وَأَنْتَ حُرٌّ عَلَى أَنَّ عَلَيْك أَلْفًا أَوْ وَعَلَيْكَ أَلْفٌ: لَزِمَ الْعِتْقُ وَالْمَالُ
Its commentaries
(وَ) إذَا قَالَ شَخْصٌ لِعَبْدِهِ (أَنْت حُرٌّ عَلَى أَنَّ عَلَيْك أَلْفًا) مَثَلًا (أَوْ) قَالَ أَنْت حُرٌّ (وَعَلَيْك أَلْفٌ) أَوْ حُرٌّ عَلَى أَلْفٍ (لَزِمَ الْعِتْقُ) مُعَجَّلًا (وَ) لَزِمَ (الْمَالُ) لِلْعَبْدِ فِي الْمَسَائِلِ الثَّلَاثَةِ مُعَجَّلًا إنْ أَيْسَرَ وَإِلَّا اُتُّبِعَ فِي ذِمَّتِهِ؛ لِأَنَّهَا قَطَاعَةٌ لَازِمَةٌ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ لَزِمَ الْعِتْقُ وَالْمَالُ) أَيْ سَوَاءٌ زَادَ مَعَ قَوْلِهِ أَنْتَ حُرٌّ السَّاعَةَ أَوْ الْيَوْمَ أَوْ لَمْ يَقُلْ بَلْ أَطْلَقَ كَمَا فِي أَبِي الْحَسَنِ عَلَى الْمُدَوَّنَةِ قَوْلُهُ: وَخُيِّرَ الْعَبْدُ فِي الِالْتِزَامِ وَالرَّدِّ إلَخْ) مَحَلُّ التَّخْيِيرِ إذَا لَمْ يَقُلْ السَّاعَةَ أَوْ يَنْوِهَا وَإِلَّا لَزِمَ الْعِتْقُ وَالْمَالُ كَمَا قَالَهُ ح وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ لُزُومِ الْعِتْقِ وَالْمَالِ إذَا قَيَّدَ بِالسَّاعَةِ أَوْ نَوَاهَا إذَا جَعَلَ السَّاعَةَ ظَرْفًا لِلْحُرِّيَّةِ،
فَإِنْ جَعَلَهَا ظَرْفًا لِتُدْفَعَ أَيْ تُؤَدَّى خُيِّرَ كَمَا إذَا لَمْ يَذْكُرْهَا وَيُعْلَمُ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ كَمَا يُعْلَمُ أَنَّهُ نَوَاهَا مِنْ قَوْلِهِ
ص (وَأَنْتَ حُرٌّ عَلَى أَنَّ عَلَيْك أَلْفًا أَوْ وَعَلَيْك لَزِمَ الْعِتْقُ وَالْمَالُ) ش: ذَكَرَ أَهْلُ الْمَذْهَبِ هُنَا خَمْسَ صِيَغٍ،
وَفِي بَعْضِهَا خِلَافٌ مُخَرَّجٌ وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي هَاتَيْنِ الْمَسْأَلَتَيْنِ هُوَ قَوْلُ مَالِكٍ
قَالَ فِي التَّنْبِيهَاتِ الْأُولَى: قَوْلُهُ أَنْتَ حُرٌّ وَعَلَيْك أَلْفٌ وَالْعَبْدُ غَيْرُ رَاضٍ فِيهَا ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ: الْأَوَّلُ: قَوْلُ مَالِكٍ وَأَشْهَبَ إلْزَامُ السَّيِّدِ الْعِتْقَ الْمُعَجَّلَ وَالْعَبْدِ الْمَالَ بِكُلِّ حَالٍ مُعَجَّلًا إنْ كَانَ مُوسِرًا أَوْ دَيْنًا إنْ كَانَ مُعْسِرًا انْتَهَى. وَهُوَ الَّذِي اقْتَصَرَ عَلَيْهِ الْمُؤَلِّفُ،
ثُمَّ ذَكَرَ الْقَوْلَيْنِ، ثُمَّ قَالَ الثَّانِيَةُ: قَوْلُهُ: أَنْتَ حُرٌّ عَلَى أَنَّ عَلَيْك أَلْفًا فِيهَا أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ: قَوْلُ مَالِكٍ بِإِلْزَامِهِ الْعِتْقَ وَالْمَالَ كَمَا فِي الْأُولَى انْتَهَى.
