وقيح
Its commentaries
(وَقَيْحٍ وَصَدِيدٍ) هُمَا كَالدَّمِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
ص (وَقَيْحٍ وَصَدِيدٍ) ش: تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُمَا وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ هُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ عَلَى مَا قَالَهُ سَنَدٌ وَنَقَلَهُ عَنْ التُّونُسِيِّ، وَعَنْ مَالِكٍ فِي الْمَبْسُوطِ عَدَمُ الْعَفْوِ عَنْ يَسِيرِهَا وَصَرَّحَ ابْنُ هَارُونَ بِأَنَّ الْمَشْهُورَ أَنَّهُمَا كَالدَّمِ ذَكَرَهُ فِي أَوَّلِ الْكَلَامِ عَلَى الدَّمِ وَنَقَلَهُ عَنْهُ ابْنُ فَرْحُونٍ.
[تَنْبِيهَاتٌ الْبَوْلِ هَلْ يُعْفَى عَنْ يَسِيرِهِ] (تَنْبِيهَاتٌ الْأَوَّلُ) فُهِمَ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ يَسِيرَ مَا عَدَا هَذِهِ الثَّلَاثَةَ مِنْ النَّجَاسَاتِ وَكَثِيرَهُ سَوَاءٌ وَهُوَ كَذَلِكَ وَلَمْ أَرَ فِي ذَلِكَ خِلَافًا إلَّا فِي الْبَوْلِ فَاخْتُلِفَ هَلْ يُعْفَى عَنْ يَسِيرِهِ
وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَا يُعْفَى عَنْهُ وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ نَاجِي - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ: قَالَ ابْنُ الْإِمَامِ: وَهُوَ الْمَعْرُوفُ مِنْ مَذْهَبِ مَالِكٍ،
وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ: هُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ،
وَفِي الْإِكْمَالِ فِي حَدِيثِ شَقِّ الْعَسِيبِ عَلَى الْقَبْرَيْنِ، فِيهِ أَنَّ الْقَلِيلَ مِنْ النَّجَاسَةِ وَالْكَثِيرَ غَيْرُ مَعْفُوٍّ عَنْهُ وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَعَامَّةِ الْفُقَهَاءِ إلَّا مَا خَفَّفُوهُ فِي الدَّمِ.
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ كَانُوا يُرَخِّصُونَ فِي الْقَلِيلِ مِنْ الْبَوْلِ وَرَخَّصَ أَهْلُ الْكُوفَةِ فِي مِثْلِ رُءُوسِ الْإِبَرِ،
وَقَالَ مَالِكٌ وَالْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ يُغْسَلُ وَحَكَى الْقَاضِي إسْمَاعِيلُ أَنَّ غَسْلَ ذَلِكَ عِنْدَ مَالِكٍ عَلَى طَرِيقِ الِاسْتِحْسَانِ وَالتَّنَزُّهِ وَهَذَا مَذْهَبُ الْكُوفِيِّينَ خِلَافُ الْمَعْرُوفِ مِنْ مَذْهَبِهِ انْتَهَى بِلَفْظِهِ.
وَعَبَّرَ عَنْهُ فِي التَّوْضِيحِ بِقَوْلِهِ: وَحُكِيَ فِي الْإِكْمَالِ عَنْ مَالِكٍ اغْتِفَارُ مَا تَطَايَرَ مِنْ الْبَوْلِ مِثْلَ رُءُوسِ الْإِبَرِ ثُمَّ اغْتِفَارُهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عَامًا فِي كُلِّ يَسِيرٍ مِنْ الْبَوْلِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ بَوْلِهِ؛ لِأَنَّهُ مَحَلُّ الضَّرُورَةِ لِتَكَرُّرِهِ انْتَهَى.
وَقَوْلُهُ: ثُمَّ إلَى آخِرِهِ أَصْلُهُ لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَكَلَامُ ابْنِ فَرْحُونٍ يُوهِمُ أَنَّ مَا حَكَاهُ الْقَاضِي إسْمَاعِيلُ غَيْرُ مَا فِي الْإِكْمَالِ لِعَطْفِهِ عَلَيْهِ، وَهُوَ وَهْمٌ كَمَا تَقَدَّمَ،
وَقَالَ ابْنُ الْإِمَامِ ظَاهِرُ نَقْلِ الْقَاضِي عِيَاضٍ عَنْ الْقَاضِي الْعَفْوُ عَنْ رُءُوسِ الْإِبَرِ مُطْلَقًا لَا بِقَيْدِ التَّطَايُرِ، وَظَاهِرُ نَقْلِ ابْنِ بَطَّالٍ عَنْهُ أَنَّهُ فِيمَا تَطَايَرَ وَهُوَ أَقْرَبُ لِعُسْرِ الِاحْتِرَازِ مِنْهُ حِينَئِذٍ،
وَقَالَ ابْنُ نَاجِي - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ بَعْدَ ذِكْرِهِ الْمَشْهُورَ: وَالْأَقْرَبُ مِنْ الْقَوْلَيْنِ الْعَفْوُ وَالْأَقْرَبُ مِنْ احْتِمَالِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّ الْمَشْهُورَ فِي الدَّمِ الْعَفْوُ عُمُومًا فَكَذَلِكَ الْبَوْلُ،
وَقَالَ ابْنُ رَاشِدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَمَّا تَكَلَّمَ عَلَى الْأَحْدَاثِ الْمُسْتَنْكِحَةِ أَلْحَقَ الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ بِهَذَا الْقَبِيلِ مَا يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ مِنْ الْبَوْلِ الْمُتَطَايِرِ مِنْ الطُّرُقَاتِ إذَا لَمْ يَتَبَيَّنْ لَكِنَّهُ كَثِيرٌ مُتَكَرِّرٌ يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ وُجُودُهُ وَتَكَرُّرُهُ وَكَثْرَتُهُ فَلَا يَجِبُ غَسْلُهُ مِنْ ثَوْبٍ، وَلَا خُفٍّ، وَلَا جَسَدٍ إذْ لَا يُمْكِنُ الِاحْتِرَازُ مِنْهُ انْتَهَى.
وَنَقَلَهُ ابْنُ فَرْحُونٍ وَابْنُ عَرَفَةَ وَنَصَّهُ. وَالْبَاجِيُّ وَعَمَّا تَطَايَرَ مِنْ نَجَاسَةِ الطَّرِيقِ وَخَفِيَتْ عَيْنُهُ وَغَلَبَ عَلَى الظَّنِّ وَلَمْ يَتَحَقَّقْ وَقَبِلَهُ الْمَازِرِيُّ وَالظَّاهِرُ أَنَّ مُرَادَهُ أَنَّ الطُّرُقَاتِ يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ وُجُودُ الْبَوْلِ وَتَطَايُرُهُ فِيهَا فَإِذَا وَطِئَ بِرِجْلِهِ، أَوْ خُفِّهِ أَوْ وَقَعَ ثَوْبُهُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ الطَّرِيقِ فَلَا يَغْسِلُهُ،
وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ مَبْلُولًا، وَفِي مَسَائِلِ الصَّلَاةِ مِنْ الْبُرْزُلِيِّ مَسْأَلَةُ مَنْ تَوَضَّأَ وَخَرَجَ بِالْقَبْقَابِ فَنَزَلَتْ رِجْلُهُ وَهِيَ مَبْلُولَةٌ فَأَخَذَتْ مِنْ تُرَابِ الْأَرْضِ فَصَلَّى بِهِ لَا إعَادَةَ عَلَيْهِ قَالَ الْبُرْزُلِيُّ: لِأَنَّ غُبَارَ الطَّرِيقِ الْأَصْلُ فِيهِ الطَّهَارَةُ انْتَهَى.
(الثَّانِي) قَالَ فِي الْإِرْشَادِ: وَيُعْفَى عَنْ يَسِيرِ كُلِّ نَجَاسَةٍ مَا عَدَا الْأَخْبَثَيْنِ وَهُوَ قَدْرُ الدِّرْهَمِ فَدُونَهُ،
وَقَالَ الشَّيْخُ زَرُّوق يَعْنِي أَنَّ كُلَّ نَجَسٍ خَارِجٍ مِنْ الْجَسَدِ يُعْفَى عَنْ قَلِيلِهِ إلَّا الْبَوْلَ وَالْغَائِطَ وَلَيْسَ ذَلِكَ إلَّا الدَّمَ وَتَوَابِعَهُ مِنْ الْقَيْحِ وَالصَّدِيدِ انْتَهَى.
وَعُمُومُ كَلَامِ الْإِرْشَادِ مُشْكِلٌ فَفِي الْمُدَوَّنَةِ وَالْبَوْلُ وَالرَّجِيعُ وَالْمَنِيُّ وَالْمَذْيُ وَالْوَدْيُ وَخَرْءُ الطَّيْرِ الَّتِي تَصِلُ إلَى النَّتْنِ وَزِبْلُ الدَّوَابِّ وَأَبْوَالُهَا قَلِيلَةً وَكَثِيرَةً سَوَاءٌ يُغْسَلُ وَتُقْطَعُ مِنْهُ الصَّلَاةُ إلَّا أَنَّهُ يَدْخُلُ فِي قَوْلِ الشَّارِحِ:" الدَّمَ وَتَوَابِعَهُ " مَا يَسِيلُ مِنْ الْجِرَاحِ مِنْ مَائِيَّةٍ، أَوْ مِنْ نَفْطِ النَّارِ وَمَا يُنْفَطُ أَيَّامَ الْحَرِّ فِي بَدَنِ الْإِنْسَانِ فَإِنَّ نَجَاسَةَ ذَلِكَ وَاضِحٌ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْكَلَامِ عَلَى الْقَيْحِ وَالصَّدِيدِ وَيَكُونُ مَا خَرَجَ مِنْ تِلْكَ النَّفَّاطَاتِ مِنْ نَفْسِهِ بِمَنْزِلَةِ مَا يَخْرُجُ مِنْ الدُّمَّلِ مِنْ غَيْرِ نَكْءٍ يُعْفَى عَنْ كَثِيرِهِ وَقَلِيلِهِ.
