Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(فَيُضَمُّ الْوَسَطُ لَهُمَا) أَيْ لِلطَّرَفَيْنِ عَلَى سَبِيلِ الْبَدَلِيَّةِ إذَا كَانَ فِيهِ مَعَ كُلٍّ مِنْهُمَا نِصَابٌ مِثْلُ أَنْ يَكُونَ فِيهِ ثَلَاثَةٌ وَفِي كُلٍّ مِنْهُمَا وَسْقَانِ وَلَمْ يُخْرِجْ زَكَاةَ الْأَوَّلَيْنِ حَتَّى حَصَدَ الثَّالِثَ فَيُزَكِّي الْجَمِيعَ زَكَاةً وَاحِدَةً

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ فَيَضُمُّ الْوَسَطَ) أَيْ فَبِسَبَبِ اشْتِرَاطِ الِاجْتِمَاعِ فِي الْأَرْضِ لِأَجْلِ أَنْ يَجْتَمِعَا فِي الْمِلْكِ وَالْحَوْلِ لَوْ كَانَتْ الزُّرُوعُ ثَلَاثَةً زُرِعَ ثَانِيهَا قَبْلَ حَصَادِ الْأَوَّلِ وَثَالِثُهَا بَعْدَهُ وَقَبْلَ حَصَادِ الثَّانِي ضُمَّ الْوَسَطُ لَهُمَا

(قَوْلُهُ وَلَمْ يُخْرِجْ زَكَاةَ الْأَوَّلَيْنِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ إذَا كَانَ فِيهِ إلَخْ أَيْ

2,707

وَأَمَّا لَوْ كَانَ أَخْرَجَ زَكَاةَ الْأَوَّلَيْنِ قَبْلَ حَصْدِ الثَّالِثِ فَلَا يُضَمُّ الْوَسَطُ لِذَلِكَ الثَّالِثِ

2,708

وَالْحَاصِلُ أَنَّ ضَمَّ الْوَسَطِ لِلطَّرَفَيْنِ مُقَيَّدٌ بِقَيْدَيْنِ أَنْ يَكُونَ فِيهِ مَعَ كُلٍّ مِنْهُمَا نِصَابٌ وَأَنْ لَا يُخْرِجَ زَكَاةَ الْأَوَّلَيْنِ حَتَّى يَحْصُدَ الثَّالِثَ

2,709

وَأَمَّا إذَا أَخْرَجَ زَكَاةَ الْأَوَّلَيْنِ قَبْلَ حَصْدِ الثَّالِثِ فَإِنَّهُ لَا يَضُمُّ الْوَسَطَ لِذَلِكَ الثَّالِثِ وَيُزَكِّي الثَّالِثَ وَحْدَهُ إنْ كَانَ نِصَابًا وَإِلَّا فَلَا، وَوَجْهُ عَدَمِ الضَّمِّ أَنَّ الثَّانِيَ لَمَّا زُكِّيَ أَوَّلًا وَحَصَلَ فِيهِ نَقْصٌ بِسَبَبِ الزَّكَاةِ فِي الْمِثَالِ الْمَذْكُورِ لَمْ يَبْقَ مِنْ الثَّانِي مَا يَكْمُلُ بِهِ النِّصَابُ إنْ ضُمَّ لِلثَّالِثِ فَلَا يُضَمُّ لَهُ لِمَا تَقَدَّمَ فِي الشَّرْطِ الْأَوَّلِ هَذَا مُحَصَّلُ الشَّارِحِ وَبَقِيَ قَيْدٌ ثَالِثٌ وَهُوَ أَنْ يَبْقَى حَبُّ السَّابِقِ لِحَصَادِ اللَّاحِقِ فَإِنْ أَكَلَ حَبَّ الْأَوَّلِ قَبْلَ حَصَادِ الثَّانِي أَوْ أَكَلَ حَبَّ الثَّانِي قَبْلَ حَصَادِ الثَّالِثِ فَلَا يَضُمُّ الْوَسَطَ لَهُمَا

مواهب الجليلal-Hattab

ص (فَيُضَمُّ الْوَسَطُ لَهُمَا) ش: يَعْنِي فَإِذَا كَانَ الْمُعْتَبَرُ فِي الضَّمِّ إنَّمَا هُوَ زِرَاعَةُ الثَّانِي قَبْلَ حَصَادِ الْأَوَّلِ فَإِذَا كَانَ الزَّرْعُ فِي ثَلَاثِ أَزْمِنَةٍ فَإِنْ زَرَعَ الثَّالِثَ قَبْلَ حَصَادِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي ضَمَّ الثَّلَاثَةَ بَعْضَهَا إلَى بَعْضٍ،

9,018

وَإِنْ زَرَعَ الثَّانِيَ قَبْلَ حَصَادِ الْأَوَّلِ وَالثَّالِثَ بَعْدَ حَصَادِ الْأَوَّلِ وَقَبْلَ حَصَادِ الثَّانِي ضَمَّ الْوَسَطَ إلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الطَّرَفَيْنِ عَلَى انْفِرَادِهِ فَإِنْ حَصَلَ مِنْ ضَمِّهِ إلَيْهِ نِصَابٌ زَكَّى وَإِلَّا فَلَا فَإِنْ حَصَّلَ مِنْ الْأَوَّلِ وَسْقَيْنِ وَمِنْ الثَّانِي ثَلَاثَةً فَإِنَّهُ يَضُمُّهَا وَيُزَكِّيهَا فَإِنْ حَصَلَ مِنْ الثَّالِثِ وَسْقَانِ زَكَّاهُ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ إذَا ضَمَّ إلَى الْوَسَطِ حَصَلَ مِنْهُمَا نِصَابٌ فَيُزَكِّي الثَّالِثَ، وَالْوَسَطُ قَدْ زَكَّاهُ مَعَ الثَّانِي،

9,019

وَلَوْ كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الثَّلَاثَةِ وَسْقَيْنِ لَمْ تَجِبْ الزَّكَاةُ فِي الْجَمِيعِ،

9,020

وَلَوْ كَانَ الْأَوَّلُ ثَلَاثَةً وَالثَّانِي وَسْقَيْنِ،

9,021

وَالثَّالِثُ وَسْقَيْنِ وَجَبَتْ فِي الْأَوَّلِ وَالثَّانِي لَا فِي الثَّالِثِ،

9,022

وَلَوْ كَانَ الْأَوَّلُ وَسْقَيْنِ وَالثَّانِي وَسْقَيْنِ وَالثَّالِثُ ثَلَاثَةً وَجَبَتْ فِي الثَّانِي وَالثَّالِثِ لَا فِي الْأَوَّلِ، وَخَرَّجَ ابْنُ بَشِيرٍ قَوْلًا مِنْ الْقَوْلِ الْمَشْهُورِ " إنَّ خَلِيطَ الْخَلِيطِ كَالْخَلِيطِ " أَنَّهُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ يُزَكِّي الْجَمِيعَ؛ لِأَنَّ الْوَسَطَ خَلِيطٌ لِكُلٍّ مِنْهُمَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(تَنْبِيهَاتٌ الْأَوَّلُ) قَالَ الشَّارِحُ: اُنْظُرْ كَيْفَ اقْتَصَرَ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ الْمُخَالِفِ لِمَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ فِي خَلِيطِ الْخَلِيطِ، وَلَمْ يُصَرِّحْ أَحَدٌ بِأَنَّهُ الْمَشْهُورُ وَلَا الْأَصَحُّ وَلَا غَيْرُ ذَلِكَ، انْتَهَى. وَمَا عَزَاهُ لِلْمُدَوَّنَةِ لَيْسَ فِيهَا؛ لِأَنَّهُ يَتَكَلَّمُ عَلَى خَلِيطِ الْخَلِيطِ، وَإِنَّمَا أُخِذَ مِنْهَا، وَإِنَّمَا مَشَى الشَّيْخُ عَلَى مَا ذَكَرَهُ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي اقْتَصَرَ عَلَيْهِ ابْنُ رُشْدٍ وَصَدَّرَ بِهِ اللَّخْمِيُّ، وَلَمْ يَذْكُرَاهُ عَلَى أَنَّهُ تَخْرِيجٌ بَلْ جَزَمَا بِهِ، وَمَا ذَكَرَ ابْنُ بَشِيرٍ إنَّمَا هُوَ تَخْرِيجٌ مِنْهُ اُنْظُرْ هَلْ سَلِمَ لَهُ أَمْ لَا؟