ثُمَّ ذَكَرَ بَقِيَّةَ الْأَقْوَالِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(تَنْبِيهٌ) قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: وَأَنْتَ حُرٌّ عَلَى أَلْفٍ عِتْقٌ فِي الْمَالِ وَالْحَالِ فِي ذِمَّتِهِ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ قَوْلُهُ: أَنْتَ حُرٌّ عَلَى أَلْفٍ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَقُولَ تُؤَدِّي أَوْ تَدْفَعَ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ لَا يُفِيدُ شَيْئًا انْتَهَى.
وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ قَوْلُهُ: عِتْقٌ يُرِيدُ إذَا قَبِلَ الْعَبْدُ، وَهَذَا الْكَلَامُ رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ: أَنْتَ حُرٌّ عَلَى أَنَّ عَلَيْك كَذَا وَعَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ حَمَلَ ابْنُ رَاشِدٍ كَلَامَ الْمُؤَلِّفِ يَعْنِي ابْنَ الْحَاجِبِ وَقَدْ ذَكَرُوا هَهُنَا صِيَغًا إلَى آخِرِهِ، ثُمَّ قَالَ وَاخْتُلِفَ فِي الْأُولَى وَهِيَ أَنْتَ حُرٌّ عَلَى أَنَّ عَلَيْك أَلْفًا عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْوَالٍ: الْأَوَّلُ لِمَالِكٍ بِإِلْزَامِهِ الْعِتْقَ وَإِلْزَامِ الْعَبْدِ الْمَالَ وَسَوَاءٌ قَالَ: أَنْتَ حُرٌّ السَّاعَةَ مَثَلًا أَوْ لَمْ يَقُلْ، وَهُوَ الَّذِي اقْتَصَرَ عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ انْتَهَى.
فَانْظُرْ أَوَّلَ كَلَامِهِ وَآخِرَهُ كَيْفَ قَالَ: أَوَّلًا يُرِيدُ إذَا قَبِلَ الْعَبْدُ،
وَقَالَ آخِرًا مُرَادُ الْمُصَنِّفِ قَوْلُ مَالِكٍ بِإِلْزَامِ السَّيِّدِ الْعِتْقَ، وَالْعَبْدِ الْمَالَ فَفِي كَلَامِهِ تَدَافُعٌ،
وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ بَعْدَ ذِكْرِهِ كَلَامَ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ الْمُتَقَدِّمَ: قُلْت ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ أَنَّ هَذَا اللَّفْظَ الَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ لَغْوٌ،
وَقَالَ عِيَاضٌ: الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى أَنْتَ حُرٌّ وَعَلَيْك كَذَا أَوْ عَلَى أَنَّ عَلَيْك كَذَا هُمَا سَوَاءٌ يُعْتَقُ الْعَبْدُ،
وَإِنْ لَمْ يَرْضَ قُلْت فَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ وَاَلَّتِي ذَكَرَهَا ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ سَوَاءٌ فَتَأَمَّلْهُ انْتَهَى. وَهُوَ الَّذِي حَمَلَهُ ابْنُ رُشْدٍ عَلَيْهِ فَتَحَصَّلَ مِنْ كَلَامِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَفَهِمَ ابْنُ رَاشِدٍ وَابْنُ عَرَفَةَ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَقُولَ أَنْتَ حُرٌّ عَلَى أَلْفٍ أَوْ عَلَى أَنَّ عَلَيْك أَلْفًا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[تَنْبِيه قَالَ السَّيِّد أَنْتَ حُرٌّ السَّاعَةَ عَلَى أَنْ تَدْفَعَ إلَيَّ أَلْفًا] (تَنْبِيهٌ) وَمِثْلُ قَوْلِهِ أَنْتَ حُرٌّ وَعَلَيْك أَلْفٌ قَوْلُهُ: أَنْتَ حُرٌّ السَّاعَةَ عَلَى أَنْ تَدْفَعَ إلَيَّ أَلْفًا قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الصَّغِيرُ فِي كِتَابِ الْعِتْقِ الثَّانِي: قَالَ ابْنُ يُونُسَ الْمَحْصُولُ مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ أَنَّهُ إنْ قَالَ: أَنْتَ حُرٌّ السَّاعَةَ مَثَلًا وَعَلَيْك مِائَةُ دِينَارٍ أَوْ عَلَى أَنَّ عَلَيْك مِائَةَ دِينَارًا وَعَلَى أَنْ تَدْفَعَ إلَيَّ مِائَةَ دِينَارٍ أَنَّهُ حُرٌّ وَيُتْبَعُ بِالْمِائَةِ أَحَبَّ أَمْ كَرِهَ،
وَإِنْ قَالَ: أَنْتَ حُرٌّ وَلَمْ يَقُلْ السَّاعَةَ مَثَلًا فَفِي قَوْلِهِ: أَنْتَ حُرٌّ وَعَلَيْك أَوْ عَلَى أَنَّ عَلَيْك يُعْتَقُ أَيْضًا وَيُتْبَعُ مِثْلُ الْأَوَّلِ،
وَإِنْ قَالَ عَلَى أَنْ تَدْفَعَ لَا يُعْتَقُ حَتَّى يَدْفَعَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُبْتَلَ عِتْقُهُ إلَّا بَعْدَ دَفْعِ الْمَالِ انْتَهَى.
