شُبْهَةٌ فَظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ أَوْ صَرِيحُهُ أَنَّهُ يَرْجِعُ لِلْكِتَابَةِ بِلَا خِلَافٍ إنْ كَانَ مُوسِرًا وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ خِلَافُ مَا يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ اللَّخْمِيِّ وَالرَّجْرَاجِيِّ.

22,451

وَأَمَّا إنْ كَانَ مُعْسِرًا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِيهِ شُبْهَةٌ فَاَلَّذِي عَلَيْهِ أَكْثَرُ الرُّوَاةِ أَنَّهُ يَرْجِعُ إلَى الْكِتَابَةِ،

22,452

ثُمَّ قَالَ: وَإِنْ كَانَتْ لَهُ فِيهِ شُبْهَةٌ فَاَلَّذِي عَلَيْهِ أَكْثَرُ الرُّوَاةِ اتِّبَاعُهُ بِهِ فِي ذِمَّتِهِ، وَلَا يَعُودُ إلَى كِتَابَتِهِ،

22,453

وَقَالَ ابْنُ نَافِعٍ: يَعُودُ إلَيْهَا، وَجَعَلَ فِي الْمُدَوَّنَةِ مَا دَفَعَهُ مِنْ أَمْوَالِ الْغُرَمَاءِ مِمَّا لَا شُبْهَةَ لَهُ فِيهِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. (تَنْبِيهٌ) إنْ قِيلَ: لِمَ قَالُوا: إذَا اُسْتُحِقَّ مَا قَاطَعَ بِهِ الْمُكَاتَبُ يَرْجِعُ بِقِيمَتِهِ، وَلَمْ يَقُولُوا: يَرْجِعُ بِالْكِتَابَةِ الَّتِي قَاطَعَ عَلَيْهَا كَمَا قَالُوا: مَنْ أَخَذَ عَنْ دَيْنِهِ عَرَضًا ثُمَّ اُسْتُحِقَّ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِدَيْنِهِ قَبْلَ الْكِتَابَةِ لَيْسَتْ بِدَيْنٍ ثَابِتٍ؛ لِأَنَّهَا تَارَةً تَتِمُّ، وَتَارَةً تَسْقُطُ فَأَشْبَهَتْ مَا لَا عِوَضَ لَهُ مَعْلُومٌ مِنْ نِكَاحٍ وَخُلْعٍ بِعَرَضٍ يَسْتَحِقُّ، فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِقِيمَتِهِ اهـ كَلَامُ الْحَطّ. (تَنْبِيهَاتٌ) الْأَوَّلُ: طفي قَوْلُ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ لِأَنَّ الْكِتَابَةَ إنَّمَا تَكُونُ بِغَيْرِ الْمُعَيَّنِ إلَخْ، اُنْظُرْ هَذَا الْحَصْرَ مَعَ أَنَّهَا تَكُونُ بِالْمُعَيَّنِ كَعَبْدِ فُلَانٍ وَالْآبِقِ وَالْبَعِيرِ الشَّارِدِ كَمَا تَقَدَّمَ،

note

فَلَوْ قَالَ لِوُقُوعِهَا فِي الْفَرْضِ الْمَذْكُورِ بِغَيْرِ الْمُعَيَّنِ إلَخْ وَقَدْ قَالَ الْمُصَنِّفُ كَمُعَيَّنٍ،

22,454

وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ فِي فَرْضِ الْمُدَوَّنَةِ الْمَذْكُورُ مَعْنَى الْمَسْأَلَةِ كَاتَبَهُ بِعَبْدٍ مَضْمُونٍ،

22,455

وَلَوْ كَانَ مُعَيَّنًا رَجَعَ بِقِيمَتِهِ كَالنِّكَاحِ عَلَى عَبْدٍ بِعَيْنِهِ اهـ الْبُنَانِيُّ عَقْدُ الْكِتَابَةِ إنَّمَا يَكُونُ بِغَيْرِ الْمُعَيَّنِ كَمَا فِي ضَيْح وَغَيْرِهِ.

22,456

وَأَمَّا الْعِتْقُ عَلَى مُعَيَّنٍ فَقِطَاعَةٌ لَا كِتَابَةٌ.