9,023

وَإِنْ سَلِمَ فَلَا يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ تَخْرِيجٌ لَيْسَ بِقَوْلٍ فَتَأَمَّلْهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(الثَّانِي) قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: إذَا حَصَّلَ مِنْ الْأَوَّلِ وَسْقَيْنِ وَمِنْ الثَّانِي ثَلَاثَةً وَقُلْنَا إنَّهُ يُضَمُّ فَإِنَّهُ يُنْظَرُ إلَى مَا حَصَّلَ مِنْ الْأَوَّلِ هَلْ هُوَ بَاقٍ أَوْ أَنْفَقَهُ،

9,024

فَإِنْ كَانَ بَاقِيًا زَكَّى الْجَمِيعَ،

9,025

وَإِنْ كَانَ أَنْفَقَهُ لَمْ يُزَكِّ عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْفَائِدَتَيْنِ يَحُولُ حَوْلُ الْأُولَى مِنْهُمَا وَهِيَ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ فَيُنْفِقُهَا ثُمَّ يَحُولُ حَوْلُ الثَّانِيَةِ وَهِيَ عَشَرَةٌ أَنَّهُ لَا يُزَكِّيهَا وَعَلَى مَذْهَبِهِ أَنَّهُ يُزَكِّي الْعِشْرِينَ يُزَكِّيهِمَا،

9,026

وَكَذَلِكَ إذَا حَصَّلَ مِنْ الثَّالِثِ وَسْقَيْنِ وَقُلْنَا: إنَّهُ يُضَمُّ لِلْوَسَطِ فَلَا تَجِبُ فِيهِ زَكَاةٌ عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ؛ لِأَنَّ الْوَسَطَ نَقَصَ بَعْدَ إخْرَاجِ الزَّكَاةِ مِنْهُ عَنْ الثَّلَاثَةِ أَوْسُقٍ فَلَمْ يَبْقَ مَا إذَا ضُمَّ لِلثَّالِثِ حَصَلَ مِنْهُ نِصَابٌ فَتَأَمَّلْهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(الثَّالِثُ) لَوْ زَرَعَ الثَّانِيَ قَبْلَ حَصَادِ الْأَوَّلِ ثُمَّ زَرَعَ الثَّالِثَ بَعْدَ حَصَادِ الثَّانِي وَقَبْلَ حَصَادِ الْأَوَّلِ إذْ مِنْ الْقَطَانِيِّ مَا يَتَعَجَّلُ وَمِنْهَا مَا يَتَأَخَّرُ لِضَمِّ الْأَوَّلِ لِلثَّانِي وَلِلثَّالِثِ كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى انْفِرَادِهِ، وَلَا يُضَمُّ الثَّانِي إلَى الثَّالِثِ وَيَكُونُ الْأَوَّلُ بِمَنْزِلَةِ الْوَسَطِ وَالثَّانِي وَالثَّالِثُ كَالطَّرَفَيْنِ، قَالَهُ فِي الْمُقَدِّمَاتِ، وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ.

9,027

(فَرْعٌ) قَالَ فِي الْجَوَاهِرِ: وَلَا يُضَمُّ حَمْلُ نَخْلَةٍ إلَى حَمْلِهَا فِي الْعَامِ الثَّانِي، وَنَقَلَهُ فِي الذَّخِيرَةِ،

9,028

وَقَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ فِي شَرْحِ ابْنِ الْحَاجِبِ: قَالَ فِي الطِّرَازِ: إذَا كَانَتْ الْكُرُومُ وَالزَّيْتُونُ تُطْعِمُ بُطُونًا مُتَلَاحِقَةً ضَمَّ بَعْضَهَا إلَى بَعْضٍ إذَا كَانَتْ الْبُطُونُ فِي الصَّيْفِ أَوْ فِي الشِّتَاءِ،

9,029

وَأَمَّا إنْ كَانَ بَعْضُهَا فِي الشِّتَاءِ وَبَعْضُهَا فِي الصَّيْفِ لَمْ يَضُمَّ، انْتَهَى.