وَمِثْلُهُ عَلَى أَنْ تُؤَدِّيَ إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ رُشْدٍ فِي الْمُقَدِّمَاتِ وَعِيَاضٌ فِي التَّنْبِيهَاتِ وَغَيْرُهُمَا
وَكَذَلِكَ لَوْ لَمْ يَقُلْ السَّاعَةَ وَلَكِنَّهُ أَرَادَهُ فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ تَلَفَّظَ بِهِ قَالَهُ فِي الْعِتْقِ الثَّانِي مِنْ الْمُدَوَّنَةِ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي هَذَا شَرَحَهُ وَسَيَأْتِي لَفْظُهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَأَنْتَ حُرٌّ عَلَى أَنَّ عَلَيْك أَلْفًا أَوْ وَعَلَيْك أَلْفٌ لَزِمَ الْعِتْقُ وَالْمَالُ) عِيَاضٌ: الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى أَنْتَ حُرٌّ عَلَى أَنَّ عَلَيْك كَذَا أَوْ وَعَلَيْك كَذَا، هُمَا سَوَاءٌ يَعْتِقُ الْعَبْدُ وَإِنْ لَمْ يَرْضَ.
وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ قَالَ لِعَبْدِهِ أَنْتَ حُرٌّ السَّاعَةَ بَتْلًا وَعَلَيْك مِائَةُ دِينَارٍ إلَى أَجَلِ كَذَا، فَقَالَ مَالِكٌ وَأَشْهَبُ هُوَ حُرٌّ السَّاعَةَ بِالْمِائَةِ أَحَبَّ أَمْ كَرِهَ.
وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ هُوَ حُرٌّ فَلَا يُتَّبَعُ بِشَيْءٍ.
وَفِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ.
(ص) وَأَنْتَ حُرٌّ عَلَى أَنَّ عَلَيْك أَلْفًا أَوْ وَعَلَيْكَ أَلْفٌ لَزِمَ الْعِتْقُ وَالْمَالُ وَخُيِّرَ الْعَبْدُ فِي الِالْتِزَامِ وَالرَّدِّ فِي حُرٍّ عَلَى أَنْ تَدْفَعَ أَوْ تُؤَدِّي أَوْ إنْ أَعْطَيْت أَوْ نَحْوَهُ (ش) يَعْنِي أَنَّ السَّيِّدَ إذَا قَالَ لِعَبْدِهِ أَنْتَ حُرٌّ عَلَى أَنَّ عَلَيْك أَلْفَ دِرْهَمٍ أَوْ أَنْتَ حُرٌّ وَعَلَيْك أَلْفُ دِرْهَمٍ لَزِمَ الْعِتْقُ لِلسَّيِّدِ مُعَجَّلًا وَلَزِمَ الْمَالُ لِلْعَبْدِ مُعَجَّلًا إنْ كَانَ مُوسِرًا وَيُتَّبَعُ بِهِ إنْ كَانَ مُعْسِرًا دَيْنًا فِي ذِمَّتِهِ وَهِيَ قِطَاعَةٌ لَازِمَةٌ
وَأَمَّا لَوْ قَالَ السَّيِّدُ لِعَبْدِهِ أَنْتَ حُرٌّ عَلَى أَنْ تَدْفَعَ لِي كَذَا أَوْ عَلَى أَنْ تُؤَدِّيَ لِي كَذَا أَوْ أَنْتَ حُرٌّ إنْ أَعْطَيْتنِي كَذَا وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَإِنَّ الْعَبْدَ يُخَيَّرُ فِي ذَلِكَ بَيْنَ أَنْ يَلْتَزِمَ الْمَالَ فَيَلْزَمَ الْعِتْقُ لِلسَّيِّدِ وَلَا يَعْتِقُ إلَّا بِأَدَاءِ الْمَالِ أَوْ يَرُدُّ ذَلِكَ فَيَعُودُ رَقِيقًا وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذِهِ وَبَيْنَ قَوْلِهِ سَابِقًا عَلَى أَنَّ عَلَيْك أَلْفًا أَنَّهُ جَعَلَ الدَّفْعَ إلَيْهِ فِي هَذِهِ وَفِي قَوْلِهِ أَنَّ عَلَيْك أَلْفًا أَلْزَمَهُ الْمَالَ وَلَمْ يَكِلْهُ إلَيْهِ وَنَحْوُهُ فِي الْمُقَدِّمَاتِ قَوْلُهُ وَخُيِّرَ فِي الْمَجْلِسِ وَبَعْدَهُ عَلَى الْمَذْهَبِ لَكِنْ لَا يُطَالُ فِي الزَّمَنِ بِحَيْثُ يَضُرُّ بِالسَّيِّدِ وَلَا يُضَايَقُ فِي الزَّمَنِ بِحَيْثُ يَضُرُّ بِالْعَبْدِ وَمَحَلُّ التَّخْيِيرِ مَا لَمْ يَقُلْ أَنْتَ حُرٌّ السَّاعَةَ أَوْ يَنْوِهَا وَإِلَّا فَيَلْزَمُ الْعِتْقُ وَالْمَالُ وَيَعْلَمُ أَنَّهُ نَوَاهَا مِنْ قَوْلِهِ (بَابٌ) ذُكِرَ فِيهِ أَحْكَامُ أُمِّ الْوَلَدِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ وَالْأُمُّ فِي اللُّغَةِ أَصْلُ الشَّيْءِ وَالْجَمْعُ أُمَّاتٌ وَأَصْلُ أُمٍّ أُمَّهَةٌ وَلِذَلِكَ تُجْمَعُ عَلَى أُمَّهَاتٍ
وَقِيلَ الْأُمَّهَاتُ لِلنَّاسِ وَالْأُمَّاتُ لِلنَّعَمِ وَأُمُّ الْوَلَدِ فِي اللُّغَةِ عِبَارَةٌ عَنْ كُلِّ مَنْ وُلِدَ لَهَا وَهِيَ فِي اسْتِعْمَالِ الْفُقَهَاءِ خَاصَّةٌ بِالْأَمَةِ الَّتِي وَلَدَتْ مِنْ سَيِّدِهَا وَجَرَتْ عَادَةُ الْفُقَهَاءِ بِتَرْجَمَةِ هَذَا الْبَابِ بِالْجَمْعِ فَيُسَمُّونَ هَذَا بِكِتَابِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ وَلَعَلَّ سَبَبَ الْجَمْعِ تَنْوِيعُ الْوَلَدِ الَّذِي تَحْصُلُ بِهِ الْحُرِّيَّةُ فَقَدْ يَكُونُ تَامًّا وَقَدْ يَكُونُ مِنْ مُضْغَةٍ وَغَيْرِهَا وَحَدَّ ابْنُ عَرَفَةَ أُمَّ الْوَلَدِ بِقَوْلِهِ هِيَ الْحُرُّ حَمْلُهَا مِنْ وَطْءِ مَالِكِهَا عَلَيْهِ جَبْرًا فَقَوْلُهُ هِيَ الْحُرُّ حَمْلُهَا جِنْسٌ أَيْ الَّتِي يُنْسَبُ لِحَمْلِهَا الْحُرِّيَّةُ وَثُبُوتُ الْحُرِّيَّةِ لِحَمْلِهَا أَعَمُّ مِنْ الْأَصَالَةِ وَالْعَرْضِ فَالْأَصَالَةُ وَضْعُ النُّطْفَةِ فِي رَحِمِ الْأَمَةِ الْمَمْلُوكَةِ لِوَاطِئِهَا وَالْعَرْضُ كَعِتْقِ الْحَمْلِ بَعْدَ تَقَرُّرِ مِلْكِهِ فَتَدْخُلُ فِيهِ الْأَمَةُ إذَا أَعْتَقَ السَّيِّدُ حَمْلَهَا
وَكَذَلِكَ يَدْخُلُ فِيهِ إذَا تَزَوَّجَ أَمَةَ أَبِيهِ فَإِنَّهُ يَعْتِقُ الْحَمْلُ عَلَى جَدِّهِ وَيَكُونُ حُرًّا وَاخْتَلَفَ هَلْ يَجُوزُ شِرَاؤُهَا لِلِابْنِ مِنْ وَالِدِهِ عَلَى قَوْلَيْنِ الْمَشْهُورُ يَجُوزُ الشِّرَاءُ وَلَا تَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ وَالْقَوْلُ الثَّانِي فِي الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ شِرَاؤُهَا فَقَوْلُهُ مِنْ وَطْءِ مَالِكِهَا أَخْرَجَ بِهِ هَاتَيْنِ الصُّورَتَيْنِ وَمَا شَابَهَهُمَا لِأَنَّ الْحُرِّيَّةَ فِيهَا لَيْسَتْ مِنْ وَطْءِ الْمَالِكِ وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ جَبْرًا عَلَيْهِ يَتَعَلَّقُ بِجَبْرًا وَأَصْلُهُ مَجْبُورًا عَلَيْهِ فَالضَّمِيرُ يَعُودُ عَلَى الْحُرِّيَّةِ الْمَفْهُومَةِ مِنْ الْحُرِّ وَهِيَ بِمَعْنَى الْعِتْقِ فَمَعْنَاهُ أَنَّ أُمَّ الْوَلَدِ هِيَ الْمَوْصُوفَةُ بِحُرِّيَّةِ وَلَدِهَا أَعْنِي حَمْلَهَا مِنْ وَطْءِ مَالِكِهَا حَالَ كَوْنِ الْحُرِّيَّةِ مَجْبُورًا عَلَيْهَا مَالِكُهَا وَجَبْرًا مَنْصُوبٌ عَلَى نَزْعِ الْخَافِضِ أَوْ حَالٌ مِنْ الْمَالِكِ أَيْ حَالَ كَوْنِ الْمَالِكِ مَجْبُورًا عَلَيْهِ وَأَخْرَجَ بِهِ إذَا أَعْتَقَ السَّيِّدُ حَمْلَ أَمَةِ عَبْدِهِ فَإِنَّ الْحَدَّ يَصْدُقُ عَلَى ذَلِكَ؛
لِأَنَّهَا حُرٌّ حَمْلُهَا مِنْ وَطْءِ مَالِكِهَا لَكِنْ لَيْسَ الْعِتْقُ يُجْبَرُ عَلَيْهِ الْمَالِكُ وَهَذَا عَلَى أَنَّ الْعَبْدَ يَمْلِكُ وَبِهِ اسْتَدَلَّ أَهْلُ الْمَذْهَبِ وَالْأَمَةُ تَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ بِاجْتِمَاعِ أَمْرَيْنِ أَشَارَ لِأَوَّلِهِمَا بِقَوْلِهِ (إنْ أَقَرَّ السَّيِّدُ بِوَطْءٍ) وَلِلثَّانِي بِقَوْلِهِ (إنْ ثَبَتَ إلْقَاءُ عَلَقَةٍ فَفَوْقُ وَلَوْ بِامْرَأَتَيْنِ) يَعْنِي أَنَّ السَّيِّدَ إذَا أَقَرَّ فِي صِحَّتِهِ أَوْ فِي مَرَضِهِ أَنَّهُ وَطِئَ أَمَتَهُ وَأَتَتْ بِوَلَدٍ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ مِنْ يَوْمِ إقْرَارِهِ فَإِنَّهَا تَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ تَعْتِقُ بَعْدَ مَوْتِهِ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَلَوْ بِقَتْلِهَا لَهُ عَمْدًا وَلَوْ أَنْكَرَ السَّيِّدُ وَطْءَ أَمَتِهِ وَأَتَتْ بِوَلَدٍ فَإِنَّهُ لَا يُلْحَقُ بِهِ وَلَا يَلْزَمُهُ يَمِينٌ عَلَى ذَلِكَ إذَا ادَّعَتْ الْأَمَةُ أَنَّهُ مِنْهُ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ (وَلَا يَمِينَ إنْ أَنْكَرَ) لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ دَعْوَى الْعِتْقِ وَكُلُّ دَعْوَى لَا تَثْبُتُ إلَّا بِعَدْلَيْنِ فَلَا يَمِينَ بِمُجَرَّدِهَا ثُمَّ شَبَّهَ فِي قَوْلِهِ وَلَا يَمِينَ إنْ أَنْكَرَ قَوْلَهُ
(قَوْلُهُ وَأَنْتَ حُرٌّ عَلَى أَنَّ عَلَيْك إلَخْ) وَمِثْلُ ذَلِكَ إذَا قَالَ أَنْتَ حُرٌّ عَلَى أَلْفٍ وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ الثَّلَاثِ مَسْأَلَتَيْ الْمُصَنِّفِ وَمَا زِدْنَاهَا بَيْنَ أَنْ يَزِيدَ مَعَ حُرٍّ السَّاعَةَ أَوْ الْيَوْمَ أَوْ لَمْ يَقُلْ بَلْ أَطْلَقَ وَإِنَّمَا لَزِمَ الْمَالُ هُنَا
