وإن حددها بزمن فكالمستأجر
Its commentaries
(وَإِنْ حَدَّدَهَا) الْمُوصِي (بِزَمَنٍ فَكَالْمُسْتَأْجَرِ) بِفَتْحِ الْجِيمِ أَيْ كَالْعَبْدِ الْمُسْتَأْجَرِ يُورَثُ مَا بَقِيَ مِنْ زَمَنِهَا وَلِسَيِّدِهِ بَيْعُهُ إنْ بَقِيَ مِنْ الْمُدَّةِ كَثَلَاثَةِ أَيَّامٍ لَا الْجُمُعَةِ
وَيَجُوزُ كَسْرُ الْجِيمِ فَيُفِيدُ أَنَّ لِلْمُوصَى لَهُ أَوْ وَارِثِهِ إجَازَةَ مَالِهِ مِنْ الْخِدْمَةِ
(قَوْلُهُ وَإِنْ حَدَّدَهَا بِزَمَنٍ) أَيْ وَقَبَضَهُ الْمُوصَى لَهُ وَمَاتَ.
(قَوْلُهُ وَلِسَيِّدِهِ) أَيْ وَهُوَ وَارِثُ الْمُوصِي بِالْكَسْرِ.
(قَوْلُهُ وَيَجُوزُ كَسْرُ الْجِيمِ) أَيْ فَوَارِثُ الْمُوصَى لَهُ أَيْ كَالشَّخْصِ الْمُسْتَأْجِرِ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ حَدَّدَهَا بِزَمَنٍ فَكَالْمُسْتَأْجَرِ) تَقَدَّمَ مَا لِابْنِ شَاسٍ وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ أَوْصَى لَك بِخِدْمَةِ الْعَبْدِ عَشْرَ سِنِينَ فَأَكْرَيْتُهُ فِيهَا جَازَ كَمَنْ آجَرَ عَبْدَهُ عَشْرَ سِنِينَ، وَهَذَا خِلَافُ الْمُخْدَمِ حَيَاتَهُ لِأَنَّهُ إذَا مَاتَ الْمُخْدِمُ سَقَطَتْ الْخِدْمَةُ وَالْمُؤَجَّلُ يَلْزَمُ بَاقِيهَا لِوَرَثَةِ الْمَيِّتِ. وَلِلرَّجُلِ أَنْ يُؤَاجِرَ مَا أُوصِيَ لَهُ مِنْ سُكْنَى أَوْ خِدْمَةِ عَبْدٍ إلَّا أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ نَاحِيَةَ الْحَصَانَةِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) ، وَإِنْ حَدَّدَهَا بِزَمَنٍ فَكَالْمُسْتَأْجَرِ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا أَوْصَى لَهُ بِخِدْمَةِ عَبْدِهِ مُدَّةً مَعْلُومَةً بِأَنْ حَدَّدَهَا بِزَمَنٍ، فَإِنَّهُ يَصِيرُ حِينَئِذٍ كَالْعَبْدِ الْمُسْتَأْجَرِ مِنْ أَنَّهُ يَجُوزُ لِسَيِّدِهِ، أَوْ لِمَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ بَيْعُهُ إذَا بَقِيَ مِنْ الْمُدَّةِ الثَّلَاثَةُ الْأَيَّامِ
لَا إنْ بَقِيَ الْجُمُعَةَ كَمَا يُفِيدُهُ مَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ وَبَيْعُهَا وَاسْتِثْنَاءُ رُكُوبِهَا الثَّلَاثَ لَا جَمْعَةً، وَهَذَا عَلَى فَتْحِ الْجِيمِ وَعَلَى كَسْرِهَا يَصِيرُ التَّشْبِيهُ لِإِفَادَةِ أَنَّ الْمُوصَى لَهُ وَلِوَرَثَتِهِ إجَارَةُ مَالِهِ مِنْ الْخِدْمَةِ .
