وَعَلَى عَدْلٍ أَوْ مَرْجُوٍّ: رَفَعَ رُؤْيَتَهُ
Its commentaries
(وَعَلَى عَدْلٍ) رَأَى الْهِلَالَ (أَوْ مَرْجُوٍّ) لَأَنْ يُقْبَلَ بِأَنْ كَانَ مَجْهُولَ الْحَالِ (رَفْعُ رُؤْيَتِهِ) لِلْحَاكِمِ أَيْ يَجِبُ عَلَى كُلٍّ أَنْ يُخْبِرَ الْحَاكِمَ بِأَنَّهُ رَأَى الْهِلَالَ وَلَوْ عَلِمَ الْمَرْجُوُّ جُرْحَهُ نَفْسَهُ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
ص (وَعَلَى عَدْلٍ أَوْ مَرْجُوٍّ رَفْعُ رُؤْيَتِهِ) ش الْمُرَادُ بِالْمَرْجُوِّ مَنْ يُرْتَجَى قَبُولُ شَهَادَتِهِ بِأَنْ يَأْتِيَ بِمَنْ يُزَكِّيهِ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ الشَّيْخُ عَنْ أَشْهَبَ: يَجِبُ رَفْعُ الْمَرْجُوِّ وَلَوْ عَلِمَ جُرْحَةَ نَفْسِهِ، انْتَهَى.
وَنَقَلَهُ ابْنُ يُونُسَ وَنَقَلَهُ ابْنُ نَاجِي فِي شَرْحِ الْمُدَوَّنَةِ وَقَالَ: إنَّهُ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَنَصُّهُ: وَظَاهِرُ الْكِتَابِ يُرْفَعُ لِلْإِمَامِ وَلَوْ عَلِمَ مِنْ نَفْسِهِ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْقَبُولِ وَهُوَ كَذَلِكَ قَالَهُ أَشْهَبُ فِي الْمَجْمُوعَةِ نَقَلَهُ ابْنُ يُونُسَ، انْتَهَى. وَلَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَ فِي هَذَا خِلَافًا
بِخِلَافِ مَسْأَلَةِ مَنْ شَهِدَ عَلَى عَدُوِّهِ فَإِنَّهُ اُخْتُلِفَ هَلْ يُخْبِرُ بِالْعَدَاوَةِ؟ وَعَلَيْهِ مَشَى الْمُصَنِّفُ فِي بَابِ الشَّهَادَاتِ أَوْ لَا يُخْبِرُ بِهَا؟ وَصَحَّحَهُ ابْنُ رُشْدٍ وَهِيَ فِي رَسْمِ الشَّجَرَةِ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ الشَّهَادَاتِ
وَقَالَ الْمَشَذَّالِيُّ: وَلَوْ عَلِمَ الشَّاهِدُ مِنْ نَفْسِهِ مَا لَوْ أَظْهَرَهُ بَطَلَتْ شَهَادَتُهُ هَلْ يَرْفَعُ؟ قَالَ بَعْضُ الْمَشَارِقَةِ: يَجْرِي عَلَى مَنْ شَهِدَ بِحَقٍّ وَهُوَ عَدُوٌّ لِلْمَشْهُودِ عَلَيْهِ هَلْ يُخْبِرُ بِالْعَدَاوَةِ فَتَبْطُلُ أَوْ لَا؛ لِئَلَّا يُضَيِّعَ الْحَقَّ، فِيهِ خِلَافٌ وَالْمَسْأَلَةُ فِي رَسْمِ الشَّجَرَةِ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ الشَّهَادَاتِ وَتَكَرَّرَ فِي نَوَازِلِ سَحْنُونٍ، انْتَهَى.