بِخِلَافِ مَنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ عَلَى أَلْفٍ أَوْ عَلَيْك أَلْفٌ فَتَطْلُقُ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّهُ؛ يَمْلِكُ ذَاتَه وَمَالَهُ فَكَأَنَّهُ أَعْتَقَهُ وَاسْتَثْنَاهُ وَإِنَّمَا يَمْلِكُ عِصْمَةَ الْمَرْأَةِ فَقَطْ لَا ذَاتَهَا وَلَا مَالَهَا قَوْلُهُ عَلَى الْمَذْهَبِ) أَيْ خِلَافًا لِمَنْ يَقُولُ التَّخْيِيرُ فِي الْمَجْلِسِ فَقَطْ
(قَوْلُهُ مَا لَمْ يَقُلْ أَنْتَ حُرٌّ السَّاعَةَ) عَلَى أَنْ تَدْفَعَ أَوْ تُؤَدِّيَ أَوْ إنْ أَعْطَيْت أَيْ؛ لِأَنَّهُ؛ جَعَلَ السَّاعَةَ ظَرْفًا لِلْحُرِّيَّةِ
وَأَمَّا لَوْ جَعَلَهَا ظَرْفًا لِتَدْفَعَ أَوْ تُؤَدِّيَ فَإِنَّهُ يُخَيَّرُ كَمَا إذَا لَمْ يَذْكُرْهَا [بَابٌ فِي أَحْكَامُ أُمِّ الْوَلَدِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ] (بَابُ أُمِّ الْوَلَدِ)
(قَوْلُهُ أَحْكَامُ أُمِّ الْوَلَدِ) أَيْ الْأَحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِأُمِّ الْوَلَدِ
(قَوْلُهُ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ) أَيْ بِأَحْكَامِ أُمِّ الْوَلَدِ أَيْ الْمُشَارِ لَهُ فِيمَا سَيَأْتِي بِقَوْلِهِ لَا بِوَلَدٍ سَبَقَ أَوْ وَلَدٍ مِنْ وَطْءِ شُبْهَةٍ
(قَوْلُهُ أَصْلُ الشَّيْءِ) لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا الْمَعْنَى شَامِلٌ لِكُلِّ أَصْلٍ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ الْحَيَوَانَاتِ أَوْ غَيْرِهَا وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ} ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّ الْمُنَاسِبَ أَنْ يُؤَخِّرَ قَوْلَهُ وَالْجَمْعُ أُمَّاتٌ إلَخْ بَعْدَ قَوْلِهِ وَأُمُّ الْوَلَدِ فِي اللُّغَةِ عِبَارَةٌ عَنْ كُلِّ مَنْ وُلِدَ لَهَا وَقَوْلُهُ وَالْأُمَّاتُ لِلنَّعَمِ كَأَنَّهُ أَرَادَ بِالنَّعَمِ مَا عَدَا النَّاسَ وَقَوْلُهُ عِبَارَةٌ عَنْ كُلِّ إلَخْ الْمُنَاسِبُ حَذْفُ عِبَارَةِ وَيَقُولُ وَأُمُّ الْوَلَدِ فِي اللُّغَةِ كُلُّ مَنْ وُلِدَ لَهَا
(قَوْلُهُ وَقِيلَ الْأُمَّهَاتُ إلَخْ) الصَّحِيحُ جَوَازُ اسْتِعْمَالِ كُلٍّ مِنْهُمَا فِي كُلٍّ مِنْهُمَا
(قَوْلُهُ وَلَعَلَّ سَبَبَ الْجَمْعِ إلَخْ) أَقُولُ وَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ إنَّ الْجَمْعَ مِنْ حَيْثُ مُقَابَلَتِهِ بِالْأَوْلَادِ
(قَوْلُهُ فَتَدْخُلُ فِيهِ الْأَمَةُ إلَخْ) أَيْ وَإِنْ كَانَتْ تَخْرُجُ بِمَا بَعْدَ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ؛ الْحُرِّيَّةَ لَيْسَتْ مِنْ وَطْءِ الْمَالِكِ إلَخْ) هَذَا يُفِيدُ أَنَّ
