وإن شهد واحد بالولاء أو اثنان بأنهما لَمْ يَزَالَا يَسْمَعَانِ أَنَّهُ مَوْلَاهُ أَوْ ابْنُ عَمِّهِ: لَمْ يَثْبُتْ
Its commentaries
(وَإِنْ) (شَهِدَ) عَدْلٌ (وَاحِدٌ بِالْوَلَاءِ) أَوْ بِالنَّسَبِ (أَوْ) شَهِدَ (اثْنَانِ بِأَنَّهُمَا لَمْ يَزَالَا يَسْمَعَانِ أَنَّهُ مَوْلَاهُ أَوْ ابْنُ عَمِّهِ) مَثَلًا (لَمْ يَثْبُتْ) بِذَلِكَ وَلَاءٌ وَلَا نَسَبٌ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ بِالْوَلَاءِ) أَيْ بِأَنْ شَهِدَ أَنَّ الْمُدَّعِيَ مَوْلًى لِهَذَا الْمَيِّتِ أَيْ أَعْتَقَهُ هُوَ أَوْ أَعْتَقَهُ أَبُوهُ مَثَلًا أَوْ أَنَّ الْمَيِّتَ ابْنُ مُعْتِقِهِ أَوْ مُعْتِقِ مُعْتِقِهِ.
(قَوْلُهُ أَوْ بِالنَّسَبِ) أَيْ بِأَنْ شَهِدَ ذَلِكَ الشَّاهِدُ أَنَّهُ أَخُوهُ أَوْ عَمُّهُ أَوْ ابْنُ عَمِّهِ.
Adds nothing on this mas’ala.
ص (لَمْ يَثْبُتْ) ش: أَيْ لَمْ يَثْبُتْ النَّسَبُ وَلَا الْوَلَاءُ بِشَهَادَةِ الْوَاحِدِ وَلَا شَهَادَةِ السَّمَاعِ
أَمَّا عَدَمُ ثُبُوتِ ذَلِكَ بِشَهَادَةِ الْوَاحِدِ فَهُوَ الْمَذْهَبُ
وَأَمَّا عَدَمُ ثُبُوتِ ذَلِكَ بِشَهَادَةِ السَّمَاعِ فَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ: هُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ وَبِهِ أَخَذَ أَصْبَغُ ابْنُ الْمَوَّازِ وَلَا يُعْجِبُنِي، وَأَكْثَرُ قَوْلِ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ، وَأَشْهَبَ أَنَّهُ يَقْضِي لَهُ بِالسَّمَاعِ، وَالْوَلَاءِ وَالنَّسَبِ، ثُمَّ
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: فَإِنْ قِيلَ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مُعَارِضٌ لِمَا قَالَهُ فِي الشَّهَادَةِ
وَالْمَشْهُورُ جَرْيُهَا فِي النِّكَاحِ وَالْوَلَاءِ وَالنَّسَبِ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ:" جَرْيُهَا " يَقْتَضِي أَنَّ الْوَلَاءَ يَثْبُتُ بِهِ وَتَشْبِيهُهُ هُنَا بِالشَّاهِدَيْنِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ بِهَا أَلَا تَرَى أَنَّهُ قَدْ نَصَّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ بِالشَّاهِدِ إلَّا أَنْ يُقَالَ: لَا يَلْزَمُ مِنْ الْجَرْيِ الثُّبُوتُ بَلْ يَصْدُقُ بِأَخْذِ الْمَالِ أَوْ يَكُونُ مَا قَدَّمَهُ يَعْنِي هُنَا لَيْسَ هُوَ الْمَشْهُورُ؛ لِقَوْلِ ابْنِ الْمَوَّازِ: أَكْثَرُ قَوْلِ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ أَنَّهُ يَقْضِي بِالسَّمَاعِ، وَالْوَلَاءِ، وَالنَّسَبِ "، أَوْ يُقَيَّدُ قَوْلُهُ: " جَرْيُهَا فِي النِّكَاحِ، وَالْوَلَاءِ، وَالنَّسَبِ " بِمَا إذَا مَاتَ فِي غَيْرِ بَلَدِهِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بَعْضُ الْقَرَوِيِّينَ أَوْ يُقَالُ: مَعْنَى مَا فِي الشَّهَادَاتِ إذَا كَانَ السَّمَاعُ فَاشِيًا وَلَيْسَ هُنَا كَذَلِكَ انْتَهَى.
وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي نَوَازِلِهِ فِي مَسَائِلِ الدَّعْوَى: وَأَمَّا شَهَادَةُ السَّمَاعِ الْفَاشِي بِالنَّسَبِ إذَا لَمْ يَكُنْ مُشْتَهِرًا عِنْدَ الشَّاهِدِ اشْتِهَارًا يُوجِبُ لَهُ الْعِلْمَ، فَلَا يَثْبُتُ بِهِ النَّسَبُ مَعَ حَيَاةِ الْأَبِ، وَإِنْكَارِهِ عَلَى حَالٍ، وَإِنَّمَا يُخْتَلَفُ فِي ذَلِكَ بَعْدَ الْمَوْتِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ: أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ لَهُ الْمَالُ وَلَمْ يَثْبُتْ لَهُ النَّسَبُ، وَهُوَ مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ،
وَالثَّانِي: يَثْبُتُ لَهُ النَّسَبُ وَالْمَالُ،
وَالثَّالِثُ: لَا يَثْبُتَانِ انْتَهَى.
(وَإِنْ شَهِدَ وَاحِدٌ بِالْوَلَاءِ أَوْ اثْنَانِ إنَّهُمَا لَمْ يَزَالَا يَسْمَعَانِ إنَّهُ مَوْلَاهُ أَوْ ابْنُ عَمِّهِ لَمْ يَثْبُتْ لَكِنَّهُ يَحْلِفُ وَيَأْخُذُ الْمَالَ بَعْدَ الِاسْتِينَاءِ) تَقَدَّمَ قَوْلُهُ: وَاسْتُؤْنِيَ بِالْمَالِ إنْ شَهِدَ بِالْوَلَاءِ شَاهِدٌ أَوْ اثْنَانِ أَنَّهُمَا لَمْ يَزَالَا يَسْمَعَانِ أَنَّهُ مَوْلَاهُ أَوْ وَارِثُهُ وَحَلَفَ.
وَنَقَلَ ابْنُ يُونُسَ أَنَّ الْوَلَاءَ وَالنَّسَبَ كَالْحُدُودِ وَلَا يَجُوزُ فِي ذَلِكَ شَاهِدٌ وَيَمِينٌ وَلَا يُجَرُّ بِذَلِكَ الْوَلَاءُ،
وَلَا يَجُوزُ فِيهِ شَهَادَةُ النِّسَاءِ عَلَى عِلْمٍ أَوْ سَمَاعٍ وَتَجُوزُ الشَّهَادَةُ عَلَى الشَّهَادَةِ فِي الْوَلَاءِ.
(ص) وَإِنْ شَهِدَ وَاحِدٌ بِالْوَلَاءِ أَوْ اثْنَانِ أَنَّهُمَا لَمْ يَزَالَا يَسْمَعَانِ أَنَّهُ مَوْلَاهُ أَوْ ابْنُ عَمِّهِ لَمْ يَثْبُتْ لَكِنَّهُ يَحْلِفُ وَيَأْخُذُ الْمَالَ بَعْدَ الِاسْتِينَاءِ (ش) اعْلَمْ أَنَّ حُكْمَ الْوَلَاءِ مِثْلُ حُكْمِ النَّسَبِ فِي أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا لَا يَثْبُتُ إلَّا بِشَاهِدَيْنِ عَدْلَيْنِ حُرَّيْنِ وَتَقَدَّمَ فِي آخِرِ بَابِ الْعِتْقِ أَنَّهُ قَالَ وَاسْتُؤْنِيَ بِالْمَالِ إنْ شَهِدَ بِالْوَلَاءِ شَاهِدٌ أَوْ اثْنَانِ أَنَّهُمَا لَمْ يَزَالَا يَسْمَعَانِ أَنَّهُ مَوْلَاهُ أَوْ وَارِثُهُ وَيَحْلِفُ وَإِنَّمَا كَرَّرَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ لِأَجْلِ قَوْلِهِ هُنَا لَمْ يَثْبُتْ لَكِنْ عَدَمُ الثُّبُوتِ فِي الشَّاهِدِ بِالْبَتِّ مُسَلَّمٌ