((قُلْتُ)) وَكَأَنَّهُ لَمْ يَقِفْ عَلَى النَّصِّ الْمُتَقَدِّمِ فِي الْمَسْأَلَةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَعَلَى عَدْلٍ أَوْ مَرْجُوٍّ رَفْعُ رُؤْيَتِهِ وَالْمُخْتَارُ وَغَيْرِهِمَا وَإِنْ أَفْطَرُوا فَالْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ إلَّا بِتَأْوِيلٍ فَتَأْوِيلَانِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: مَنْ رَأَى هِلَالَ رَمَضَانَ وَحْدَهُ فَلْيُعْلِمْ الْإِمَامَ لَعَلَّ غَيْرَهُ رَآهُ مَعَهُ فَتَجُوزُ شَهَادَتُهُمَا،
وَإِنْ لَمْ يَرَهُ غَيْرُهُ رَدَّ الْإِمَامُ شَهَادَتَهُ وَلَزِمَهُ الصَّوْمُ فِي نَفْسِهِ،
فَإِنْ أَفْطَرَ لَزِمَهُ الْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ. أَشْهَبُ: إلَّا أَنْ يَكُونَ مُتَأَوِّلًا انْتَهَى نَصُّ ابْنِ يُونُسَ. وَذَكَرَ اللَّخْمِيِّ قَوْلَ أَشْهَبَ كَأَنَّهُ الْمَذْهَبُ وَلَمْ يَعْزُهُ.
وَقَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ: إذَا كَانَ فَاسِقًا أَوْ عَبْدًا أَوْ امْرَأَةً فَلَيْسَ عَلَيْهِ رَفْعُهُ. اللَّخْمِيِّ: الْقَوْلُ الْآخَرُ أَبْيَنُ لِأَنَّهُ قَدْ يَجْتَمِعُ مِنْهُمْ مَا يَقَعُ بِقَوْلِهِمْ الْعِلْمُ، وَأَيْضًا فَإِنَّ ذَلِكَ يُؤَدِّي إلَى ظُهُورِ الشَّهَادَةِ لِأَنَّ كَثِيرًا مِنْ النَّاسِ يَقِفُ عَلَى الشَّهَادَةِ عَلَى رُؤْيَةِ الْهِلَالِ خَوْفَ أَنْ يُؤَدِّيَ إلَى انْفِرَادِهِ انْتَهَى وَهَذَا كَمَا نَصُّوا أَنَّ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنْ الْمُنْكَرِ فَرْضٌ بِرَأْسِهِ لَا يُسْقِطُهُ عَدَمُ تَأْثِيرِ الْمُنْكِرِ عَلَيْهِ. أَلَا تَرَى أَنَّ إنْكَارَ الْقَلْبِ فَرْضٌ وَهُوَ لَا أَثَرَ لَهُ فِي دَفْعِ ذَلِكَ الْمُنْكَرِ.
(ص) وَعَلَى عَدْلٍ أَوْ مَرْجُوٍّ رَفَعَ رُؤْيَتَهُ وَالْمُخْتَارِ وَغَيْرِهِمَا (ش) يَعْنِي: أَنَّ الْعَدْلَ الْوَاحِدَ وَاَلَّذِي يُرْجَى قَبُولُ شَهَادَتِهِ أَوْ يُرْجَى أَنَّ غَيْرَهُ يُزَكِّيهِ،
وَلَوْ كَانَ يَعْلَمُ جُرْحَةَ نَفْسِهِ إذَا رَأَى أَحَدُهُمْ الْهِلَالَ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَرْفَعَ شَهَادَتَهُ إلَى الْحَاكِمِ وَيَشْهَدَ عِنْدَهُ لَعَلَّ أَنْ يَرْفَعَ غَيْرُهُ فَتَكْمُلُ الشَّهَادَةُ فَيَثْبُتُ الْحُكْمُ الشَّرْعِيُّ، وَالْمُرَادُ بِالْمَرْجُوِّ مَنْ حَالُهُ مَسْتُورٌ لَيْسَ مُنْكَشِفَ الْفِسْقِ،
وَأَمَّا مَنْ حَالُهُ مُنْكَشِفٌ فَاخْتَارَ اللَّخْمِيُّ قَوْلَ أَشْهَبَ بِاسْتِحْبَابِ رَفْعِهِ، فَعَلَى الْمُؤَلِّفِ مُؤَاخَذَةٌ مِنْ جِهَةِ إيهَامِهِ وُجُوبَ الرَّفْعِ عَلَى غَيْرِهِمَا عِنْدَ اللَّخْمِيِّ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى يَصِحُّ فِي غَيْرِهِمَا الْجَرُّ أَيْ: وَعَلَى غَيْرِهِمَا وَالرَّفْعُ أَيْ: وَغَيْرُهُمَا كَذَلِكَ،
وَقَوْلُهُ: وَغَيْرُهُمَا أَيْ: وَالْمُخْتَارُ طَلَبُ عَدْلٍ أَوْ مَرْجُوٍّ وَغَيْرِهِمَا، وَالطَّلَبُ فِي الْأَوَّلِ عَلَى سَبِيلِ الْوُجُوبِ،
وَفِي الثَّانِي عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِحْبَابِ فَهُوَ مِنْ بَابِ صَرْفِ الْكَلَامِ لِمَا يَصْلُحُ لَهُ، أَوْ أَنَّهُ اسْتَعْمَلَ " عَلَى " فِي حَقِيقَتِهَا وَمَجَازِهَا وَهُوَ الِاسْتِحْبَابُ أَيْ: وَعَلَى عَدْلٍ أَوْ مَرْجُوٍّ وُجُوبًا، وَعَلَى غَيْرِهِمَا اسْتِحْبَابًا، وَبِهَذَا يَنْدَفِعُ الِاعْتِرَاضُ.