(قَوْلَهُ مِنْ وَطْءِ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِالْحُرِّ أَيْ إنَّ الْحُرِّيَّةَ نَشَأَتْ مِنْ وَطْءِ الْمَالِكِ وَالصَّوَابُ أَنَّهُ لَيْسَ مُتَعَلِّقًا بِالْحُرِّيَّةِ بَلْ بِقَوْلِهِ حَمْلُهَا أَيْ حَمْلُهَا الْكَائِنُ مِنْ وَطْءِ مَالِكِهَا وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ؛ لَوْ كَانَ مُتَعَلِّقًا بِقَوْلِهِ الْحُرُّ لَمَا احْتَاجَ إلَى قَوْلِهِ عَلَيْهِ جَبْرًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ
(قَوْلُهُ وَجَبْرًا مَنْصُوبٌ عَلَى نَزْعِ الْخَافِضِ) الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ إشَارَةٌ إلَى وَجْهٍ ثَانٍ أَيْ حَالَ كَوْنِ الْحُرِّيَّةِ بِالْجَبْرِ وَقَوْلُهُ أَوْ حَالٌ مِنْ الْمَالِكِ أَيْ حَالَ كَوْنِ الْمَالِكِ مَجْبُورًا عَلَى الْحُرِّيَّةِ وَقَوْلُهُ وَأُخْرِجَ بِهِ إلَخْ هَذَا يُفِيدُ أَنَّ قَوْلَهُ مِنْ وَطْءٍ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ حَمْلُهَا فَهُوَ خِلَافُ مَا تَقَدَّمَ لَهُ
(قَوْلُهُ وَبِهِ اسْتَدَلَّ أَهْلُ الْمَذْهَبِ) الْبَاءُ بِمَعْنَى عَلَى أَيْ وَعَلَى أَنَّهُ يَمْلِكُ اسْتَدَلَّ أَهْلُ الْمَذْهَبِ أَيْ أَنَّ أَهْلَ مَذْهَبِنَا يَقُولُونَ إنَّ الْعَبْدَ يَمْلِكُ مُخَالِفِينَ لِغَيْرِهِمْ وَاسْتَدَلُّوا عَلَى ذَلِكَ
(قَوْلُهُ إنْ أَقَرَّ السَّيِّدُ بِوَطْءٍ) أَيْ مَعَ إنْزَالٍ إذْ الْوَطْءُ مَعَ إنْكَارِ الْإِنْزَالِ بِمَنْزِلَةِ الْعَدَمِ
(قَوْلُهُ وَلَوْ بِامْرَأَتَيْنِ) مُقَابِلُهُ مَا لِسَحْنُونٍ مِنْ أَنَّهَا لَا تَكُونُ بِذَلِكَ أُمَّ وَلَدٍ أَيْ هَذَا إذَا كَانَ بِرَجُلَيْنِ بَلْ وَلَوْ بِامْرَأَتَيْنِ وَيُتَصَوَّرُ ذَلِكَ فِيمَا إذَا كَانَتْ مَعَهُمَا فِي مَوْضِعٍ لَا يُمْكِنُهَا أَنْ تَأْتِيَ فِيهِ بِوَلَدٍ تَدَّعِيهِ كَالسَّفِينَةِ وَهِيَ وَسَطَ الْبَحْرِ فَيَحْصُلُ لَهَا التَّوَجُّعُ لِلْوِلَادَةِ ثُمَّ يُرَى أَثَرُ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ؛ ذَلِكَ مِنْ دَعْوَى الْعِتْقِ إلَخْ) اعْلَمْ أَنَّ مَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ لَيْسَ مُطَّرِدًا بَلْ يَتَوَجَّهُ عَلَى السَّيِّدِ الْيَمِينُ فِي صُوَرٍ وَهِيَ مَا إذَا شَهِدَ شَاهِدَانِ أَوْ وَاحِدٌ عَلَى إقْرَارِهِ بِالْوَطْءِ وَشَهِدَتْ امْرَأَةٌ عَلَى الْوِلَادَةِ أَوْ شَهِدَ شَاهِدٌ عَلَى إقْرَارِهِ بِالْوَطْءِ وَشَهِدَتْ امْرَأَتَانِ عَلَى الْوِلَادَةِ سَوَاءٌ كَانَ مَعَهَا فِي الْجَمِيعِ وَلَدٌ أَمْ لَا أَوْ شَهِدَ شَاهِدَانِ أَوْ وَاحِدٌ عَلَى إقْرَارِهِ بِالْوَطْءِ وَمَعَهَا وَلَدٌ
وَأَمَّا لَوْ شَهِدَ شَاهِدَانِ عَلَى إقْرَارِهِ بِالْوَطْءِ وَلَمْ تَشْهَدْ امْرَأَةٌ بِالْوِلَادَةِ وَلَمْ يَكُنْ مَعَهَا وَلَدٌ فَإِنَّهُ لَا يَحْلِفُ وَمُقْتَضَى قَوْلِهِ فِي الشَّهَادَاتِ فَلَا يَمِينَ بِمُجَرَّدِهَا خِلَافُهُ وَأَنَّهُ يَحْلِفُ حَيْثُ شَهِدَ شَاهِدٌ وَاحِدٌ عَلَى إقْرَارِهِ