التاج والإكليلal-Mawwaq

its words on this mas’ala come with mas’ala 2328 before it

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) فَيُضَمُّ الْوَسَطُ لَهُمَا (ش) أَيْ فَبِسَبَبِ اشْتِرَاطِ الِاجْتِمَاعِ فِي الْأَرْضِ لَوْ كَانَتْ الزُّرُوعُ ثَلَاثَةً زَرَعَ ثَانِيَهَا قَبْلَ حَصَادِ الْأَوَّلِ وَثَالِثَهَا بَعْدَهُ، وَقَبْلَ حَصَادِ الثَّانِي يُضَمُّ الْوَسَطُ لَهُمَا أَيْ لِلطَّرَفَيْنِ عَلَى سَبِيلِ الْبَدَلِيَّةِ إذَا كَانَ فِيهِ مَعَ كُلٍّ مِنْهُمَا نِصَابٌ مِثْلُ أَنْ يَكُونَ فِيهِ ثَلَاثَةٌ وَفِي كُلٍّ مِنْهُمَا وَسْقَانِ فَيُزَكِّي الْجَمِيعَ إنْ بَقِيَ حَبُّ السَّابِقِ لِحَصْدِ اللَّاحِقِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْوَسَطِ مَعَ كِلَا الطَّرَفَيْنِ عَلَى الْبَدَلِيَّةِ نِصَابٌ وَفِيهِ مَعَهُمَا عَلَى الْمَعِيَّةِ نِصَابٌ فَقَالَ اللَّخْمِيُّ وَابْنُ رُشْدٍ لَا زَكَاةَ فِي الْجَمِيعِ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ (لَا أَوَّلَ لِثَالِثٍ) مِثْلُ أَنْ يَكُونَ فِي كُلٍّ وَسْقَانِ

2,071

فَلَوْ كَمُلَ النِّصَابُ مِنْ الْوَسَطِ مَعَ أَحَدِهِمَا، وَهُوَ مَعَ الْآخَرِ قَاصِرٌ مِثْلُ أَنْ يَكُونَ فِي الْوَسَطِ ثَلَاثَةٌ وَفِي الْأَوَّلِ اثْنَانِ وَالثَّالِثِ وَاحِدٌ أَوْ بِالْعَكْسِ فَنَصُّ اللَّخْمِيِّ لَا زَكَاةَ عَلَى الْقَاصِرِ وَظَاهِرُ ابْنِ بَشِيرٍ وَنَصُّ ابْنِ الْحَاجِبِ كَخَلِيطِ الْخَلِيطِ وَاَلَّذِي اسْتَظْهَرَهُ ابْنُ عَرَفَةَ إنْ كَمُلَ النِّصَابُ مِنْ الْأَوَّلِ وَالْوَسَطِ زَكَّى الثَّالِثَ مَعَهُمَا وَإِنْ كَمُلَ مِنْ الثَّالِثِ وَالْوَسَطِ زَكَّاهُمَا دُونَ الْأَوَّلِ قَالَ بَعْضٌ: وَلَعَلَّ الْفَرْقَ أَنَّهُ إذَا كَمُلَ مِنْ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي فَالْأَوَّلُ مَضْمُومٌ لِلثَّانِي فَالْحَوْلُ لِلثَّانِي، وَهُوَ خَلِيطُ الثَّالِثِ وَإِذَا كَمُلَ مِنْ الثَّانِي وَالثَّالِثِ فَالْمَضْمُومُ الثَّانِي لِلثَّالِثِ فَالْحَوْلُ لِلثَّالِثِ وَلَا خُلْطَةَ لِلْأَوَّلِ بِهِ وَهُوَ فَرْقٌ جَيِّدٌ وَيُمْكِنُ أَنْ يُحْمَلَ قَوْلُ الْمُؤَلِّفِ فَيُضَمُّ الْوَسَطُ لَهُمَا عَلَى مَا إذَا كَمُلَ النِّصَابُ مِنْ الْوَسَطِ مَعَ كُلٍّ مِنْهُمَا، أَوْ مَعَ الْأَوَّلِ وَقَوْلُهُ: لَا أَوَّلَ لِثَالِثٍ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَكْمُلْ مَعَ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، أَوْ كَمُلَ مِنْ الْوَسَطِ وَالثَّالِثِ فَيَدْخُلُ فِيهِ مَا قَالَهُ ابْنُ عَرَفَةَ فِي هَذَا الْبَابِ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: الِاجْتِمَاعِ فِي الْأَرْضِ) أَيْ لِيَجْتَمِعَا فِي الْمِلْكِ وَالْحَوْلِ.