(الثَّالِثُ) إذَا اتَّصَلَ الْيَسِيرُ الْمَعْفُوُّ عَنْهُ مِمَّا تَقَدَّمَ بِمَائِعٍ فَهَلْ الْعَفْوُ بَاقٍ أَمْ لَا لَمْ أَرَ نَصًّا صَرِيحًا فِي ذَلِكَ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْعَفْوَ بَاقٍ خِلَافًا لِلشَّافِعِيَّةِ وَفُرُوعُ الْمَذْهَبِ تَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي شَرْحِ قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ فِي إزَالَةِ النَّجَاسَةِ وَغَيْرُ الْمَعْفُوِّ إنْ بَقِيَ طَعْمُهُ لَمْ يَضُرَّ يَعْنِي أَنَّ الْمَعْفُوَّ لَا يَلْزَمُ إزَالَتُهُ فَإِنْ أُزِيلَ وَبَقِيَ طَعْمُهُ أَوْ غَيْرُهُ عُفِيَ عَنْهُ إذْ الْعَفْوُ عَنْ الْكُلِّ يَسْتَلْزِمُ الْعَفْوَ عَنْ الْجُزْءِ انْتَهَى.
وَقَالَ فِي الْعَارِضَةِ فِيمَنْ دَمِيَ فَمُهُ ثُمَّ مَجَّ رِيقَهُ حَتَّى ذَهَبَ فَهَلْ يُطَهِّرُهُ ذَلِكَ، أَوْ لَا بُدَّ مِنْ غَسْلِهِ بِالْمَاءِ لِعُلَمَائِنَا قَوْلَانِ
وَالصَّحِيحُ طَهَارَتُهُ بِالْمَاءِ إنْ كَانَ كَثِيرًا،
وَإِنْ كَانَ يَسِيرًا عُفِيَ عَنْهُ، وَلَا يُطَهِّرُ الرِّيقُ شَيْئًا،
وَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ، وَلَا يَكْفِي مَجُّ الرِّيقِ فَيَنْقَطِعُ الدَّمُ عَلَى الْأَصَحِّ وَلَا يَمُصُّهُ بِفِيهِ وَيَمُجُّهُ وَالْيَسِيرُ عَفْوٌ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: يَعْنِي لَا يَأْخُذُ مِنْ الثَّوْبِ بِفِيهِ، وَقَوْلُهُ وَالْيَسِيرُ أَشَارَ بِهِ لِقَوْلِ ابْنِ الْعَرَبِيِّ الْمُتَقَدِّمِ انْتَهَى.
وَقَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ يَعْنِي لَوْ مَصَّ الْيَسِيرَ بِفِيهِ حَتَّى زَالَ اكْتَفَى بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَوْ تَرَكَهُ لَكَانَ مَعْفُوًّا عَنْهُ.
وَذَكَرَ الْبُرْزُلِيُّ فِي مُصَلٍّ أَخَذَ نُخَامَةً بِكُمِّهِ ثُمَّ وَجَدَ فِيهَا دَمًا لَا إعَادَةَ عَلَيْهِ لِيَسَارَتِهِ،
وَلَوْ وَجَدَهَا فِي الصَّلَاةِ، انْتَهَى.
وَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ فِي آخِرِ فَصْلِ الْمَعْفُوَّاتِ،
وَلَوْ عَرِقَ مِنْ الْمُسْتَجْمِرِ مَوْضِعُ الِاسْتِجْمَارِ فَقَوْلَانِ قَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ وَيَعْنِي عَرِقَ فَانْتَشَرَ حَتَّى أَصَابَ الثَّوْبَ وَالْجَسَدَ ثُمَّ قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ فِي فَصْلِ آدَابِ الْحَدَثِ وَعَرَقُ الْمَحَلِّ يُصِيبُ الثَّوْبَ مَعْفُوٌّ عَلَى الْأَصَحِّ،
وَفِي سَمَاعِ أَشْهَبَ مِنْ الْعُتْبِيَّةِ فِيمَنْ تَجَفَّفَ بَعْدَ غَسْلِهِ بِثَوْبٍ فِيهِ دَمٌ إنْ كَانَ يَسِيرًا لَا يَخْرُجُ بِالتَّجْفِيفِ مِنْهُ شَيْءٌ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِيهِ، وَلَا فِي جَسَدِهِ فَكُلُّ هَذِهِ النُّقُولِ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَا عُفِيَ عَنْهُ مِنْ دَمٍ وَغَيْرِهِ لَا يَضُرُّهُ اتِّصَالُهُ بِمَائِعٍ وَاَللَّهُ - تَعَالَى - أَعْلَمُ. وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْأَظْهَرَ فِي الْيَسِيرِ الْمَعْفُوِّ عَنْهُ يَصِيرُ كَالْمَائِعِ الطَّاهِرِ. وَاَللَّهُ - تَعَالَى - أَعْلَمُ.