فَلَوْ نَكَلَ مَنْ تَوَجَّهَتْ عَلَيْهِ الْيَمِينُ فَهَلْ يُحْبَسُ وَإِنْ طَالَ دَيْنٌ وَاَلَّذِي يُفِيدُهُ تَعْلِيلُ الشَّرْحِ عَدَمُ الْيَمِينِ بِقَوْلِهِ؛ لِأَنَّهُ؛ مِنْ دَعْوَى الْعِتْقِ كَمَنْ نَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ فِي دَعْوَى الْعِتْقِ مَعَ شَاهِدٍ أَمْ لَا
(وَ) إنْ قَالَ لِرَقِيقِهِ (أَنْتَ حُرٌّ عَلَى أَنَّ عَلَيْك أَلْفًا) وَلَمْ يُقَيِّدْ ذَلِكَ بِوَقْتٍ مَخْصُوصٍ (أَوْ) أَوْ وَعَلَيْك أَلْفٌ: لَزِمَ الْعِتْقُ وَالْمَالُ وَخَيَّرَ الْعَبْدَ فِي الِالْتِزَامِ وَالرَّدِّ، فِي: أَنْتَ حُرٌّ، عَلَى أَنْ تَدْفَعَ أَوْ تُؤَدِّيَ، أَوْ إنْ أَعْطَيْت، أَوْ نَحْوِهِ.
[منح الجليل] قَالَ لَهُ: أَنْتَ حُرٌّ (وَعَلَيْك أَلْفٌ لَزِمَ الْعِتْقُ) السَّيِّدَ (وَ) لَزِمَ (الْمَالُ) الْعَبْدَ مُعَجَّلَيْنِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ إنْ كَانَ الْعَبْدُ مُوسِرًا، وَإِلَّا كَانَ الْمَالُ دَيْنًا عَلَيْهِ فَهِيَ قِطَاعَةٌ لَازِمَةٌ لَهُمَا. فِيهَا مَنْ قَالَ لِعَبْدِهِ: أَنْتَ حُرٌّ السَّاعَةَ بَتْلًا وَعَلَيْك مِائَةُ دِينَارٍ إلَى أَجَلِ كَذَا، فَقَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ وَأَشْهَبُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا -: هُوَ حُرٌّ السَّاعَةَ بِالْمِائَةِ أَحَبَّ أَمْ كَرِهَ،
وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ هُوَ حُرٌّ وَلَا يُتْبَعُ بِشَيْءٍ وَقَالَهُ ابْنُ الْمُسَيِّبِ. عِيَاضٌ قَوْلُهُ أَنْتَ حُرٌّ وَعَلَيْك مِائَةٌ وَالْعَبْدُ غَيْرُ رَاضٍ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَشْهَبَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - إلْزَامُ السَّيِّدِ الْعِتْقَ مُعَجَّلًا وَإِلْزَامُ الْعَبْدِ الْمَالَ مُعَجَّلًا إنْ كَانَ مُوسِرًا وَدَيْنًا إنْ كَانَ مُعْسِرًا. الثَّانِي مَشْهُورُ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ إلْزَامُ السَّيِّدِ الْعِتْقَ وَلَا مَالَ لَهُ عَلَى الْعَبْدِ، ثُمَّ قَالَ عِيَاضٌ الثَّانِيَةُ قَوْلُهُ أَنْتَ حُرٌّ عَلَى أَنَّ عَلَيْك أَلْفًا فِيهَا أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ، قَوْلُ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " بِإِلْزَامِهِمَا الْعِتْقَ وَالْمَالَ كَمَا فِي الْأُولَى
ثُمَّ ذَكَرَ بَقِيَّةَ الْأَقْوَالِ.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.