(قَوْلُهُ: إنْ كَانَ فِيهِ مَعَ كُلٍّ مِنْهُمَا نِصَابٌ) أَيْ لِاجْتِمَاعِهِمَا فِي الْمِلْكِ

(قَوْلُهُ: إنْ بَقِيَ حَبُّ السَّابِقِ لِحَصْدِ اللَّاحِقِ) أَيْ بِأَنْ يَبْقَى الْأَوَّلُ لِلثَّانِي وَالثَّانِي لِلثَّالِثِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ مِثْلَهُ لَوْ بَقِيَ حَبُّ الْأَوَّلِ لِلثَّالِثِ

(قَوْلُهُ: فَالْحَوْلُ لِلثَّانِي) أَيْ لِأَنَّهُ الْمَضْمُومُ إلَيْهِ

3,570

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْحَوْلَ لِلْمَضْمُومِ إلَيْهِ مُطْلَقًا لِأَنَّهُ صَارَ بِاعْتِبَارِ كَوْنِهِ مَضْمُومًا إلَيْهِ الْأَصْلُ وَقَوْلُهُ: مَعَ كُلٍّ مِنْهُمَا أَوْ مَعَ الْأَوَّلِ هَذَا لَا يَظْهَرُ .

منح الجليل'Illaysh

(فَيُضَمُّ الْوَسَطُ لَهُمَا) أَيْ: الْأَوَّلِ وَالثَّالِثِ عَلَى سَبِيلِ الْبَدَلِيَّةِ إنْ كَانَ فِيهِ مَعَ كُلٍّ مِنْهُمَا نِصَابٌ بِأَنْ يَكُونَ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْسُقٍ وَفِي كُلٍّ مِنْهُمَا وَسْقَانِ وَلَمْ تَخْرُجْ زَكَاةُ الْأَوَّلَيْنِ حَتَّى حُصِدَ الثَّالِثُ فَيُزَكَّى الثَّلَاثَةُ زَكَاةً وَاحِدَةً فَإِنْ زَكَّى الْأَوَّلَيْنِ قَبْلَ حَصَادِ الثَّالِثِ فَلَا يُضَمُّ الْوَسَطُ لَهُ وَيُزَكَّى وَحْدَهُ إنْ كَانَ فِيهِ نِصَابٌ وَإِلَّا فَلَا؛ لِأَنَّ الثَّانِيَ لَمَّا زُكِّيَ مَعَ الْأَوَّلِ لَمْ يَبْقَ فِي جِنْسِهِ مَا يَكْمُلُ بِهِ مَعَ الثَّالِثِ نِصَابٌ

Adds nothing on this mas’ala.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وكذا يقال في قوله: فيضم الوسط لهما؛ يعني أنه لابد في الضم من زرع الثاني قبل حصاد الأول كما عرفت، فبسبب ذلك يضم الوسط الذي زرع قبل حصاد الأول له، وللثالث الذي زرع قبل حصاد الوسط وبعد حصاد الأول، هذا إذا كان في الوسط مع كل منهما نصاب، مثل أن يكون فيه ثلاثة،

13,485

وفي كل منهما وسقان، ولم يخرج زكاة الأولين حتى حصل الثالث، فيزكى الجميع زكاة واحدة،

13,486

فإن لم يكن في الوسط مع كلا الطرفين نصاب وفيه معهما على المعية نصاب، فقال اللخمي وابن رشد: لا زكاة في الجميع، وإليه أشار بقوله: لا أول لثالث؛ أي أنه لا يضم أول لثالث زرع بعد حصاده وقبل حصاد الوسط، مثل أن يكون في كل وسقان،

13,487

وكذا لا يضم ثالث لثان زكي مع الأول حيث لم يبق من الثاني بعد الزكاة ما يصير به مع الثالث نصابا، وإلا وجبت الزكاة في الثالث،

13,488

وإذا كان يَكْمُل من الوسط مع أحد الطرفين فقط نصاب، فإنه يضم له ما يكمله نصابا ولا زكاة في الآخر كما لو كان الأول ثلاثة والثاني وسقين والثالث وسقين، فيزكي الأول والثاني دون الثالث، واختار ابن عرفة من عند نفسه زكاة الثالث في الفرض المذكور،

13,489

فإن كمل النصاب من الوسط والثالث فقط زكاهما دون الأول. قال مفيد هذا الشرح عفا الله عنه: وتحرير المسألة أن تقول: الأقسام أربعة؛ أحدها: أن يكون في الوسط مع كل منهما نصاب، فإنه يزكي الجميع؛ وهذه هي قوله: "فيضم الوسط لهما" ، بشرط أن يبقى من حب الوسط للثالث ما يتم به النصاب،

13,490

وكذا يقال في ضم الوسط للأول. ثانيها: أن يكون في الوسط معهما على المعية نصاب، ولا يكون فيه مع واحد من الطرفين نصاب كما لو كان في كل وسقان فإنه لا زكاة في الجميع، وإليه أشار بقوله: لا أول لثالث. ثالثها: أن يكون في الوسط مع الأول نصاب، ولا يكون فيه أي الوسط مع الثالث نصاب، فيزكي الوسط مع الأول حيث بقي من حب الأول لحصاد الوسط ما يصير به معه نصابا، ولا زكاة في الثالث.