(قَوْلُهُ: الْجَرُّ) أَيْ: عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ عَدْلٍ أَيْ: فَهُوَ مِنْ عَطْفِ الْمُفْرَدَاتِ وَقَوْلُهُ: وَالرَّفْعُ أَيْ: فَيَكُونُ مُبْتَدَأً وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ أَيْ: وَيَكُونُ مِنْ عَطْفِ الْجُمَلِ أَفَادَ ذَلِكَ الْقَرَافِيُّ
(قَوْلُهُ: أَيْ وَالْمُخْتَارُ طَلَبُ إلَخْ) أَيْ: فَقَدْ اسْتَعْمَلَ عَلَى فِي مُطْلَقِ الطَّلَبِ فَهُوَ مِنْ عُمُومِ الْمَجَازِ،.
وَأَمَّا قَوْلُهُ: بَعْدُ، أَوْ أَنَّهُ اسْتَعْمَلَ إلَخْ فَقَدْ اسْتَعْمَلَ اللَّفْظَ فِي حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ وَعَبَّرَ بِالِاسْمِ؛ لِأَنَّ اللَّخْمِيَّ اخْتَارَ مَا لِأَشْهَبَ مِنْ نَدْبِ الرَّفْعِ وَلَمْ يَخْتَرْ مَا لِابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ مِنْ وُجُوبِهِ،
فَإِنْ قُلْت: أَيُّ ثَمَرَةٍ فِي رَفْعِ الْغَيْرِ مِنْ أَنَّ شَهَادَتَهُ لَا تُقْبَلُ قَطْعًا؟ فَالْجَوَابُ أَنَّهُ رُبَّمَا كَانَ سَبَبًا فِي تَنْشِيطِ مَنْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لِلرَّفْعِ لِلْحَاكِمِ
(أَوْ مَرْجُوٍّ) قَبُولُهُ وَهُوَ مَسْتُورُ الْحَالِ (رَفْعُ رُؤْيَتِهِ) لِلْحَاكِمِ وُجُوبًا بِإِخْبَارِهِ بِرُؤْيَتِهِ الْهِلَالَ،
وَلَوْ عَلِمَ الْمَرْجُوُّ جُرْحَةَ نَفْسِهِ
وعلى عدل أو مرجو رفع رؤيته؛ يعني أنه يجب على من رأى الهلال وهو عدل، أن يرفع رؤيته للهلال إلى الحاكم رجاء انضمام آخر، فتكمل الشهادة، ولاحتمال كون الحاكم ممن يرى العدل كافيا،
وكذا يجب على من رأى الهلال وهو مرجو العدالة أن يرفع رؤيته إلى الحاكم لتلك العلة. وقوله: مرجو العدالة؛ أي يرجى قبول شهادته عند الناس لجهل حاله عندهم، فيشبه أن تقبل شهادته أو يزكى،
ويجب رفع الرؤية على المرجو ولو علم جرحة نفسه. قاله أشهب. قاله ابن عرفة. انظر الحطاب. قال الحطاب: ولم أر من ذكر في هذا خلافا،
بخلاف مسألة من شهد على عدوه، فإنه اختلف فيها، هل يخبر بالعداوة -وعليه مشى المصنف في باب الشهادات- أو لا يخبر بها، وصححه ابن رشد. انتهى. وعلم مما مر أن الراد بالمرجو هنا من لم يظهر فسقه، فيشمل الفاسق المستور حاله عن الناس، كما مر. والله سبحانه أعلم. ونص الباجي: وظاهر الكتاب يرفع للإمام،
ولو علم من نفسه أنه ليس من أهل القبول وهو كذلك. قاله أشهب. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.