Says nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ حَدَّدَهَا) أَيْ الْمُوصِي الْمَنَافِعَ الْمُوصَى بِهَا بِزَمَنٍ كَشَهْرٍ أَوْ سَنَةٍ (فَ) الْمُوصَى لَهُ أَوْ الْعَبْدُ (كَالْمُسْتَأْجَرِ) بِكَسْرِ الْجِيمِ عَلَى الْأَوَّلِ، وَفَتْحِهَا عَلَى الثَّانِي فِي مِلْكِ الْمَنْفَعَةِ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ، وَجَوَازُ إجَارَتِهِ فِيهَا لِغَيْرِهِ وَانْتِقَالُهَا لِوَارِثِهِ إنْ مَاتَ قَبْلَ تَمَامِهَا، وَجَوَازُ بَيْعِ وَرَثَةِ الْمُوصِي الْعَبْدَ، وَاسْتِثْنَاءُ خِدْمَتِهِ إنْ بَقِيَ مِنْهَا ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ لَا جُمُعَةٌ. ابْنُ عَرَفَةَ فِيهَا إنْ أَعْمَرَك رَجُلٌ حَيَاتَك خِدْمَةَ عَبْدٍ أَوْ سُكْنَى دَارٍ فَلَا يَجُوزُ لَك أَنْ تَبِيعَهَا مِنْ أَجْنَبِيٍّ أَوْ تُؤَاجِرَ الْعَبْدَ إلَّا إلَى مُدَّةٍ قَرِيبَةٍ كَسَنَةٍ أَوْ سَنَتَيْنِ وَأَمْرٍ مَأْمُونٍ وَلَا تُكْرِيهِ إلَى أَجَلٍ غَيْرِ مَأْمُونٍ،
وَلَوْ أَوْصَى بِخِدْمَةِ الْعَبْدِ عَشْرَ سِنِينَ فَأَكْرَيْتَهُ فِيهَا جَازَ كَمَنْ آجَرَ عَبْدَهُ عَشْرَ سِنِينَ، قَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -: لَمْ أَرَ مَنْ فَعَلَهُ،
وَإِنْ فُعِلَ جَازَ، وَهَذَا خِلَافُ الْمُخْدَمِ حَيَاتَهُ؛ لِأَنَّهُ إذَا مَاتَ الْمُخْدَمُ سَقَطَتْ الْخِدْمَةُ وَالْمُؤَجَّلُ يَلْزَمُهُ بَاقِيهَا لِوَرَثَةِ الْمَيِّتِ، وَلِلرَّجُلِ أَنْ يُؤَاجِرَ مَا أَوْصَى لَهُ بِهِ مِنْ سُكْنَى دَارٍ أَوْ خِدْمَةِ عَبْدٍ إلَّا أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ نَاحِيَةَ الْحَضَانَةِ.
اللَّخْمِيُّ أَجَازَ ابْنُ الْقَاسِمِ إنْ كَانَتْ الْخِدْمَةُ عَشْرَ سِنِينَ أَنْ يُكْرِيَهُ الْمُخْدَمُ بِالنَّقْدِ الْعَشْرَ سِنِينَ لِقَوْلِهِ: إنْ مَاتَ قَبْلَ انْقِضَائِهَا خُدِمَ وَرَثَتُهُ بَقِيَّتَهَا،
وَلَا يَجُوزُ عِنْدَ ابْنِ نَافِعٍ لِقَوْلِهِ: إنْ مَاتَ الْمُخْدَمُ بَعْدَ سَنَةٍ أَوْ سَنَتَيْنِ رَجَعَ الْعَبْدُ إلَى سَيِّدِهِ،
وَإِنْ كَانَتْ الْخِدْمَةُ حَيَاةَ الْعَبْدِ جَازَ عَلَى أَصْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ مُؤَاجَرَتُهُ عَشْرَ سِنِينَ كَعَبْدِ نَفْسِهِ،
وَقَالَ فِي الْمُوصَى لَهُ بِسُكْنَى دَارٍ لَا يُكْرِيهَا إلَّا السَّنَتَيْنِ وَنَحْوَهُمَا، وَأَجَازَ ابْنُ مُيَسِّرٍ أَنْ تُكْرَى الثَّلَاثَ وَالْأَرْبَعَ،
وَلَوْ آجَرَ الْعَبْدَ وَالدَّارَ عَشْرَ سِنِينَ دُونَ نَقْدٍ جَازَ عَلَى الْقَوْلَيْنِ، وَالْعَبْدُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ إنْ اجْتَمَعَ فِيهِ كَوْنُهُ مِنْ عَبِيدِ الْحَضَانَةِ، وَالْمُوصَى لَهُ كَوْنُهُ مُحْتَاجًا لَهَا، فَلَيْسَ لَهَا أَنْ يُؤَاجِرَهُ وَإِلَّا جَازَ، وَأَجَازَهَا أَشْهَبُ مُطْلَقًا.