قال جامعه عفا الله عنه: وهذه يتناولها قوله: لا أول لثالث. والله سبحانه أعلم. مثال هذا الأخير ما لو كان للأول ثلاثة أوسق والثاني وسقين والثالث وسقين، فيزكي الأول والثاني دون الثالث، واختار ابن عرفة من عند نفسه زكاة الثالث في الفرض المذكور. رابعها: أن يكون في الوسط مع الثالث نصاب، ولا يكون فيه أي الوسط مع الأول نصاب، فيزكي الوسط والثالث دون الأول،

13,491

ولو بقي لوجوب زكاتهما، ووافق ابن عرفة غيره على هذا ويشمله قوله: لا أول لثالث، كما قاله الشبراخيتي. فقوله: "لا أول لثالث" ، شامل للأقسام الثلاثة الأخيرة. والله سبحانه أعلم. وقوله: "إن زرع أحدهما قبل حصاد الآخر" ، هو قول ابن مسلمة، واقتصر عليه ابن رشد وصدر به اللخمي.

13,492

وفي كتاب ابن سحنون عن مالك: أن المعتبر اجتماعهما في فصل من فصول السنة،

13,493

وفي النوادر قال مالك: ومن أخذت منه زكاة زرعه قبل حصاده وهو قائم في سنبله، فإنه يجزئه ولا أحب أن يتطوع بها من قبل نفسه. انتهى. قاله الحطاب. ومحل قوله: "لا أول لثالث" ، ما لم يزرع الثالث بعد حصاد الثاني وقبل حصاد الأول، وإلا ضم الأول للثاني وللثالث كل واحد على انفراده، ولا يضم الثاني للثالث ويكون الأول بمنزلة الوسط،

13,494

والثاني والثالث كالطرفين. قاله في المقدمات. قاله الحطاب. ولا يشكل هذا لأن من القطاني ما يتعجل، ومنها ما يتأخر كما قاله الحطاب.

13,495

وقال في الجواهر: ولا يضم حمل نخلة إلى حملها في العام الثاني. قاله الحطاب.

13,496

وفي الطراز: وإذا كانت الكروم والزيتون تطعم بطونا متلاحقة، ضم بعضها إلى بعض إذا كانت البطون في الصيف أو في الشتاء،

13,497

وإن كان بعضها في الشتاء وبعضها في الصيف لم يضم. انتهى. قاله الحطاب. لا لعلس، قال عبد الباقي: عطف على معنى كقمح؛ أي كضم قمح وشعير لا لعلس، ومعنى كلام المصنف أن القمح وما معه لا يضم للعلس، وهو قول ابن القاسم وابن وهب وأصبغ، وضم القمح للعلس هو قول مالك وأصحابه، إلا ابن القاسم؛ وهو قول ابن كنانة ومختار ابن يونس. والعلس حب طويل باليمن يشبه خِلْقَةَ البر: وعلس حب طويل باليمن … يشبه برا خلقة يا من فطن ودخن؛

يعني أن الدخن وهو البشنة لا يضم إلى القمح،

13,498

وقيل: يضم إليه، والدخن بدال مهملة.

13,499

وقال الخرشي: الدخن قمح السودان، قال محمد بن الحسن: ما في الخرشي غير صحيح. وذرة، بذال معجمة، قال الخرشي: هي البشنة، ومر تفسيره للدخن بأنه قمح السودان، وفسر محمد بن الحسن الدخن بالبشنة،

13,500

وقال: إن ما في الخرشي غير صحيح كما قدمته عنه، وعلى هذا فالذرة هي قمح السودان، وقمح السودان هو: مُتْرِ بالحسانية. وأرز؛ يعني أن الأرز لا يضم إليه القمح،

13,501

وقيل: يضم له. قاله الشارح.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.