وَأَمَّا فِي السَّمَاعِ فَمُشْكِلٌ مَعَ مَا فِي الشَّهَادَاتِ مِنْ أَنَّ النَّسَبَ وَالْوَلَاءَ يَثْبُتَانِ بِالسَّمَاعِ وَتَقَدَّمَ مَا يُعْلَمُ مِنْهُ الْجَوَابُ
(قَوْلُهُ وَتَقَدَّمَ مَا يُعْلَمُ مِنْهُ الْجَوَابُ) وَنَصُّ ك وَالْجَوَابُ أَنَّهُ مَشَى هُنَا عَلَى قَوْلٍ وَفِي الشَّهَادَاتِ عَلَى قَوْلٍ أَوْ أَنَّ مَا هُنَاكَ عَنْ سَمَاعٍ فَشَا كَمَا قَالَ الْمُؤَلِّفُ وَجَازَتْ بِسَمَاعٍ فَشَا عَنْ ثِقَاتٍ وَغَيْرِهِمْ وَهُنَا عَنْ شَاهِدَيْنِ فَقَطْ أَوْ أَنَّ هُنَا فِي بَلَدِهِ وَمَا هُنَاكَ فِي غَيْرِهِ كَمَا أَشَارَ لَهُ ق أَيْ اللَّقَانِيِّ اهـ.
وَلَكِنَّ الصَّوَابَ أَنْ يُقَالَ إنَّ مَا هُنَا فِيمَا إذَا كَانَ السَّمَاعُ بِغَيْرِ بَلَدِ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ؛ لِاحْتِمَالِ الِاسْتِفَاضَةِ عَنْ وَاحِدٍ وَمَا فِي الشَّهَادَاتِ إذَا كَانَ السَّمَاعُ بِبَلَدِهِ؛ لِعَدَمِ اسْتِفَاضَتِهِ عَنْ وَاحِدٍ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ) ادَّعَى شَخْصٌ أَنَّهُ مَوْلًى أَوْ قَرِيبٌ لِمَيِّتٍ لَا وَارِثَ لَهُ مَعْرُوفٌ وَ (شَهِدَ) شَاهِدٌ (وَاحِدٌ بِالْوَلَاءِ) أَوْ النَّسَبِ لِمُدَّعِيهِ (أَوْ) شَهِدَ شَاهِدَانِ (اثْنَانِ أَنَّهُمَا لَمْ يَزَالَا يَسْمَعَانِ) مِنْ الثِّقَاتِ وَغَيْرِهِمْ (أَنَّهُ) أَيْ الْمُدَّعِيَ (مَوْلَاهُ) أَيْ الْمَيِّتُ لِأَنَّهُ كَانَ أَعْتَقَهُ أَوْ انْجَرَّ لَهُ وَلَاؤُهُ بِوِلَادَةٍ أَوْ إعْتَاقٍ (أَوْ) أَنَّهُ (ابْنُ عَمِّهِ) أَيْ الْمَيِّتِ مَثَلًا (لَمْ) الْأَوْلَى فَلَا (يَثْبُتْ) وَلَاؤُهُ وَلَا نَسَبُهُ بِشَهَادَةِ الْوَاحِدِ بَتًّا، وَلَا بِشَهَادَةِ الِاثْنَيْنِ سَمَاعًا
Adds nothing on this mas’ala.
وإن شهد واحد بالولاء أو اثنان أنهما لم يزالا يسمعان أنه مولاه أو ابن عمه لم يثبت يعني أنه إذا ادعى شخص إرث آخر بالولاء أو بالنسب وشهد له بالولاء أو بالنسب شاهد واحد على البت فإنه لا يثبت له بذلك نسب ولا ولاء،
وكذا لو قام له بذلك شاهدان بالسماع يشهدان أنهما لم يزالا يسمعان أنه مولاه أو وارثه بالنسب فإنه لا يثبت له بذلك نسب ولا ولاء،
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.