بزمن فكالمستأجر يعني أنه إذا حدد المنافع بزمن، كما لو قال: أوصيت له بخدمته سنة فإن العبد كالمستأجر بفتح الجيم أي أنه يجوز لسيده أو من يقوم مقامه أن يبيعه إذا بقي من المدة كثلاثة أيام لا جمعة كما يفيده ما تقدم من قوله: "وبيعها واستثناء ركوبها الثلاث لا جمعة" ، قاله عبد الباقي. أو كالمستأجر بالكسر والمعنى عليها أن للموصى له أو لوارثه إجازة ماله من الخدمة أي وإن حددها الموصي بزمن فالموصَى له أو من يقوم مقامه كالمستأجر في جواز إيجاره لغيره العين المستأجرة.
والله تعالى أعلم. ويدخل في قول المصنف: ورثت عن الموصى له ما لو حددها بزمن ومات الموصى له قبل انقضاء المدة،
قال عبد الباقي: وإن أوصى له بمنافع عبد كخدمته فأخذه الموصى له ومات ورثت عن الموصى لد إن بقي من زمنها شيء، وزمنها قد يحد بمدة وقد يحد بحياة العبد أو يوصى بمنافعه ويطلق فإنها تحمل على حياة العبد إلا أن يقوم دليل على أن الميت أراد حياة المخدم بالفتح،
وإن حددها بزمن فكالمستأجر يحتمل فتح الجيم ويحتمل كسرها، فالتشبيه على الأول لإفادة أنه يجوز لسيده أو لمن يقوم مقامه بيعه إذا بقي من المدة كثلاثة أيام لا جمعة كما يفيده ما تقدم من قوله: "وبيعها واستثناء ركوبها الثلاث لا جمعة" ، وعلى الثاني لإفادة أن للموصى له ولوارثه إجازة ما له من الخدمة.
فإن قتل العبد المخدم سنين معينة أو حياة الرجل فللوارث لسيده القصاص أو القيمة، كما لسيده الحي ذلك ولا كلام للموصى له لأن حقه إنما كان في الخدمة وقد سقطت بالقتل. وقوله: "القصاص" أي في قتل العمد حيث كان مكافئا للقاتل، وقوله: "أو القيمة" أي في قتل الخطإ أو العمد ولم يكن مكافئا للقاتل. وقوله: "ورثت عن الوصى له" قد مر أنه شامل لما إذا أطلق. قال البناني: أي لأنه لما لم يحدها بزمن علمنا أنه أراد مدة حياة العبد، هذا قول ابن القاسم في المدونة، وحمله أشهب على حياة الموصى له، فلذا قال إذا مات لا ترثه ورثته، قائلا: لأن الموصي لو أراد حياة العبد لكانت عطية للرقبة، ورده اللخمي بأنه يصح بقاء الرقبة على ملك ربها للجناية وانتزاع المال أو ليرى صنيعه فيه أو ليبقيه في يده كالحبس ليلا يتلفه.
انظر التوضيح. انتهى. قول البناني: ورده اللخمي بأنه يصح بقاء الرقبة على ملك ربها للجناية الخ، قال الرهوني: قد نقل ابن يونس عن بعض أصحابه أنه قال: إن قول ابن القاسم جيد ووجهه بنحو ما للخمي، وسلمه ابن يونس. انظر نصه في المواق.
تنبيه: محل الخلاف إذا قال لفلان خدمة عبدي ونحو هذا،
وأما إذا قال يخدم عبدي فلانا فيتفق ابن القاسم وأشهب على حياة المخدم كما أفاده كلام اللخمي، وصرح به ابن يونس نقلا عن ابن المواز
ومثله في ابن عرفة، ونصه: محمد: من
قال في وصيته يخدم عبدي فلانا ولم يوقت وقتا فلا اختلاف فيه بين أصحابنا فيما علمت أن ذلك حياة المخدم، وهو إن شاء الله قول ابن القاسم وأشهب. انتهى منه بلفظه. انتهى كلام الرهوني. قوله: حياة المخدم يعني الموصى له. قاله مقيده عفا الله تعالى عنه بمنه.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.