(وَقَيْحٍ وَصَدِيدٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: الْقَيْحُ وَالصَّدِيدُ عِنْدَ مَالِكٍ بِمَنْزِلَةِ الدَّمِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَقَيْحٍ وَصَدِيدٍ (ش) أَيْ وَعُفِيَ عَمَّا دُونَ دِرْهَمٍ مِنْ قَيْحٍ وَصَدِيدٍ،
وَأَمَّا مَا خَرَجَ مِنْ نَفْطِ الْجَسَدِ مِنْ نَارٍ أَوْ حَرٍّ فَلَا شَكَّ فِي نَجَاسَتِهِ كَمَا تَقَدَّمَ التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ كَأَثَرِ الدُّمَّلِ يُعْفَى عَنْ كَثِيرِهِ وَقَلِيلِهِ إذَا لَمْ يُنْكَ وَتَخْصِيصُهُ الثَّلَاثَةَ بِالذِّكْرِ مُشْعِرٌ بِعَدَمِ الْعَفْوِ عَنْ قَلِيلِ غَيْرِهَا مِنْ بَوْلٍ أَوْ غَائِطٍ أَوْ مَنِيٍّ أَوْ مَذْيٍ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ الْمَعْرُوفُ لَا مَا نُقِلَ عَنْ مَالِكٍ مِنْ اغْتِفَارِ مِثْلِ رُءُوسِ الْإِبَرِ مِنْ الْبَوْلِ نَعَمْ أَلْحَقَ بَعْضُهُمْ بِالْمَعْفُوَّاتِ مَا يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ مِنْ بَوْلِ الطُّرُقَاتِ إذَا لَمْ يُتَبَيَّنْ فَلَا يَجِبُ غَسْلُهُ مِنْ ثَوْبٍ أَوْ جَسَدٍ أَوْ خُفٍّ مِثْلَ أَنْ تَزِلَّ الرِّجْلُ مِنْ النَّعْلِ وَهِيَ مَبْلُولَةٌ فَيُصِيبُهَا مَا يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ مُخَالَطَةُ الْبَوْلِ لَهُ إذْ لَا يُمْكِنُ التَّحَرُّزُ مِنْهُ وَلِأَنَّ غُبَارَ الطَّرِيقِ الْأَصْلُ فِيهِ الطَّهَارَةُ وَإِنَّمَا اخْتَصَّ الْعَفْوُ بِالدَّمِ وَمَا مَعَهُ؛
لِأَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يَخْلُو عَنْهُ فَالِاحْتِرَازُ عَنْ يَسِيرِهَا عَسِرٌ دُونَ سَائِرِ النَّجَاسَاتِ.
(قَوْلُهُ وَقَيْحٍ وَصَدِيدٍ) نَصَّ عَلَيْهِمَا،
وَإِنْ كَانَ أَصْلُهُمَا دَمًا؛ لِأَنَّهُمَا أَقْذَرُ فَرُبَّمَا يُتَوَهَّمُ عَدَمُ الْعَفْوِ فِيهِمَا.
(وَ) مِنْ (قَيْحٍ وَصَدِيدٍ) هُمَا كَالدَّمِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ وَفُهِمَ مِنْ اقْتِصَارِ الْمُصَنِّفِ عَلَى هَذِهِ الثَّلَاثَةِ عَدَمُ الْعَفْوِ عَنْ يَسِيرِ غَيْرِهَا كَبَوْلٍ وَمَذْيٍ وَمَنِيٍّ وَهُوَ الْمَشْهُورُ الْمَعْرُوفُ وَنُقِلَ عَنْ الْإِمَامِ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " الْعَفْوُ عَنْ يَسِيرِ الْبَوْلِ كَرُءُوسِ الْإِبَرِ وَقَصْرُ الْعَفْوِ عَلَيْهَا لِأَنَّ بَدَنَ الْإِنْسَانِ بِالنِّسْبَةِ لَهَا كَقِرْبَةٍ مَلْآنَةَ فَالِاحْتِرَازُ عَنْهَا عُسْرٌ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.