الثَّانِي: طفي قَوْلُ ابْنِ رُشْدٍ فِي اسْتِحْقَاقِ الْمَوْصُوفِ يَرْجِعُ بِقِيمَتِهِ، وَتَبِعَهُ الْمُصَنِّفُ فِي التَّوْضِيحِ وَعَلَيْهِ جَرَى هُنَا وَالشَّارِحُ وتت خِلَافُ الْأُصُولِ مِنْ أَنَّ الْمَوْصُوفَ يَرْجِعُ بِمِثْلِهِ كَمَا فِي السَّلَمِ وَغَيْرِهِ، وَتَقَدَّمَ التَّفْصِيلُ فِي الْمَعِيبِ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُسْتَحَقِّ؛ وَلِذَا جَزَمَ وَمَضَتْ كِتَابَةُ كَافِرٍ لِمُسْلِمٍ؛ وَبِيعَتْ: كَأَنْ أَسْلَمَ، [منح الجليل] ابْنُ مَرْزُوقٍ وَالطِّخِّيخِيُّ وَجَدُّ عج بِالرُّجُوعِ فِي الْمَوْصُوفِ بِالْمِثْلِ مُقَوَّمًا كَانَ أَوْ مِثْلِيًّا خِلَافًا لِلْحَطِّ فِي اعْتِمَادِهِ كَلَامَ ابْنِ رُشْدٍ قَائِلًا: وَهُوَ الَّذِي يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ الرَّجْرَاجِيِّ وَاللَّخْمِيِّ.

عج وَفِيهِ نَظَرٌ الْبُنَانِيُّ كَأَنَّهُ لَمْ يَقِفْ عَلَى نَصٍّ فِي ذَلِكَ، مَعَ أَنَّهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَنَصُّهَا فِي كِتَابِ الِاسْتِحْقَاقِ: مَنْ كَاتَبَ عَبْدَهُ عَلَى عَرَضٍ مَوْصُوفٍ أَوْ حَيَوَانٍ أَوْ طَعَامٍ فَقَبَضَهُ وَعَتَقَ ثُمَّ اُسْتُحِقَّ مَا دَفَعَ الْعَبْدُ مِنْ ذَلِكَ فَلَا يُرَدُّ الْعِتْقُ، وَيَرْجِعُ عَلَيْهِ بِمِثْلِ ذَلِكَ اهـ. وَالرَّدُّ بِهَذَا عَلَى ابْنِ رُشْدٍ وَمَنْ مَعَهُ أَقْوَى.

الثَّالِثُ: طفي قَوْلُهُ إنْ بِشُبْهَةٍ شَرْطٌ فِي الْمُعَيَّنِ عَلَى قَاعِدَتِهِ الْأَكْثَرِيَّةِ مِنْ رُجُوعِ الْقَيْدِ لِمَا بَعْدَ الْكَافِ، وَتَبِعَ فِيهِ ابْنَ رُشْدٍ، وَنَصُّهُ إذَا قَاطَعَ سَيِّدَهُ عَلَى شَيْءٍ بِعَيْنِهِ، وَلَا شُبْهَةَ لَهُ فِيهِ غَرَّبَهُ مَوْلَاهُ فَلَا اخْتِلَافَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ، وَيَرْجِعُ فِي الْكِتَابَةِ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ حَتَّى يُؤَدِّيَ قِيمَةَ مَا قَاطَعَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: وَعَلَى هَذَا قَرَّرَهُ الطِّخِّيخِيُّ وَهُوَ الظَّاهِرُ خِلَافًا لِابْنِ مَرْزُوقٍ وَالْحَطّ فِي جَعْلِهِ شَرْطًا فِي الْمَوْصُوفِ وَالْمُعَيَّنِ وَزَعَمَ " ح " أَنَّهُ الْمُوَافِقُ لِلنَّقْلِ، وَلَمْ نَرَ هَذَا النَّقْلَ الَّذِي زَعَمَ أَنَّهُ يُوَافِقُهُ، بَلْ كَلَامُ ابْنِ رُشْدٍ خِلَافُهُ كَمَا عَلِمْت.

22,457

وَفِي الْمُدَوَّنَةِ: وَإِنْ قَاطَعَهُ عَلَى وَدِيعَةٍ أُودِعَتْ عِنْدَهُ فَاعْتُرِفَتْ رُدَّ عِتْقُهُ فَفَرْضُهَا فِي الْمُعَيَّنِ، وَكَلَامُ ابْنِ رُشْدٍ هُوَ الَّذِي اعْتَمَدَهُ فِي تَوْضِيحِهِ، وَنَقَلَ قَيْدَهُ فِي الْمُعَيَّنِ كَمَا ذَكَرْنَاهُ فَهُوَ مُرَادُهُ فِي مُخْتَصَرِهِ وَإِلَّا فَلَا

22,458

فَائِدَةَ فِي إدْخَالِهِ الْكَافَ. الْبُنَانِيُّ كَلَامُ الْمُدَوَّنَةِ يُوَافِقُ مَا لِابْنِ مَرْزُوقٍ وَنَصُّهَا وَإِنْ أَدَّى كِتَابَتَهُ، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ فَأَرَادَ غُرَمَاؤُهُ أَنْ يَأْخُذُوا مِنْ السَّيِّدِ مَا قَبَضَ مِنْهُ،

22,459

فَإِنْ عَلِمَ أَنَّ مَا دَفَعَهُ مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَلَهُمْ أَخْذُهُ، وَيَرْجِعُ رَقِيقًا. ابْنُ يُونُسَ وَغَيْرُهُ يُرِيدُ مُكَاتَبًا.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.